هل تجبرنا العاطفة السودانية للتسامح مع مثقفي العهد البائد؟ بقلم د.فراج الشيخ الفزاري

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-15-2021, 08:43 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-08-2020, 03:25 PM

د.فراج الشيخ الفزاري
<aد.فراج الشيخ الفزاري
تاريخ التسجيل: 01-12-2020
مجموع المشاركات: 196

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
هل تجبرنا العاطفة السودانية للتسامح مع مثقفي العهد البائد؟ بقلم د.فراج الشيخ الفزاري

    02:25 PM February, 08 2020

    سودانيز اون لاين
    د.فراج الشيخ الفزاري-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر




    هذه الاشكالية الثقافية لست انا اول من اثارها..فقد كانت مطروحة في اماكن عدة من العالم بعد رحيل النظم الشمولية او الدكتاتورية او الغزو الخارجي
    : ولعل أشهر تلك المحاكمات السجالية بين المثقفين...ما طرحه اليسار الفرنسي بعد اندحار النازية وخروجها من فرنسا....حيث تورط عدد من المثقفين الفرنسيين في انتماءاتهم الي النازية الألمانية ابان فترة صعودها في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن الماضي، اما بالتواطىء أو التعاون أو العمالة أو بالسكوت عن جرائمها خوفا او هربا من الواقع كما فعل الرسام الانطباعي الشهير( ماتسي) فقد كان لا يبالي بما يحدث من حوله خارج حجرة مرسمه
    : وكانت هناك اسماء ايضا كبيرة وشهيرة لعلماء وفلاسفة اتهموا بالتعاون مع النازية منهم الفيلسوف الألماني( مارتن هايدجر) أعظم فلاسفة القرن العشرين ...والروائي( ابيل لوبنار )والكاتبة الشهيرة( مارغريت دوراس) والصحفي المرموق( روبير براسيلاش) والفنان ( برنار غراسيه) الذي يعتبر من أكثر الفنانين الفرنسيين تملقا لحكومة ( فيتشي) المعينة من قبل الاحتلال الالماني، والروائي( مارسيل إيميه) أكثر الكتاب شعبية من بين المجددين في الادب العالمي...وغيرهم كثر.
    أما( سارتر ) و ( سيمون ديفوار ) فقد اتهما بالتقاعس ولم تكن لهما مواقف لافتة للمقاومة الفرنسية.
    : وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وإزالة إمبراطورية الرايخ الثالث، طرح مثقفو فرنسا ذلك السؤال: كيف نتعامل مع الذين تعاونوا بشكل او اخر مع الغزو الألماني؟ هل نوقفهم عن الكتابة ونحرم بذلك فرنسا من ابداعات إنسانية بغض النظر عن من قائلها...ام يمكن البحث لهم عن حلول تجعلهم متصالحين مع مجتمعاتهم المحلية؟ونفس الاشكالية الثقافية واجهت مثقفي العراق لفترة ما بعد صدام حسين وحزب البعث العراقي....وكان سؤالهم الجوهري : ما هو الموقف الذي كان يجب أن يتخذه المثقف العراقي من السلطة ولم يفعله؟
    : ويتكرر ذات السؤال وبصيغ مختلفة....في مصر. في سوريا...وبعض الدول الخليجية.
    : ويبرز الآن وبقوة في السودان بعد اندحار حكم الإنقاذ.
    : نقول ذلك وفي الخاطر أسماء وشخصيات سودانية كان لها حضورها الثقافي والفكري والفني والرياضي والمسرحي والابداعي في الصحافة والاعلام وفي الشأن العام
    : بعض هؤلاء قد ( تورط) وانغمس ورقص في الحلبة وكان (ملكيا) أكثر من الملك! وبعضهم هادن وداهن وسار مع الركب حتي منتهاه....وبعضهم غني وتغني شعرا ونثرا وحماسة متغزلا في حكومة ورموز الانقاذ بشكل مخجل ومذل للإبداع.
    : وعلي الشاطئ المقابل كان هناك من يقف متفرجا...ولم يعادي او يصادم بدعوي انهم لا يملكون الكثير من ادوات المقاومة...مثل القلم والريشة او الحنجرة وهي أدوات( هشة) قابلة للكسر في ظل الأنظمة الاستبدادية...وبالتالي بفقدون رزق يومهم واطفالهم.!!
    : اذن....السودان ليس استثنائيا في طرح المشكلة وضرورة البحث لها عن حلول ....
    : ويبقي السؤال القديم الجديد: كيف التعامل مع مثقفي النظام البائد ان أرادوا العودة والتصالح مع المجتمع والوضع الجديد؟
    : نستعين هنا بالحلول التي طرحها مثقفو فرنسا فقالوا بما معناه: نحن لم نعد ننظر إليهم كما كنا في السابق...فهم سواء انتظموا في المشهد الثقافي الجديد...أو بقوا علي بعد من ذلك....فبمقدور المثقف اليوم أن يتناسي تواريخهم حتي ولو كانت صادمة...فالحياة والابداع تيار جارف لن يقف عند حدود احد .
    : وهناك من مثقفي باريس من برر مواقف أؤائك الكتاب من السلطة وعلاقتهم بالنظام القائم في زمان ومكان ...فهم ، اي الكتاب والفنانين المثقفين عموما، ليسوا أبطالا يضعون أرواحهم علي أكفهم ويتصدرون بها صفوف المعارضة....هم بشر فيهم من الضعف ما في الآخرين.
    : ولكن...يظل الرأي السائد بين كل الادباء والكتاب والمثقفين الشرفاء ، انه ليس مفهوما ولا مقبولا تحولهم من مجالات ابداعاتهم الي متواطئين او عملاء للنظام وأحيانا ضد زملائهم.
    : وهكذا تظل قضية ( المثقف وعلاقته بالسلطة) قصية محورية وملتبسة أثناء وبعد اندحار النظام الحاكم.
    تري هل تجبرنا العاطفة السودانية للتسامح مع مثقفي العهد البائد...ام ان الحكم علي ذلك لا يزال مبكرا ؟
    د.فراج الشيخ الفزاري
    [email protected].






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de