ماذا تعني حكومة انتقالية؟ بقلم محمد عثمان الفاضلابي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-14-2021, 03:18 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-07-2020, 03:12 PM

محمد عثمان الفاضلابي
<aمحمد عثمان الفاضلابي
تاريخ التسجيل: 02-07-2020
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
ماذا تعني حكومة انتقالية؟ بقلم محمد عثمان الفاضلابي

    02:12 PM February, 07 2020

    سودانيز اون لاين
    محمد عثمان الفاضلابي-ألمانيا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    إنّ الإشكال المركزي للسلطات الانتقالية بشقيها المدني والعسكري يكمن في عدم التقيد بالمهام الانتقالية. ويعود والسبب الأساسي هاهنا لعدم المعرفة التامة بهذا المفهوم الدقيق. لذلك نتجت مخالفات عديدة تُرجأ جُلهّا إلى المخالفة المركزية، أعني عدم التقيد بمهام هذه المرحلة.

    تمارس حكومة قوى الحرية والتغيير مهام هذه الحقبة بأريحيّة مدهشة وتتحجج بأنها مفوضة تفويضا صريحا من قبل من قام بالثورة، دونما دون تحديد لهذا التفويض المزعوم. فهذا الأمر يسدل الستار إما عن جهل تام بمهام هذه المرحلة أو – أغلب الظّن عن استبداد واستغلال لحال الثوار الذين يتحرجون في نقد حكومتهم ويضعون جلّ اهتماماتهم في سياق الكشف عن عناصر النظام البائد بيد أن الفرد منا يجد أيدي هذا الأخير قد بسطت قبضتها على كل جنبات حكومة حمدوك. دعونا نمثّل لذلك: نجد صلاحيات اللجنة الفنية التي عُينت من قبل المشير المخلوع لإدارة ملف مياه النيل والسد الأثيوبي تستمر كما كانت عليه حتى وبعد أن أُعيد تشكيلها ليترأسها ياسر عباس بدلا عن عثمان التوم أو خضر قسم السيد، آخر وزراء البشير. من المدهش أن هؤلاء ظلوا يمارسون صلاحياتهم وإلى الآن، كمفاوضين ومستشارين وآمرين. ومما يدهشني يا سادتي أن السيد الوزير المخوّل إليه حسم الأمر في هذه القضية المصيرية لا يتحرج من أن يخالف اتفاقيات تاريخية صارت من المسلمات لكافة البرلمانات الديمقراطية المنتخبة سيما اتفاقية 1902 التاريخية مع أثيوبيا، ضف على ذلك اتفاقيات مياه النيل، والتي بغض النظر عن وجهات النظر حولهما، فليس من صلاحيات السيد الوزير من إعادة التفاوض حولهما، لكن ذلك يرجأ لصلاحيات حكومة يتم انتخابها من قبل برلمان أتى عبر صناديق الاقتراع. وتكمُنُ مهام الوزير الانتقالي فقط في نقل وزارته من وزارة شمولية حزبية إلى وزارة مدنية ديمقراطية وقومية ومن ثمّة تصريف أعمال الريّ إلى حين مجيء نظير منتخب.

    ولابد لنا يا أخوتي من وقفة تعكس مصيبة جلل، ألا وهي أن الوزير نفسه لا يخالف مهامه الانتقالية فحسب، بل يرتكب في هذا وذاك مخالفات جدًا مخجلة: مثل تصريحاته المتناقضة على حد قوله: "أن مخاطر السد الأثيوبي مثل مخاطر السد العالي!". ذلك على الرغم من أن هذا الأخير مصريّ الهويّة، ومخاطره تقع على المصريين الذي يعون بعمق الخطورة، وأحسب أن لديهم خطة طوارئ محكمة لمعالجة احتمالات الخطر التي ربما تُلمّ به. بينما الآخر أثيوبي لكن خطره يقع على السودان بحكم أنه يتربع مكانه في إقليم بني شنقول السوداني المحتل المتاخم لحدودنا ويهدد بلاد النيلين بالدمار الشامل وفقا لشهادات خبراء ومهندسين مختصين، نجد في مقدمتهم البروف قريش والمهندس حيدر بخيت وغيرهم من العلماء الوطنيين الذين حذروا مرارا وتكرارا من خطر السعة الضخمة للسد والتي تبلغ 74 مليار متر مكعب، وأن السعة بعد التعلية قد تبلغ ٩٠ مليار متر مكعب، ذلك يعادل – للتوضيح – مئتين بحيرة على شاكلة بحيرة سد سنار. ومن جهة أخرى نجد السيد وزير الري يناقض نفسه مرة تلو الأخرى مطمئنا أهل السودان بأمان السد الاثيوبي، ذلك ودون أن يقدم دراسة فنية من مكتب استشاري مختص ومعترف به دوليا، فضلا عن عدم وجود دراسة تأمين أو المطالبة بالتأمين على المخاطر مهما كان حجمها. ولنحمدن الله الآن أن أمريكا والبنك الدولي قد وضعوا ضرورة أمان السد في لب الاتفاق الذي ينشد أن يُوقّع في غضون الشهر الجاري، ذلك يعني بالضرورة أن نعود مرة أخرى إلى موضوع المخاطر، من جهة حصر المخاطر والتنويه بها، ومن جهة أخرى ضرورة وجود دراسة فنية جادة والاستعانة بخبرات المكتب الاستشاري الفرنسي في الأمر. نرى تترد أثيوبيا في التوقيع على الاتفاقية إذ أنه سيقودها بالضرورة لتخفيض السعة الضخمة والتي يمكنها دون أدنى شك أن تمحو سودان الأزرقين من الخارطة كما أدلى بذلك بعض المختصين في مجال دراسة السدود. (وللحديث تتمة)

    (نشر بأخبار اليوم الجمعة ٧ فبراير ٢٠٢٠)

























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de