مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-15-2024, 11:21 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف العام (2003م)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-15-2003, 09:38 AM

garjah
<agarjah
تاريخ التسجيل: 05-04-2002
مجموع المشاركات: 4702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟


    رسالة واجبة التعميم على العواصم العربية.
    بقلم: فهمي هويدي

    السؤال الذي يتردد الآن على ألسنة كثيرين هو: من القادم بعد صدام حسين؟ سمعت «ترشيحات» عدة في هذا الصدد، كما ان الصحف الغربية وبعض المسؤولين الأميركيين ما برحوا يشيرون الى بعض العواصم العربية، قائلين ان الدور ينبغي أن يحل على القابعين فيها يوما ما، الأمر الذي يعني ان صدام حسين لم يكن فريدا في بابه، ولكن له نظراء هنا وهناك، لا يختلفون في النوع، وإنما يختلفون في الدرجة فحسب، وهؤلاء جميعا يجب ان يتسلموا رسالة ما جرى، وان يعوا الدرس جيدا، قبل ان تفعل شعوبهم الغاضبة بتماثيلهم وصورهم وبكل ما يمثلونه، ما فعلته الجماهير العراقية.
    أتحدث هنا عن نقمة الشعوب، وليس عن التدخل العسكري الأجنبي بزعم تحرير الشعوب من الحكام الظلمة، وأشدد على ان هذا الادعاء الأخير ليس سوى هراء سمج وكذبة كبرى، لا يصدقها إلا واحد من اثنين: إما بوق للأجنبي ملحق به، أو جاهل بالسياسة والتاريخ معاً. ومن أسف ان الصنفين أصبحا يتوافران على نحو ملحوظ في الساحة الثقافية العربية، الأمر الذي يصدم المرء، ويعد دليلا على مدى بؤس واقعنا الثقافي وتدهوره في بعض جوانبه.

    لقد كان جيلنا يعتبر الالتحاق بالأجنبي والعمل لحسابه عاراً يشين المرء، ويؤدي الى سقوطه واغتياله معنويا وسياسيا، ثم اذا بنا نفاجأ في هذا الزمن بمن يجهر بذلك الالتحاق دون حياء ويتباهى به، ويحاول تسويقه، بل أصبحت بعض صحفنا تتحدث عن «حزب أميركا» في هذا البلد أو ذاك، هكذا مرة واحدة، وهو ما يذكرني بمقولة قرأتها ذات مرة على لسان أنس بن مالك فقيه زمانه، الذي قال ذات يوم لبعض معاصريه من التابعين: «انكم لتأتون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر، ان كنا لنعدها على عهد رسول الله من الموبقات».

    هؤلاء المتأمركون العرب، الذين اطلق عليهم البعض وصف «مثقفي السي. آي. ايه» بشقيهم، المجند والمتطوع، في المقدمة من الغارقين في «موبقات» الزمان، المروجين لأكذوبة التحرير الأميركي، مستثمرين في ذلك سذاجة البعض وجهلهم بالحقيقة التي يعرفها أي مراهق قرأ كتابا في التاريخ، وهي انه ما من دولة استقوت وأرسلت أبناءها للقتال والتعرض للموت في بلد آخر، لمجرد تحرير ذلك الآخر والارتقاء به، وكل الغزاة والمستكبرين الذين اجتاحوا بلادا أخرى في القرنين الثامن والتاسع عشر، بقصد النهب والهيمنة، إنما فعلوا ما فعلوه وهم يرفعون شعارات التحرير والرقي. ومن نكد الدنيا وبؤس الواقع ان نضطر الى التذكير بأمثال تلك البديهيات التي كنا نظن أننا انتهينا من التسليم بها، ثم تجاوزناها الى ما هو أهم وأنفع.

    صحيح ان الأبواق الاعلامية الأميركية ما زالت «تطنطن» حتى هذه اللحظة بحكاية تحرير العراق من نظامه القمعي، لكنني أرجو ـ ونحن بصدد تحرير الواقع ـ ان ندرك حقيقة أخرى بالغة الأهمية، وهي ان كل الكتابات الغربية، بل والاسرائيلية الموضوعية، التي أرخت لفكرة غزو العراق قبل 11 سبتمبر وبعده، لم تشر من قريب أو بعيد الى مسألة «تحرير» البلد من النظام القمعي، وإنما تحدثت عن تطرف النظام وتهديده لاسرائيل، خصوصا بعد اطلاقه الصواريخ على اسرائيل عام 1991.

    هكذا، فإننا لا نتحدث عن تدخل عسكري أجنبي لفرض الديمقراطية، وإنما لا نستبعد تدخلا يتذرع بغياب الديمقراطية، اذا لم يحدث الانصياع الكافي من جانب الدولة المعنية للإرادة الأميركية، أو تتوافر الاستجابة المطلوبة لمقتضيات المصالح الأميركية، وأرجو ألا أكون بحاجة الى سرد نماذج الأنظمة الاستبدادية التي ارتاحت لها واشنطن وتحالفت معها، لأنها ترى في استمرارها ضمانا لمصالحها، وهي الأنظمة الموزعة بوجه أخص على العالم العربي ووسط آسيا وأميركا اللاتينية.
    من هذه الزاوية، فإن دعوتنا الملحة الى الديمقراطية لم تعد فقط تعبيرا عن احترام الشعوب والدفاع عن حقها في صناعة حاضرها ومستقبلها، وإنما يضاعف من إلحاحنا هذا ان تفعيلها يفوت على الأجنبي فرصة التذرع بغيابها، ومن ثم التدخل وفرض الاحتلال بزعم تحرير الشعوب من الاستبداد المفروض عليها. بكلام آخر فإن تحقيق الديمقراطية يغدو ركنا ركينا في مسعى تحصين المجتمعات ضد التغول الأجنبي والحفاظ على استقلال الارادة الوطنية.

    في الاسبوع الماضي كشف النقاب عن ان سيد احمد غزالي رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق بعث برسالة الى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، دعا فيها الى ضرورة وأهمية قيام النظام الجزائري باصلاحات وتغييرات جذرية جديرة باحترام الجزائريين وتقديرهم، قبل ان يفرض عليه ذلك من الدول العظمى، «وفي هذه الحالة لن يكون محل أي احترام مثلما حدث للرئيس العراقي صدام حسين».
    وقال غزالي محذرا ان الغرب عموما والولايات المتحدة واسرائيل بشكل خاص «لن يحترموا حياتنا ولا أملاكنا ولا كرامتنا طالما انها غير محترمة منا، لنحترم أنفسنا وسيتمكن زعماؤنا من الحماية الوحيدة بعد حماية الله لهم».

    وأضاف غزالي مؤكدا ان النتيجة المنتظرة من الاصلاحات التي تتطلب العودة الى الشعب ومباشرة مسار ديمقراطي حقيقي هي التي توفر «وقاية من تهديدات الهيمنة الأجنبية».
    وطالب رئيس الحكومة الجزائري الأسبق في الرسالة بوتفليقة بالاكتفاء بالحد الأدنى من علاقاتنا مع حكومات البلدان التي شاركت في العدوان (على العراق) حتى يعود الغزاة الى احترام القانون وينسحبوا ويعوضوا الخسائر والأضرار التي تسببوا فيها للشعب العراقي، ويحترموا سيادته ويتركوه يتصرف بحرية في موارده ومصيره.

    وفي هذا السياق، فإنه ذكر بما فعله الرئيس الراحل هواري بومدين بعد حربي 1967 و1973 عندما قرر قطع العلاقات مع اميركا لمدة عشر سنوات وتأميم المصالح البترولية الاميركية ومقاطعة الولايات المتحدة نفطيا.
    وتوقع غزالي، البالغ من العمر 67 عاما، والذي كان على رأس الفريق الذي أنشأ شركة النفط الحكومية (سوناطراك) عام 1963، ان «دور الجزائر سيأتي في الوقت المناسب»، تطبيقا لخطة اميركية الهدف منها «إعادة تشكيل الخريطة العربية بدءاً بالعراق»، وأوضح «ان الاحتلال يتهددنا بصفتنا أعضاء في المجموعة الدولية، وبصفتنا عربا ومسلمين، ولان بلدنا الجزائر يملك احتياطات بترولية هامة فهو محل أطماع كثيرين».

    تمنيت تعميم الرسالة، وتوزيعها على كافة العواصم العربية لسببين رئيسيين، أولاهما لأنها توصل التحذير بصراحة وبغير مواربة، وهو ما لا يستطيعه كثيرون في أقطار أخرى، حيث لا تحتمل المنابر الاعلامية كلامهم، أو انهم يغامرون بحرياتهم أو بحياتهم اذا ما قالوه، ولعلي لا أبالغ اذا قلت ان ما ذكره غزالي في رسالته هو ما يعتمل في نفوس العرب في أغلب أقطارهم، وما يتمنون توصيله الى قادتهم.
    أما السبب الثاني فلأن في الرسالة بعضا من رائحة زمن الكبرياء والكرامة، حين كان بمقدور بعض الزعماء ان يقولوا لا للولايات المتحدة، وان يردوا عدوانها «بقطع العلاقات» و«التأميم» و«المقاطعة»، وهي المفردات التي سقطت من قاموس هذا الزمان، جنبا الى جنب مع سقوط كلمة «لا» من لغة الخطاب الموجه الى الولايات المتحدة، ولعلي أذكر في هذا الصدد بأن أغلب البيانات الرسمية العربية التي صدرت في صدد الحرب على العراق، إما انها تجنبت أي نقد للولايات المتحدة. أو انها نحت باللائمة على العراق وحملته المسؤولية عن تدهور الموقف واشعال نار الحرب رغم ان الكتابات الاميركية تحدثت عن ان فكرة غزو العراق عرضت على الرئيس بوش وتحمس لها بعد أربعة أيام من الهجوم على مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر، للتفصيل انظر صحيفة وول ستريت جورنال، عدد 8 افريل (نيسان) الحالي.
    المشكلة في العالم العربي ان بعض الذين يتعين عليهم تسلم الرسالة وادراك أبعادها ومغزاها يرفضون ذلك. وفي أحسن الأحوال فانهم يحاولون الالتفاف عليها والايحاء للناس بأنهم ماضون في الاصلاحات الديمقراطية، في حين انهم يبقون على كل شيء كما هو، ويلبسون الأوضاع أقنعة مغايرة، مع اضافة بعض المساحيق والالوان التي قد تغير من الشكل، بينما تبقي المضمون على حاله، وهو الموقف الذي أشرت إليه قبل أسابيع قليلة في هذا المكان، ودعوت فيه الى نبذ فكرة التجمل السياسي التي تحاول خداع الجماهير وتخديرها، واللجوء بصدق الى الاصلاح السياسي الذي يعيد ثقة الجماهير بأنظمتها وتجاوبها معها، ومن ثم يضمن استقرار الأوضاع في كل قطر ويفتح أمام الجميع في الوقت ذاته آفاق النهوض والتقدم.

    من أسف ان الذين يحاولون الالتفاف على الاصلاح يعمدون أحيانا الى تثبيت مراكزهم وضمان مستقبلهم عن طريق آخر، يتمثل في التقرب الى الولايات المتحدة والانصياع لها، ادراكا منهم لحقيقة أن واشنطن تهمها مصالحها بالدرجة الأولى، ولا تعنيها مسألة الديمقراطية من قريب أو بعيد، إلا بالقدر الذي يوفر الاستقرار، ومن ثم يكفل استمرار تلك المصالح في نهاية المطاف، موقف لا نستطيع أن نتوجه فيه باللوم الى الولايات المتحدة، إلا في حدود اصرارها على الكذب والادعاء بأنها تدافع عن الديمقراطية ولا تتحرى المصالح، وتلك لعمري مغامرة مزدوجة، من ناحية لأنها قد تضمن بقاء الانظمة والكراسي بعض الوقت، لكنها لا تضمن لها ذلك طيلة الوقت، كما انها اذا ضمنت البقاء لأجل يقصر أو يطول، فلن تضمن الاستقرار بأي حال، ومن ناحية لأنها تتجاهل رضى الناس ولا تبالي بغضبهم وسخطهم، الأمر الذي قد يؤدي الى وقوع انفجارات أو هبات شعبية لا يعلم مداها إلا الله، وعلامات الغضب والسخط التي رأيناها على وجوه وتصرفات بعض العراقيين بعد سقوط نظام صدام حسين فيها الدلالة والعبرة.

    من مفارقات الأقدار اننا ونحن نلح على الاصلاح الديمقراطي الحقيقي أصبحنا نحاول اقناع المعنيين بالأمر، بأن ذلك ليس في مصلحة الشعوب وحدها، ولكنه في مصلحة الأنظمة أيضا، باعتبار ان من شأن ذلك اشاعة جو من الثقة والرضى والهدوء، يسمح لتلك الانظمة بالاستقرار وربما بطول العمر أيضا، ولكن ما حيلتنا اذا كنا أحيانا نرضى بالهم، لكن الهم لا يرضى بنا
                  

العنوان الكاتب Date
مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ garjah04-15-03, 09:38 AM
  Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ قرشـــو04-15-03, 10:15 AM
    Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ مهيرة04-15-03, 11:44 AM
      Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ garjah04-16-03, 08:14 AM
        Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ مهيرة04-16-03, 04:03 PM
  Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ omdurmani04-16-03, 08:17 AM
  Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ ود العمدة04-16-03, 08:43 AM
  نحن و هم Omshaba204-16-03, 09:56 AM
  Re: مــــــتى تعــــون الــــدرس؟؟؟ أبوالزفت04-17-03, 09:46 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de