الإجراءات المريبة التي اتخذتها السلطات المصرية تجاه اللاجئين السودانيين لاتشبه العلاقات السودانية المصرية العميقة الجذور التي تربط بين شعبي وادي النيل. معروف أن مصر كانت تفتح أبوابها للسودانيين الذين كانوا يهاجرون اليها طلبا للعلم وظلت البعثة التعليمة المصرية تفتح المدارس في السودان للطلاب الذين يلتحقون بها وظلت جامة القاهرة بالخرطوم مفتوحة لكل الذين يريدون الالحاق بكلياتها.
امتدت العلاقات السودانية المصرية عقب مختلف الحقب عبر الهجرات المتبا دلة للأسر السودانية في مصر والاسر المصرية في السودان بل استقرت كثير من الأسرالسودانية في مصر الاسر المصرية في السودان وحدث اختلاط وتزاوج عزز هذه العلاقات. هناك منطقة تكامل طبيعية بين البلدين جنوب مصر وشمال السودان هي منطقة النوبة التي لا تكاد تميز بين جنسياتهم لشدة الشبه بين وسحناتهم وملامحهم. شهد التاريخ المصري قيادات مصرية شهيرة لها جذور سودانية مثل الرئيسين محمد نجيب و محمد أنور السادات الأمر الذي يؤكد عمق العلاقات بين شعبي وادي النيل. لذلك يعجب المرء من إجراءات الترحيل القسري للسودانيين الذين لجأوا لمصر نتيجة للحرب اللعينة في السودان انه لأمر مؤسف ان تستجيب السلطات المصرية لطلب المخابرات السودانية وبعض العناصر الموالية لنظام الانقاذ المباد وترحل اللاجئين قسريا. لذلك نجد أنفسنا نتساءل بصدق : هذه الجفوة المفتعلة لماذا ؟!!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة