إذا قدر لي أزور أوربا مستقبلا .. فلا بد أنني ميمم شطر هذه البلدة الصغيرة .. والتي كانت معزولة تماما يوما ما.... أقر أنني كنت جاهلا بها .. لكن احمد الظروف التي أتاحت لي التعرف إليها .. فإذ ما انا أقوم بترجمة لكتاب لإحدى المؤسسات الطوعية المعنية بالتنمية ، جاء ذكر هذه المدينة الصغيرة التي تقع في شمال إسبانيا و في إقليم الباسك على وجه الخصوص.. إنها موندراقون.. مدينة منسية تقع في ملتقى واديين شديدي الإنحدار و تحيط بها الجبال.. من الصعب الوصول إليها إذ لا يصل إليها طريق معبد.. ولا تمر بها خطوط السكة الحديدية... أهلها فقراء إضطرتهم الحاجة وويلات الحرب إلى الهجرة ... لكن من بقوا فيها صمدوا و كافحوا .. و ابتدعوا نظامهم الخاص في العمل و في التعاضد والتعاون.. ... فلنمتع أنفسنا إذن بمشاهدة هذا الفيلم الوثائقي من إنتاج البي بي سي عنهم..
الأخ معتصم سليمان شكرا لك جزيلا و أنت ترحب بهذا العمل الفريد الذي أرجو أن يروقك و يجعلك تحس بالفخر.. ليس ثمة ما يمنع أن نقدم عملا كهذا.. ليس ثمة ما يمنع أبدا تحياتي..
العامل الحاسم في إنشاء نظام موندراغون كان هو وصول السجين الكاهن الكاثوليكي الشاب خوسيه ماريا أرزمندياريتا في العام 1941 إلى موندراغون، وهي بلدة لا يتجاوز عدد سكانها السبعة آلاف نسمة و لم تكن قد استعادت عافيتها بعد من الحرب الأهلية الإسبانية التي اقترنت بالفقر والجوع والمنفى و التوتر. في العام 1943، أنشأ أرزمندياريتا الكلية التقنية التي أصبحت ساحة تدريب وتعليم لأبناء البلدة. وقبل إنشاء أول تعاونية، أمضى خوسيه عددا من السنوات يثقف الشباب حول أعمال إنسانية قائمة على التضامن والمشاركة. وفي تناغم مع تدريس الكاثوليكية الاجتماعية، كان يدرس ويركز على أهمية اكتساب المعرفة التقنية اللازمة. ثم من بعد صارت هذه الكلية تخرج أجيالا من الإداريين والمهندسين والعمال المهرة للشركات المحلية، وأساسا للتعاونيات. في العام 1955، قام خمسة من هؤلاء الشباب بإنشاء أول شركة كانت البداية التعاونية الصناعية لمؤسسة موندراغون. أولئك الخمسة كانوا أوساتوري، اراناغا، قورونوقويتيا، أورمايشيا وأورتيوباي، جاء من اختصار ألقابهم، الإسم المعروف اليوم " فاجور للأجهزة ". في الخمسة عشر سنة الأولى تأسست عدة تعاونيات وخلال تلك السنوات وبتشجيع من دون خوسي ماريا أنشأ كيانان هما كاخا لابورال و مؤسسة الرعاية الاجتماعية ثم في العام 1969 تم دمج عشر تعاونيات في تعاونية استهلاكية باسم أروسكي... وخلال العشرين سنة المقبلة استمرت تلك الديناميكية مع ازدياد كبير في المبيعات و انطلاق وتكوين العديد من التعاونيات والتي كان يروج لها قسم الأعمال و يدرسها جدواها مركز الأبحاث.. في نهاية العام 1990 كانت المؤسسة توظف اكثر من ثلاثة وعشرين ألف عامل.. و في العام 2012 وصل عدد العاملين بها إلى ثمانين ألف و ثلاثمائة وواحد وعشرين عامل، يعملون في 289 شركة تعمل في أربعة مجالات هي التمويل، الصناعة، تجارة التجزئة والمعرفة. ... بلغت جملة مبيعات مؤسسة موندراقون (2012) ما جملته 14081 مليون يورو .. http://www.mondragon-corporation.com/eng/
تمتلك موندراقون أكثر من مائة مصنع خارج إسبانيا وتفصيلها هو : 17 في فرنسا 15 الصين 8 بولندا 5 البرتغال 5 الهند 5 البرازيل 5 التشيك 4 بريطانيا 3 كولومبيا 2 لوكسمبورج 2 بلجيكا 2 إيرلندا 2 تركيا 2 المغرب 2 سلوفاكيا 2 رومانيا 1 المانيا 1 هولندا 1 تايلاند 1 استراليا
06-21-2014, 03:36 PM
الأمين عبد الرحمن عيسى الأمين عبد الرحمن عيسى
تاريخ التسجيل: 10-25-2011
مجموع المشاركات: 1680
الصحفي ريتشارد وولف قال في مقاله ، نعم هناك بديل للرأسمالية و ذكر تجربة موندراقون ... هل يمكن بالمثل أن نقول ... نعم هناك بديل للشيوعية .. و نورد موندراقون مثالا؟؟
06-23-2014, 07:37 PM
الأمين عبد الرحمن عيسى الأمين عبد الرحمن عيسى
تاريخ التسجيل: 10-25-2011
مجموع المشاركات: 1680
هذا هو الجزء الثاني من المحاضرة التي قدمها الإقتصادي الأمريكي ريتشارد وولف عن موندراقون، الفيديو السابق كان الجزء الثالث و الأخير ومعذرة لعرض المحاضرة من آخرها
06-23-2014, 08:37 PM
الأمين عبد الرحمن عيسى الأمين عبد الرحمن عيسى
تاريخ التسجيل: 10-25-2011
مجموع المشاركات: 1680
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة