الغموض الأمريكي في السودان بين إدارة الأزمة وتفكيك الدولة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-14-2026, 05:44 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-13-2026, 11:43 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 12982

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الغموض الأمريكي في السودان بين إدارة الأزمة وتفكيك الدولة

    11:43 PM January, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    الغموض كاستراتيجية مقصودة
    في خضم الكارثة الإنسانية والسياسية التي يعيشها السودان، يظهر التردد الأمريكي ليس كعجز في الرؤية، بل كخيار استراتيجي مدروس. فالإدارة الأمريكية تتعامل مع الملف السوداني من خلال منظور
    "إدارة المخاطر" بدلاً من "حل الأزمات"، وذلك في إطار تحول جوهري في الفلسفة الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصراعات في الجنوب العالمي. هذا النهج يعكس أولوية منع تمدد الأزمة إقليمياً على حساب إنهائها محلياً.
    التشريح الجيوسياسي: السودان في حسابات القوى العظمى
    التنافس الدولي على النفوذ
    تقع الأزمة السودانية في قلب منطقة متشابكة المصالح الدولية، حيث
    المصالح الروسية- تتجسد عبر مرتزقة فاغنر الباحثين عن موطئ قدم في البحر الأحمر ومناجم الذهب
    المصالح الصينية- تركز على استمرار تدفق النفط وحماية الاستثمارات ضمن مبادرة الحزام والطريق
    المصالح الإقليمية- تتدخل دول الجوار (مصر، الإمارات، السعودية) وفق رؤى أمنية متباينة
    المصلحة الأمريكية- تحافظ على مبدأ "الاحتواء" دون الانخراط المكلف
    مفارقة الموقع الاستراتيجي
    يتمتع السودان بموقع جيوسراتيجي حيوي (البحر الأحمر، الممرات المائية، القرب من القرن الأفريقي)، لكن هذه الأهمية تتناقض مع محدودية الأولوية الأمريكية له في ظل التركيز على أوكرانيا والشرق الأوسط وآسيا
    وهذا يفسر تبني استراتيجية "الحد الأدنى" التي تهدف لمنع تحول السودان إلى تهديد إقليمي دون السعي لتحويله إلى نموذج ديمقراطي
    البنية الداخلية للقرار الأمريكي- التعددية المقنعة
    الازدواجية المؤسسية
    يخفي الخطاب الأمريكي الموحد تناقضات مؤسسية عميقة
    وزارة الخارجية- تتبنى خطاب الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط تفاوضية
    البنتاغون ووكالة الاستخبارات- يركزان على المعطيات الأمنية والخوف من ظهور جماعات إرهابية
    الكونغرس- يستخدم القضية في الصراعات الحزبية الداخلية
    مجلس الأمن القومي- يوازن بين المخاطر الاستراتيجية والتكاليف السياسية
    الواقعية الجديدة في السياسة الخارجية
    تمثل حالة السودان نموذجاً للواقعية الأمريكية الجديدة التي تتخلى عن المشروعية الأيديولوجية لصالح
    الحسابات البراغماتية الصارمة- تقييم التكاليف مقابل المنافع المباشرة
    إستراتيجية "الاحتواء الذكي"-منع تصدير الأزمة دون إنهائها داخلياً
    ديبلوماسية "الخيارات المفتوحة": الحفاظ على علاقات مع جميع الأطراف للحظة الحسم
    تحليل استراتيجية "إدارة الأزمة"
    الأبعاد الخفية للغموض
    التوقيت الاستراتيجي- الانتظار حتى استنفاد الأطراف المحلية والإقليمية
    خلق سوق للمساومة - حيث تبيع واشنطن دعمها بأعلى سعر سياسي
    المراهنة على التآكل الذاتي- اعتقاد بأن الإنهاك المتبادل سيفرض حلولاً تقبلها الأطراف
    المفارقة الإنسانية – الأمنية
    تتعامل الوثائق الاستراتيجية الأمريكية مع الكارثة الإنسانية كـ تغير تابع للمصالح الأمنية وليس قيمة مستقلة
    أداة ضغط في العلاقات العامة الدولية
    عامل ثانوي في موازين القوى الجيوسياسية
    القراءة النقدية- ثمن الغموض الأمريكي
    تدمير الدولة السودانية
    يؤدي الغموض الدولي إلى
    تفكك مؤسسات الدولة-: تحولها إلى غنائم للحرب
    اقتصاد الصراع- تبلور مصالح اقتصادية تستفيد من استمرار الحرب
    الانزياح الاجتماعي- تفتت النسيج الوطني لمصلحة الولاءات ما دون الوطنية
    الفجوة الأخلاقية – البراغماتية
    تكشف الحالة السودانية عن -انهيار الخطاب الأخلاقي للسياسة الخارجية الأمريكية
    سيادة منطق "المصلحة الضيقة" على حساب الاستقرار الإقليمي
    تحويل المأساة الإنسانية إلى ورقة تفاوضية في الصراعات الدولية الأوسع
    السودان نموذجاً للعالم ما بعد الهيمنة
    تمثل الأزمة السودانية تحولاً paradigفي السياسة الدولية
    نهاية وهم التدخل الإنساني كمرجعية للقوى الكبرى
    صعود منطق "إدارة الفوضى" بدلاً من فرص الاستقرار
    تكريس مبدأ "المسؤولية المتناقصة" للقوى العظمى تجاه دول الجنوب
    الغموض الأمريكي ليس انعكاساً لغياب الرؤية، بل هو رؤية بحد ذاتها - رؤية تقبل بتفكك الدول الوطنية كحقيقة في النظام العالمي الجديد، وتتعامل مع الأزمات كظواهر يجب احتواؤها لا حلها
    وفي هذا الإطار، يصبح السودان مختبراً لسياسة "اللامبالاة المحسوبة" حيث تتحول المأساة الإنسانية إلى متغير هامشي في حسابات القوة العالمية
    يبقى السؤال المركزي: إلى أي مدى يمكن لدولة أن تتحمل تكاليف أن تكون ساحة لاختبار نظريات القوة الدولية، قبل أن تختفي ككيان سياسي قابل للحياة؟
    الإجابة على هذا السؤال قد تحدد مصير السودان، وتشير إلى مصير دول أخرى تسير في نفس المسار في عالم تزداد فيه القيم الإنسانية هامشية في موازين القوة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de