وهم المؤسسية وواقع الإقطاعية: الدعم السريع كشركة مساهمة عائلية مسجلة بالدم.. كتبه عبدالغني بريش في

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-13-2026, 05:58 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2026, 11:09 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 612

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
وهم المؤسسية وواقع الإقطاعية: الدعم السريع كشركة مساهمة عائلية مسجلة بالدم.. كتبه عبدالغني بريش في

    11:09 PM January, 10 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر




    في عالم السياسة والحروب، تظل الحقيقة هي الضحية الأولى، ولكن في الحالة السودانية، وتحديداً منذ انطلاق الرصاصة الأولى في الخامس عشر من أبريل 2023، لم تكن الحقيقة مجرد ضحية، بل تعرضت لعملية اغتيال ممنهجة وتشويه متعمد.
    يقف أمامنا اليوم كيان عسكري يطلق على نفسه اسم قوات الدعم السريع، يحاول تسويق نفسه للعالم وللداخل السوداني كمؤسسة وطنية، أو كقوة موازية تسعى للديمقراطية والحكم المدني، ولكن، خلف هذا الستار الدخاني الكثيف من الشعارات السياسية والدعاية الإعلامية الممولة بسخاء، تقبع حقيقة عارية، واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهي أنها، ليست مؤسسة، ولا جيشا، ولا حركة تحرر، بل هي شركة عائلية خاصة، مسجلة بحكم الأمر الواقع، وبالدم والمال، باسم آل دقلو.
    إن العنوان الذي نتصدر به هذا المقال، ليس مجرد هجاء سياسي، ولا محاولة للنيل من الخصم بعبارات إنشائية، بل هو توصيف دقيق لواقع هيكلي وإداري ومالي، يحاول سدنة المشروع وداعموه، من سياسيين منتفعين وأقلام مأجورة، لّي عنقه وتزييفه، إذ لماذا يصر هؤلاء على تسمية الميليشيا بالمؤسسة، ولماذا يستميتون في إضفاء صبغة القومية على كيان لا يعدو كونه إقطاعية قبلية ضيقة؟
    الإجابة تكمن في تفكيك بنية هذا الكيان، وفحص شفرته الوراثية التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه شركة خاصة يديرها أشقاء، وتوظف أبناء العمومة، وتترك الفتات والفضلات للآخرين.
    وهم المؤسسية في مواجهة حقيقة العائلة..
    المؤسسة، في تعريفها الأبسط، هي كيان ذو هيكل إداري وقانوني واضح، لا يرتبط بأشخاص محددين، ولا يورث، وتخضع فيه التراتبية لمعايير الكفاءة والأقدمية والقانون.
    الجيش السوداني، على علاته ومشاكله التاريخية، فيه على الأقل شيء من المؤسسية، فالقائد العام فيه مثلا، يتغير، والضباط يتدرجون عبر الكلية الحربية، ولا يملك أحد صك ملكية للمعسكرات أو الآليات، أما في الضفة الأخرى، عند الدعم السريع، فإن المعيار الوحيد للقيادة العليا، هو الدم وصلة القرابة.
    بالنظر إلى الهرم القيادي لقوات الدعم السريع قبل وبعد الحرب، نجد أن القرار العسكري، والمالي، والأمني، والسياسي، محتكر بالكامل لأسرة واحدة، ولقبيلة واحدة (الرزيقات -فرع الماهرية) وتحديداً آل دقلو.
    محمد حمدان دقلو (حميرتي): القائد العام، ورئيس مجلس الإدارة لهذه الشركة القابضة.
    عبد الرحيم دقلو: القائد الثاني، والمسؤول المالي الأول، والرجل الذي يمسك بمفاتيح الخزائن والاستثمارات العابرة للحدود.
    القوني حمدان دقلو: مسؤول المشتريات والملفات الخارجية والتقنية، والواجهة الناعمة لإدارة الأعمال القذرة.
    عادل دقلو: ومجموعة أخرى من الأشقاء وأبناء العمومة الذين يسيطرون على مفاصل الاستخبارات، والإمداد، والاتصالات
    هذا الهيكل، ليس هيكل هيئة أركان جيش، بل هو هيكل مجلس إدارة شركة عائلية مغلقة المساهمة، ففي الشركات العائلية، المدير التنفيذي هو الأخ الأكبر، والمدير المالي هو الأخ الأصغر، ومدير العلاقات العامة هو ابن العم، وهذا بالضبط ما نراه في الدعم السريع، إذ أنه لا يمكن لضابط محترف، مهما بلغت كفاءته أو ولاؤه، أن يخترق هذا السقف الزجاجي العائلي ليصبح الرجل الأول أو الثاني، إلا إذا كان يحمل الجينات الدقلوية.
    إن محاولة تسويق هذا الكيان، كمؤسسة عسكرية هو استخفاف بالعقل السوداني وبالأعراف العسكرية العالمية، فالمؤسسات لا تدار من غرف نوم الأشقاء، ولا تتخذ قرارات الحرب والسلم فيها بناءا على مصالح العائلة التجارية والقبلية.
    الشركة القابضة: الذهب، المرتزقة، والاستثمار في الفوضى..
    لفهم طبيعة شركة آل دقلو، يجب أن نتجاوز البندقية لننظر إلى دفتر الشيكات، فالدعم السريع لم ينشأ كضرورة دفاعية وطنية، بل نشأ كأداة في يد الإسلاميين للقضاء على الحركات المسلحة المنادية بحقوقها، ثم لاحقا كأداة استثمارية بعد السيطرة على جبل عامر ومناجم أخرى للذهب، حيث حولت عائلة دقلو، الحروب إلى مشروع تجاري رابح، ليس لتمويل ميزانية الدولة السودانية، بل لتمويل المحفظة الاستثمارية الخاصة بالعائلة.
    تصدير الذهب، توريد المرتزقة للقتال في حروب إقليمية -كما حدث في اليمن مثلا، الاستحواذ على العقارات، الشركات الزراعية، وحتى البنوك، كل هذه الأنشطة تدار بمنطق الشركة الخاصة.
    الجنود الذين يقاتلون في الميدان، ليسوا سوى عمال وخدم في هذه الشركة الأمنية الكبرى، والسياسيون الذين يدافعون عنها في المنابر الدولية، ليسوا سوى مستشارين مدفوعي الأجر في قسم العلاقات العامة لهذه الشركة.
    الخطير في الأمر، أن هذه الشركة قررت فجأة أنها تريد الاستحواذ على الدولة بأكملها، حيث أن العملية التي حاولت تنفيذها في 15 أبريل 2023، كانت تهدف لتحويل السودان من دولة ذات سيادة، إلى شركة تابعة لمجموعة آل دقلو القابضة.
    الدولة بالنسبة لهم، ليست أرضا وشعبا وتاريخا، بل هي سوق وموارد وأصول يجب السيطرة عليها لتعظيم الأرباح وتأمين النفوذ.
    التراتبية القبلية: ونشرب إن وردنا الماء صفواً..
    من أكثر الحقائق إيلاماً في تشريح بنية الدعم السريع، هي العنصرية الطبقية والقبلية التي تحكمها من الداخل، والتي يحاولون إخفاءها بشعارات المهمشين ودولة 56، فالحقيقة الصادمة هي أن الدعم السريع يمارس أبشع أنواع التمييز داخل صفوفه.
    القيادة العليا، وصناعة القرار، والأموال الضخمة، والامتيازات السياسية، والعقارات الفاخرة، محصورة حصراً في آل دقلو والدائرة الضيقة جداً من الماهرية، فهؤلاء هم السادة في عرف الشركة، هم الذين يشربون الماء صفواً.
    أما بقية المكونات، سواء من أبناء قبيلة الرزيقات الآخرين، أو من قبائل دارفور وكردفان التي تم تجييشها واستنفارها تحت لافتات قبلية وعاطفية، فهم مجرد وقود المحرقة، هم الذين يرسلون إلى الخطوط الأمامية للموت، هم الذين يشربون كدرا وطينا، حيث يتم استخدام هؤلاء البسطاء، وغسل أدمغتهم بدعاوى مظلومية الهامش، ليموتوا دفاعا عن إمبراطورية آل دقلو المالية، بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى استجلاب المرتزقة من دول الجوار الأفريقي، والذين يعاملون كأجراء مياومة، يتم التخلص منهم فور انتهاء الحاجة إليهم أو عند إصابتهم، حيث ان الفلسفة التي تحكم هذه الميليشيا، هي فلسفة استغلالية بحتة: دمكم مقابل ذهبنا وسلطتنا.
    أين هم قادة الدعم السريع من خارج الدائرة العائلية (آل دقلو)، أين هم في مفاصل القرار الحقيقي؟
    هم مجرد واجهات، كومبارس، يتم تقديمهم للإعلام للحديث عن القومية، بينما القرارات الحقيقية تُطبخ في الغرف المغلقة بين الأشقاء.
    إن من يزيف الحقائق ويحاول تصوير الدعم السريع كممثل للهامش، هو في الحقيقة يمارس أكبر عملية خديعة في حق الهامش نفسه، حيث حول أبناءه إلى دروع بشرية لحماية ثروة عائلة واحدة.
    سيكولوجية التزييف..
    السؤال الجوهري في عنوان مقالنا، هو، لماذا يصر الظهير السياسي للدعم السريع (تقدم وقوى أخرى)، وبعض الدوائر الدولية على التعامل مع هذه الشركة العائلية، وكأنها طرف سياسي أو عسكري شرعي ومؤسسي؟
    1/ محاولة شرعنة البلطجة: الاعتراف بأن الدعم السريع شركة عائلية وميليشيا خاصة يجردها فوراً من أي غطاء قانوني أو أخلاقي، فالميليشيات لا تفاوض، والشركات الخاصة لا تحكم الدول، لذلك، فإن أنسنة الوحش، ومأسسة العصابة، هي الخطوة الأولى الضرورية لفرضها كأمر واقع في معادلة الحكم.
    2/ الارتزاق السياسي: الكثير من الأقلام والأفواه التي تدافع عن مؤسسية الدعم السريع، تدرك الحقيقة تماما، لكنها مأجورة، حيث ان المال السياسي الذي تضخه شركة آل دقلو قادر على شراء الذمم، وتأجير الفضائيات، وتجنيد الجيوش الإلكترونية لتزييف الوعي، إنهم يلوون عنق الحقيقة لأن سعر الحقيقة منخفض مقارنة بسعر الكذبة المدفوعة بالدولار.
    3/ الخوف والابتزاز: تمارس هذه الميليشيا إرهاباً ممنهجاً ضد كل من يكشف حقيقتها، التصفية، الخطف، والتهديد، هي أدوات إدارة الموارد البشرية في التعامل مع الخصوم، لذلك، يلجأ البعض للصمت أو التملق خوفاً من بطش البلطجية.
    4/ تضليل المجتمع الدولي: تسعى عائلة دقلو لتقديم نفسها للغرب كوكيل محلي قادر على حماية مصالحهم (مكافحة الهجرة غير الشرعية، محاربة الإرهاب، الإسلام السياسي)، ولتكون وكيلا معتمدا، يجب أن تبدو بمظهر المؤسسة لا بمظهر زعيم العصابة، لذلك يتم الاستعانة بشركات علاقات عامة دولية لتلميع الصورة القبيحة وإلباس الذئب صوف الحمل.
    سقوط الأقنعة وتعرية البلطجة..
    لقد كشفت حرب 15 أبريل كل الأقنعة، فالممارسات على الأرض، لا يمكن أن تصدر عن مؤسسة منضبطة، فالنهب الممنهج لمنازل المواطنين، سرقة السيارات، احتلال المستشفيات، الاغتصاب كسلاح حرب، تدمير البنية التحتية، وحرق الأرشيف الوطني، هل هذه أفعال مؤسسة تطمح لحكم دولة، أم هي أفعال عصابات وقطاع طرق وبلطجية؟
    إن سلوك الشفشافة، ليس انحرافا فرديا لبعض الجنود، بل هو العقيدة القتالية لهذه الشركة، فالجندي في الدعم السريع يقاتل بمبدأ الغنيمة، الراتب ليس هو الحافز الأساسي، بل الفيد (الغنيمة) هو الحافز.
    لقد أباحت قيادة الشركة (آل دقلو) لعناصرها استباحة أموال وأعراض المواطنين كجزء من حزمة المكافآت والحوافز، لضمان ولائهم واستمرارهم في القتال، هذا هو منطق العصابات في أشد صوره وحشية، ولا علاقة له بمنطق المؤسسات العسكرية الوطنية التي وظيفتها الأولى الحماية لا النهب.
    حتى في الشق التفاوضي، نرى أن القرارات لا تخضع لمشورة سياسية أو استراتيجية وطنية، بل تخضع لمزاج العائلة وحسابات الربح والخسارة الخاصة بها، فإذا كان استمرار الحرب يهدد استثمارات العائلة أو يهدد تجميد أرصدتها، قد يجنحون للهدنة، وإذا رأوا في الحرب فرصة لنهب المزيد، استمروا
    السودان بشعبه ومقدراته ليس سوى ورقة مساومة على طاولة قمار آل دقلو.
    *************
    في المحصلة النهائية لهذا التشريح الدقيق، نجد أننا لا نقف أمام تمرد عسكري تقليدي يسعى لتصحيح مسار سياسي معين، ولا أمام ثورة هامش تسعى لانتزاع حقوق مسلوبة، بل نحن أمام سابقة تاريخية خطيرة بمفهوم عالم الشركات، يمكن وصفها بمحاولة استحواذ عدائي لا تستهدف شراء أسهم شركة منافسة، بل تستهدف ابتلاع دولة ذات سيادة، وتحويل جغرافيتها الشاسعة إلى إقطاعية عائلية مغلقة، يُستبدل فيها الدستور بلائحة المساهمين، ويتحول فيها المواطن إلى مجرد أصل من الأصول المادية أو رقم في دفاتر الخسائر البشرية.
    إن الخطورة الوجودية التي يمثلها مشروع آل دقلو لا تكمن فقط في وحشية البندقية، بل في فلسفة الخصخصة التي يحاولون فرضها على مفهوم الأمن القومي السوداني.
    إن ما كشفته حرب الخامس عشر من أبريل، هو السقوط المدوي لأكبر عملية غسيل سمعة في تاريخ السياسة السودانية الحديثة، تلك العملية التي حاولت، عبر المال الفاسد والعلاقات العامة الدولية، أن تلبس الذئب الميليشياوي صوف الحمل الديمقراطي، واليوم، وبعد أن سالت الدماء أنهارا، لم يعد هناك مجال للمناورة أو التأتأة في توصيف الأشياء، وهو أننا أمام تنظيم أوليغارشية عائلية، يستخدم العنف المفرط لتعظيم أرباحه، ويرى في السلطة الحصن الوحيد لحماية ثرواته المنهوبة.
    إن الرسالة التي يجب أن تصل بوضوح إلى أولئك المثقفين المرتزقة والسياسيين الذين ارتضوا لأنفسهم دور المستشارين القانونيين لهذه الشركة الدموية، هي أن التاريخ لا يرحم، وأن شيكات آل دقلو -مهما كبرت أرقامها- لن تشتري لهم صك براءة من دماء الأبرياء، وأن محاولة تسويق هذا الكيان العائلي كقوة تأسيسية لسودان جديد، هي جريمة تزوير أخلاقي مكتملة الأركان، فالديمقراطية لا تأتي محمولة على أكتاف المرتزقة، والعدالة لا يحققها من يمارس التطهير العرقي لخدمة مصالح أسرته الضيقة، ودولة القانون لا يبنيها من يعتبر الدولة برمتها غنيمة حرب.
    إن هؤلاء السياسيين الذين يبررون جرائم الشركة بدعاوى محاربة الفلول أو دولة 56، هم في الحقيقة مجرد تروس صغيرة في ماكينة هذه الشركة، وظيفتهم تزييت عجلات الدبابات التي تدهس المواطنين، وتوفير الغطاء السياسي لعمليات النهب المنظم.
    وفي السياق ذاته، يجب أن تتوجه الأنظار بصدق وشفافية مؤلمة إلى الوقود البشري لهذه المحرقة، إلى أبناء القبائل والمكونات الاجتماعية التي تم التغرير بها.
    لقد آن الأوان لهؤلاء أن يدركوا الحقيقة المرة التي أثبتتها وقائع الميدان وهيكلية القيادة: أنتم لستم شركاء في هذا المشروع، بل أنتم أدوات استهلاكية تستخدم لمرة واحدة.
    إن آل دقلو الذين يحتكرون القرار والذهب والملاذات الآمنة في الخارج، لا يرون فيكم سوى دروع بشرية تحمي استثماراتهم، وسلالم يصعدون عليها نحو كراسي السلطة، وإن دماءكم التي سالت في شوارع الخرطوم ومدن السودان المختلفة، لا تروي شجرة الحرية والعدالة، بل تضخ المزيد من السيولة في أرصدة العائلة البنكية.
    إن صفاء الماء الذي يشربه السادة، هو نتاج كدر الطين والدم الذي تخوضون فيه، وهذه هي قسمة الشركة الجائرة التي لا بد أن ترفضوها قبل فوات الأوان.
    ختاماً، ورغم قتامة المشهد وضبابية الحاضر، فإن قراءة سنن التاريخ تؤكد حقيقة راسخة، وهي أن الشركات العائلية المسلحة، مهما تضخمت وتغولت، ومهما امتلكت من ترسانات وأموال، تظل كيانات طفيلية هشة، تحمل بذور فنائها في داخلها، لأنها تفتقر إلى الشرعية الأخلاقية وإلى الحاضنة الوطنية الحقيقية.
    الدولة، بمفهومها الراسخ كمؤسسة وشعب وذاكرة، قد تمرض، وقد تترنح تحت ضربات الغدر، لكنها لا تموت، ولا يمكن خصخصتها.
    إن المعركة اليوم، ليست مجرد صراع عسكري يحسم بالنقاط، بل هي معركة إرادة بين منطق الدولة ومنطق العصابة، ووسينتهي هذا الفصل المظلم حتما بإفلاس شركة آل دقلو سياسيا وأخلاقيا وعسكريا، ليعود السودان لأهله وطنا يسع الجميع، لا شركة مساهمة خاصة مسجلة بالدم.
    إن هذا، ليس مجرد تفاؤل عابر، بل هو حتمية تاريخية، فالشعوب أبقى من الطغاة، والأوطان أكبر من الشركات، والحقيقة وإن تأخرت، فإنها ستطرد الوهم وتكنسه إلى مزبلة التاريخ، حيث يقبع كل من توهم يوما أن المال والبندقية قادران على شراء كرامة أمة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de