إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (5-6) كتبه محمود محمد ياسين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-17-2026, 11:48 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-14-2026, 11:05 PM

محمود محمد ياسين
<aمحمود محمد ياسين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 169

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (5-6) كتبه محمود محمد ياسين

    11:05 PM January, 14 2026

    سودانيز اون لاين
    محمود محمد ياسين-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    التراكم بين نظامين مختلفين والتنمية غير المتكافئة

    حول التراكم غير المتكافئ

    ” ان الدول المتخلفة (الأطراف -peripherals) تم منعها من قبل رأس المال العالمي ان تتبع المسار التاريخي لتطور نظام الإنتاج الرأسمالي، وهذا يحدث باكتشاف الدول الرأسمالية إمكانية إعادة إنتاج اقتصاداتها دون تعميم منطقها الداخلي.“-سمير امين

    تُعد نظرية "التراكم غير المتكافئ" إضافة أصلية ومركزية لأمين، وهي أعمق وأشمل من مجرد مفهوم ”التبادل غير المتكافئ“. فألذى جاءت به هذه النظرية هو تجاوز الحدود التفسيرية للتبادل غير المتكافئ ودمجه داخل إطار بنيوي–تاريخي أوسع يفسر إنتاج التخلف نفسه داخل النظام الرأسمالي العالمي. فأمين يقر بالدور السلبى، فيما يتعلق بتنمية الدول المتخلفة، للتبادل غير المتكافئ الذى يتسم باختلال شروط التجارة الدولية والاسعار التي ينتقل فائض القيمة عبرها. لكن اعتبر أمين ان التبادل غير المتكافئ لا يركز على نمط الإنتاج ولهذا يعطى تفسيرا جزئيا للتخلف.

    ان التكوين الاجتماعي/الاقتصادي في الدول الفقيرة غير متجانس ويعتمد هيكليا على الدول الاستعمارية، لهذا فان منظور أمين حول التراكم على نطاق عالمي يختلف عن وجهة نظر الاقتصاد السائد / الجامعي. فان الاقتصاد السائد يركز ويتعامل مع كل بلد على أنه اقتصاد مستقل يعتمد نموه بشكل أساسي على العوامل الداخلية (رأس المال والتكنولوجيا والمؤسسات)، بدلا من اعتبار التراكم على انه عملية عالمية واحدة اتسمت بتصدير الرأسمالية العالمية رؤوس الأموال لجنى الارباح من الدول الفقيرة. فقد أدت زيادة رأس المال الثابت (في مؤسسات الدول الرأسمالية) على حساب راس المال المتغير المتمثل في العمالة التي تحقق الربح، الى خفض نسبة القيمة الجديدة المُنتَجة (فائض القيمة) مقارنةً بإجمالي الاستثمار.

    يوضح سمير أمين ان كل دول العالم تشكل نظاما اقتصاديا مترابطا وليس مجرد مجموعة دول؛ وهذا النظام العالمي يتطور بشكل متناقض نتيجة علاقة غير متكافئة بين مراكز رأسمالية متقدمة وبلدان في الاطرف متخلفة. فكلا المجوعتين نتاج عمل الرأسمالية العالمية التي تستخلص فائض القيمة من الأطراف عبر فروقات الأجور والأسعار مما يغذى تراكم رأس المال في الدول المتقدمة ويفقر البلدان المتخلفة. وهكذا، فالوضع يتلخص في هيمنة المركز الذى يفرض -من أجل فائدته- نظاما من الإنتاج والتبادل بالصورة التي تقيد تطور الأطراف ويجعلها متخصصة في إنتاج سلع أولية أو ذات قيمة مضافة منخفضة. وهذه العلاقة التناقضية تمثل جوهر نظرية التراكم غير متكافئ الذى يعرقل تطور الدول المتخلفة.

    كما يشير امين الى ان "القيمة المعولمة-globalized value"" هي الشكل التاريخي المحدد الذي اتخذته القيمة في ظل علاقات الاقتصاد السياسي العالمية المعاصرة حيث يولد فائض القيمة من خلال آليات عمل مجزأة عالميا، ثم يتم تخصصيها على نظام عالمي منظم تراتبيا (مركز/اطراف). وهذا النظام ينشأ من تدويل الإنتاج، والتنقل العالمي لرأس المال؛ وفروق الأجور؛ وتقسيم أسواق العمل، وسيطرة الدول المتقدمة الاحتكارية على التكنولوجيا /التمويل والتجارة من قبل الاقتصادات الأساسية، مما ينتج فروقات بشكل منتظم في الأجور والتبادل غير المتكافئ. والقيمة المعولمة لا تمثل انقطاعا عن نظرية القيمة لماركس، بل تمثل امتدادا لها يشمل كل السوق العالمية، حيث يعمل قانون القيمة من خلال علاقات المركز والأطراف بالصورة التي تمكن نقل الفائض من الثاني الى الاول.

    ومن ناحية منهجية لا يمكن ملاحظة القيمة المعولمة بشكل مباشر، بل يمكن استنتاجها تحليليا من خلال الفحص المنهجي لعدم التماثل الهيكلي في الاقتصاد العالمي؛ وامبريقيا، يتم تقدير القيمة المعولمة من خلال تحليل : الفروق المتواصلة في الأجور الدولية التي لا تُفسر بفروق الإنتاجية فقط، بل ربطها بتشكيل الأسعار غير المتكافئ عبر سلاسل القيمة العالمية؛ وتركيز الإيجارات الاحتكارية الناتجة عن السيطرة التكنولوجية والملكية الفكرية والهيمنة المالية (التمويل) والتجارة الاستراتيجية (strategic trade) في اقتصادات المركز. يشير توافق (concurrence) هذه المؤشرات إلى تطبيق قانون القيمة على المستوى العالمي، حيث يتم نقل ومن ثم تحقيق (realization) فائض القيمة، المنتجة في الاقتصادات الطرفية، في المركز.

    مغزى ادراكنا لنظرية التراكم غير المتكافئ

    وتعليقنا على رؤية أمين حول التراكم غير المتكافئ، هي ان نمط الإنتاج الرأسمالي في مرحلة الاحتكار حدث تحولا في مساره. فتاريخيا كانت الرأسمالية في مرحلة صعودها تميل إلى الهيمنة واستيعاب الأنماط الأخرى (الإقطاعية والانتاج السلعي الصغير) داخل وخارج بلدانها الوطنية حتى يقترب المجتمع المعين، إلى حد كبير، من التكوين الرأسمالي المتسم بتعميم قانون القيمة (generalization of law of value). ولكن مع تقدم الإنتاج الرأسمالي وميل الأرباح للانخفاض - بسبب زيادة نسبة رأس المال الثابت (الآلات) مقارنة بالعمالة (راس المال المتغير)؛ فميل الربح للانخفاض قانون طبيعي في الرأسمالية يعنى ان فائض القيمة تحققه العمالة وليس راس المال الثابت - انتقلت الدول الرأسمالية من تصدير رؤوس الأموال العامة لتحويل الأنظمة القبل رأسمالية على نمطها الى تصدير راس المال المالي لاستنزاف الدول الفقيرة بجنى الارباح من خلال استغلال العمالة الرخيصة. ولهذان فان نظرية التراكم غير المتكافئ تمثل دليلا حاسما على صعيد التحليل الاقتصادي البحت، على طبيعة هدف التمدد الدول الرأسمالية عالميا واثره في وقف تنمية البلدان المتخلفة.

    لهذا، فان ادراك التراكم غير المتكافئ يقود الى ضرورة دحض خطاب "الإصلاح الاقتصادي" السائد في الدول المتخلفة، الذي يفترض أن تعميق الاندماج في السوق العالمية، عبر سياسات التحرير والخصخصة وضبط المالية العامة، يمكن أن يقود تدريجيًا إلى تنمية وطنية مستقلة. غير أن هذا الخطاب يغفل البنية التراتبية للرأسمالية العالمية، حيث لا يعمل التراكم العالمي غير المتكافئ كديناميكية تعيد إنتاج التبعية ونقل الفائض من الأطراف إلى المراكز. ففي السودان مثلا، أعاد خطاب الإصلاح إنتاج اقتصاد تابع متخلف يتصف بالهشاشة غير قادر على بناء قاعدة إنتاجية وطنية، بينما تحولت الدولة إلى وسيط لإدارة التبعية بدل أن تكون أداة لتوجيه التراكم (على هدى قانون "القيمة" المنضبط داخليا). وهكذا فإن تجاوز عجز الإصلاح الاقتصادي لا يتحقق بتحسين شروط التبعية بمنطق الرأسمالية المعولمة، بل بفك الارتباط بها. وفك الارتباط ليست دعوة إلى الانعزال أو القطيعة مع الاقتصاد العالمي، بل كإستراتيجية سياسية–اجتماعية تهدف إلى إخضاع علاقة الاندماج الخارجي لأولويات داخلية، وكسر أولوية الربح العالمي لصالح سيطرة وطنية على الفائض. ان فك الارتباط يمثل النفي الجذري الراديكالي لتوجه الإصلاح، لا بديلًا تقنيا داخل النظام السائد. وهذه القطيعة لا يمكن أن تنجزها الطبقات المرتبطة عضويا بالسوق العالمية—كالبرجوازية الكومبرادورية وأجهزة الدولة التابعة—لأن وجودها ذاته مشروط باستمرار التبعية. فالمسألة الجوهرية هي السلطة على التراكم، وبناء تحالف اجتماعي تقوده الطبقات الشعبية المنتجة، مدعومًا بشرائح من البرجوازية الوطنية، قادر على إعادة بناء الدولة كفاعل سيادي على المستويين السياسي والاقتصادي في مسار مرحلي وطني ديمقراطي غير رأسمالي.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de