............................. عـجز العـقل العـــلماني .............................

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-06-2019, 07:52 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-07-2005, 03:38 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


............................. عـجز العـقل العـــلماني .............................



    هذا المكان .. كم سيكون ثقيلا على البعض .. خفيفا لطيفا على البعض .. و كم نأمل أن يكون خيرا كله .. كلمة السر و العلن فيه .. أن الباحث عن الحقيقة يتجرد .


    اللهم أجعل عملنا هذا خالصا لوجهك الكريم


    .................................................

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2005, 03:53 PM

هشام مدنى

تاريخ التسجيل: 08-08-2004
مجموع المشاركات: 6667

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    Quote: رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2005, 04:04 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    يقول أحد العلماء في إطار حديثه عن الصحوة الإسلامية المعاصرة .. " و يجب على الصحوة كذلك ألا تستدرج إلى قضايا استهلاكية ، كالمعارك التي تثار حول المسائل الخلافية ، و تستهلك فيها طاقات المفكرين و الدعاة بغيرحصيلة حقيقية ، تفيد الدعوة إلى الله.

    و لا تستدرج إلى مؤتمرات منصوبة خصيصا لتشتيت الإنتباه و تمييع القضية ، كمؤتمر الإسلاميين و العلمانيين ( القاهرة 25-27 سبتبمر 1989) الذي ما كان للمسلمين أن يشاركوا فيه ، لأن مجرد قبولهم المشاركة فيه معناه إعطاء شرعية للعلمانية على قدم المساواة مع الإسلام ! و تحويل الإسلام إلى وجهة نظر أخرى مخالفة ( الرأي و الرأي الآخر كما قالوا ! ) و الناس مدعوون للمقارنة بين وجهتي النظر و اختيار أحدهما !

    فأي مهانة لدين الله أن يتحول على يد المؤتمرين – أو المتآمرين – إلى وجهة نظر ترفض من قبل العلمانيين ، ويعترض عليها و نحن قعود معهم ، بحجة استمالتهم للإسلام و تليين معارضتهم لتطبيق الشريعة ! و الله يقول لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : " ولا تتبع أهواءهم ، و احذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ، فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ، و إن كثيرا من الناس لفاسقون. أفحكم الجاهلية يبغون و من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " <( سورة المائدة ، الآيتان 49 ،50)
    و يقول للمؤمنين " و قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها و يستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم " ( سورة النساء ،الآية 140 ).
    و يقول في قضية الرأي و الرأي الآخر : " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) ، ( سورة الأحزاب ، الآية 36 ).

    إنما كان على الإسلاميين إن أرادوا أن يحضرما مؤتمرا كهذا أن يضعوا النقاط على الحروف من أول لحظة ، و أن يطلبوا من العلمانيين أن يحددوا موقفهم بوضوح ، فيسألوهم : " أتريدون أم لا تريدون أن تكونوا مسلمين ؟! " فإن قالوا – كما سيقولون بالطبع – إنما نحن مسلمون بالفعل و مستمسكون بالإسلام ، فيقال لهم : إن الإسلام يقتضي تحكيم شريعة الله – كما قضى الكتاب و السنة ، و إجماع الفقهاء – فهل تريدون - أم لا تريدون – تطبيق الشريعة ؟! فإن قالوا : نريد فقد انتهت القضية ، و إن قالوا : لا نريد ! فقد انتهت القضية كذلك و لم يعد هناك مجال لحديث .. و ينتهي " الحوار " بعد افتتاحه بدقائق معدودات !

    و لو علم المؤتمرون أن الإسلاميين لديهم هذا الوضوح و هذا الحسم ما جرءوا أن يدعوا لمثل هذا المؤتمر من مبدأ الأمر ! "

    .................................................

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2005, 04:20 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    أما الشيخ محمد قطب في مقدمة الطبعة الحادية عشرة لكتابه المميز " شبهات حول الإسلام " ، فيقدم لنا شهادة ثمينة أوردها هنا كاملة لأهمية الفكرة التي تطرحها :

    " لقد هممت أكثر من مرة أن ألغي هذا الكتاب من قائمة كتبي ولا أعيد طبعه !

    وإني لأعلم أن هذا الكتاب بالذات هو أوسع كتبي انتشارا و أكثرها طباعة ، سواء في طبعته العربية أو في ترجماته التي ترجم إليها ، باللغة الإنجليزية و بأكثر من لغة من لغات العالم الإسلامي ، و سواء في طبعاته المشروعة التي طبعت بإذني و علمي ، أو في طبعاته التي طبعت بغير إذن مني ولا علم !

    و إني لأعلم كذلك أن أكثر قراء هذا الكتاب هم من الشباب المسلم المتحمس بالذات ، لأنهم يجدون فيه الرد على بعض الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام في طريقهم ، ولا يجدون الرد عليها حاضرا في أذهانهم ، و أن الكتاب لهذا كان من أسلحة الشباب المسلم التي يخوض بها معركة الجدل مع أولئك الأعداء.

    و مع علمي بهذا و ذلك فقد هممت أكثر من مرة أن ألغي الكتاب من قائمة كتبي و لا أعيد اصداره !

    و لم يكن ذلك لأنني غيرت موقفي من " المعلومات " الواردة فيه ، ولكن لأنني غيرت موقفي من " منهج " الكتاب ذاته.

    إن المنهج الذي يسير عليه الكتاب في صورته الراهنة هو إيراد الشبهة التي يثيرها أعداء الإسلام ، ثم الرد عليها بما يبطلها. و ذلك هو المنهج الذي تغير موقفي منه ، فأصبحت أجد نفسي اليوم غير موافق عليه ؛ ذلك لأنه يعطي الشبهة لونا من الأهمية لا تستحقه ، و لونا من الشرعية يستوجب منا الإحتفال و الإهتمام . ثم ... كأنما دين الله المنزل في حاجة إلى جهد منا - نحن البشر – لإثبات أنه بريء من العيوب !

    و حقيقة أنني حين قمت بتأليف الكتاب على هذا النحو منذ أكثر من عشرين عاما كنت أستند – بيني و بين نفسي – إلى أن القرآن قد أورد شبهات المشركين و أهل الكتاب فيما يتعلق بالقرآن و الوحي و الرسول - صلى الله عليه و سلم - ، بل بالذات الإلهية كذلك ، ثم رد عليها بما يبطلها ، دون أن يكون الرد عليها قد أعطى لتلك الشبهات اعتبارا ولا شرعية ، و لا أعطى شعورا بأن الإسلام متهم يقف في موقف الدفاع

    و حقيقة كذلك أن الكتاب – و إن أخذ من حيث الشكل صورة الدفاع – فإنه في الواقع لم يكن دفاعا بالمعنى المعروف ، و إنما كان مضمونه من الحقيقي مهاجمة لتلك الأفكار الضالة التي تثير الشبهات حول الإسلام لجهلها بحقيقة الإسلام من جهة ، و وقوعها من جهة أخرى في جاهلية فكرية و شعورية تزين لها الباطل المنحرف الذي تعيش فيه. وقد كانت حقيقة الهجوم هذه – لا صورة الدفاع – هي التي أثارت المستشرق المعاصر " ولفورد كانتول سميث " في كتابه " الإسلام في التاريخ الحديث " فقال عن كتاب الشبهات و مؤلفه ما قال من عبارات حانقة مصحوبة بالسباب ! و ما كان ليثور هذه الثورة لو أن المسألة مجرد " دفاع " عن الإسلام !
    بل أنه هو ذاته قد أقر في عبارة صريحة بأن الذي يثيره هو هجوم المؤلف على حضارة الغرب و مفاهيمه في أثناء الحديث عن القضايا التي يثيرها أعداء الإسلام.

    و مع ذلك فإن تجربتي في حقل الكتابة الإسلامية و الدعوة الإسلامية خلال تلك الفترة من الزمان ، قد دلتني على أن الرد على الشبهات ليس هو المنهج الصحيح في الدعوة و لا الكتابة عن الإسلام.

    إن المنهج الصحيح هو عرض حقائق الإسلام ابتداءا لتوضيحها للناس ، لا ردا على شبهة ، و لا إجابة على تساؤل في نفوسهم نحو صلاحيته أو امكانية تطبيقه في العصر الحاضر . و إنما من أجل " البيان " الواجب على الكتاب و العلماء لكل جيل من أجيال المسلمين . ثم لا بأس – في أثناء عرض هذه الحقائق – من الوقوف عند بعض النقاط التي يساء فهمها أو يساء تأويلها من قبل الأعداء أو الأصدقاء سواء ! و في مثل هذا الجو حقيقة كانت ردود القرآن على شبهات المشركين و أهل الكتاب !

    ثم إن التجربة دلتني على شيء آخر .. إن معركة الجدل التي يخوضها الشباب المسلم المتحمس مع أعداء الإسلام ، لا تستحق في الحقيقة ما يبذل فيها من الجهد !

    إن الكثرة الغالبة من هؤلاء المجادلين لا تجادل بحثا عن الحقيقة و لا رغبة في المعرفة ، و إنما فقط لإثارة الشبهات و محاولة الفتنة.

    و الرد الحقيقي عليهم ليس هو الدخول في معركة جدلية معهم ، و لو أفحمهم الرد في لحظتهم !

    إنما الرد الحقيقي على خصوم الإسلام هو اخراج نماذج من المسلمين تربت على حقيقة الإسلام ، فأصبحت نموذجا تطبيقيا واقعيا لهذه الحقيقة ، يراه الناس فيحبونه ، و يسعون إلى الإكثار منه ، و توسيع رقعته في واقع الحياة.

    هذا هو الذي " ينفع الناس فيمكث في الأرض " ، و هذا هو مجال الدعوة الحقيقية للإسلام ."




    .................................................

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2005, 06:22 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الفكرة الهامة جدا التي أردت إيصالها من الكلام السابق .. أن سبل المواجهة الأمثل لسيل التهم و الفتن و الكفر و الإلحاد الذي تعج به منابرنا هذه الأيام لا تكون بتعقبها و بذل الجهد في تفنيدها ، فإن ذلك مما لا يطاق و لا يستطيع مسلم عاقل يوازن بين حاجاته النفسية و المادية و متطلبات واقع حياته اليومية أن يوفق إليه ، و لا هو مأمور به ، بل الأولى ثم الأولى تفاديه ما أمكن .. و ذلك لعدة أسباب هامة :

    منها .. أن المسلم الذي يدافع عن هذا الدين إبتغاء و جه الله تعالى و تقربا إليه و طلبا لرضاه ، من باب أولى أن يتبع المنهج الرباني الذي أمرنا به الله تعالى في التعامل مع أهل الفتن و الضلال و الأراجيف ، أولا لأنه الأسلوب الأمثل يقينا.

    ثانيا لأن طلب القربى إلى الله وابتغاء أجره لا يكون بغير المنهج الذي ارتضاه لنا و أمرنا بالسير عليه ، و نفس الإنسان تميل إلى غير ذلك أحيانا ، إلا أن هذا المنهج أوضح من أن نخالفه و الهوى أولى أن يخالف.

    إن أقل ما نخشاه على أنفسنا من مغبة ذلك أن يوكل الفرد منا إلى نفسه و أن يحرم توفيق الله و سداده و بركة الأمر الذي يدعو إليه ، إضافة إلى خوف فساد النية إن لم يعد هذا الجهد خالصا لوجه الله تعالى ، و النية هي أساس قبول كل عمل. يقول ابن الجوزي في كتاب " صيد الخاطر " : ( من قارب الفتنة بعدت عنه السلامة ، و من أدعى الصبر وكل إلى نفسه ). وما الأخ جمال " هوبفل " عنا ببعيد.

    بعض من أمثلة هذا المنهج الرباني ما ذكر أعلاه من آيات .. إضافة لقوله تعالى " و إذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره و إما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين " ( الأنعام ، آية 68 ) .. " و إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه و قالوا لنا أعمالنا و لكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين " ( القصص ، آية 55)

    .....................................

    رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 01:58 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20858

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    العلمانية يا اخى هى احترام العقل الذى خلقه الله سبحانه وتعالى فكيف من يعمل عقله يكون عاجزا ؟.
    من لا يعمل عقله يكون عاجزا وتابعا ومقلدا وبالتالى خاملا فكريا متاخرا عن الركب كما هو حال الامة المسلمة اليوم ..
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 03:56 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 33001

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بين العلمية والعلمانية (Re: الكيك)

    كلامك وجيه يا عزيزي الكيك.. أرجو مراجعة هذا البوست القيم الذي فتحه الأخ ود محجوب:
    مناظرة سيدى أحمد بن إدريس مع الوهابية
    وقد جاء في احترام العقل ما يلي:


    Quote: شرح قوله صلى الله عليه وآله وسلم

    والعقل أصل دينى

    (والعقل أصل دينى) العقل رأس كل خير، وما أنعم الله على عبد بنعمة أكبر من العقل، به يفرق بين الحق والباطل والإيمان والكفر، وبه يميز الحلال والحرام، وبه يعقل الأمور التى ترضى الله عز وجل، والأمور التى تغضبه، فهو رأس كل نعمة، والمعرفة التى هى أساس الإيمان لا تعرف إلا به، لما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر، فلما عقل الإمتثال وعقل الأمر والنهى سمى عقلا مأخوذ من عقال البعير، فهو الذى يعقل الناس على مايحبه الله ويرضاه.
    حديث السنة المحمدية


    لا أظن أن الأخ "مكسب" يفرّق بين العلمية والعلمانية، بدليل أنه يلحق العلمانية بالعقل.. هناك العقل العلمي والعقل العلماني.. العقل العلماني هو الذي يعلم الظاهر فقط ويغيب عنه الباطن، وقد جاء فيه قول الله سبحانه وتعالى: "وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون".. فقد نفى تعالى العلم عن أكثر الناس "لا يعلمون" ثم أثبت لهم العلم بالظاهر "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا"، ويغفلون عن العلم الحقيقي وهو العلم الروحي الذي أشار إليه بكلمة "الآخرة".. الأستاذ محمود يقول عن الروح بأنها هي
    Quote: "العقل المتخلص من أوهام الحواس، ومن أوهام العقل البدائي الساذج.. الروح هي العقل المتحرر من سلطان الرغبة ـ الهوى.. ونحن لا نصل إلى الروح إلا بالإيمان، وبتهذيب الفكر، ومن أجل قال النبي الكريم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به).. وما جاء به هو الشريعة، والطريقة، والحقيقة.."


    وفي موضع آخر من نفس الكتابة يقول:
    Quote: العلمانية تتعلق بالحياة الدنيا- الحياة السفلى- حياة الحيوان، وتغفل عن الحياة الأخرى.. الحياة العليا، وهي حياة الإنسان.. كارل ماركس ينكر الغيب، وينكر الحياة الأخرى، وتتعلق اشتراكيته بالسعي في الحياة الدنيا، وفي ظاهرها، ومن ثم فهو علماني، وليس عالماً..


    ويستطرد قائلا عن الحضارة الغربية:
    Quote: الحضارة الغربية الحاضرة بشقيها- الاشتراكي والرأسمالي- إنما هي حضارة مادية، قيمة الإنسان فيها مهدرة، وقيمة الحطام مرتفعة.. هي حضارة، وليست مدنية.. هي حضارة التكنولوجيا الهائلة، والآلات الرهيبة، ولكن الإنسان فيها ليس سيد الآلة.. لقد نمَّت التكنولوجيا الثروة بصورة خيالية، ولكن، لغياب القيمة، لم يكن هناك عدل في توزيع الثروة، وإنما انحصرت في أيدي القلة، وأصبح الفقر نصيب الكثرة، فذهل الغني، بالغنى، عن إنسانيته، كما شُغِل الفقير، بالفقر، عن إنسانيته، فانهزم الإنسان، في هذه الحضارة المادية، الآلية الهائلة، المذهلة.. لقد وصلت هذه الحضارة إلى نهاية تطورها، ووقف طلائعها في نهاية الطريق المقفول- طريق المادية الخالية من الروحية.. ولابد للبشرية التي سارت في هذا الطريق العلماني حتى بلغت نهايته من أن تعود لتدخل، من جديد، في الطريق العلمي..


    وفي موضع آخر يقول أن العلمية لا تستغني عن العلمانية، ويشرح ذلك بقوله:

    Quote: إن العلمية لا تستغني عن العلمانية، وإنما تضعها في موضعها، وهو موضع الوسيلة من الغاية، على غرار {الدنيا مطية الآخرة}.. فمن استغنى بالدنيا عن الآخرة فقد ضل ضلالاً بعيداً.. ومن حاول أن يطلب الآخرة بدون الدنيا فقد ضل.. والقصد القويم هو أن تأخذ من دنياك زاد الراكب لتسير به إلى أخراك .. هذا هو المقصود بقولنا أن العلمية لا تستغني عن العلمانية.. الحضارة العلمانية، المادية، الآلية، الحاضرة، حضارة عملاقة، ولكنها بلا روح، فهي تحتاج إلى مدنية جديدة تنفخ فيها هذا الروح، وتوجهها الوجهة الجديدة، التي تجعلها مطية للإنسان، بها يحقق إنسانيته، وكماله.. وهذا ما علينا أن نقدمه نحن من الإسلام..


    وفي موضع آخر يتحدث عن أن العقل عقلان فلنقرأ هذه الفقرة الممتعة:

    Quote: والعقل عقلان: عقل المعاش، وعقل المعاد.. فأما عقل المعاش فهو القوة الدراكة فينا، التي استلها، من الجسد، الخوفُ من القوى الرهيبة التي هددت الحياة بالموت الذريع، منذ أول النشأة.. فهو، من أجل ذلك، قلق، مضطرب، خفيف، يجسد الخوف، ويجسد الحرص.. وهو موكل بمجرد حفظ حياة الحيوان.. وحركته ليست فكراً ، وإنما هي قلق، وخوف، مما يجيء به المستقبل المجهول.. هو غريزي، وليس مفكراً.. هو شاطر، وليس ذكياً ، وإدراكه علماني، وليس علمياً.. وقد وردت الإشارة لهذين المعنيين قبل حين.. ومن هذا العقل، يجيء الجبن، والحرص، وحب الادخار، والبخل، وكل مذام الصفات.. وأما عقل المعاد فهو أيضاً القوة الدراكة فينا، وهو الطبقة التي تقع بين عقل المعاش، والقلب، وهو أيضاً خائف، ولكن خوفه ليس عنصرياً، ساذجاً، وإنما هو خوف موزون بالذكاء الوقاد، الذي يملكه، حين يفقده عقل المعاش الشاطر.. عقل المعاد موزون، رزين، وقور.. وهو أيضاً موكل بحفظ الحياة، ولكنه لا يخاف عليها من كل ناعق، كما يفعل عقل المعاش، وذلك لأنه يملك موازين القيم.. فهو قد يستهين بالخطر الماثل، في سبيل الآمن الدائم.. وهو قد يضحي باللذة العاجلة، ابتغاء اللذة الباقية- هو ينشغل بالحياة الأخرى، أكثر مما ينشغل بالحياة الدنيا- عقل المعاد هو عقل الدين- هو الروح.. ونحن لا نفهم الدين بعقل المعاش، وإنما نفهمه بعقل المعاد.. وعقل المعاش يتأثر بعقل المعاد، ويؤثر فيه.. قال تعالى في العقلين: {الشيطان يعدكم الفقر، ويأمركم بالفحشاء، والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً، والله واسع عليم}.. الشيطان هنا عقل المعاش، والرحمن عقل المعاد.. والشيطان داخلنا، وخارجنا.. خارجنا هو الروح الشرير الذي لا يأمر بخير، وداخلنا هو عقل المعاش، الذي ينصت للشيطان، ويأتمر بأمره.. وإنما هو داخلنا لأننا خلقنا من الطين المحروق بالنار، في حين خلق الشيطان من النار.. {خلق الإنسان من صلصال كالفخار*وخلق الجان من مارج من نار}.. وعقل المعاش حين يؤثر على عقل المعاد يزلزله، ويخرجه عن وقاره، و يذهله عن قيمه.. وإنما من أجل تهذيب عقل المعاش جاءت الشريعة.. فهي، بوسيلة العبادة، وبوسيلة العقوبة، تسير عقل المعاش، ليتهذب، ويلتقي بعقل المعاد.


    والشكر للأخ مكسب الذي كان بوسته هذا مشجعا لي لنقل هذه الدرر من حديث العارفين السيد أحمد بن إدريس والأستاذ محمود..
    وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليما كثيرا..
    والسلام للجميع..
    ياسر
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 04:32 AM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 35211

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بين العلمية والعلمانية (Re: Yasir Elsharif)

    الأخ مكسب
    ألف شكر على هذا المقال والذي أرجو أن يتواصل العطاء فيه

    وأسمح لي بعرض التفسير الصحيح للأيات التي ذكرها ياسر الشريف
    Quote: لا أظن أن الأخ "مكسب" يفرّق بين العلمية والعلمانية، بدليل أنه يلحق العلمانية بالعقل.. هناك العقل العلمي والعقل العلماني.. العقل العلماني هو الذي يعلم الظاهر فقط ويغيب عنه الباطن، وقد جاء فيه قول الله سبحانه وتعالى: "وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون * يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون".. فقد نفى تعالى العلم عن أكثر الناس "لا يعلمون" ثم أثبت لهم العلم بالظاهر "يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا"، ويغفلون عن العلم الحقيقي وهو العلم الروحي الذي أشار إليه بكلمة "الآخرة"..

    يقول الله سبحانه وتعالى
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الم (1)

    غُلِبَتِ الرُّومُ (2)

    فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3)

    فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)

    بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)

    وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6)

    يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)

    أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (

    أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9)

    ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون (10)


    فكما هو واضح من سياق الآيات أنها تتعلق بوعد الله بأنّ الروم سيهزمون الفرس في بضع سنين
    وجاء في تفسير الآية السادسة

    وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ


    قَوْله تَعَالَى : " وَعْد اللَّه لَا يُخْلِف اللَّه وَعْده " أَيْ هَذَا الَّذِي أَخْبَرْنَاك بِهِ يَا مُحَمَّد مِنْ أَنَّا سَنَنْصُرُ الرُّوم عَلَى فَارِس وَعْد مِنْ اللَّه حَقّ وَخَبَر صِدْق لَا يُخْلَف وَلَا بُدّ مِنْ كَوْنه وَوُقُوعه لِأَنَّ اللَّه قَدْ جَرَتْ سُنَّته أَنْ يَنْصُر أَقْرَب الطَّائِفَتَيْنِ الْمُقْتَتِلَتَيْنِ إِلَى الْحَقّ وَيَجْعَل لَهَا الْعَاقِبَة " وَلَكِنَّ أَكْثَر النَّاس لَا يَعْلَمُونَ " أَيْ بِحُكْمِ اللَّه فِي كَوْنه وَأَفْعَاله الْمُحْكَمَة الْجَارِيَة عَلَى وَفْق الْعَدْل .

    وفي تفسير الآية السابعة

    يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ
    قَوْله تَعَالَى : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ " أَيْ أَكْثَر النَّاس لَيْسَ لَهُمْ عِلْم إِلَّا بِالدُّنْيَا وَأَكْسَابهَا وَشُؤُونهَا وَمَا فِيهَا فَهُمْ حُذَّاق أَذْكِيَاء فِي تَحْصِيلهَا وَوُجُوه مَكَاسِبهَا وَهُمْ غَافِلُونَ فِي أُمُور الدِّين وَمَا يَنْفَعهُمْ فِي الدَّار الْآخِرَة كَأَنَّ أَحَدهمْ مُغَفَّل لَا ذِهْن لَهُ وَلَا فِكْرَة قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَاَللَّه لَيَبْلُغ مِنْ أَحَدهمْ بِدُنْيَاهُ أَنَّهُ يُقَلِّب الدِّرْهَم عَلَى ظُفُره فَيُخْبِرك بِوَزْنِهِ وَمَا يُحْسِن أَنْ يُصَلِّي . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى : " يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَة هُمْ غَافِلُونَ " يَعْنِي الْكُفَّار يَعْرِفُونَ عُمْرَان الدُّنْيَا وَهُمْ فِي أَمْر الدِّين جُهَّال .


    وليس في الأمر علم طاهر وآخر باطن وإنّما على دنيوي وأخر ديني ينفعهم في الأخرة وهي دار الحساب
    والحمد لله رب العالمين

    تحياتي
    فرانكلي


                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 06:45 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 33001

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بين العلمية والعلمانية (Re: Frankly)

    شكرا يا فرانكلي

    قولك عن آيتي سورة الروم "وعد الله لا يخلف الله وعده" إلخ الآية:

    Quote: فكما هو واضح من سياق الآيات أنها تتعلق بوعد الله بأنّ الروم سيهزمون الفرس في بضع سنين[/
    B]


    قول صحيح بطبيعة الحال ولكن هذا لا يعني أن معاني الآية تقف فقط عند ذلك المعنى.. وما قاله الأستاذ محمود هو فهم لا يتعارض مع اللغة العربية بل في الحقيقة لا يتعارض حتى مع التفسير الذي أوردته يا فرانكلي..
    قال تعالى:
    أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ

    وقد جاء في تفسير الجلالين الذي يمكن أن تقرأه هنا:
    http://quran.muslim-web.com/tafseer/GALALEEN/013017.html
    تفسير ظاهر لمعاني الكلمات "الماء" و "الأودية" بينما جاء في تفسير ابن كثير تأويل ابن عباس للماء بـ "العلم" و للأودية بـ "القلوب" وهو فهم غير ظاهر وإنما هو تأويل والتأويل
    http://quran.muslim-web.com/tafseer/KATHEER/013017.html

    والتأويل مفتوح لمن يشرح الله صدره ولا يقف عن حد قول السلف الصالح رضي الله عنهم..

    أنا أعرف يا فرانكلي أنك تعترض على هذا القول ولا تثق في علم الأستاذ محمود.. ولكن هذا لا يمنع من أن أنقل لك كلامه.. وأنت لك الحق في أن ترى ما تراه.. والكتابة كلها بين يدي القراء..

    ياسر
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 07:52 AM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 35211

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بين العلمية والعلمانية (Re: Yasir Elsharif)

    ياسر الشريف
    تحياتي
    أحب أن أشكرك على شيئين

    أولهما تصديقك لي بأن تفسير الآية كما أوردت أنا هو الصحيح
    ثانيهما استدلالك بالتفاسير الصحيحة لفهم معاني آيات القرآن الكريم
    مبتعداً ولو للحظة عن أقاويل محمود.

    وصدقني لو واصلت على هذا النهج فلن تعود لفكر محمود أبداً لأنك سترى الحق بعين اليقين
    وسيمتلئ قلبك بالإيمان الصحيح والعقيدة الصحيحة السليمة

    أما ما اوردت من آيات فهي مضرب مثل لذلك فهم إبن عباس المعنى المقصود من المثل.
    Quote: اِشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة عَلَى مَثَلَيْنِ مَضْرُوبَيْنِ لِلْحَقِّ فِي ثَبَاته وَبَقَائِهِ وَالْبَاطِل فِي اِضْمِحْلَاله وَفَنَائِهِ

    Quote: عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله " أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَة بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْل زَبَدًا رَابِيًا " يَقُول اِحْتَمَلَ السَّيْل مَا فِي الْوَادِي مِنْ عُود وَدِمْنَة " وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّار " فَهُوَ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحِلْيَة وَالْمَتَاع وَالنُّحَاس وَالْحَدِيد فَلِلنُّحَاسِ وَالْحَدِيد خَبَث فَجَعَلَ اللَّه مَثَل خَبَثه كَزَبَدِ الْمَاء فَأَمَّا مَا يَنْفَع النَّاس فَالذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَمَّا مَا يَنْفَع الْأَرْض فَمَا شَرِبَتْ مِنْ الْمَاء فَأَنْبَتَتْ فَجُعِلَ ذَاكَ مِثْل الْعَمَل الصَّالِح يَبْقَى لِأَهْلِهِ وَالْعَمَل السَّيِّئ يَضْمَحِلّ عَنْ أَهْله كَمَا يَذْهَب هَذَا الزَّبَد وَكَذَلِكَ الْهُدَى وَالْحَقّ جَاءَا مِنْ عِنْد اللَّه فَمَنْ عَمِلَ بِالْحَقِّ كَانَ لَهُ وَبَقِيَ كَمَا بَقِيَ مَا يَنْفَع النَّاس فِي الْأَرْض وَكَذَلِكَ الْحَدِيد لَا يُسْتَطَاع أَنْ يُعْمَل مِنْهُ سِكِّين وَلَا سَيْف حَتَّى يُدْخَل فِي النَّار فَتَأْكُل خَبَثه وَيَخْرُج جَيِّده فَيُنْتَفَع بِهِ فَكَذَلِكَ يَضْمَحِلّ الْبَاطِل فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وَأُقِيمَ النَّاس وَعُرِضَتْ الْأَعْمَال فَيَزِيغ الْبَاطِل وَيَهْلِك وَيَنْتَفِع أَهْل الْحَقّ بِالْحَقِّ وَهَكَذَا رُوِيَ فِي تَفْسِيرهَا عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَعَطَاء وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف

    Quote: وَقَدْ ضَرَبَ سُبْحَانه وَتَعَالَى فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة لِلْمُنَافِقِينَ مَثَلَيْنِ نَارِيًّا وَمَائِيًّا وَهُمَا قَوْله " مَثَلهمْ كَمَثَلِ الَّذِي اِسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْله " الْآيَة ثُمَّ قَالَ " أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَات وَرَعْد وَبَرْق " الْآيَة وَهَكَذَا ضَرَبَ لِلْكَافِرِينَ فِي سُورَة النُّور مَثَلَيْنِ " أَحَدهمَا " قَوْله " وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالهمْ كَسَرَابٍ " الْآيَة وَالسَّرَاب إِنَّمَا يَكُون فِي شِدَّة الْحَرّ وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَيُقَال لِلْيَهُودِ يَوْم الْقِيَامَة فَمَا تُرِيدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ أَيْ رَبّنَا عَطِشْنَا فَاسْقِنَا فَيُقَال أَلَا تَرِدُونَ ؟ فَيَرِدُونَ النَّار فَإِذَا هِيَ كَسَرَابٍ يَحْطِم بَعْضهَا بَعْضًا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْمَثَل الْآخَر " أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْر لُجِّيّ " الْآيَة

    Quote: وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ مَثَل مَا بَعَثَنِي اللَّه بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْم كَمَثَلِ غَيْث أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَ مِنْهَا طَائِفَة قَبِلَتْ الْمَاء فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأ وَالْعُشْب الْكَثِير وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِب أَمْسَكَتْ الْمَاء فَنَفَعَ اللَّه بِهَا النَّاس فَشَرِبُوا وَرَعَوْا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا وَأَصَابَتْ طَائِفَة مِنْهَا أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَان لَا تُمْسِك مَاء وَلَا تُنْبِت كَلَأ فَذَلِكَ مَثَل مَنْ فَقِهَ فِي دِين اللَّه وَنَفَعَهُ اللَّه بِمَا بَعَثَنِي وَنَفَعَ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَل مَنْ لَمْ يَرْفَع بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَل هُدَى اللَّه الَّذِي أُرْسِلْت بِهِ " فَهَذَا مَثَل مَائِيّ

    وحتى لا أفسد على صاحب المقال مقاله فلن أتطرق للمزيد من الإيضاح في هذا السياق


    تحياتي
    فرانكلي
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 02:50 AM

قرشـــو
<aقرشـــو
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 11371

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 07:05 AM

أحمد أمين
<aأحمد أمين
تاريخ التسجيل: 27-07-2002
مجموع المشاركات: 3366

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: قرشـــو)

    Quote: إنما كان على الإسلاميين إن أرادوا أن يحضرما مؤتمرا كهذا أن يضعوا النقاط على الحروف من أول لحظة ، و أن يطلبوا من العلمانيين أن يحددوا موقفهم بوضوح ، فيسألوهم : " أتريدون أم لا تريدون أن تكونوا مسلمين ؟! " فإن قالوا – كما سيقولون بالطبع – إنما نحن مسلمون بالفعل و مستمسكون بالإسلام ، فيقال لهم : إن الإسلام يقتضي تحكيم شريعة الله – كما قضى الكتاب و السنة ، و إجماع الفقهاء – فهل تريدون - أم لا تريدون – تطبيق الشريعة ؟! فإن قالوا : نريد فقد انتهت القضية ، و إن قالوا : لا نريد ! فقد انتهت القضية كذلك و لم يعد هناك مجال لحديث .. و ينتهي " الحوار " بعد افتتاحه بدقائق معدودات !


    The fact that some humans have brain will be doubted after such incredible statement
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 08:01 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)




    الأخ الفاضل .. هشام مدني
    تحية ..
    و ما زلنا نحتفظ لك بأنك أول من طرق هذا المكان


    أخي الكيك ..

    بعد التحية ..

    العلمانية لا تحترم الخالق سبحانه وتعالى الذي خلق العقل .. فكيف تحترم العقل !!؟

    صدفني أنا لم أبدأ حتى الآن الكتابة في موضوع النافذة " عجز العقل العلماني " ، و كل هذه مقدمة أجدها ضرورية لأننا أمة ذات رسالة .. أعدك أن يكون حكمنا في هذه النافذة العقل .. و سنثبت معا عقلانيا من خلال البحث الذي سأقدمه إن شاء الله .. عجز العفل العلماني .. بما لم يسبف لأحد قبلا أن يطلع على مثله.


    الأخ المشاكس .. ياسر الشريف
    بعد التحية ..

    أنا لم أبدأ الكتابة في موضوعي بعد .. فاعذرني إن لم أدخل معك في نقاشات جانبية الآن ..
    هل يفاجئك أن مكسب يقر مع شيء من التعديل بالفرق بين العقل العلمي و العقل العلماني .. و أنا أسميهما العلم المادي و العلم الفكري.. وسيكون هذا مدخل كاتبنا لإثبات عجز العقل العلماني.. كما لا أقر بكثير من التعريفات الخاصة للأشياء و التي لا أجدها عند أحد سواك.


    الأخ الكريم .. فرانكلي
    تزاملنا طويلا في سودانت و في سودانيز أونلاين .. ما زلت أردد كلمة قلتها لك قبلا في سودانت .. إني أحبك في الله.
    شكرا على إيرادك للتفسير الصحيح للآية ، و أتسآل إن كان الأخ ياسر قد وقف ليتدبره قليلا.


    العمدة .. الفاضل قرشو
    لا شك أن النافذة التي أشرت إليها كانت دافعي للكتابة في هذا الموضوع .. شكرا لك .. و شكرا للأخ محمود الدقم.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 09:38 AM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 35211

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الأخ الحبيب مكسب
    Quote: الأخ الكريم .. فرانكلي
    تزاملنا طويلا في سودانت و في سودانيز أونلاين .. ما زلت أردد كلمة قلتها لك قبلا في سودانت .. إني أحبك في الله.
    شكرا على إيرادك للتفسير الصحيح للآية ، و أتسآل إن كان الأخ ياسر قد وقف ليتدبره قليلا.

    أحبك الله الذي أحببتني فيه
    والله بجد يشرفني حبك لي في الله وأبادلك بمثله
    جعلنا الله وإياك من الأخلاء المتقين

    تحياتي
    فرانكلي
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 08:28 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)




    السبب الثاني .. أن الشبه لا تنتهي و أن معينها لا ينضب و أعداء الإسلام أكثر من أن يحصوا ، يهود و نصارى و ملاحدة و مشركين و شيعة و خوارج و منافقين و علمانيين .. الخ ، ممن لن يرضى عن هذا الدين الحنيف مهما حدث. و هؤلاء قد بذلوا و يبذلون جهودا ضخمة ، مخططة و منظمة لا تكل و لا تمل لإفساده و تحريفه و صرف المسلمين عنه بشتى السبل و الوسائل. و هذا واقع لا شك فيه دلائله واضحة و ضوح الشمس .. على سبيل المثال :


    في كتاب " غزو العالم الإسلامي La Conquete du Monde Musulman " وهو عدد خاص من " مجلة العالم الإسلامي La Revue du Monde Musulman " التي تصدر في فرنسا، أصدرته قبل 65 عاما ، لعرض نشاط التبشير البروتستانتي في البلاد الإسلامية...
    وكتب مقدمته مسيو أ. لو شاتلييه A. Le Chatelier رئيس تحرير تلك المجلة عندئذ ، ليحمس الكاثوليك في فرنسا و يستنهض هممهم ، لينشطوا في التبشير من جانبهم ، مثيرا غيرتهم بالنجاح الباهر الذي حققه البروتستانت في هذ الميدان.. يقول شاتلييه في مقدمته :
    " قلنا في سنة 1910 عندما كنا نخوض على صفحات هذه المجلة ( مجلة العالم الإسلامي الفرنسية ) في موضوع السياسة الإسلامية ( أي السياسة التي ينبغي أن تتبع تجاه الإسلام و البلاد الإسلامية ) : ينبغي لفرنسا أن يكون عملها في الشرق مبنيا قبل كل شيء على قواعد التربية العقلية ليتسنى لها توسيع نطاق هذا العمل و التثبت من فائدته. و يجدر بنا لتحقيق ذلك بالفعل أن لا تقتصر على المشروعات الخاصة التي يقوم بها الرهبان المبشرون و غيرهم بها ( ! ) .. فتبقى مجهوداتهم ضئيلة بالنسبة إلى الغرض العام الذي نتوخاه ، وهو غرض لا يمكن الوصول إليه إلا بالتعليم الذي يكون تحت الجامعات الفرنساوية، نظرا لم اختص به هذا التعليم من الوسائل العقلية المبنية على قوة الإرادة ( ! ). و أنا أرجو أن يخرج هذا التعليم إلى حيز الفعل ليبث في دين الإسلام التعاليم المستمدة من المدرسة الجامعة الفرنساوية "! ..

    ثم يستشهد بكلام الأب زويمر ( مبشر بروتستانتي ، منشيء مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية ) :

    " إن لنتيجة إرساليات التبشير في العالم الإسلامي مزيتين : مزية تشييد و مزية هدم . أو بالأحرى مزيتي تحليل و تركيب. و الأمر الذي لا مرية فيه هو أن حظ المبشرين من التغيير الذي أخذ يدخل على عقائد الإسلام و مبادئه الخلقية في البلاد العثمانية و القطر المصري و جهات أخرى هو أكثر بكثير من حظ الحضارة الغربية منه "

    و أثبته النص القرآني من قبل " و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى و لئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير " 0 ( البقرة ، آية 120) .
    و قال جل و علا .. " فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم و جعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه و نسوا حظا مما ذكروا به و لا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم و اصفح إن الله يحب المحسنين " ( المائدة ، آية 13) .

    و مؤتمر الملاحدة و العلمانيين الأخير إحدى هذه الحلقات. " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلى جهنم يحشرون " (الأنفال ، آية 36)





    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 08:38 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)





    السبب الثالث .. الملاحظة المهمة هنا و تأكيدا لمقولة الشيخ سابقا - " إن الكثرة الغالبة من هؤلاء المجادلين لا تجادل بحثا عن الحقيقة و لا رغبة في المعرفة ، و إنما فقط لإثارة الشبهات و محاولة الفتنة. " - أن كثيرا من مثيري الفتن و الشكوك في هذا المنبر ممن يحاول تشويه صورة الإسلام و كل ما يتعلق به أصبح لا يبذل أدنى مجهود في ذلك ، يكفيه بعد أن يشرب شاي الصباح أو حتى شاي المساء أن يدخل على أي موقع من مواقع الرافضة أو الشيعة أو النصارى الكثيرة جدا على الإنترنت و بعد أن يمر على ما فيها من سباب و شتم لله و رسوله و صحابته الكرام ، يعرج على ما فيها من فتن و شبهات و مكائد يختار منها كل طنان و رنان ، و على طريقة قص و لزق يأتينا بعناوين تنخلع لها قلوب المسلمين جزعا على الإسلام المستباح.
    في حين لم يتكلف هو حتى جهد قراءتها ناهيك عن نقدها أو استخلاص حقائقها ، و على سبيل المثال لا الحصر بوست " المصاحف " للأخ عمر علي و الذي يتوفر في أكثر من موقع شيعي رافضي ، فبدلا عن إهدار الباندويدث - الذي يتباكى عليه البعض من حين لآخر في هذا المنبر - كان يكفيه أن يهدينا و صلة الموقع حتى نشهد ما فيه من كفر صراح و نرتع بأنفسنا في مراعي الفتن و الضلال. كذلك الكثير من مشاركات الأخ المهذب – و هذه شهادة - ياسر الشريف. و ما عليك للتأكد من ذلك إلا أن تأخذ بعضا من عناوين الفتن في هذا البورد و أعرضها على محرك البحث في الإنترنت حتى تستبين لك المواقع التي ينقلون عنها. لا شك أن هذا أسلوب أقل ما يقال عنه أنه مخجل ، في مقابل ما يبذل من جهد للرد عليها.




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 09:15 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الأخ .. أحمد أمين
    بعد التحية

    حنحترم عقلك .. بس أدينا فرصة !




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 09:23 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    السبب الرابع .. أن الواقع يقول أن العالم الأثيري ( الإنترنت ) عالم مفتوح بمعنى الكلمة ، عالم مفتوح بلا حدود ولا ضوابط و لا قوانين ، مما تسهل فيه المكر و الخديعة ، يصرح فيه البعض بما لا يستطيع عاقل سليم العقل أن يطرحه في مجمع من الناس ، و لا حتى أمام زملاء المنبر أنفسهم في ملتقى حقيقي.
    كثير من الناس يستخفون بأسماء مستعارة فلا تعود تميز إن كان الذي يكلمك مسلما أم نصرانيا أم يهوديا أم ملحدا ، و بينما يميل الكثيرين إلى تصديق أن محاوريهم هم أناس سودانيون مسلمون عاديون مثلهم تماما ، تكون الحقيقة أبعد ما تكون عن ذلك.

    و بينما أنت تناقشه في الجزئيات على افتراض مسبق بأنه يوافقك على أبسط المباديء يكون الخلاف بينك و بينه جذريا في أصل المسائل.

    و لقد حدث لي في مرة من المرات موقف مع أحد زملائنا الشباب النشطين اجتماعيا نقاش في مجتمع عام و إذ كان الحديث تلك الأيام عن حرب أفغانستان و حركة طالبان ، كان الشاب كلما جاءت الإشارة لحكم الطالبان لمز في ما يلمز علماء المسلمين في أرض الحجاز مما ساءني ذلك ،
    فسألته و كان آنذاك يشير لبعض المسائل الجزئية التي اختلفنا عليها ، أن نجلس و نبحث الأمر علميا أي أن نحضر الكتب ( كتب الإسلام ) و نقرأها بأنفسنا لنخرج بالحقيقة في هذا الأمر أهو من الإسلام أم لا ؟
    و قلت له بأن أولى الكتب التي يجب أن نبحثها بداية فيما يتعلق بهذا الدين هي القرآن الكريم و السنة المطهرة مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم الواضح و الصريح :" تركت فيكما شيئين إن تمسكتم بهما فلن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله و سنة رسوله " ، فأي كتب السنة يختار لنا لنقرأه ؟
    وجم صاحبي و حاول التهرب من الإجابة ، إلا أنني ألححت عليه ، فلما رأى جديتي و حرج موقفه أمام الجميع اضطر لأن يقر بأنه لا يعترف بالسنة النبوية المطهرة !!!
    لا أستطيع أن أصف لكم حالتي الذهول و الصمت الثقيلين التي شملت كل من كان جالسا معنا آنذاك بما فيهم أنا ..
    تمالكت نفسي و قلت له حسنا فلنطرح السنة النبوية جانبا و لنكتفي بالقرآن فأي تفسير يختار لنا ابن كثير ، الطبري ، ابن جرير .. الخ ؟ قال لي بخجل و بعد تردد .. بتفسير " شحرور " !!
    و شحرور هذا مهندس كهربائي مصري عادي جدا ، و بلا أية مؤهلات شرعية ، رأى أن التفاسير القديمة لا تصلح فأحب أن يفسر القرآن بطريقة عصرية ، فأخرج لنا " تفسير شحرور " هكذا بكل بساطة !!.

    صدقا .. لم يكن بحسباني ساعتها أبدا أن الخلاف بيني و بين صاحبي يصل إلى هذه الدرجة و بينما كنت أحاول فك الإشتباك في مسألة جزئية اتضح لي أن الخلاف في أصل أصول الإسلام نفسه ، مما يعني أن 3500 ساعة نقاش في تلك المسألة الجزئية لم يكن ليصل بنا إلى شيء !. الفكرة الأهم أن الشباب الذين كان يعيش معهم و يبث من خلالهم سمومه الفكرية تلك دون أن يعلموا الحقيقة ، صدموا للأمر و صاروا أكثر وعيا في تعاملهم معه.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 09:42 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    أما قصة الراهب " بريصيصا " ، فهي من أغرب و أعجب ما سمعت على الإطلاق في بيان إلى أي مدى من الخبث و المكر و الدهاء و الصبر و التخطيط يمكن أن يذهب الشيطان ، في حربه من أجل ضلال الإنسان و غوايته. و إلى أي مدى قد يمكر بك و يخدعك أحدهم لتسقط في حبائله ، و لا حافظ إلا الله.

    " بريصصا " هذا راهب من بني اسرائيل كان أعبد أهل زمانه ..
    إذا دخل في الصلاة لا يخرج منها إلا في اليوم العاشر .. كان يجتهد في العبادة اجتهادا شديدا حتى ضج منه الشيطان و آيس أن يجد إليه سبيلا. و في إحدى إجتماعات إبليس الدورية مع أعوانه من شياطين الجن ، طرح لهم المشكلة و قال " من يكفيني " بريصصا " و له كذا و كذا "، فأحجم الجميع إلا شيطان عجوز كان ذا دراية و دهاء تصدى للمهمة الصعبة و قال لإبليس " أنا أكفيك إياه ". فماذا فعل الشيطان هذا ؟
    تنكر في زي شيخ حسن السمت كث اللحية ذو هيبة ووقار و ذهب إلى دار بريصصا فنزل عنده. فكان بريصصا إذا قام للصلاة قام معه ذلك الشيطان يصلي !! ، ولما كانت صلاة بريصصا عشرة أيام جعل الشيطان صلاته أربعين يوما !! .. فكان بريصصا يصلي حتى إذا جاء اليوم العاشر سلم و جد الشيطان مازال يصلي .. فيدخل في الصلاة عشرة أيام أخرى حتى إذا سلم وجد الشيطان ما زال في صلاته الأولى .. فيدخل في الصلاة مرة أخرى و يسلم و الشيطان على حاله و هكذا ، حتى استحقر بريصصا عبادته إلى جانب عبادة هذا الشيخ ، ووقع في روعه يقينا أنه أعبد منه و أزهد ، فلما جاء اليوم الأربعين سلم الشيطان من صلاته و التفت إلى بريصصا يحيه " يا شيخنا " ، فأجابه بريصصا باستحياء " بل أنت شيخي و سيدي و قد رأيت الآن من عبادتك ما لا قبل لي بمثله ".
    حتى إذا اطمأن الشيطان أنه ملك ناصية بريصصا ونال ثقته، خرج يصرع الناس ، فإذا صرع أحدهم فمرض و حار أهله في علاجه ، جاء إليهم في شكل الشيخ الوقور حسن السمت فيقول لهم إن هذا لا يشفيه إلا بريصصا الراهب و هو في موضع كذا و كذا ، فيذهب إليه الناس يحملون مريضهم ، حتى إذا و صلوا إلى داره و صار عند بريصصا يخلي عنه الشيطان فيرتد المريض سليما معافى ، فينطلق الناس بخبر بريصصا و معجزاته.
    ثم يصرع الشيطان شخصا آخر و هكذا ، حتى كثر الناس على دار بريصصا و شغلوه عن عبادته ، ثم إن الشيطان صرع امرأة كانت أجمل أهل زمانها ، فأسرع بها أهلها إلى بريصصا الراهب ، حتى إذا جعلوها عنده و خرجوا ، سقطت فانكشفت فافتتن بها بريصصا ووقع عليها ، فكانت نهايته.

    فلا أستغرب أن يكون الشيطان ماسك كي بورد و بيكتب معانا هنا في البورد مساهمات شخصية أو عبر أفكار شيطانية يهديها للبعض !!!

    لا يفوتني أن أسجل ملاحظة أخيرة بهذا الشأن فقد أخبرني صديق مطلع أن الإنترنت و غرف البالتوك بالذات صارت تحديدا من أنجح وسائل الموساد الإسرائيلي في تجنيد العملاء الجدد ، و يحتالون لذلك الحيل فمثلا قد يطلبون من أحدهم باسم هيئة إعلامية أن يعمل معهم كمراسل صحفي يجني لهم الأخبار ، فإذا وافق و رأوا فيه خامة مناسبة ، ابتعثوه للخارج بحجة الإعداد و التأهيل ، ومن ثم يستدرجونه إلى فخ العمالة. و أنا أرى أن التطبيل لإسرائيل كثير في منتدانا هذه الأيام فيا ترى معانا كم عميل !؟




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 12:04 PM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 35211

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الأخ الحبيب مكسب
    أستميحك عذراً بإضافة هذه المادة لمقالك لما لها من إرتباط بمضمونه

    ________
    العلمانية

    حامد العلي





    أولا: العلمانية :

    تعريف العلمانية : العلمانية هي ترجمة محرفة لكلمة إنجليزية تعني اللادينية ، والمقصود بها فصل الدين عن توجيه الحياة العامة ، وحصره في ضمير الإنسان وتعبداته الشخصية ودور العبادة فقط .



    هدف العلمانية في العالم الإسلامي : هدف العلمانية الأكبر هو جعل الأمة الإسلامية تابعة للغرب سياسيا وثقافيا وأخلاقيا واقتصاديا ، وعزل دين الإسلام عن توجيه حياة المسلمين.



    أهم وسائلها :

    أهم وسائل العلمانية ثلاث :

    1ـ إقصاء الشريعة الإسلامية ليزول عن المسلمين الشعــور بالتميز والاستقلالية ، وتتحقق التبعية للغرب .

    2ـ تفريق العالم الإسلامي ليتسنى للغرب الهيمنة السياسية عليه وذلك بربطه بمؤسساته السياسية وأحلافه العسكرية .

    3ـ زرع العالم الإسلامي بصناع القرار ورجال الإعلام والثقافة من العلمانيين ، ليسمحوا بالغزو الثقافي والأخلاقــي أن يصل إلى الأمة الإسلامية برجال من بني جلدتها ، ويتكلمون بلسانها .

    ثالوث العلمانية المقدس :

    يؤمن العلمانيون بثلاثة مبادئ تمثل أهم أفكارهم وهي :

    1ـ فصل الدين عن الحياة ولامانع من توظيفه أحيانا في نطاق ضيق.

    2ـ قصر الاهتمام الإنساني على الحياة المادية الدنيوية.

    3ـ إقامة دولة ذات مؤسسات سياسية لادينية .



    متى نشأت العلمانية :

    نشأت العلمانية بصورة منظمة مع نجاح الثورة الفرنسية التي قامت على أسس علمانية .

    متى وصلت العالم الإسلامي :

    وصلت العلمانية إلى العالم الإسلامي مع الاستعمار الحديث ، فقد نشـر المستعمرون الفكر العلماني في البلاد الإسلامية التي احتلها ، بإقصاء الشريعة الإسلامية ونشر الثقافة العلمانية ومحاربة العقيدة الإسلامية .

    حكم العلمانية :

    العلمانية تعني أن يعتقد الإنسان أنه غير ملزم بالخضوع لأحكـام الله في كل نواحي الحياة ، ومن اعتقد هذه العقيدة فهو كافـر بإجمــاع العلماء ، قال تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هـــم الكافرون ) وقال تعالى ( فلاوربك لايؤمنون حتى يحكموك فيمــا شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).

    هل للعلمانية مستقبل في العالم الإسلامي :

    العلمانية محكوم عليها بالفشل والانقراض في العالم الإسلامي ، لان الله تعالى تكفل بظهور دين الإسلام وبقاءه إلى يوم القيامة وتجديده ، فلايمكن لأحد أن يمحوه إلى الأبد ، قال تعالى ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ).
    ________
    تحياتي
    فرانكلي
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-07-2005, 12:06 PM

Frankly
<aFrankly
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 35211

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: Frankly)

    وهذه
    ______
    ثانيا : الليبرالية :

    تعريف الليبرالية :

    الليبراليَّة هي وجه آخر من وجوه العلمانيِّة ، وهي تعني في الأصل الحريِّة ، غير أن معتنقيها يقصدون بها أن يكون الإنسان حراً في أن يفعل ما يشاء ويقول ما يشاء ويعتقد ما يشاء ويحكم بما يشاء ، بدون التقيد بشريعة إلهية ، فالإنسان عند الليبراليين إله نفسه ، وعابد هواه ، غير محكوم بشريعة من الله تعالى ، ولا مأمور من خالقه باتباع منهج إلهيّ ينظم حياته كلها، كما قال تعالى ( قُل إنَّ صَلاتي ونُسُكِي وَمَحيايَ وَمَماتي للهِ رَبَّ العالَمِينَ ، لاشَريكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرتُ وَأَنا أَوَّلُ المِسلِمين) الانعام 162، 163 ، وكما قال تعالى ( ثمَُّ جَعَلنَاكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمرِ فَاتَّبِعها وَلاتتَّبِع أَهواءَ الذِينَ لايَعلَمُون ) الجاثية 18

    هل تملك الليبرالية أجابات حاسمة لما يحتاجه الانسان :

    الليبراليَّة لاتُعطيك إجابات حاسمة على الأسئلة التالية مثلا : هل الله موجود ؟ هل هناك حياة بعد الموت أم لا ؟ وهل هناك أنبياء أم لا ؟ وكيف نعبد الله كما يريد منّا أن نعبده ؟ وما هو الهدف من الحياة ؟ وهل النظام الإسلاميُّ حق أم لا ؟ وهل الربا حرام أم حلال ؟ وهل القمار حلال أم حرام ؟ وهل نسمح بالخمر أم نمنعها ، وهل للمرأة أن تتبرج أم تتحجب ، وهل تساوي الرجل في كل شيء أم تختلف معه في بعض الأمور ، وهل الزنى جريمة أم علاقة شخصية وإشباع لغريزة طبيعية إذا وقعت برضا الطرفين ، وهل القرآن حق أم يشتمل على حق وباطل ، أم كله باطل ، أم كله من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم ولايصلح لهذا الزمان ، وهل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وحي من الله تعالى فيحب أتباعه فيما يأمر به ، أم مشكوك فيها ، وهل الرسول صلى الله عليه وسلم رسول من الله تعالى أم مصلح اجتماعي ، وما هي القيم التي تحكم المجتمع ؟ هل هي تعاليم الاسلام أم الحرية المطلقة من كل قيد ، أم حرية مقيدة بقيود من ثقافات غربية أو شرقية ، وماهو نظام العقوبات الذي يكفل الأمن في المجتمع ، هل الحدود الشرعية أم القوانين الجنائية الوضعية ، وهل الإجهاض مسموح أم ممنوع ، وهل الشذوذ الجنسي حق أم باطل ، وهل نسمح بحرية نشر أي شيء أم نمنع نشر الإلحاد والإباحية ، وهل نسمح بالبرامج الجنسية في قنوات الإعلام أم نمنعه ، وهل نعلم الناس القرآن في المدارس على أنه منهج لحياتهم كلها ، أم هو كتاب روحي لاعلاقة له بالحياة ؟؟؟؟

    المبدأ العام لليبرالية :

    فالليبراليّة ليس عندها جواب تعطيه للناس على هذه الأسئلة ، ومبدؤها العام هو : دعوا الناس كلُّ إله لنفسه ومعبود لهواه ، فهم أحرار في الإجابة على هذه الأسئلة كما يشتهون ويشاؤون ، ولن يحاسبهم رب على شيء في الدنيا ، وليس بعد الموت شيء ، لاحساب ولا ثواب ولاعقاب 0

    ماالذي يجب أن يسود المجتمع في المذهب الليبرالي :

    وأما ما يجب أن يسود المجتمع من القوانين والأحكام ، فليس هناك سبيل إلا التصويت الديمقراطي ، وبه وحده تعرف القوانين التي تحكم الحياة العامة ، وهو شريعة الناس لاشريعة لهم سواها ، وذلك بجمع أصوات ممثلي الشعب ، فمتى وقعت الأصوات أكثر وجب الحكم بالنتيجة سواء وافقت حكم الله وخالفته 0

    السمة الاساسية للمذهب الليبرالي :

    السمة الاساسية للمذهب الليبرالية أن كل شيء في المذهب الليبراليِّ متغيِّر ، وقابل للجدل والأخذ والردِّ حتى أحكام القرآن المحكمة القطعيِّة ، وإذا تغيَّرت أصوات الاغلبيَّة تغيَّرت الأحكام والقيم ، وتبدلت الثوابت بأخرى جديدة ، وهكذا دواليك ، لايوجد حق مطلق في الحياة ، وكل شيء متغير ، ولايوجد حقيقة مطلقة سوى التغيُّر 0

    إله الليبرالية :

    فإذن إله الليبراليِّة الحاكم على كل شيء بالصواب أو الخطأ ، حرية الإنسان وهواه وعقله وفكره ، وحكم الأغلبيِّة من الأصوات هو القول الفصل في كل شئون حياة الناس العامة ، سواءُُ عندهم عارض الشريعة الإلهيّة ووافقها ، وليس لأحد أن يتقدَّم بين يدي هذا الحكم بشيء ، ولايعقِّب عليه إلا بمثله فقط 0

    تناقض الليبرالية :

    ومن أقبح تناقضات الليبرالية ، أنَّه لو صار حكمُ الأغلبيِّة هو الدين ، واختار عامة الشعب الحكم بالإسلام ، واتباع منهج الله تعالى ، والسير على أحكامه العادلة الشاملة الهادية إلى كل خير ، فإن الليبراليّة هنا تنزعج انزعاجاً شديداً ، وتشن على هذا الاختيار الشعبي حرباً شعواء ، وتندِّدُ بالشعب وتزدري اختياره إذا اختار الإسلام ، وتطالب بنقض هذا الاختيار وتسميه إرهاباً وتطرفاً وتخلفاً وظلاميّة ورجعيّة 00الخ

    كما قال تعالى ( وإذا ذُكِر الله ُوَحدَهُ اشمَأَزَّت قلوبُ الذين لايُؤمِنُونَ بِالآخرِةِ وَإِذا ذُكِرَ الذينَ مِنَ دونِهِ إذا هُم يَستَبشِروُن ) الزمر 45 0

    فإذا ذُكر منهج الله تعالى ، وأراد الناس شريعته اشمأزت قلوب الليبراليين ، وإذا ذُكِر أيُّ منهجٍ آخر ، أو شريعة أخرى ، أو قانون آخر ، إذا هم يستبشرون به ، ويرحِّبون به أيَّما ترحيب ، ولايتردَّدون في تأيِّيده 0

    حكم الاسلام في الليبرالية :

    فإذن الليبراليِّة ماهي إلاّ وجه آخر للعلمانيِّة التي بنيت أركانها على الإعراض عن شريعة الله تعالى ، والكفر بما أنزل الله تعالى ، والصد عن سبيله ، ومحاربة المصلحين ، وتشجيع المنكرات الأخلاقيِّة ، والضلالات الفكريِّة ، تحت ذريعة الحريِّة الزائفـــــة ، والتي هي في حقيقتها طاعة للشيطان وعبودية له0

    هذه هي الليبراليّة ، وحكمها في الإسلام هو نفس حكم العلمانيّة سواء بسواء ، لأنها فرع من فروع تلك الشجرة ، ووجه آخر من وجوهها 0



    موقع الشيخ حامد العلي



    http://www.h-alali.net/thqafa3.php

    _____
    تحياتي
    فرانكلي
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 04:48 AM

مهيرة
<aمهيرة
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: Frankly)

    الاخ الفاضل مكسب

    مشكور على فتح هذا الموضوع المحفز للعقول للتفكير والتدبر،وليس الداع الى اغلاق العقول

    ومحاربة الفكر والتفكير كما يبدو لمن يقرأ عنوان البوست ببصره فقط، ولا يعقل ويتدبر ما

    وراء الحروف والكلمات من معانى ودلالات عميقة، لا يصل اليها العقل العاجز المكبل باغلال

    الفكر المادى.ولكن يصل اليها العقل الحر القادر على التحليق فى فضاءات الفكر متخطيا

    حواجز الفكر المادى وصولا الى منابع الهدى والهداية.وساورد قول المرحوم الشيخ الشعراوى

    الذى يساعد فى فهم المقصود من (عجز الفكر العلمانى) فالفكر العلمانى لا ينكر وجود الله

    ولكنه:يرفض الاحتكام لمنهج الله -تعالى-بدعوى أن ذلك تقييد للحرية،ويدعو لاقصاء منهج الله من الحياة

    العامة،وهو بذلك يقيد حرية العقل فى الاختيار نتيجة لعجزه عن فهم الفرق بين منهج الله عز

    وجل الذى ارتضاه لخلقه من البشر- ولكنه سبحانه وتعالى ترك لهم حرية اختياره او رفضه-

    وبين مناهج البشر التى سلبتهم حرية الاختيار الفعلى

    يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله:-
    Quote: ان كل من فى الارض عبيد لله، لكن ليس كل من فى الارض عبادا له،ان العبيد من الاحياء هم الذين يقهرون فى الوجود كغيرهم لكنهم اختاروا الكفر على الايمان،اما العباد : فهم الذين اختاروا الايمان. ان ( العباد)و(العبيد) يشتركون فى انهم لا يعرفون متى يولدون ؟ ولامتى يموتون؟ ولا كيف وجد لهم العقل؟ لكن العباد يمتازون عن العبيد بأنهم اختاروا عبادة الله،وقبلوا التكليف الالهى،وعرفوا ان الله لم يشرع التكليف الا لصحة الايمان وفائدة الانسان. وعرفوا ان الله لم يعاقب على المعصية الا لأن فيها ضررا للانسان. ان (العباد) و(العبيد) مشتركون فى الامور التسخيرية،اما فى منطقة الاختيار فالعباد يمتازون على العبيد.لقد وضع امامنا الحق اختيار الايمان او عدم الايمان فمن اختار الايمان فله عطاء العباد المؤمنين،ومن اختار الكفر بالله العظيم فعليه تحمل تبعات اختياره. اذن....العباد هم: من امنوا الله على انفسهم، وجعلوه سبحانه حسيب اختيارهم،انهم من اقبلوا على التكليف طواعية ومحبة(بدون ان يسألوا ماهى مبررات التكليف ولماذا يكلفهم به الله تعالى؟) اما العبيد: فهم المقهورون فى كل شىء،يظنون انهم احرار بالاختيار،لكنهم عبيد بالهوى! ويرتقى العباد عن العبيد بالخضوع لمن وهبهم الاختيار! انهم العباد الذين يحبهم الله وينتسبون اليه بمحبتهم للايمان به والاذعان لأوامره. ان الكل ينزه الحق سبحانه وتعالى يوم القيامة عن ان يشرك به،حتى من كفروا فى الدنيا يؤمنون ولكن بعد ان فات الاوان!!ويحاولون الاستغفار ولا فائدة!!! ولذلك يخاطبهم تعالى يوم القيامة ب((عبادى)ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم اضللتم عبادى هؤلاء ام هم ضلوا السبيل) فالكل فى الآخرة لا اختيار له،والكل يومئذ عباد للرحمن يؤمنون به فلا كافر يوم القيامة. اذن...فالانسان فى الدنيا له ان يختار الايمان فيكون من العباد،كما له ان يعصى فيكون من العبيد،والمؤمن هو من اسلم امره لله عز وجل،والتزم بمنهجه،وما دام العبد ملتزما بمنهج الله،فهو دائما قريب من الله تعالى،يدعوه فيستجيبب له.يقول تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون) انداد جمع ند وهو:الشبيه والنظير،وصاحب العقل الراشد لا يشبه بالله تعالى احدا من خلقه.فالله واحد فى قدرته،واحد فى قوته،واحد فى عظمته،واحد فى ذاته ،واحد فى صفاته،تعالى الله علوا كبيرا عما يقول المشبهون والمجسمون.ولا توجد اية مقارنة بين صفات الحق سبحانه وتعالى وصفات الخلق.والله تعالى خلق لكل منا عقلا يفكر به،ولو عرضت هذه المسألة على العقل لرفضها تماما،لأنها لا تتفق مع عقل او منطق ،ولذلك يقول سبحانه وتعالى فى الآية السابقة(وانتم تعلمون) فمن ذا الذى يستطيع ان يدعى انه خلقكم والذين من قبلكم؟! ومن ذا الذى يستطيع ان يدعى – ولو كذبا- انه هو الذى جعل الارض فراشا،وجعل السماء سقفا محفوظا،اوانزل المطر اوانبت الزرع؟.....لا احد. اذن فأنتم تعلمون ان الامر كله لله وحده.وما دام لا يوجد معارض،ولا يمكن ان يوجد،فالقضية اذن محسومة،ولكن الله سبحانه وتعالى يقولومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا اشد حبا لله) فلماذا جعل هؤلاء الناس لله تعالى اندادا؟ لأنهم يريدون دينا بلا منهج،يريدون ان يرفضوا فطرة الايمان التى فطرهم الله عليها.وفى الوقت نفسه يتبعون شهواتهم.ولذلك كل دعوة منحرفة تجد انها تبيح ما حرم الله،وتعفى الانسان من كل (او بعض) التكاليف الايمانية كالصلاة والزكاة والصيام والجهاد وغير ذلك.اما الذين آمنوا،فانهم يعرفون ان الله تعالى انما وضع منهجه لصالح الانسان،فالله لا ينتفع بصلاتنا ولا بزكاتنا،ولا من كل اعمالنا،بل هو سبحانه يحصى علينا تلك الاعمال،ثم يوفينا بها يوم القيامة:ان خيرا فخير،وان كانت غير ذلك فلا نلومن الا انفسنا،فكل نفس بما كسبت رهينة.
    يقول المرحوم الشيخ الشعراوى: عطاء الرب مكفول لكل من خلق مؤمنهم وكافرهم،فهو-سبحانه وتعالى- الذى استدعاهم للوجود وخلقهم.ولذلك فأنه سبحانه يضمن لهم رزقهم(اذا اتخذوا الاسباب) وحياتهم،فالشمس تشرق على المؤمن والكافر،والمطر ينزل على من قاللا اله الا الله)،ومن جحده وعصاه،والهواء يتنفس به ذلك الذى يقيم الصلاة،والذى لم يركع لله ركعة فى حياته،والطعام يأكله الذى يحب الله،والذى يكفر بنعمه تعالى،ذلك ان هذه عطاءات ربوبية يعطيها الله تعالى لكل خلقه فى الدنيا.اما عطاءات الالهية،فهى للمؤمنين فى الدنيا والآخرة.فالله سبحانه وتعالى يلفت انتباه خلقه الى ان عطاء الربوبية من الله سبحانه وتعالى لهم يكفيهم ليؤمنوا بالله ويعبدوه. والحق سبحانه وتعالى حينما يخاطب الناس فى القرآن الكريم،فلا بد ان يكون الخطاب للناس فى كل زمان ومكان،منذ نزوله وحتى يوم القيامة،قال تعالىياأيها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) وكان خطاب الله سبحانه وتعالى الخاص بقضية الايمان فى اول الآية، وهو الخضوع لاله واحد لا شريك له،ثم قوله تعالى الذى خلقكم والذين من قبلكم) معناه ان من مقتضيات العبادة ان الله هوخالق الناس جميعا.وليس فى قضية الخلق شبهة،لأنه لا احد يستطيع ان يدعى انه خلق نفسه،او خلق هذا الكون.ثم ختم الآية بقوله تعالىلعلكم تتقون) نتقى ماذا؟؟؟ نتقى صفات الجلال فى الله،فالله سبحانه وتعالىله صفات جلال وصفات جمال،صفات الجلال التى منها: الجبار، القهار،المتكبر،القوى، القادر، المقتدر، الضار وغيرها من صفات الجلال. فالله سبحانه وتعالى يريدنا ان نجعل بيننا وبين صفات الجلال وقاية،حتى لا نغضب الله فيعاملنا بصفات جلاله،وان نتمسك بصفات جمال الله التى منها: الرحيم، الودود،الغفار ،التواب، فاذا نجحنا فى ذلك كان لنا نجاة من النار التى هى احد جنود الله تعالى.


    اذا:فالعقل العلمانى عاجز لانه مستعبد لهواه وهوى غيره من البشر الذين خدعوه بالحرية

    بينما هم استعبدوه وقهروه على اختيار مناهجهم هم،بعد ان عجز العقل العلمانى عن فهم

    الفرق بين مناهج انداده من البشر ومنهج خالق البشر


    تحياتى
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 03:31 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    العزيز .. فرانكلي
    لا أحتاج أن أبين لك اهمية المادة التي طرحت .. و لكن ستعلم يقينا من خلال النقاش القادم .. و بعدين ياخي أخد راحتك .. أخوك ما رسمي للدرجة دي.

    الفطاحلة و صلوا ..
    مرحب دكتورة مهيرة .. و جودك هنا إضافة كبيرة لهذا المكان ..
    Quote: مشكور على فتح هذا الموضوع المحفز للعقول للتفكير والتدبر،وليس الداع الى اغلاق العقول

    ومحاربة الفكر والتفكير كما يبدو لمن يقرأ عنوان البوست ببصره فقط، ولا يعقل ويتدبر ما

    وراء الحروف والكلمات من معانى ودلالات عميقة، لا يصل اليها العقل العاجز المكبل باغلال

    الفكر المادى.ولكن يصل اليها العقل الحر القادر على التحليق فى فضاءات الفكر متخطيا

    حواجز الفكر المادى وصولا الى منابع الهدى والهداية

    قلتي نصف الكلام الذي أود قوله في الفقرة القادمة.
    أيضا .. تحياتي

    على العموم أعتذر لكما فيبدو أنني النشاذ الوحيد في محيط هذه النافذة .. لكن أعدكما أن نتناغم قريبا حين أبدأ حديثي عن العلمانية.




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 04:44 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    السبب الخامس ..

    لم تهتم أمة من الأمم بدينها كما اهتم المسلمون بدينهم ، و ليس لدى أية أمة من الأمم عشر ما لدى المسلمين من تراث ديني ، و لم يرد عن أمة من الأمم أنها حفظت دينها و ألفت فيه المؤلفات و صنفت فيه العلوم كما فعل المسلمون من جهد من أجل رفعة هذا الدين. كثير من هذه الذخائر و الكنوز بحاجة إلى من يجلي عنها الغبار ، و يقدمها للناس في ثوب جذاب تاركا لها أن تتحدث عن نفسها ، و كثير منها موجود و معروض إلى أنها للأسف الشديد لا تصل منتدانا هذا ، و نحن بطبيعتنا كشعب انتقائيون لا نقرأ كل شيء ، لا نقرأ أي شيء ، و لا نذهب كل مكان. بمعنى أنني أكاد أجزم أن هناك من السودانيين من لا يعرف من الإنترنت سوى سودانيز أونلاين ، و قناة الجزيرة و جريدة جريدتين فقط. يستيقظ و ينام عليها. بل إن البعض عندنا لا يقرأون إلا ما يقدم إليهم من صديق مثقف أو كاتب محبوب ، ناهيك عن جماعة خالف تعرف ، و كل ممنوع مرغوب ، و القراءة الإنتقائية من أجل إثبات الرأي و ليس انتقاده. و الحقيقة أن الأغلب الأعم من قراء منابرنا صحيح الفكرة ، سليم النية ، إلا أنهم ليسوا مخيرين في القراءة ، حين لا يجدون في المنابر التي يرتادونها إلا الكثيرمن الغث الجذاب ، و القليل من المفيد الباهت.
    فأيهما أولى و أحب و أقرب إلى النفس ، تقديم هذه الصور المضيئة ، و الأدب الرفيع ، و الفكر الراقي أم الدخول في منازعات و مشاحنات ، و نقاشات تستهلك طاقة الإنسان النفسية و الجسدية و المادية ، من أجل شبه لا يؤمن بها حتى مثيروها ، و بلا طائل و لا فائدة تذكر سوى نشوة الإنتصار الخادعة. و بينما أنت تستنفد كيانك في أخذ و رد من أجل هداية من لا يهتدي " .. لهم قلوب لا يفقهون بها و لهم أعين لا يبصرون بها و لهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغفلون" ( الأنعام ، 179 ) ، تظل الحقيقة الخالدة التي ننساها كثيرا ثابتة لا تتغير
    " و ما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون " ( النمل ، 81)
    " انك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء و هو أعلم بالمهتدين "
    ( القصص ، 56) .

    و من المهم جدا أن لا يفهم من كلامي السابق أنني أدعو إلى عزلة فكرية ، أو ترك مقارعة الباطل و إقامة الحجة عليه ، و إلا لن يكون لنافذتي التي أكتب فيها هذه أي معنى. و أكون بذلك أول من خالفت ما أدعو إليه و هذا بحد ذاته قمة الحمق. إن ما أردت قوله هو أن الإسلام جاء مهيمنا على ما قبله من الأديان ، و الدين الإسلامي الذي هو أرقى ما عرفته البشرية جمعاء منذ مولدها جاء ليستعلي على كل ما سواه من مناهج عقدية و مذاهب فكرية أخرى. هذا الإستعلاء و هذا التميز و هذا التفرد ليس كلاما يلقى جزافا على عواهنه ، بل واقع علمي و عملي ، يمكن إثباته و التحقق منه ، من خلال تبيان رقي الفكرة من داخلها ، و في نفس الوقت من خلال تبيان العجز و الخلل الموجود في المذاهب الفكرية الأخرى التي تنبع منها الفتن و الشبهات التي ذكرنا. يقول مسيو أ. لو شاتلييه A. Le Chatelier الذي مر ذكره علينا من قبل ، في مقدمة كتاب " غزو العالم الإسلامي La Conquete du Monde Musulman " :

    ( و لا شك في أن إرساليات التبشير من بروتستانتية و كاثوليكية تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية من نفوس منتحليها ، و لا يتم لها ذلك إلا ببث الأفكار التي تتسرب مع اللغات الأروبية. فبنشرها اللغات الإنجليزية و الألمانية و الهولندية و الفرنسية يحتك الإسلام بصحف أوروبا و تتمهد السبل لتقدم ( ! ) إسلامي مادي، و تقضي إرساليات التبشير لبانتها من هدم الفكرة الدينية الإسلامية التي لم تحفظ كيانها و قوتها إلا بعزلتها و انفرادها ).


    إن ما أرمي إليه هو ترك الأسلوب الدفاعي الذي يضع الإسلام في صورة لا تشبهه ، صورة المتهم الذي عليه أن يثبت براءته - (ثم ... كأنما دين الله المنزل في حاجة إلى جهد منا - نحن البشر – لإثبات أنه بريء من العيوب ! ) - لصالح الأسلوب الأمثل ، الأسلوب الذي يهدي و يعلم ، أسلوب تبيان الفكرة و نقد الآخر. ما أرمي إليه ألا ننشغل بفتن و شبهات تافهة مثل " أن في القرآن أخطاء نحوية !؟ " - و كأن العرب الذين نزل عليهم القرآن ، كانوا لا يفهمون في النحو ! -. و أن نركز على الأولى و الأهم ، إبتداء من إقامة هذا الدين حتى على مستوى حياتنا الشخصية.
    ...................................................................................................
    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 05:26 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    مكسب
    دبايوا
    شكرا لك لهذا التناول الرائع للعلمانية واسال الله ان يجعله فى ميزان
    حسناتك .
    واعلم ان بعض من الناس يحاربون الله ورسوله فى هذه الدنيا ولايدفعهم
    الا كره ان يروا
    الله وحد سبحانه وتعالى يعبد ويفرد بالعبادة لانهم قوم ملئوا قلوبهم
    بحب من كره ان يرى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
    يتلفظ بها المؤمنون الذى
    اتبعوا المصطفى عليه الصلاة والسلام وامنوا بالواحد الاحد ..
    ارجو ان تستمر دون توقف حتى تعم الفائدة ولم يفلح مشركى
    مكة من ايقاف الدعوة فى مهدها ولن يفلح مشركى اخر الزمان من نزع
    الايمان من قلوب الذين قالوا امنابالله ثم استقاموا.

    (عدل بواسطة هاشم نوريت on 11-07-2005, 05:28 PM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 06:15 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الأخ الفاضل .. هاشم نوريت
    Quote: و أسال الله ان يجعله فى ميزان
    حسناتك .

    دعوتك الغالية هذه هي أجمل ما يمكن أن أختمي به يومي هذا .. و لك في ظهر الغيب مثلها.

    كلامك مباشرة ذكرني بالآية المؤثرة التي يعاتب فيها الله عباده بأسلوب يذيب الصخر ..
    " يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك* " فيالله من عظمة الله .. " ثم الذين كفروا بربهم يعدلون"



    .................................................

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-07-2005, 06:37 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 33001

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    كذلك الكثير من مشاركات الأخ المهذب – و هذه شهادة - ياسر الشريف. و ما عليك للتأكد من ذلك إلا أن تأخذ بعضا من عناوين الفتن في هذا البورد و أعرضها على محرك البحث في الإنترنت حتى تستبين لك المواقع التي ينقلون عنها. لا شك أن هذا أسلوب أقل ما يقال عنه أنه مخجل ، في مقابل ما يبذل من جهد للرد عليها.
    السيد مكسب،
    تحية
    أولا أشكرك على شهادتك لي بالتهذيب.. ثانيا أشكرك أيضا على وصفك لي بالمشاكس في مرة سابقة..

    وكم أكون شاكرا لو أبرزت لي من مشاركاتي ما تعتبره فتنة أو أنه مخجل..

    ولك مني التحايا والاحترام..

    ياسر
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2005, 05:49 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    السبب السادس و الأخير في مقدمتي هذه ..


    " يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم و من الذين هادوا سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعض مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه و إن لم تؤتوه فاحذروا و من يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أو لئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي و لهم في الآخرة عذاب عظيم " (المائدة ، 13)..

    العزاء الرقيق الذي عزى به الله جل و علا رسوله الكريم .. " لا يحزنك الذين كفروا من الذين قالوا آمنا بأفواههم و لم تؤمن قلوبهم .. "
    .. و في قوله تعالى .. " فلعلك باخع نفسك على آثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا " ( الكهف ،5 ) ،
    و في قوله تعالى .. " و لا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا هو السميع العليم " ( يونس ، 65)..
    " و لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا يريد الله ألا يجعل لهم حظا في الآخرة و لهم عذاب عظيم "
    ( آل عمران ، 176 ) ..

    نفهم منه و بوضوح أن الدين دين الله .. و أن المسألة عموما ماهي إلا إبتلاء لنا جميعا .. الله تعهد بأن يحفظ هذا الدين .. و تعهد بأن يتم نوره .. فسيتمه.. رضي من رضي و أبى من أبى .."ثم استوي إلي السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين‏" (فصلت ، 11).

    و أخيرا فليعلم الناس .. " إن الله يؤتي الدنيا من أحب و من لا يحب ، و لا يؤتي الدين إلا من أحب ".




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2005, 06:25 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الأخ ياسر ..
    بعد التحية
    الموضوع الذي انكرت فيه أن الحجر يقاتل مع المسلمين آخر الزمان ما كفاية !


    الحديث المذكور حديث صحيح رواه أكثر من صحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فقد صح من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة.
    فقد روي الشيخان عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير برقم -7414).، وفي رواية لمسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير أيضًا -7427).، ورواه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ: "تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في صحيح الجامع الصغير -2977)

    فالحديث من حيث سنده صحيح بغير نزاع، وهو من أعلام نبوة رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب

    (عدل بواسطة MaxaB on 12-07-2005, 06:58 PM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2005, 07:35 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    الموقع الذي جلبت منه فيديو عملية الرجم .. Apostatesofislam.com
    الفيديو الممنتج و الذي حوى دعوة صريحة للكفر .. و ترك الإسلام ..

    If you are a muslim you are a Hoax ..Leave Islam
    ألا يكفي !! ..

    و الذي جعل الأخ محمد آدم .. يرد عليك مباشرة
    Quote: هل هذا هو الإسلام؟ فإن كان كذلك فأنا أو الكافرين به!!

    أنت حتقول لربك شنو .. كنت بادعي للإسلام !! .. حرام عليك.

    و أرجو أن نكتفي بهذا ..
    ممكن تعتبر كلامي عنك كلو مجرد شبهة و اتجاهلو .. خلي الناس تحكم


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2005, 07:39 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    و آذنوا لي أن ألج بكم .. بعد هذا إلى موضوعنا الأساسي .. الذي سنثبت عقلانياإن شاء الله من خلاله أن العلمانية هي منبع الجهل و الشرور في هذا العالم .. فافتحوا عقولكم و قلوبكم و اشحذوا أقلامكم .



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2005, 03:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20858

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)




    العلمانية هي مفتاح المواطنة الكاملة بين الرجل والمرأة والمسلم وغير المسلم
    العفيف الاخضر

    ما هو تعريف العلمانية؟
    يعرف معجم روبير العلمانية (بفتح العين)، نسبة إلى العالم (بفتح اللام) بأنها:"مفهوم سياسي يقتضي الفصل بين المجتمع المدني والمجتمع السياسي، الدولة لا تمارس أية سلطة دينية والكنائس لا تمارس أية سلطة سياسية". وهذا التعريف للعلمانية هو الذي صاغه محمد عبده في قولته الشهيرة "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين" وهو الذي صاغه الأزهري سعد زغول في قولته الشهيرة أيضاً:"الدين لله والوطن للجميع" وللتوضيح أكثر أقول توجد ثلاثة أنواع من الدول: الدولة الدينية، الدولة العلمانية، والدولة الإنتقالية. والدولة الدينية هي التي وجدت في العصور الوسطي، ولم تبق منها على أرض المسيحية إلا دولة الفاتيكان، وعلى أرض الإسلام الا الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدولة السعودية والسودان ودولة طالبان التي سقطت سنة 2002؛ الدولة العلمانية هي الدولة السائدة اليوم في العالم المتمدن؛ والدولة الإنتقالية من الدولة الدينية إلى الدولة العلمانية وهي السائدة في الفضاء العربي الإسلامي. فما هي الدولة الدينية أي التيوقراطية theocratique كما تسمي في اللغات الأوربية؟ هي كما عرفها المؤرخ اليهودي فلافيوس يوسف Flavius Joseph، القرن الأول الميلادي، والذي نحت كلمة التيقراطية:" موسى (...) هو الذي أسس الثيوقراطية، واضعاً السلطة والقوة بيد الله"،أي أن الحاكمية الإلهية، التي تشكل النواة الصلبة في مشروع الإسلاميين، هي لله وحده. الدولة الدينية، حسب تعريف المؤرخ اليهودي، هي التي تطبق الشريعة التي جاء بها العقل الإلهي، وليس القانون الوضعي الذي وضعه العقل البشري. فما هي الدولة العلمانية؟ هي التي لا تتدخل في الشأن الديني ولا تسمح لرجال الدين بالتدخل في الشأن السياسي، وهي لا تطبق إلا القانون الوضعي. فما هي الدولة الإنتقالية من الثيوقراطية إلى العلمانية ؟ هي الدولة التي ينص دستورها على أن الشريعة هي المصدر الأول للتشريع، ولا تساوي بين الرجل والمرأة وبين المسلم وغير المسلم في حقوق المواطنة وواجباتها. المرأة وغير المسلم في هذه الدول الإنتقالية نصف مواطن وأحياناً صفر-مواطن، إذ لا يحق للمرأة مثلاً الترشح لرئاسة الدولة ولا حتى لمنصب أقل شأناً، فالمرأة مازالت تعامل في كثير من الدول الإسلامية كناقصة عقل في الولاية وناقصة دين في العبادة، والمواطن غير المسلم مازال يعامل كأهل ذمة ليس له من المواطنة إلا الإسم، وهي تطبق القانون الوضعي في مجالات والشريعة في مجالات أخرى. أراهن على أن الدولة الهجينة القائمة اليوم في الفضاء العربي الإسلامي، الدينية نصفاً والعلمانية نصفاً، دولة انتقالية. التاريخ يعلمنا أن العلمانية السائدة في العالم لن تقف عند تخوم الفضاء العربي الإسلامي، الذي لا مستقبل له خارج مستقبل البشرية. لم يوجد في التاريخ استثناء ثقافي قاوم طويلاً الاتجاه التاريخي الفاعل في الحقبة؛ إذن المسلمون، مثل باقي البشرية، محكوم عليهم بتبني الحداثة وبالتالي العلمانية. تسع على عشر من دول العالم حصرت الدين في المجال الخاص، والشخصي والروحي، تاركة المجال السياسي العام للدولة المهتدية بالعقل البشري، أي بمؤسساته وتشريعاته وعلومه وقيمه.الدولة الدينية تستشير، في إعداد مخططاتها الدنيوية كالسياسة والاقتصاد، الفقهاء، إذا لم يكن الفقهاء أنفسهم في الحكم. أما الدولة العلمانية فتستشير، في الشأن الدنيوي الذي هو مجال اختصاصها الوحيد، الخبراء. وهنا يطرح سؤال أساسي نفسه: لماذا ظهرت الدولة العلمانية في الأزمنة الحديثة فقط؟ لأن الحداثة هي التي عرفت الفصل بين الزمني والروحي، أي بين الاختصاصات الدنيوية والاختصاصات الدينية التي لكل منها فاعلوها الإجتماعيون: للدين المؤمنون والفقهاء، وللدنيا المواطنون والخبراء. في العصور الوسطي كانت الدولة الدينية تتدخل في كل شيء. لسبب بسيط هو أن كل شيء كان ديناً. لم يعد ذلك ممكناً مع العصور الحديثة، منذ حوالي 5 قرون، التي سجلت، في الفضاء الأوربي، انتصار العقل البشري على العقل الإلهي. وهكذا انتزع العلم الوضعي، بثمن باهظ وصل أحياناً إلى حرق العلماء أحياء، شيئاً فشيئاً استقلاله عن العلم الديني. وقد قال غاليليو للمحكمة الدينية التي كان يقف أمامها بتهمة الزندقة لأنه، عكساً للكتاب المقدس، اكتشف إن الأرض مكورة وتدور حول الشمس، وليست مركز الكون بل قد لا تساوى حجم حمصة بالنسبة للكون كله... قائلا لقضاته:"الكتاب المقدس يعلمنا كيف نمشي إلى السماء لا كيف تمشي السماء". وهكذا بدأ العلم، الذي لا يقبل ضوابط من خارج مناهجه، يستقل. ثم شرع الإبداع الأدبي والفني يستقل عن الكتاب المقدس، الذي كف شيئاً فشيئاً عن أن يكون موسوعة فزيائية وطبية وأدبية وفنية...إلخ، أخيراً أعاد البابا جان بول الثاني الإعتبار لغاليليو وداروين... لكن القرآن مازال عندنا موسوعة علمية وطبية وجغرافية وأدبية وفنية وتكنولوجية، وويل ثم ويل للعلماء الذين يتجاسرون على اثبات حقائق علمية تعارض آيات الذكر الحكيم "العلمية" !.
    التعارص بين العقل العلمي والعقل الديني، بين حقوق الإنسان [ = حرياته ] وحقوق الله على الإنسان [ = عباداته وأوامره ونواهيه ]، هو الذي قاد الغرب ثم العالم كله إلى العلمانية، إلى الفصل بين ما هو ديني وما هو دنيوي، الذي هو شرط شارط لتقدم الحضارة البشرية. وليس أمام المسلمين طريق آخر للإلتحاق بقاطرة الحضارة بدلاً من الانتظار الطويل على رصيف التاريخ.
    الفصل بين المقدس والدنيوي وليد الحداثة. كلما عدنا القهقرى في التاريخ لاحظنا أن الفصل بينهما هو الاستثناء النادر والجمع بينهما هو القاعدة، الذي يصل إلى أعلى درجاته عند القبائل البدائية حيث كل شيء مقدس، تاريخ القبيلة مقدس، أسلافها مقدسون، شعائر الحمل والولادة والجماع والصيد مقدسة، والسلوك اليومي لأفرادها مقدس. الحياة الإجتماعية للقبيلة خاضعة جميعاً إلى شعائر عصابية وسواسية قهرية. عند هذه القبائل انتهاك المقدس عقوبته القتل. لماذا؟ لأن فكرة نسبية المقدس لا يقبلها إلا عقل متطور، أي دماغ معرفي على درجة كافية من التعقيد والاطلاع. أما أدمغة البدائيين فلم تتطور بعد بما فيه الكفاية لتصبح قادرة على هضم نسبية المطلق الديني وقبول أولوية العقل البشري على العقل الإلهي. اقترح على الباحثين انجاز دراسات مقارنة بين تصورات البدائيين للعلاقة بين الديني والدنيوي وتصورات الإسلاميين المعاصرين لها. وسيفاجئون بشبة كبير بينهما يصل أحياناً إلى حد التماثل بخصوص عبادة الأموات والأسلاف واعتبار كل شيء ديناً، والتعلق الوسواسي القهري بالشعائرو بالمطلقات الدينية وتكفير النسبي، والسببي، والعقلي، والمتغير، والتطوري، والتاريخي، والمستقبلي. للبدائيين عذرهم، فخضوعهم للطبيعة يكاد يكون مطلقاً. تحكيم العقل البشري، أي العلم والتكنولوجيا، في الطبيعة لتحويلها إلى حضارة، تماثل، بالنسبة لمستوى وعيهم السلفي، انتهاكاً لعبادة الأسلاف لن يمر دون عقاب من هؤلاء الأسلاف الغلاظ الشداد والثأريين. رقهم النفسي لأسلافهم يشل عقولهم عن التفكير المستقل. رق الإسلاميين النفسي لأسلافنا، أي للنبي والصحابة والتابعين،لا يقل شلاً لعقولهم من عبادة الأسلاف لدى البدائيين. العقل الإلهي الذي جاء به الأسلاف هو كل شيء. أما العقل البشري، الذي جاءت به أدمغتنا، فهو لا شيء. يقول المودودي السني:"الإنسان، كما يزعم، لاحظ له من الحاكمية إطلاقاً (...) المسلمون جميعاً، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، لا يستطيعون تشريع قانون واحد (...) والحكومات لا تستحق طاعة، الناس إلا من حيث أنها تحكم بما أنزل الله، وتنفيذ أمره تعالي في خلقه". بالمثل يقول الخميني الشيعي: "ليس لهم [الناس] حق في تعيينه [الإمام] أو ترشيحه أو انتخابه. لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية استعدادا لتحمل أعباء الإمامة العامة وهداية البشر قاطبة يجب ألا يعرف إلا بتعريف الله [ له] ولا يعين إلا بتعيينه. لذلك فليس للناس أن يتحكموا في من يعينه الله".الإستشهادان، السني والشيعي، أفضل تعريف للدولة الدينية الإسلامية المعاصرة القائمة، في السودان وإيران، أو التي قد تقوم في بلدان أخرى.



    متي دخلت العلمانية إلى العالم العربي ومن هم روادها؟
    أول من ترجم كلمة Laicite بالعلمانية هو أحد مترجمي الحملة الفرنسية، لويس بقطر المصرى، في معجم فرنسي عربي طبع لأول مرة في مارس 1828، ثم تبني هذا المصطلح مجمع اللغة العربية بالقاهرة في معجمه "المعجم الوسيط" سنة 1960. العلمانية كنظام كامل ومشروع سياسي واع لم تدخل قط إلى العالم العربي. بعد لقاء العالم العربي بأوربا، عبر الاستعمار، بدأت الدول العربية الإسلامية تتخلي عن بعض الجوانب الإستفزازية من الدولة الدينية مثل تطبيق العقوبات البدنية كجلد شارب الخمر وقطع يد السارق ورجم الزانية، وعن جباية الجزية من مواطنيها غير المسلمين. السعودية مازالت تطبق هذه العقوبات البدنية، وقد صدر منذ اسبوعين حكم شرعي، على كاتب سعودي للأسف لم أعد أذكر اسمه، بالسجن و 200 جلدة !! السبب؟ أساساً لأن السعودية لم تعرف الإستعمار الأوربي وبالتالي لم تدخلها بعض أنوار الحداثة. أما السودان الذي عرف الإستعمار وتخلي في ظله، عن الرق والعقوبات البدنية، لكن الدولة الإسلامية، التي أقامها الترابي بانقلاب عسكري، أعادت إليه الرق والعقوبات البدنية !!
    رواد الفكر العلماني في الفكر العربي كثيرون. تقريباً جميع المثقفين الذين ينتمون للأقليات الدينية في العالم العربي كاليهود والمسيحيين خاصة في المشرق العربي، في مصر وبلاد الشام، مثلاً لا حصراً جورجي زيدان وشبلي شميل ويعقوب صروف، وميخائيل نعيمه، وجبران خليل جبران،وفرح أنطون وسلامه موسى إلخ. أما اليوم فالمطالبون بالعلمانية لا يعدون بالأفراد بل بالجموع. من هنا أهمية دمج الأقليات الدينية والقومية في المواطنة الحديثة في الدول العربية. الاعتراف لهم بالمواطنة الكاملة سيشكل رافداً ثرياً للحداثة السياسية، أي العلمانية والديمقراطية وحقوق الإنسان. مثلاً الشيعة في السعودية يطالبون بالعلمانية للخلاص من كابوس الوهابية التي تعاملهم كـ"كفار". ألم يقل فيهم ابن تيمية، المرجع الأول للوهابيه:" من شك في كفرهم [= الشيعة] فقد كفر" !. كما تمثل الأقلية القومية الكردية في العراق حارساً يقظاً للحؤول دون إقامة دولة ثيوقراطية شيعية. وقد حذر رئيس الجمهورية العراقية، جلال الطالباني، من إقامة دولة دينية في العراق. وقد عبر قادة الشيعة العراقيين بمن فيهم رئيس الحكومة صراحة عن أنهم سيحكمون العراق كعراقيين لا كشيعة. وهذا هو لب العلمانية. أما رواد الحداثة المسلمون فهم نسبياً كثيرون إذا أحصيناهم في كل بلد عربي إسلامي. لكن ذلك صعب في مثل هذا الحديث السريع. حسبنا أن نذكر بعض الأسماء التي أثرت في النخبة الدينية الفكرية في البلاد العربية مثل رفاعة الطهطاوي، ومحمد عبده، وقاسم أمين، ولطفي السيد، وطه حسين، وعلي عبد الرزاق، وكامل كيلاني، واسماعيل مظهر، وأحمد أمين، وكيف ننسي فرج فوده الذي، وإن لم يكن من رواد العلمانية، لكنه كان أول شهدائها، وفي تونس الطاهر الحداد، الذي علمن فقه القرون الوسطي بخصوص تحرير المرأة لمنع تعدد الزوجات وإلغاء عدم المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى، والحبيب بورقيبه الذي نفذ وصيته. ولكنه تراجع، أمام تهديد الملك فيصل له بقطع العلاقات الدبلوماسية مع تونس وبتحريض فقهاء العالم الإسلامي على تكفيره، عن إصدار قانون المساواة في الإرث.



    هل فشلت العلمانية في العالم العربي بسبب مقاومة الإسلام لها أم بسبب ضعف الخطاب العلماني؟
    فشلت العلمانية حتى الآن في الدخول إلى العالم العربي أساساً لأن الإسلام لم يمر بعد بالإصلاح الديني الضروري الذي مرت به المسيحية واليهوديةالأوروبيتان. الدين الذي تم إصلاحه هو الدين الحديث الذي يعترف بالفصل بين الاختصاصات والمجالات، أي يقبل بأن يقتصر اختصاصه على الشأن الديني تاركاً للدولة مجال اختصاصها الذي هو الشأن الدنيوي. السبب الثاني لفشل دخول العلمانية، كنظام سياسي كامل، هو جبن القيادات السياسية. الإسلام لم يقع إصلاحه في تركيا،والبرجوازية كانت ضعيفة والفلاحون يمثلون 90 % من السكان، ومع ذلك فإن قيادة المسلم كمال أتاتورك ألغت الدولة الثيوقراطية العثمانية،الخلافة، واقامت على انقاضها دولة علمانية لا تخجل من هويتها العلمانية.



    هل العلمانية ضد الدين؟
    رأينا في تعريف معجم روبير للعلمانية أنها الفصل بين الدولة والكنيسة، أي بين الديني والدنيوي ليس إلا. بريطانيا دولة علمانية تماماً كفرنسا، لكن ملكة بريطانيا تحمل لقب "حامية حمي الكنيسة" وبإمكان المملكة المغربية أن تكون علمانية ويحمل ملكها، لقب "أمير المؤمنين"، وبإمكان تونس أن تكون علمانية ويحمل رئيسها "حامي حمي الإسلام". يجب أن يكون المرء جاهلاً بتعريف العلمانية في المعاجم الأوربية، لأن أوربا هي أرض ميلاد العلمانية، أو سيء النية، ككثير من قادة الإسلام السياسي، ليقول أن العلمانية ضد الدين. خاصة وأن العلمانية اليوم في البلدان العلمانية الصافية، كفرنسا، باتت علمانية منفتحة على كثير من الجوانب التي لا تضير في شيء المواطنة الحديثة، التي تفترض المساواة بين الرجل والمرأة والمؤمن وغير المؤمن في حقوق المواطنة وواجباتها كافة. حياد الدولة العلمانية الفرنسية إزاء الدين لم يمنعها من أن تبني،من مال دافعي الضرائب سنة 1921، جامع باريس الشهير تكريماً لذكري الجنود المسلمين المغاربيين الذين سقطوا في معارك الحرب العالمية الأولي دفاعاً عن فرنسا، ولم تمنع اليوم وزير الداخلية الفرنسي، فيليب دوفلبان، المسؤول عن الشئون الدينية، من تكوين مؤسسة إسلامية خيرية لجمع التبرعات من المحسنيين لبناء المساجد والانفاق على الجامعة والمعاهد الإسلامية التي هي برسم الإنشاء. وقد تلقت هذه المؤسسة بمجرد إنشائها 800 مليون يورو من متبرعين لم يكشفوا عن هويتهم. أما الدولة العربية العلمانية القادمة فإن علمانيتها لن تمنعها من مساعدة ديانات جميع مواطنيها على قدم المساواة. وهذه العلمانية هي التي ستسود مع الوقت أرض الإسلام. على غرار تركيا العلمانية التي يوصيها دستورها ببناء دور العبادة لمواطنيها على اختلاف دياناتهم. فأي مانع من احتضان الدولة العلمانية للتعليم الديني شرط أن تسهر على جعله تعليماً دينياً إصلاحياً حديثاً يكون مواطني الغد الذين يعرفون المواطنة الحديثة، التي لا تميز بين الرجل والمرأة وبين المسلم وغير المسلم في حقوق المواطنة، ويعترفون بها دون تردد أو شعور بالذنب. ولكي يكون التعليم الديني إصلاحياً وحديثاً يجب أن يدرس التلاميذ والطلبة الدين بمساعدة علوم الحداثة: تاريخ الأديان المقارن، سسيولوجيا الأديان، علم النفس، اللأنثروبولوجيا الدينية، الألسنية، الهرمينوطيقا (علم تأويل النصوص المقدسة)، والفلسفة، لتنمية الفكر النقدي لدي الأجيال الطالعة. في تونس يدرس طلبة الجامعة الزيتونية الدينية الفلسفة الإسلامية والفلسفة الحديثة طوال السنوات الأربع. ويدرس طلبة كليات العلوم بما فيها الطب الفلسفة الحديثة طوال مدة الدراسة الجامعية. فلا شيء كالفلسفة والعلوم الإنسانية لتحصين العقول ضد دعاية الإسلاميين الدينية - السياسية. مثل هذا التعليم الديني الإصلاحي والحديث ليس مستحباً من الدولة العلمانية في الفضاء العربي والإسلامي بل هو فرض وواجب عليها لإعادة صياغة الوعي الإسلامي التقليدي وتحصين وعي الأجيال الطالعة ضد التزمت، والتعصب والإرهاب والتمييز الديني، أي النرجسية الدينية التي تأمر باضطهاد دين لباقي الديانات بل ونسخها.



    هل تشكل العلمانية قطيعة مع جذورنا الإسلامية؟
    تشكل العلمانية قطيعة مع الدولة الأوتوقراطية والثيوقراطية، أي الدولة الدينية والمستبدة، دولة الخليفة الذي لا يعزله إلا الموت او الكفر البواح، أي الصريح، دولة جلد شارب الخمر، وقطع يد السارق، ورجم الزاني والزانية حتى الموت، ودق أعناق المفكرين الأحرار باسم الردة، وهضم حقوق المرأة والمواطن غير المسلم باسم الشريعة، وحظر النحت والرسم والشعر والغناء والبحث العلمي باسم فقه القرون الوسطى، واستحلال هدر دماء المدنيين الأبرياء وقتل الأجنة في بطون الإسرائيليات كما أفتى القرضاوي واغتيال الرئيس السادات وجميع الحكام المسلمين كما أفتى راشد الغنوشي، باسم الجهاد وفقه الولاء والبراء الإرهابي... هذه الفظاعات هي جذورنا المتعفنة التي علينا أن نقطعها ونقطع معها. لكن العلمانية تشكل إعادة اتصال بأفضل ما في جذورنا الثقافية مثل العقل الإعتزالي والفلسفي اللذين أخضعا النص المؤسس للتأويل العقلي، والإسلام الصوفي والدرزي اللذين حققا اختراقاً لا نظير له في العصور الوسطي: إلغاء شريعة العقوبات البدنية والفصل بين الدين والحكم. طبعاً، العلمانية، بما هي إحدى أهم منجزات الحداثة، لم توجد في دولة القرون الوسطي، التي كانت من حيث الأساس دولة دينية. العلمانية الواعية بذاتها كانت في عداد الأفكار اللامفكر فيها. ومع ذلك ففي تراثنا الإسلامي ملامح علمانية غير واعية بذاتها لكنها واعدة، عندما يأتي زمانها، بالعلمانية الحديثة. مر النبي مثلاً ذات يوم على بعض ملاك بساتين النخيل فوجدهم يؤبرونها [=يلقحونها] فقال لهم لو تركتمها لكان أصلح. إمتثلوا لنصيحته، لكن نخيلهم فسدت، فجاؤوه محتجين. فكان رده عليهم:" ويحكم إنما أنا نبيكم في أمور دينكم؛ أما أمور دنياكم فأنا وإياكم فيها سواء"، أي أن نبي الإسلام أقر بالفصل بين الدين وعلم الزراعة. وفي غزوة بدر أراد أن ينزل بجيشه في موقع ظنه حصيناً، فسأله خبير عسكري من الأنصار:" يا رسول الله، هل هو الوحي أم هي الحرب والخديعة؟"، فأجابه بصدقه المعروف:"بل هي الحرب والخديعة"، فقال له الخبير العسكري:" ليس هذا بموقع فلنجعل البئر وراءنا فنشرب ولا يشربون". فعلاً كان عطش قريش أحد أهم أسباب هزيمتها. هنا أيضاً أقر النبي بالفصل بين الدين والاستراتيجيا. ومعروف أن الإمام علي، مستلهماً هذه السنة التي تفصل بين الاختصاصات الدينية والدنيوية، قد طلب من ابن عباس، عندما كلفه بمجادلة الخوارج، أن يستخدم في جداله معهم السنة النبوية لا الآيات القرآنية لأن "القرآن حمال أوجه" كما قال الإمام، أي قابل لقراءات تعددية متعارضة نظراً لكثرة الآيات المتشابهات، أي الملتبسات والغامضات، إذ أن الآيات البينات [ = الواضحات ] لا تمثل إلا 6 % من القرآن.
    يذكر المؤرخ المصري، حسين مؤنس، أن الصحابة الذين رفضوا المشاركة في الحرب بين على ومعاوية الذين كانوا يسمون أنفسهم بـ" الجالسين على الربوة" ومنهم عبد الله بن عمر، وأبو هريرة الذي ينسب له أنه قال " أصلي وراء علي فالصلاة وراء علي أفضل، وآكل على مائدة معاوية فالأكل على مائدة معاوية أدسم، وأجلس على الربوة والجلوس على الربوة أسلم".قد بايعوا معاوية بعد اغتيال علي، قائلين له، كشرط لمبايعته، نحن للأمة في أمور دينها وأنت للأمة في أمور دنياها. وهذا التقسيم للعمل بين الخلفاء والفقهاء بذرة علمانية مازالت لم تأتي أكلها بعد.
    معاوية نفسه أسس مقدمات العلمانية عندما توقف عن الصلاة بالناس وسمي إماماً يصلي بالناس بدلاً منه. هذا التقسيم بين إمامة الدولة وإمامة الصلاة مشروع دولة علمانية لم يكتمل بعد. وبعد معاوية توقف خلفاء الإسلام عن الصلاة بالناس بينما رؤساء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدينية مازالوا يصلون بالناس، بالطبع، لأنها جمهورية دينية تكابر في التسليم بالفصل الضروري بين الدين والسياسة. تقسيم العمل بين الفقهاء، الذين هم للأمة في أمور دينها، والخلفاء، الذين هم للأمة في أمور دنياها، تواصل لمدة 14 قرناً، خاصة في الشرق، دون استثناء يذكر. الخليفة حاكم شبه دنيوي، بشرعية دينية: شرعية بيعة أهل الحل والعقد وشرعية الدعاء له في صلاة الجمعة، وتدخل تجديداته الدينية في باب "المصالح المرسلة" مثل تحريم الحلال. تقليدا لعمر الذي حرم على المسلمين نكاح المتعة المباح بأحاديث يرويها البخاري ومسلم وبالآية:" فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة" (24 النساء). يروي الطبري أن هذه الآية جاءت في مصحف ابن عباس، الذي حرقه عثمان فيما حرق من مصاحف:"فما استمتعتم به من هن [ إلى أجل مسمي] فأتوهن أجورهن". لذلك قال علي، كما يذكر الطبري عن نكاح المتعة:"لولا أن عمر نهي عنه ما زني إلا شقي". وحرم عمر أيضاً على الفاتحين المسلمين الزواج من الفارسيات، اللواتي أقبل العرب على الزواج منهن أفواجاً أفواجاً، حتى لا تبقي نساء الجزيرة العربية عوانس. عموماً كانت مطالب الفقهاء من الخلفاء محصورة في الشأن الديني والأخلاقي مثل مطالبتهم لهم بالسهر على تطبيق الشريعة أو الرفق بأهل الذمة كما فعل أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، في كتابه "الخراج" عندما وصف لهارون الرشيد وصفاً مؤثراً التنكيل الذي يكابده الفلاحون عند أخذ الخراج منهم الذي قد يصل أحيانا إلى 90% من محاصيلهم. اعتبار جمهور الفقهاء السنة الشورى مجرد نصيحة غير ملزمة للأمير إقرار ضمني باستقلال الشأن السياسي عن الشأن الديني. بل إن الفقهاء السنة حرموا على أنفسهم التدخل في السياسة بالقاعدة القائلة:" طالب الولاية لا يولي". وقد شكلت هذه القاعدة عائقاً في وجه قيام حكومة فقهاء في الإسلام خاصة في المشرق. لم يشذ عن قاعدة طالب الولاية لا يولي، وقاعدة التقسيم الضمني للعمل بين الخلفاء والفقهاء منذ معاوية إلا الإسلام الوهابي الذي انتفض على الخلافة العثمانية باسم فقه شمولي متعصب لا يعترف بالفصل الطبيعي بين المجالين الديني والسياسي. تحالف الإسلام الوهابي مع آل سعود لتكوين المملكة العربية السعودية التي يحاول الجناح الإصلاحي فيها بقيادة الأمير عبد الله والأمراء المستنيرين كطلال بن عبد العزيز،التخلص من العائق الوهابي المتعصب وتحديث التعليم وشرط المرأة والتخلص من فقه "الولاء والبراء" الذي يحرم على المسلمين حكاماً ومحكومين تقليد حضارة غير المسلمين في أي شأن جل أو قل إلى درجة أن مفتى السعودية، آل الشيخ، كفر سنة 2004، بفتوى نشرتها "الأحداث المغربية" باعة الزهور لأنهم بذلك "يتشبهون بالكفار". كما حرم فقهاء الوهابية، بمعية الشيخ يوسف القرضاوي، الاحتفال بالمولد النبوي، الذي تحتفل به جميع بلدان العالم الإسلامي عدا السعودية وقطر الوهابيتين. لماذا حرموا ذلك؟ باسم فقه الولاء والبراءالعنصرى المنطوي على نفسه:"الاحتفال بالمولد النبوي تقليد للكفار، كما يقول القرضاوي، في احتفالهم بمولد المسيح" الذي كان يذكره نبي الإسلام محمد بـ"أخي عيسى" !.
    شذ أيضاً عن قاعدة طالب الولاية لا يولي وعن قاعدة الفصل الضمني بين مجال الخلفاء ومجال الفقهاء، الإسلام السياسي، متمثلاً في الإخوان المسلمين ومن تناسل منهم، الذين كونوا حزباً دينياً سياسياً هدفه استعادة الخلافة وتكوين حكومة فقهاء لأول مرة في تاريخ الإسلام السني.



    لماذا تتعارض الدولة الدينية مع الدولة العلمانية؟ وفي أي المجالات تحديداً؟
    تتعارض الدولة الدينية مع الدولة العلمانية، لأن الأولي هي دولة القرون الوسطي حيث كان كل شيء دينا.ً والثانية دولة العصور الحديثة القائمة على الفصل المرن بين الشأنين الديني والدنيوي، اللذين لا يتعاديان بل يتكاملان، شرط أن يبقي كل منهما محصوراً في مجال اختصاصه الأساسي. تتعارض الدولة الدينية مع الدولة العلمانية خصوصاً في مجال المواطنة: التفاوت بين الرجل والمرأة وبين المؤمن والمواطن، أي المسلم وغير المسلم، تفاوت جوهراني Essentialiste في الدولة الدينية التي لا تعترف للمرأة بحقوق المواطنة وتعترف للمؤمن بدينها فقط بحقوقه كمؤمن لا بحقوقه كمواطن. أما غير المؤمن بدينها فتعامله كعدو بالقوة أو بالفعل. أما في الدولة العلمانية فالرجل والمرأة، والمؤمن والمواطن متساوون كأسنان المشط لا فضل لأي منهم على الآخر في حقوق المواطنة. الدولة الدينية تتصرف مع رعاياها بمنطق العصور الوسطي التي تعتبر الإنسان قاصراً، أي عاجزاً عن وضع قوانين ينظم بها قواعد العيش المشترك، أي علاقة المواطنين بعضهم ببعض وعلاقة دول العالم بعضها ببعض.



    لماذا يقرن الإسلاميون العلمانية بالإلحاد؟
    لتأليب جمهورهم عليها،ولأن مبرر ظهورهم هو محاربة الحداثة. والعلمانية تمثل إحدى أركان الحداثة بما هي ذروة العقلانية الديمقراطية. لماذا يكفر الإسلاميون الحداثة؟ باسم الحاكمية الإلهية، التي هي لب مشروعهم الديني – السياسي و باسم فقه الولاء والبراء الذي يكفر خاصة منذ ابن تيمية التشبه بـ"الكفار"، أي تبني أزيائهم وعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم وعلومهم ومؤسساتهم. لكن علينا نحن العلمانيين أن نمتلك شجاعة قناعاتنا ونصدع بها في وجه الإسلاميين الذين هم في الواقع رد فعل مذعور على الحداثة العالمية واحتمالات دخولها إلى أرض الإسلام. مخاوفهم في محلها. فالحداثة اليوم اتجاه تاريخي لا يصد ولا يرد. وستصل إلينا كما وصلت إلى قبائل الإسكيمو ! بل أجازف بالقول بأن الإسلاميين قد يكونوا أداة التاريخ اللاشعورية لإدخال العلمانية إلى أرض الإسلام. بعد ربع قرن من قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، يتباهى طلبة قم بأنهم علمانيون. 75% من الشعب و86% من الطلبة، توقفوا عن أداء الصلاة، حسب احصائيات بلدية طهران.المسلم الذي لايمارس الشعائر الدينية هو مسلم علماني. المساجد والجوامع التي كان يصلي فيها في عهد الشاه 3000 – 5000 مصلي، لا يصلي فيها اليوم صلاة الصبح إلا 10 أشخاص وصلاة الظهر 25 شخصاً. 2 % فقط يصومون رمضان من شعب كان قبل ظهور الجمهورية الإسلامية صواماً قواماً ! السودان الصوفي، تخلت فيه نسبة مهمة من شبابه عن الإسلام بفضل حكم الإسلاميين. على العلمانيين أن لا يخشوا من استيلاء الإسلاميين على الحكم في أرض الإسلام خاصة في الدول التي تطبق الإسلاموية من دون الإسلاميين. فبعض البلدان لن تنتقل إلى العلمانية بسرعة قياسية، أي لن تتجاوز الإسلام السياسي والجهادي والسلفي إلا إذا طبقته وذاقت طعمه المرير عندئذ ستيأس منه. أطروحة فلسفة التاريخ الهيجيلية القائلة " لا سبيل لتجاوز مرحلة تاريخية إلا إذا تم تحقيقها" برهنت وقائع التاريخ على صحتها. خطأ لينين الكارثي على الحركة الاشتراكية هو قناعته الإرادوية بإمكانية "حرق المراحل"، انطلاقاً من "الحلقة الضعيفة في الرأسمالية": روسيا. ماركس كان، كهيجل، مقتنعاً باستحالة حرق المراحل التاريخية وبضرورة تحقيق كل مرحلة تاريخية لتجاوزها. لذلك عارض ثورة عمال باريس 1871 لقناعته باستحالة المرور إلى الاشتراكية في فرنسا التي كانت مازالت حينها لم تحقق المرحلة التاريخية الرأسمالية التي، لم تحققها يومئذ، في تقديره إلا بريطانيا.
    العلمانية، كما هي سائدة في العالم، اتجاه تاريخي عارم. الإسلاميون لن يصمدوا طويلاً أمامه. لماذا؟ لأننا كلما عدنا إلى الوراء في التريخ وجدنا أن مساحة المقدس تغطي كل سطح الكرة الأرضية وكل سطح الحياة اليومية. فكل شيء مقدس، والإنسان لعبة الآلهة التي تتحكم في الكبيرة والصغيرة. لماذا؟ لأن العقل البشري، أي العلم والتكنولوجيا، كان مازال، في مراحل تطوره الأولي، عاجزاً عن فهم وتفسير وتغيير العالم الذي يعيش فيه بقوانينه الخاصة. كان لابد له من الاستنجاد بالفكر السحرى الإحيائي، ثم بالفكر الأسطوري ثم بالفكر الديني ليفهم ويفسر ويغير عالمه. لكن في القرن السادس قبل الميلاد حقق العقل البشري، في مسار تطوره، قفزة نوعية فبدأ العقل البشري التحليلي والتجريبي ينافس العقل الإلهي في فهم وتفسير وتغيير العالم. هزم العقل أمام الأسطورة. لكن الحرب بين العقلاني والأسطوري ظلت سجالا. فما لبث أن نهض من هزيمته لينافسه يوما له ويوما عليه. لكن الاتجاه التاريخي كان دائماً متجهاً إلى فتح العقل البشري لمساحات أوسع فأوسع على سطح الكرة الأرضية وعلى سطح الحياة اليومية في مجال الفصل بين اختصاصات العقل الإلهي الروحية واختصاصات العقل البشري الدنيوية. مثلما قيد العقل البشري سلطة الملوك المطلقة، قيد أيضاً سلطة العقل الإلهي المطلقة لكي تنحصر في المنطق الروحي الحدسي وتتخلي عن الباقي لمنطق العقل التحليلي وللتجربة العلمية. العقل البشري السوي ديمقراطي إذن يعطي ما لله لله وما لقيصر لقيصر. كيف حقق العقل البشري هذه الفتوحات العلمانية في عالمنا المعاصر؟ بالعلم والتكنولوجيا اللذين يساعدان العقل البشري على فهم وتفسير ما كان يتراءي للإنسان معجزة. مثلاً كان رائد الفلسفة العقلانية الحديثة، ديكارت، يعتقد أن قوس قزح لا تفسير عقلانياً له لأنه معجزة إلهية، أي من اختصاص العقل الإلهي. لكن لو تبني اليوم تلميذ في الباكالوريا (الثانوية العامة)تفسير ديكارت في امتحان الفلسفة لنال صفراً. لأن العلم يعلمه اليوم، وفي الباكالوريا بالذات، أن قوس قزح ظاهرة جوية ناتجة عن انكسار وانعكاس أشعة الشمس في قطرات المطر. تقدم العلم والتكنولوجيا اتجاة تاريخي لا رجعة فيه. فأمم العالم المتقدم تتنافس في اكتساب مزيد من العلم والتكنولوجيا، وأمم العالم المتأخر تحلم بهما أو تسعى جاهدة لإكتسابهما. احتكار العقل العلمي والتكنولوجي لفهم وتفسير الظواهر الاجتماعية والظواهر الكونية لنزع القداسة المزعومة عنها، لا يماثله إلا احتكار المنطق الروحي لفهم وتفسير الظواهر الروحية حدساً. هذا الإحتكار العقلي والروحي معاً لا يتم بدون ممانعة ودون مقاومة من الإسلام السياسي المعاصر الذي يقاوم منطق العقل العلمي ومنطق الروح الصوفي. لكنها مقاومة محكومة بالفشل بمقياس الخط البياني للتطور التاريخي منذ ظهور العقل البشري في القرن السادس قبل الميلاد إلى الآن حيث تحكم في المتناهي في الصغر (الذرة) والمتناهي في الكبر (الأفلاك) والمتناهي في التعقيد (الدماغ الإلكتروني). ولأن الإسلام الصوفي هو الإسلام الشعبي الذي لم يستطع الإسلام السياسي حتى الآن نزع الشرعية عن رسالته اللاعنفية والعزوفة عن التدخل في السياسة.



    هل العلمانية ضرورية للمجتمعات العربية؟
    نعم العلمانية ضرورية على مستوى الوطن وعلى مستوى العالم للعيش معا بين جميع مكونات المجتمعً. معظم المجتمعات في العالم تتشكل من طيف عريض من الديانات والطوائف والمذاهب الدينية المتعارضة وأحياناً المتحاربة. إذا اعتمدت الدولة ديناً أو طائفة أو مذهباً واحداً لإحدى فئات مواطنيها، فإن باقي مواطنيها المستبعدين سيشعرون بالإحباط لأنهم لا يستطيعون التعرف على أنفسهم، وعلى هويتهم في دين الدولة أو طائفتها أو مذهبها وسيبقون خارج المواطنة الكاملة... المخرج من هذا المأزق، الحامل للحروب الدينية، هو علمانية الدولة. في الدولة العلمانية رابطة المواطنة لا تقوم على الدين أو الطائفة أو المذهب، بل تقوم على العقد الإجتماعي، أي العقل البشري، أي مصلحة المواطنين المفهومة فهما صحيحا. وهكذا فالدولة العلمانية تستمد شرعيتها من العقد الاجتماعي، لا من الدين، لتنظيم حياة المجتمع وتحقيق السلام الداخلي بين دياناته وثقافاته. بدوره المجتمع العالمي مكون من طيف لا حصر له من الديانات والطوائف والمذاهب. لا يوجد دين واحد يمكن أن يحظي يتراضي غالبية سكان المعمورة، فعلي أي أساس يقوم تنظيم المجموعة الدولية،وربما ذات يوم تحويل مجلس الأمن الموسع إلى حكومة عالمية؟ على العقل البشري، أي المصلحة المشتركة في العيش معاً بين البشر على اختلاف أديانهم ومشاربهم والتي تضمن الحد الأدني من مصالح غالبية سكان المعمورة. العقل، أي المصلحة المشتركة هو الذي يمكن أن يؤسس الحياة العامة في المجتمع القومي والمجتمع العالمي معاً. أما أنماط السلوك والمعتقدات والأراء فهذه من اختصاص منطق الروح الحدسي لا منطق العقل التحليلي. الدولة العلمانية تتدخل عندما ينتهك الأفراد أو الجماعات، باسم معتقداتهم، القانون الوضعي. لن تسمح بختان البنات باسم التقاليد الفرعونية ولا برجم الزاني والزانية وغيره من العقوبات الهمجية باسم الشريعة. تطبيق الشريعة الإسلامية التي "نزلت مكتملة" كما يقول الإسلامي المصري محمد عوده، سيثير ولا شك احتجاج أتباع الديانات الأخرى فتكون فتنة... فضلاً عن أن الأحكام والعقوبات الشرعية تقادمت وغدت متصادمة مع روح الشرائع الحديثة المتعارضة مع العقوبات البدنية كالجلد وقطع اليد والرجم وقتل المرتد... فلا مفر إذن من الالتجاء إلى القانون الوضعي لتفادي هذه المخاطر. وإذا اختارت الحكومة تعليماً إسلامياً، تقليديا وجهاديا، فإن ذلك سيستفز المواطنين غير المسلمين والمسلمين العلمانيين والمتنورين، فضلاً عن أن العلوم الإسلامية، "العلوم الشرعية"، تقادمت إلى درجة أن دراستها كبديل عن مواد التعليم الحديث سيكون ضرباً من المازوخية، من الإلتذاذ بعقاب الذات بإبقائها في الحضيض. لا يمكن لأمة حديثة أن لا تكون لها قيم أخلاقية تحتكم إليها في تنظيم العلاقات بين مواطنيها. إذا كانت المنظومة القيمية هي قيم "الحلال والحرام، والمندوب المستحب"، فإن هذه القيم لن يقبلها إلا الوعي الجمعي لقطاع من المسلمين، أما باقي قطاعات المواطنين فستنفر منها لأنها تتنافي مع أخلاقها الدينية الخاصة بها أو قيمها الإنسانية العلمانية. هنا أيضاً لا مفر من تبني المنظومة القيمية العالمية التي يقبل بها الجميع. وهذه لا يمكن أن تكون إلا منظومة أخلاقية علمانية مثل حقوق الإنسان التي هي اليوم، بما يشبه الإجماع العالمي، الأخلاق الكونية للبشرية المعاصرة، وهكذا فالشريعة الإسلامية، والتعليم الإسلامي، خاصة التقليدي والجهادي، والأخلاق الدينية غدت مصدراً لتفتيت وحدة الأمة بالتوترات والحروب الدينية.
    العلمانية هي مفتاح الحداثة السياسية. لأنها المبدأ الذي يفصل بين المؤمن والمواطن. إيمان المؤمن لنفسه، مقتصر على ضميره الفردي. لا علاقة له بحقوقه وواجباته كمواطن، المؤمن يمارس إيمانه الفردي في جامع أو كنيسه أو كنيس. فيما المواطن يمارس مواطنته، حقوقاً وواجبات، في حدود الوطن كله. لأن المواطنة حق مشاع لجميع المواطنين دون استثناء. السؤال هو كيف نصل إلى الفصل الضروري بين المؤمن والمواطن، أي كيف نحقق المواطنة الحديثة التي لا تعرف ولا تعترف إلا بالإنتماء إلى الوطن؟ وكيف تحكم الدولة في الفضاء العربي الإسلامي مواطنيها بقوانين وضعية بالمعايير الدولية؟ بوسائل عدة في طليعتها تحديث التعليم وإصلاح الإسلام عبر إصلاح التعليم الديني، وقد أشرت إلى ذلك قبل قليل. وثانياً بالعمل دون كلل أو ملل – وهذه وصيتي لقرائي وأصدقائي – على إمتلاك فضائية علمانية لمنافسة "الجزيرة" الإسلامية الجهادية. الأثرياء العرب العلمانيون على قلتهم يستطيعون بإحسانهم إلى الفكر الحديث أن يتبرعوا لإنشاء هذه الفضائية. الأدمغة العربية المهاجرة قادرة أيضاً على تكوين جمعية إعلامية وجمع رأسمال كاف لتمويل مثل هذه الفضائية، الضرورية والممكنة. في انتظار ذلك، لابد من الاستخدام المكثف لجميع المنابرالإعلامية و لمواقع الانترنت. أعلمتني د. إقبال الغربي، أستاذة علم الاجتماع وعلم النفس بالجامعة الزيتونية، أن 124 موقع انترنت يخصص كل منها صفحة لكتاباتي. وإن عدد المواقع التي تعمل على نشر أفكاري العلمانية مساوية لعدد مواقع الإسلاميين التي تروج لفقه الدولة الدينية: فقه الولاء والبراء وتكفير حوار الأديان والجهاد إلى قيام الساعة. حقاً سأفارق هذا العالم وأملي كبير في دخول العالم العربي والإسلامي، الذي نذرت كل دقيقة من حياتي للإسهام، فكرا وممارسة، في تحديث عقلياته وقيمه ومؤسساته وإصلاح دينه ليصبح كباقي الديانات غير محارب للحداثة،و غير معاد للمرأة و لغير المسلم، وغير محارب للأديان الأخرى وغير كاره لمعتنقيها.
    المهمة المركزية الأولي هي إصلاح الإسلام، عبر إصلاح التعليم الديني والخطاب الديني، بنسف فقه الولاء والبراء العنصرى الإرهابي في حق الآخر والظلامي في حق المسلمين الذين يحرم عليهم تقليد حداثة "الكفار" أي "تقليد الغرب"، الذي لا حداثة عربية أسلامية خارج حداثته وأقل من ذلك ضد حداثته. والمهمة الثانية هي نسف النرجسية الدينية التي تعتبر الإسلام الدين الوحيد في العالم. أما اليهودية والمسيحية فهما مجرد شريعتين سابقتين لشريعته التي نسختهما وحلت محلهما. جميع الأنبياء كانوا مسلمين من إبراهيم إلى عيسى. هنا تكمن إحدى الأسرار الدينية للإرهاب الإسلامي، وهكذا نفهم لماذا صرح الرئيس السابق للجنة الفتوى في الأزهر سنة 2001 بأنه " لا معني لحوار الأديان إلا إذا كان دعوة بابا الفاتيكان إلى الدخول في الإسلام" !.
    أخصر الطرق لنسف النرجسية الدينية هو التعليم الديني الحديث الذي ينطلق من الآيات المسكونية الثلاث:" إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين، من آمن بالله واليوم الآخر، وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" (52 البقرة) والتي تكررت في المائدة (69) وفي الحج (17). لترسيخ فكرة أن اليهودية والمسيحية ديانتان وليس مجرد شريعتين منسوختين بالشريعة الإسلامية كما يقول الفقه الإسلامي القديم وفقه الإسلام السياسي والجهادي المعاصر. اعتبار اليهودية والمسيحية مجرد شريعتين منسوختين، واعتبار الإسلام هو الدين الوحيد الذي لا خلاص لمن لا يدخل فيه، وبالتالي لابد من "الجهاد إلى قيام الساعة" لإدخال البشرية قاطبة في الإسلام طوعاً أوكرهاً... هو إحدى أهم الأسباب الدينية للإرهاب الإسلامي ولرفض قطاع واسع من مسلمي الغرب التكيف مع المجتمعات العلمانية ذات التقاليد المسيحية التي يعيشون فيها. تدريس حوارالأيان، كضرورة للمسلم، لفتح وعيه للتسامح الديني ومعاصرة العصر، مهمة أساسية للمدرسة الدينية الإصلاحية. وهذا ما وعاه صانع القرار التونسي: في الجامعة التونسية يوجد " كرسي بن علي لحوار الأديان ". أيضا في الجامعة الزيتونية التونسية يدرس الطالب في مادة الكتب المقدسة "الكتاب المقدس والقرآن" ككتابين مقدسين مؤسسين لثلاث ديانات: اليهودية والمسيحية والإسلام. تكثيف حوار الأديان مع اليهودية والمسيحية، عبر المؤتمرات الدينية والعلمية وعبر الفضائيات والمناقشات المشتركة في وسائل الإعلام، كفيل بتعميم وترسيخ فكرة حوار الأديان لتنوير وعي المسلم بحقيقة أن الإسلام دين بين الأديان وليس الدين الوحيد الناسخ لجميع الأديان والشرائع السابقة له. ترجمة البحوث التي تتناول الديانات الأخرى بما فيها، الهندوسية، والبوذية، والشانتونية، والإحيائية من شأنه توسيع آفاق المسلم الدينية وجعله يفهم دينه فهماً تاريخياً ونسبياً في سياق الظاهرة الدينية العالمية. وعلى صياغة وعي إسلامي مسكوني يكون مدخلاً للتطبيع الضروري بين الدولة في أرض الإسلام والقيم العالمية والقانون الدولي، ولتطبيع علاقات الإسلام، كدين،مع اليهودية والمسيحية وباقي ديانات العالم بما في ذلك الاحيائية التي نظم الترابي حرباً جهادية لإبادتها في جنوب السودان. بإمكان الإسلام المعاصر أن يتلاقح مع البوذية المسالمة التي ساعدت الوعي الجمعي الياباني على استقبال الحداثة الغربية وخاصة على عدم السقوط في فخ الجهاد والاستشهاد الذي سقطنا فيه نحن المسلمين، بسبب ثقافة الجهاد والاستشهاد الراسخة في وعينا الديني على مر العصور.
    كل دولة مسلمة ستكيف المبادئ العلمانية مع واقعها الاجتماعي – الثقافي، مع الحفاظ على المعالم الأساسية لهذه المبادئ. المبدأ الأول،الاعتراف بالمواطنة الكاملة التي تسمح للمرأة بأن ترشح نفسها لحكم الرجال، ولغير المسلم بأن يرشح نفسه لحكم المسلمين. في البداية قد يكون ذلك حقاً رمزياً، لكن مع تغلغل العلمانية في الوعي الإسلامي سيصبح حقاً فعلياً. كيف ننسي أن رئيسة جمهورية بنجلاديش، إمرأة، وبناظير بوتو انتخبت رئيسة لحكومة باكستان مرتين ؟ فلماذا لا تنتخب امرأة أوقبطي رئيساً لجمهورية مصر في المستقبل؟. المبدأ الثاني،هو حرية ممارسة الشعائر الدينية أي الإعتراف لجميع المواطنين بحرية ممارسة شعائرهم وبناء جوامعهم وكنائسهم ومعابدهم دون تمييز بينهم ودون تضييق عليهم. الدولة التي تشجع بناء المساجد وتضيق على بناء الكنائس تنتهك ولا شك مبدأ حرية ممارسة الشعائر الدينية. والمبدأ الثالث، تطبيق القانون الوضعي في جميع المجالات، خاصة الجزائية والمدنية. بل إني أقترح على المثقفين في العالم العربي بأن يطالبوا المجتمع المدني العالمي والأمم المتحدة والإعلام العالمي والدبلوماسية الدولية باعتبار تطبيق العقوبات البدنية الإسلامية جريمة. وهذا ما طالبت به سنة 2001 في " الجزيرة " فقرر الأمير خالد بن سلطان منعي من الكتابة في " الحياة " ! المبدأ الرابع، ترسيخ مبدأ حرية الضمير وحرية اختيار الدين. حرية الضمير تعني حق الإنسان في أن يأخذ بدين معين أو أن لا يأخذ بدين من الأديان. وهذا الحق يعترف له به القرآن:"فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، يفسر محمد عبده هذه الآية:" من شاء أن يدخل فيه [الإسلام] فليدخل، ومن شاء أن يخرج منه فليخرج"، اعتبر الشافعي أن من حق المسلم إلى سن الخامسة عشر أن يختار أي دين يشاء، فلماذا لا نلغي اليوم، في عصر حقوق الإنسان، حاجز السن ونجعله حقاً للمسلم مهما كان سنه؟. المبدأ الخامس، إصلاح التعليم الديني بالمواصفات التي سبق لي أن ذكرتها في هذا الحديث، إضافة إلى تدريس حقوق الإنسان، كما في تونس، لفتح الوعي الإسلامي للقيم الإنسانية الكونية التي لا تتناقض مع الخطاب الديني – الروحي ومع مكارم الأخلاق كالصدق والتضامن والرحمة والاستقامة بل تتكامل معها. تطبيق هذه المبادئ الخمسة يشكل مضمون العلمانية في أرض الإسلام بقطع النظر عن الشكليات القانونية أو الدستورية التي سيكتسيها هذا المضمون.
    السؤال، كل السؤال، من يستطيع أن يحقق هذه المهام الجسام التي يتوقف عليها إصلاح الإسلام ومساعدة الوعي الإسلامي على تبني حداثة "الآخر"، التي لا حداثة بدونها؟ المراهنة على الأنظمة هي كالمراهنة على ربح الحصة الكبرى في اليانصيب (لوتو). المراهنة الصحيحة تكون على أصحاب المصلحة في فتح الوعي الإسلامي والواقع العربي الإسلامي للعلمانية. من هم أصحاب المصلحة في الفصل بين الدين والسياسة، وبين الدين والعلم، وبين الدين والإبداع الأدبي والفني ؟ هم الأقليات القومية والدينية والنساء الذين حرمتهم جميعاً الدولة الدينية من حقوق المواطنة الكاملة. أضف إليهم الأدباء والعلماء والباحثين والفنانين والمبدعين وجمهورهم، أي القطاع المتعلم والمتنور من المجتمعات العربية الإسلامية. هؤلاء جميعاً لا خلاص لهم من مقص الرقيب وسيف الجلاد إلا بالعلمانية التي تقطع دابر التعصب والإرهاب الدينيين وتتيح الفرصة للجميع، لمن يؤمنون بجميع الأديان ولمن لا يأخذون بدين من الأديان، للتعبير الحر والسلمي عن قناعاتهم دون مجازفة بالحرية أو بالحياة.
    هذه القوى الحية مازالت ضعيفة عدداً وإمكانيات بسبب تقليدية وتأخر المجتمعات الإسلامية. من هنا الأهمية الحاسمة لتكوين جبهة عالمية لنشر العلمانية في أرض الإسلام قوامها المجتمع المدني العالمي، الإعلام العالمي، الدبلوماسية الدولية لمساعدة القوى الحية في البلدان العربية والإسلامية. هذه القوى العالمية لها هي أيضاً مصلحة في العلمانية لأنها معنية بتجفيف ينابيع الإرهاب. والدولة الدينية، والتعليم الديني التقليدي الإرهابي، ونشر كراهية الآخر عبر نشر فقه الولاء والبراء، ورفض حوار الأديان وتكفير من يقلد الغرب أو يتعاون معه، كلها ينابيع دينية ثرية للإرهاب الإسلامي.
    أقترح على هذه القوى العالمية والدولية اعتبار التعليم الديني السائد في معظم البلدان العربية والإسلامية تحريضاً على الإرهاب، واعتبار الإعلام الديني السائد تحريضاً على الكراهية والتمييز الديني. كما أقترح أن تتضمن اتفاقات الشراكة الأوربية العربية، والشراكة الأمريكية – العربية بنوداً تحرم التمييز الديني ضد المرأة وضد المواطنين غير المسلمين. هذا التمييز الذي يجسده اعتبار الشريعة مصدراً أساسيا للتشريع. والشريعة تعتبر المرأة ناقصة عقل في الولاية وناقصة دين في العبادة، وتعتبر المواطن غير المسلم أهل ذمة، أي صفر – مواطن، وهكذا يساعد العالم الفضاء العربي الإسلامي على الخروج من تأخره التاريخي للإنخراط في الحداثة العالمية التي فاته قطارها منذ القرن السادس عشر عندما انخرطت المسيحية في الاصلاح الديني وغاص هو في الجمود الديني إلى الأذقان.



    هل الديمقراطية ممكنة من دون العلمانية؟
    كلا. لأن الديمقراطية والعلمانية الناضجتين، خاصة في أرض الإسلام، هما كوجه الورقة وقفاها. لماذا ؟ الديمقراطية الناضجة تفترض وجوباً الاعتراف بالمواطنة الكاملة للمرأة وللمواطن غير المسلم أو غير المؤمن. مثل هذه المواطنة الكاملة تفترض العلمانية، أي الإعتراف لكل مواطن بجميع حقوق المواطنة. أية ديمقراطية في الكويت ونصف السكان، النساء، محرومون من حقوق المواطنة، أي من حق أن يكن ناخبات ومنتخبات؟ لأن شيوخ الإسلاميين وشيوخ القبائل اتفقوا، اعتماداً على فتوى دينية بعدم أهلية المرأة السياسية أصدرتها وزارة الأوقاف الكويتية سنة 1985، على رفض مشروع الحكومة الذي قدمته للبرلمان للإعتراف للمرأة بحقوق المواطنة السياسية. وأية ديمقراطية فيها طالما الشيعة مهمشون سياسياً ؟ وأية ديمقراطية في الأردن طالما البرلمان، الذي يتحكم فيه تحالف الإسلاميين وشيوخ العشائر، يرفض مشروع قانون حكومي لتشديد عقاب المرتكبين لجرائم الشرف ضد النساء. وهكذا لا معنى للديمقراطية، التي تعتبر الولايات المتحدة غيابها سبب الإرهاب الإسلامي، بدون الاعتراف أولاً بالمواطنة الحديثة للمرأة وغير المسلم وغير المؤمن. طبعاً تريد إدارة بوش، عبر الانتخابات الديمقراطية استيلاء الإسلاميين على الحكم، كما صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندي، في الأسبوع الأول من شهر إبريل – نيسان. لا مانع من ذلك فصعود الإسلاميين إلى الحكم في كثير من البلدان العربية الإسلامية سيكون، أكبر الظن، الطريق إلى العلمانية. لا يوجد شعب في أرض الإسلام أكثر علمانية من الشعب الإيراني الذي كان قبل ربع قرن شعباً من الملالي. لكن الثمن سيكون باهظاً: سيشنق العلمانيون على قارعة الطريق، وسترجم النساء بعشرات الآلاف وستنظم المجازر للأقليات الدينية والقومية... وستصبح كل دولة إسلامية قاعدة لـ"القاعدة"على غرار ما حدث في إيران الخمينية والسودان الترابية وأفغانستان الطالبانية.



    ما العمل؟
    استصدار قرار من مجلس الأمن للتدخل العسكري في الحالات الأربع التالية: إذا شرع الإسلاميون في رجم النساء، وإذا نظموا مجازر للأقليات الدينية والقومية، وإذا حلوا الجيوش لتعويضها بالميليشيات الإسلامية التي ستشكل قاعدتهم الإجتماعية بعد يأس الشعب منهم، وإذا رفضوا التداول السلمي على الحكم بعد تجربة الجمهور لهم واليأس من وعودهم الخلاصية المستحيلة التحقيق. عندئذ يكون مجيء الإسلاميين إلى السلطة مقدمة لمجيء الحداثة في ركابهم... لأن الشعوب ستكتشف أن لعب ورقة الدولة الإسلامية خاسرة، وأن مستقبلها جزء لا يتجزأ من مستقبل العالم وليس في ماضيها الذي مضي وانقضي إلى غير رجعة. ولعل هذا هو ما أدركه أخيراً منير شفيق عندما نصح الإسلاميين بالبقاء في المعارضة، كجماعات ضغط، والعزوف عن السلطة وعياً منه باستحالة تطبيق مشروعهم الذي تجاوزه التاريخ.



    لماذا تسمح الإدارة الأمريكية لبلدان بكاملها أن تصبح قاعدة لـ "القاعدة"؟
    رئيس مجلس الأمن القومي في ولاية كلينتون، الأولي، انتوني بيرغر، قال في مقال له في التسعينات نشره في"فورين افريز" المتخصصة في السياسة الخارجية: في عهد الشاه كان الشباب الإيراني في جامعات أمريكا متعاطفاً مع الشيوعية. أما في ظل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن أسلوب الحياة الأمريكية غدا المثل الأعلى للشباب الإيراني. وأضاف مبررا مساندة واشنطن لمجيء جبهة الإنقاذ الإسلامية إلى حكم الجزائر: وإذا حكم الإسلاميون في الجزائر، فالشباب الجزائري، المناهض لنا اليوم، سيصبح غداً متعلقاً بأسلوب الحياة الأمريكي.
    صرحت مؤخراً شخصية أمريكية في حديث خاص مع أحد السفراء العرب بأن الرئيس بوش أكثر شعبية في إيران من خاتمي وخامينائي معاً.
    بالتأكيد سيصبح "أسلوب الحياة الأمريكي"، في ظل حكم الإسلاميين، هو المثل الأعلى للشباب العربي والإسلامي. لكن من العمي السياسي أن يأخذ صانع القرار الأمريكي قراراً استراتيجياً بدافع واحد وحيد هو اعتناق الشباب المسلم لأسلوب الحياة الأمريكي ! لكن ماذا عن مصير النساء، والأقليات الدينية والقومية واستفحال الإرهاب ؟ من دون تحديد استراتيجية واضحة ومعلنة للتدخل العسكري الأممي أو الأطلسي في الحالات الأربع التي ذكرتها آنفاً ـ فإن الولايات المتحدة ستكسب دون شك تعلق الشباب المسلم بأسلوبها في الحياة، كما في إيران... لكنها ستخسر، ومعها العالم كله، بتركها العالم العربي يغوص، تحت حكم الإسلام السياسي والجهادي، في الفوضي الدامية والإرهاب اللذين يشكلان التحديين الحقيقيين للحضارة المعاصرة















    قدَر العَلمانية في العالم العربي؟ 2)


    بعد أن تعرضنا للعمانية وجذورها (في الحلقة الأولى)، ثم لدخولها العالم العربي حيث تجابه المصاعب، مع باقي عناصر مشروع التحديث؛ نستكمل الحديث.

    هل العلمانية ضد الدين؟
    من الناحية النظرية لا يوجد في تعريف العَلمانية ما هو معاد للدين (anti-religious)، إذ المعنى الحقيقي هو "لا علاقة له بالدين" (non-religious) أو "المحايد تجاه الدين" أو المستقل عن المؤسسة الدينية". وطبقا لتعريف يانجر (الذي أورده عبد الوهاب المسيري، نقلا عن معجم السوسيولوجي المعاصر لتوماس فورد هولت) فالعَلمانية هي "الاعتقاد والممارسات التي لا علاقة لها بالجوانب غير المطلقة للحياة الإنسانية. أي أنها ليست معادية للدين ولا هي بديل للدين، بل مجرد قطاع واحد من قطاعات الحياة. أي أنها لا تتعرض لأية منظومة معرفية وقيمية شاملة؛ فهي ليست رؤية للعالم".
    وفي التطبيق العملي، ففي مجتمع حر يسود فيه مبدأ "حياد المجال العام" يمكن لأعداء الدين التعبير عن رأيهم، ولكن ليس هذا لأن العلمانية هي ضد الدين. ومن ناحية أخرى ففي مثل هذا المجتمع الحر يمكن أن ينشط الدينيون؛ بل إن أشد الإسلاميين غلواً يعرفون أن أكثر الدول التي تنشط فيها "الدعوة" حاليا هي الدول العَلمانية. هم بالطبع يعرفون هذا جيدا وهم سعداء به، لكن ليس في هذا ما يجعلهم يقبلون السماح بإعطاء نفس الحقوق التبشيرية في الدول الإسلامية...

    هل تشكل العلمانية قطيعة مع جذورنا الإسلامية؟
    لا نعلم إن كانت العَلمانية تشكل قطيعة مع "جذورنا الإسلامية"، ولكنها بدون أدنى شكل تمثل قطيعة مع جذور التخلف، إذ أنها شرط لازم من شروط التحديث. وبدون لف أو دوران، لا يمكن وصف أي أنظومة أو مجموعة تقاليد تجافي أو تعارض أو ترفض حقوق الإنسان وترفض قيم الحرية والمساواة والعدالة (التي أصبحت كلُها قيما تتعارف عليها البشرية الآن) إلا بالتخلف بل والهمجية. وحتى إذا كانت همجية "مقدسة"، فهذا لا يقلل (بل يزيد!) من وقع همجيتها.
    من ناحية أخرى، يشي هذا السؤال بفكرة خفية تستتر وراءه، وهي أن العلمانية مرتبطة فقط بالمسيحية، وبالتالي فلا شأن للمجتمعات الإسلامية بها. يقال هذا بمعنى أنها ظهرت في أوروبا نتيجة صراع مؤسستي الحكم والدين، وأحيانا بمعنى أن المسيحية لا تعرف نظام حكم، بل تفصل لاهوتيا بين مملكة الأرض ومملكة السماء (اعط ما لقيصر لقيصر، وما لله لله)؛ وبالتالي فالعلمانية هي إعادة لأصل كان الزمان قد أفسده. وكلا المعنيين صحيحان بدرجة كبيرة، لكن ليس في أي منهما ما يسند الزعم بأن العلمانية هي مسألة "تخص المجتمعات مسيحية" وأنه "لا شأن للمجتمعات الإسلامية بالموضوع". المهم أن التطور التاريخي للدولة وشكلها هو الذي فرض التغيير في أوروبا أولا حيث كانت ثورة التقدم والتحديث تتم.

    لماذا تتعارض الدولة الدينية مع الدولة العلمانية؟ وفي أي المجالات تحديداً؟
    أولا لابد من تعريف الدولة الدينية (الثيوقراطية). الفكرة الشائعة عنها هي الدولة الخاضعة لحكم رجال الدين، مثلما في إيران الملالي أو أفغانستان الطالبان (أو دولة الفاتيكان !). الأدق (طبقا لموسوعة السياسة والدين) هو أنها "النظام السياسي الذي يدعي تمثيل الإرادة الإلهية على الأرض، وهذه الإرادة يتم تفسيرها بواسطة بشر وفي داخل أطر وعلى خلفية (كونتكست) سياسية معينة. الجهد الأساسي للحكومة في الدولة الدينية هو تنفيذ الشرائع الإلهية".
    الدولة الدينية إذن ليس فقط تتعارض، بل تتناقض مع الدولة العلمانية تناقضا أساسيا ومبدأيا. ولنعد قليلا إلى الوراء.
    منذ فجر التاريخ كان الكاهن في القبيلة، ثم الدولة، يقوم أيضا بدور الساحر والطبيب والحكيم والفلكي والمُنجم الخ، تاركا لزعيم القبيلة (أو الدولة) دور "نصف الإله" (أو أحيانا الإله الكامل!) ودور القائد العسكري. الكثير من الدول في مختلف الحضارات كانت تدعي تمثيل الإرادة الإلهية. اليهود جربوا هذا حتى القرن الحادي عشر ق.م. وفي المجتمعات المسيحية الأوروبية، إضافة إلى تسلط المؤسسة الكنسية، كانت هناك حالات دول دينية بحتة في العصور الوسطى مثل الدويلات البابوية، أو دولة جنيف تحت جون كالفن في القرن السادس عشر. كذلك كان الملوك يحكمون بموجب "الحق الإلهي"، ليس بالضرورة لتنفيذ إرادة السماء، بل للبقاء فوق المساءلة (حتى ثورة 1688 في انجلترا).
    ومع تقدم المعرفة، بدأ "التخصص" يفرض نفسه، ليقوم آخرون ببعض أدوار الكاهن. ومع الانفجار المعرفي والعلمي الهائل الذي صاحب عصر النهضة في أوروبا، أخذ دور رجل الدين في أوروبا يتقلص بالتدريج. لم يكن الأمر سهلا على المؤسسة الدينية، ولكن النتيجة لم يكن هناك مفر منها، وخاصة بعد انطلاق حركة الإصلاح الديني التي لم يكن من الممكن لها أن تحدث بمعزل عن النهضة العلمية الفكرية التقنية البازغة (وخاصة اختراع المطبعة).
    ومع بدء دوران عجلة التحديث والتقدم المستندين إلى العقل، بدأ تنظيم النشاط الإنساني بشكل "عقلاني"؛ حيث العقلاني (طبقا لدائرة المعارف البريطانية) هو الذي "يدور حول القيم والأنماط العامة (اللاشخصانية) والنفعية، وليس حول القيم والأنماط الطقوسية والتقليدية". وأصبحت المعرفة العلمية هي المكون الأساسي للمجتمع الحديث. ومبدأ التغيير المؤسسي الدائم هو جزء عضوي من منهج العلم نفسه، إذ أن أطروحات العلم كلها مؤقتة. ويتغير حسب إجراءات معروفة موحدة.
    ولكن من الضروري عدم الخلط بين العلم (حيث تطبق مباديء العلمنة بلا حدود تقريبا) والنشاطات الفكرية وأشكال المعرفة الأخرى التي لا تستند إلى الإجراءات التجريبية، مثل الفلسفة واللاهوت.
    الدين مجاله النفس والضمير، ودوره، إضافة إلى العبادات الموجهة للخالق، هو إعطاء "معنى" للحياة وصورة عن الحياة الأخرى ومباديء عامة حول صلة الإنسان بالإنسان. وكما قيل بحق، فالدين عليه أن "يبين الطريق إلى السماء، وليس كيف تدور السماء". وكتاب الدين ليس كتابا في الفيزياء أو الجيولوجيا أو الاقتصاد أو البيولوجيا. كما أنه ليس قانونا للعقوبات أو للمعاملات المدنية.
    لكن العالم الإسلامي، وخصوصا العربي، الذي يتمسك بفكرة "الدولة الدينية" مازال يعيش بعقلية البداءة والبداوة في هذا المجال بصورة لا تختلف كثيرا عما حدث في فجر التاريخ. وبرغم عدم وجود "كهنوت" في الإسلام، فمازال معظم الناس ينتظرون من رجال الدين، إضافة إلى الوعظ، القيام بأدوار المنجم والطبيب والحكيم الخ، عن طريق الفتاوى الشخصية أو العامة. بل إن هناك من أدعياء الدين ممن يقومون بدور المشعوذ والساحر بصورة بارعة (راجع ما يقوم به خبراء "الإعجاز العلمي" في القرآن).

    لماذا يقرن الإسلاميون العلمانية بالإلحاد؟
    ربما يعود ذلك إلى أن الكثير من روادها كانوا أيضا من الاشتراكيين، الذين طالما وُصفوا بالكفر والإلحاد.
    وقد دأب الكثير من الكتاب مؤخرا على الإشارة للدولة "المدنية" هروبا من استعمال المصطلح الذي قد يجلب التكفير على رؤوسهم. لكن حتى لو غيرت العلمانية إسمها إلى "عزيزة" أو "حسنية" أو "سوسن" فالإسلاميون سيصمونها ومن يدعون إليها بالكفر والإلحاد. فالعلمانية، مرة أخرى، ليست إلا "قواعد لعبة" في المجتمع الحديث المتحضر والتي ترتكن إلى قيم حرية الضمير والاعتقاد (أي الإنسان حر في اختياراته ومسئول عنها) والمساواة التامة (بين الرجل والمرأة وبين المؤمن وغير المؤمن وبين المعتقدات)؛ وهي قيم يكرهها هؤلاء كراهية الخفافيش للنور، ولذا فهم مستعدون لعمل أي شيء وكل شيء للحيلولة ضد دخولها إلى مجتمعاتنا.
    النرجسية التي يجسدها فقه مخالفة الكفار وعدم التشبه بهم، يعني بالنسبة لهؤلاء رفض ما يأتي من الآخر حتى لو كان صالحا.

    ما هو دور التيار الإسلامي في فشل الخطاب العلماني العربي؟
    من حق التيار الإسلامي في العالم العربي أن يفخر بإنجازاته الباهرة في الحيلولة دون دخول العرب في الحداثة (= العقلانية + العلمانية + الديموقراطية + التنمية). وقد كان هناك تحرك ملحوظ في اتجاه التقدم مع أواخر القرن التاسع عشر وبداية العشرين، لكن ظهور حركة الإخوان المسلمين وانتشار أفكارها وما تلى ذلك من انبثاق العشرات من حركات "الإسلام السياسي" والجماعات الإرهابية من تحت عباءة الإخوان أدى إلى وأد حركة التقدم والتحديث قبل أن تجد فرصة لتتجذر وتنمو. وبينما كان للنفط أن يصبح ممولا لعملية تنمية حقيقة، فإنه تحول إلى لعنة؛ إذ استغلت الوهابية والسلفية مليارات دولاراته لتنشر فكرها.
    وصل الأمر إلى أن العالم أصبح محتارا أمام هذه الظاهرة "التاريخية" الفذة والفريدة التي بموجبها يعيش العرب، بفضل التيار الإسلامي، خارج التاريخ وخارج الزمن!

    هل ساهمت الأنظمة العربية في إضعاف التيار العلماني؟ ولماذا اختارت كثير من الأنظمة العربية التحالف مع بعض التيارات الإسلامية عوض التحالف مع العلمانية؟
    الأنظمة العربية منذ القدم تستند إلى "الشرعية الدينية" التي تُكسب الحاكم نوعا من القداسة ("نصف إله"، بالضبط كما في القبائل البدائية) مما يجعله فوق مستوى المساءلة من الشعب، ولذلك فلا مصلحة لها على الإطلاق في السماح للفكر العلماني بأخذ أي منبر أو بالانتشار. وهي تترك "حزب المسجد" على حريته وتوفر له، فوق ذلك، منابر الإعلام الرسمي وغير الرسمي. ولذا نرى أن غالبية النظم هي في النهاية وجه للعملة التي يمثل التيار الإسلامي الوجه الآخر منها. والاختلافات المظهرية التي نراها أحيانا على السطح بين الوجهين ليست بسبب التباين في الفكر والمباديء بل حول من يجلس على كرسي الحكم.
    والغريب أن نجد قنوات تلفزيونية، يُنفق عليها عشرات الملايين من الدولارات، تبشر بالتخلف وتدعم الإرهاب وترعاه؛ بينما لا يجد الفكر التقدمي التحديثي عموما (العلمانية جزء منه) منبرا ولو متواضعا يرفع صوته.

    هل الديمقراطية ممكنة من دون العلمانية؟
    كل من الديموقراطية والعلمانية يستند إلى نفس مباديء الحرية والعدالة والمساواة، وكلاهما عبارة عن "قواعد لعبة" للعيش المشترك في المجتمع ولأسلوب الحكم المتحضر.
    من الممكن تصور قيام دولة عَلمانية لكن غير ديموقراطية: هناك دكتاتوريات عَلمانية اليوم، وهناك ديموقراطيات كانت في السابق دكتاتوريات علمانية. لكن من المستحيل تصور العكس: فإذا كانت الديموقراطية تستند على معطية أساسية هي: "المواطنون هم أحرار متساوون ومستنيرون"، فكيف يمكن أن يمارس الديموقراطية أفرادُ مجتمع لا يمكن أن نَصِفهم حقا "بالمواطنين" إذ لا توجد بينهم مساواة تامة؛ ولا نصفهم "بالأحرار" إذ هم مجبرون في ظل قيود أفكار دينية شمولية؛ ولا نصفهم "بالمستنيرين" إذ هم يغطون في مجاهل أفكار ظلامية عفى عليها الزمن يرسخها في العقول تعليم وإعلام متخلفان.

    هل العلمانية ضرورية للمجتمعات العربية؟
    مرة أخرى نؤكد أن العلمانية ليست أيديولوجية وليست نظام حكم، بل هي قواعد لعبة مثل الديموقراطية التمثيلية، وكلاهما يستند إلى نفس القيم. العلمانية شرط لدخول الحداثة وشرط للديموقراطية: فبمعزل عن العلمانية، يصبح الدين ألعوبة في أيدي المتطرفين والحكام على السواء.
    العلمانية ليست فقط ضرورية للمجتمعات العربية؛ بل هي حيوية كمدخل للتحديث.

    هل توجد علمانية معتدلة وأخرى راديكالية ؟ وأيهما أصلح للمجتمعات العربية؟
    أمثال هذه التوصيفات لا معنى لها في الواقع الحالي. كانت هناك عَلمانية "راديكالية" في المراحل المبكرة لعلمنة المجتمعات في أوروبا (في القرن التاسع عشر) وإجبار السلطة الدينية على فض قبضتها عن المجتمع.
    في ظل الدولة الحديثة العلمانية، تعلو قيم الحرية والمساواة وحقوق الإنسان وحياد الدولة وحياد المجال العام في كل ما يتعلق بالاعتقاد. وهذا الحياد هو حياد حقيقي، وليس حربا على معتقد أو آخر؛ وهو أيضا "حياد إيجابي" يحمي ويضمن حرية الضمير والاعتقاد. وهذا الضمان يشكل، مع فصل الدين عن الدولة، أعمدة العلمانية. (كما يقول برنار ستازي، الذي رأس لجنة "العلمانية والدولة" في فرنسا سنة 2003).
    في النهاية يصبح الأمر راجعا إلى مواقف وآراء المتدينين "المحافظين" في مواجهة "التحرريين" إزاء الاختيارات السياسية المختلفة المطروحة على الساحة. ففي أوروبا وأمريكا نجد مثل هذه المواجهات في الموضوعات التي تتعلق بالذات بالأسرة (مثل الإجهاض الخ) ولا يوجد حظر مبدئي على اتجاه معين أو الآخر.
    لا مفر من أن تقرر المجتمعات العربية الدخول على طريق التحديث، حيث تسود العقلانية وقيم حقوق الإنسان، مبتدئة باعتماد العلمانية كأحد قواعد اللعبة المجتمعية. في ظل هذه الدولة الحديثة والتقدمية يكون البشر أحرارا متساوين في الحقوق والواجبات وتكون الدولة محايدة تماما فيما يتعلق بالمعتقدات، ويكون الشعب هو مصدر السلطات، ويقوم ممثلو الشعب (وليس مندوبو السماء)، المنتخبين ديموقراطيا، بالتشريع؛ باعتبار أن الناس أدرى بشئون دنياهم، وسن قوانين حول شئون البشر وحياتهم في داخل الوطن "على الأرض"؛ وليس لإجبارهم على دخول الجنة.






































    (عدل بواسطة الكيك on 13-07-2005, 04:20 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2005, 04:44 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    عزيزي .. الكيك
    شكرا لك ..
    إن كنت حقا تؤمن بما جاء في هذا المقال الذي جدت به علينا.. فأبشرك بأنك ستكون أول المسلمين بعجز و قصور العقل العلماني .. و إن كان لك أي تحفظات شخصية عليه أرجو أن تبينها لنا حتى لا يظلمك كاتب المقال إن ألحقناك به.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 04:56 AM

محمود الدقم
<aمحمود الدقم
تاريخ التسجيل: 19-03-2004
مجموع المشاركات: 6800

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الاخ مكسب تحياتي الذكيات:
    موضوع شيق وجاء في وقته المناسب مع ما يمر به العباد و البلاد/ واضافة الى ما تفضلت به اسمح لي هنا انقل هذه الوصلة- لا للدولة الدينية................. نعم للأحزاب الدينية لنقاشات سابقة كنا قد خضناها مع بعض علمانيي المنبر لارتباطها بالموضوع.

    من ناحية اخرى اسمح لي ايضا ان انقل شهادة الاستاذ عادل عبدالعاطي رئيس الحزب الليبرالي السوداني عضو المنبر سابقا وكيفية تسجيله شهادة مستقبل القوى الديمقراطية السودانية / عادل عبد العاطي بمدى فشل العقل العلماني السوداني في توحيد نفسه لك مني وافر الشكر والامتنان.
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 06:00 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 33001

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الأخ مكسب،
    تحية واحتراما

    لقد قرأت ردك على أسئلتي ولدي هذا التعليق على الرد الأول..

    Quote: الأخ ياسر ..
    بعد التحية
    الموضوع الذي انكرت فيه أن الحجر يقاتل مع المسلمين آخر الزمان ما كفاية !


    الحديث المذكور حديث صحيح رواه أكثر من صحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم- فقد صح من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة.
    فقد روي الشيخان عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير برقم -7414).، وفي رواية لمسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير أيضًا -7427).، ورواه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ: "تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في صحيح الجامع الصغير -2977)

    فالحديث من حيث سنده صحيح بغير نزاع، وهو من أعلام نبوة رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.


    أنا أحب التوثيق والكلام بالأدلة.. وأستطيع أن أقول لك بأنك ربما لم تفهم كلامي.. فأنا لا أنكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام.. وأذكر أنني قد نقلت إجابة الأستاذ محمود على سؤال صحفي من مجلة الوادي.. http://alfikra.org/interviews/i006.htm
    وقد كانت الفقرة التي جاء بها سؤال الصحفي عن قتال اليهود كالآتي:


    [
    Quote: B]الوادي: الرسول يقول إنه سيأتي يوم سنقاتل فيه اليهود وسينطق فيه الحجر ويقول للمسلم أن ورائي يهوديا فاقتله.

    محمود محمد طه: لا .. لا .. نحن لن نقاتل اليهود لآن اليهود سيصبحون مسلمين !! .. حل المشكلة هو أن اليهود وكل الملل سيصبحون مسلمين .. إسرائيل ستصبح دولة مسلمة .. يقول تعالي "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره علي الدين كله وكفى بالله شهيدا" .. الله سيهدي الناس كلهم .. حل مشكلة فلسطين في أن يسلم اليهود .. علينا أن نتحرك في طريق السلام لأننا لو إنتظرنا سنتين و ثلاثا سيتم تهويد الضفة الغربية و قطاع غزة .. وسيصبح إخراجهم بالحرب غير ممكن و أيضا بالسلام غير ممكن.

    فإذا كنت تعني كلاما آخر فأرجو أن تخبرني بالموضع..
    وهذه فرصة مناسبة لكي أنقل لك وللقراء بقية اللقاء الصحفي الذي تم في مارس عام 1983..

    [
    Quote: B]الوادي: و ماذا يفعل الفلسطينيون ؟

    محمود محمد طه: يأتون لمائدة المفاوضات و يتخلون عن الصراع المسلح تجاه إسرائيل .. عليهم أن يتعايشوا مع إسرائيل في سلام .. كامب دافيد فيها حل لمشكلة الفلسطينيين.

    الوادي: و ماذا تفعل تجاه المجاهدين في أفغانستان ؟

    محمود محمد طه: علينا بالطبع كعرب و كمسلمين أن نساعد المجاهدين للدفاع عن الإسلام ضد الخطر الشيوعي .. و حتى يضطر السوفييت للإنسحاب.

    الوادي : و الفلسطينيون أليس من حقهم أيضا أن يدافعوا ؟؟

    محمود محمد طه: وهل يستطيعوا أن يدافعوا .. ويأخذوا شيئا بالقوة والسلاح ؟؟

    الوادي : كل شئ جائز !


    الذي حدث أن الأفغان انتصروا على الغزو السوفيتي بمساعدة المعسكر الغربي، وعلى رأسه أمريكا، وقد استخدمت في كثيرا من المقاتلين من الدول الإسلامية وقد شاركت كل من السعودية والباكستان في التمويل والتنظيم لتلك الحرب التي توفر لها أحدث الأسلحة من الغرب مثل صواريخ استينغر..

    ولكن في الجانب الآخر نجد أن الفلسطينيين فشلوا في أخذ حقوقهم بواسطة الحرب والقتال، وذلك لسبب بسيط جدا هو أن الغرب، وأمريكا بالذات، تقف في صف الإسرائيليين.. وللأسف لم يفهم كثير من العرب والمسلمين حتى الآن أن منازلة الغرب بالسلاح لن تكون في صالحهم، خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كانت تعتمد عليه دول المواجهة ومنظمة التحرير الفلسطينية.. وقد ظهر الآن أن أي تقدم لن يتحقق إلا عن طريق السلام والمفاوضات..

    الموضوع الثاني عن الفيديو الذي عرض عملية الرجم.. فأنت تقول:

    Quote: الموقع الذي جلبت منه فيديو عملية الرجم .. Apostatesofislam.com
    الفيديو الممنتج و الذي حوى دعوة صريحة للكفر .. و ترك الإسلام ..

    If you are a muslim you are a Hoax ..Leave Islam
    ألا يكفي !! ..

    و الذي جعل الأخ محمد آدم .. يرد عليك مباشرة

    Quote: هل هذا هو الإسلام؟ فإن كان كذلك فأنا أو الكافرين به!!


    أنت حتقول لربك شنو .. كنت بادعي للإسلام !! .. حرام عليك.

    و أرجو أن نكتفي بهذا ..
    ممكن تعتبر كلامي عنك كلو مجرد شبهة و اتجاهلو .. خلي الناس تحكم


    هل تظن أنه قد فاتني أن مصدر الفيلم هو موقع يحمل عداوة وتطرف ضد المسلمين والإسلام؟؟ ولكن من هو المسئول عن إعطائهم تلك الفرصة ؟؟ لقد كان المقصود يا عزيزي مكسب أن جهل المسلمين المتمثل في تطبيق العقوبات الحدية مثل الرجم بتلك الطريقة التي لم تراع مقاصد الشريعة المتمثلة في درء الفتنة ودرء الحدود بالشبهات والاهتمام بتربية الناس أولا قبل البدء بالعقوبات هو الذي أعطى الجهلة والمغرضين الفرصة ليعرضوا صورة المسلمين بتلك الصورة البشعة.. وقد ذكرت ذلك في صدر البوست عندما قلت:
    Quote: لست غاضبا من أولئك الذين استغلوا سوء تطبيق أحكام الحدود وسحبوها على كل الإسلام في هذا الفيلم، لأن بعض حكام المسلمين هم الذين ضللوا شعوبهم وأوهموهم أن هذا هو الإسلام.. ولأن كثيرا من هذه الشعوب لا تزال تحت هذا التضليل، ولا يقوى مثقفوها على الصراخ لوقف هذا العبث اللعين..


    الإسلام ماركة نميري وطالبان والجبهة.. فيديو يصور عملية الرجم

    ولك مني الشكر والسلام..

    ياسر
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 08:46 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    لكي ندرك مدى رقي المادة التي بين أيدينا ، و الروح الذكية المخلصة و المتجردة ، و المنهج العلمي الفريد الذي سلكه كاتبنا في إثبات فكرته إليكم هذه الكلمات التي نجعلها مدخلا لتعريفه :

    " و من يقرأ في كتب الفلاسفة و العلمانية و علماء الأديان و غيرهم ، سيجد أن البشرية في حاجة ماسة لأن تضع الجهود الكبيرة ، و تسلط كثيرا من الأضواء على هذا الموضوع ، و تفكر بعقل صحيح و بموضوعية ، لا تريد مناقشات بيزنطية ولا جدل ، ولا مؤتمرات للدعاية الفكرية و السياسية ، و لا نريد صراعا فكريا ، بل نريد أن يجتمع بعض المخلصين الواعين بهدف البحث عن الحقائق الفكرية لخدمة البشر . نريد أن نتحاور و ندرس و نفكر و نناقش من أجل الوصول للحقائق ، و ليس لأي هدف آخر. نريد أن نخرج من تعصب و تقليد و معلومات خاطئة و بيئات تربوية عشنا بها ، و تضليل إعلامي ، و غش علمي ، نعم ستبقى أغلب هذه المباديء فهناك جهل و تعصب و مصالح و ضياع و ستبقى الإختلافات و الصراعات ، و لكن نريد أن يكون المخلصون في خندق الحق و الحقائق و الصواب و الخير لا في خندق لا أدري أو عقيدة ضالة أو ضائعة فكل الخنادق الأخرى هي خنادق الباطل و الخطأ والشر. "

    و نعود إلى مقدمته لنقتبس منها هذه الكلمات ..

    " أما بعد : فهذا الكتاب عبارة عن رحلة للبحث في عن الحقائق في عالم المباديء ، رحلة تبحث أين الحق و الصواب ؟ و أين الباطل و الخطأ ؟ و ماهو العلم و ماهو الجهل ؟ و سنتطرق فيه للعقل و الفلسفة و الدين و الواقع و التاريخ ، و سنتحدث عن العلمانية و الإسلام و الرأسمالية و الشيوعية و أصول العقائد و المباديء ، و ما هو نصيبها من الأوهام و الظنون ؟و حاولت أن نخرج جميعا من أي إنحياز لبيئة أو إنفعال أو ظن همنا هو الوصول للعلم و النور ..
    أعطيت العلمانية حقها كاملا بأن تدافع عن نفسها و استشهدت بما قال أهلها ، و سرت معها إلى آخر الطريق و شرحت وجهة النظر الإسلامية بصورة موضوعية بعيدا عن تطرف المتطرفين و تساهل المفرطين.

    هذا الكتاب عبارة عن عمليات جراحية في الأسس و الأصول التي تنطلق منها المباديء الرئيسية التي نعرفها من دينية و غير دينية هذه المباديء التي تحدد لنا العقائد و النظم السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية و تحد لنا معاني العدل و الحرية و حقوق الإنسان ، أي : ماهي المباديء الصحيحة و ما هي الخاطئة ؟
    و المباديء الصحيحة أي الحقائق الفكرية هي الأساس في بناء الفرد و الأسرة و الشعب و الدولة. و التطرق إلى موضوع بهذه الأهمية يتطلب الشرح و التفصيل و الإثباتات و الصبر ، و يتطلب القراءة العميقة المتأنية ، و القدرة على الربط بين الأفكار المختلفة و قد حاولت قدر المستطاع أن أكتب هذا الموضوع بطريقة علمية و منطقية ، و أعطي كل موضوع حقه. "


    و يقول ..

    " أسئلة كثيرة يجيب عليها هذا الكتاب منها ماهي أنواع العلم ؟ و هل العلمانية هي الطريق إلى الحقائق ؟ و ماهي العلاقة بين العلمانية و الفلسفة ؟ و ما هو الأسلوب الصحيح في الوصول للحقائق بنوعيها المادي و الفكري ؟ و ماهي العلاقة بين الإسلام و العقل ؟ و ماهو العدل ؟ و ماهي الحرية ؟ و هذه الأسئلة و غيرها تستحق أن نقف عندها و نتعمق فيها إذا كنا نريد أن نبني حياتنا على أسس علمية ".


    هذه هي الكلمات النيرة ، و هذا هو المنهج الفريد الذي سيقودنا عبره كاتبنا " عيد بن بطاح الدويهيس " من الكويت ، في هذه الرحلة الممتعة من أجل سبر أغوار الحقيقة و إستجلاء الحق في كتابه " عجز العقل العلماني " ، و هو من إصدارات دار البلاغ ، و حقوق طبعه مفتوحة و مهداة من المؤلف لكل مسلم يعين على نشره ، فلينقل عن هذه النافذة من كلام كاتبنا من شاء دون تحفظ مع مراعاة الأمانة العلمية ، فهو عيد للعلم ، بطاح للجهل ، دويهيس لكل فكر ضال و عقيدة منحرفة.

    و من هنا أنا أيضا أتجرد ، فليس لي من فضل بعد هذا إلا أن أعرض عليكم هذا الكتاب ، أرد على مناقشاتكم، و أدير الحوار في هذه النافذة ، أنا أعتبر أن هذا هو آخر الحواجز النفسية التي قد تمنع أيا من متابعي هذه النافذة من أن يتعامل مع المادة المعروضة بكل حيادية و منطقية ووعي و تجرد.

    ومن الآن و لاحقا سأترك لكاتبنا اللون الأسود في الكتابة ، ستكون إستدلالاته من مختلف المصادر باللون الأزرق ، و سأكتب أنا باللون البني ، و الآيات و الأحاديث كالعادة باللون الأحمر.

    وفقنا الله و إياكم إلى ما يحبه و يرضاه.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 09:05 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    .
    العلم الفكري و العلم المادي


    من أهم القضايا التي ستساهم بإذن الله في وصولنا إلى الحقائق هو تقسيمها إلى قسمين رئيسين ( هناك أقسام فرعية أخرى سنتطرق إليها لاحقا ) ، و هما الحقائق الفكرية ، و الحقائق المادية ، و لنسميهما العلم الفكري و العلم المادي و عكسهما الجهل الفكري و الجهل المادي. فالعلم الفكري هو الذي يبحث عن الحقائق في مجال العقائد و القضايا السياسية و الحياة الإجتماعية ، و الحياة الإقتصادية أي هل الحق مع العقائد الدينية أو اللا دينية ( العلمانية ) , و هل نطبق في الإقتصاد و السياسة و الحياة الإجتماعية النظام الرأسمالي أم الشيوعي أم الإسلامي ؟
    و ما هو التعريف الصحيح للحرية أو العدل ؟ و هل أصاب أو أخطأ هذا الفيلسوف أو ذاك في قوله ؟ و ما هو موقفنا من الديمقراطية أو فصل الدين عن الدولة أو من الأحزاب السياسية ؟ و ما هي مناهج الإصلاح الصحيحة ؟ و ماهي الأسس اللصحيحة للعلاقة الزوجية ؟ و كيف نربي أبناءنا ؟ و ماهو الموقف الصحيح من الإنتماءات العرقية ، و ما في هذا العالم من عقائد و أفكار و أنظمة و حكومات ؟ و من هي قوى الخير و النور ؟ و من هي قوى الشر و الظلام ؟ و من هو التقدمي ؟ و من هو الرجعي ؟ و من هو العالم ؟ و من هو الجاهل ؟ فالعلم الفكري هو المباديء و العقائد الصحيحة ، و الجهل الفكري هو المباديء و العقائد الخاطئة ، أما ألحقائق المادية أي العلم المادي فهو الذي يتعلق بالأمور المادية مثل الكيمياء و الفيزياء و علم البحار و الأحياء و الطب و الهندسة و الحاسب الآلي و الرياضيات و الزراعة و التكنولوجيا و الصناعة ... الخ ، و سنحاول أن نفرق في النقاط التالية بين العلم الفكري و العلم المادي:




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 09:08 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الفروق بين العلم الفكري و العلم المادي


    1- الوصول إلى الحقائق المادية يتم من خلال التجربة و المشاهدة و الإستنتاج ، أما الوصول للحقائق الفكرية فهو من خلال الأدلة الفكرية ، ففي العلم المادي يمكن من خلال مشاهدة تجربة غليان الماء عند 100 درجة مئوية في الظروف العادية أن نعتبر غليان الماء عند هذه الدرجة حقيقة مادية ، أما بالنسبة للعلم الفكري فلا يمكن أن نحكم على صواب أو خطأ فكرة مثل هل لهذا الكون خالق من خلال تجربة و مشاهدة و استنتاج. كما أن معرفة أي الأنظمة الإجتماعية أو الإقتصادية أو السياسية المناسبة لحياة البشر لا يمكن الوصول فيها إلى حقائق حاسمة من خلال التجربة و المشاهدة و الإستنتاج : و ذلك لأن الإنسان لا يتصرف كما يتصرف الماء ( المادة ) : فبعض البشر يطغى و يتكبر إذا حصل على المال الكثير ، و بعضهم يتواضع ، و بعضهم كريم و بعضهم بخيل ، و بعضهم يحسن لمن أحسن إليه ، و بعضهم يقابل الإحسان بالإساءة ، فلا يمكن أن نستنج حقائق فكرية ، فالنتائج متناقضة في حين أن كل ماء يغلي عند 100 درجة مئوية في الظروف العادية. كما أننا حتى لو أخضعنا شعبا لتجارب فكرية بأن نجعله يطبق الرأسمالية لخمس سنوات ، ثم الإسلام ثم الشيوعية : و نكتب مشاهداتنا و استنتاجاتنا فإن ذلك لن يوصلنا إلى حقائق فكرية لأن التصرفات ستكون متناقضة و مختلفة فهناك عوامل كثيرة ستؤثر في هذه التجارب مثل : نوعية الشعب ، و الظروف المحيطة ومن هم لجنة التحكيم ؟ و هل تصرف الناس بإخلاص أو أظهروا خلاف ما نشاهد منهم و غير ذلك. قال الأستاذ العقاد : " أما العلوم الطبيعية ( المادية ) نفسها فليس من شأنها أن تخول أصحابها حق القول الفصل في المباحث الإلهية و المسائل الأبدية ، لأنها : من جهة مقصورة على ما يقبل المشاهدة و التجربة و التسجيل ، و من جهة أخرى مقصورة على نوع و احد من الموجودات "*.

    2- لا يختلف البشر حول الحقائق المادية في الطب و الزراعة و الكيمياء و الهندسة ، فالجامعات و المدارس في الولايات المتحدة الأمريكية الرأسمالية ، و في روسيا الشيوعية ، و في الدول الإسلامية تدرس نفس الحقائق المادية ، و هي متفقة عليها. فعلماء الفيزياء على سبيل المثال متفقون على ما يعتبر حقائق مادية في علم الفيزياء ، و أثبتوا ذلك من خلال التجربة و المشاهدة و الإستنتاج. في حين أن الإختلافات الفكرية بين المتخصصين في العلوم الفكرية كبيرة و لا يوجد حولها إتفاق فكري عالمي ، أو حتى محلي ، فهناك من يقول عن الرأسمالية أنها حق و صواب و هناك من يقول عنها باطل و خطأ و كذلك الأمر بالنسبة للإسلام و الشيوعية و البوذية و الهندوسية و النازية و العلمانية و التصوف و الإلحاد .. الخ. فالعالم كان ولا يزال مختلفا أشد الإختلاف فيما هو حقائق فكرية ، بل لم يتفق البشر حتى يومنا هذا على صواب أو خطأ نظام اقتصادي أو إجتماعي ، بل لم يتفقوا على تعريف واحد للحرية ، أو للعدل ، مع أننا نعيش في نهاية القرن العشرين : و لدينا آلاف الجامعات و المفكرين قال د. ألكسيس كاريل : " إن كلا الملحد و الروحاني يتفقان على تحليل قطعة صوديوم كلورايد ( الملح ) ، و لكن شتان بين رأييهما حول الذات الإنسانية "#.


    * ( ص 135، الجفوة المفتعلة بين العلم و الدين الأستاذ محمد علي يوسف )
    # ( ص 102 الدين في مواجهة العلم الأستاذ وحيد خان )


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب

    (عدل بواسطة MaxaB on 15-07-2005, 09:40 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 09:11 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    ".

    3- حقق العلم المادي قفزات هائلة في مختلف فروعه ، فالطب اليوم متقدم بمئات المرات عن الطب قبل قرنين ، و تكنولوجيا الإتصال حققت قفزات هائلة ، و عرفنا حقائق مادية كثيرة عن علم الكيمياء... ألخ. و يتم تطوير المناهج التي تدرس هذه العلوم بسرعة كبيرة حتى تواكب الإختراعات و الإكتشافات الجديدة ، و لا نجد في العلم المادي من يقول اليوم من علماء المادة أن الأرض ليست كروية ، أو أن الذرة أصغر مكون للمادة.
    في حين أن العلم الفكري لا زال يناقش القضايا التي كان يناقشها منذ آلاف السنين حول وجود الله سبحانه و تعالى ، و صحة الأديان ، و أصلح الأنظمة لحياة الإنسان ، و معاني العدل و الحرية ، و أسس الأمن الوطني ، و حقوق المرأة .. الخ . فالشيوعية و العنصرية و الطبقية و الأديان السماوية .. الخ ، عقائد تتصارع منذ آلاف السنين ، و لا زالت تتصارع حتى يومنا هذا ، و هذا يعني أن العقل البشري لم يصل في العلم الفكري إلى تقدم و قفزات فكرية.
    قال آلان ريكاردسون في محاضرته " حقائق الدين في عصر العلم " : " هذا لأن وجودنا الإنساني الأساسي لم يتبدل. فما يجعلنا أناسا ، أي كائنات تتحدد علاقتها مع الله و مع الآخرين ، هو نفسه ما كان أيام قدامى المسرحيين و الأنبياء و الفلاسفة لذلك يستطيع المسرحيون و الأنبياء و الشعراء أن يخبرونا عن وجودنا الإنساني الأساسي ما يخبرنا إياه المحدثون "*.

    و قال الأستاذ هنترميد " و هكذا فإن المبتدئين ، سواء كانوا من الواثقين أم من غير الواثقين بأنفسهم ، يكتشفون عادة أنهم ليسوا و حيدين في تفكيرهم ، إذا سرعان ما يعلمون أنه لا جديد – إلا القليل جدا – تحت شمس الفلسفة ، و لا بد ان تمر بالمرء لحظة هائلة ، قد تملكه فيها فرحة طاغية ، أو خيبة أمل عميقة عندما يكتشف أنه شريك في الفكر لأفلاطون ، أو باركلي ، أو اسبينيوزا "**.

    و قال الأستاذ أديب صعب " مخطيء من يظن أن الفلسفة القديمة كانت علما بدائيا يفتقر إلى التجربة الدقيقة "***.

    و عموما فالفلاسفة و المفكرون و علماء الإسلام و الأديان الإسلامية لم يكونوا يعيشون في أبراج عاجية منعزلين عن العالم و الواقع ، بل قرأوا و درسو ا و تأملوا و فكروا و حللوا و كتبوا ، فالنقاش الفكري الراقي موجود ، و الموضوعات التي تم مناقشتها هي نفس المواضيع الحالية المتعلقة بالكون و الحياة و الإنسان و لكن لم يتم الإتفاق على حقائق فكرية معينة بينهم ، و هذا وضع سيستمر و للأبد ، و لكن من يريد أن يصل الحقائق الفكرية بصدق و إخلاص و يسلك الطريق المؤدي إليها سيهديه الله سبحانه و تعالى. و وجود تناقضات فكرية لا يعارض تحقيق تقدم فكري جزئي في فترات من التاريخ القديم و الحديث لمفكرين أو دول ، كالإقتناع بالمساواة و العدل و المشاركة الشعبية في الحكم و المقصود هنا أن الحيرة و التناقض هو في الأغلبية الساحقة من القضايا الفكرية، و هي مشكلة إنسانية قديمة و حديثة.


    * ( ص 197 المقدمة في فلسفة الدين الأستاذ أديب صعب )
    ** ( ص 11 ، الفلسفة أنواعها و مشكلاتها الأستاذ هنترميد ترجمة د. فؤاد زكريا )
    *** ( ص 75 المقدمة في فلسفة الدين الأستاذ أديب صعب )


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 09:17 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    4- تسعى الدول لإكتساب الحقائق المادية ، و التعرف عليها بشتى الوسائل : من تعليم و تدريب و تجسس ، لما لها من تأثيرات تكنولوجية و إقتصادية في حين أن أغلبها تحارب بشتى الوسائل الآراء الفكرية لأعدائها كما حصل بين الدول الرأسمالية و الدول الشيوعية ، فلا تعتبر الدول الآراء الفكرية للأعداء و للآخرين " حقائق فكرية " تحتاجها للرقي و الحضارة ، بل تعتبرها " أخطاء و أوهام فكرية " يجب محاربتها ، و هذا يفسر لنا لماذا أصبح المفكرون الشيوعيون منبوذين من الحكم الروسي الجديد بعد سقوط الشيوعية ، في حين أن علماء الفيزياء و الطب و غيرهم من العلوم المادية سيبقى لهم مكان في روسيا للحاجة إليهم في الصناعة و الزراعة و المستشفيات. .

    5- من الصعب أو من المستحيل أن يتكلم في علم الكيمياء أو الرياضيات أو الطب من لم يدرسه و من لم يلتزم بحقائقه ، و لو فعل أحدهم ذلك لقال عنه علماء هذا العلم بأنه جاهل. في حين أن الكثيرين يتكلمون في العلم الفكري سواء كانوا فلاسفة أو سياسين أو مفكرين أو متخصصين في الدراسات الدينية ، بل بعضهم يعتبرون أنفسهم علماء فيه ، فالملحد يعتبر نفسه مثقفا وواعيا ، و كذلك المسلم و المسيحي و غيرهم و بإمكان الإنسان العادي أن يتكلم في العلم الفكري و يكتب و ينتقد و يشرح و يفتي و يحدد الصواب من الخطأ في عقائد و أحكام و أنظمة و أفكار. فمن الصعب أن يدخل أحد في العلوم المادية إن لم يكن ذا علم فيها حيث سيجد جبهة من العلماء يرفضونه في حين أن الدخول في العلوم الفكرية سهل لأن علماء هذا العلم مختلفين و متناقضين و لا توجد عندهم حقائق فكرية متفق عليها ، أو حتى قواعد عامة.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2005, 12:02 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    الأخ الفاضل .. محمود الدقم

    أشكر لك كثيرا .. مرورك بهذا المكان .. و إتحافنا بالمواقع المذكورة .. إن لب ما سيبينه لنا الكتاب الذي بين أيدينا .. هو مدى حيرة و ضياع و تشتت العقل العلماني .. و الذي لا يمكن أي فرد كان من تكوين منهج متكامل في الحياة .. إختلاف العلمانيين طبيعي .. و أكثر من طبيعي .. نتيجة للمباديء الخاطئة التي يصيغون بها رؤاهم في مختلف القضايا.. و هذا ما سيتبين لنا جليا لاحقا .

    مقال عادل عبد العاطي الذي ذكرت .. دليل و اقعي و حي .. على نسق " و شهد شاهد من أهلها"

    فشكرا جزيلا



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:20 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    هذا الجزء مهم جدا ..

    فوائد تقسيم العلم إلى مادي و فكري ..


    1. ما نريد أن نصل إليه من خلال هذا البحث هو الحقائق الفكرية ، أي العلم الفكري لأن هناك اتفاق بشري حول الحقائق المادية أي العلم المادي ، فحقائقه معروفة و لا اختلاف حولها و علماؤه متفقون و النجاحات التي يحققها في شتى المجالات معروفة.

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:28 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    (عدل بواسطة MaxaB on 15-07-2005, 10:08 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:28 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    2. تقسيم العلم إلى نوعين فكري و مادي ، أي حقائق فكرية و حقائق مادية هو ابتعاد عن أغلب التقسيمات التي نجدها في الكتب ، و التي أرى أن أغلبها أسهم في خلط الأوراق وضياع الحقائق الفكرية من أول الطريق ، حيث ناقش الموضوع من خلال عناوين مثل الفلسفة و الدين أو العقل و الدين أو العلوم الدنيوية و العلوم الأخروية أو الأمور الحسية و الأمور الغيبية أو أهل الكنيسة و أهل العلم أو قضايا الإيمان و قضايا العقل أو العلم و الإيمان ... الخ. في حين أني ناقشت الموضوع من حيث ماهي الحقائق الفكرية أي العلم الفكري و كيف نصل إليه. فالقضية هي ماهو العلم " الحقائق الفكرية " و ما هو الجهل " الأوهام و الظنون الخاطئة " و أي تصنيف غير ذلك سيؤدي إلى الضياع و الحيرة فالحقيقة هي المقبولة سواء كانت دنيوية أو غيبية أو عقلية أو فلسفية ... الخ و ما هو ليس بحقيقة ليس مقبولا




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:31 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    لا شك أن العقل هو وسيلتنا للوصول للحقائق الفكرية
    ، فلا يتم قبول شيء بدون دليل عقلي واضح ، و سنضع كل المباديء الرئيسية في ميزان عقلي واضح ، و سنضع كل المبادئ الرئيسة في ميزان عقلي عادل و موضوعي ، و سنقارن في أصولها و جذورها و حقها من الأدلة العقلية. و يكون بحثنا في الأساس نظريا حتى نبتعد عن التطبيقات الصحيحة أو الخاطئة في الواقع البشري لأي فكر ، و سنبتعد عن التأثر بالقوة فالميزان هو العقل ، و ليس ما تقوله دولة عظمى أو صغرى ، و سنبتعد كذلك عن التأثر بالبيئات و بالمعلومات الخاطئة و التجارب الشخصية ، فسنأخذ ما يقول أهل المباديء عن مبادئهم لا ما يقول خصومهم ، و سنبتعد عن الماضي و التاريخ و إذا نجحنا في ذلك إن شاء الله سنكون ابتعدنا كثيرا عن ظنون و شبهات و معلومات خاطئة تؤدي إلى الضياع .



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:32 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    (عدل بواسطة MaxaB on 15-07-2005, 10:14 AM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 07:37 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    3. تقسيم الحقائق إلى مادية و فكرية ، و العلم إلى مادي و فكري من شأنه أن يسهل علينا الإقتناع بأن التطور في مجال العلم المادي لا يعني بالضرورة التقدم في العلم الفكري. فالبعض يربط بين الموضوعين ، و هذا يعني أن تقدم الدول الغربية في العلوم المادية لا يعني أنها بالضرورة متقدمة في العلوم الفكرية ن فقد تكون كذلك أو لا ، و هذا يفسر أيضا التقدم المادي التكنولوجي الأمريكي و الياباني مع اختلافاتهما الفكرية الكبيرة ، كما أن العكس صحيح أيضا ، و قد نجد دولا متخلفة في المجالين معا ، كما أن الإختلاف بين العلم المادي و العلم الفكري يجعلنا نفهم أن معارضة بعض علماء الدين المسيحي أو غيرهم لحقائق مادية هو في أساسه تدخل في مجال غير مجالهم ، و هناك استثناءات سنتكلم عنها إن شاء الله تعالى في موضع آخر ، كما أن تكلم أهل العلم المادي و خاصة العلماء منهم في القضايا الفكرية هو تكلم في مجال غير مجالهم ، كما أن استخدام الأساليب و المفاهيم و التجارب العلمية المادية في مجال العلم الفكري خطأ فادح ، و خلط للأوراق أدى إلى ضياع الحقائق الفكرية أو تشويهها.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 09:48 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)




    4-من الأمور الهامة في بيان الحقائق الفكرية الإقتناع بأن هناك تشابه جزئي بين كثير من العقائد و الأيدولوجيات
    ، فليس كل ما تقوله الشيوعية و الرأسمالية خطا ، بل هناك خطأ و صواب ، فمثلا ليس الإختلاف بين النظام الإسلامي و الدول الغربية هو في الديمقراطية و حقوق الإنسان و إنصاف المرأة و مبدأ الملكية الفردية أو المفاهيم الإقتصادية المتعلقة بدور القطاع الخاص و العرض و الطلب و حرية التجارة و العمل و الإستثمار أو السياسات الإقتصادية ... الخ بل الإختلاف هو مع العلمانية ، و الهدف من الحياة و المفاهيم الصحيحة للحرية الشخصية ، و تحريم الزنا و الخمر والربا ... الخ و الذي يمكن اختصاره بكلمات قليلة في هل نختار توحيد الله سبحانه و تعالى و طاعته و شريعته ؟ أم نرفض ذلك. أي هو اختلاف حول الحقائق الفكرية الكبرى ، و مثل هذا يقال أيضا للإشتراكيين فنحن لا نختلف معهم حول انصاف العمال و الفقراء و محاربة التبذير و الإسراف و التعصب العرقي ، و هذا التشابه الفكري يجعلنا نقول أن بعض المباديء العلمانية حققت نجاحات جزئية ، و هذا لا يتعارض مع وجود جهل فكري كبير ، و فشل عريض في الجانب الأكثر منها. فالمشكلة ليست فيما نتفق عليه بل فيما نختلف عليه ؛ لأنه منبع الشر و الصراع في الأرض ، و نريد أن نعرف بأسلوب علمي و نقاش موضوعي من هو على حق ؟ و من هو على باطل ؟ لأنه إذا كان من يعرف الحقائق المادية قادر على بناء مصانع ناجحة فإن من يعرف الحقائق الفكرية قادر إذا طبقها على بناء الفرد و الأسرة و المجتمع و الولة على أسس من العدل و الحرية و السعادة


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 09:51 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    5- بداية نحن أمام احتمالين إما أن تكون هناك حقائق فكرية أو لا توجد حقائق فكرية فإذا عجز العقل البشري عن الوصول للحقائق الفكرية ، فليس من حق أحد أن يقول إن مبادئي صحيحة و مبادئ الآخرين خاطئة لأنه لا توجد حقائق " علم فكري ". ، أما إذا كانت هناك حقائق فكرية و صلنا إليها بعقولنا فإن هذه الحقائق هي النور و الصواب و الحكمة و يجب أن نستخدمها في حياتنا الفكرية كافة جوانبها العقائدية و السياسية و الشخصية ... الخ. فعلينا أن نقدسها و ندافع عنها و لا نرفضها نتيجة أهواء أو شهوات أو تقاليد خاطئة أو إتباع للأباء و الأجداد أو لمصالح أو لأرآء شخصية أو تصويت شعبي أو قانون أو رغبة حكومية ، فالحقائق تبقى حقائق حتى لو أنكرناها ، قال الأستاذ يوسف أبو الهيجاء " الحقيقة حقيقة سواء صدقت أنت بها أم لم تصدق ، انها حقيقة و لو لم يصدقها عقل. الحقيقة حقيقة لأنها حقيقة ، و ليس حقيقة لأن هناك عقل أو عقول صدقت بها الحقيقة باقية خالدة و لو لم يكن ثمة عقل "* . و من صفات الحقيقة أنها فوق السلطات و الأهواء و الأراء و الشهوات يربح و يسعد من يؤمن بها و يخسر و يشقى من يتجاهلها أو يرفضها باختصار الحقائق الفكرية لها نفس الحصانة العلمية للحقائق المادية ؛ فالحقيقة الفكرية لا تتغير مع الزمن و هي قوة عظمى دائما.

    * ص 140 مشكلة العقل و الحقيقة الأستاذ يوسف أبو الهيجاء

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب

    (عدل بواسطة MaxaB on 16-07-2005, 02:59 PM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

15-07-2005, 10:02 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    5. إذا كنا في مجال الحقائق المادية نستخدم عقولنا و نطبق التجربة و المشاهدة و الإستنتاج ، و ما نصل إليه من حقائق نقبله بغض النظر عن آرائنا السابقة ، و توقعاتنا و ظنوننا فوصولنا إلى حقيقة أن الماء يغلي عند 100 درجة مئوية تجعل أي كلام غير هذا باطل، و مرفوض ، فإن هذا هو المطلوب في الحقائق الفكرية ، نقول هذا لأننا نعلم أن هناك قناعات سابقة عند الكثيرين ، و نعلم أن هناك شبهات و معلومات خاطئة نتوقع أن ترفض حتى ما يثبت العقل صوابه ، فالبعض قد يصل إلى الحقائق الفكرية أو بعضها ، ثم يقول لا أقبل هذا : هذا تطرف ، هذا جمود ، هذا ظلم في حين أن الصحيح أننا لن نستطيع أن نحدد أهذا تطرف أم عدل أم ظلم قبل أن نعرف أولا ما هي الحقائق الفكرية ؟ فالظلم هو أن تنحرف أوترفض هذه الحقائق و العدل أن تطبقها. و قبل أن نجمع الحقائق الفكرية في مجال الحرية لن نستطيع تعريفها تعريفا صحيحا ، فالطريق الصحيح هو أن عقولنا هي التي ستوصلنا بإذن الله تعالى إلى الحقائق ، و إن وصولنا للحقائق هو الذي سيحدد لنا الحرية الصحيحة ، و العدل الصحيح و العقائد الصحيحة ، و من الأخطاء الكبرى في هذا الموضوع هو أن أدافع عن الحرية قبل أن أعرف ما هي الحقائق الفكرية لأن الحرية هنا تصبح إما هدف عام لا إختلاف بين البشر عليه ، أو مفاهيم كثيرة جدا متناقضة حسب ما لدى البشر من عقائد ، أي إعتقادات أن لديهم حقائق فكرية ، فالحقائق الفكرية هي التي تحدد معنى الحرية و ليست الحرية هي التي تحدد لنا ما هي الحقائق ؟


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2005, 02:46 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    - يمكن تعريف المجتمع الراقي بأنه هو الذي يعرف و يطبق أكبر قدر من الحقائق الفكرية ، و الحقائق المادية ، و أن الفرد الراقي هو الذي تسلح بسلاح العلم الفكري ، وسلاح العلم المادي ، فكلاهما له ثمرات طيبة يحتاجها الإنسان ، بل نرى أن الأولوية يجب أن تعطى للعلم الفكري لأنه مفتاح العدل و الحرية و السعادة الأسرية و الأخلاق الرفيعة و الوفاء و التضحية و التواضع و التعاون و الحب .. الخ ، و هذه الأمور لها علاقة بكل إنسان و عائلة و قبيلة و حزب و شعب و أمة و دولة ، فالعلم الفكري هو العمود الفقري لعقل الإنسان و عواطفه و سلوكه و علاقاته ، فالجهل به سيؤدي إلى التعاسة والقلق و المشاكل و الصراع .. الخ ، بحسب حجم الجهل و نوعه في حين أن أهمية العلم المادي أقل من ذلك ، و يكفيك منه مهنة كأن تكون طبيبا أو مدرسا أو عاملا ، و قد تعيش طول عمرك و أنت لا تعرف أساسيات الكيمياء أو الزراعة أو الحاسب الآلي . بل من يملك المال قد لا يحتاجه حتى لو تمتع بثمراته أما العلم الفكري فلا نستطيع الإستغناء عنه : أو الإكتفاء بأجزاء منه ، قال الأستاذ يوسف أبو الهيجاء : " إمتلاك الحقائق اللا مادية أهم بكثير من إمتلاك الحقائق المادية ، و إن خالطك شك فيما أقول فقارن بين هاتين الثمرتين إمتلاك السيارة ، و الشفاء من القلق ، أيهما أعظم و أهم ؟ ثمرة الحقائق المادية السيارة و الراديو و التلفزيون .. و ثمرة الحقائق الروحية الخلاص من القلق الذي هو مفتاح السعادة ، إن لم يكن هو السعادة بعينها "*.

    * ص 188 مشكلة العقل و الحقيقة الأستاذ يوسف أبو الهيجاء




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2005, 03:53 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    9- يقصد بالفلسفة : إيثار الحكمة ، أي البحث عن الحقائق بشكل عام سواء كانت مادية ، أو فكرية ، و أصبحت مع مرور الوقت متخصصة أكثر في القضايا الفكرية. فالفلسفة و الأديان و الرأسمالية و الشيوعية ... الخ ، هي جميعا تبحث عن الحق و الصواب في المجال الفكري، أي تبحث عن الحقائق الفكرية. ووجود التناقضات الكبيرة بين هذه المباديء و غيرها أدى إلى اختلافات و صراعات فكرية و سياسية و عسكرية و اقتصادية، فألفت الكتب الكثيرة التي تنتقد و تمدح ، و أقيمت المؤتمرات و الندوات ، و أنشئت المؤسسات و الجامعات و المدارس ، و من يقرأ في كتب الفلاسفة و العلمانية و علماء الأديان و غيرهم ، سيجد أن البشرية في حاجة ماسة لأن تضع الجهود الكبيرة ، و تسلط كثيرا من الأضواء على هذا الموضوع ، و تفكر بعقل صحيح و بموضوعية ، لا تريد مناقشات بيزنطية ولا جدل ، ولا مؤتمرات للدعاية الفكرية و السياسية ، و لا نريد صراعا فكريا ، بل نريد أن يجتمع بعض المخلصين الواعين بهدف البحث عن الحقائق الفكرية لخدمة البشر . نريد أن نتحاور و ندرس و نفكر و نناقش من أجل الوصول للحقائق ، و ليس لأي هدف آخر. نريد أن نخرج من تعصب و تقليد و معلومات خاطئة و بيئات تربوية عشنا بها ، و تضليل إعلامي ، و غش علمي ، نعم ستبقى أغلب هذه المباديء فهناك جهل و تعصب و مصالح و ضياع و ستبقى الإختلافات و الصراعات ، و لكن نريد أن يكون المخلصون في خندق الحق و الحقائق و الصواب و الخير لا في خندق لا أدري أو عقيدة ضالة أو ضائعة فكل الخنادق الأخرى هي خنادق الباطل و الخطأ والشر.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب

    (عدل بواسطة MaxaB on 16-07-2005, 05:10 PM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2005, 04:16 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    10- علم الواقع : هناك حقائق أخرى يمكن أن نسميها " علم الواقع " و هي تتعلق بالإجابة عن أسئلة مثل ماهي أسباب ارتفع نسبة الطلاق في مجتمع ما ؟ ماهي العقائد الفعلية لجماعة أو حزب أو شعب ؟ و ما الذي حدث في اليابان في القرن التاسع عشر ؟ و ماهي حقائق الأوضاع الإقتصادية في الهند ؟ و ماهي خلفيات هذا القرار أو الموقف ؟ و من يتآمر على من ؟ و من يملك أسلحة نووية ؟ و هناك اختلافات بين البشر في درجة معرفتهم بهذه الحقائق ، و هناك تناقضات كبيرة بينهم ، و حلها يتطلب جمع المعلومات الصحيحة ، و تحليلها كما يحدث في حل الغموض الذي يحدث في الجرائم و معرفة هذه الحقائق أو بعضها ضروري ، و لكنها ليست موضوعنا في هذا الكتاب ، و معرفة هذه الحقائق ذات أهمية خاصة في علم التاريخ و علم السياسة و الإقتصاد و أجزاء من علم الإجتماع و غير ذلك كما أن هناك علوم مثل الإدارة و التجارة و الإعلام و الموسيقى و الشعر و الأدب و اللغات و غير ذلك ، و هي علوم وضع البشر لها أصولا و قواعد و هي أيضا ليست موضوعنا.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2005, 04:21 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    11-
    من الأمور الهامة جدا أن نعرف ماهو العلم ؟ و ماهو الجهل ؟ فالعلم هو الحقيقة و الحق و الصواب و الشيء الصحيح ، فعندما نقول في العلم المادي أن الماء يتكون من الهيدروجين و الأكسجين ، فإن هذه حقيقة مادية أي علم ، و من يعرفها يكون عنده جزء من العلم المادي ، و الحقائق المادية كثيرة جدا ، و كلما زاد الإنسان معرفة بها أصبح عنده علم ، و قد يتميز به حتى يصبح عالما ، أم من يجهل الحقائق المادية فعنده جهل به ، و إذا كان لا يعرف مم يتكون الماء ، و لا يعرف حقائق مادية كثيرة ، فهو جاهل بالعلم المادي ، وكذلك يعتبر جاهلا من يعطي إجابات خاطئة على الأسئلة المادية ، و هذا أيضا ينطبق على العلم الفكري ، فمن لديه حقائق فكرية لديه علم ، و الحقائق الفكرية هي الإجابات الصحيحة على الأسئلة الفكرية ، أما من يعطي إجابات خاطئة ، أو لا يدري ، فعنده جهل ، وهو جاهل إذا كان لا يعرف الإجابات الصحيحة على الأسئلة الهامة في العلم الفكري ، و قد يكون الإنسان مثقفا فكريا و يعرف معلومات فكرية كثيرة عن الإسلام و الرأسمالية و الشيوعية ، و غيرها و لكن لا يعرف أيها المنهج الصحيح ، أو ماهي الإجابات الصحيحة على سؤال فكري مع معرفته بإجابات مختلف الأطراف ، فهذا عنده ثقافة ، و ليس علم ، فهو مثقف و لكنه جاهل ، و هذا يعني أن عندنا أربع مستويات في دائرة الفكر : أولها و أفضلها علم وثقافة ، و ثانيها علم بلا ثقافة ، وثالثها ثقافة بلا علم ، و رابعها لا علم و لا ثقافة.




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2005, 09:14 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    Quote: قد يكون الإنسان مثقفا فكريا و يعرف معلومات فكرية كثيرة عن الإسلام و الرأسمالية و الشيوعية ، و غيرها و لكن لا يعرف أيها المنهج الصحيح ، أو ماهي الإجابات الصحيحة على سؤال فكري مع معرفته بإجابات مختلف الأطراف ، فهذا عنده ثقافة ، و ليس علم ، فهو مثقف و لكنه جاهل ، و هذا يعني أن عندنا أربع مستويات في دائرة الفكر : أولها و أفضلها علم وثقافة ، و ثانيها علم بلا ثقافة ، وثالثها ثقافة بلا علم ، و رابعها لا علم و لا ثقافة.


    إئذنوا لي بالغياب يوما أو يومين .. لدواعي السفر .. و من ثم نكمل بإذن الله.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2005, 05:06 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    تعني الديموقراطية قضيتين رئيسيتين هما الحكم للاغلبية، ومن حق الاقلية ابداء الرأي وحرية التعبير... إلخ. فهذا هو جوهر الديموقراطية وهي قريبة جدا مما يسمى في الاسلام بالشورى الملزمة، ودرجة التشابه بينهما تصل الى 90% ان لم يكن اكثر، ولا توجد عندنا كمسلمين مشكلة مع الديموقراطية، بل اذهب الى القول ان الشورى الملزمة اكثر فائدة وتطورا من الديموقراطية الغربية، لأنها تدعو الى اقتصار الشورى على أهل العلم والاخلاص، فاذا اقتصرت الانتخابات مثلا على 25% من الناخبين الأكثر وعيا وعلما واخلاصا، فلا شك ان النتائج ستكون افضل من مشاركة الجميع، بمن فيهم غير الواعين وغير المخلصين، بشرط ان يمثل هؤلاء 25% من الطيف الشعبي باقتناعاته واعراقه بصورة تتناسب مع قوتهم الشعبية.

    2 ـ قال بعض علمائنا ان الشورى ملزمة للحاكم. وقال آخرون انها غير ملزمة. وأنا أرى ان الادلة التي ذكرها من يرون ان الشورى ملزمة اقوى، والشورى على كل حال جزء من الاسلام، وواجبنا ان نسعى إلى تطويرها وتقنينها والالتزام بها، فهذه إحدى نقاط ضعف المسلمين الرئيسية في عصرنا هذا. اما الديموقراطية فهي ليست جزءا من العلمانية، فالعلمانية تعني فصل الدين عن الدولة لا الديموقراطية، وهذا الفصل قد يؤدي الى الديموقراطية أو حكم الفرد أو حكم الحزب الواحد أو العرق الواحد أو الطبقة الواحدة. والدول الغربية هي دول علمانية ديموقراطية. ويقول الأخ عبداللطيف لن تكونوا ديموقراطيين حتى تكونوا علمانيين اولا، وهذا ليس بصحيح فبإمكاننا ان نوجد دولا اسلامية ديموقراطية كماليزيا واليمن، أي نوجد دولا تلتزم بالاسلام، الذي يكون الالتزام برأي الاغلبية في القضايا الاجتهادية من سياسية واقتصادية وتشريعية جزءا منه، وهذه القضايا مجالها واسع جدا.. الخلاف الفكري إذاً ليس مع الديموقراطية، بل مع العلمانية التي كانت تختبئ خلف الديموقراطية وحرية الرأي، فحقيقة الاختلاف هي بين الاسلام والعلمانية، فالعلمانيون والمتأثرون بالعلمانية لبسوا عن علم وبعضهم عن جهل أقنعة الديموقراطية والعقل والعلم والحرية، فظن الناس ان هذه هي القضايا التي يختلفون فيها مع الاتجاه الاسلامي والمسلمين، في حين ان المشكلة الحقيقية هي ـ كما قال الأخ عبداللطيف ـ في «منطق الأمس وعقليته». واقول اقتناعات العلمانيين وما فيها من كفر وشرك هي امتداد لأقوال فلاسفة قدماء وعقلية الامس، فلا جديد في المبادئ الفكرية فالحق قديم، وكذلك الباطل والعلمانية هي امتداد للفلسفة، ومفكرو العلمانية هم فلاسفة سواء كانت علمانية رأسمالية او اشتراكية او شيوعية او انتقائية او غير ذلك، فالجوهر واحد، وهو الاعتماد على العقل المجرد الرافض للدين سواء كان دينا صحيحا او خاطئا ومساحة الرفض (اللادينية) تتسع وتضيق من علمانية الى اخرى ومن علماني الى آخر.



    عيد الدويهيس: الديموقراطية أو العلمانية
    GMT 0:00:00 2004 الثلائاء 3 أغسطس
    القبس الكويتية


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق اهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2005, 03:08 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    أنواع العلم

    تعريف العلم هو الحقائق المادية و الفكرية و الواقعية ، و هذه أمور ثابتة لا تتغير مع الزمن ، و هي معلومات يقينية ليست ظنية و لا إجتهادية ولا إفتراضية ، و الوصول لها يتم من خلال أساليب علمية محددة ، و العلم هو إعطاء إجابات صحيحة على الأسئلة المطروحة ذات العلاقة


    تعريف الجهل هو الظن و الضياع و لا أدري ، ولا أعلم سواء في المجالات المادية أو الفكرية أو الواقعية ، و هو عدم معرفة الجواب الصحيح على الأسئلة المطروحة ، أو إعطاء إجابات خاطئة نابعة من أراء شخصية لم يتم الوصول لها بناء على أدلة يقينية.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب


                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2005, 03:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20858

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)




    العقل بين الدين والعلمانية.. إعادة ترسيم

    30/06/2001
    هبة رءوف عزت


    يعد تعريف العقل وحدوده (العقل) هما مناط الخلاف الحقيقي بين العلمانيين والإسلاميين في ساحاتنا الثقافية اليوم، وللأمانة فإن الخلاف حول العقل قديم قدم الفلسفة ذاتها والنظر الإنساني في مباحث الوجود والمعرفة والألوهية؛ فقد اختلف النظر للمفهوم وطبيعته وتشكله ووظيفته باختلاف رؤية الفلاسفة للعقل، وما إذا كانت المفاهيم –وبالتالي العقل الذي يحملها- هي وحدات مجردة فطرية يطورها الواقع عند أفلاطون وسقراط، أو أدوات تشكلها التجربة عند أرسطو، أو لبنات كامنة في العقل يدرك بها الوجود عند ديكارت، أو تجريدات من الواقع عبر الحواس لدى لوك ورايلي وهيوم وميل، أو مزيج بين أفكار قبلية وتجريد للتجربة الواقعية لدى كانط، أو أدوات يفهم بها العقل جدلية الأفكار في الواقع عند هيجل، أو تصورات ذهنية مستمدة من التجربة لها وظيفة في إدراك الواقع بشكل منطقي عند كارناب وراسيل وفريج.. وأخيرًا هي أدوات لغوية اتصالية عند فتجنشتين.

    باختصار: هل العقل مرآة الواقع وبالتالي معيار التقدم هو التجريب، أم أن هناك "ما وراء" لا يدركه العقل وبالتالي العقل عليه الاعتراف بحدوده وقيوده وقصوره، والأهم: كيف يمكن توظيفه لأقصى مدى حتى لا يُقيّد فيما دون قدراته الحقيقية ويعوق تطويره وازدهاره وإبداعه.

    ورغم أن هذا الخلاف حول العقل وطبيعته والمفاهيم وماهيتها كان أحد مباحث الفلسفة الغربية عبر تاريخها، فإن الذي يهمنا في هذا السياق هو الجدل الجاري حول "العقلانية" تحديداً، والذي مثَّل انطلاقة الفكر الليبرالي تاريخيًا في مرحلة الاستنارة ثم في مشروع الحداثة، والسعي لتغليب العقلانية، وهو ما ارتبط بعلمنة العقل الأوروبي، فالعلمانية ليست فصل الدين عن الدولة بل هي بالأساس قضية عقلية- مفاهيمية مرتبطة بالتصورات الذهنية الفكرية والمناخ العلمي والثقافي، وكان هذا النقاش هو الذي أثمر بلورة الأطروحات الليبرالية بشأن الفرد والدولة وقيم الحرية، وبلور مفاهيم الحقوق والمواطنة.

    لذا لم يكن غريبًا أنّ أبرز تعريفات العلمانية تجعلها قرينة العِلْمية والعقلانية، وأن يكون وصف مراحل العلمنة متطابقًا مع خصائص الدولة الحديثة ومراحل نموها وتطورها، من تقسيم مؤسسي، وتباين وظيفي، وتمدين، وتصنيع، وتحديث.

    وقد أدى اقتران العقلانية بالعلمانية والليبرالية بنظريات التحديث، إلى التوجه نحو الضبط للمفاهيم تأسيسًا على الواقع؛ وذلك نفيًا لأية "لاعقلانية" للمنهج والمفاهيم، وتحوّل "العلم" مع الوقت إلى مذهب ومعتقد في ذاته، وصارت العلوم الطبيعية هي علوم سيطرة الإنسان على الكون والطبيعة، وهذا جوهر وغاية العقلانية والعلمنة، فقد مثَّلت تلك العلوم النموذج للضبط والدقة التي بدأت مناهج الدراسة الاجتماعية والإنسانية والسياسية تحتذي بها، وهكذا بدأ الاهتمام من جانب تلك الحقول المعرفية لتقديم تعريفات دقيقة للمفاهيم، والسعي لتحويلها إلى مصطلحات بالغة الدقة، فظهرت قواميس المصطلحات الاجتماعية.

    الإنسان والمادة .. هناك فرق

    وكما أن محاولات فهم العقلانية والعلمنة تستلزم إطلالة على النظرية الاجتماعية، وبحثًا في كتابات علم الاجتماع الديني؛ لأن النظرية الاجتماعية اعتبرت العلمنة "معلومًا من العلم بالضرورة" فلم تحاول الإطناب في التنظير لها أو حتى تعريفها بدقة خارج مسلمات فصل الدين عن الدولة والمجتمع –كذلك فإن تطوير المفاهيم باتجاه المعيارية كان يسير متلازمًا مع ضبط مفاهيم علم الاجتماع بالتجريب في المرحلة السلوكية، وهو ما أشار كولمان- أبرز أساطين هذا العلم- لخطورته؛ فالفارق بين المفاهيم التي تتعامل مع المادة وتلك التي تتعامل مع الظواهر الإنسانية والاجتماعية يحتّم التمييز بين أنواع المفاهيم، واختلاف حدود العقل وقدراته في فهم الظواهر باختلاف الظواهر ذاتها، بل وباختلاف غاية ومقصود العلم ذاته.. فهل هدف البحث الاجتماعي هو التحكم في إدارة السلوك الاجتماعي (الهندسة الاجتماعية) عبر دراسة سلوك الفرد، وأي خلل في فهم سلوك الفرد يعكس قصور في المنهج، أم أن النظرية لها آفاق قيمية كلية لا تصلح للقياس على هذا الهدف للنظرية الاجتماعية، بل تدخل ضمن رسالة العلم ودوره التقويمي لمسيرة المجتمع وفق غايات المجتمع وقيمه ومساره التاريخي المتطور؟

    عودة الأسطورة لفهم الواقع

    ونلاحظ أن العقلانية قد صارت مع ربطها بالتجريب والواقع ونفي الـ"ما وراءية" و"التجاوز" عنها مرادفًا للإمبريقية وعدم السماح بأي خلاف أو غموض؛ بهدف الوصول إلى الدقة المعيارية، لكن هذه العقلانية التي تحاول إدراك "موضوعية" المفاهيم ودقتها تعرضت لانتقادات أعادت فتح النقاش بشأن حدود "العقلانية" و"اللاعقلانية"؛ فإذا كان معيار عقلانية أمر ما هو القياس، وأن العقلانية هي الوضوح والوعي الكامل والواقعية الصارمة، وما يناقض ذلك هو بالضرورة "لاعقلانية" -فقد بدأت مراجعة هذه الافتراضية بشكل جاد في العديد من الحقول الدراسية، عبر بحث علاقة العقلانية بعدة مفاهيم أبرزها: مفهوم الأسطورة؛ فقد اعتبرت العقلانية أن مساحة الأساطير هي مساحة غير واقعية ولاعقلانية، وربطت العقل بالواقع والتجريب والضبط والموضوعية، لكن علم الاجتماع شهد عودة الاهتمام بالأسطورة، باعتبارها أداة لفهم الواقع وتفسيره عبر نسق أفكار جماعي في ثقافة ما، باعتبارها ليست نقيض العقل، بل هي قصص كبرى لها وظيفة تفسيرية هامة ودور محوري في دعم الرابطة الاجتماعية، وأنها تعبير عن اللاوعي الجماعي، هذا اللاوعي الذي هو بدوره ليس مناقضاً للعقلانية، بل هو مساحة من مساحات العقل الإنساني.

    وقد بدأ علماء الاجتماع في إعادة اكتشاف الوظائف الاجتماعية المختلفة للأسطورة، بل وذهب بعضهم لاستخدام المفهوم ذاته في مواجهة بعض المسلمات في الدوائر العلمية ذاتها، وتوسيع دلالات مفهوم الأسطورة لتشمل مسلمات العلمانية ذاتها التي استقر الظن طويلاً على أنها يقين علمي. وفايتس في دراسته لمفاهيم العلوم الإنسانية يذهب إلى أن الزعم بأن المفاهيم الاجتماعية والإنسانية يمكن ضبطها مثل المفاهيم العلمية للعلوم الطبيعية هو ذاته "أسطورة".

    وبرز أيضاً الاهتمام بمفهوم المجاز؛ فقد زاد الاهتمام في دوائر النقد الأدبي بمفهوم المجاز؛ باعتباره يمثل مسافة بين الواقع والعقل، وقدرة للعقل على الإضافة والحذف من مكونات المفاهيم، وأن النظر للواقع بشكل موضوعي صارم هو قول غير صحيح، وأن المجاز والاستعارة لا يخلو منهما أغلب المفاهيم الاجتماعية في المعاجم والقواميس. كما أشار البعض إلى تواتر الاستعارة المفاهيمية من حقل لحقل ومن مجال لآخر، سواءً في العلوم أو في الحياة اليومية. وأكدوا أنها تتكرر بشكل مطّرد، وأن المجاز أو الاستعارة ليست فقط أسلوبا بلاغيا، لكنها طريقة تفكير يتم بها إعادة تشكيل الخرائط الذهنية والمفاهيمية، وكسر دوائر الإدراك الجامدة، أي أنها أداة لتطوير المفاهيم والنقلات المعرفية، وأبرز أمثلة ذكروها هو الاستخدام المتكرر في الخطاب السياسي لاستعارة الوطن الأم، أو الدولة الصديقة وغيرها من الأمثلة.

    كذلك عاد الاهتمام في مجال علم النفس باللاوعي، بعد أن غلب الاهتمام بالإدراك وقياسه سنوات طويلة، وهو ما انعكس بدوره على نظريات اللغة وعلاقتها بالعقلانية: بين القصد والدافعية وراء المعنى من ناحية، وقضايا الذاتية والموضوعية من ناحية أخرى، وذهب البعض إلى أن القصد لا يعني الذاتية، بل هو جزء من الوعي، وأكدوا أن القصد مرتبط بغائية الفعل الإنساني، وإلا لصار هذا الفعل عبثيًا، وهذه الغائية الذاتية هي جوهر العقلانية والرشد، وأنها لا تتناقض مع الخيال والاستشراف والحدس، بل كلها من العقل، وأكدوا على فكرة "الذاتية المشتركة" بدلاً من الموضوعية الجامدة.

    وقد أدت هذه المراجعات إلى دعم مناقشة النظرية الاجتماعية لفكرة العقلانية ودلالاتها، وأنها لا تعني وحدة الرؤى أو الواحدية في تقدير المصلحة وتحديد الخيارات المجتمعية، وأن هذه التعددية في علاقة العقل بالواقع هي التي تخلق عدم اليقين في المجتمع، وتسمح بتعدد الرؤى، وهو جوهر الديمقراطية، بل وأكدوا على الحاجة إلى دراسة اللاعقلانية في النظرية والواقع، وأن الرموز والإشارات وأثرها في اللاوعي أهم بكثير من دراسة القوانين لفهم الوقائع وسلوك الفاعلين، وأنه حين يصعب تحكيم العقلانية الصلبة في الحياة الاجتماعية يزداد دور القيم والرؤى الأيدلوجية في صنع القرار السياسي على حساب الحسابات الصارمة.

    ويجد الباحث في كتابات نقاد الحداثة هذا التوجه لعودة الاهتمام باللاوعي، وأنه هو الذي يحقق التجاوز للحظة الآنية، ويفرقون في هذا السياق بين الزمن العقلاني والزمن الاجتماعي، في إشارة لتركيب العقل الاجتماعي وربطه من خلال اللاوعي والذاكرة بين الماضي والحاضر، بافتراض القبول لمنطلق ورؤية الحداثة للتقدم من منظور خطي.

    الإخفاق أدى للمراجعة

    وأخيراً وليس آخِراً كان من أهم المفاهيم التي شهدت مراجعة في ارتباطها بالعقلانية مفهوما الدين والعلمنة؛ باعتبارهما مفهومين أساسيين في الفكر الغربي، يحمل أولهما دلالات سلبية في فكر الحداثة؛ باعتباره مناقضًا للعقل وقيم الحرية، في حين حظي الثاني بالدلالات الإيجابية؛ باعتباره قرين العقلانية وهو ما جعله مفهومًا محورياً في فكر الاستنارة والحداثة في مباحثها المختلفة وأطروحتها بشأن النظام السياسي والرابطة الاجتماعية، ومساحات العام والخاص، وطبيعة الدولة، وتشكيل المجتمع المدني.

    وقد رأى برتراند راسيل مبكراً أن النسق الفلسفي لليبرالية كان هو النسق الديني معكوسًا: ففي مقابل الله كمطلق تمّ وضع الدولة القومية، أي أن نسقا ثقافيا حلّ محل النسق الثقافي ما قبل الحداثي، وهو التغيير الثقافي الذي وصفه بعض علماء الاجتماع بأنه كان بمثابة "إعادة توطين" للعقل الغربي في مساحات مفاهيمية جديدة خالية من الغيب والقيم المطلقة، وتزامن مع هذا الانتقال المفاهيمي تغير دلالات مفهوم العلمانية وإيحاءاته، فبعد أن كان في القرون السابقة قبل الاستنارة سلبيًا ومناقضًا للكنيسة والدين، صار مفهومًا وصفيًا محايدًا إبّان عصور الاستنارة، ثم مع تطور الحداثة تحولت العلمانية لمفهوم إيجابي، بل وعملية العلمنة ذات صورة تحمل مضمونًا حتميًا تاريخيًا.

    وقد قدمت النظرية الاجتماعية في الستينيات تعريفاً للدين باعتباره تصورا ذهنيا "مصنوعا اجتماعيًا" وهكذا فإن الدين يُدرس في سياقاته الاجتماعية وتطوره التاريخي، ويخضع للتحليل الاجتماعي باعتباره ظاهرة اجتماعية، لكن بعض رواد علم الاجتماع الديني أدركوا أن الاشتباك مع الدين لا بد أن يستدعي إشكاليات نظرية مرتبطة بعلاقة العلمنة بالعقلانية؛ لذا تحدثوا عن وراثة علم الاجتماع للفلسفة، وتحفّظوا على الدراسة الوضعية المحضة للدين، وأكدوا على أهمية التاريخ في فهم الظاهرة الدينية، وأن فهم الدين يجب أن يتم في إطار علم اجتماع يحتفظ بمنطلقات "إنسانية"، تدرك أن الإنسان له جوانب مطلقة لا يمكن اختزالها في الطبيعة وحدها، وهو إدراك يعكس تردد علم الاجتماع في إطلاق أحكام نسبية بشأن الدين، مع تردده في نفس الوقت في الستينيات في العودة لجدل الإطلاق والنسبية من منظور فلسفي.

    وقد بدأت الكتابات الاجتماعية -مع تنامي دور الدين في الحياة الاجتماعية، ثم إخفاقات العلمنة في الكثير من وعودها بتحقيق العدل والحرية، والأزمة النظرية التي بدأ مشروع الاستنارة يواجهها في أهم مفاهيمه النظرية وأبرزها مفهوم الحقوق- بدأت بعض هذه الكتابات تدعو لمراجعة مفهوم العلمانية، بل والحذر في استخدامه؛ لغموضه ولأنه تمّ تحميله بمواقف أيدلوجية وأساطير، بل وذهب البعض إلى حد الدعوة لإسقاطه من الاستخدام بالكلية.

    تفاوض على أرضية العقلانية

    وكان نمو الحركات الاجتماعية والاحتجاجية الدينية في الثمانينيات والتسعينيات مدعاة لتقوية هذا التيار في النظرية الاجتماعية وعلم الاجتماع الديني والناقد لمسلمات العلمنة ونقض الدين، والذي شكل تحولاً في النظرية كي تتمكن من التعامل مع متغيرات عودة الدين للمجال العام، وعودة القيم إلى المجال السياسي والاقتصادي؛ وهو ما مثَّل نقضاً لمسيرة الحداثة.

    ولعل التطور الأحدث في مجال عودة الانشغال بعلاقة الدين بالعقلانية هو عودة هذا الانشغال للفلسفة ذاتها؛ إذ بعد أن تغافلت الفلسفة طويلاً عن هذا الإشكال عاد مرة أخرى ليتم كما يصف دوفريس Hent De Vries "إعادة ترسيم الحدود" بين الدين والعلمانية على أرضية العقلانية ، ومراجعة العلاقة بين الدنيوي والمقدس، والعقل والوحي، والفلسفة وعلوم الدين، وأكد دوفريس على الحاجة لإعادة صياغة تلك المفاهيم، و"التفاوض المفاهيمي" حول حدودها؛ لأنها بالغة الدلالة في أبرز قضايا وانشغالات العقل المعاصر الآن، كقضايا الديمقراطية والعولمة والتسامح والهوية، وتحديات الواقع الافتراضي المتخيل الذي خلقته وسائل الاتصال وشبكة الإنترنت وأثرها على الذات والهوية، كما أن تلك المراجعة لازمة لتطوير النظرية الثقافية.

    ويذهب دوفريس إلى أن الواقع المتغير وتداخل الدين مع العلم وتوظيف الحركات الدينية الاجتماعية لأعلى مستويات التقنية كل ذلك جعل التقسيم التقليدي بين العقل والعلمانية من ناحية، والدين واللاعقلانية من ناحية أخرى يتهاوى؛ ولذلك فإن مفاهيم الدين والعولمة والعقلانية تستلزم مراجعة وإعادة بناء لتستوعب تلك التحولات الكبرى، فضلاً عن دخول الدين في مبحث ومساحة المطلق/ المتجاوز/ المقدس التي تشغل الفلاسفة، سواءً في قبولهم بها أو محاولتهم استبدال مضمونها بمضمون "إنساني"، لا "ديني".

    مراجعات أكثر ترتيبا

    وختاماً فإن العولمة التي نُظر إليها على أنها تمثل تحدياً لقيم الدين بنشر ثقافات عديدة تنحو للنسبية.. هذه العولمة هي أيضاً التي أتاحت للدين توظيف الأدوات التقنية، وشهدت انفتاح الدين ذاته على الفلسفة والعلوم؛ لأن الرؤية الدينية لا تستطيع التواصل مع هذا الواقع دون أن تشتبك معه بالتفاعل الإيجابي، وعلاقة العقلانية بالدين والعلمنة؛ لذا صارت موضع مراجعات لجعلها أكثر تركيبًا من الرؤية البسيطة الثنائية المتنافرة التي سادت طويلا.

    إننا نشهد صعوداً لتصور للعقل الإنساني، يتأسس على أنه مركب ومتجاوز للمادة ويستعصي على المعيارية والضبط، سواء أكان مصدر هذا التجاوز مستويات العقل الداخلية (وعي/ لا وعي) أو قدرة العقل على التجريد والإبداع والإضافة (المجاز/ الأسطورة)، أو تفاعل العقل مع المطلق والمقدس (الدين).

    ولعل هذه الرؤية المتجاوزة للعقل الإنساني هي التي نحتاج في الفكر الإسلامي الآن للنظر والاجتهاد فيها؛ لإعادة بناء تصورات عميقة لإشكالية حقيقية تواجه الإنسان ومستقبله على هذا الكوكب.. تصورات تنطلق من الربط بين العقل والوحي والسنن، وتخاطب العالمين.

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2005, 04:32 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    الإجابات العلمانية



    الصراع بين المخلصين : مجال العلم الفكري هو البحث عن الحقائق في العقائد و الأنظمة السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية و الشخصية ، أي ما هي العقائد و الأفكار الصحيحة ؟ و ماهي الخاطئة ؟ و ماهو الحق ؟ و ماهو الباطل في الأيدولوجيات و المناهج و الآراء الفكرية ؟ أي ما هو طريقنا لمعرفة هل الإسلام نظام فكري صحيح أم لا ؛ و كذلك بالنسبة للرأسمالية و الشيوعية و المسيحية و الإشتراكية و النازية و اليهودية .... الخ ، و نحن نريد أن نعرف الحقائق الفكرية لأننا على أساسها نستطيع بناء حياة صحيحة في عقائدها و اقتناعاتها و سلوكها ، و حتى نقف مع الحقيقة و النور و الحكمة و البصيرة ، و نبتعد عن الجهل و الظلام و الضياع و الحيرة ، فالحقائق هي التي ستوضح لنا العدل من الظلم ، و الحرية من الفوضى ، و العبادة الصحيحة من العبادة الخاطئة ، و الإعتدال من التطرف .. الخ ، و إذا عرفنا الحقائق الفكرية فنستطيع تصنيف الأفراد و الأنظمة و الدول إلى أهل حق و حكمة و إلى أهل باطل و ضلال سواء بصورة كلية أو جزئية، و نستطيع حل كثير من الإختلافات و الصراعات التي تحدث بين المخلصين من أصحاب المباديء الكثيرة ، لأن اختلاف المخلصين سببه إعتقادهم أن مبادئهم صحيحة ، فالمباديء الفكرية هي أاس إتخاذ الدساتير و القوانين و المواقف السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و هي المتحكمة في الأفراد و الأسر و القبائل و الشعوب و الأمم ، و نعلم أن كثيرا من الأفراد و الدول و غيرهم يتحركون بناء على مصالحهم و شهواتهم و الطمع و الخوف ... الخ ، إلا أن المخلصين هم الذين يتحركون بناء على إقتناعاتهم بأن هذا الأمر حق وواجب ، فالإقتناعات الفكرية هي العمود الفقري لأعمال و أقوال و أهداف المخلصين ، فهم اختلفوا و تصارعوا بينهم لإعتقاد كل فريق منهم أنه يمتلك الحقيقة الفكرية ، نريد أن نصرخ كما صرخ أرخميدس عندما أكتشف قانون الطفو المادي " وجدتها " ، نريد " وجدتها " في المجال الفكري. قال الأستاذ يوسف أبو الهيجاء " أما من يريد أن يحس بمقدار ما تتمتع مشكلة الحقيقة من إشكال فما عليه إلا أن يحاول جادا أن يصنع من مجموعة أفراد أمة واحدة ، و ما عليه إلا أن يحاول أن يفض خلاف تعمقت جذوره بين أقوام ، أو أن يجعل من الآخرين أوالأغيار على حد تعبير حكماء صهيون إخوانا عزيزين عليه بتبنيهم فكرة عزيزة عليه يتبناها "



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2005, 04:43 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    ما هي العلمانية ؟


    تعود أصل كلمة العلمانية إلى اللاتينية : " و هي مأخوذة من كلمة Secularism و تعني الدنيا أو الدنيوية أو اللادينية " " و العلمانية حركة تاريخية حملت الأفراد داخل المجتمع الغربي من المجتمع ( الثيوقراطي ) الديني إلى المدنية الأرضية ، و في هذا السياق ، لم يعد الإنسان مجبرا على تنظيم أفكاره و أعماله وفق معايير فرضت على أنها إرادات إلهية " و جاء في قاموس أكسفورد التعريف التالي " العلمانية مفهوم يرى ضرورة أن تقوم الأخلاق و التعليم على أساس غير ديني" وبكلمات أخرى يرى العلمانيون أنهم بعقولهم المجردة ، و بدون الحاجة إلى رسالات سماوية و أنبياء الوصول إلى العلم الفكري ( الحق و الصواب ) في العقائد و الأنظمة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و أن العقل وحده قادر على تحديد العدل من الظلم ، و الحرية من العبودية ، و الحياة الزوجية السعيدة ، و النظام الإقتصادي الصحيح ... الخ ، قالت الأستاذة إنعام أحمد قدوح " تنحصر عناصر العلمانية الأساسية و خطها الفكري في جملة نقاط هي :

    1. الدنيا أو الحياة الدنيوية

    2. اللا دين مقابل الدين

    3. فصل الأخلاق عن الدين ، و كذلك فصل العلم عنه

    4. إقامة دولة ذات مؤسسات سياسية على أساس غير ديني
    "

    و إذا كانت هذه هي العلمانية ، فمن المهم أن نفصلها عن الديمقراطية و حقوق الإنسان و التقدم التكنولوجي و غير ذلك من أمور يعتبرها البعض ذات علاقة بالعلمانية ، و هي فعلا ليست كذلك فقد تكون علمانيا و لكنك لست ديمقراطيا ، أو لا تؤمن بحقوق الإنسان . كما أن تعريف العلمانية بأنها العالمية أو العقلانية أو العلمية هو من باب خلط الأوراق و
    تضييع الحقائق و البديهيات فالعلمانية هي الطبعة الجديدة من إقتناعات الفلاسفة و أرائهم ، و العلمانية هي الإمتدادالطبيعي للفلسفة و العلمانيون هم الفلاسفة الجدد
    .



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2005, 04:49 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    أسئلة للعقل العلماني :


    سنسأل الآن بعض الأسئلة الفكرية الهامة ، و سنرى بعد ذلك الإجابات التي قدمها لنا العقل العلماني ، و هل هي إجابات صحيحة أم لا ؟ و كيف وصل إليها ؟ ومن هذه الأسئلة :

    أ- في مجال العقائد : هل الله سبحانه و تعالى موجود أم لا ؟ و إذا كان موجودا فما هي صفاته ؟ و لماذا خلقنا ؟ و ماهو أصل الإنسان ؟ و هل هناك حياة بعد الموت أم لا ؟ و هل هناك أنبياء أم لا ؟ و كيف نعبد الله بطريقة صحيحة ؟ و إذا لم يكن وجود الله سبحانه و تعالى حقيقة ، فماهو هدفنا من الحياة ؟ و من يضع هذا الهدف ؟ و ماذا سنفعل مع من يعارض هذا الهدف ؟

    ب- ماهو النظام الإقتصادي الصحيح ؟ هل هو النظام الرأسمالي أم الشيوعي أم الإشتراكي أم الإسلامي ؟ و هل النظام الربوي حق أم باطل ؟ و هل نسمح بوجود قطاع خاص أم نرفض ذلك ؟ و هل نسمح بالقمار أم لا ؟ و هل نوافق على أن تصل ثروة بعض البشر إلى ملايين الدولارات أم لا ؟ و هل من حق الإنسان أن يتصرف بماله كيف يشاء ؟ و هل من حقه أن يتبرع به كله لأعمال الخير أو لجمعيات الرفق بالحيوان ؟ و هل من حق زوجته أن تشاركه في ماله أم لا ؟ و هل للفقراء حق في مال الأغنياء أم لا ؟

    ج- ماهو النظام السياسي الصحيح ؟ و هل يحكمه العمال أم الأغنياء أم العلماء ؟ و هل يكون الحكم فيه للأغلبية أم للأقلية أم لفرد ؟ و ماهي مواصفات الأغلبية هل هي عرقية أم سياسية أم دينية أم طبقية أم مهنية ؟ و ماهي حقوق الأقلية ؟ و ماهي حدود حرية الرأي ؟ أم أنها بلا حدود ؟ و هل نساوي بين العلماء و المثقفين و غيرهم في حقوق الإنتخاب و الترشيح أم لا ؟ و هل نسمح بوجود أحزاب دينية أو طبقية أو علمانية أو نرفض بعض أو كل هذا ؟ و ماهو موقفنا من التعصب العرقي ؟ و ما الفرق بين التعصب و الإنتماء العرقي ؟ و ماهو موقفنا من تعارض المصالح بين العمال و التجار و بين المستأجر و المالك ؟ و هل الديمقراطية الصحيحة هي تلك التي في أمريكا أم هي التي في روسيا الشيوعية سابقا ؟ و هل نساوي بين البشر في رواتبهم أم نرفض ذلك ؟ و هل العدالة الإجتماعية أهم كما تقول الشيوعية أم أن الحرية الفردية أهم كما تقول الرأسمالية ؟

    د- ما هي أسس الحياة الزوجية الصحيحة ؟ و ماهو الأسلوب التربوي الصحيح لتربية الأبناء ؟ و هل نسمح بالطلاق أم لا ؟ و ماهي الحقوق و الواجبات المترتبة عليه ؟ و كيف نوزع الميراث بطريقة عادلة ؟ و من هم الورثة ؟ و هل الزنا حرية شخصية أم فساد مرفوض ؟ و هل نسمح ببيع المجلات و الأفلام الجنسية ؟ و ماهو نظام العقوبات العادل للمخدرات و الإغتصاب و القتل و السرقة ؟ و ماهي السعادة ؟ و كيف نعالج الأمراض النفسية ؟ و هل نسمح بالإجهاض أم نرفضه ؟ و هل الأنانية صفة محمودة أم مذمومة ؟ و هل الغيرة ميزة أم صفة سيئة ؟



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2005, 05:12 PM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 21503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    المضحك في الامر، انو لوفي علمانيين في السودان، فهم بالضبط وطاويط الاسلام السياسي، حيث لاوجود لقيم الدين كموجه لي حياتم، لوكانو افراد، ام حركة، ام دولة:

    *كافراد، يكفي مايثار حول شخصية كبيرهم الذي علمهم السحر، دكتور ترابي، ومن اعضاء المنبر المشرف المابشرف!

    *كحركة ودولة، منسوبي الاسلام السياسي، يظلون، افسد من مشي علي قدمين في السودان، منذ ايام الخلافة الاسلامية في السودان، منبع الاسلام السياسي في السودان.

    بعد ده كلو الواحد فيهم يملا خشمو او يسوي ليك، العلمانيين فعلو وتركو!

    Maxb هذا من غلاة دبابي نظام مجرمي الحرب اللاعلماني في السودان!

    بالله جهنم العلمانية، ولاجنة اسلام امثالكم!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 03:36 AM

Elawad Eltayeb
<aElawad Eltayeb
تاريخ التسجيل: 01-09-2004
مجموع المشاركات: 5289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: Bashasha)

    كتبت الأخت مهيرة على لسان المغفور له الشيخ الشعراوي ما يلي:

    Quote: عطاء الرب مكفول لكل من خلق
    مؤمنهم
    وكافرهم،
    فهو-سبحانه وتعالى- الذى استدعاهم للوجود وخلقهم. ولذلك فأنه سبحانه
    يضمن لهم رزقهم(اذا اتخذوا الاسباب)
    وحياتهم،
    فالشمس تشرق على المؤمن والكافر،
    والمطر ينزل على من قال (لا اله الا الله)ومن جحده وعصاه،
    والهواء يتنفس به ذلك الذى يقيم الصلاة، والذى لم يركع لله ركعة فى حياته،
    والطعام يأكله الذى يحب الله، والذى يكفر بنعمه تعالى،
    ذلك ان هذه عطاءات ربوبية
    يعطيها الله تعالى
    لكل خلقه فى الدنيا.





    أنا لا أعترف بالعلمانية التي تتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته

    وأنا ضد الدولة الدينية التي حكمت السودان بإسم الأسلام وسامت الناس سوء العذاب


    لو كان العقل العلماني عاجزا عن إدراك حكمة الخضوع لحاكمية الله

    فإن عقل الدولة الدينية هو الأكثر عجزاً في تطبيق هذه مقاصد هذا الخضوع

    لهذا السبب لاقت المدرسة الصوفية مكانتها في السودان

    ويشق السودانيون طريقهم لدولة مدنية
    تقيهم
    تشدد العلمانية
    وتعصب الدولة الدينية


    العوض الطيب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 05:55 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: Elawad Eltayeb)


    الأخ .. العوض الطيب
    بعد التحية
    Quote: أنا لا أعترف بالعلمانية التي تتطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته

    وأنا ضد الدولة الدينية التي حكمت السودان بإسم الأسلام وسامت الناس سوء العذاب


    و أنا أيضا ضد الدولة الدينية التي حكمت السودان باسم الإسلام و سامت الناس سوء العذاب .. و الحمدلله أن الناس يعلمون أنها حكمت باسم الإسلام .. و لم تطبق الإسلام
    Quote: فإن عقل الدولة الدينية هو الأكثر عجزاً في تطبيق هذه مقاصد هذا الخضوع

    هذه العبارة بها تعميم مخل .. بمعنى أن مصطلح الدولة الدينية هو مصطلح دخيل على ثقافتنا .. فنحن لم نعرف عن الدين أنه أي دين و السلام .. فالدولة الدينية ممكن تكون بوذية مثلا .. الدولة الإسلامية أمر تحقق عبر 14 عشر قرنا من الزمان .. و لها نماذج مشرفة جدا .. طبقت فيها مقاصد الخضوع لحاكمية الله .. نحن نريد أن نجتلي هذه النماذج المشرفة التي عاشت بنجاح كامل .. و نعيد تطبيقها على أرض الواقع.

    شكرا لك


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 02:03 AM

Sana Khalid
<aSana Khalid
تاريخ التسجيل: 01-02-2005
مجموع المشاركات: 2740

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    السيد بشاشا...
    Quote: المضحك في الامر، انو لوفي علمانيين في السودان، فهم بالضبط وطاويط الاسلام السياسي، حيث لاوجود لقيم الدين كموجه لي حياتم، لوكانو افراد، ام حركة، ام دولة:

    *كافراد، يكفي مايثار حول شخصية كبيرهم الذي علمهم السحر، دكتور ترابي، ومن اعضاء المنبر المشرف المابشرف!

    *كحركة ودولة، منسوبي الاسلام السياسي، يظلون، افسد من مشي علي قدمين في السودان، منذ ايام الخلافة الاسلامية في السودان، منبع الاسلام السياسي في السودان.

    بعد ده كلو الواحد فيهم يملا خشمو او يسوي ليك، العلمانيين فعلو وتركو!

    Maxb هذا من غلاة دبابي نظام مجرمي الحرب اللاعلماني في السودان!

    بالله جهنم العلمانية، ولاجنة اسلام امثالكم!


    لماذا كلما تاهت بكم السبل..و أعجزتكم الإجابة ركضتم لمهاجمة الإسلام بربطه بالكيزان...و شيخهم غير الموقر...؟؟؟!!
    هل الإسلام رسالة الشيخ الترابي؟؟!!
    هل الصحابة و السابقين هم أتباع الترابي...؟؟؟!!!
    أم أنكم تتجاهلون..حتى كاد الجهل أن يعمي بصائركم حقاً... تتجاهلون حقيقة أن الترابي و أتباعه لا يعبؤون بالإسلام مثقال ذرة...غير أنهم اتخذوه مطية للوصول لأطماعهم...فلا عجب إذن ان كانوا مفسدين و دعاة فساد ..و ليسوا دعاة إسلام...!!!
    و أنتم كمثل الترابي..لا تعبؤون للإسلام مثقال ذرة..و تعلمون من أمر الترابي و أتباعه ما تعلمون ..غير أنكم لا تهاجمونهم هم...بل اخترتم أن تحملوهم خنجراً تغرسونه في خاصرة الإسلام كلما أعيتكم الحجة....!!!!

    من أين تعرف الأخ مكسب...من أين لك بمعلومة أنه من دبابي الإنقاذ...أو سدنة الترابي...هل ضاق عليك قميص التهمة فلجأت لخلعه على أول من تختلف معه؟؟؟؟!!!
    أم أنه الإفلاس مرة أخرى...و أسرع طريقة للخروج من فخ العجز عن الحوار؟؟؟؟!!!!

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 08:09 AM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 21503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    "الاخت" سناء خالد،

    والفرق شنو بينكم او بين الترابي؟

    تنكركم او تهربكم من ابرز رموزكم، لايغير في الامر شئ، بل علي العكس يؤكد ماذهبنا اليه حول علمانية الاسلام السياسي!

    اذا مصرة من باب الجك ان لاصلة لك بالترابي، نذكرك كيف الهوس ذهنية وطريقة تفكير، او مابطاقة عضوية سوي في الشعبي او الوطني، سوي جناح شيخ هدية، ولاحاج ابزيد!

    لولسة برضو عايزة دليل علي هوسك الديني، فلانحتاج ان نذهب ابعد من سطرينك اعلاه، حيث اعتبرتي وجهة نظرنا في علمانية امثالكم، هجوم علي الاسلام وخنجر في خاصرة الاسلام!

    ده هوس لايختلف عن هوس ناس زرقاوي وبن لادن في مقدار الهوس. اما تجسيمك للاسلام كبني ادم ذي خاصرة، تغرز فيه الخناجر، يؤكد ماذهبنا اليه حول النزعة المادية التجسيمية للاسلام السياسي، حتي علي مستوي التوحيد نفسو!

    اخير العلمانيين!
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 01:06 PM

سامي صلاح محمد

تاريخ التسجيل: 29-11-2004
مجموع المشاركات: 1734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    حول العلمانية وما يدور من جدل بصددها
    الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي

    يثور جدل كثير وكبير هذه الأيام في أوساط مثقفينا وقوانا السياسية حول العلمانية وتعريفها.. وقد وجدت ضرورة كتابة ما بدى لي حول ذاك الجدل من ملاحظات أو تصورات شاكرا لجميع أبناء بلادنا المتحضِّرة صبرهم ودأبهم على تحمّل الاختلاف في الرؤى وعلى تقدمهم من أجل التفاعل وتبادل الخبرات والتصورات..
    وممّا يدور يتركز على المفاهيم والمصطلحات وليس من المعقول أنْ يكون في لغة بعينها لمصطلح بعينه أكثر من مضمون وقراءة.. فلكل لفظ معنى بعينه ولكلِّ دال مدلول عام أو جوهري مشترك أساس لا يخرج عنه, وكذا يمكن تعميم الفكرة على المصطلح في خطاب فكري أو فلسفي أو جمالي أو ما إلى ذلك وما يمكن قبوله هو بعض التفاصيل والتنويعات التي يتحملها المصطلح في بدء مرحلة ولادته والتواضع عليه..
    أما إذا أصاب المصطلح المحدد اختلاف جوهري فإنَّه لن يعني سوى مادتين مختلفتين أما أنْ نضع لهما مصطلحين مختلفين لفظتين أو دالّين أو رمزين لغويين أو أنْ نجد تخريجا للصواب من احتمالات الجدل فيكون هو مضمون المصطلح ومعناه.. ولعلّ لهذا التقديم الطويل سببا نجده في ضرورة إيجاد أرضية مشتركة بين أطراف الجدل وهم يناقشون التأسيس لقواسم يحيون في ظلالها بسلام ومودة فلا موقع للخشونة والخلاف (وليس الاختلاف) والتقاطع التناقضي العنفي..
    لقد وجدت في تعريف أحدهم للعلمانية أنَّه يراها تنقسم على علمانية إلحادية وعلمانية اعتقادية دينية.. وودتُ هنا ضرورة للإحالة على مقدمتي بخصوص تحميل المصطلح وكيفية قراءته.. فإذا كنّا بدأنا نحسم أمر خيارنا للعلمانية مستقبلا لنظامنا الدستوري ولدولتنا العراقية, فمن الضروري أيضا أنْ نتعرّف إلى حقيقة النظام الذي نبتغيه من خلال فلسفة (العلمانية) وألا يتجه بعضنا للالتفاف عليه بقصد العودة بنا إلى ما يسمى الحكم الثيوقراطي الديني المطلق بأي شكل مخفـّف معتدل أو شديد التطرف..
    وعليه فالعلمانية واحدة من حيث الجوهر وتتركز على مبادئ فصل الدين عن الدولة بما لا يسمح بتفرّد طرف ديني أو ممثليه بالسلطة فتمتنع السلطة على الآخر وتستلبه حقوقا إنسانية... فإذا منحته قسطا منها كان ذلك تفضلا من مالك البلاد والعباد عليه!! كما في حال دولة الخلافة الإسلامية وموضوع الجزية على غير المسلم وهو نظام نجد ضرورة تجنـّب الخوض فيه راهنيا...
    ومن العلمانية أنْ يتساوى المواطنين من دون تمييز على أي من الأسس حتى لو كانت هذه الأسس الانتماء الديني فنحن نعيش في وطن واحد بوصفنا أفرادا مواطنين نتمتع بحقوقنا الإنسانية كاملة من غير فرض من طرف على آخر, ومبدأ المساواة ركن جوهري للعلمانية ..
    ولا يأتي مبدأ العلمانية مع تبعية الدستور لتشريع دين بعينه.. مثلما لا تأتي المساواة مع تمييز بين مَن ينتمي لمجموعة دين الأغلبية ومن ينتمي لمجموعة دين الأقلية .. وهذا لا يتعارض مع إمكان فوز الأغلبية وتشكيلها الحكومة على وفق فلسفتها من جهة البرامج السياسية والاقتصادية بمعنى التوجهات الإدارية للحكومة في مدى انتخابي بعينه..
    ونحن مع هذه الحالة [حالة التعاطي مع صندوق الانتخاب والتصويت] ولكن ما يضمن عدم تطرف الأغلبية الفائزة وعدم تشكيلها أرضية لقمع الآخر ولمصادرته والاعتداء على حقوقه أو الانتقاص منها؛ نقول ما يضمن عدم التطرف ليس مبادئ المجموعة التي تتخذ من فلسفة دينية برنامجا لحياتها [وهو حقها في الاعتقاد,* كما أنّنا نتفق على كون الأديان شرائع تسامح وسلام وإخاء وعدالة] بل ما يضبط المسار ويوفر الطمأنينة هو العقد الاجتماعي أو (الدستور) والعقد [وحده ] شريعة المتعاقدين.. فإذا لم يتفق طرفان على عقد بعينه فليس صحيحا فرض الطرف الأقوى لآرائه على الآخر وإجباره [أو إكراهه] على القبول بها أو الخضوع لها بسلطة القانون الأساس الذي يفرضه بممارسة سطوته وسلطته..
    كلّ شئ يمكن أنْ يأخذ مفهوم الأغلبية والتعبير عنها إلا ما يتعارض مع الحياة المشتركة بين أبناء بيت واحد أو وطن واحد فهذه (حياة الإنسان) ليس من ملكيات أي طرف وليست ما يدخل في صلاحية حكمه على الآخر.. وليس من الصحيح العيش بقانون التكفير وليس صحيحا أنَّ الدولة العلمانية دولة إلحاد تمنع المعتقدات والأديان من ممارسة طقوسها السلمية التي لا تعتدي على الآخر ولا تتقاطع معه عنفيّاَ َ.. فالعلمانية إذ تساوي بين المواطنين تعيد حقوق الإنسان إلى نصابها وتضعها في موضعها الطبيعي الصحيح وفي ضوء ذلك تُحْتَرَم المواطَنة العراقية التي ظلت ردحا طويلا بعيدا عن الاحترام وسيعود الوئام إلى بلادنا عبر فلسفة المساواة العدالة وتبادل القبول والاعتراف للآخر بوجوده وحقوقه..
    والعلمانية بعد ذلك ليست دينا ضد دين آخر أو ليست دينا مختلفا عن آخر ولكنها أي العلمانية مبدأ تعاقدي تعاهدي بين بني البشر توصلوا إليه بوصفه حلا جديا منطقيا عندما تشترك أكثر من مجموعة في وطن واحد بل حتى عندما يريد فرد واحد أنْ يتخذ لنفسه تصورا مغايرا وأنْ يحيا حياته بعيدا عن تصورات أغلبية مطلقة حتى في هذه الحال ستكون العلمانية هي الحل لأنَّها لا تقوم على فرض أو قسر أو اعتداء أو تجاوز أو أهمال وإغفال من طرف لآخر..
    إنَّ دستور الدولة العلمانية يوفر للجميع فرص الحرية التامة التي تقوم على عدل ومساواة ويقدّم الحل الناجع لأزمات عصفت ببلادنا بما فيه الكفاية لكي نقول كفى .. فإذا كان من حق الأغلبية أنْ يتناولوا أوضاع البلاد على وفق ما يقدمون من معالجات مستندة لمعتقداتهم وتصوراتهم فإنَّ من حق الأقلية أنْ تُحتَرَم في تصورات أبنائها واعتقاداتهم وأن يجدوا من هذه الأغلبية تبادل العلاقة الإنسانية من منطلق التعادل والمساواة وليس من منطلق التجاوز أو الانتقاص وهو اعتداء في جوهره على الحريات الأساسية طالما مسَّ مبدأ المساواة وانتقص من حق إنساني..
    إنَّ سلطة الدولة إذا ما عالجت بمنطق القوة للأكبر وابتلعت الأصغر وأكرهته على القبول بسلطانها فلن يكون في الساحة غير صراع دموي يلتهم فيه القوي الضعيف وكأنَّها لغة غاب ووحشية ومنطق دمار لا منطق سلام وبناء وتعاون. ولنناقش أنَّ الأحادية جربت في شعبنا بما أودى به إلى مهالك الموت والدمار .. فهل بعد ذاك مَن يريد التجريب وإنْ كان هذا التجريب عبر الدين وقيمه.. وما الفرق بين أيوديولوجيا سياسية أحادية تقود المجتمع إلى الاضطرابات وعدم الاستقرار وبين أيوديولوجيا دينية أحادية هي الأخرى تقود للمهالك نفسها ...
    لنناقش ليس انطلاقا ممّا يراه بعضنا مجرد تنازلات وتخليه عن دينه أو عن مبادئه بل ممّا يمكن أنْ يكون جوهره التسامح والسلام بين الأطراف كافة ومن منطلق التكافل والتعاضد في بلد للجميع. أما إذا أخذ كلّ طرف قطعة من السفينة فإنَّ مستقر الجميع ليس إلا الهلاك ليس في قعر المحيط ولجج البحر بل في بطون أسماك القرش وهو سبب مهم آخر للعاقل لكي يقبل بدولة علمانية الدستور يمتلك فيها كلّ طرف حرياته ومنها ما يخص دينه واعتقاده وطقوسه.
    وبعد فلست أحمِّل ما يراه بعضنا أكثر مما يحتمل ولكني مع قلق نسبة غير صغيرة من شعبنا تجاه النيات الجديدة وآليات صياغة الدستور ومحتواه ومبادئه لأنَّ ذلك القلق يعبِّر عن قلق تجاه ما هو أبعد وأخطر؛ أقصد تجاه ما يُبيَّت لهم من أطراف وإنْ صغـُر حجمها فإنَّ لها دورها الخطير في ظل دستور غير علماني في التأثير على مجريات أحداث الغد..
    وما بالنا نعتقد بمسوّغات لتعاملنا ليس مع (الدول العلمانية) فحسب بل مع دول إلحادية أو فيها أغلبية من حاملي هذا التصور في تجارة وأموال ومصالح وعلاقات وتشابكات فيما نجد في أمر مواطن منّا وفينا ما يجب منعه وقطعه ومحوه وأكملوا معي كل مفردات المصادرة والاستلاب..
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 04:26 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    Quote: Maxb هذا من غلاة دبابي نظام مجرمي الحرب اللاعلماني في السودان!


    Quote: بالله جهنم العلمانية، ولاجنة اسلام امثالكم!


    Quote: اذا مصرة من باب الجك ان لاصلة لك بالترابي، نذكرك كيف الهوس ذهنية وطريقة تفكير، او مابطاقة عضوية سوي في الشعبي او الوطني، سوي جناح شيخ هدية، ولاحاج ابزيد!


    Quote: حيث اعتبرتي وجهة نظرنا في علمانية امثالكم


    Quote: اما تجسيمك للاسلام كبني ادم ذي خاصرة، تغرز فيه الخناجر، يؤكد ماذهبنا اليه حول النزعة المادية التجسيمية للاسلام السياسي، حتي علي مستوي التوحيد نفسو!



    " و اقصد في مشيك و أغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير "


    ياخي .. دا إنت إهانة للعلمانية ذاتا

    من الكلام الجميل المكتوب فوق كلو .. ما فهمت -أي - حاجة مفيدة ممكن تتكلم فيها

    دا كان يكفيك شرفا باقي عمرك كلو .. إنو رد عليك أطهر قلم في البورد .. قلم الأخت الأستاذة " سناء خالد " .. أرقى و أقوى و أروع من عرفت جامعة الخرطوم .. مثال المرأة السودانية القدوة التي نفاخر بها قارات العلم الست .. علما و أدبا و شرفا ووطنية.

    كان في داعي للكتبتو فوق دا .. يا " فضيحة " !!
    Re: تحجب واعتزال الفنانات المصريات: ردة على الحداثة ام عودة الى الاسلام الا
    Re: عدي و قصي .. بالصور .. من القصر إلى القبر .. لا .. لأصحاب القلوب الضعيف

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 04:36 PM

Osman M Salih
<aOsman M Salih
تاريخ التسجيل: 18-02-2004
مجموع المشاركات: 12987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الأخ مكسب
    هي المرة الأولى التي أزورك
    فيها بوستاً لك وذلك بحكم
    جهلي بك
    أتابع من بعيد السجال المفيد
    ربما أشارك إن توفر وقت
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 04:50 PM

Osman M Salih
<aOsman M Salih
تاريخ التسجيل: 18-02-2004
مجموع المشاركات: 12987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: Osman M Salih)

    الأخ مكسب
    الإحتمال الأرجح هو متابعة السجال
    إن توفر للمتابعة هي الأخرى وقت

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق
    أهله من الثمرات
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 05:24 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الكريم .. عثمان
    بعد التحية

    أهــلا بك .. أخا عزيزا
    لا شك عندي .. أن قلمك إضافة كبيرة لهذا المكان

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 07:19 PM

Bashasha
<aBashasha
تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 21503

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    Quote: دا كان يكفيك شرفا باقي عمرك كلو .. إنو رد عليك أطهر قلم في البورد

    عييييييييييييييييك! يالظلامي!

    واطهر قلم ده، يعرفو بالقمز في ياتو محلول كيميائي، وماهي التركيبة؟
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2005, 09:03 PM

Sana Khalid
<aSana Khalid
تاريخ التسجيل: 01-02-2005
مجموع المشاركات: 2740

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    بشاشا...بشاشا...بشاشا

    واصل ...و لا تهديء من سرعتك..فتهاويك هذا يسعدني..و أشعر بزهو الإنتصار...




    أكبر مكسب...

    خصمك عندما يفقد المنطق...يزداد سلاح منطقك مضاء...

    غير أنك فارس...و الفارس لا ينازل من لا سلاح له...

    أرجو صادقة أن تنصرف عمن لا يستحق زمنك..و أنا أرى في ساحة بوستك..فرسان على الإتجاه المعاكس..هم

    ينازلون الفكر بالفكر, و الحجة بالحجة...و هم أولى بفارس مثلك...
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2005, 03:46 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    أخونا .. الكيك ..

    تحية طيبة ..

    أولا شكرا على مساهماتك الطوييييييييييلة .. و اسمح لي أن أقتطعها جزءا .. جزءا .. و أتمنى أن أسمع ردك.

    يقول العفيف الأخضر ..

    Quote: والدولة الدينية هي التي وجدت في العصور الوسطي، ولم تبق منها على أرض المسيحية إلا دولة الفاتيكان، وعلى أرض الإسلام الا الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدولة السعودية والسودان ودولة طالبان التي سقطت سنة 2002


    أرض الإسلام .. و لأنها أرض إسلام لم تعرف مفهوم الدولة اللادينية – هذا المصطلح مستورد كما هو مصطلح العصور الوسطى هنا - .. و لم يعرف المسلمون عن أنفسهم من قبل أنهم يمكن أن يكونوا مسلمين .. و هم لا يطيعون أوامر الله سبحانه و تعالى و لا يتبعون هديه .. إنما الإسلام – كما فهمه الرسول صلى الله عليه و سلم و كما فهمه عنه أصحابه و أتباعه _ هو إسلام النفس كله لله . هو أن يكون كيان الإنسان كله متوجها إلى الله. هو أن تكون أفكار الإنسان و مشاعره و سلوكه العملي كلها محكومة بالدستور الذي أقره الله. لم يفهم المسلمون من شهادة: أن لا إله إلا الله ، و أن محمد رسول الله ، أنها كلمة تقال باللسان دون أن يكون لها مدلول مستقر في أعماق النفس و في واقع الحياة. و إنما فهموا من شهادة أن لا إله إلا الله ، أن الله هو المالك الوحيد لهذا الكون ، و المدبر الوحيد لكل ما يقع فيه من أحداث. و أنه هو وحده الذي ينبغي أن يعبد ، و أن تتوجه إليه القلوب بالخشية و التقوى. و أنه هو وحده واهب الحياة و مقدر الموت، و هو وحده الرزاق ذو القوة المتين. و أن التوجه إلى غيره بالعبادة و الخشية ، و الظن بأن أحدا غيره أو أية قوة من قوى السماوات و الأرض تملك للناس نفعا أو ضرا هو لون من الشرك يستعيذون منه.

    و فهموا فوق ذلك من معنى لا إله إلا الله أنه وحده الذي يملك و يحكم, هو الذي يشرع للبشر و يضع لهم قوانين حياتهم و دستور معيشتهم، و ليس أحدا غيره أو أية قوة من قوى السماوات و الأرض. و أن هذا الأمر قديم قدم البشرية كلها، فقد نزل مع آدم منذ هبط آدم إلى الأرض : " قلنا اهبطوا منها جميعا ، فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون، و الذين كفروا و كذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " ( البقرة ، 38، 39 ) فهو أمر ملازم للبشرية في تاريخها كله : أن يلتزموا هدى الله و أن يتصرفوا بمقتضاه .. و إلا فما هم بمسلمين.
    كما فهموا من شهادة أن محمد رسول الله ، أنه صلى الله عليه و سلم ، هو الرسول المعتمد لتبليغ هذه الرسالة : هذا الهدى الذي يلتزم البشر بطاعته و أتباعه ، و أنه هو المبلغ عن ربه الذي تنبغي طاعته مع طاعة الله " و ما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله " ( آل عمران ،64) ، " و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا " ( الحشر ، 7).
    و أنه - صلى الله عليه و سلم _ هو التطبيق العملي الحي لرسالة السماء ، فهو القدوة في كل عمل و كل تصرف ، و هو قائد الجماعة المسلمة و مربيها ، و أستاذها و معلمها ، و النور الذي تستضيء به في الظلمات.
    [/]
    لذا فإن الحديث عن الإسلام و اللا دين في وقت واحد .. هو جمع بين متناقضين .. و هو أمر دخيل على الأمة الإسلامية و لا يمت للفهم الصحيح للإسلام بصلة .. المرة الأولى في تاريخ المسلمين التي حكم – بضم الحاء و كسر الكاف - بها المسلمون بغير شرع الله .. كانت مع الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابارت .. أي تحت نير الإستعمار الفرنسي .. فقد وضع نابليون فترة إقامته في مصر " قانونا " جديدا مستمدا من التشريع الفرنسي ، و حصر تشريع الله في أمور الأحوال الشخصية من زواج و طلاق و ميراث .. كانت تلك المرة الأولى التي حكمهم فيها – أي المسلمون - قانون غير قانون الله ، وضعه و نفذه قوم غير مسلمين.

    و يجب أن لا ينسى كثير منا في تحليلهم للأمور أن جميع دول العالم العربي و الإسلامي كانت مستعمرة و محتلة إلى عهد قريب .. و أن الإستعمار لم يرحل عن هذه الدول حتى إطمأن تماما أنه زرع فيها من بذور الفتن و الدسائس كل ما يبعدها عن جذورها الإسلامية الأصيلة .. و ينفي عنها نعمة الإستقرار و التقدم .. العلمانية إحدى هذه البذور غير الطيبة .. الدخيلة علينا .. و سنثبت نحن هنا ذلك .. بالمنطق و الحجة .. لا بالمهاترات .. و نتمنى أن يكون الآخر على نفس القدر من الرقي و التحضر .. و الوعي.

    أما أوروبا و العالم المسيحي .. الذي نبعت منه هذه الأفكار التي نناقشها اليوم .. على أنها أفكارنا .. فالحال فيه مختلفة تماما .. فقد نجد للأوربيين بعض العذر .. و لماذا ؟ قد يقول قائل .. أليست المسيحية هي ايضا دين الله ؟ .. نقول بإختصار شديد .. المسيحية الحقة حرفت .. و حين تحرف المسيحية لا تعود دين الله الذي أرتضاه لعباده .. و هذا ما نريد أن نقوله للجمهوريون و العلمانيون و من سار على نهجهم .. أن أفكارهم فيها تحريف لدين الله الإسلام .. و حين يحرف الإسلام عما أنزله الله – جل و علا – و أبلغه رسوله محمد – صلى الله عليه و سلم – لا يعود الذين اعتنقوا هذا التحريف مسلمون كما أرادهم الله .. و إن ظنوا في انفسهم الإسلام .. و لا يعود هذ الدين المحرف .. دين الله .. بل هو دينهم هم .. دين ابتدعوه هم .. خليط من أي أفكار .. دين قد يسمى أي إسم.. الرسالة الثانية .. العلمانية .. أي إسم .. لكن لا يمكن أن يسمى الإسلام .. دين الله الذي بينه و فصله و جاء ذكره في قرآنه .. " إن الدين عند الله الإسلام " ( آل عمران ، 19 ) .. " و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين " ( آل عمران ، 85 ) .. هذه هي النقطة الجوهرية التي نريد أن نوصلها لأخواننا الذين يخالفوننا الرأي .. أنهم يخدعون أنفسهم .. حين يظنون أنهم مسلمون .. و هم لا يعملون بمقتضى الإسلام .. و نريد أن نذكر بها إخواننا الذين يوافقوننا الرأي .. أننا مقصرون في تطبيق الإسلام الحقيقى بكلياته في ذواتنا .. لذا فنحن لا نجني كل الثمار التي يرجوها المسلم الحق .. الثمرات المرتبطة بتنفيذ أوامر الله و إجتناب نواهيه .. الثمرات التي وعد الله بها عباده المتقين – و الله لا يخلف وعده - إن هم اقاموا هذا الدين كما يجب .. من نصر و تمكين .. و علو في الأرض .. و أمن و سكينة .. و رزق وفير .. " و لو أن أهل الكتاب آمنوا و اتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم و لأدخلناهم جنات النعيم * و لو أنهم أقاموا التوراة و الإنجيل و ما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم و من تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة و كثير منهم ساء ما يعملون " ( المائدة ، آية 65 ، 66) [/]
    المسيحية حرفت و ما طفق القرآن تارة بعد تارة ينبهنا لهذا .. يكتبون الكتاب بأيديهم .. يقولون هذا من عند الله .. يا عيسى أانت قلت للناس إتخذوني و أمي إلهين .. و لنقرأ سورة المائدة ..
    لكن من حرف المسيحية ؟ .. حرفها اليهود .. على يد – شاول ( بولس ) الطرسوسي - .. الذي ادخل عليها فكرة الإله البشر .. و ديانة الكاهن و المذبح و سفك الدماء لإسترضاء الإله .. مما فتح الباب أمام الكهنة ليتمكنوا من رقاب الناس .. و هكذا طغت الكنيسة طغيانا رهيبا .. في نفس الوقت الذي سدت فيه الطريق أمام التأثير الإسلامي الذي أوشك أن يدخل أوروبا في الإسلام .. و من ثم حاربت الكنيسة العلم و العلماء .. عبر محاكم التفتيش .. و أستغلت الناس أبشع إستغلال .. فنفر الناس من الدين .. المحرف أصلا .. و نبذوه .. و جاءت الثورة الفرنسية .. و ركبها اليهود .. ووجهوها من ثورة ضد فساد رجال الدين .. إلى ثورة ضد الدين بكلياته .. فالمسيحية إضطهدت اليهود من قبل و أذلتهم .. و هكذا أقيمت في أوروبا أول دولة علمانية لا تجعل الدين قاعدة لحياتها .. و أصبحت فرنسا مثلا يحتذى به .. و كسب اليهود معركتهم ضد المسيحية .. و مول المرابين اليهود الثورة الصناعية حين أحجم رجال الإقطاع .. و نجحت الثورة الصناعية .. و غدا اليهود هم روادها .. على الجانب الآخر و في نفس الوقت الذي أنشأ فيه اليهود الجمعية الصهيونية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين .. أنشأوا الجمعية الإشتراكية اليهودية 1897 م .. التي عادت إلى الإتحاد السوفيتي .. لتتخذ من انصار منهج العدمية – منهج ينادي بهدم المجتمع لا لشيء إلا الهدم – نواتها الأولى لإنشاء الحزب الشيوعي السوفيتي .. و من ثم تعرف الحزب الشيوعي على أفكار كارل ماركس و تبناها .. و لذا كان لينين و ستالين و تروتسكي و جميع قادة الحزب الشيوعي .. من اليهود .. هكذا حكم اليهود العالم شرقا و غربا .. شرقا عبر الحزب الشيوعي السوفيتي .. و غربا عبر الرأسمالية .. وليدة الثورة الصناعية .. و هناك سيطروا على أهم الصناعات العالمية .. المصارف .. السلاح .. الإعلام .. الدواء .. السينما .. الأزياء و أدوات التجميل .. و كل ما يجلب أرباحا خيالية قياسا لتكلفته .. النتيجة التي نريد أن نخلص لها في النهاية من هذا العرض السريع .. أن معركة الدين الآن يقودها اليهود .. و هم يعملون جاهدين الآن على نشر الإلحاد في العالم و تفكيك الأديان من منابعها .. و كل الأفكار الهدامة التي نناقشها اليوم هي صنعتهم .. سواء عن طريق مباشر .. مثل الشيوعية .. أو غير مباشر مثل العلمانية التي أتتنا من الغرب المسيحي .. الذي استحمره اليهود !.. و إن أردتم تفصيلا فصلنا.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

09-08-2005, 05:44 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    كل الشكر و التقدير " سناء " .. نعم أفعل


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2005, 03:12 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2005, 11:33 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    إجابات العقل العلماني


    تعالوا لنرى ما هي الإجابات العلمانية على الأسئلة السابقة و غيرها سنجد الآلاف من الكتب العلمانية الحديثة و القديمة تعطي إجابات كثيرة متناقضة ، فلكل سؤال من الأسئلة السابقة سنجد إجابات علمانية متناقضة ، و سنأخذ الرأسمالية و الشيوعية كعقائد علمانية رئيسية شغلت العالم في القرن العشرين لنبين طريقة التفكير العلماني ، و ماهي الإجابات التي وصل إليها و ماهي الأدلة التي يستخدمها العلمانيون لإثبات " صواب " عقائدهم ؟ و هذا لا يتعارض مع معرفتنا بسقوط أغلب الأنظمة الشيوعية في العالم لأننا ننقاش هنا الشيوعية كعقيدة علمانية اقتنعت بصوابها كثير من العقول العلمانية و سيطرت كدول لعشرات السنين على نصف الكرة الأرضية ، و من فوائد إختيار هذين النموذجين أننا عايشناهما ، و سمعنا أرآء أصحابهما ، و كلاهما حاول أن يثبت أنه يتبع الأسلوب العلمي ، و أنه العلماني الحقيقي ، ووصل للعدل و الحرية و المساواة ، و هناك عقائد علمانية كثيرة كالوجودية والمثالية و العنصرية والإشتراكية و غير ذلك و لكن أغلبها عالجت قضايا فكرية جزئية ، و هي يجهلها أغلب الناس ، و أكثر من يهتم بها الفلاسفة العلمانيون ، و بالتالي فتسليط الأضواء على الرأسمالية و الشيوعية يعطينا مادة علمانية غنية بعقائدها و أدلتها و أفكارها و تطبيقاتها و نتائجها و لنبدأ الرحلة مع العلمانية، و سنجد أن الرأسمالي يقول أن الرأسمالية هي أفضل نظام للبشر ، ألا ترى حرية الرأي في أمريكا ؟ ألا تعلم أن الإقتصاد الأمريكي هو أقوى إقتصاد في العالم ؟ و أن الأنظمة الغربية هي التي تقود التقدم المادي التكنولوجي ؟ و هي التي حققت نجاحات كثيرة في قضايا حقوق الإنسان ؟ و أن تدوال السلطة يتم بطريقة سليمة ؟ و أن أغنى الشعوب هي شعوب الدول الرأسمالية الغربية ؟ و يكفي أن نعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية تصدر القمح إلى عشرات الدول ، و بعضها دول شيوعية ... و إذا أنتهت الرأسمالية من كلامها سنجد الشيوعية تقول إن ديمقراطية الرأسمالية كاذبة لأنها ديمقراطية الأغنياء فالفقير لا يستطيع أن يرشح نفسه للإنتخابات ، لأن الترشيح يحتاج أموالا كثيرة. أما ديمقراطية الشيوعية فهي تمثيل حقيقى لأغلبية المواطنين من عمال و فقراء لأنهم هم الأغلبية ؟ كما أن الشيوعية لا تسمح بأن يسيطر الأغنياء على الإنتاج و الوظائف فيضطهدوا العمال و الضعفاء ، و هي لا تعترف بالإنتماءات العرقية القومية و الوطنية ؛ فهي عقيدة أممية تساوي بين جميع البشر ، ألا يكفي أن جعلت الشيوعية روسيا و الصين من الدول العظمى القادرة على إنتاج أسلحة نووية. ألا يكفي أن توفر الشيوعية العلاج و التعليم مجانا للجميع ؟ . و سترد الرأسمالية بقولها أن الشيوعية أنتجت الفقر و الإستبداد ، فقد سيطر الحزب الشيوعي على الناس ، و أوجد أكبر ديكتاتورية في تاريخ البشر ، و تدخل حتى في إختيار أماكن العمل و السكن و منعت الشيوعية الناس حتى من الهرب من الدول الشيوعية و لا يوجد في الشيوعية حرية صحافة ، كما أن ستالين قتل الملايين من الروس و الشعوب السوفيتية ، أما الإستبداد الفكري فحدث عنه ولا حرج ، فالشيوعية لم تضطهد الأديان السماوية فقط و تهدم الكثير من المساجد والكنائس بل اضطهدت كل الأفكار و العقائد العلمانية الأخرى ، و لم تسمح للفلاسفة الروس و الأدباء بحرية القول بل حتى لم تسمح للشيوعيين بذلك فقد سيطرت على الناحية الفكرية مجموعة فلاسفة شيوعيين فرضوا على الشيوعيين و غيرهم ما يقرأون ، و ما يقولون ، و سترد الشيوعية بقولها إن التطبيق الخاطيء هو الذي أنتج الإستبداد و الفقر ، ففرقوا بين النظرية و التطبيق فليس كل من يدعي أنه شيوعي صادق في ذلك ، و هذا ما حدث في بعض الأنظمة كما أن الحرب الإمبريالية للشيوعية ساهمت في فقر و إضعاف بعض الدول الشيوعية و من قال أن كل الدول الرأسمالية غنية ؟ ألا ترون الدول الرأسمالية في أفريقيا و آسيا و أمريكا الللاتينية. كما أن السيطرة الفكرية الشيوعية في الإتحاد السوفييتي هدفها حماية الحقائق الفكرية من التشويه و الأعداء الداخليين ، و كل ثورة في حاجة إلى فترة لبناء و طنها دون السماح بأي هزات فكرية أو سياسية و هذه مرحلة مؤقتة و بعد أن تثبت الشيوعية نفسها ستفتح الأبواب الثقافية كما أن الشيوعية ناقشت الرأسمالية و غيرها خارج الإتحاد السوفيتي ، فهي ليست عاجزة عن الحوار و كان المفكرون الشيوعيون موجودين في كل قارة و لهم أحزاب و كتب و مؤلفات و كانت كثير من الدول الرأسمالية تضطهدهم و تمنع كتبهم و تسجنهم.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2005, 12:01 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    و إذا اعتبرنا ما فات معركة يصعب حسمها و سيحتار العقل في تقصي الحقائق و في جمع المعلومات و في التعرف على حقائق الواقع و ماذا حدث ؟ و لماذا حدث ؟ و ماهو الحقيقي و الصادق ؟ و ماهو الوهمي و الكاذب ؟ سنجد أن الشيوعية تقول أن الحق معي لأنني بناء على أدلة " علمية " أثبت أن الله غير موجود و تأملت في تاريخ الإنسان فوجدت أن هناك علاقة وثيقة بين المصلحة و بين الإنسان ، و حركة التاريخ ، و استنتجت النظرية الماركسية ، و هذا ما يثبت أنني و صلت للحقائق الفكرية بطريق عقلي ، فقد بذلت جهودا عقلية كبيرة حتى و صلت لهذه الحقائق. فأنا العدو الأول لإستغلال البشر من قبل الإقطاعيين و الأغنياء و أصحاب الأعمال و التجار و أنا أطبق المساواة الحقيقية بين جميع البشر ، و لا أجعل وسائل الإنتاج بيد أي فئة ما عدا العمال و الفلاحين لأنهم هم من يقومون فعلا بالإنتاج و دورهم أهم من المدراء و أصحاب العمل و لهذا قمت بتأميم المصانع الخاصة و المزارع و أنشأت قطاعا عاما قويا يسعى لتحقيق فائدة الشعب ، و يديره أبناء الشعب ، و ألغيت الصراع الطبقي ، و الغيت وسائل الإعلام الخاصة التي تسعى لمصالح التجار ، و تشوه الرأي العام ، و لا تهتم بمصالحه ، كما أنني لم أجامل كالرأسمالية بل حددت الحقائق في كل المجالات ، و حاربت الدين لأنه أفيون الشعوب و لأنه يمنع العمال من الثورة على الأغنياء و لا أومن بأي شيء عاطفي أو نفسي أو روحي أو أخلاقي فالأساس هو المصلحة ، و أهم شيء هو العمل و الإنتاج ، و الأهداف السامية هي التي تتعامل مع تضميد جروح الفقراء و المستضعفين ، و هؤلاء هم الفئة النقية الطاهرة في المجتمع ، وأنا أهتم كثيرا جدا بتقدير العلماء في العلوم المادية ، و أرى أن العلم المادي هو العلم الوحيد الصحيح ، و هو الذي يفسر جميع الظواهر المادية ، و الفكرية ، أما الأخلاق و الدين فهما خدعة برجوازية تتستر من ورائها البرجوازية من أجل مطاعمها. كما أن العدل و المساواة بين الناس ستؤدي إلى توزيع الثروة و الإنتاج و المكاسب ، و ستؤدي إلى عدم الحاجة إلى السرقة لأن للجميع نفس الممتلكات ، و لا يوجد جوع و لا فقر ؛ فالسرقة هي وضع فرضته الأوضاع الإمبريالية ، و جعلت لها عقوبات رادعة حتى تحمى الأغنياء من الفقراء ، أما الرأسمالية فمبدأها الأقوى هو الذي يسيطر و يعيش و هي لا تعتمد في بنيانها الفكري على حقائق فكرية بل على التعايش مع الواقع و الوصول إلى حلول وسط ، فهي تخضع للظروف و المصالح و ليس للعقل البشري ، أما الرأسمالية فستقول إن عقلي أوصلني للحقائق ، فأنا فكرت بعقلي فوجدت أن الدين المسيحي خاطيء ، و أن فيه تناقض مع بعض الحقائق العلمية المادية التي اكتشفتها في الفلك ، و علم الأحياء ، و اقتنعت بأن العقل هو طريقي للتعرف على الحقائق و فتحت المجال للفلاسفة و المفكرين و السياسيين و غيرهم أن يختاروا أنظمتهم العقائدية و السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و فتحت الأبواب الواسعة للنقاش و الحوار ، ووضعت و ثائق و دساتير و قوانين أدت إلى تبني مفاهيم محددة في قضايا الحرية و العدل و المساواة والإقتصاد ، منها حرية الرأي ، و أن الحكم هو للأغلبية ، و أن هناك حقوق للأقليات و أن الناس حرة في إختيار عقائدها ، فهذا أمر لا تتدخل فيه الدولة ، كما أنها حرة في جوانب كثيرة من حياتها الشخصية و علاقاتها الإجتماعية ، فلا أفرض عليها شيئا ، و لا أحدد لها الصواب من الخطأ ، فبإمكانك في عقائدك أن تكون مسيحيا أو مسلما أو بوذيا أو وجوديا أو رأسماليا أو حتى شيوعيا او لا تؤمن بأي عقائد ، و بإمكانك في حياتك الشخصية أن تكون عفيفا أو زانيا ، و بإمكانك أن تشرب الخمر أو تمتنع عنها و لك الحرية في التصرف في مالك كيف تشاء ، و بإمكانك أن تتزوج أو تبقى عازبا طول عمرك ، فالحرية الفردية المقدسة ، و من خلالها أحقق المنفعة للمجتمع ؛ فلا يوجد تعارض بين الإهتمام بالفرد و تحقيق مصالح الجماعة ، و كثير من الإختلافات الموجودة يتم حسمها من خلال التصويت و الأغلبية فالمباديء عندي و القوانين و القرارات تستند في أحيان كثيرة بل في الأغلبية الساحقة للتصويت سواء في مجالس الشعب أو في المحاكم من خلال هيئة المحلفين ، كما أن من مبادئي الحلول الوسط في أحيان كثيرة ، فأنا لست مع الإيمان بالله ، و لا مع الإلحاد ، و أنا لست مع المدارس الدينية و لا ضدها ، و لا مع الإحتشام و لا مع التبرج ، و أسعى دائما إلى الحلول الوسط بين الإختلافات و الصراعات الموجودة في المجتمع ، سواء كمصالح أو مفاهيم أو مواقف و ذلك من خلال الحوار و النظر بواقعية للأمور. كما أنني اقتنعت بأن رفض الأديان سيؤدي إلى اضعاف التعصب الديني الذي كان وراء كثير من الحروب في الماضي كما أن جعل القرار الأخير للشعب و للأغلبية سيؤدي إلى التخلص من انحرافات الحكومات ، و تسلطها و انفراد الأفراد و الأقليات بالتحكم بالأغلبية ، كما أن النظام الإقتصادي الرأسمالي قد أثبت نجاحات كبيرة و حقيقية من خلال حجم الإنتاج. و استفاد جميع المواطنين من تشجيع الإبداع التكنولوجي و التنافس التجاري ، و تقديم أجود الخدمات ، و تحقيق قفزات هائلة في رفاهية الإنسان أما بالنسبة للفكر الماركسي فهو مهزلة فكرية ، أختار بعض الفترات من التاريخ التي تناسبه ، و تجاهل الفترات الأخرى ، فلم يدرس ماركس التاريخ بحياد و موضوعية ، بل أنطلق من حقد و كراهية للأغنياء ، و ليس من عقل بشري. كما أن أغلب بل كل نبوءات ماركس حول المستقبل ، و التي منها توقع سيطرة الشيوعية على العالم فشلت فشلا ذريعا ، و انهارت الأنظمة الشيوعية ، و أصبح مكان الفكرالشيوعي المتاحف.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2005, 03:57 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    آلاف الإجابات العلمانية المتناقضة :


    و لم تخرج لنا العقلية العلمانية الفلسفتين الشيوعية و الرأسمالية فقط ، بل انتجت كذلك الإشتراكية و النازية و الفلسفات القومية و القبلية ...... الخ ،فأصحاب الفكر النازي العلماني إقتنعوا بأن العرق الآري الألماني هو أفضل الأعراق البشرية ، و أن من حقه أن يسيطر على الآخرين ، و جعلوا الأخلاق و القدوة مرتبطة أساسا بالعرق ، لا باللغة و لا بالعمل و لا بالإجتهاد ، فالعرق الألماني متميز بالفطرة ، أي خلقه الله كذلك و اعتبروا أي خلط لهذا العرق مع غيره عن طريق الزواج خطأ و كارثة ووسيلة لتلويث هذا العرق و قدموا أدلتهم العقلية العلمانية على هذه الفلسفة ، و راجع كتاب كفاحي لهتلر ، و راجع بعض الفلاسفة الألمان الذين ساندوا هذه الفلسفة. و إذا أضفنا مدارس أخرى فلسفية مختلفة مثل فلسفة برتراند رسل ، و الوضعية الجديدة ، و المادية الجدلية " الشيوعية " التي أثرت في الغرب الرأسمالي ، و الشرق الشيوعي ، و مفكري هذه المدارس و تناقضاتهم فيما بينهم حول كثير من القضايا الفكرية و لنقرأ أيضا الفلسفات المثالية ، و هؤلاء مقتنعون بأن العقل يختلف عن المادة ، و هم مقتنعون بأن الحواس و التجربة و المادة ليست المصدر الوحيد للمعرفة و من فلاسفة هذه الفلسفة بندتو كروتشة ، و ليون برنشفيك ، و كانت ، و من مدارسها الواقعية ، و المدرسة الميتافيزيقية ، و المدرسة المنطقية ، و المدرسة النسبية ، و المدرسة النفسية و المدرسة القيمية. و هناك فلسفة الحياة ، و فلاسفة هذه الفلسفة يفسرون الواقع كله بوسيلة مفهوم الحياة ، و هناك أربع مدارس تابعة لها " مدرسة الدفعة الحيوية " عند برجسون ، و البراجماتية الأمريكية ، و الإنجليزية ، و المذهب التاريخ عند دلتاي ، و فلسفة الحياة الألمانية ، و من فلاسفتها هنري برجسون ، ووليم جيمس ، و فردناند شللر ، و جون ديوي ، و فيلهلم دلتاي. و هناك الفلسفة الماهية ( الفينومينولوجيا ) و من فلاسفتها أدمند هسرل ، و ماكس شلر. و هناك الفلسفة الوجودية ، و تناولت هذه الفلسفة دراسة معنى الحياة ، و مشكلة الموت و مشكلة الألم ، و مشكلات أخرى ، و هي فلسفة تنبع أفكارها و اقتناعاتها من تجربة حية معاشة ، تسمى تجربة وجودية فالمنبع لأفكارهم ليس العقل ، بل التعامل مع الواقع . و من فلاسفة هذه المدرسة جان بول سارتر ، و سيمون دي بفوار ، و هناك فلسفة الوجود ، و من فلاسفتها صامول الكساندر ، و بول هيبرلن و وايتهد.

    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2005, 04:19 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)



    فالموضوعات التي ناقشتها العلمانية كثيرة جيدا في العقائد و الأنظمة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية سواء ما يتعلق بالإلهيات ، أو الطريق للوصول للحقائق الفكرية و المادية و مسألة أصل الإنسان ، و القضايا الإجتماعية و الجنسية و الأخلاق و الشر و الخير و الحرية و الإرادة و الواقع و الطبيعة و ما وراء الطبيعة ، و الهدف من الحياة ، و الظلم و العدل ، و الآلام ، و الفضائل و الرذائل ، و الثورة و الأنظمة و الإستغلال ، والإنتماءات العرقية ، و الإختلافات اللغوية ، و الأمراض النفسية ، و الطبائع البشرية و قضايا الإيمان و قضايا الإلحاد. و أما المصطلحات التي تم استخدامها في العلمانية و الفلسفة فهي كثيرة ذكرنا بعضا من مسمياتها أعلاه ، و نضيف إليها الأنطولوجيا ، و الكسمولوجيا ، و الموقف الطبيعي و المطلق ، و الفعلية ، و اللا أدرية ، و المذهب الذري ، و مذهب السلطة و البعدي و الديكارتي و المذهب السلوكي و الوجود و الأمر المطلق و المعرفة و السببية و نظرية الوجهين و الثنائية ، و الدفعة الحيوية و الإنبثاق ، و مذهب اللذة و الأبيقورية ، و مذهب الظاهرة الثانوية و مذهب السعادة و المذهب الشكلي و حرية الإرادة و النزعة الإنسانية ، و مذهب التأثير المتبادل و التجربيبة و المنطقية و المادة و الآلية و المذهب الحيوي و الموناد ( الذرية الروحية ) , و الواحدية و المذهب الأسمى و الشيء في ذاته ، و المذهب الفرصي ومذهب شمول النفس ووحدة الوجود ، و مذهب التوازي و مذهب الكمال ، و المذاهب التعددي و المذهب العقلي ، و الحتمية الذاتية و الإنسجام المقدر ، و الواقعية الميتافيزيقية ، و مذهب الذات الوحيدة و مذهب الشك و الجوهر ، و الخير الإسمي و القياسي ، و الرواقية ، و المذهب فوق الطبيعي و مذهب المنفعة ، و مذهب الإتفاق ، و العالي و هناك مصطلحات أخرى و لكن هذه على سبيل المثال لا الحصر.

    المتأمل في هذه الإجابات العلمانية يرى أنها متناقضة أشد التناقض ، فهناك أنواع من الرأسمالية و الشيوعية و الإشتراكية و العنصرية و الوجودية و الإنتقائية و غير ذلك ، و هناك فلسفات كثيرة متناقضة و متداخلة مع بعضها البعض ، و هناك تشكيلات متنوعة من المباديء المختلطة و لكل تشكيلة تركيبة خاصة. أما بالنسبة لأعداد و أراء الفلاسفة فحدث و لا حرج ، فمنهم على سبيل المثال أفلاطون ، و سقراط ، و أرسطو ، و فرويد ، و فولتير ، و سيمون دي بفوار ، و ماركس ، و آدم سميث ، و برتراندرسل ، و جان بول سارتر ، و ماوتسي تونغ ، و هلسكي ، و هتلر ، و هنري برجسون ، و إدمند هسرل ، و ماكس شلر ، و مارتن هيدجر ، و هيجل ، و نيقولاي هارثمان ، و بندتو كروتشة ، و كانت ، وشلنج ... إلخ و من قرأ في كتبهم يجد أن البديهة الأولى هي تناقض هؤلاء العلمانيين في أرائهم أشد التناقض ، و كل فريق منهم و أحيانا كل فيلسوف يتهم الآخرين أنهم أخطأوا ، و أنه على صواب و يقدم الأدلة العلمانية على وجهة نظره و لا نبالغ حين نقول إنك لا تجد إتفاق بين عشرة منهم في عشرة قضايا رئيسية .. فأين الحقائق الفكرية أيها العلمانيون إن عقلكم العلماني أعطانا الآلاف من الإجابات حول الأسئلة التي طرحناها ، و نحن نريد إجابات صحيحة ، أي حقائق فكرية ، لا نريد رأي هذا المفكر أو ذاك الفيلسوف ، أو تلك المدرسة الفكرية ، نريد أن نعرف الحقائق ، ألم تقولوا لنا اتبعونا و سنصل للحقائق ، ألم تقولوا إن العقل البشري قادر على الوصول للحقائق الفكرية ، أين هي الحقائق ؟ .. إن كل واحد منكم يقول إن الحقائق هي التي وصلت لها أنا أما بقية العلمانيين فهم ضائعون و مخطئون فمن نصدق منكم و من منكم يملك الأدلة العقلية الصحيحة التي تثبت صحة ما يقول ؟. أدلتكم متناقضة و متعارضة و أنتم لستم بحاجة إلى أن ينتقدكم فرد من خارجكم فأنتم تتهمون بعضكم البعض بالجهل ، و هذا و غيره يثبت عجز العقل العلماني في الوصول إلى الحقائق الفكرية ، لأن العلمانية وصلت إلى إجابات متناقضة حول كل سؤال . !!


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2005, 06:14 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2005, 03:13 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2005, 04:41 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    نعود لنواصل الكتابة قريبا إن شاء الله .. و التقيل قدام



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2005, 04:05 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    عجز العقل العلماني

    أين الحرية الصحيحة ؟


    تناقض العلمانيون في كل أفكارهم و عقائدهم ، و لم يتفقوا حتى على حقيقة فكرية واحدة سواء كانت عقائدية أو سياسية أو إقتصادية أو إجتماعية ، و هذا ينطبق حتى على القضايا الكبرى كوجود الله سبحانه و تعالى ، فبعضهم يؤمن بوجوده و بعضهم ينفيه و بعضهم يقول لا أدري ، و هم أيضا يختلفون حول الأصول و الفرعيات الإجتماعية و السياسية.

    و لنأخذ قضية الحرية كمثال على تناقض العلمانيين ، و لنأخذ الرأسماليين و الشيوعيين كطرفين علمانيين ، و سنجد أن بينهما تناقضات جذرية فكانوا في روسيا الشيوعية العلمانية يحددون للإنسان ما هو العمل المناسب له ؟ و في أي مدينة يسكن ؟ و ماذا يقرأ ؟ و يعتبرون هذا لا يتعارض مع الحرية ؟ بل هذه هي الحرية الصحيحة ، أما في أمريكا فقد فتحوا الباب على مصراعيه ، فمن الحرية أن تقول أشياء كثيرة مثل نقد الحكومة و السخرية منها ، و من حقك أن تختار عملك و سكنك و ماذا تقرأ ، و من الحرية أن تمارس الجنس قبل الزواج ، أما بعد الزواج فلا يجوز ، و لك حرية في أن تعمل في السياسة و أن تنشيء من الأحزاب ما شئت حتى لو كان حزبا شيوعيا ، و من الحرية الشخصية أن تتبرج المرأة ، و يسمح في سواحل معينة بالعري الكامل ، و لا يعتبرون هذا فسادا بل حرية ، و الإنسان عندهم حر في ماله و من حقه أن يبذره و من حقه أن يتبرع به كله للحيوانات ، و لك الحرية في لعب القمار ، و أن تستخدم الكلمات البذيئة مالم يمنعها القانون ، و هناك حرية إصدار الصحف في حين أن هذا من الممنوعات في الشيوعية العلمانية و يمنع تشكيل أي أحزاب و لا يسمح بالإنتماء إلا للحزب الشيوعي .
    و مثل هذا الإختلاف ينطبق على العدل و المساواة ، قال الأستاذ أديب صعب " و قد أستفاض فلاسفة الأخلاق في معالجة مسألة الحرية التي تشكل أحد موضوعاتهم الرئيسية ، و ملأوا الصفحات و الكتب الكثيرة في هذا المجال ، و توزعوا مدارس حيال هذه المسألة فمنهم من سلم بحرية الإنسان التامة لكي يؤدي ما هو واجبه أو لا يؤديه ، مما يستتبع مسئوليته ، و منهم من حد الحرية و المسئولية ببعض الشروط ، و منهم من نفى الحرية و المسئولية نفيا تاما " و من هنا ندرك معنى قول من قال " كم من الجرائم ترتكب باسم الحرية " .

    أما بالنسبة للعدل فقد قال الدكتور محمد عمارة " و لهذ رأينا " العدل الليبرالي " متميز المضمون مختلف المفهوم عن " العدل الشيوعي " الأمر الذي اقتضى للعدل الليبرالي حكومة ليبرالية ، و نظام حكم ليبرالي يحققان المضمون المتميز للعدل الليبرالي ، و كان الحال على ذات المنوال مع العدل الشيوعي ، ثم قال : فمن التمثيل الطبقي إلى التوجه الإجتماعي .. إلى النظام السياسي إلى تحديد الأولياء و الأعداء .. إلى الموقف الفلسفي .. و المذهبية الحاكمة للفكر و الثقافة و الآداب و الفنون .. كل أركان النسق و النظام تتمايز تبعا لتمايز " المرجعية أهي ليبرالية ؟ أم شيوعية ".
    فنحن إذا و صلنا إلى نتيجة غريبة و هي أن للحرية معاني كثيرة و متناقضة و أن للعدل أيضا معاني كثيرة و متناقضة ، و كذلك سيكون للمساواة و لحقوق الإنسان ، و مفاهيم و أساليب العدالة الإجتماعية ، و الحقوق العادلة في الحياة الزوجية ، و الأسلوب الصحيح لتربية الأبناء و معنى السعادة و الإستبداد و الظلم و المصلحة و الخير و الشر .. الخ.
    فلا بد إذا إن هناك معنى واحد صحيح للحرية أما بقية المعاني فهي كاذبة و خاطئة و باطلة و كذلك بالنسبة للعدل و السعادة و الظلم و المصلحة .. نريد الحرية الحقيقية و العدل الحقيقي و لا نريد أراء و ظنون و أوهام ، و هنا يظهر جليا التناقض العلماني في هذه المفاهيم و هو دليل على أن العقل العلماني لم يصل إلا إلى السراب و العجز.




    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب

    (عدل بواسطة MaxaB on 25-09-2005, 04:12 PM)

                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2005, 04:24 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    المبررات المنطقية :

    السبب الرئيسي في تناقض الإجابات و ضياع العلمانيين أن العقل العلماني قادر على إعطاء مبررات منطقية عقلية لكثير من الإجابات ، فهناك مبررات قدمتها الشيوعية لتعريف الحرية أو العدل أو النظام السياسي الصحيح ، و هناك أيضا مبررات قدمتها الرأسمالية و الإشتراكية و النازية لإعطاء تعاريف أخرى متناقضة كليا أو جزئيا فالشيوعية تقول أن السماح بالعمل السياسي لكل الأحزاب اليمينية و اليسارية سيؤدي إلى سيطرة الأغنياء و إضطهاد الفقراء و فتح الباب للجدل و هدم الثورة الشيوعية كما أنه لا توجد مبررات لهذه الأمور لأن الحزب الشيوعي يمثل الأغلبية الساحقة ، و سيسعى لمصالحها و إن فتح الباب ليست حرية بل فوضى سياسية و فساد يجب أن يحارب ، أما الرأسمالية فهي أيضا لها مبرراتها و لها تفسيراتها التي تقدمها لمعنى الحرية أو العدل الذي اختارته ، فهي تقول إن الحرية هي ذات ضوابط قانونية ، و أن الحرية الشخصية تنتهي عند حدود حرية الآخرين ، و أن وجود تنوع سياسي في الأحزاب لن يؤدي إلى فوض ، بل سيؤدي إلى تنافس في العمل و تقوية الرقابة ، و أن القرار الشعبي هو الأساس و أن حرص السياسين على مصالحهم سيجعلهم يهتمون بمصلحة الشعب لأنه قادر على عزلهم.
    أما إذا قلت لهم أن الزنا له سلبيات كبيرة قالوا هذه حرية شخصية ، و لا أحد يجبر أحدا على الزنا و من يريد أن يتزوج فليفعل ، أما بالنسبة للحمل و الأبناء الغير شرعيين فهنلك ملاجيء تحتضنهم إذا تنكر لهم أباؤهم و هناك وسائل لمنع الحمل ، كما أن التمتع بالحياة هو هدف أساسي في فكرنا المادي الرأسمالي .
    و سنجد هناك مبررات كثيرة لكثير من الآراء العلمانية المتناقضة سواء كانت في الرأسمالية أو الشيوعية أو النازية أو أقوال كثير من الفلاسفة :

    فهذا الفيلسوف يعطي المصلحة وزنا كبيرا جدا ،
    أما الآخر فيهتم بالمباديء المعنوية
    و الثالث يركز أكثر على الجنس و يجعلها لعمل الرئيسي المحرك للإنسان ،
    و الرابع يهتم بقضية الحرية الفردية ،
    و الخامس يركز على مصلحة الجماعة
    و السادس يعطي التبريرات على وجود الله سبحانه و تعالى
    و السابع ينكر هذا الوجود ،
    و الثامن يحاول أن يقنعك بأن الغاية تبرر الوسيلة ،
    و التاسع أن الأخلاق بدعة برجوازية
    و العاشر أن الشر هو الصفة السائدة في البشر ،
    و الحادي عشر أن الزواج مؤسسة رجعية تضطهد المرأة ،

    و كل فكرة من هذه القضايا سواء كانت صحيحة فعلا أو خاطئة لها مبررات منطقية تجعلها تبدو صحيحة قال الأستاذ تقي الدين النبهاني " و الأسلوب المنطقي و إن كان أسلوبا من أساليب الطريقة العقلية و لكنه أسلوب معقد ، و أسلوب فيه قابلية الخداع و التضليل ، و قد يوصل إلى عكس الحقائق التي يراد إدراكها " .( ص 54 التفكير ، الأستاذ تقي الدين النبهاني ).



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 00:26 AM

محمد عوض إبراهيم

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 286

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    روووعة والله يا ( باشمهندس )

    وماشاء الله .. تبارك ربي

    .لفووووق ..

    .
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 07:11 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    الأخ العزيز .. الدكتور محمد عوض

    يا جميل الحس و الإحساس

    إلى متى الغياب ؟ ..

    و من يملأ الأركان بوحا .. و شعرا .. و فكرا .. و ذكرا

    شكرا لا تكفيك .. شكرا لك



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 07:36 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    و الطريف أن كل إنسان مثقف بإمكانه أن يكون مفكرا علمانيا و فيلسوفا ، و هذا يحدث في القضايا الفكرية و السياسية و تبرير المواقف و التصرفات ، و تبرير حتى العقائد الغريبة :

    قال الزعيم الهندي غاندي " " عندما أرى البقرة لا أجدني أرى حيوانا ، لأني أعبد البقرة ، و سأدافع عن عبادتها أمام العالم أجمع "
    و قال " و أمي البقرة تفضل أمي الحقيقية من عدة و جوه ، فالأم الحقيقية ترضعنا مدة عام أو عامين و تتطلب منا خدمات طول العمر نظير هذا ، و لكن أمنا البقرة تمنحنا اللبن دائما و لا تطلب منا شيئا مقابل ذلك سوى الطعام العادي" ( ص 37 كتاب الرسل و الرسالات عمر الأشقر)

    و يمكن أن نقول أننا كذلك نشرب حليب الغنم و الماعز ! ، و لماذا لا نعبد الشجرة المثمرة !؟ و لو تمسكنا بالحقائق الفكرية التي جاء بها الرسل لما ضاع العلمانيون ، و لو سألنا العقل الأمريكي لقال عن البقرة إنها مصدر أساسي للبروتين و لحياة الناس ، و قد تصيب العالم مجاعات إذا لم نأكل اللحوم و قد يزيد البقر و يأكل الأخضر و اليابس و هذا ضد التوازن البيئي ،و عموما فذكر الإيجابيات و السلبيات ليس هو الأسلوب الصحيح للحكم على صواب أو خطأ فكرة ما ، فالخمر كما لها سلبيات لها منافع تجارية لمن يزرعها و يتاجر بها ، و القطاع الخاص له إيجابياته و سلبياته ، و كذلك القطاع الحكومي و كذلك الزواج و الإجهاض و الحرب و السلم و لا يتم الوصول للحقائق في العلم المادي من خلال أراء لإيجابيات و سلبيات أن يغلي الماء عند 20 أو مئة أو مئة و خمسين ، بل التجربة و المشاهدة و الإستنتاج أي الدليل المادي هو الذي يحدد الحقيقة المادية و المفروض أن نسأل ماهو الدليل الفكري على صحة الفكرة لا إيجابياتها و سلبياتها و لنتذكر أن مصالح أمريكا و غيرها من الدول القوية هي التي تعطي لها " الحق " في التدخل في الدول الأخرى فهي تقيس الأمور بالإيجابيات و السلبيات من زاويتها و ليس ماهو حق و صواب ، بإختصار :

    هناك مبررات عقلية منطقية بإمكانها أن تجعل كثيرا من الآراء تبدو كأنها حقائق ، و للعقلية العلمانية قدرة عجيبة على تقديم مبررات منطقية لبيان أن كل شيء سواء كان حقا أو باطل ( و منها أرآء الآخرين ) باطلا ، فمثلا إذا عفوت عمن ظلمك قالوا هذا ضعف و جبن و تشجيع للإنحراف ،و إذا عاقبته قالوا لماذا لا تسامح أليس في قلبك رحمة أنه تعلم من خطئه !. و لهم قدرة عجيبة على مدح الحرب أو السلم ، و لهم قدرة عجيبة على مدح أمة أو شعب و ذم شعب آخر و العكس ، فهم يختارون ما يشاءون من معلومات و مبررات للمدح أو الذم و هذا يجعلهم يرون العدل ظلما و الظلم عدلا و الحرية فوضى و الفوضى حرية ، و عموما فسياسة الكيل بميكيالين عند العلمانيين في تعاملهم مع الأحداث العالمية تأتي أحيانا نتيجة نوايا فاسدة ، و أحيانا نتيجة طبيعية للعقلية العلمانية ، فالمشكلة التي لا تزال تواجههم أنهم لا يعرفون الحرية الحقيقية و العدل الحقيقي و لا العقائد الحقيقية ، فقد قالوا إجابات كثيرة متناقضة ، و أعطوا مبررات كثيرة متناقضة ، و عاشوا ولا زالوا يعيشون على التناقض و الظنون و الآراء و ليس الحقائق الفكرية.

    بل إن العقل العلماني يقدم أحيانا مبررات منطقية علمانية تقول أن المصلحةالشخصية للفرد هي في النفاق أو البخل أو التعصب العرقي أو الكسل أو الأنانية و هي أمور اتفق عقلاء البشر على خطئها و رفضها ، فبعض العلمانيين يقولون النفاق هو الطريق المختصر للوصول للمناصب و الأموال ، و هذا واقع معروف و كلنا سمع من له هذه العقلية العلمانية و يقدم أدلة واقعية أن هذا الفرد نافق فوصل إلى اعلى المناصب و هكذا. و سيجد في العقلية العلمانية أدلة منطقية تثبت أن الصدق يؤدي إلى أضرار و نفور و عداوات و أن الأفضل هو الكذب و المجاملة أو الصمت.


    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 11:12 AM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    و نذكر هنا مثالا يوضح تناقض العقول البشرية :

    يروى أن جحا و ابنه و حماره كانوا يسيرون في طريق ، فسمع من يقول أن هذا الرجل و ابنه أحمقان ، لماذا لا يركب أحدهما على الحمار ؟ فركب جحا ، و بعد مسافة سمع من يقول إن هذا الأب قاسي القلب حيث يركب هو و يترك ابنه يمشي ، فنزل جحا و أركب ابنه فسمع بعد مسافة من يقول إن هذا الإبن عاق لأنه يترك أباه يمشي و يركب هو ، فركب هو و ابنه الحمار ، فسمع من يقول إن هذين ليس في قلبهما رحمة حيث أنهما يرهقان الحمار !

    و المقصود من هذه الحكاية أن العقل البشري قادر على مدح و ذم أي حالة و أي قرار و أي عقيدة و أي قرار و أي نظام و سيجد لكل رأي أو عقيدة أو نظام مؤيدون و معارضون ، مؤيدون يرون أنه الحق ، و معارضون يرون أنه الباطل و هذا هو الجنون العلماني و الضياع العلماني و العجز العلماني ، و هذا يفتح بابا لا ينتهي من الجدل و النقاش البيزنطي فهذا يستشهد يقول الفيلسوف الأول ، و الثاني يستشهد بقول الفيلسوف الثاني ، و الثالث يقول هذا رأيي و هذه أدلتي و هكذا مما جعلهم لا يتفقون حتى على حقيقة فكرية واحدة مع أن عمر العلمانية الحديثة عدة قرون ، و عمر العقل العلماني الآلاف من السنين !.



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2005, 12:31 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)


    قال الرازي " لقد تأملت الطرق الكلامية ، و المناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفي عليلا ، و لا تروي غليلا "
    و قال :

    و لم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... ... سوى أن جمعنا فيه قيل و قالوا


    و قال الإمام الشافعي رحمه الله من تأثر من المسلمين بالفلسفة و بالطريقة العلمانية في التفكير مما أنتج ما يسمى بعلماء الكلام من المسلمين : " لو يعلم الناس مافي علم الكلام من الأهواء لفروا منه فرارهم من الأسد "

    و قال هنترميد " كذلك فإن هذا هو الموقف الطبيعي " ما الحقيقة " ؟ لأي شخص في مركز الفيلسوف المحترف ، إذ أنه بدوره قد صادف أنصارا عديدين لمذاهب متعددة ، كلهم يدعون أن لديهم " الحقيقة " ، و كلهم تقريبا يدهشون حين يجدون أي شخص يتحدى إدعاءهم بسؤال بيلاطس الملح " ما الحقيقة ؟ " .

    و قال المفكر الفرنسي بليز باسكال : " الفلسفة كلها لا تستحق ساعة تعب "
    و قال " التفلسف الحقيقي هو الهزء من الفلسفة "

    و قال الدكتور عمر الأشقر " يشغل المنهج الفلسفي الكلامي الباحث و الناظر فيه في قضايا ينقضي العمر و لا ينتهي من بعضها ، بل إن الذي يحصله منها ينطوي على شبهات تجعل اليقين غير موجود ، فيصاب الباحث بالحيرة و الشك و الإضطراب "

    و قال الأستاذ يوسف أبو الهيجاء " حقا ما أسرع ما ينقض العقل نفسه بنفسه ، يصدر اليوم حكما و ينقضه غدا ، أرى أن هذا حق و حقيقة ، و أعود فأراه باطلا . أقتنع الآن أن هذا العمل جد مثمر ، ثم لا ألبث أن أراه عبثا. أكون رأيا في الصباح ، و أنقضه في المساء مكتفيا بأن أقول : إنه رأي خاطيء "
    و قال " صحيح أن العقل هو الملجأ الوحيد لإصدار الأحكام الإيجابية أوالسلبية .. أما إذا ثبت أنه يصدر أحكاما متناقضة أو متباينة ، فعندها و عندها فقط يكون البلاء أشد ، و ندرك تمام الإدراك أننا في حوزة قاض غير ثقة ".



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2005, 05:52 AM

مهيرة
<aمهيرة
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: MaxaB)

    الاخ الكريم فرانكلى

    وبعد ان وصل موضوع البوست بتسلسل منطقى ،مدعم بالبراهين، الى النتيجة الماثلة للعيان وهى: ضياع الحقيقة من العقل العلمانى. والادلة المتعددة شاهدة على ذلك الضياع ،ومنها :
    • الواقع المعاش اليوم فى العالم نتيجة فشل الايدولوجيات العلمانية المختلفة فى الوصول للحقيقة التى تسعد البشر ولو فى حياتهم المعاشة على ظهر هذا الكوكب الارضى .
    • اعتراف كثير من المفكرين والفلاسفة بفشلهم فى الوصول لحقيقة واحدة مقنعة للكل تابعين ومتبوعين.
    أود هنا ان أنقل لك كلام العالم الربانى الشيخ متولى الشعراوى ،رحمه الله، فى شرح قول الله تعالى فى ختام سورة الفاتحة: ( غير المغضوب عليهم* ولا الضالين )
    Quote: ( هنالك الضال والمضل، فالضال هو: الذى ضل الطريق فاتخذ منهجا غير منهج الله ، ومشى فى الضلالة بعيدا عن الهدى ، وعن دين الله ، ويقال: ضل الطريق: أى مشى فيه وهو لا يعرف السبيل الى مايريد أن يصل اليه ، أى: أنه تاه فى الدنيا ، فأصبح وليا للشيطان ، وابتعد عن طريق الله المستقيم ، هذا هو الضال.
    والمضل هو: من لم يكتف بأنه ابتعد عن منهج الله،وسار فى الحياة على غير هدى؛ بل يحاول أن يأخذ غيره الى الضلالة ،يغرى الناس بالكفر، وعدم اتباع المنهج، والبعد عن طريق الله ، وكل واحد من العاصين يأتى يوم القيامة يحمل ذنوبه الا المضل، فانه يحمل ذنوبه وذنوب من أضلهم ؛ وذلك قوله سبحانه وتعالى : ( ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون )النحل 25


    أما : (المغضوب عليهم) : فهم الذين عرفوا الحق ، ثم حادوا عنه ،وبدلوا، وحرفوا ماأنزل الله ، واشتروا بآيات الله ثمنا قليلا. ومنهم نفرمن كل اتباع الديانات السماوية.
    ولذلك فمن رحمة الله تبارك وتعالى أنه علمنا وأرشدنا الى طلب الصراط المستقيم ، وهذا يستوجب الحمد لله.

    ان قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم) هو أول طلب يتحتم على المؤمن أن يطلبه من ربه ، فمن لم يهده الله فلا هادى له. ( والله لا يهدى القوم الظالمين).
    ماهو الصراط؟. يقول الشيخ الشعراوى: ( انه الطريق الموصل الى الغاية. ولماذا نص على أنه الصراط المستقيم؟. لأن اتباع منهج الله سبحانه وتعالى هو الطريق المستقيم،و الطريق المستقيم هو أقصر الطرق الى تحقيق الغاية، فأقصر طريق بين نقتطين هو الطريق المستقيم؛ ولذلك اذا كنت تقصد مكانا، فأقصر طريق تسلكه هو الطريق الذى لا اعوجاج فيه.
    ولا تظن أن البعد عن الطريق المستقيم يبدأ باعوجاج كبير؛ بل باعوجاج صغير جدا ،ولكنه ينتهى الى بعد كبير. ولذلك فان الدعاء : ( اهدنا الصراط المستقيم ) أى: الطريق الذى ليس فيه اعوجاج ، بمعنى: الذى ليس فيه مخالفة تبعدنا عن طريق الله المستقيم.

    ولذلك، أخى فرانكلى،اذا عرف السبب بطل العجب، فالسبب فى عجز العقل العلمانى فى الوصول الى الحقيقة، وتوهانه الماثل واقعا، هو نتيجة حتمية لضلاله عن سلوك الطريق الصحيح،الصراط المستقيم، الطريق الوحيد الموصل الى الحقيقة.

    تحياتى
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

28-09-2005, 05:38 PM

MaxaB

تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1326

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ............................. عـجز العـقل العـــلماني ............................. (Re: مهيرة)


    الأخت الفاضلة .. د. مهيرة

    بعد الود و التحية

    كلامك دة بيذكرني بي مقطع في مدحة ود البرعي .. " الساكن مدينة الخير أنا ناوي ليه".. بيقول فيها

    في الدين غلبنا السير .. أنا ناوي ليه
    قاسي و سلوكو عسير .. أنا ناوي ليه
    نهج التقى الأكسير .. أنا ناوي ليه
    مين الفي دربو بسير .. أنا ناوي ليه

    Quote: ولذلك، أخى ،اذا عرف السبب بطل العجب، فالسبب فى عجز العقل العلمانى فى الوصول الى الحقيقة، وتوهانه الماثل واقعا، هو نتيجة حتمية لضلاله عن سلوك الطريق الصحيح،الصراط المستقيم، الطريق الوحيد الموصل الى الحقيقة.


    صدقت يا دتورة .. مين الفي دربو بسير

    الناس تقرأ .. و لا تقرأ .. تفهم و لا تفهم .. لغز مش كدة !؟

    ( و قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير ) سورة تبارك

    بالمناسبة ..

    لقرأءة التفاسير متعة خاصة .. و لسماعها من الشعرواي بالذات لون خاص محبب .. لون الألفة

    شكرا لك



    رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات

    مكسب
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de