احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 27-06-2019, 03:02 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-12-2005, 03:47 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية

    احذروا فيروس الخيانة الكبرى
    نجم الدليمي
    [email protected]
    2005 / 12 / 13


    ترجمة وتعليق
    مقدمة
    نشرت مجلة " المواطن" الروسية في عددها رقم 2 لعام 2000مقالة عن غورباتشوف بعنوان " كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية ".ويمكن أن يقال عنها وثيقة هامة عكست موقف وسلوك وتفكير ميخائيل غورباتشوف من دولته العظمى الاتحاد السوفييتي ، وموقفه الآيدولوجي ، ونظراً لأهمية الوثيقة ، تم نقلها للعربية آملين أن تحقق الفائدة للقارئ الكريم .

    أولاً : غورباتشوف - هدفي القضاء على الشيوعية ؟!.

    يؤكد ميخائيل غورباتشوف ،أن هدفي في الحياة كان القضاء على الشيوعية ، وإن زوجتي ( رايسا مكسيموفنا ) ساعدتني وأيدتني بالكامل من أجل أن أحقق هذا الهدف ، أي بمعنى آخر، إنها فكَرت بهذا الهدف قبل أن أفكر أنا، ومن أجل تحقيق هذا الهدف ( أي القضاء على الشيوعية ) إستخدمت كل ما لديَ من إمكانيات سواء على صعيد الحزب أو الدولة من أجل أن أحقق هدفي، وإن زوجتي كانت تدفعني وبإستمرار لأن أكون فاعلاً ونشطاً في تأدية مهامي الحزبية داخل الحزب ومن أجل كسب ثقة قيادة الحزب ومن ثم الحصول على الترقية الحزبية وإحتلال المركز القيادي في الحزب والدولة ,
    وقال غورباتشوف ، عندما تعرفت بشكل خاص ومباشر على الغرب ( المقصود نمط الحياة السياسية والاجتماعية – الاقتصادية والآيديولوجية ...) أدركت بأنني لا أستطيع أن أتراجع عن تحقيق هدفي ، ولكي أنجز هذا الهدف ، كان لابد أن أقوم بتغييرات جذرية في قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي وكوادره أولاً ، ومن ثم في السلطة السوفييتية ( المقصود بالسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية والسلطة الرابعة ، كما يقال .أي ميدان الإعلام ) وفي الوقت نفسه لابد من القيام بالاسلوب نفسه فيما يخص الأحزاب الشيوعية الحاكمة في بلدان أوربا الشرقية سابقاً . ويؤكد غورباتشوف إن مثله الأعلى وهدفه في ذلك الوقت كان نموذج تطَور بلدان الإشتراكية الديمقراطية .
    ويؤكد ميخائيل غورباتشوف ، أن الاقتصاد المخطط في البلدان الإشتراكية لم يكن فاعلاً في تعبئة وإستثمار تلك القدرات والموارد ( المقصود الموارد البشرية والمادية ) التي في حوزة شعوب البلدان الأشتراكية ، ويعتقد إن التحوَل الى إقتصاد السوق ( أي إقتصاد السوق الرأسمالي )هو الذي يستطيع تعبئة وإستثمار الموارد البشرية والمادية ، وبالتالي يتم تحقيق التطَور الناجح لبلداننا ( أي الاتحاد السوفييتي وبلدان أوربا الشرقية ...).
    يقول غورباتشوف ، إنه إستطاع أن يجد له أنصارأً يؤيدونه في قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي من أجل تحقيق هدفه ( أي القضاء على الشيوعية ) وذكر على سبيل المثال الكساندر ياكوفلوف ، وأدوارد شيفارنادزة .

    1- ميخائيل غورباتشوف مواليد 1931 ، عضو في الحزب الشيوعي السوفييتي منذ عام 1950 إلى عام 1991 ، السكرتير الأول للّجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي ورئيس دولة إتحاد الجمهوريات السوفييتية الأشتراكية لفترة 1985-1991، عضو " اللجنة الثلاثية" الماسونية منذ عام 1989 ، مستشار في مجلس العلاقات الدولية، ورئيس فوند (صندوق) غورباتشوف ورئيس منظمة موندياليسيتسكوي "ميروفوي فورما".

    2- ألكساندر ياكوفلوف ، مواليد 1923 ، عضو في الحزب الشيوعي السوفييتي منذ عام 1944 وحتى عام 1991 ، " طابور خامس "، ومنذ نهاية الخمسينات كان يعمل لصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، وعمل سفيراً للاتحاد السوفيتي في كندا لمدة 14 سنه ، وتم إستدعاؤه في زمن أندروبوف ، وعندما تسلّم غورباتشوف قيادة الحزب والدولة في آذار 1985 ، أصبح عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوفييتي ، ومسؤول لجنة العلاقات السياسية الخارجية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي مع الحركة الشيوعية العالمية ، ومسؤول الجانب الآيديولوجي وعرّاب " البريسترويكا " وعضو النادي الماسوني " ماغيستروم " منذ عام 1992 ، وفي فترة حكم الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسن ، تم تعيينه مديراً عاماً للمحطة التلفزيونية – القناة الأولى أستانكينا، وأحد أهم المؤسسين لحركة " خيار روسيا"واليوم ، يعد الكساندر ياكوفلوف أحد أهم الناشطين في إستمرار عملية التخريب الإجتماعي – الإقتصادي والآيديولوجي ضد الشعب السوفييتي- الروسي وضد الحركة الشيوعية العالمية .
    3- إدوارد شيفارنادزه : مواليد عام 1928 ، عضو في الحزب الشيوعي السوفييتي من عام 1948 الى عام 1991 ، السكرتير الأول للكمسمول في جمهورية جورجيا ، والسكرتير الأول للجنة المركزية للحزب الشيوعي الجورجي سابقاً ، عضو مكتب سياسي في الحزب الشيوعي السوفييتي ، جنرال في المخابرات السوفييتية ، وزير خارجية الإتحاد السوفييتي سابقاً عضو النادي الماسوني " ماغيستروم" منذ عام 1992 ، والرئيس السابق لجمهورية جورجيا .وكما هو معروف أن ياكوفلوف وشيفارنادزه وبوريس يلتسن، ويفغيني بريماكوف ، ومدفيدوف ، ويوري أفاناتسييف....كانوا أعضاءاً في قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي ، وأندريه كوزوروف ، وغافريل بوبوف ، وغينادي بوربوليس ، وأنوتولي سوبجاك ، ويغور غيدار ، وغورغي يافلينسكي ... هم كوادر متقدمة في الحزب الحاكم ، إن جميع هؤلاء وغيرهم كانوا في قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي ونفَذوا بوَعي وإخلاص " البريسترويكا " في خلال الفترة 1985- 1991، ونتائجها معروفة للجميع ولا تحتاج الى تعليق أو توضيح ، وهم وغيرهم اليوم ، ومنذ عام 1992 ينَفذون وصفة صندوق النقد والبنك الدوليين ، أي سياسة " الإصلاح الإقتصادي " وهم أعضاء في محافل ونواد مختلفة للماسونية العالمية . ويؤكد ميخائيل غورباتشوف أن جهد وخدمات هؤلاء ( المقصود ياكوفلوف وشيفارنادزه ) لا يمكن أن يوصف أو يعَوض !.

    ثانياً : - غورباتشوف – العالم بدون الشيوعية سيكون منظره أفضل وأحسن ؟!.

    يقول غورباتشوف: إن العالم بدون الشيوعية سيكون منظره وشكله أفضل وأحسن ، وبعد عام 2000 سيشهد العالم مرحلة من السلام والاستقرار والازدهار . ( نقول أي سلام وإستقرار في ظل هيمنة القطب الواحد ؟ ماذا حدث للشعب العراقي والافغاني والفلسطيني واليوغسلافي ....وماذا يحدث اليوم لهم في ظل مايسمى بالنظام العالمي الجديد ؟ إنها سياسة قهر وإذلال وإبادة الشعوب ) ولكن مازالت توجد في العالم قوَة تعرقل حركتنا ونشاطنا نحو تحقيق السلام والإزدهار على الصعيد العالمي ، وأقصد بهذه القَوة هي جمهورية الصين الشعبية . لقد قمت بزيارة الى جمهورية الصين الشعبية اثناء " الانتفاضة الطلابية" خلال تلك الفترة تبيَن وكإنما الشيوعية في الصين الشعبية قد سقطت أو هي على وشك السقوط ، وكنت مستعداً لإلقاء خطاباً أمام الطلبة الصينيين المتظاهرين في تلك الساحة الكبرى لأعبَر لهم عن مساندتي وتضامني وتعاطفي ! وكنت أرغب في إقناعهم وأؤكد لهم بأنه يجب أن يستمَروا في نضالهم هذا ، ومن أجل أن تبدأ بلادهم بعملية " البريسترويكا " !
    يشير ميخائيل غورباتشوف ، الى أن القيادة الصينية لم تساند " الحركة الطلابية " ، بل إستخدمت القوَة والعنف ضدها ، ويَعد هذا الموَقف خطأً كبيرأً قامت به القيادة الصينية ، ثم يؤكد غورباتشوف ، لو إنتهت الشيوعية في الصين أو وضع لها حد حازم أي تصفيتها، لتنفس العالم الصعداء وإتجه نحو المصالحة والعدالة القانونية . ( نقول ماذا حصلت شعوب العالم وخاصة شعوب البلدان النامية مما يسمى بالنظام العالمي الجديد؟ حصلت على الفقر والجوع، وتفشي البطالة والجريمة والمخدَرات وخاصةً وسط الشباب ، تعَمق في التفاوت الإقتصادي – الإجتماعي لصالح مايسمى النخبة البيروقراطية الحاكمة . وماذا حصل للشعب السوفييتي – الروسي من خلال تنفيذ ما يسمى بعملية التغيير والاصلاح الإقتصادي ؟)
    ( نعتقد إن هذا النهج هو نهج التخريب الإجتماعي – الإقتصادي والثقافي والآيديولوجي والعسكري . إذ لم يحصل الشعب السوفييتي – الروسي ، إلا على الكوارث والمآسي الإجتماعية والإقتصادية التي عجز هتلر عن تحقيقها . إن هذا النهج يخدم فقط مصالح " القطط السمان " والبلدان الرأسمالية وخاصةً الولايات المتحدة ).
    يقول ميخائيل غورباتشوف : كانت رغبتي وعزيمتي هي المحافظة على الإتحاد السوفييتي ! ولكن تحت إسم جديد ، وهذا الإسم الجديد يجب أن يعكس شكل ومضمون التحولات الديمقراطية ! ولكن لم أستطَع تحقيق ذلك ، والسبب يعود الى أن بوريس يلتسن كانت لدية رغبة جنونية للإستيلاء على السلطة بأي طريقة أو وسيلة او ثمن ، وإنة لا يمتلك أي تصَور عن الدولة الديمقراطية ! وهو بالذات الذي عمل على تفكيك الإتحاد السوفييتي ، وبالنتيجة عمَت الفوضى السياسية في عموم البلاد ويتحمل بوريس يلتسن وفريقه كامل المسؤولية عن الصعوبات والمشكلات التي واجهت الشعب السوفييتي – الروسي ، وتواجهه اليوم . أن سيناريو تفكيك الإتحاد السوفييتي السابق ساهم فيه كل من غورباتشوف وفريقه وبوريس يلتسن وفريقة ، ولكن رُسم لكل منهما دور محدد ومكمل أحدهما للآخر، وإلا فماذا يفسر موقف غورباتشوف ويلتسن عندما جرى أستفتاء شعبي عام وهم في قمة السلطة في آذار سنة 1991 حول بقاء الإتحاد السوفييتي ، أو عدمه إذ صوَت الشعب السوفييتي بنسبة 67,6%لصالح بقاء دولة الإتحاد السوفييتي ، إلا أن غورباتشوف ويلتسن وفريقيهما والقوى الأجنبية الغربية لم يأخذوا بتلك النتيجة الحرة والديمقراطية مائة بالمائة !! واليوم وحسب إستطلاعات الرأي العام الروسي الذي يقوم به الإعلام البرجوازي الروسي ، فأن أكثر من 85% من الشعب السوفييتي – الروسي يؤيدون عودة الإتحاد السوفييتي ، وعلى ما يبدو هناك " فيتو" داخلي – خارجي لن يسمح بتحقيق ذلك . وكما نعتقد فان أحداث آب عام 1991 كانت "خطة" معَدة مسبقاً ساهم في إعدادها غورباتشوف وفريقه ويلتسن وفريقه وقوى غربية ، وإن غورباتشوف هو الذي قدَم ووافق على مقترح تشكيل لجنة الدولة للطوارئ ....وبالنتيجة تمت الإطاحة بأعضاء لجنة الطوارئ وهم أعضاء في قيادة الحزب والسلطة التنفيذية والتشريعية وتم التخلص منهم ، وأن غوباتشوف قد تنحى سلمياً من رئاسة الحزب والدولة، و لم يحاكم على ماقام به من جرائم بحق الشعب السوفييتي ، لأن دوره قد إكتمل ونفذ بقدر ما إستطاع أن يقوم بتنفيذة ، وتم تفكيك الإتحاد السوفييتي الى دويلات ضعيفة ومتصارعة وغارقة في مشاكلها الداخلية ، وأصبح بوريس يلتسن رئيس جمهورية روسيا الإتحادية المستقلة !!).
    يؤكد غورباتشوف بأن روسيا لا يمكن أن تكون دولة عظمى بدون أوكرايينا وكازاخستان وجمهوريات القفقاز ، الا أن هذه الدول قد إختارت طريقها الخاص في التطوَر ، وأن آلية وحدة هذه الدوَل اليوم ليس لها أي معنى والسبب يعود الى الفوضى الدستورية ! ( نعتقد إن غورباتشوف وفريقة وبوريس يلتسن وفريقة كانوا ولا زالوا " يناضلون" بكل ما يملكون من قوى سياسية وإقتصادية من أجل عدم عودة الإتحاد السوفييتي ) و ينظر غورباتشوف اليوم الى أن رابطة الدول المستقلة ( جمهوريات الإتحاد السوفييتي سابقاً ) يمكن أن تتوحد فقط على أساس الفكر السياسي ، ( أي آيدولوجية البرجوازية ) ، وإقتصاد السوق ( أي إقتصاد السوق الرأسمالي ) ، والديمقراطية ( أي ديمقراطية البرجوازية التي تعكس مصالح الأقلية أو ديمقراطية النخبة الحاكمة -5%)والمساواة بين الشعوب ( أي تعَمق التفاوت الإجتماعي – ألإقتصادي ، من خلال تطبيق وصفة صندوق النقد والبنك الدوَليين والتي تقضي بتخلي دور الدولة الإجتماعي والإقتصادي وفسح المجال أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي والقيام بتحرير الأسعار والتجارة وتنفيذ برنامج الخصخصة )، وبالنتيجة فان تحقيق كل ذلك سوف يؤدي الى تراكم الثروات لصالح البرجوازيةالإداريةوالطفيلية والمافيا بشكل غير قانوني، أي بمعنى آخر الغني يزداد غنا والفقير يزداد فقراً وهذا ما حدث ويحدث اليوم في روسيا وغيرها من جمهوريات الإتحاد السوفييتي السابق ...

    ثالثاً:- يلتسن – يبلغ جورج بوش الأب بقرار تفكيك الإتحاد السوفييتي !!.

    يقول ميخائيل غورباتشوف :- عندما أقدم بوريس يلتسن على تفكيك الإتحاد السوفييتي ( بتأريخ 8-9/12/1991 ) عقد في مدينة مينسك عاصمة جمهورية بيلورسيا إجتماع ضم الرؤساء الثلاث وهم بوريس يلتسن رئيس جمهورية روسيا الإتحادية ، وكرافجوك رئيس جمهورية أوكرايينا ، وشوشكييفج رئيس البرلمان البيلوروسي ، واتخذ الرؤساء الثلاث قراراً وبمعزل عن مواطنيهم بإعلان إستقلال جمهورياتهم عن الإتحاد السوفييتي ، وبنفس اليوم قام يلتسن بإبلاغ الرئيس الأمريكي جورج بوش تلفونياً بمحتوى وقرارات الإجتماع )عبَر بعض الصحفيين ، كما يروي غورباتشوف ، عن وجهات نظرهم وطرحوا بعض الإحتمالات فيما يخص موقفي من تفكك الإتحاد السوفييتي ، ، فبعد هذا الحادث إعتقدوا انني سأقوم بالبكاء ولكنني لم أبك أو انني سأنتهي ، المقصود النهاية السياسية ، مع نهاية الشيوعية في أوربا أو في آسيا ... أو يظهر المقصود غورباتشوف ، ممثل أساسي و رئيسي من أجل تحقيق المثل الإنسانية العليا ، والوفاق والسلام في العالم .
    يشير غورباتشوف ان تفكك الإتحاد السوفييتي بهذا الشكل أو ذاك لن يجلب الفائدة للولايات المتحدة الأمريكية ( نعتقد إنه كلام غير موضوعي ... بدليل إنه بعد عام 1991 طرحت أمريكا و لأول مرة وبشكل واضح فكرة النظام العالمي الجديد ، وإن جوهر هذا النظام هو تحقيق مبدأ الرئيس الأمريكي ترومان الذي يؤكد بانه "يتوجب على أمريكا أن تقود العالم " وكانت أحدى أسوأ" ثمار" هذا النظام هو الهجوم العدواني غير المبرر على الشعب العراقي من أجل تحقيق أهداف سياسية وإقتصادية لصالح " الديمقراطيات الكبرى " ونتائج هذا العدوان ولا زالت كارثية على شعبنا العراقي . إنها البدعة" الأمريكية في نهاية القرن الماضي) مبررا ذلك ، إن أمريكا اليوم ليس لديها شريك مكافئ لها . المقصود من الناحية العسكرية والاقتصادية بالدرجة الأولى . من أجل خلق التوازن على الصعيد العالمي ، وكان يمكن أن يكون ذلك الشريك هو الأتحاد السوفييتي الديمقراطي ، ولكي نحافظ على الاتحاد السوفييتي الديمقراطي ، كان لابد من إجراء تغييرات جذرية في مختلف الميادين ومنها على سبيل المثال تغيير إسم الدولة السوفييتية من إسم ( إتحاد الجمهوريات السوفييتية الإشتراكية )الى اسم ( اتحاد الجمهوريات المستقلة الحرة ) ، " حقاً إن الشكل يعبَر عن المضمون في هذا التغيير " ولكنني لم أستطع تحقيق ذلك .
    يقول ميخائيل غورباتشوف : في ظل غياب المساواة في الشراكة ، وغياب التكافؤ في الميادين الرئيسية ، طبيعياً تظهر لدى الولايات المتحدة الأمريكية رغبة في الإستئثار بدور قيادة العالم ، وفي حالة تحقيق ذلك فإن أمريكا لن تأخذ بعين الإعتبار مصالح الآخرين وخاصةً الدول الصغيرة ، ويعد هذا خطأًوخيماً لأمريكا والعالم أجمع .
    يؤكد ميخائيل غورباتشوف : إن طريق الشعوب من اجل التحرر والإنعتاق الحقيقي هو طريق صعب وطويل ، لكن في النهاية فإن طريق الشعوب سيكون حتماً مكللا بالنجاح وشرط هذا النجاح ، هو أن يتحرر العالم من الشيوعية.. !!
    ( نعتقد إن البرجوازية والمرتدين ...من أمثال غورباتشوف وغيره يخشون الرقابة والحساب على سلوكهم غير القانوني واللصوصي من قبل الجماهير) ، ومما يؤكد ذلك وفي مقالة مجلة " المواطن " العدد الثاني عام 2000 صفحة 49- 52 ، تبيَن أن ميخائيل غورباتشوف وفريقه البريسترويكي وخلال الفترة 1985-1991، قد باعوا 1555 طناً من الذهب و200 كيلو غراماً في السوق الخارجية ، وتبقى لروسيا من الاحتياطي الذهبي 250 طناً لغاية 1/1/1992 ، وكذلك قام غورباتشوف وفريقة ببيع الأحجار الكريمة بمبلغ أكثر من مليار دولار ومن أهم هذه الأحجار الكريمة هي " الماس " كمادة خام أولية ، وبرليانت ، وينتار، وروبين ...وفي الفترة خلال 1990-1991 تم تهريب عملة صعبة وأحجار كريمة قدرت بأكثر من 100 مليار دولار إلى الخارج ، وخلال 7 أشهر من عام 1991 قدَم الغرب لصالح " الشؤون العامة " ( نعتقد ان الشؤون العامة هي التجسس ، شراء الذمم ، التخريب السياسي ، الآيديولوجي ، الإقتصادي ...). 60 مليار دولار ، ( هذا هو ثمن بخس من أجل تفكيك الإتحاد السوفييتي ) وهذه الإستثمارات " الغربية شكلت حصة الأسد في ديون الإتحاد السوفييتي السابق ، وتحَملت بعد ذلك ، روسيا هذه الديون ، وتبيَن المقالة أن الإحتياطي الحكومي لمادة البلاتين " الذهب الأبيض " إختفت منها ما قيمتة 250 مليار دولار . إن هذه المبالغ المهَربة في زمن غورباتشوف وفريقة ، معروفة وبشكل دقيق في أسماء محددة في البنوك الغربية وخاصة ً الأمريكية لصالح قادة " البريسترويكا " وعندما بٌحثت هذه المسألة من قبل الإدعاء العام الروسي وعرفت كل المعلومات وبدقة ، وبأمر من بوريس يلتسن تم إغلاق الموضوع !

    رابعاً :- دور قوى الثالوث العالمي في تقوَيض الإتحاد السوفييتي!!

    أن الهدف من تهريب الأموال الصعبة للخارج هو إفراغ خزينة الدولة السوفييتية من الإحتياطي النقدي من العملة الصعبة والاحتياطي من الذهب والاحجار الكريمة ، و من خلال مايسمى " بالبريسترويكا" تم أيقاف أكثر من 50% من المؤسسات والمشاريع الحكومية وخاصةً الإنتاجية منها و مشاريع الصناعات الدوائية ومشاريع إنتاج السلع الغذائية الضرورية بحجة " التجديد" . والتجديد لم يعد أصلاً . وبالنتيجة تقلص إنتاج السلع الضرورية والرئيسية وبدأت تظهر شحتها في المخازن الحكومية كخطوة اولى ، وبعد فترة إختفت هذه السلع تقريباً من المخازن الحكومية ، وبدأ يظهر نشاط " الاقتصاد اللصوصي " أي إقتصاد السوق السوداء للوجود وبشكل شبة علني وبدأت تظهر عملية المضاربات بقوت الشعب وخاصة السلع الغذائية الدوائية ، مما أدى الى فوضى سياسية وأزمة إقتصادية – إجتماعية داخل المجتمع السوفييتي ، وظهر نظام البطاقات التموينية ( إستخدم هذا النظام خلال فترة الحرب العادلة التي خاضها الشعب السوفييتي ضد الفاشية الألمانية ) وبدأ يظهر التذمر والسخط والاستياء الشعبي على قيادة الحزب الشيوعي السوفييتي الحاكمة ( وهذا هو بيت القصيد ) .
    خلال الفترة 1989- 1991 ، كانت معانات الشعب السوفييتي كارثية ومأساوية حقاً ، إذ لم يعان الشعب السوفييتي من مثل هذه المآساة حتى في ظل حربة العادلة ضد الفاشية الألمانية ، وفي خلال الفترة المظلمة أي " البريسترويكا " بدأت الاموال وبشكل غير شرعي وغير قانوني تتراكم لدى قادة " البريسترويكا " من البرجوازية الحزبية والبرجوازية الإدارية والطفيلية والمافيا ، وبدأت تظهر وبشكل ملموس الفوارق الإجتماعية والاقتصادية داخل المجتمع السوفييتي التي لم تكن مألوفة سابقاً وبالتالي يمكن القول ، لقد حقق قادة " البريسترويكا" سيئة الصيت مالم يستطع تحقيقة هتلر في حربة غير العادلة ضد الشعب السوفييتي والسلطة السوفييتية .
    ان نهج ما يسمى بالبريسترويكا ، لم يكن وليد صدفة ، بل كان سيناريو مخططا له ومرسوماً بدقة وتم التعاون والتخطيط بين الاطراف المخططة والمنفذة لهذا السيناريو وهم : غورباتشوف وفريقة، ( الطابور الخامس ) في الحزب الحاكم والسلطة التنفيذية والتشريعية ، والمؤسسات المالية الاقتصادية الدولية والمخابرات الغربية وخاصةً وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، والماسونية والصهيونية والرجعية العالمية ، إنها فعلاً مؤامرة دولية كبرى، وتحالف دولي لعبت كل من واشنطن ولندن وبون وباريس، دوراً هاماً في هذا التحالف ، ومن أهم أهداف هذا التحالف الدولي هو :
    1- القضاء على النظام الاشتراكي كنظام سياسي واقتصادي – اجتماعي قائم .
    2-القضاء على الاتحاد السوفييتي كدولة عظمى اقتصادية وسياسية وعسكرية.
    3- القضاء على الحركة الشيوعية العالمية من خلال إضعاف ثم تفتيت الأحزاب الشيوعية على الصعيد العالمي والإقليمي وعلى صعيد كل حزب شيوعي .
    ومما يؤسف له، ان ما حدث في الجزء الهام من المعسكر الاشتراكي ( الاتحاد السوفييتي ودول أوربا الشرقية سابقاً ) يؤكد ما ذكر أعلاه ، إنه" إنتصار" مؤقت لايمكن ان يستمر طويلا فالبشرية التقدمية ترفض الرأسماليةكنظام يكَرس العبودية والحروب غير العادلة ، والاستغلال والقهر والتخلف ، والأزمات الإجتماعية والإقتصادية والإخلاقية المتمثلة بالبطالة والجوع والفقر وتفشي الجريمة والمخدرات والتلوث الاجتماعي ...
    لقد نفذ ميخائيل غورباتشوف وفريقة أحد أهم أهداف هذا السيناريو المتمثل في إختفاء الجزء الهام من المعسكر الإشتراكي ، وهو يواصل وينسق عمله اليوم ( كأي مشَرد ومتسوَل سياسي )مع الدوائر الامبريالية ومؤسساتها المالية والاقتصادية ومع الصهيونية والماسونيةالعالمية لإضعاف ثم تفكيك وتخريب الأحزاب الشيوعية سواء في الاتحاد السوفييتي ودول اوربا الشرقية سابقاً أو الاحزاب الشيوعية في البلدان الرأسمالية والبلدان النامية .

    خامساً:- غورباتشوف داعية ومروَج لـ "ماكدوبيتزا"

    أصبح غورباتشوف يشبه أبن بطوطة مع فارق الهدف بينهما ، فأمريكا وحلفاؤها لن ينسوا او يتجاهلوا الخدمات الكبرى التي قدَمها غورباتشوف لهم . طبعاً بالمجان ومنها تفكيك دولتة العظمى ، وحل حلف وارسو ومجلس التعاضد الاشتراكي (سيف) ، واختفاء دول اوربا الاشتراكية ...وبالتالي يمكن القول ان غورباتشوف قد حقق ماكان يصبوا الية الرئيس الامريكي ترومان حول ضرورة قيادة امريكا للعالم .
    ان الغرب الرأسمالي ومؤسساتة الدولية يوجهون لغورباتشوف باستمرار الدعوات الرسمية وغير الرسمية لحضور المؤتمرات الدولية والاقليمية والقاء المحاضرات واجراء المقابلات التلفزيونية والصحفية. ان كل هذة الانشطة السياسية والاعلامية ماهي إلا مكافأة امريكية غربية لغورباتشوف من اجل الحضور السياسي الدائم سواء على صعيد بلادة او على الصعيد الدولي.
    ان هدف الجولات المكوكية التي قام ويقوم بها غورباتشوف في العواصم الغربية وغيرهامن العواصم ، هو جمع المال والتخريب الآيديولوجي ضد الحركة الشيوعية . فهو يشبة "المشرد" السياسي الذي ينتقل بين الدول من اجل مواصلة عملية التخريب والتشوية للفكر الاشتراكي .
    يمارس ميجائيل غورباتشوف عمل البزنس السياسي والمالي . فعلى سبيل المثال قيامة بالدعاية للاكلة الامريكية " ماكدوبيتزا"على انها" شهية وطيبة "!!وحصل مقابل جهده الدعائي على مليون دولار امريكي ، كما اشارت الصحف الرسمية في حينها ، وبرر غورباتشوف نشاطة البزنسي هو الحاجة"للمال" وعمل رئيس مجلس استشاري – اجتماعي ، في الاذاعة التلفزيونية الروسية " المستقلة" ن .ت. ف ولكن لم يعلن كم هو مرتبة ؟!.
    في عام 1994 ، اصدر الرئيس الروسي بوريس يلتسن قراراً بتاسيس محطة الاذاعة والتلفزيون المستقلة ، التي تعود ملكيتها للملياردير اليهودي غوسينسكي ، ويحمل هذا القرار هدفاً أيدولوجيا واقتصاديا وسياسيا ، فخلال فترة حكم يلتسين تمتع الملياردير غوسينسكي وبيرزوفسكي بنفوذ سياسي واقتصادي هام ومؤثر على نظام يلتسين وفريقة ( علما انهم يحملون الجنسية الروسية والاسرائيلية )،اذ امتلك كل واحد منهم امبراطورية اعلامية خاصة بة وخلال فترة قصيرة قدَرت ثروة كل واحد منهم ب(3)مليار دولار. ان تراكم هذة الثروة وبشكل غير شرعي جاء بسبب تنفيذ برنامج الخصحصة .ففي روسيا ومن خلال تنفيذ هذا البرنامج فان كل شيء يباع ويشترى لصالح الفئة الحاكمة من الاداريين والبيروقراطيين والطفيليين والمافيا .
    ان قرار يلتسين بتاسيس ن .ت .ف ولصالح غوسينسكي لم يكن وليد الصدفة ، لان غوسينسكي رئيس المجلس اليهودي الروسي ، ونائب رئيس نادي " روتاري"منذ عام 1991 ، وعضو منظمة " بناي بربت " الماسونية . ان هدف ن. ت .ف خلال الفترة 1994 ولغاية ابريل 2001 يتمثل بالتشوية والتخريب الآيديولوجي والسياسي للفكر الاشتراكي ، والهجوم على كل منجزات الاشتراكية التي تحققت في خلال 70 عاما ، ومحاولة زرع نمط الثقافة والاستهلاك الامريكي الغربي للشعب السوفييتي الروسي وممارسة سياسة الدجل والتضليل على الشعب السوفييتي الروسي اي التجهيل السياسي ...، وبالنتيجة فان سياسة ن. ت. ف منذ تاسيسها ولغاية اليوم كانت في خدمة اهداف الماسونية العالمية وكذلك خدمة المصالح السياسية والاقتصادية والآيديولوجية للولايات المتحدة .
    ان غورباتشوف قد خان شعبة وفكره وحزبة ، وخان الاحزاب الشيوعية الحاكمة في دول اوربا الشرقية سابقا ،وخير دليل على ذلك ما حدث من تآمر قذر وخسيس من قبل غورباتشوف وياكوفلوف...ضد رئيس جمهورية المانيا الديمقراطية هونيكر ، ورئيس دولة بلغاريا جيفكوف ، ورئيس دولة رومانيا شاوشيسكو ، ورئيس جمهورية افغانستان الديمقراطية نجيب الله ،وغيرهم من الرؤساء في البلدان الاشتراكية والبلدان النامية .ان الحقيقة مرة ولا بد من الاعتراف بها لانها تعد المفتاح الرئيسي الذي يمكن من خلالها ان تتم دراسة الماضي وبروح ديمقراطية ومبدئية ونقدية صريحة وسماع اراء الاخرين وباذن صاغية والابتعاد عن التعصب والتخلص من عبودية الفكر . ان كل هذا وغيرة يساعد على وضع الحلول السليمة من اجل عدم تكرار الماضي .
    ان التاريخ لايمكن ان يشوه مهما ضخت له من الاموال القذرة ، ومهما حاولت الاقلام الصفراء من تزوير وتشوية الحقائق . فمصير المرتدين والتحريفيين والخوَنة سيكون مزبلة التاريخ ، وان عجلة التطوَر الاجتماعي الاقتصادي لا يمكن ارجاعها الى الخلف مهما حاولت قوى الامبريالية العالمية ، وان ما حدث من بعض الاخفاقات بالرغم من جسامتها ومرارتها فانها مؤقتة ، فالنظام الرأسمالي غير مؤهل لانة مصاب بامراض مزمنة وخبيثة اجتماعية واقتصادية ...،وان البشرية توَاقة الى مجتمع تسودة العدالة الاجتماعية والاقتصادية ، مجتمع خال من استغلال الانسان للانسان ، مجتمع خال من الحروب ، مجتمع يسودة السلام والاستقرار والديمقراطية ، هذا هو مستقبل البشرية ، وهذه هي حتمية التطوَر اللاحق .
    واخيراً هل كان غورباتشوف شيوعياً؟!!.
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 04:54 AM

A.Razek Althalib
<aA.Razek Althalib
تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 11818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)

    هنادي الشيوعية..
    دخلنا شمال ..


    بس جاييك...


    على ..

    غورباتشوف...

    (عدل بواسطة A.Razek Althalib on 17-12-2005, 05:05 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 05:07 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: A.Razek Althalib)

    المحصلاتي والمزوراتي الكبير
    ابورزقاء

    عايز تزور لي في موضوعي

    الموضوع دة خاص بالمخابرات الامريكية ما المخابرات السودانية يعني اطلع من الموضوع دا -دا موضوع كبير

    خليك في جرائدك الحايطية ولا شنو؟

    (عدل بواسطة hanadi yousif on 17-12-2005, 05:12 AM)
    (عدل بواسطة hanadi yousif on 17-12-2005, 05:12 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 05:26 AM

A.Razek Althalib
<aA.Razek Althalib
تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 11818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)

    Quote: المحصلاتي والمزوراتي الكبير
    ابورزقاء

    عايز تزور لي في موضوعي

    الموضوع دة خاص بالمخابرات الامريكية ما المخابرات السودانية يعني اطلع من الموضوع دا -دا موضوع كبير

    خليك في جرائدك الحايطية ولا شنو؟



    تعرفي جيتي متأخرة كيف..
    ما زمان الناس غيرت وجهة حجها بدل ما تمشي تطوف..
    بالميدان الأحمر..
    ومزينة البروفايل حقها..
    بصورة جيفارا..
    بقت شايلة ..
    شعلة الحرية بتاعت الرأس مالية..
    صدقي أو لا تصدقي..

    يا زولة..
    غورباتشوف ده ما خلاص..
    الناس كتلتو بحث..


    والأيدولوجية دي..
    الناس من زمان..
    شالت الفاتحة على شاهد قبرها..


    أمانة ما الناس راجعة لورا...
    والبرد السيبيري...

    ودحض فرية الدين أفيون الشعوب..




    قال بلاشفة قال..
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 05:38 AM

ahmed haneen
<aahmed haneen
تاريخ التسجيل: 20-11-2003
مجموع المشاركات: 7977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 05:58 AM

A.Razek Althalib
<aA.Razek Althalib
تاريخ التسجيل: 12-12-2004
مجموع المشاركات: 11818

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: ahmed haneen)

    أحمد حنين..
    يا مكاتل هنادي بنتثاقف معاها..


    بس إنت ما عندك حاجة...


    خصوصاً بعد ما قوات تحالفك..

    بقت حامية للنظام..
    طول بالك..
    دكتورة بيان..
    في الطريق..
    ربك يديها الشفاء..
    شايف محمد حسن العمدة..
    جاب لينا خبرها..




    والله العظيم دي حاجة غريبة..
    نصيحتي ليك..



    كده براحة قوم فوت..
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 06:30 AM

عبد الناصر الخطيب
<aعبد الناصر الخطيب
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 5180

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)

    حضرة الأخت المكرمة / هنادي يوسف

    تحية واحتراما ,,,

    *********************************

    قراءت المقال بأستمتاع شديد وأن كان يختزل سقوط الشوعية برجل واحد هو مخائل غرباتشوف

    ويهمل أن الشعوب الباحثة عن العدل والحرية منذ ايام ربيع براغ 1968 م

    مرورا بثورة النقابات العمالية ( ليخ فوليسا ) في بولندا 1981 م

    وطلاب ميدان ( تين امين ) قبه السماء في بيكين ( الصين)

    ***********************
    كان التصدي للشيوعية وأسقاطها فعل ظله يمارسه الناس منذ ايام ستالين ( الدكتاتور المفزع )

    مرور بطغاه الكرملين جميعا

    نكيتا خرتشوف

    برجنيف

    فلا يمكن أن يكون بحث الناس عن الحرية والعدالة ( خيانة )

    ولا كانت ال CIA المفتري عليها دوما بأنها قادرة على فعل العجائب وهي أعجز ماتكون عن فعل الكثير !!!

    ولا كان مخايل غرباتشوف وسياساته الاصلاحية ( البرسترويكا )

    بل كان عهد طويل من حكم غابت فيه الديمقراطية وغابت الفكرة

    فأصبحت مجرد تسلط حكومة مركزية في موسكو

    حكمه الجمهوريات وأروبا الشرقية يوم ما

    ثم تساقطه كأوراق الشتاء

    ولم يعد لعهدها من بواكي

    ولم يعد لفكرها مكان غير ( المتحف )

    ولك خالص التقدير
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 06:56 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: عبد الناصر الخطيب)

    الخطيب

    انهيار المعسكر الاشتراكي موضوع اكبر من اختزاله في خرباتشوف وحده

    اصلا الفكر الانساني لم يكن المتخف مكانه


    ولم تكن المنادة بالعادلة الاجتماعية وانسانية الانسان مكانها المتحف ومازالت الرسمالية تستغل الانسان وتستغل فائض عمله

    ومازالت الرسمالية تقود الحرب


                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2005, 08:51 AM

عبد الناصر الخطيب
<aعبد الناصر الخطيب
تاريخ التسجيل: 25-10-2005
مجموع المشاركات: 5180

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)

    الاخت الفاضلة هنادي يوسف

    أسعد الله أوقاتك بكل خير ,,,,,,,,,

    **************************************

    لم أقصد الفكر الانساني أجمالاً

    بل قصدت الاشتراكية الشيوعية فكره لينين وكارل ماركس وأنجلس

    التي سقطه مبكرة ( حتي قبل ان تصبح الامبراطورية أمبراطورية)

    على يد أستالين

    فلما نكابر ياختاه

    ونسند كل الخطايا للرأس مالية

    والفكر الشيوعي ظل محض أحلام لم تقدم حتي لاهلها ألا الشقاء ؟؟؟

    وتلك القصص الخرافية عن المعتقلات الموحشة في ثلوج (سيبيريا)

    انا لست هنا بصدد تقيمها كتجربه

    فدونك سقوطها الداوي في كل الدنيا

    وما زلت أتسأل :

    وهل الاشتراكية كفكر شاهدناه مطبق في جزء كبير من العالم لم يستغل البشر ولم يقتل كل طموح فيهم لحياة كريمة يأختاه أنت محظوظة فلم تعيشي في بلد حكمة نظام أشتراكي

    ودونك أن تعرفي ماذا فعل (الخامير الحمر ) حين وصولهم للحكم

    في ( كمبوديا ) وسوف تعرفي ماذا تفعل الشيوعية بالبشر؟؟؟




    ولك الود
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 00:03 AM

Mamoun Ahmed
<aMamoun Ahmed
تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 922

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: عبد الناصر الخطيب)

    السؤال
    بالمقلوب
    هل نجحت البدائل من الرأسمالية الجديدة
    و كل (النظام العالمي الجديد) في اسعاد الناس
    ا، على الاقل انارة الطريق امامهم؟

    العالم الآن
    فاسد فاسد فاسد






                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 02:49 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: Mamoun Ahmed)

    الاستاذ مامون
    تحياتي
    نعم سوالك موضوعي هل البديل الرسمالية ؟
    وهل الرسمالية اسعدت الانسان ام سبب موته وشقاه
    واليك هذا المقال الذي يدعم طرحك

    بداية نقول ان حالة الحرب الراهنة ليست جديدة، فدائما كانت هناك حالة حرب او تهديد بالحرب. فالتاريخ حافل بالشواهد. وتاريخ القرن العشرين بالذات يحتضن بين صفحاته حربين عالميتين ساخنتين، وثالثة باردة، فضلاً عن عشرات الحروب الاقليمية والاهلية التي لا تزال نارها مشتعلة احياناً اخرى .‏

    مايميز حالة الحرب الراهنة، انها تأتي من خلال« عملية» مخططة يجند لخدمتها مجمع هائل يضم التجمع الصناعي - الم الي - العسكري - الاعلامي المهيمن على القرار السياسي في الولايات المتحدة، في محاولة سافرة للسيطرة على القرار الكوني المعزز بامتلاك عناصر القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية والاعلامية ، حيث يمكن بذلك الاعلان رضوخ العالم لمشيئة ومقتضيات «نظام عالمي شمولي »يقاد من قبل الولايات المتحدة وفقاً لأهداف ومصالح الادارة الامريكية اليمينية المحافظة، التي تتبنى طروحات الليبرالية الاقتصادية الجديدة، وتلتقي في أهدافها مع المشروع الصهيوني.‏

    لقد دخلت(العولمة) طورها العسكري في حرب الخليج الثانية، ثم حرب يوغسلافيا، وكانت احداث ايلول / سبتمبر 2001 ، إعلاناً عن الدخول الى مرحلة جديدة تحت عنوان (مكافحة الارهاب ) التي جاءت حرب افغانستان في اطارها ، وباءت حتى الآن بالفشل، مما جعل الادارة الامريكية تبحث عن انتصار اسهل ، وجدته في الحرب ضد العراق، ثم بالاعلان عن (محور الشر) الذي يضم الى جانب العراق كوريا الشمالية وايران .‏

    كان الهدف الامريكي المعلن لحرب افغانستان ، هو القضاء على حركة القاعدة بقيادة بن لادن ، وانهاء حكم الطالبان الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع القاعدة.‏

    وذلك تحت عنوان الحرب على الارهاب . إلا ان الهدف الحقيقي لهذه الحرب هو تحقيق احد الاهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة، ألا وهو إحكام السيطرة على آسيا الوسطى ووضع اليد على حقول النفط فيها، والعمل على تأسيس موقع ضغط استراتيجي - جغرافي على روسيا والصين والهند وايران في محاولة محمومة لفرض العولمة الاقتصادية بالقوة العسكرية، تحقيقاً لاستراتيجية الامن القومي الامريكي .‏

    اما في العدوان على العراق ومن ثم احتلاله، فإن الهدف، اضافة الى اهداف امريكية خاصة بوضع الاقتصاد الامريكي ، وبالظروف الداخلية، هو إحكام القبضة على منابع النفط وفرض القرار الكوني الامريكي المعولم على اوروبا واليابان واستكمال الحلقة باتجاه اسيا الوسطى الى جانب( إرهاب ) الدول المحيطة بالعراق وخاصة سورية وايران ، وتسهيل تنفيذ مخطط اسرائيل في القضاء على الانتفاضة الفلسطينية وفرض الحل الشاروني .‏

    وتلعب الاوضاع الاقتصادية الداخلية في الولايات المتحدة الامريكية ، الدور الابرز في التحضير للحرب العدوانية على العراق. وتتضمن هذه الاوضاع حالة الركود التي بدأ الاقتصاد الامريكي في دخولها منذ آذار/ مارس 2001 ( أي قبل احداث 11 ايلول / سبتمبر 2002). ثم توالي فضائح الشركات وفساد المسؤولين فيها، وتزايد حالات الافلاس وانهيار اسعار الاسهم في البورصات ومن هنا فإن الرئيس الامريكي بوش الابن، الذي جاء الى الرئاسة في عربة انتخابية مشكوك فيها وملتبسة، كان يبحث هو ومساعدوه من افراد متعددي الاتجاهات، (تجمعهم الايديولوجية الليبرالية الاقتصادية الجديدة، والاتجاهات اليمينية المحافظة، والتأييد غير المحدود لاسرائيل ) عن مخرج للوضع الاقتصادي الداخلي من جهة، وعن عملية تضفي عليه لدى الرأي العام الامريكي نوعاً من الشرعية والبريق الرئاسي. وتعيد تركيز الدور القيادي للولايات المتحدة على المستوى العالمي.‏

    وتقع الحب ضد العراق في دائرة المخرج من مجموعة هذه الاوضاع المعقدة، سعياً وراء تصدير الأزمة خارج الولايات، كما هو حال الرأسمالية الاحتكارية التي تتحكم بالقرار الاقتصادي والسياسي، والتي يمثلها في دائرة بوش(الجمهورية ) مجموعة من المتشددين المحافظين الذين يرتبطون مع المؤسسات النفطية والمالية بروابط وثيقة الى جانب حملة للفكر الاقتصادي الليبرالي الجديد.‏

    ان الاقتصاد الامريكي اليوم، تتحكم به مصالح قوى مالية ونفطية هائلة. ويلعب في هذا الاطار سماسرة البورصة والاوراق المالية الدور الاهم الى جانب الطغمة الصناعية- العسكرية- النفطية - الاعلامية وينعكس ذلك على حياة السكان، حيث تتمظهر الازمة الاقتصادية في تراجع معدلات الاستثمار والاستهلاك. مما يؤدي الى فقدان الثقة بالاقتصاد الامريكي ، ويطيل فترة الكساد.‏

    والملفت في التحولات الاقتصادية في حياة السكان، انه بعد ان كان التعامل في البورصة والاسواق المالية، حكراً لكبار اصحاب رؤوس الاموال ، فقد اتسعت شرائح المتعاملين في الاوراق المالية من اسهم وسندات لتشمل قطاعات واسعة من افراد الطبقة الوسطى ، واصبح التعامل بالاسهم جنوناً كاسحاً يمارسه اكثر من 50 % من السكان.‏

    وكان لهذا نتائجه على الاقتصاد والمجتمع، لقد فقد المجتمع ثقافة الانتاج ، واتجه الى ثقافة الاستهلاك والركض خلف سراب الربح من المتاجرة بالأسهم والاوراق المالية الى المضاربة والمقامرة في ملاعب سباق الخيل وحلبات المصارعة، واحدثت هذه الاوضاع خللاً اجتماعياً برز في تزايد اعمال العنف والانحراف والجريمة . من هنا يبدو لا يوجد أي فق واضح لحل يضمن مصالح القوى الفاعلة في الاقتصاد الامريكي سوى في البحث عن (عدو) تتوجه نحوه جهود المجتمع الامريكي ( بكامله ) وتتوحد في مواجهته اولاً بالتهديد بالحرب، وثانياً في الحرب ذاتها وما ينجم عنها من ظروف ومعطيات جديدة، وخاصة في معرض اعادة تعمير ما خربته الحرب الذي من شأنه تحريك عجلة الاقتصاد بعد ان تكون الحرب قد استنزفت قطاعات واسعة من هذا الاقتصاد.‏

    وتجدر الملاحظة ان اللوبي الصهيوني والقوى السياسية المساندة لاسرائيل والمؤسسات الاعلامية المجندة لخدمة الاهداف الصهيونية، هذا كله، عمل الى جانب قوى اليمين المحافظ المتشدد والمسيحية الصهيونية، في استغلال احداث ايلول / سبتمبر 2001 ، لدفع الادارة الامريكية الى اتخاذ قرار الحرب ضد العراق، واعطاء الضوء الاخضر لاسرائيل لاستغلال الفرصة من أجل الاجهاز على الانتفاضة الفلسطينية الباسلة.‏

    هكذا تضافرت جهود جميع الاطراف لتعزيز التوجه نحو الحرب. التي تعبر في الواقع عن الطبيعة العسكرية للعولمة، وتجلياتها المتمثلة في التطور الحاصل في الرأسمالية الجديدة ونظريتها الليبرالية الاقتصادية الجديدة المتشددة وفق المفاهيم المعبرة عن المصالح الامريكية .‏

    والحرب تعني الكثير للرأسمالية، فمن خلالها، يمكن تحريك عجلة الاقتصاد، فمصانع الاسلحة تعمل بطاقتها، ومستلزمات الحرب(الذخيرة والدواء والعتاد والغذاء) يزداد الطلب عليها، مما يستتبع زيادة العرض. لقد بدأت بوادر انتعاش في الاقتصاد الامريكي بعد شن الحرب ضد افغانستان .. ولكن هذا الانتعاش لم يكن سوى وهماً، تفاعل به المتفائلون من دعاة الحرب ليخفوا عجزهم، وليبرروا (فوائد) حربهم المقبلة ضد العراق. لقد كان الطلب على البضائع والاسلحة والذخيرة اقل مما هو في المستودعات والمخازن، ولم يستطع الطلب الاضافي تجاوز حالة الركود. مما اقتضى المضي في خلق حالة التوتر والاستمرار بدق طبول الحرب ضد العراق، حيث اصبح الهدف الامريكي - الصهيوني: الانتقال من مرحلة الرغبة في قيادة العالم، الى مرحلة الاستبداد بمقاليد العالم، أي إرساء نوع من الديكتاتورية الكونية التي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً في اعتى الامبراطوريات .‏

    وتتجلى اهداف الاستراتيجية الامريكية - الصهيونية في المنطقة العربية وايران في اعادة رسم الخارطة السياسية والاقتصادية، وبالتحديد العودة الى شريعة الغاب . واتبعت في ذلك السياسات والممارسات التالية:‏

    1- قلب نظام الحكم في العراق، بالقوة العسكرية، ووضع اليد على نفط العراق. (استثماراً وانتاجاً وتسويقاً) وبالتالي العمل على السيطرة على قرار النفط العالمي وتدوير عائداته في اطار دورة رأس المال العالمي. وتشغيل الشركات الامريكية في اعادة تعمير العراق بعد تدميره من قبل القوات الامريكية والمتحالفين معها. واستخدام آليات إعادة التعمير في التأثير على( مصالح)الدول الصناعية والنامية وتوزيع (الكعكة) بينها.‏

    2- تحطيم الارادة الفلسطينية والقضاء على الانتفاضة وإزالة أي تهديد جدي لإسرائيل بطرح ما يدعى بـ «خارطة الطريق».‏

    3- التهديدات المتوالية والمستمرة على سورية بقصد تدجينها ، وتطوير النظام العربي بكامله من خلال ذلك.‏

    4- قمع أي نزوع استقلالي في القرار الاقتصادي والسياسي لدول الخليج العربي.‏

    5- منع أي تفكير بمشروعات تكاملية عربية اقليمية . وفرض النظام الشرق اوسطي الجديد بقيادة اسرائيل وبهيمنة امريكية خالصة. واستبعاد اوروبا عن المنطقة . وذلك بطرح مشروع بوش الجديد تحت اسم: منطقة التجارة الحرة مع 23 دولة في المنطقة والولايات المتحدة.‏

    6- فرض نظام حرية السوق، بجميع تداعياته، ومايستتبع ذلك من الالتحاق بالسوق الرأسمالي العالمي، والرضوخ لتقسيم العمل الدولي الجاري ترسيخه لصالح عمالقة العولمة.‏

    ما هي الخلفية النظرية الاقتصادية للعولمة وتداعياتها على الساحة الدولية والاقليمية ؟ وما هي الفلسفة الاقتصادية الكامنة التي حكمت هذه النظرية؟‏

    الاجابة على هذه التساؤلات تضعنا امام مراجعة تاريخية معاصرة كما تضعنا في مواجهة التناقض الاساسي الرأسمالي العالمي القائم، وهو التناقض بين المراكز والاطراف ، بين الشمال والجنوب، بين الدول الغنية والدول الفقيرة بينما يظل التناقض الرئيسي هو بين الرأسمال والعمل، الذي تحدد علاقته بنمط الانتاج الرأسمالي الذي يسيطر على مجمل النظام. ولا يظهر هذا التناقض الرئيسي إلا من خلال التناقض الاساسي الذي يصبح الشكل العملي لتمظهره .‏

    لقد شهد العالم في المرحلة الاخيرة من الحرب العالمية الثانية، سعي الدول الغربية الصناعية الى ايجاد نظام اقتصادي عالمي جديد، وكان مصممو هذا النظام واقعون تحت تأثير عدد من العوامل اهمها .‏

    1- منطق التوسع الرأسمالي، ومتطلبات النمو الاقتصادي، ونمطه وايديولوجيته المتمثلة في الليبرالية الاقتصادية، بهدف خدمة مصالح رأس المال وعلى رأسه المال الامريكي .‏

    2- إعمار ما خربته الحرب في اوروبا واليابان وما يتطلبه ذلك من مستلزمات.‏

    3- العمل على احتواء الاتحاد السوفييتي، وتحقيق انحسار للمد الشيوعي واقامة نموذج متقدم للرأسمالية، يستطيع ان يقف في وجه الاشتراكية السوفييتية ويتجاوزها.‏

    لقد كانت الولايات المتحدة، وهي التي خرجت منتصرة من الحرب، تهدف الى تحقيق تكامل في الاقتصاد العالمي، تحت قيادتها، وهي التي تمتلك اقتصاداً قوياً، زادته متطلبات الحرب قوة، فطالبت بتطبيق الحرية الاقتصادية، وهو النظام الذي يخدم (دائماً) الاقتصاد الاقوى والاغنى ، حيث تمثل النظام الجديد في محادثات ( بريتون وودز ) عام 1944 ، في الاتفاق على تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وفي ابرام اتفاقية 1947 التي عرفت باتفاقية (الجات). وقد كان الاتجاه نحو اقامة منظمة للتجارة الدولية، إلا ان الولايات المتحدة عارضت ذلك بقوة، تحت ضغط الكونغرس الامريكي الذي رأى في المنظمة المقترحة تجاوزاً لصلاحياته في اتخاذ القرارات الوطنية، فكان اللجوء الى الحل الوسط المتمثل في تلك الاتفاقية كمعاهدة دولية، مع اقامة أمانة عامة لها تتولى الاشراف على تطبيقها، وتنظم جولات المفاوضات التجارية متعددة الاطراف .‏

    وكان للولايات المتحدة - بوجه خاص - الى جانب بريطانيا، الدور الرائد في التخطيط للجات، والتوصل الى صياغة اسس النظام التجاري العالمي الذي تضمنته المعاهدة، وفق مبادىء عامة تصب في اتجاه تحرير التجارة على المدى الطويل، وتدعو الى التخلص من الحماية. ولو انها اشارت الى امكانية حماية الصناعات الناشئة في الدول النامية من خلال بعض الاجراءات الاضافية .‏

    على صعيد السياسات الاقتصادية الداخلية، شهد تطور الاقتصاد العالمي، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، مرحلة من التوسع السريع الذي احرزته عملية اعادة البناء، وتعمير ما خربته الحرب. وشهد العالم ثلاثة نماذج من الانظمة الاقتصادية:‏

    النموذج الاول : الدولة الكينزية ( دولة الرفاه ) التي سادت في الدول الصناعية المتقدمة.‏

    النموذج الثاني: الدولة الاشتراكية(النموذج الاشتراكي السوفييتي) في الاتحاد السوفييتي ودول اوروبا الشرقية وغيرها.‏

    النموذج الثالث: الدولة التنموية في بلدان العالم الثالث التي بدأت في نيل استقلالها السياسي تباعاً.‏

    إلا ان العالم الصناعي الرأسمالي، بدأ يعاني من ازمات مالية ونقدية منذ اواخر الستينيات وخاصة في بداية سبعينيات القرن الماضي. اضافة الى تعرضه الى حالة من الركود التضخمي، وما نجم عن ذلك من بطالة واختلالات هيكلية عكست عجز الشكل التنظيمي القائم وقت ذاك عن تمكين المجتمع من استخدام قواه الانتاجية والبشرية والمادية المتاحة استخداماً فعالاً.‏

    فاتسعت الفجوة بين طرفي هرم توزيع الدخل والثروة، وبدأت معدلات النمو الاقتصادي تميل نحو الانخفاض، وبدأ التفسخ يدب في النظام النقدي الدولي بعد ان ألغت الولايات المتحدة قابلية تحويل الدولار الى ذهب عام 1970 . ‏

    وفي البلدان النامية تعثرت عمليات التنمية، وبدأت اقتصاداتها تمر بأزمات حادة، وزاد من صعوبة اوضاعها تزايد ارقام مديونيتها الخارجية. فقد اتجهت الدوائر الرأسمالية العالمية، لاستخدام فائض موجوداتها المالية، في قروض تمنح للدول النامية ضمن شروط صعبة، مستغلة حاجة هذه الدول الى تلك القروض. فأوقعها ذلك في شباك وصفات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مما زاد في تفاقم اوضاعها ، بدلاً من ان يضعها في الطريق الصحيح نحو تحقيق التنمية المنشودة، فارتهنت قواها الانتاجية لحساب رأس المال ومؤسساته الدولية، وفقدت القدرة على صنع قرارها السياسي والاقتصادي المستقل.‏

    ان الازمة الهيكلية التي اصابت الدول الصناعية الرأسمالية جعلتها تفكر بالمخرج السهل بالنسبة لها، فمع فيض انتاجها الناجم عن تنامي قدراتها الانتاجية ، ومع التطور الهائل في العالم والتكنولوجيا ، ومع الزيادة الهائلة في حجم رأس المال الذي تضيق الاسواق المالية في البلدان الصناعية عن استيعابه، اصبح المطلوب هو توسيع السوق، وإلغاء الحواجز التي تقف في طريق التبادل التجاري الحر، وكذلك إلغاء القيود التي تحد من انتقال رؤوس الاموال الباحثة دائماً عن الاستثمار المربح.‏

    ومع صعوبات وازمات الدول الصناعية، وامام عجز الكينزية عن ايجاد الحلول السريعة والحد من تفاقم الاوضاع ، اندفعت الليبرالية الاقتصادية الجديدة، بتقديم نفسها كحل لهذه الازمات ، وتجلى ذلك في نجاح تاتشر في الانتخابات وتولت رئاسة الحكومة البريطانية (1979) وكذلك في نجاح ريغان في رئاسة الولايات المتحدة(1980 ) ومع توالي الاحداث في الاتحاد السوفييتي، تولى غورباتشوف الحكم فيه واعلن عن برنامجه الاصلاحي 1985، الذي دعاه( البيروسترويكا ) ذلك البرنامج الذي مهد الطريق الى سقوط التجربة الاشتراكية وتفكك الاتحاد السوفييتي، حيث رافق ذلك وتلاه احداث اوروبا الشرقية التي كان اهمها سقوط جدار برلين وانتصار الولايات المتحدة في حرب الخليج الثانية وانتهاء الحرب الباردة.‏

    يمكن اعتبار هذه الأحداث بمثابة انتهاء مرحلة او حقبة وابتداء اخرى تتمثل في طور جديد من... التي . .... الولايات المتحدة الى فرضها على العالم من خلال سياسات واستراتيجيات على الاصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية.‏

    وتتجلى هذه السياسات على الصعيد الاقتصادي في تعميم الدعوة الى الليبرالية الاقتصادية الجديدة التي بدأ الترويج لها على نطاق عالمي من خلال المؤسسات الدولية بتعاون مع المؤسسات المالية والاعلامية التي يقف على رأسها كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حيث جرى(التوافق) بين ما تنادي به هاتين المؤسستين وما تطالب به حكومة الولايات المتحدة خلال ما يدعى«توافق واشنطن» الذي يتناول مجموعة من السياسات والتوصيات والمبادىء التوجيهية التي تم التوصل اليها بين الاطراف الثلاثة(الصندوق والبنك الدوليين وحكومة الولايات المتحدة). ولعل اهم ما ينادي به«توافق واشنطن» وما اصبح يطلق عليه الآن«ما بعد توافق واشنطن» ما يلي:‏

    ­ حكومة الحد الادنى واقل تدخل ممكن من جانب الدولة في الشؤون الاقتصادية.‏

    ­ التثبيت الاقتصادي بفرض السيطرة على التضخم.‏

    ­ عدم الحرص الزائد على خفض البطالة وتجنب العمالة الكاملة.‏

    ­ احلال الواردات.‏

    ­ عدم وجود معدلات شديدة الارتفاع للادخار.‏

    ­ الخصخصة.‏

    ­ دعم حرية السوق.‏

    وغير ذلك من سياسات تعبر عن توجهات الليبرالية الاقتصادية الجديدة، التي تكملها سياسات واهداف منظمة التجارة العالمية، لتشكل بمجموعها الفلسفة الاقتصادية الكامنة للعولمة، في سعيها الى فرض الاسواق الحرة على الحياة الاقتصادية للمجتمعات على نطاق العالم، بهدف إدماج الاقتصادات المتنوعة في سوق حرة عالمية واحدة، مستفيدة مما توفره لها المؤسسات الاعلامية وتكنولوجيا الاتصالات من وسائل مساعدة، وكذلك ما تقيمه الشركات متعدية الجنسية من هياكل انتاجية ومؤسسات، وما توفره المؤسسات المالية العالمية والاسواق المالية من حرية حركة لرأس المال. وتستند الليبرالية الاقتصادية الجديدة في جانبها التجاري الى مقولة مفادها ان «التجارة(الخارجية) هي محرك النمو وقاطرة التنمية وحرية التجارة هي افضل سبيل لتقسيم العمل وتخصيص الموارد على الصعيد الدولي، ومن ثم فهي افضل سبيل لنمو التجارة بين الدول».‏

    إن هذه الفلسفة تتجاهل الهوة العنيفة التي تفصل بين مستويات التطور الاقتصادي في الأجزاء المختلفة من العالم، كما انها فلسفة تبريرية وترويجية لمبدأ تحرير التجارة والليبرالية الاقتصادية بوجه عام.‏

    وهي تتجاهل أمرين على غاية من الأهمية أكدتها حقائق النمو تاريخياً وهما:‏

    1- ان السياسات الحمائية وغيرها من التدخلات الحكومية، هي التي ساعدت النمو في الصناعة الوطنية للدول الصناعية المتقدمة. وكانت تلك السياسات من ضمن حزمة من السياسات التي اسهمت في تقدم تلك البلدان التي اعتمدتها.‏

    2- ان توسع التجارة العالمية، جاء نتيجة للنمو الاقتصادي السريع، عكس ماتقوله الليبرالية الاقتصادية الجديدة بأن توسع التجارة كان سبباً للنمو الاقتصادي.‏

    والواقع فإن القوة الدافعة لتحرير الأسواق، ليست هي الكفاءة الاقتصادية ولا الرفاهية لجميع شعوب العالم، إنما هي رغبة الدول الصناعية المتقدمة والدول حديثة التصنيع في فتح أسواق الدول الأخرى أمام منتجاتها، بعد ان احرزت تقدماً اقتصادياً جعل منها قوة اقتصادية قادرة على فرض إرادتها في العلاقات مع العالم الخارجي. وبعد أن اصبح إيجاد الأسواق الخارجية أمر ضروري لتصريف انتاجها الزائد والبحث عن مجالات لاستثمار الأموال الفائضة عن حاجتها.‏

    فالمسألة إذن تتعلق بتصريف فائض الانتاج وإيجاد قنوات استثمار مريح لفائض السيولة .‏

    وهذا الأمر لايمكن تحقيقه إلا من خلال فرض حرية الأسواق وحرية التبادل وضمان حرية حركة رأس المال وذلك بصرف النظر عما تلحقه هذه السياسة من اضرار بالصناعة الوطنية وبالأوضاع الاقتصادية للبلدان المستهدفة وهذا ماسيؤدي إلى وجود حالة من عدم التكافؤ والمساواة في العلاقات الدولية من شأنها أن تزيد من قوة القوي كما تزيد من ضعف الضعيف فيزداد التهميش والاستقطاب على مستوى المجتمع الواحد وعلى المستوى العالمي في العلاقات الدولة.‏

    لكن هذا البرنامج يواجه بعقبتين:‏

    العقبة الأولى تتمثل في تفاقم الأزمة في داخل الأنظمة الرأسمالية القائمة، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو ذلك في:‏

    - وجود مظاهر ركود طويل المدى في الاقتصادات الرأسمالية عموماً، وفي الولايات المتحدة خاصة.‏

    - نمو الادخار بما يزيد عن الاستثمار على الصعيد العالمي، بسبب الافتقاد إلى منافذ استثمار مريح في مجال الطاقات الانتاجية المادية، نظراً للاتجاه المتدهور لمعدلات الربح فيها.‏

    - نمو هائل في ا لأموال التي تتحرك يومياً بألوف المليارات من الدولارات عبر الحدود، بما يزيد بــ 50 ضعفاً عن حركة السلع والبضائع.‏

    إن وضعاً كهذا، سيهدد النظام الرأسمالي العالمي برمته ، باندلاع كساد عظيم يدمر الفوائض المالية التي تراكمت عبر السنين.‏

    من هنا، فإن برنامج الليبرالية الاقتصادية الجديدة ،، يهدف إلى توفير فرص الاستثمار واستيعاب الفوائض المالية الهائلة، الأمر الذي يقتضي:‏

    - تحرير التجارة الخارجية وتعويم أسعار الصرف.‏

    - اضعاف الدولة القومية وتهميش دورها الاقتصادي.‏

    - الضغط على البلدان النامية بما فيها اوروبا الشرقية، لوضع سياسات اقتصادية ومالية واجتماعية جديدة( تستجيب) للخطاب الليبرالي الجديد، ضمن متطلبات«العولمة». وإذ تقوم حكومات الأنظمة الرأسمالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة بتنفيذ مايخصها من هذه السياسة، فإن على باقي الدول والحكومات في العالم(الاستجابة) لذلك.‏

    وكلة (الاستجابة ) هي الكلمة المخففة للتعبير الأساسي الذي تريده الولايات المتحدة، وهو (الخضوع) الذي يتطلب الانصياع في تنفيذ نصائح وتوصيات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتنفيذ السياسة الاقتصادية والمالية اللازمة والمناسبة التي تؤهل الدول، ليس فقط لتسهيل حصولها على القروض والاستثمارات إنما أيضاً تعطيها جواز المرور للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، مما يخضعها مجدداً لمجموعة من الشروط الجديدة حول فتح حدودها، بلا قيود، لبضائع وسلع ومنتجات الدول الصناعية المتقدمة، دون أن تفكر ان تحظى بمعاملة مماثلة.‏

    وهنا يجب أن نلاحظ أن فتح الحدود أمام حركة البضائع، لايقابله تسهيل حركة الأشخاص. التي ستظل باتجاه واحد، أي أن الحدود المفتوحة لعبور الامريكيين والاوروبيين بينما ستظل مغلقة في وجه أبناء الجنوب، بحجة الحد من الهجرة، أو منع حركة الاصوليين او محاربة الارهاب .‏

    إذن، فالنظام الرأسمالي العالمي يمر بأزمة، وهذه الأزمة، تقف عائقاً أمام تنفيذ الاستراتيجية الامريكية المعولمة ، وحل الازمة التقليدي هو في فرض البرنامج( العولمي ) على دول العالم وشعوبه، ولو باستخدام القوة.‏

    الآن نتوجه للعقبة الثانية التي تقف في وجه المشروع الامريكي -الصهيوني العولمي . وهذه العقبة هي مايدعى ( بالدول المارقة) والتي اختصرها الرئيس الامريكي بوش بـ «محور الشر»وهي (الآن ثلاث دول: العراق -كوريا الشمالية-إيران).‏

    وسابقاً في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، اختصر الرئيس الأمريكي ريغان (العقبة)أمام مشروعه بـ « امبراطورية الشر» أي الاتحاد السوفييتي والشيوعية.‏

    واليوم فإن ( الامبراطورية الامريكية ) ترى العقبة في الارهاب اولا ، ثم في «محور الشر» وهي تعمل على (تفكيك) قوى العدو، فقد اعلنت حربها على الارهاب واستطاعت إيهام المجتمع الدولي بوجود هذا «العدو» غير واضح المعالم، صورته اولاً في صحارى وبيوت الطين وكهوف الجبال في افغانستان ، ثم بإطلاق يد اسرائيل في قمع الانتفاضة الفلسطينية الباسلة، وسكتت عما يجري مع الشيشان ، وفي ايرلندا واسبانيا وفي تركيا وفي افريقيا ، وغيرها من بقاع العالم. واقنعت المجتمع الدولي بما لديها من قوة ووسائل اعلام ، وأساليب مبتكرة في التضليل والكذب، بأن العدو اليوم هو «محور الشر» واختارت من دول (المحور ) العراق، مؤجلة بذلك حربها ضد كوريا الشمالية، مع تجميد عدائها لإيران مؤقتاً ريثما تستطيع القضاء على الدولة(المارقة)العراق. في عملية عسكرية، تمثل قمة العمل العسكري لفرض شروط وجدول أعمال(عمالقة العولمة) الذين تفوح منهم رائحة غريبة ممزوجة ومركبة من خليط عجيب يتضمن: الدولار والنفط والصهيونية واليمين المتطرف والعنصرية والنزعة الامبراطورية والغطرسة ورائحة رعاة البقر. ولاتخفي الادارة الامريكية (العولمة ) اهدافها ، صحيح أنها تعلن رسمياً أنها تريد إزالة أسلحة الدمار الشامل في العراق وعلى نحو متقدم أكثر«إنها تريد إزالة نظام صدام حسين، لكنها أيضاً لاتخفي ، بل تصرح بأنها تريد إعادة ترتيب المنطقة، سياسياً وثقافياً واقتصادياً. وان ذلك سوف يتم بالقوة العسكرية، لذا نجد البعض اصبح يصرح بعد الحرب واسقاط النظام العراقي أن الحرب لم تكن جيدة فقط وإنما كانت ضرورية.‏

    ويفسر أحد الباحثين الامريكيين هذه الضرورة، في دراسة لها قدمت إلى وزارة الدفاع الامريكية فيشرح أسباب الحرب وضرورتها، وهو البروفسور الامريكي في تحليل الحرب(توماس ب.م بارنيت ) فيقول عن الحرب ضد العراق انها :«اللحظة التي تحكم فيها واشنطن قبضتها على الأمن الاستراتيجي في عصر العولمة».‏

    وفي جميع الدراسات والبحوث المقدمة من منظري العولمة، تسقط الشعوب من حساباتهم، فالمظاهرات التي ضمن الملايين في انحاء العالم، قوبلت من الادارة الامريكية بعدم اكتراث، ووسط (عمى اللوان ) الذي أصيبت به هذه الادارة لم تستطع أن تميز عدوها من صديقها، وهي لاتستطيع أن تسمع سوى ماتريد ورفضت الاستماع حتى إلى شركائهم في المنظومة الرأسمالية مثل فرنسا وألمانيا. فهل يترك مصير العالم بيد مثل هؤلاء. نعتقد أن الإجابة تحددها الأيام القادمة. ولكن بالتأكيد فإن النصر النهائي سيكون للشعوب، وستنهزم في النهاية « امبراطورية الشر» الحقيقية‏

    إن الادارة الامريكية بكل ما تمثله، أثبتت انها ضد الشعوب بجدارة، وهي ليست ضد شعوب الأرض فقط، بل انها ضد شعبها الامريكي بالذات. ان (اللعبة) الكبيرة التي ادخلت العالم في نفقها، لم تنته بعد كما يعلن بوش، وهي لاتزال في بدايتها، وكل مانأمله ألا يتسرب الوهن واليأس إلى شعوبنا المغلوبة على أمرها. ولعل تصاعد عمليات المقاومة الشعبية في العراق وصمود الشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة هما مايعزز هذا الأمل.‏

    ويرى ( بارنيت ) بناء على هذه المقدمة، انه يجب تقسيم العالم إلى مناطق « تجذرت فيها العولمة واخرى لم تتجذر فيها» فالمناطق التي تتكثف فيها العولمة (بفضل انتشار شبكات الانترنت والصفقات المالية، والتدفق الاعلامي الحر، والأمن الجماعي) تشهد حكومات مستقرة ومستويات عيش مرتفعة ووفيات بسبب الانتحار أكثر منها بسبب القتل.‏

    وتسمى هذه الأجزاء من العالم(النواة الفعالة او النواة).‏

    أما المناطق التي تضعف فيها العولمة، تغيب عنها، فتتفشى فيها الانظمة القمعية والاوبئة الجماعية، والأهم من ذلك تتفشى فيها (النزاعات المستمرة التي هي أرض خصبة لولادة جيل جديد من الارهابيين الذين يعملون على نطاق عالمي) وتسمى هذه الأجزاء من العالم(الثغرة غير المندمجة او الثغرة).‏

    ويقول ( دارنيت ) بأنه يدعم الحرب على العراق «ليس فقط لأن صدام ستاليني سفاح مستعد لقتل أي كان للبقاء في السلطة، ولا لأن النظام قدم دعماً واضحاً للشبكات الارهابية على مر السنين. فالسبب الحقيقي وراء دعمي لحرب كهذه هو ان سينتج عنها التزام عسكري طويل الأمد، سيرغم الولايات المتحدة، اخيراً ، على التعامل مع (الثغرة) بكاملها كمصدر خطر استراتيجي».‏

    وهو يرى ان الخريطة العالمية الجديدة تفترض استراتيجية امريكية جديدة، تقوم على:‏

    1- تعزيز جهاز المناعة في دول( النواة) لزيادة قدرته على مواجهة اضطرابات النظام الناجمة عن أحداث ايلول /سبتمبر 2001.‏

    2- تحويل الدول الفاصلة إلى جدار يحمي النواة من أسوأ صادرات الثغرة كالإرهاب والمخدرات والاوبئة .‏

    3- والأهم من ذلك تقليص الثغرة( ولم أقل الحذر منها).‏

    أما نقطة الانطلاق الأنسب فيراها ( بارنيب ) الشرق الأوسط.‏

    « فالدبلوماسية » لاتنجح حيث أكبر مصادر انعدام الأمن ليست بين الدول، بل داخلها، «أما أكبر مشاكل(الشرق الأوسط) فيراه في «غياب الحرية الشخصية وبالتالي انسداد الأفق أمام غالبية السكان خصوصاً الشباب منهم».‏

    ويرى ان الحرية لن تزدهر في الشرق الأوسط «بدون أمن، والأمن هو أبرز صادرات القطاع العام في هذه البلاد، لا أقصد صادرات الأسلحة، بل بشكل خاص الانتباه الذي تعيره قواتنا العسكرية للمناطق التي هي أرض خصبة لتفشي العنف، نحن البلد الوحيد على وجه الأرض القادر على تصدير الأمن، بشكل مستدام وسجلنا حافل بالأمثلة «لذا فهو يدعو إلى تصدير الأمن إلى ( الثغرة) تصديراً نظامياً وطويل الأمد». وإلا فإن هذه (الثغرة) «ستستمر بتصدير معاداتها أكثر فأكثر إلى (النواة) بشكل إرهاب وعوامل اخرى مقوضة للأمن».‏

    وبعد أن يدعو المؤسسة العسكرية إلى إحداث تغيير فيها، يعكس التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة ( بتحويل) الجيش ليستطيع مواجهة اخطار العدو، انطلاقاً من محاربة النار بالنار فإنه يرى أن «النجاح في ردع الحرب الشاملة، ووضع حد للحروب بين دولة واخرى ، وهو الذي يسمح (لنا) بالتدخل في النزاعات الداخلية أشد صعوبة، ومضاعفاتها الخطيرة، التي تتخطى حدود الدول».‏

    وهنا يدعو (ويبدو واضحاً أن هذا هو احد الأسباب المستترة الحقيقية لشن الحرب على العراق) إلى عدم تجاهل وجود(الثغرة) لن ذلك يعرض الولايات المتحدة للخطر الذي لن يزول إلا «إذا عملنا على جعل العولمة شاملة حقاً».‏


                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 04:44 AM

عاطف عبدالله
<aعاطف عبدالله
تاريخ التسجيل: 19-08-2002
مجموع المشاركات: 2101

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: Mamoun Ahmed)

    الأخت هنادي يوسف
    تحيةوأحترام
    يوجد بعض الناس هنا في هذا البورد عميان بصيرة للأسف .. ينطبق عليهم القول " جو يساعدوه في حفر قبر أبوه دس المحافير "
    إنهار الأتحاد السوفيتي .. وأنهار معسكر الدول الإشتراكية .. وضعفت الأحزاب الشيوعية .. قولي ليهم "لعميان البصيرة " مبروك عليكم أنتصرتوا .. لكن خمو وصرو !!.. وشوفوا النتيجة والحاصل عليكم واللسه حيصل ليكم ..
    الأخت هنادي لا فض الله فوهك .. ربنا يحفظك ..
    الطريف في تلك المداخلات من لا زال يظن أن كلمة شيوعي شتيمة ها ها ها ها
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 04:58 AM

saif massad ali
<asaif massad ali
تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 19127

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: عاطف عبدالله)

    الاخت هنادي

    نفهم من المقال ان قادة الحزب الشيوعي كانوا CIAولا كيف يعني
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 05:03 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: saif massad ali)

    سيف مساعد
    تحياتي

    نعم القادة المزكورين والمقال واضح
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 05:18 AM

saif massad ali
<asaif massad ali
تاريخ التسجيل: 10-08-2004
مجموع المشاركات: 19127

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: hanadi yousif)

    اختي هنادي

    اسباب انهيار المعسكر الشرقي كانت اقتصادية بحته

    انشغال المعسكر الشرقي بالتسلح واهمال كافة المجالات الاخري من صحة وتعليم وسكن وتقنية صناعية.اعتمد علي ما امامهم دون الحوجة , فعلي سبيل المثال اذا كان هنالك مبني يحتاج الي سيخ 5ملي ويوجد امامهم سيخ 25 ملي يستعملونه عوضا للاول مما يزيد التكاليف الي اضعافها, مد المؤسسات ليس بحسب الحوجة ولكن حسب مكانة المدير في الحزب الشيوعي . اذا تم رفد مدير من جهة ما تجديه عين وزير دولة في اليوم التالي

    صحيح جزء من اسباب الانهيار يرجع الي التعامل المخابراتي في دول الكتلة الشرقية ,ولكن ليس السبب الرئيسي هو اهمال مرافق الدولة وفشل اقتصاد Plan
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2005, 05:46 AM

hanadi yousif
<ahanadi yousif
تاريخ التسجيل: 03-06-2005
مجموع المشاركات: 2743

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: احذروا فيروس الخيانة الكبرى-كان هدفي في الحياة هو القضاء على الشيوعية (Re: saif massad ali)

    الاستاذ مساعد


    اوافقك الرائي تماماواحدة من اسباب انهيار المعسكر الاشتراكي والاتحاد السوفيتي حمى التسلح
    رغم امكانات العمل في مجالات اخري والاكتشافات الانسانية
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de