|
سفيان بشير نابري:الهوية ... سؤال يجب الوعي به؟؟
|
الموضوع عاليه نشره الصديق سفيان بشير نابري في المنبر الشقيق بسودانيات، لأهميته رأيت أن اضعه بين يدي اعضاء هذا المنبر لمزيد من النقاش
تحية وتقدير للجميع..
من اهم الاسئلة المتعلقة ببناء السودان الجديد نعتقد انه سؤال الهوية الذى يكون احد الاشياء الهامة فى بناء السودان الجديد لذا نلج هنا فى هذه السطور لكتابة شى عنها املين ان نستطيع طرح المسألة بشكل غير مخل. وفى هذه الورقة نعنى با الهوية رصد الثابت المشترك بين الاشياء والاحكام وهذا مانقصد به الادراك الحضارى المتميز للمجتمع الذى يتبلور فى الشعور بالانتماء والتعبير عن هذا الشعور سياسيا،فا السمات المميزة لدولة قومية هى تلك التى تعبر عن الواقع الثقافى والاجتماعى والاقتصادى لتاريخ مجتمع تلك الدولة،وهنا تحديدا يجب ان نقصد كذالك التعبير عن الواقع الاجتماعى والاقتصادى لتاريخ مجتمعنا،والواقع الجتماعى هو الحال المعاش للمجموعة البشرية فى هذه الدولة ،اى انماط الحياة وسبل كسب العيش، والعوامل الثقافية بينهم،وطرق ادارة سلطاتهم، وكل مايتعلق بحياتهم تمثل مانسميه با الواقع الاجتماعى، والواقع الثقافى هو (مجمل انواع النشاط التحويرى للانسان والمجتمع، ونتائج هذا النشاط) . هنا يبرز سؤال مهم ، هل ماسبق زكره لم يعبر عنه فى ماسمئ با السودانيين؟ نجد ان الاجابة (نعم) لكن فى نفس الوقت نجد السودانيين هولآ وداخل دولتهم يعطون امتياز (السودانية) لما يعتقدون انهم عرب...ومن هنا اتت تقسيمات الثروة والسلطة لمصلحة الوسط ومراكز الثقافة العربية..التى استمرت على الدوام تسيير الخطى الحثيثة لتثبت عروبتها داخل السودان وخارجه،الشى الذى لم تفعله الثقافات الاخرى غير العربية، لذا ظل سؤال الهوية الى اليوم يخص عرب السودان وحدهم...دون غيرهم من السودانيين...كذالك نجد ان هذا السؤال الان عالميا لم يعد يتردد كثيرا انما ظل انما ظل فقط يخص (العرب واليهود).. استمرت الحاجة لهذا السؤال فى السودان،لان الشعب داخل الوطن لم ينعم با التبادل المادى وغير المادى على اساس انه يوجد بينهم رصيد مشترك، بل ان اكثر المظاهر شيوعا هو تقسيم الشعب لدونية وفوقية ثقافية،ولان هذا الشعب لم يسمح له بالاجابة عن (من هو)..عرب..ام افارقة..كا ان وضعية هذه الثنائية نفسها ذادت كثيير فى احتدام هذه المشكلة..وافرغت البلد من مضمون محتواه..الذى يختلف عن افريقيا وعن العرب... ولعبت هذه الثنائية ومازالت تلعب دور التفتيت والتشتيت لعقد هذا الوطن،لذا انعكس عدم الاجابة على الهوية مباشرة فى المعيشة والحياة العامة ومؤاسسة الدولة. ان سؤال الهوية يساعدنا مباشرة فى التخطيط لمستقبلنا با الشكل السليم ودون توجس يوصلنا للنهضة الثقافية والحضارية والمدنية والمجتمعية والاقتصادية، ونتواصل مع غيرنا ونقدم لهم مثل ما ناخذ منهم،والنهضة هنا نعنى بها الحركة الفكرية والثقافية التى تطور المجتمعات وتجعل لها منتجا فى كل. اما النهضة الحضارية فهى مجمل انجازات المجتمع المادية والروحية. ان الهوية تحقق استلهام الذات والوعى بها حتى نعكس بوعينا هذا واقعنا ومدى استيعابنا له،ووعينا بذاتنا يجعل لنا القدرة على اتخاذ القرارات السليمة المستقلة،ويجعل لنا القدرة ايضا فى الدخول لعلاقات مع الاخريين، وعلى تحمل نتيجة ما نتخذه من قرارات وتصرفات. من الضرورى الا تكون الهوية هى (صورة فقط) من السمات الاكثر شيوعا فى المجتمع ،فا اللغة العربية مثلا نجد انها الاولى فى المجتمع ( اذ ما جاز تسمية ما لدينا لغة عربية با المعنى النحوى)..وهنا لا نجد منظور علمى يثبت ان (اللغة – تشكل امة بمفهوم وحدة اللغة من الجانب الاخر نجد ان (الدين-الامة هو ايضا صورة غير موضوعية فى تحديد سؤال الهوية وكثير من الدول تعتبر ابلغ دليل على ذالك..
ولكم خالص ودى سفيان بشير
|
|
 
|
|
|
|