|
|
|
Re: السودانيون بمدينة كالقرى الكندية يحتفلون بوصول الاخ د. عبد المنعم موسى ابراهيم ويشيدون بموا (Re: النصرى أمين)
|
سودانيون تحت القانون.. لا الأقدام المستقبل - الاثنين 11 تشرين الأول 2010 - العدد 3797 - لايف - صفحة 10
دارين العمري لا يتعب الرجل الخمسيني الداكن البشرة، فما زال في جعبته الكثير من القضايا العالقة والمطالب المحقة، والتي لن يتخلى عن أي تفصيل صغير فيها. في أزرق عينيه مرايا الأرض التي ظلم عليها، فأبى أن يستكين أو يرضخ أو يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء متخلياً عن مبادئه ومعتقداته. يطلق عليه لقب "الأب الروحي للسودانيين في لبنان". لكن اسمه الفعلي هو عبد المنعم موسى إبراهيم من الجنسية السودانية الحائز على دكتوراه في الحقوق من كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، والناشط في قضايا حقوق الإنسان وخاصة السودانية منها. على الشرفة الخارجية للنادي الثقافي السوداني في الحمرا مقابل مبنى "الجفينور"، يتمدد الجسم الموهون أرضا، يربط بينه وبين الحياة أنبوب بلاستيكي رفيع غرز في يده وعلق على قضبان باب المدخل الخارجي للنادي. في هذا الأنبوب بعض من حياة تسري دواء مصل في شرايين إبراهيم التي جفت جراء انقطاعه عن الطعام والشراب لسبعة أيام، أصر بعدها الأطباء على وضع المصل لأن حالة إبراهيم الصحية وصلت إلى درجة مرتفعة من الخطر. حول إبراهيم الذي افترش أرض الشرفة، علقت لافتات تظهر سبب إضرابه عن الطعام ومفادها "الجالية السودانية تحت القانون ونرفض أن تكون تحت الأقدام"، "لا للذل والمهانة والعنصرية وهدر الكرامة الإنسانية". يجهد ابن النيل الأبيض القادم من الخرطوم في سرد سيرته الذاتية، لا لشيء إلا لريقه الذي نشف من نقطة ماء ترطب بعضا من جفافه فتجعل خروج الكلمات من بين شفتيه أمرا بالغ الصعوبة، علماً أن تجاربه الحياتية كتاب مفتوح واضح المعالم في ذاكرته. هو الراوي وبطل القصة، والمستمع أمامه يحاول التقاط سيل الكلمات التي تخرج هادئة متزنة وبصوت منخفض يصعب سماعه أحياناً. لكن انخفاض الصوت لا يعكس مرارة التجارب وقساوتها والمطالب العالية الكثيرة التي وضعها إبراهيم نصب عينيه. تبدأ القصة التي لا تشبه بقية القصص، عندما قرر إبراهيم مغادرة السودان بحثا عن فرص دراسة أفضل في الخارج. عندها كان خط حياته يشبه طموح أي شاب يهاجر من بلده طمعا بمستقبل أفضل. ما حدث فيما بعد، لم يكن في الحسبان ولو أن إبراهيم يقول "لو أعاد التاريخ نفسه لاخترت الحياة نفسها التي عشتها". الوجهة الأولى كانت مصر بعد أن تم توقيع اتفاقية بين مصر والسودان إثر بناء مشروع السد العالي تتيح للطلاب السودانيين الدراسة في جامعات مصر. لكن الأفكار اليسارية التي حملها إبراهيم كمثل أي شاب في عمر الثورة منعته من إكمال دراسته حيث تمت محاربته والضغط عليه مما اضطره إلى مغادرة مصر. فكانت الوجهة الثانية إلى الأردن والثالثة إلى العراق والرابعة إلى سوريا. وفي كل من هذه البلدان العربية لم يجد إبراهيم ضالته ألا وهي إتمام دراسته الجامعية في جو يسمح له باعتناق أفكاره ومعتقداته اليسارية "بطريقة حرة لا يعاقبه أو يحاربه عليها أحد" على حد قوله. حلم الدراسة المتواضع وحرية الإيمان بمعتقدات يسارية وقضايا إنسانية محقة، جعلت إبراهيم يشعر أن لا مهرب من الأنظمة الشمولية العربية إلا بالسفر إلى أحد البلدان الأجنبية أو الأوروبية. لتحقيق ذلك كان عليه القدوم إلى لبنان واستخدامه كمحطة أو بلد "عبور" إلى "أي بلد أجنبي أو حتى إلى جهنم" كما يقول واصفا فقدانه للأمل حينها في العيش حرا على بقاع هذه الأرض بعد أن "عقدتني التجارب التي حصلت معي". الصدفة حينها والحرب الأهلية المشتعلة في العام 1987 ارتأت أن يغلق المطار مما اضطر إبراهيم إلى المكوث في لبنان لأمد لم يعرف زمنه. الفترة الزمينة التي كانت ستكون أياما تحولت إلى شهور فسنوات فعقدين ونيف من الزمن. 23 عاماً أمضاها إبراهيم في بيروت وذلك بعد أن عرض عليه صديقه الدراسة في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية. نجح إبراهيم في دراسته الجامعية عاماً تلو الآخر، ساعده في ذلك الجو الديمقراطي الذي وجده في جامعات لبنان بعكس أجواء الجامعات في الدول العربية الأخرى كما يشير قائلا، "ما حدا حاسبني على وجهة نظري وتفكيري.. حتى الناس الذين اعتبروني ضدهم في المبادئ والمعتقدات لم يحاولوا أذيتي في أي وقت من الأوقات". الجو الديمقراطي ساعد إبراهيم على عيش حياته الطلابية بشكل فعلي ومكثف وليس هامشيا كما يقول، فاستلم رئيس اتحاد الطلبة السودانيين في لبنان لمدة 11 سنة: "كنت موجودا في الصف والباحة والكافيتيريا وفي الشارع مشاركاً في جميع الإعتصامات". هذه الأماكن حملت أحلامه الكبيرة وطموحاته بتغيير الأنظمة الشمولية في البلدان العربية. "ما بطيق هذه الأنظمة" يقول إبراهيم كمن يحاول إزاحة جبل ثقيل جاثم على صدره. خلال نضالاته الطلابية سعيا إلى التغيير، وقع بلده الأم "السودان" في قبضة النظام الشمولي "شكلت هذه الصدمة نقيض كل ما حلمت فيه يوما" يقول إبراهيم، خاصة بعدما حل النظام كل الاتحادات داخل السودان وحول العالم وقام بتشكيل لجان تسيير. رفض اتحاد الطلبة السودانيين حينها وعلى رأسه إبراهيم حل الإتحاد من قبل النظام. فتمت مجابهتهم بحسب قوله بأقسى الوسائل كسحب الحكومة السودانية للدعم المادي الذي ترسله إلى الطلاب في لبنان ورفض تجديد جوازات سفرهم. وأصدر النظام شائعات طالت سمعة إبراهيم الوطنية ومفادها أنه "خائن وعميل ومرهون للآخر" كما يصف إبراهيم ويشير مستهزئا "قالوا إني عامل دولة لحالي". في هذه الأثناء أيضاً، حاز إبراهيم على شهادة الدكتوراه، فكان قسم من أحلامه الكبيرة قد تحقق وأصبح إبراهيم السوداني المطلوب من النظام "الدكتور إبراهيم" في الحقوق. وأصدر خمسة كتب قانونية وفي حوزته أربعة قيد الإصدار. بعد تحقيق هذا الإنجاز العلمي بالنسبة له، كشف إبراهيم أنه حاول العمل في الكثير من الميادين، لكن تمت محاربته لمغادرة لبنان ومورست عليه الكثير من وسائل الضغط من قبل السفارة السودانية وغيرها. فلم يكن أمامه أخيرا إلا البحر أو طلب اللجوء من المفوضية العليا للأمم المتحدة. وهكذا حصل على بطاقة لاجئ منذ سنتين بانتظار اللجوء إلى بلد ثالث غير لبنان والسودان الذي لم يستطع الذهاب إليه بعد أن تم تهديده بالاعتقال. وبانتظار السفينة أو الطائرة التي ستنقله إلى بر الأمان، ما زال إبراهيم مستمرا في نضاله من أجل الدفاع عن حقوق اللاجئين عموما والسودانيين خصوصا حتى اليوم الأخير. وإضرابه عن الطعام لن يتوقف إلا عند تحقيق جملة من المطالب المحقة كما يقول حازما "إن الطريقة السيئة التي يعامل بها السودانيون تجعلني أريد الإضراب عن الطعام لأربعين يوما وليس فقط عشرة أيام". وأهم المطالب التي يهدف إبراهيم إلى تحقيقها من خلال إضرابه عن الطعام هي تشكيل لجنة سودانية منتخبة من الجالية بالتعاون مع المجتمع المدني بدل اللجنة التابعة للسفارة والنظام في السودان. وبرأيه فإن "الانتخاب الحر والديمقراطي هو الذي سيأتي بلجنة واعية تخدم نفسها وتطالب بحقوق السودانيين على أن تتوسع هذه اللجنة فيما بعد لتضم سريلانكيين وأثيوبيين وأشخاصاً من كل الجنسيات للمحافظة على حقوق كل الأجانب المقيمين في لبنان". ويتمثل المطلب الثاني بالحد من الإهانات التي يتعرض لها السودانيون عند حصول أي مشكلات والتعويض عن الأشخاص الذين تأذوا منهم ومحاسبة المسؤولين، يقول: "السودانيون بشر والذي يخالف يجب أن يعاقب شرط أن تحترم حقوقه الإنسانية ولا يعامل بعنصرية" مؤكدا أن "الجالية السودانية تحت القانون ونرفض أن تكون تحت الأقدام". وبرأي إبراهيم أن هناك مطالب أخرى يجب إحقاقها من قبل اللجنة السودانية الجديدة عند انتخابها وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والتفاوض مع الدولة : "لا أريد أن تكون المسألة فردية بل مؤسساتية". على الرغم من مر التجربة وقساوتها والضغوط الكثيرة التي تعرض لها فإن ذلك لم يثن إبراهيم عن رغبته في الاستقرار في لبنان لبقية حياته ويقول "لو التاريخ أعاد نفسه سأختار لبنان مرة ثانية وثالثة وإلى الأبد. هذا الكلام قلته حين كنت شابا وأقوله الآن أيضا". ولذلك، يرفض إبراهيم أن يستخدم كلمة "عانيت" ويقول "أنا ابن هذه التجربة الغنية وعشت جزءاً مما يعيشه اللبنانيون واللاجئون كل يوم في بلد غني وغريب طائفياً وسياسياً واجتماعياً، مشيرا إلى أن "هذه التجربة أصقلت شخصيتي وقدراتي وجعلتني أتعاطى مع الأمور بشكل لا عنفي خاصة في ظل الألفة والمحبة التي وجدتها بين ناس هذا البلد". لإبراهيم أحلام أخرى صغيرة لا تمتّ هذه المرة إلى القضايا الإنسانية الكبيرة التي حملها وما زال. أحلام صغيرة تأخذه ولو سرقة إلى "الحتة" التي ولد فيها في السودان، هناك حيث عاش أحلى ذكريات الطفولة "أحن إلى البيت الذي تربيت فيه..إلى قبر والدتي..وأشتاق كثيرا إلى النيل الأبيض والسمك الذي يسبح حرا في مياهه". وفي جعبته حلم آخر بالتدريس في احدى الجامعات الأجنبية في الخارج وإنجاب الكثير من الأولاد الذين لا ريب سيسيروا على الطريق نفسها التي سلكها كما يقول "من أجل تغيير العالم إلى مكان أفضل للعيش"..
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السودانيون بمدينة كالقرى الكندية يحتفلون بوصول الاخ د. عبد المنعم موسى ابراهيم ويشيدون بموا (Re: طلعت الطيب)
|
ألأخ الأستاذ الطبيب طلعت الطيب يا رجل المبادئ والمبادرات الإنسانيه الساميه الشكر لك وأنت تتصدرنا بحميد الفعل وجميل السلوك وجبال التضحيات فيا عزيزى فيك يتطابق النظر بالحقيقه فتظهر حقيقتك الفذه وكيف لا يا أيها الكريم وأنت تحتضن كريم قوم كافح ونافح وواجه الصعاب لإعلاء كرامة الإنسان السودانى فى لبنان لما واجهه ذلك الإنسان من قبيح التعامل وسيئه مرارا وتكرارا بأيدى الدرك وأيدى غيرهم من لا يعلمون قيمة الإنسان إلا أن دكتور عبدالمنعم المشبع بالإنسانيه أبت نفسه الأبيه إلا أن يهبها فداء وتضحيه لإكرام إنسانية الإنسان بكل ما يمتلك من طرائق ووسائل فمارس كل أشكال الرفض والمعارضه لتلك الأفعال القبيحه لا بل إستخدم أقوى الأسلحه وأمضاها حتى أسمع من به صمم بعدما أضرب عن الطعام وجاءته الميديا تمشى على إستحياء مشى بلقيس لسليمان مؤمنة بقوة الرساله ومضاء حدها فكانت الفتوحات الكبيره لكل السودانيين بلبنان وكان الإقرار الرسمى بفعل الخطأ والإعتذار والنظر فى خير الطرائق لمعالجة تلك المشكل المتجذر وإذ إحتفينا به فى كالقرى فلسنا بمنصفين لقدره النبيل ولكننا نفعل الواجب فى حدود الجائز والمستطاع وسنظل كذلك ما حيينا فلإخوة الأعزاء الذين لم يتخلفوا ولم يخالفوا الأعراف جاءوا خفافا بأشواقهم وأحتفلوا بالدكتور خير الإحتفاء فقد كان الأستاذ المحامى عبدالرحيم حاضرا وكان الأستاذ عبدالمنعم شيخ إدريس مشرفا وكان سيلا شيخا باسطا وكان عبدالقادر عباس الواصل دوما وكان النقر الشيخ وكان النصرى البهلول وكان كودى ومعز الوقيع ومحمد عثمان الذى بخل بالصوره وكان بكرى الأحمر ويحى إبن عوف والرزوقى وكان الصاوى حامد الصاوى وشرفنا مصطفى عزالدين وحضر عمر خالد وأمير مساعد وكنت أنا وكان إبن عمر ومحمد الغزالى وعبدالله سيل ومحمد سيل وكان صديقهم ولا ننسى طلعت بطلعته والمحتفى به وكان يوما مشهودا وموثقا بكاميرا النصرى وأتمنى أن لا أكون نسيت أحدا سهوا فإن حدث فأعتذر مقدما وسأكتبه فور معرفة ذلك والشكر للجميع
منصور
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: السودانيون بمدينة كالقرى الكندية يحتفلون بوصول الاخ د. عبد المنعم موسى ابراهيم ويشيدون بموا (Re: طلعت الطيب)
|
السبت ٢ تشرين الأول ٢٠١٠الخميس ٣٠ أيلول ٢٠١٠الاربعاء ٢٩ أيلول ٢٠١٠الثلاثاء ٢٨ أيلول ٢٠١٠الاثنين ٢٧ أيلول ٢٠١٠السبت ٢٥ أيلول ٢٠١٠الجمعة ٢٤ أيلول ٢٠١٠الخميس ٢٣ أيلول ٢٠١٠الاربعاء ٢٢ أيلول ٢٠١٠الثلاثاء ٢١ أيلول ٢٠١٠الاثتين ٢٠ أيلول ٢٠١٠السبت ١٨ أيلول ٢٠١٠الجمعة ١٧ أيلول ٢٠١٠الخميس ١٦ أيلول ٢٠١٠
سودانيون يشكون العنصرية: تحت رحمة جزيني الإقامة الشرعيّة لا تحمي دائماً من العنصريّة (مروان طحطح)كانوا في حفل خيري يعود ريعه لطفل مصاب بالسرطان. اقتحمت الحفل قوة مسلّحة من الأمن العام. أصحاب الحفل شباب سودانيون ذكروا أنهم تعرضوا «لما يندى له جبين الإنسانية»، أما اللواء وفيق جزيني فنفى بعض الوقائع المذكورة وشرح موقف المؤسسة التي يديرها، من اللاجئين ومن سَجن البشر في نظارة تحت الأرض محمد نزال «هل نحن بشر في لبنان ؟»، سؤال بسيط يقضّ مضجع المواطن السوداني عبد المنعم إبراهيم منذ 21 عاماً، أي منذ تاريخ لجوئه إلى لبنان. «أعلم أن ليس كل اللبنانيين سواءً، فمنهم من أصبح كأخ لي، لكن المشكلة في نظرة معظم الأجهزة الأمنية إلينا، إذ لا نشعر بأننا بشر في أعينها». يضيف الدكتور عبد المنعم، الذي درس في جامعات لبنان وحصل على أعلى الشهادات. لم يشأ قدر بعض اللاجئين في لبنان أن يمر يومهم العالمي، الواقع في العشرين من حزيران من كل عام، من دون أن يحصل ما يذكّرهم بـ«البؤس» الذي هم فيه، فاللجوء في بلاد الأرز قد يعني «إذلالاً واحتقاراً وعنصرية». قبل أيام، قصد «الأخبار» عدد من اللاجئين والمقيمين السودانيين، وتحدثوا عن حادثة حصلت معهم في منطقة الأوزاعي قبل نحو أسبوع، جعلت بعضهم يتمنى «الموت في جحيم دارفور على حياة الذل في لبنان». ما الذي حصل في الأوزاعي؟ هل حقاً ارتكب أفراد من جهاز الأمن العام أفعالاً «يندى لها جبين الإنسانية»؟ وهل حقاً انتهكت أبسط معايير حقوق الإنسان هناك؟ وهل صحيح أن ثمة تسجيلات مصوّرة تتضمن مشاهد «معيبة ومضرّة بصورة لبنان»؟ استمعت «الأخبار» إلى المواطنين السودانيين، وسجّلت ما قالوه عن الحادثة، واستمعت في المقابل إلى رأي الأمن العام عن لسان مديره اللواء وفيق جزّيني، الذي أكّد أنه طلب من المكتب المختص فتح تحقيق داخلي في ما حصل. رواية اللاجئين والمقيمين
وقف العسكري على فخذيّ من الخلف وأنا ممدد على الأرض، وراح يضربني بعصا خشبية قرر نحو 100 من اللاجئين والمقيمين السودانيين إقامة حفل خيري، يعود ريعه لطفل مصاب بالسرطان، في إحدى صالات الأفراح في منطقة الأوزاعي. وبالفعل، فعلوا فعلتهم «الخيرية» وبدأ الحفل. لكن ما هي إلا دقائق، حتى دخلت عليهم «جحافل» مدججة بالعتاد والسلاح من الأمن العام، بحسب ما يروي الشاب السوادني علاء العبدالله، الذي يحمل إقامة شرعية في لبنان. وقبل أي سلام وكلام، انهال عناصر الأمن العام بالضرب على الحاضرين بالأيدي وبأعقاب البنادق، مع شتائم من «العيار الثقيل» لا يمكن ذكر بعضها على صفحات الجرائد، لكن أقلها كان: «على الأرض يا حيوانات»! يقول علاء: «ذُهلت من المشهد، وظننت أن أحداً منّا قد ارتكب جريمة ما أو عملاً إرهابياً مسّ الأمن القومي للبنان. أخرجونا من الصالة مكبّلين بالأصفاد، وجعلونا نتمدد على بطوننا في وسط الطريق على مرأى ومسمع من أهالي المنطقة، بعدما أقفلوا الطريق أمام السيارات. داسوا بأحذيتهم العسكرية رؤوسنا ورقابنا، كل ذلك ولم يتوقف سيل الشتائم والإهانات التي كانت تُصب علينا، والتي كانت، صدوقني، أكثر ألماً وأوسع جرحاً من الضرب». ويضيف علاء: «وجدوا أن أحدنا يرتدي بنطالاً من نوع «جينز»، فقال له أحد العسكريين وهو واضع قدمه فوق عنقه: «صايرين تعرفو تلبسو تياب حلوة كمان يا بهايم». يكابر الدمع في عيني علاء وهو يروي ما حصل، فيدخل صديقه عبّاس العبدالله على خط الحديث ويقول بانفعال: «يبدو أن جهل بعض أفراد الأمن العام وصل إلى حد عدم معرفتهم أن السودان بلد عربي، حيث سألنا أحدهم عن المكان الذي تعلمنا فيه اللغة العربية، فقلنا له نحن عرب ومن السودان، فظنّ أننا نسخر منه فانهال علينا مجدداً بالضرب على وجوهنا... وجوهنا التي قد يجد البعض في سمرتها دونية، لكنها وجوهنا التي أكرمنا الله بها، والتي يحمل أصحابها كرامة لا يمكن (يبكي) أحداً أن يمسها، وكبرياء ليس لمخلوق على وجه الأرض أن يحطمها». يعود علاء ويدخل على خط الحديث، فيقول إن عدداً من أهالي المنطقة اللبنانيين تدخلوا لمصلحتنا، بعدما هالهم ما تعرضنا له من ضرب ووحشية وإذلال، فقالوا لأفراد الأمن العام: «حرام عليكم، ليس مقبولاً ما تقومون به»، حتى إن بعضهم وقف حائلاً بيننا وبينهم، ما اضطر أفراد الأمن العام إلى الاتصال بقوى الأمن الداخلي، وطلب دورية «لقمع المدنيين اللبنانيين». أما عبد المنعم إبراهيم، الناشط في مجال حقوق الإنسان، واللاجئ في لبنان منذ 21 عاماً، فكان شاهداً على ما حصل وقد جمع شهادات أغلب الذين عاد الأمن العام وأفرج عنهم. يقول عبد المنعم إن ما حصل داخل الصالة وخارجها «جرى من دون أن نعلم السبب، فحمل عدد من الموجودين بطاقات إقاماتهم الشرعية وأبرزوها أمام رجال الأمن، غير أن ذلك لم يعفهم من الضرب والإهانات، فسيق الجميع كالدجاج إلى آليات الأمن العام ثم إلى النظارة الشهيرة الكائنة تحت الأرض عند جسر العدلية، وهناك أُطلق سراح نحو 56 شخصاً بعدما تبيّن أنهم يحملون بطاقات إقامة أو بطاقات لجوء». ويلفت في ختام حديثه إلى أن ما حصل قد سجّلته كاميرات المراقبة التابعة لإحدى المحطات التلفزيونية الكائنة هناك. محمد صدّيق، مواطن سوداني آخر، يقيم في لبنان منذ 13 عاماً بصورة شرعية، كان أيضاً في الحفلة المذكورة. يقول صدّيق إنه تعرّض للضرب بقسوة، وأن أحد العسكريين وضع فوهة بندقيته على رأسه من الخلف، بعدما قيّد يديه وراء ظهره. ويضيف: «قلت له إن يديّ تؤلمانني من ضغط الأصفاد عليهما، فأرجوك أرخها قليلاً، غير أنه زاد من ضغطها على معصمي وقال لي: مبسوط هيك يا أسود يا فحمة!؟». أما محمد آدم، مواطن سوداني آخر مقيم في لبنان، فيقول إن أحد العسكريين قال له وهو ينهال عليه بالضرب: «هذا بلد محترم يا واطي، مش فاتحينو مرقص لأمثالك». ويضيف آدم: «وقف العسكري على فخذيّ من الخلف وأنا ممدد على الأرض، وراح يضربني بعصا خشبية على ظهري». رأي الأمن العام
ضربونا بأعقاب البنادق وأجبرونا على التمدد في وسط الطريق على بطوننا اتصلت «الأخبار» بالمدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني، وسألته عن الحادثة. لم ينف جزيني حصول عملية الدهم وتوقيف عدد كبير من السودانيين «غير الشرعيين»، لكنه نفى في المقابل أن يكون قد أُوقف من لديه إقامة شرعية، وهذا ما يتعارض مع رواية علاء العبدالله، الذي أبرز أمام «الأخبار» بطاقة إقامته الصادرة أساساً عن الأمن العام في لبنان، علماً بأن عدم حيازة إقامة شرعية، في مطلق الأحوال، لا يجيز لأحد أن يسيء إلى مواطن بالضرب والإهانات، وذلك عملاً بالقانون وبالفقرة «ب» من مقدمة الدستور، التي تنص على أن لبنان «عضو مؤسس وعامل في منظمة الأمم المتحدة، وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات من دون استثناء». ورداً على الاتهامات التي ساقها المواطنون السودانيون بشأن الضرب والإهانات، لفت جزيني إلى أنهم «حاولوا الهرب أثناء عملية الدهم بعد مواجهتهم أفراد الأمن العام، ما دفع أفراد الدورية إلى شدّهم بالقوة، ومن يقل غير ذلك فهو يكذب». وأضاف جزيني سائلاً: «إذا أوقف مواطن لبناني في الخارج، فهل تبوسه الأجهزة الأمنية هناك؟ كلا، لكن للأسف يستغل بعض الأجانب في لبنان من الحريات والمساعدات التي نقدمها لهم، لكن هذا لا يجوز، الأمر أصبح بحاجة إلى ضبط». ثم يردف قائلاً: «بكل الأحوال نحن لا نرضى بحصول تجاوزات من أفراد الأمن العام، وإذا أظهر التحقيق الداخلي الذي بدأناه وجود تصرفات مسيئة، فإن الفاعلين سيعاقبون، لكن لن نعلن ذلك». وفي سياق متصل، علمت «الأخبار» من أوساط وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، أن الأخير لا يقبل بأي شكل من الإشكال صدور أي تصرف يوحي بالعنصرية من أي من مؤسسات الدولة، ولا يرضى بأي فعل يمس كرامات الناس إلى أي جنسية انتموا، ويرفض كذلك أي تجاوز للمعاهدات الدولية التي وقّعها لبنان، وخاصة تلك التي تتناول مكافحة التمييز العنصري. وأشارت هذه الأوساط إلى أنه إذا ثبت حصول مخالفات قانونية في الحادثة المذكورة، فلا بد أن تحال القضية على القضاء المختص، ولتأخذ مجراها القانوني. لبنان واللجوء
زاد العسكري من ضغط الأصفاد على معصمي وقال لي: «مبسوط يا أسود» «على الجميع أن يعلموا أن لبنان ليس بلد لجوء دائماً ولا مؤقتاً، نظراً للوضع الطائفي والديموغرافي، وهذا وضع لا علاقة للأمن العام فيه، بل هذه هي سياسة البلد». هكذا علل اللواء جزيني سبب عدم منح لبنان اللجوء للأجانب، وإلا «فلن يعود للبنان وجهه الذي نعرفه، ولذلك لم نوقّع اتفاقية اللجوء مع الأمم المتحدة». ويضيف جزيني، أن الأمن العام «يتعاطى بإيجابية مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فعندما يصل الأجنبي إلى لبنان يمزّق جواز سفره ويتوجه إليهم طالباً اللجوء السياسي، فيرسلون إلينا طلباً له لإعادة توطينه في بلد آخر. بعد ذلك، نعطي هذا الشخص مدّة 3 أشهر، إلى أن تكون المفوضية قد وجدت له بلداً يوطّن فيه، ونظل نجدد هذه المهلة إلى مدّة سنة، لكن بعدها لا يعود بإمكاننا فعل شيء، فنقول له شرّف إطلع برّات البلد، وإذا رفض نصبح مضطرين إلى توقيفه في النظارة». لكن ماذا لو كان فقيراً ولا يملك تكاليف السفر، فماذا يفعل؟ يجيب جزيني: «ننتظر أن تتدخل سفارته لتساعده على ذلك، لكن للأسف أحياناً لا تفعل السفارات شيئاً، وهنا ندخل في الفراغ والمماطلة». تجدر الإشارة إلى أن نحو 8900 لاجئ هو العدد الإجمالي للأجانب المسجلين لدى مفوضية اللاجئين الدولية على الأراضي اللبنانية، وهم إما لاجئون وإما طالبو لجوء، بحسب ما أكّدت المسؤولة في المفوضية لور شدراوي لـ«الأخبار». ويُمثّل العراقيون ما نسبته 96% من مجمل هؤلاء، وعددهم 7790 لاجئاً، إضافة إلى 290 لاجئاً من جنسيات مختلفة، معظمهم من الجنسية السودانية. ويوجد حالياً 825 طلب لجوء معروضة على المفوضية بانتظار بتّها، تعود إلى أشخاص من جنسيات مختلفة. وتشير شدراوي إلى أن «هناك عدداً من الأجانب الذين دخلوا لبنان خلسة، وهم غير مسجلين لدينا. لكن عموماً، فإن معظم اللاجئين المسجلين يشعرون بنوع من الاندماج في المجتمع، غير أن عدداً منهم يتعرضون لإساءات من بعض اللبنانيين، مثل التمييز والعنصرية، وخاصة ذوي البشرة السمراء والسوداء»، لافتة إلى أن القانون في لبنان «يجرّم الدخول خلسة إلى أراضيه، ولو كان الدخول لطلب اللجوء، لذلك يبقى هؤلاء عرضة للتوقيف الدائم». وتختم شدراوي بالإشارة إلى ترحيب المفوضية باللجنة الوزارية التي أُلِّفت هذا العام، والتي كُلّفت النظر في شؤون الأجانب الموجودين في السجون اللبنانية، وخاصة أولئك الذي أنهوا مدّة محكومايتهم وما زالوا خلف القضبان.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السودانيون بمدينة كالقرى الكندية يحتفلون بوصول الاخ د. عبد المنعم موسى ابراهيم ويشيدون بموا (Re: طلعت الطيب)
|
تضامناً مع عبد المنعم السوداني: رفع صوره وإضاءة شموع محمد نزال «أحياناً، لكي تحصل على حقّك، لا بد لك من إحداث بعض الضجيج»... من وحي هذه المقولة، دخل المواطن السوداني عبد المنعم موسى إبراهيم يومه السابع مضرباً عن الطعام، مفترشاً باحة النادي الثقافي السوداني في منطقة الحمرا، في ظل جمهرة من الناس حوله لا ينفكّون يذهبون ويعودون. في اليوم السابع على إضرابه عن الطعام، زاره عدد من الأطباء ونصحوه بتناول الطعام والشراب. أبى عبد المنعم ذلك، فاقترحوا عليه أخذ مصل في يده، وإلّا «فإنك غداً ستدخل مرحلة الخطر، والموت عنك ليس ببعيد». امتثل عبد المنعم للنصيحة، فالموت ليس هدفه، بل «رفع الظلم اللاحق بالسودانيين في لبنان هو هدفي، أن لا تكون محكومية أحدهم السجن شهراً واحداً، ويبقى حبيس القضبان سنتين وأكثر، هذا هو مطلبي». يغمض عينيه ويفتحهما بطيئاً، يأخذ نفساً عميقاً ويفرد يديه على الفراش، ثم يكمل قائلاً: «أن تكون سفارتنا في لبنان سفارة لكل السودانيين، أن ترعى وتهتم بشؤون رعاياها بطريقة لائقة، هذه هي غايتي». ينتفض فجأةً للتحدث عن أمر خاف أن ينساه: «السفارة تقول إنّني لم أعد سودانياً، وإنّني أملك جواز سفر كندياً، هذا غير صحيح، أنا لاجئ، صحيح، لكنّني ما زلت سودانياً وسأبقى، فجواز السفر ما زال بحوزتي». بعض الجمعيات الناشطة في مجال حقوق الإنسان، علمت بأمر إضراب عبد المنعم، الدكتور المتخرج من الجامعات اللبنانية، الذي مضى على وجوده في بلاد الأرز نحو 23 عاماً، فقرر عدد من الأشخاص التضامن معه وافتراش رصيف الشارع قرب مبنى «الجيفينور». أضاؤوا الشموع، ألصقوا صور عبد المنعم على الجدران، وكتبوا عليها «تضامنوا مع الدكتور عبد المنعم إبراهيم... الناشط في مجال حقوق الإنسان، المضرب عن الطعام من أجل حقوق الجالية السودانية في لبنان».
قال له الأطباء، إن لم تضع المصل فالموت عنك ليس ببعيد بعدما اضطر النادي الثقافي السوداني إلى إغلاق أبوابه لأيام، كان الباب مفتوحاً أمس، وفيه الشخص المعني بمتابعة شؤون النادي. سألته «الأخبار» عن رأيه في تحرك عبد المنعم، فبدأ الإجابة من مكان آخر: «السفارة لا تتدخل في شؤون النادي والجالية، ولكن نحن نتضامن مع مطالب عبد المنعم، التي هي لكل السودانيين، ولكن لو أنّه اعتصم أمام مبنى السفارة لكان ذلك أفضل». قضية عبد المنعم موسى إبراهيم تعيد تسليط الضوء على قضية اللاجئين في لبنان، ففضلاً عن الممارسات «المهينة» التي يتعرض لها بعض الأجانب من جانب بعض الأجهزة الأمنية، وخاصةً الأفارقة والآسيويين، على حد قول عبد المنعم، فإن موقف لبنان الرسمي ما زال كما هو، أي «لبنان ليس بلد لجوء، لا دائم ولا مؤقت». لكن يحصل أن توقف الأجهزة الأمنية أجانب لا يحملون إقامة شرعية، فيوضعون في السجن، ثم تبدأ مرحلة تقاذف المسؤوليات بين سفارات هؤلاء الأشخاص، والأمن العام، والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. كلٌّ يرمي المسؤولية على الآخر، فالمفوضية لا يمكنها قبول كل شخص يطلب اللجوء، والسفارات أحياناً «لا تعلم أن فلاناً موجود في لبنان، لأنه أصلاً دخل خلسة»، أما الأمن العام، فلا يملك أحياناً المال اللازم لتغطية بدل ترحيل هؤلاء إلى بلادهم، وهكذا، يبقى هؤلاء الأشخاص موقوفين أشهراً، وأحياناً سنوات.
عدد السبت ٢ تشرين الأول ٢٠١٠
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: السودانيون بمدينة كالقرى الكندية يحتفلون بوصول الاخ د. عبد المنعم موسى ابراهيم ويشيدون بموا (Re: النصرى أمين)
|
مرحبا بك ياالدكتور عبد المنعم موسى إبراهيم الناشط الحقوقي ومناضل من الطراز المميز فى كالجري
ليلة ستبقي في الذاكرة اكدت هذه الليلة عمق الصلات التي ربطت بورداب سودأنيز أون لاين فقد كان الحضور جميلا وانيقا ومتناسق وكان المكان عامر بالبورداب اتوا من كل حدب وصوب ليحتفلوا باالدكتور عبد المنعم موسى ضيفا عزيزا واخا كريما بينهم. شكرا عبد المنعم موسى فقد جعلته هذا اللقاء ممكنا الذي جمع هذا العدد الكبير من البورداب في تلك الفترة شكرا لكل من حضر شكرا لمن اعتذر شكرا لمن لم يستطع الحضو نعم عندما تضيق الأرض بما رحبت بالسوداني في بلاده، فيفضّل الهرب إلى الخارج، يتم التنكيل به كما جرى في (لبنان ومصر) ! محاصرٌ هو بالتعذيب والإهانة داخل بلده وخارجها. والحكومة السودانية لا تفعل شيئاً إزاء إهانات على هذه الشاكلة.السودانيون حادثةً عنصرية للغاية تعرّض فيها سودانيون إلى معاملة قاسية في بيروت على يد عناصر من قوى الأمن اللبناني. نحو مئة من السودانيين كانوا يقيمون حفلاً خيرياً في منطقة (الأوزاعي) في بيروت يعود ريعه لطفلٍ مصاب بالسرطان حين اقتحمت الحفل قوة مدججة بالأسلحة من الأمن اللبناني. انهالوا بالضرب على الحاضرين مع شتائم (عنصرية) من العيار الثقيل من ضمنها: (على الأرض يا حيوانات) !! أُخرج السودانيون من صالة الأفراح إلى الطريق العام وهم مكبلون بالأصفاد، ثم أُمروا بالتمدد على الأرض، وداس الجنود بأحذيتهم على رؤوسهم ورقابهم. والشتائم من قبل قوى الأمن شمل عبارات من شاكلة: (صايرين تعرفوا تلبسوا تياب كمان يا بهايم) ! اعتقالات وتعذيب وسجن وإذا لم تستح فافعل ماشئت وكانت جبهة الانقاذ السبب وراء مقتل أكثر من مليوني سوداني، ظلم والاضطهاد ومئات المعتقليين والمفقودين والهاربين ومن دفنوا أحياء في مقابر جماعية والحفر العميقة وملايين العاطلين عن العمل . وفضل الآخرون المنفى في! حومة هذا الصراع ليرحلوا عبر المساحة في عتمة الليل البهيم بقارب صغير تشاكسه الرياح والأمواج عندما انحنى النجم وخاصم القمر السماء وابت الأوطان أن تنجب الثوار والإبطال ليجعلوا من قاع البحر الموحش ملاذاً آمنا لهم ، أو تائهون كالطيور بديار الآخرين حتى بلغ عدد المنفيين طوعاً أو قسراً الملايين من بينهم عشرات الآلاف من أصحاب الخبرات وحملة الشهادات من الأطباء والمهندسين والاقتصاديين والأدباء والقانونيين والزراعيين والمدرسين والعمال المهرة . علاوة للجنود الذين رموا في أتون الحرب وأهوالها ففروا مذعورين بعد أن فقدوا أدوات القتال لأنهم محرومون من الإنسانية ومتطلبات الحياة والعيش الكريم.
| |
    
|
|
|
|
|
|
|