ما معنى أن تكون حراً؟ كتبه الطيب الزين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-04-2026, 08:09 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-31-2026, 01:58 PM

الطيب الزين
<aالطيب الزين
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1023

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
ما معنى أن تكون حراً؟ كتبه الطيب الزين

    01:58 PM January, 31 2026

    سودانيز اون لاين
    الطيب الزين-السويد
    مكتبتى
    رابط مختصر



    **

    الحرية ليست شعاراً سياسياً، ولا امتيازاً تمنحه سلطة، ولا كلمة تُرفع في لحظة غضب.
    الحرية هي جوهر الإنسان، وهي الشرط الأول لكرامته، وقدرته على التفكير، والاختيار، وصناعة مصيره.
    ومن يفقد حريته يفقد ذاته، مهما امتلك من مال، أو سلطة، أو ألقاب.
    الإنسان بلا حرية… جسد يتحرك بلا روح
    قد يمتلك الإنسان كنوز الأرض، لكنه إن فقد حريته، فقد إنسانيته.
    فالحرية ليست ترفاً، بل هي ما يجعل الإنسان إنساناً، وما يميّزه عن القطيع الذي يُساق بالخوف، ويُدار بالجهل، ويُحكم بالترهيب.
    وما نراه اليوم في السودان مثال صارخ على هذا السقوط:
    أفراد وجماعات تخلّت عن حريتها الداخلية قبل أن تتخلى عن حرية الوطن، فصاروا أدوات في مشاريع خارجية لا تريد لهذا البلد أن ينهض، ولا لشعبه أن يقرر مصيره.
    رموز الحرية عبر التاريخ… الذين دفعوا حياتهم ثمناً لكلمة الحق
    التاريخ الإنساني ليس تاريخ الملوك والجنرالات، بل تاريخ الأحرار الذين وقفوا في وجه السائد، ودفعوا حياتهم ثمناً لقول الحقيقة.
    سقراط – اليونان
    اختار كأس السم على أن يتخلى عن رسالته في تعليم الناس التفكير.
    مات جسداً، لكنه بقي رمزاً للحرية الفكرية، ولحق الإنسان في أن يسأل، ويشك، ويبحث.
    جاليليو – إيطاليا
    وقف أمام محاكم التفتيش ليقول: الأرض تدور.
    لم يكن يدافع عن علم فقط، بل عن حق الإنسان في أن يرى العالم بعقله لا بعقل السلطة.
    مارتن لوثر كينغ – الولايات المتحدة
    اغتيل لأنه قال إن الإنسان يولد حراً، وإن كرامته لا تُقاس بلونه.
    حمل حلم الحرية على كتفيه حتى آخر لحظة، فصار رمزاً عالمياً للعدالة والمساواة.
    توماس سانكارا – بوركينا فاسو
    أحد أنبل رموز الحرية في إفريقيا الحديثة.
    قاد ثورة فكرية وسياسية لتحرير إرادة شعبه من الفقر، والفساد، والهيمنة الأجنبية.
    رفض الامتيازات، وقلّص راتبه، وركب دراجة هوائية، وقال لشعبه:
    “لا يمكن أن تكون هناك تنمية بلا حرية، ولا حرية بلا شجاعة.”
    اغتيل لأنه أراد لبوركينا فاسو أن تقف على قدميها، وأن تكون سيدة قرارها.
    لكن صوته بقي، وروحه بقيت، وصورته بقيت رمزاً للكرامة الإفريقية التي لا تنحني.
    الأحرار في كل العصور
    من الفلاسفة إلى الشعراء، من العلماء إلى الثوار، من الذين حُرقوا في الساحات إلى الذين سُجنوا في الزنازين…
    كلهم صنعوا تاريخ الحرية، لأنهم رفضوا أن يعيشوا داخل الصندوق الأسود الذي تصنعه السلطة، والدين المؤدلج، والخوف.
    رموز الحرية في السودان… ذاكرة لا تموت
    السودان لم يكن يوماً أرضاً صامتة.
    كان دائماً أرض مقاومة، وأرض رجال ونساء حملوا الحرية في قلوبهم، ودفعوا ثمنها من حياتهم.
    محمود محمد طه – السودان
    أحد أعظم رموز الحرية في التاريخ السوداني والعالمي.
    وقف في وجه استبداد جعفر نميري، وواجه تحالف السلطة مع الكيزان، ورفض أن ينحني أو يساوم.
    اختار أن يدفع حياته ثمناً لكلمة الحق، فصعد إلى المشنقة ثابتاً، مبتسماً، واثقاً بأن الحرية أكبر من الطغاة.
    لم يمت محمود محمد طه.
    جسده ذهب، لكن فكره بقي، وصوته بقي، وموقفه بقي.
    بقي في ذاكرة الشعب السوداني، وفي ذاكرة كل أحرار العالم الذين يعرفون أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع.
    الخيانة ليست موقفاً سياسياً… إنها سقوط إنساني
    حين يتحول الإنسان إلى أداة في يد الخارج، أو إلى تابع لجماعة فاسدة، أو إلى منفذ لإرادة غيره، فهو لا يخون وطنه فقط، بل يخون ذاته أولاً.
    الخائن يبيع كرامته قبل أن يبيع وطنه، ويخسر نفسه قبل أن يخسر شعبه.
    ما نراه اليوم من مجرمي الحرب الكيزان وداعميهم الاقزام ليس سوى مثال على هذا السقوط:
    أفراد فقدوا حريتهم الداخلية، فصاروا عبيداً لمشاريع لا علاقة لها بمصلحة السودان، ولا بكرامة أهله.
    أن تكون حراً… أن ترفع رأسك نحو الشمس
    الحرية تبدأ من الداخل:
    من القدرة على التفكير خارج السائد، خارج الخوف، خارج الأكاذيب التي صاغها أعداء الحرية عبر عقود.
    أن تكون حراً يعني أن تمتلك شجاعة أن تقول "لا" حين يكون قول "نعم" أسهل.
    أن تكون حراً يعني أن ترفض أن تكون رقماً في قطيع، مهما كان الثمن.
    الشعوب التي لا تقاتل من أجل حريتها… تتحول إلى قطيع
    الشعوب التي تقبل الذل، وتخاف من المواجهة، وتستسلم للظلم، تفقد قدرتها على الحلم.
    تصبح مثل الحيوانات التي لا ترى من الحياة سوى الأكل والشرب، ولا ترفع رأسها لترى الشمس.
    لكن الشعوب التي تعرف قيمة الحرية، حتى لو كانت جريحة، حتى لو كانت محاصرة، تظل قادرة على النهوض.
    والسودان، رغم كل ما يمر به، يحمل في داخله بذرة الحرية التي لا يمكن اقتلاعها.
    أن تكون حراً… يعني أن تكون إنساناً كاملاً
    أن تمتلك صوتك، ووعيك، وقرارك.
    أن ترفض أن تكون تابعاً، أو أداة، أو عبداً لأي قوة داخلية أو خارجية.
    السودان لن ينهض إلا حين يستعيد أبناؤه هذه الحقيقة البسيطة:
    لا قيمة لوطن بلا حرية، ولا كرامة لإنسان يقبل أن يعيش بلا حرية.
    مقارنة تكشف جوهر الصراع
    حين ننظر إلى رموز الحرية عبر التاريخ — من سقراط إلى سانكارا، ومن جاليليو إلى محمود محمد طه — نرى رجالاً عاشوا من أجل شعوبهم، ودفعوا حياتهم ثمناً لمبادئهم.
    رجالاً لم يبحثوا عن سلطة، ولا عن ثروة، ولا عن مجد شخصي.
    رجالاً فهموا أن القيادة مسؤولية، وأن الحرية لا تُشترى ولا تُباع.
    وفي المقابل، نرى نماذج أخرى:
    نماذج خانت شعوبها، ودمّرت أوطانها، وفضّلت مصالحها الخاصة على مستقبل الأمة.
    نماذج جعلت من السلطة غاية، ومن الوطن غنيمة، ومن الشعب وقوداً لحروبها.
    وهنا تتضح الحقيقة:
    القائد الحقيقي يضحي بنفسه من أجل الوطن، أما الخائن فيضحي بالوطن من أجل نفسه.
    التاريخ لا يخلّد من جمع الثروة، بل من جمع القلوب.
    ولا من بنى القصور، بل من بنى الوعي.
    ولا حكم بالسلاح، بل من حكم بالحرية والعدل.
    وهكذا يبقى ميزان الحرية واضحاً: هناك من عاشوا ليُحرّروا شعوبهم…
    وهناك من عاشوا ليُقيّدوا شعوبهم.
    والشعوب، مهما طال مشوار نضالها وواجهت من تحديات وصعاب ستنتصر.

    الشعب أقوى والردة مستحيلة ✌🏽

    الطيب الزين























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de