تصادم الأجيال .. وإشكاليات الوطن (الماضي والحاضر بعيون الجيل المعاصر)

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-29-2025, 06:32 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2004م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-07-2004, 04:10 AM

إبراهيم عمر
<aإبراهيم عمر
تاريخ التسجيل: 04-01-2004
مجموع المشاركات: 239

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
تصادم الأجيال .. وإشكاليات الوطن (الماضي والحاضر بعيون الجيل المعاصر)

    هناك مفهوم راسخ فى أذهاننا ومسلمة من المسلمات بان للكهولة وتقدم السن والاسبقية العمرية ترتبط دوما بالحكمة والرشد والقرار الصائب وننسي أنها حاليا باتت ترتبط أيضا بنوع من البطئ فى مواكبة إيقاع الحياة الذي بات يتسارع بصورة مفجعة فى كثير من الأحيان ، وكذلك العكس وهو إرتباط الشباب بالإندفاع غافلين عن حقيقة نؤمن بها ولكن نتجاهلها وهي أن الحكمة قد ترتبط بالشباب والأهم أن العنفوان قد يرتبط بالكهولة أيضا ، وأن تعميما كهذا يظلم تلك الحقيقة ؛ويفوت دررا إنسانية فريدة ستُجنى من مزج إكسير الشباب بوقارالخبرة .

    سبب طرحي لهذه الفكرة ، هو إمعان معظم الآباء وكل كبارنا فى تمجيد كل ما هو قديم او ما كل ما كان ماضي لنا وحاضر لهم حتى ظلت هنالك الكثير من التساؤلات فى أذهاننا منها ما لا نحاول التوقف عندها أبسطها (تواردالنظرية التى تنبيء بردة الفعل المصاحب).
    أن الخلل فى هذا الجانب هو خلل في طرق وقنوات التواصل بين هذه الأجيال فى شتي مجالات الحياة مما يحول العلاقة بينها إلى ما هو أقرب إلى الصراع أو الصدام ، ومن ثم كانت المحاولة إدراج هذا النوم من الصدام فى إطار الصراعات الاجتماعية مقتبسا الاسم (تصادم الأجيال) دون استثناء التواصل الإنساني بعمومه ، تلك الفجوة التي تعزل هاتين الفئتين العمريتين عن بعضهما ومدي تأثير الفئة الأول كمؤثر على طبيعة حياة الثانية ، بالطبع لا أعني هنا مسألة البر والعطف والإحسان والاحترام فهذه موجودة بنسبة مطمئنة والحمدلله .. وإن بدأت بعض الصور المخزية تظهر في الفترة الأخيرة سواءاً أكان ذلك على صعيد تقصير الشباب في برهم بالآباء .. أو تقصير الآباء في رعاية الأبناء.
    وعندما نتحدث عن خلل التواصل هنا ، نتحدث عنه كمسبب رئيسي لكثير مما ورثناه من إشكاليات فى معظم مجالات الحياة ، الاجتماعية منها والسياسية والثقافية بتنا نتجرع مرارتها الآن دون التبخيس لمورثاتنا الجميلة والقيم النبيلة والتى نحسد عليها كثيرا ، فطرح الموضوع هنا هو ليس الا محاولة لتبصر الخطى وتصحيح او تلافي الأخطاء كما هو محاولة تبييض الحقائق ووضع الأمور فى نصابها الحقيقي بعد ان مللنا .
    وهنا نجد ان علماء الإجتماع يرون ان الصراع دائم ومحتدم بين أضداد المجتمع (القديم والجديد)، ويأخذ هذا الصراع أشكالاً متعددة وينتهي بالنتيجة (الحتمية) إلى انتصار الحديث على القديم. وهذا لا يعني بان القديم يشوبه الخطأ أو تعتريه الشائبة، لكنه أخذ شكله المفترض وعجز عن متابعة المستجدات فتوقف نموه وحافظ على شكله العام
    والحديث هنا يبدأ من النقطة التي انتهى منها القديم في متابعة المستجدات والشروع بإضافة المستحدثات كي يستمر النمو الطبيعي، ومن ثم ينتهي إلى شكله المفترض ليأتي الجيل الآخر ليبدأ الخطوة التالية..وهكذا تتابع مسيرة الحياة نحو التطور لرفد الحضارة الإنسانية بالشيء الكثير. في الوسط الثقافي والإجتماعي الغربي (رغم إشكالياته الأجتماعية الكثيرة إلا انها لم تعيق مسيرة التقدم)، الصراع بين الجيلين القديم والحديث بدأ يتلاشى (إلى حد ما) بحكمة الجيل القديم الذي يعي سَّنة الحياة، فعمد إلى الأخذ بيد الجيل الجديد من نقطة التحول المفترضة ومن ثم بدأ بالتراجع خطوة نحو الوراء كي يصبح الرصيد والمنهل الذي يرفد الجيل الجديد في مسيرته نحو المستقبل.
    لذا نجد هناك علاقة احترام ومحبة بين الجيل القديم والجيل الجديد من المثقفين، فالأخير يعمل (بشكل دائم) على تكريم الجيل القديم لمساهمته في رفد الثقافة وتطوير الإبداع الوطني وقيادة الوطن الى مقدمة الدول، ولكن نلاحظ ان هذه النظرية لا تنطبق على كل المجتمعات بدليل ان ما حدث فى مجتمعنا كان منافي للنظرية المذكورة مما يفضي بنا الى التساؤل هل نحن الشواذ عن هذه النظرية ام الامم الآخرى ؟ والاجابة هنا متروكة لأوضاعنا الماساوية. في مجتمعنا نجد أن هذا الصراع أخذ مناحي أخري كثيرة، فالجيل القديم يسعى (بشكل دائم) إلى عدم التسليم بالأمر الواقع، فالمواقع التي تحتلها النخبة تعتبرها حكراً عليه مدى العمر ولن تفارقها إلا محمولة على النعش إلى القبر( واعني بذلك شتى مناحي الحياة ولكن السياسي منها كمؤثر قوي على حياة الفرد والمجتمع).وقد لازمت الجيل القديم سَّمة الوصاية على كل شيء، فهو الذي يمنح صكوك الإبداع واختام الجودة لمن يشاء ويحجبها عمن يشاء وفقاً لأعراف الشللية والحزبية والاختلافات الأيديولوجية حتى بدات اجزم اننا على حافة جيل مفرغ .
    وأعتقد الجيل القديم من النخبة والمثقفين وحتى الكثير من العامة ممن يتباكى اليوم على الاطلال ، قد تحملوا الكثير وساهموا بالكثير، لكنهم لم يوفقوا في استنهاض الوعي لدى الناس من أجل المطالبة بحقوقهم والوقوف ضد السلطات المستبدة!! التى تعاقبت على البلاد ، هذه الحقيقة، لا يمكن إنكارها للجيل القديم من المثقفين، فعلاً أنهم خاضوا صراعاً مريراً مع السلطات القمعية وتعرضوا إلى الكثير من الضغوط والسجون من أجل الحرية. وهذه المساهمات للجيل القديم، تعد من إحدى وظائف ومهام المواطن لكن يؤخذ عليه أنها لم توظف لصالح الوطن وإنما وظفت لصالح الوسط السياسي وبالنتيجة فأن الوطن كان هو الضحية والأوساط السياسية هي التى إنتصرت لنفسها دون ان تقدم للإرث السياسي للبلد اي شي يمكن ان يرجح من كفتها المائلة أصلاً !!.
    مما أدى لاحقاً إلى انكفاء العديد من الجيل القديم على ذاته بعد أن شعر بالعجز والوهن من استنهاض العزائم ضد الاستبداد .
    ولكن هذا لا يعني أنهم مبرئين من هشاشة الجدار الذي كانوا يوهمون انفسهم بانهم يحسنون بنائه ، لأن النتيجة الحتمية للغرس السليم لا تكون إلا قطافا مربحا.
    فغياب النظرة الثاقبة لما كانت عليه الأمور فى تلك الايام وتلك الحقب في إعتقادي هو المسبب الأساسي لكل هذه الاشكاليات ، من جميع النواحي (الاجتماعية والسياسية والثقافية ) نتمنى ان نوفق فى التطرق اليها ..


    يتبع>>>
                  

08-07-2004, 02:02 PM

humida
<ahumida
تاريخ التسجيل: 11-06-2003
مجموع المشاركات: 9807

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: تصادم الأجيال .. وإشكاليات الوطن (الماضي والحاضر بعيون الجيل المعاصر) (Re: إبراهيم عمر)

    عزيزي ابراهيم ..
    استوقفتني .. يتبع >>> عن الرد ..
    ولي تعقيب في نهاية الامر ..
    تسلم
                  

08-07-2004, 04:09 PM

Mohamed Adam
<aMohamed Adam
تاريخ التسجيل: 01-21-2004
مجموع المشاركات: 5597

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: تصادم الأجيال .. وإشكاليات الوطن (الماضي والحاضر بعيون الجيل المعاصر) (Re: إبراهيم عمر)

    الأخ إبراهيم عمر
    لك التحيه:
    موضوع جدير بالمداخله من أجل نهل مزيد المعرفه.
    لاحظ كل دعوات الرسل واجهت عقبات عباره عن تمسك الناس بما هم أصلا عليه وضاعت فردياتهم(أصاله الإبداع) بالذوبان في العقل الجمعي وعجزهم عن تصور أي صيغه أفضل للحياه,بالذات ناس الحسب والنسب والسلطوين.نعم ياعزيزي إن آفه المجتمعات علي مر السنين هي التقليد الأعمي المستحكم, لأنه أي التقليد يقتل قابليه الفردالإبداعيه ويجعله غافل عن سخف المألوف وعاجز تمام العجز عن إكتشاف جموع الواقع وغير مدرك بأنه مبرمج سياسيا وثقافيا وإجتماعيا. لذلك تقدم المجتمعات مرهون بتجديد أفكار هؤلاء الأفراد النابهين النابغين الذين لديهم مقدره الخروج من كهف المجتمعات المقلده. فلا قيمه للفكر الأمين الرصين لأي من المجتمعات ما لم يؤمن بأهميه الفكر وخروجه من غياهب المألوف وعدم إنصياعه للتقليد الأعمي.وسبب عجزنا كأمه أو مجتمع سوداني لعدم إستيعاب الإبداع وعدم مقدرتنا للإستجابه لمتطلباته نعزي ذلك لطبيعه أي وضع جمعي يحرص علي بقائه وإستمراريته فلإجل ذلك يعزز عقليه القطيع وينفر من تداول الأفكار ويدفع ذوي الإبداع الفردي الأصيل بالإنحراف والمروق عن ما هو أصلا مألوف(المله) وكتابع لهذا العمل المشين تجد الناس يتحاشونك وتكون معزول ثم تنقطع مواصله المبدعين بالناس فتتكاثر عوامل الركود الجمعي ثم التخلف هو البديل.
    فكل مفارقه الحياه البشريه تقوم علي دعامتين إن صح التعبير:
    الأولي:الإنتظام والإطراد والإستقرار.
    الثاني:الإقتحام والمغايره والإبتكار.
    فلا يمكن أن يتحقق النمو المطرد والإزدهار الشامل إلا بتكامل هذين العاملين.فلرب قائل قال إحلال النظام محل الفوضي هو جوهر الفن والحضاره.فنحن هنا لا ننفي وجود الجميل المتمشي عصريا لمتطلبات أجيالنا والذي هو أصلا موجود كإرث لنا من الآباء والأجداد كما لا يقبل منا تقليد ما هو يضر بمتطلبات أجيالنا.
    مع الود.
                  

08-10-2004, 07:06 AM

humida
<ahumida
تاريخ التسجيل: 11-06-2003
مجموع المشاركات: 9807

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: تصادم الأجيال .. وإشكاليات الوطن (الماضي والحاضر بعيون الجيل المعاصر) (Re: Mohamed Adam)

    up
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de