هآرتس: إسرائيل لا تريد من يوقظها من سباتها الأخلاقي التاريخ : 18/12/2009 الوقت : 14:01 --------------------------------------------------------------------------------
تل ابيب 18-12-2009وفا- اكد الكاتب جدعون ليفي في مقالة له نشرتها صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر، اليوم، 'ان العالم الجديد لا يرى، وعن حق، في حملة 'رصاص مصبوب' حربا عادلة، وعلى اسرائيل ان تستوعب ذلك، وهي لا يمكنها أن تخترع لذاتها مقاييس لذاتها،اذ انه لا توجد اخلاق اسرائيلية واخلاق دولية اخرى'.
وقال ليفي: 'لا يوجد في اسرائيل من يرغب في أن يرى تسيبي لفني خلف القضبان، ولكن اضواء التحذير الحمراء التي تصدر عن العالم، وهو صدور في نهايته من شأن احد ما أن يعتقل، يجب أن تثير رد فعل آخر غير رد الفعل الاسرائيلي العدواني والاعمى'.
ويتسائل الكاتب: الى اين وصلنا؟ لفني لا يمكنها أن تسافر الان الى بريطانيا والى عدة دول اخرى وكأني بها رئيس السودان. فهذا ليس (فقط) العالم، بل (ايضا) نحن، وان التهديد بالاعتقال اصدرته اكثر الدول تنورا، وقد فعلت ذلك ما أن تبين لها بان اسرائيل لا تحقق مع ذاتها، الا يكفي هذا كي يهتز المجتمع في اسرائيل وأن يدفعه الى أن يوجه كشافاته ايضا الى صورته هو، بدلا من توبيخ نصف المعمورة؟
ويشير الى ان وزارة الخارجية الاسرائيلية اصبحت وزارة الغضب، ولكن لا يوجد ما يدعو الى توبيخ السفير البريطاني – حيث في بلاده يوجد فصل للسلطات – بالضبط مثلما ما كان يوجد ما يدعو الى توبيخ بعض من زملائه: السفير التركي وبخناه بسبب مسلسل تلفزيوني، والسفيرة السويدية وبخناها بسبب تقرير في صحيفة والنرويجية وبخناها على احتفالها بمناسبة 150 عام على ميلاد كبير كتابها.
ولفت جدعون ليفي في مقالته الى ان 'اسرائيل لا ترى حدبتها البشعة التي على ظهرها، وبدلا من ان نوبخ نصف العالم حان الوقت لان ننظر الى أنفسنا: فلعلنا نحن ايضا مخطئون؟ كم سخيف، كرجل دعاية، بدا سفير اسرائيل في لندن، رون بروشاور، حين قال هذا الاسبوع ان 'للانجليز مشكلة' وسخر من 'الصورة التي تبدو عليها بريطانيا'. وبالفعل، رغم اقواله المتعالية الدارجة، لدينا نحن بالذات مشكلة مع الصورة التي تبدو فيها اسرائيل'.
ويقول: 'ليس فقط العالم كله ضدنا، نحن ايضا ضد كل العالم: اسرائيل تعمل ضد مقاييس العالم الجديد. في خطاب تلقي جائزة نوبل للسلام في اوسلو عدد الاسبوع الماضي الرئيس الامريكي براك اوباما الشروط الثلاثة للحرب العادلة: وسيلة أخيرة للدفاع عن النفس، استخدام متوازن للقوة وامتناع اقصى عن المس بالمدنيين. وحتى لو كان هناك جدال في مسألة اذا كنا استوفينا الشرط الاول في 'رصاص مصبوب' – التي جلبت علينا اوامر الاعتقال والتقارير القاسية، فمن الصعب الاثبات بان الهجوم على غزة استوفى الشرطين الاخرين: لم يكن فيه استخدام متوازن للقوة ولم يتم فيه ما يكفي لمنع المس بالمدنيين'.
ويضيف 'وعليه، فان العالم الجديد لا يرى، وعن حق، في 'رصاص مصبوب' حربا عادلة. على اسرائيل ان تستوعب ذلك، وهي لا يمكنها أن تخترع لذاتها مقاييس لذاتها، فلا توجد اخلاق اسرائيلية واخلاق دولية، اخلاق الحرب هي واحدة فقط وهي تعرض في القانون الدولي الذي يلزم اسرائيل، ولكنها تعمل المرة تلو الاخرى على انتهاكه – من اقامة المستوطنات وباقي بشائع الاحتلال وحتى 'رصاص مصبوب'.
ويتابع ليفي: 'الجهاز القضائي في بريطانيا 'مشوه'، تقرير غولدستون 'كاذب'، امنستي 'لا سامية' و Human Rights Watch 'معادية'. وحتى لو قبلنا بهذه الحقائق الموهومة، التي تبنيناها لانفسنا بشكل تلقائي كيف لا يسترق الى قلبنا الشك في انه قد يكون هناك شيء ما في اقوالهم؟ كيف حصل اننا نقبل بحكم الهيئات الدولية هذه بشأن دول اخرى – فأحد لم يشجب هنا اداء النائب العام الدولي ريتشارد غولدستون في يوغسلافيا او في رواندا او تقارير امنستي عن السودان – وفقط عندما يدور الحديث عنا نرفض ان نقبلها؟ وكيف حصل أن النبذ المخجل لاسرائيل لا يثير هنا التفكير بانه قد تكون لنا ايضا مسؤولية عن الوضع الناشيء؛ وان ليس فقط غولدستون مذنب، بل وايضا ايهود اولمرت، ايهود باراك وغابي اشكنازي. وحتى لو افترضنا انه لم ترتكب جرائم حرب: احد ما يتحمل على الاقل مسؤولية رفض التحقيق والتدهور الخطير في مكانة اسرائيل'.
ويختتم الكاتب مقالته بالقول: 'يتعامل العالم مع اسرائيل بمقاييس متشددة. هكذا ينبغي أن يتصرف تجاه من يرى بنفسه جزءا من اسرة الشعوب. اسرائيل تستمتع جدا بمكانتها كـ ' الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط'، ولكن هذا يترافق مع ثمن ايضا. أي منا لا يريد أن يتعامل معه مثل ايران، كوريا الشمالية او حماس. على هذا ينبغي دفع ثمن بالايفاء بالمعايير المتشددة. بعد سنة من الهجوم على غزة – اسرائيل حتى لم تكلف نفسها عناء التحقيق فيها كما ينبغي، مثلما يطالب العالم. بعد سنة، ولا يوجد في اسرائيل أي ترددات اخلاقية بشأن مدى القتل والدمار. في مثل هذا الوضع لا يمكن ان نتهم العالم الذي يحاول أن يوقظنا من سباتنا الاخلاقي. كان ينبغي لنا أن نكون اول من يفعل ذلك'.
ــــــــ
* نقلا عن وفا
12-18-2009, 01:47 PM
فتحي البحيري فتحي البحيري
تاريخ التسجيل: 02-14-2003
مجموع المشاركات: 19109
تذكرت وأنا أقرأ المقال وتصدمني سيرة زولنا في ثناياه بغتةً النكتة شديدة الإبكاء التي يرددها عوام المسلمين من أهلنا الطيبين أن عمالا عملوا لمواطن قبطي عملا ما بجُعُل متفق عليه سلفا وأن "الاخو" القبطي ماطل العمال أو أعسر عن الوفاء بأجرهم حينا من الوقت ولما ضاقوا به ذرعا ذهبوا إلى أحد "كباره" شاكين له فما كان منه إلا أن هاتفه وهم جلوس قائلا - فلان ، أنت فلان وفلان ديل اشتغلو ليك كيت وكيت بي كيت وكيت - ايوا - وما اديتم حقهم ؟؟ - آآ في الحقيقة - تديهم حقهم أسسسسسسسسسسسسسا دي ... من بتين نحن بقينا زي المسلمين بناكل حق الناس ؟؟؟
12-18-2009, 02:19 PM
فتحي البحيري فتحي البحيري
تاريخ التسجيل: 02-14-2003
مجموع المشاركات: 19109
مع خالص الاعتذار طبعا لكل الاخوة المسلمين والمسيحيين واليهود الذين لا يأكلون حق الناس ولا يقتلون المدنيين ولا يرتكبون الفظاعات والإبادات الجماعية ولا يتصرفون في ما ائتمنهم الواقع المرير عليه من مقدرات وموارد الناس - بغض النظر عن دياناتهم - كأنها ملك خاص
وخالص الاعتذار للذين يفعلون ذلك أيضا متل اللخو
ومتل اللخت
الونطيد حتى هي مع انها بصراحة بصراحة بصراحة
لا تزال أرجل من زولنا دا شووووووووية باعتبار انها ما نكرت ولا غالطت في الار(غ) ـام دا برضو يحسب ليها يا اخوانّا
موش ؟؟؟
12-18-2009, 06:23 PM
فتحي البحيري فتحي البحيري
تاريخ التسجيل: 02-14-2003
مجموع المشاركات: 19109
يا بحيري .. إزيك عمك عمر البشير قال عدد القتلى في دارفور لا يتجاوز تسعة ألف .. بث !!
Quote: نفى الرئيس السوداني عمر البشير وجود كارثة انسانية في دارفور وقال ان عدد القتلى في الاقليم اقل من 9 آلاف وليس عشرات الآلاف.
وقال البشير خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم ان الاحصاءات التي تنظمها الوكالات الدولية اضافة الى اليونيسيف تظهر ان وفيات الاطفال في دارفور تماثل معدلاتها في باقي انحاء البلاد.
واضاف "نحن لا نقول انه ليس ثمة مشكلة ولاجئين ونازحين لكن الحديث عن وجود ازمة انسانية ليس صحيحا. الجوع ليس منتشرا في دارفور وليس هناك اوبئة".
وقال البشير "يقولون ان ثمة اكثر من 200 الف شخص قتلوا في دارفور، اننا نؤكد ان هذا الرقم غير صحيح وان كل احصاءاتنا حتى الآن في ما يتعلق بعدد الاشخاص الذين قتلوا في المعارك بين الجيش والمتمردين او بين المتمردين والقبائل المختلفة او بين القبائل، تظهر ان رقم القتلى لا يتجاوز 9000".
وطبعاً طويل العمر ده بكون شايف التسعة ألف الكتلهم ديل حببببببببببة جداً وانو الأمر كله لا يرقى لحد الوصف بكارثة إنسانية ! وانو الخواجات ديل ظالمنو ساي وبكاورو في العدد وماكلنو في كم رقبة كده ..
12-19-2009, 06:57 PM
فتحي البحيري فتحي البحيري
تاريخ التسجيل: 02-14-2003
مجموع المشاركات: 19109
Quote: وطبعاً طويل العمر ده بكون شايف التسعة ألف الكتلهم ديل حببببببببببة جداً وانو الأمر كله لا يرقى لحد الوصف بكارثة إنسانية ! وانو الخواجات ديل ظالمنو ساي وبكاورو في العدد وماكلنو في كم رقبة كده ..
الصديق الهادي
أغلب الوقت يعمره الظن اليقيني أن "هؤلاء" لا تنتابهم المشاعر الإنسانية الطبيعية الحزن لفقد عزيز ، الشوق الطبيعي لشخص ما ، الإحساس بالألم أو الذنب أو الندم أو الفرح أو ... إلخ إنهم أموات أو أدوات أي الأمرين أدنى لحالتهم العجيبة هذه
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة