|
Re: محاولات القوم للتملص من حق تقرير المصير (Re: ابراهيم على ابراهيم المحامى)
|
المبادرة الوطنية لتمديد الفترة الانتقالية .. بقلم: ثروت قاسم الأربعاء, 07 أكتوبر 2009 23:49
[email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
اقترح سبعة من كرام المثقفين السودانيين مبادرة وطنية لتمديد الفترة الانتقالية لمدة ثلاث سنوات لتنتهي في 2014م بدلاً عن 2011م . وساقوا عدة اسباب ومسببات لمبادرتهم , وعددوا المكاسب التي سوف تجنيها بلاد السودان من مبادرتهم .
اسمعك تردد ، يا هذا ، بان هذه مبادرة منطقية ومتوازنة وفي وقتها . ولكنها مبادرة نظرية , واكاديمية , وغير قابلة للتنفيذ . وقد ولدت ميتة موتاً سريرياً لا فواق منه . وذلك للاسباب العشرة التالية ضمن اسباب كثيرة اخري :
اولاً : سوف ترفضها الحركة الشعبية لان الحركة الشعبية تصَر علي عقد الاستفتاء في يناير 2011م تحت كل الظروف ، حتي يتمكن الجنوب من الاستقلال في ذلك التاريخ . وخيره عاجله ؟
ثانياً : سوف يرفضها المؤتمر الوطني لانه يصَر علي عقد الانتخابات في ابريل 2010م حتي يكسب شرعية شعبية وديمقراطية امام المجتمع الدولي . ذلك ان المؤتمر الوطني سوف يسخَر كل ادوات الدولة , ولن يتورع عن التزوير , للفوزالكاسح في الانتخابات .
ثالثاً : سوف ترفضها ادارة اوباما ( المجتمع الدولي ) لان ادارة اوباما تسعي لاستقلال الجنوب في يناير 2011م . برضه خيره عاجله . ولانها تعتبر الاتفاقية بقرتها المقدسة , والانتصار الامريكي اليتيم , وسط بحر من الاخفاقات , من القاعدة الي افغنستان . ولذلك لن تقبل المساس بهذه البقرة المقدسة ! خصوصأ من اكاديميين , لا في العير ولا في النفير , من منظورها .
رابعاً : سوف ترفضها القوي السياسية الحيَة في الشمال والجنوب . لان الفترة الانتقالية سوف تكرس الوضع الحالي المتأزم . ذلك ان نظام الانقاذ ليس لديه الارادة السياسية لمعالجة الأزمة الحالية , وتغيير الوضع الحالي الي الافضل . لان اي تغيير ( حتي للافضل وطنيأ ) سوف يقلل من هيمنته وسلطته . والهيمنة والسلطوية هما مربط فرسه . وبدون موافقة نظام الانقاذ , وبدون رضائه ورغبته الطوعية , سوف لن يحدث أي تغيير , مهما كان التغيير في مصلحة الوطن . ولكن , وللاسف , ومن منظور نظام الانقاذ , فان الشعار المرفوع هو : الانقاذ اولا ؟؟
خامساً : فترة الثلاث سنوات الاضافية المقترحة في المبادرة سوف لن تزيل , بل سوف تعمق , من حالة عدم الثقة بين الشريكين . وسوف تتدحرج البلاد من الوضع السئ الحالي الي وضع اسوأ . وذلك لانعدام الارادة السياسية من الطرفين واي رغبة في التعاون الحبي المشترك لتطبيق اتفاقية السلام الشامل . الفترة الانتقالية المقترحة سوف تكرس الصراع الحزبي والسياسي بين الشريكين , لانعدام الثقة بينهما , ولانعدام الارادة السياسية لاعادة هكذا ثقة . ثم ليست هنالك اي مدخلات جديدة لتحسين الوضع الحالي المتازم . المدخل الجديد الوحيد المتوقع ( ادانة السيد الرئيس البشير بتهمة الابادة الجماعية ) سوف يعقد الي الاسوا موقف نظام الانقاذ , ويزيد من تعنته وتصلبه , مما يزيد معه الطين بلة , بتمديد الفترة الانتقالية .
سادسأ : سوف يرفض المؤتمر الوطني أشراك أحزاب ( شمالية ) معادية له ( حزب الامة , الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل , الحزب الوطني الاتحادي , حزب المؤتمر الشعبي , الحزب الشيوعي , حزب البعث , وجبهة الشرق ) في السلطة ( المجلس الاستشاري المقترح في المبادرة لهيئة الرئاسة ) . كيف نتصور ان يعطي نظام الانقاذ , طواعية , السكين لاعدائه لكي يقطعوا بها رأسه ؟ هذا ترف فكري ؟ ولماذا تستبعد المبادرة دقشة الاحزاب الشمالية الاخري الموالية للانقاذ ( مسار والدقير و .. و... ) ؟ ويحق للحركة الشعبية التساؤل , لماذا اشراك الاحزاب الشمالية , دون الجنوبية , في السلطة ابان الفترة الانتقالية المقترحة ؟ وخصما علي كوتة الحركة ( وكذلك المؤتمر الوطني ) في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي ؟ ثم كيف يقبل الشريكان اشراك أحزاب صورية كرتونية لا سند شعبي لها ومعادية ( حزب البعث مثلأ الذي مات في منبعه في العراق ) في السلطة ( المجلس الاستشاري المقترح ) ابان الفترة الانتقالية المقترحة ؟
هذا كلام الطير في الباقير ؟
سابعاً : سوف ترفض الحركة الشعبية وكذلك المؤتمر الوطني تفتيت سلطتهما عبر تكوين المفوضية الوطنية للتقويم والتقدير ( المقترحة في المبادرة ابان الفترة الانتقالية ) . سوف تحتوي هذه المفوضية علي اعداء نظام الانقاذ من المواطنين الشرفاء , الذين سوف يكونون شوكة حوت في حلق الانقاذ . ولن يستطيع الانقاذ ان يبرطع في المال العام , كما هو الحال المتازم حاليأ ؟
المبادرة تتصور مدينة فاضلة يتعايش ويتواصل فيها الحمل والذئب واللص والشرطي ؟
ثامنأ : اقتراح المبادرة المفصلي بتوسيع قاعدة المشاركة القومية في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي . وفي جعل الاتفاقية قومية بدلاً عن ثنائية , قد تم تقديمه منذ سنوات بواسطة السيد الامام . ولكن هكذا اقتراح قد رفضته , وبشدة , الحركة الشعبية التي رأت فيه تكسيراً للاتفاقية . وعادت بسببه السيد الامام ؟ وكذلك نظام الانقاذ , الذي رأي فيه تفكيكاً لنظامه . وتجاهله تمامأ ؟ ولن نغير الوضع شيئا اذا وضعنا النبيذ في قينونة جديدة .
هل تري , يا هذا , قنابير علي روؤس القوم .
تاسعأ : فترة الثلاث سنوات الاضافية المقترحة في المبادرة غير كافية لبناء القدرات ( خصوصاً البشرية ) في جنوب السودان . وليس هناك أي ضمانات بان المجتمع الدولي سوف يقدم الدعم المالي المطلوب لهذا المشروع , ولا الدعم المالي المقترح ( حوالي خمسة مليارات دولار) لمشاريع اخري مقترحة في المبادرة , يتم انفاذها خلال الفترة الانتقالية الاضافية المقترحة في المبادرة .لايمكن ان نخطط علي التمنيات الطيبة والسراب . خصوصا والمجتمع الدولي في حالة انهاك تمويلي , بعد الازمة الاقتصادية العالمية الحالية , والتي لا زالت مستعرة .
عاشرأ : حالة عدم اللامبالاة في الشارع السياسي السوداني , سوف لن تقدم أي دعم شعبي للمبادرة . وسوف ينظر رجل الشارع للمبادرة , وكأنها رفع ل الآذان في مالطا , من اكاديميين ومنظرين في ابراج عاجية . وسوف يكون مصير المبادرة الاهمال والنسيان . كما تم اهمال ونسيان مبادرات اخري شبيهة كمبادرة السيد الامام والسيد الميرغني الاخيرة .
وختاما يمكن القول ان المبادرة لا تعدو ان تكون جهد اكاديمي مقدر ، يمكن مناقشتها في مدارج الجامعات ومراكز البحوث النظرية . ثم قبرها في الملفات . وذلك لانعدام الارادة السياسية لكل الاطراف المعنية لتفعيلها . ولان كل طرف ينظر اليها علي انها تخصم من سلطته ونفوذه . بل تقدم السكين لاعدائه ؟
| |
 
|
|
|
|