بعد أول ظهور للاعب عامر مع منتخبنا الوطني، بدأ البعض في مطالبة مجلس الهلال بضمه لكشف النادي. وبالطبع سيستجيب إداريو الغفلة وربما يدخل المريخ على الخط للتعاقد مع الفتى لا حباً في الناديين ورغبة في خدمتهما، وإنما من أجل المزيد من التخدير لجماهير الكرة في البلد. ولأنهم أنانيون فلا مانع عندهم من قبر موهبة اللاعب.
عامر يلعب لنادٍ أسترالي، لذلك أرى أن من مصلحته البقاء هناك، حتى وإن ظل على دكة البدلاء. ونصيحتي لك يا عامر هي ألا تنجر خلف الإغراءات التي يقدمها إداريون لا يفهمون شيئاً غير لغة المال. أنت موهبة واعدة، ولا يزال أمامك الكثير لتتعلمه وتكتسبه هناك. أما إذا استجبت لإغراءات إداريي أنديتنا، فتأكد أنك ستقبر موهبتك بنفسك. وخلال أشهر قليلة ستبدأ في فقدان كثير مما اكتسبته هناك، وربما ينتهي بك الأمر في دكة البدلاء. هنا كل شيء محكوم بالعاطفة. تراوغ لاعباً أو اثنين فيصرخ الجمهور، وتنشط مانشيتات الصحف الرياضية ولا أحد ينتبه بجدية لما لديك أو ما ينقصك. يهتف لك البعض اليوم لأنك قدمت خلال مباراتين مع المنتخب بعض اللمحات الفنية، لكنك بالتأكيد – بحكم ممارستك للكرة داخل أكاديميات حقيقية- تدرك أن ذلك لا يكفي لاتخاذ قرار فني بتسجيل لاعب في نادٍ كبير، لو كان لدينا إداريون يفهمون كرة القدم كما يزعمون. هؤلاء تحركهم صيحات الجماهير ومانشيتات الصحف، وهذا وحده سبب كافٍ لأن تبتعد حتى عن مجرد التفكير في عروض تأتيك من أنديتنا.
الأعجب أن وجود مثل هذه المواهب في أنديتها بالخارج يصب في مصلحة المنتخب الوطني نفسه، لكنهم يفكرون بأنانية كما أسلفت.
جماهيرنا وصحافتنا يهتفون " روفا.. روفا" بينما أرى عبد الرؤوف لاعباً موهوباً ربما فوق الوسط بقليل، لكنه توقف ولم يطور نفسه لأننا لا نهيئ البيئة المناسبة لتطور اللاعبين. وهذا بالضبط ما سيحدث معك يا عامر لو أخطأت ووقعت للهلال أو المريخ.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة