إخوان السودان وحركة طالبان كتبه إسماعيل عبد الله

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-17-2026, 11:53 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-16-2026, 05:04 PM

اسماعيل عبد الله
<aاسماعيل عبد الله
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 849

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
إخوان السودان وحركة طالبان كتبه إسماعيل عبد الله

    05:04 PM January, 16 2026

    سودانيز اون لاين
    اسماعيل عبد الله-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر




    قرأت تحليلاً لأحدهم يقول أن تنظيمات الإخوان بمصر والأردن ودول أخرى باستثناء السودان، لم تكن في موقع مؤثر بالسلطة والنفوذ، لذلك من السهل التخلص منها لعدم تأثيرها الكبير على المشهد بتلك البلدان، بخلاف إخوان السودان الذين اختطفوا جهاز الدولة، فحتى بعد أن ثار الناس واقتلعوا رأس النظام وبعض معاونيه برافعة قوات الدعم السريع، التي لولاها لما استطاع الثوار المدنيون اعتقال البشير وإرساله السجن، أجدني أتفق مع من قدم هذا التحليل، وأزيد من عندي، أن نموذج أفغانستان في الشق المسيطر عليه جيش الإخوان هو الأقرب للتحقق، فطالبان رغم تطرفها وبعدها عن تعاليم الدين واعتمادها العلماء الرجعيين السطحيين، الذين لا يرون في المرأة سوى خطيئة يجب أن تلف بالقماش، من رأسها إلى أخمص اصبع بقدمها، إلا أن لطالبان أنصار ممن هم على شاكلة هؤلاء (العلماء)، فأمريكا لا تستطيع فرض نظام سياسي على المناطق المسيطر عليها الإخوان، لأن غالب سكان هذه الجغرافيا متصالحين مع (طالبان السودان)، ورحبوا بالكتائب الداعشية حينما انسحبت قوات الدعم السريع، واستقبلها هؤلاء المواطنون بولايات الجزيرة والخرطوم مهللين مكبرين، ربما تشوقوا لتطبيق مواد قانون النظام العام ومطارداته للنساء الكادحات، وجلدهن بالسياط في مراكز الشرطة بولاية الخرطوم، هذا المشهد يشبه إلى حد ما أفغانستان قبل وبعد كرزاي – حمدوك أفغانستان.
    بعكس سكان دارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة، لا يرغبون في عودة حكم الاخوان، ببساطة لأن المأساة التي كابدوها صناعة إخوانية محضة، لذلك تصالحوا مع طرح "تأسيس" القاضي باختيار العلمانية، فهب أن ذات الطرح تم تقديمه بالجغرافيا المستحوذ عليها الاخوان، لقامت تظاهرات الشجب والإدانة والاستنكار ولعن الغرب الكافر الذي صدر العلمانية، كما درجوا على قيادة المجتمعات السودانية الأخرى على درب الهوس الديني، الذي يرى السودان كمنطلق للمجاهدين المحررين لبيت المقدس (من دنس اليهود)، ذلك الجهد والإرهاق الذي تكبده السودانيون طيلة عهد دولة ما بعد البريطانيين، اليوم وبعد أن انقسم السودان بين حكومتين، طفى للسطح الوجدان المنقسم بين وعيين، سلفي متطرف فرّخ التكفيريين والإخوان، ووعي آخر منحدر من السلوك الصوفي "التجاني" المتسامح، الأكبر اتساعاً في الوسط والغرب الإفريقي، هذا التحول ليس وليد اللحظة ولا بناء على رغبات الطامعين في الأرض السودانية، لا، هذا الاستقطاب السلوكي الديني هو نتاج طبيعي لروابط تاريخية حاولت الثورة والدولة المهدية صهرها لكنها فشلت، فأعاد التاريخ نفسه، لذلك برز تحالف وتضامن اليسار الجغرافي الأوسط والشمالي مع الإخوان ضد (تتار الغرب الإفريقي)، هذه الخلاصة التي سوف تجعل من السودان الأوسط والشمالي طالبان السودان الذي تسوده قوانين سبتمبر.
    الرومانسيون من جغرافيا السودان الإخواني – الأوسط والشمالي – الذين يحلمون بالحكم المدني الديمقراطي، ممن تغنوا بأشعار الثورة في كمبالا، والذين لا يعترفون بدور قوات الدعم السريع في دحر الفلول وقلب الطاولة، مصيرهم أن يتراضوا ويتساكنوا مع الإخوان من أهلهم وعشائرهم، كما فعلوا بعد استيلاء الجبهة الإسلامية على الحكم، والتي استخدمت المهدي لتفريغ الشحنات الغاضبة للجماهير المتعطشة للديمقراطية، باستحداث فكر المهادنة مع الانقلاب الذي أسماه "الجهاد المدني"، والذي ما هو إلّا تواطؤ صريح مع الاخوان، وتمهيد واضح لتمكينهم من ثروات ورقاب الناس، بالضفة الأخرى هناك حالمون أيضاً بتحالف تأسيس، يأملون في اكتساح الإخوان حتى بورتسودان، الأمر الذي لا يمكن أن يتم، لأن تلك المجتمعات وبكل بداهة تؤيد الإخوان، وما حدث في أم روابة من التفاف جماهيري حول ذابح المعلم، يعطيك مؤشر صادق على تغليب هذه الجموع لخيار حكم الإخوان، على أن يحكمهم (الجن جويد) و(عرب الشتات)، لقد دفع السودانيون ثمناً وزمناً باهظاً وغالياً ركضاً وراء الحلم الوحدوي، الشبيه بحلم الوحدة العربية من المحيط إلى الخليج، السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده، سترون طالبان السودان الأوسط الشمالي تتموضع، وسوف نرى الدكتور النور حمد يحزم حقائبه ميمماً وجهه شطر العاصمة نيالا، ذلك أن الرومانسية لا تبني دولة.


    [email protected]























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de