كلنا بنى آدم مسلمين بالفطرة منذ عهد ألست بربكم فقلنا بلى بقلم عبدالله ماهر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-20-2019, 02:50 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-07-2019, 02:30 PM

عبدالله ماهر
<aعبدالله ماهر
تاريخ التسجيل: 10-17-2017
مجموع المشاركات: 149

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كلنا بنى آدم مسلمين بالفطرة منذ عهد ألست بربكم فقلنا بلى بقلم عبدالله ماهر

    02:30 PM October, 07 2019

    سودانيز اون لاين
    عبدالله ماهر-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    فالإسلام لغويا يعنى التسليم بما امرنا به الله تعالى فى هذا القرآن المبارك والإيمان المحض به وإتباعه ، فمن الحقائق الفطرية التي يتطرق لها امر الله القرآنى أن الإنسان لم يخلق سدىً ولا فى الفارغة إلا ليعبد الله تعالى وحده لا شريك له ، لقوله تعالى ( ما خلقت الجن والانس الا ليعبدونِ". أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون" . أن الى ربك الرجعى ") فلقاء الله تعالى والرجوع إليه هو القضاء المبرم المحتوم الذي من أجله خلق الإنسان فى دنيا القرار والإمتحان لنيل الحياة السرمدية فى الجنة والسرور وقال تعالى فى ذلك المعنى والتبيان: "فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحدا" .وقال تعالى "إن الذين لا يرجون لقآئنا ورضوا بالحياة الدنيا وأطمأنوا بها والذين هم عن ءآيتنا غافلون أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون" . فكيف يمكن للإنسان أن يتحقق ويتشرع بما هو الطريق الصحيح الموصل الى لقاء الله سبحانه وتعالى ؟ فلقد خُلِقَ الإنسان في نشأة الابتلاء والامتحان والعمل الحسن لقوله تعالى : خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً" فكل شيء في هذه النشأة الأولى من أجل امتحان الانسان بخير الأعمال الصالحة الحسنة وهو فرض حسن المقصد للدين الإلهى على البشرية .وإن هنالك عقاب شديد لا محال له لمن يخالف امر الله تعالى ويفسد ويظلم فى الأرض .

    قال الحق تبارك وتعالى (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون – الأنعام 153) ( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ - وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ –الأنعام 125- 126). فالمسلم التقى يدعوا ربه كل يوم بكرة وعشيا في صلواته دعوة "أهدنا الصراط المستقيم" لأن أفضل الطرق وأحسنها وأقصرها للسير والوصول الى الله تعالى هو إتباع هدى الصراط المستقيم ، وإذا لم يتحقق الإنسان في سلوك هذا الطريق الصحيح فهو ضال لا محال له ، إذن فما هو الصراط المستقيم الذي يجب على العبد السائر لله أن يسلكه للوصول الى معية الله تعالى ولقائه فى الآخرة ؟ فمن الواضح أن الأنبياء جميعاً هم الذين هداهم الله تعالى الى الصراط المستقيم ،وعلى هذا يكون الصراط المستقيم هو الموصل الى الله تعالى فإن الله تعالى والرسول الكريم لقد بينا فى القرآن العظيم واحاديث الحكمة النبوية ماهى هداية الصراط المستقيم التى وجبت علينا ان نتبعها والخلاص من تتبع أهل البدع والضلالة والمنكر.

    (عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : القرآن خطٌ مسطور بين دفتين لا ينطق إنما يتكلم به الرجال فمن أراد الهدى تكلم بما جاء فيه لا يتأوله إلا بظاهر آياته، ومن أراد الضلال هجره إلى تقليد ما ينطق به الرجال ). ( روى الحارث الهمداني قال: دخلت المسجد فإذا أناس يخوضون في أحاديث فدخلت على علي فقلت: ألا ترى أن أناسا يخوضون في الأحاديث في المسجد ؟ فقال: قد فعلوها ؟ قلت: نعم، قال: أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:ستكون فتن، قلت: وما المخرج منها ؟ قال: كتاب الله، كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم. هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. وهو الذي لم ينته الجن إذ سمعته أن قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا، هو الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به اجر، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم ) فهذه الأحاديث والأيات تبين بان هداية الصراط المستقيم هى إتباع القرآن الكريم ولا نخالفه بالبته (وهذا كتاب انزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون – الأنعام 155).

    فإن حاجة البشر المحسنين اجمعين إلى الدين الإلهى الصحيح هى فطرة الحياة الطيبة ولا يستطيع الإنسان العاقل المسالم المحسن أن يعيش بلا دين؛ لأن حاجة الإنسان إلى الدين تتصل بفطرة عقله ، ولقد وصل الإنسان بعقله بان هنالك رب خقله وخلق كل الكون ومدبره ومسيره وفرض له دين وهو سر الوجود،.ولا نجاة للإنسان في حياته إلا بإتباع الدين الإلهى الصحيح ، وهذا الدّين هو دين الرب الذى يعرِّفه كيف يتعامل مع خالقه، وكيف يتعامل مع الخلق وانزل له الخالق قانون ودستور وشريعة منهاج ليتبعها بعقيدة فرض الله بها الدين لكل قوانين التحاليل والتحاريم وكيف يعبد ربه بفرض حسن المقصد للدين من ربنا الذي خلقنا وهو وحده الذي يستحق منا أن ندين له ونعبده ونتبعه وحده لا شريك مشرع معه فى القرآن المجيد.فليس من العقل السليم أن يعبد الإنسان من لم يخلقه، ويهجر عبادة من خلقه! ولذلك، فإن أوّل صفات الدين الحق أن يكون منزّلًا من عند الخالق عزّ وجل على رسول من رسله ليبلغه إلى الناس، وأن يدعو هذا الدين إلى إفراد الخالق بالعبادة، ويحرّم الشرك به، لأن الدين الحق هو دين اللَّه الخالق الأوحد سبحانه لا شريك له، وهو وحده الذي يدين ويحاسب الخلائق يوم القيامة بالدين الذي أنزله وفرضة عليهم. فأي دين يأتي به شخص ما وينسبه إلى نفسه، فهو دين باطل إبتدعه بشر ؛ وأي دين يدعو إلى عبادة غير الخالق سبحانه، فهو دين باطل لم ينزل به الله من سلطان محجة توثيقية. أن الدين الذى فرضة الله تعالى على كافة الخلق هو دينه الإسلام الحنيف ولا يتقبل منك الله تعالى غير دينه الإسلام الذى فرضه على كافة الناس اجمعين لقوله تعالى ( ان الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب – آل عمران 19 )(ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين – آل عمران 85 ) ( وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون – سبأ 28 ) ( انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امة الا خلا فيها نذير – فاطر 24 ).

    وقال الحق ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُوْلٍ إِلَّا نُوْحِيْ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُوْنِ – الأنبياء 25 ) فسياق شهادة الإيمان لا إله إلا الله تعنى ليس لى إله امر وناهى ومحلل ومحرم بفرض شريعة وعقيدة عبادة الدين إلا ربى الله . فإن الخالق سبحانه وتعالى هو وحده دون سواه المستحق للعبادة وتلقى تشريعه ومذهب الدين منه فى الكتاب القرآن العظيم الذى انزله لنا ، وإن الدين الذي يرضاه ويسميه باسمه هذا الخالق العظيم هو الدين الحق، وكل ما عداه باطل. وفي ذلك المعنى قوله تبارك وتعالى( إِنَّ الدِّيْنَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَام - آل عمران19 ) وهذه الكلمات الخمس، تعادل عدد أركان الإسلام، فيتقرّر أنَّ الإسلام هو دين الله الحق فالله تعالى هو واحد فيبقى دينه هو دين واحد فرضه على كافة الناس اجمعين ، وجميع الرسل والأنبياء لقد اتوا لنا بدين واحد لآنهم بالجمع لقد ارسلهم لنا الله تعالى بكتبه وشرائعه. ( وما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين – يونس 37 ) ( الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ – إبراهيم 1 )( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ – إبراهيم 5 ) ( ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا – الإسراء 9 ).

    فإن دين الإسلام الإلهى الإبراهيمى الحنيف هو الدين الإلهى الأوحد الذي فرضه الله تعالى على الناس كافة وسياق حنيفا مسلما من فعيل تحنف وهى كلمة إبراهيمية نصرانية عربية قدمى وتعنى من تعبد لله وحده ، فيجب على كل إنسان فى كافة الأرض أن يدين بدين اٌلإسلام الإلهى تحقيقًا للغَرَض الذي خلقه الله من أجله وهى ان تعبد الله عزوجل لقوله سبحانه وتعالى( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُوْنِ- الزاريات 56 ) ( وان اعبدوني هذا صراط مستقيم – يس 61 ) وسياق يعبدون من فعيل عبد وتعنى عمل لله وعبادة لله اى طاعة الله المحض بالأمر والنهى لله تعالى وحده .( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيْثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُوْلٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِيْ قَالُوْا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوْا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِيْنَ - فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُوْنَ - أَفَغَيْرَ دِيْنِ اللَّهِ يَبْغُوْنَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِيْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُوْنَ- قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَإِسْمَاعِيْلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوْبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوْتِيَ مُوْسَى وَعِيْسَى وَالنَّبِيُّوْنَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُوْنَ - وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيْنًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيْ الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِيْنَ آل عمران- 81 -85 ) وفي هذا البيان الواضح الصريح أن الإسلام هو الدين الحق المقبول عند الخالق سبحانه وتعالى، وكل من دان بغير دين الإسلام فدينه باطل وشيطانى موضوع مؤفك لا صحة له ولا برهان دليل له .

    فإن معظم الرسل لقد اتوا مرسلين لقوم معينين معدا خاتم الدين الإلهى الإسلامى الحنيف سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ارسله الله تعالى رسولا ونبيا وبشيرا ونذيرا لكافة الأمة البشرية فى الأرض لقوله تبارك وتعالى ( وما ارسلناك الا كـافـة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون – سبأ28 ) ( ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين – النحل 123) ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ- الأعراف 157 ) وسياق النبى الأمىّ تعنى النبى الأممى اى إمام كل الناس من ارسله الله تعالى لكافة الأمة البشرية والأمىّ ايضا تعنى الأصل لكل تشاريع الدين الإلهى الذى فرضة الله تعالى لكافة الأمم البشرية ، فنبى الإسلام لم ياتى بدين جديد قبل 1450 سنة كلا ثم كلا ، فدين الإسلام الحنيف هو دين جميع الأنبياء والمرسلين الأولين والآخرين فسيدنا محمد رسول الله لقد اتى مجددا ومكملا الى الديانة الإلهية الإبراهيمية وهى نفس التشاريع والسنن التى اتى بها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    فالحاصل أن الإسلام على الإطلاق يشمل الدين كله ويدخل فيه مرحلة الإيمان، فإن الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال باللسان وعمل بالجوارح، وفُسِّر الإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها. فالاسلام الحنيف هو الدين الإلهى الأزلى الذى جائت به جميع الانبياء والرسل بداية من آدم مرورا بنوح وابراهيم وجمع النبين وموسى وعيسى حتى خاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهذه بعض الادله من القران الكريم تدل على ان كل الأنبياء كانوا مسلمين قال الله تعالى (فلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصارى الى الله قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بأنا مسلمون" ال عمران 52) (ماكان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين"- ال عمران 64) (وقال السحرة الذين آمنوا"ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين - الأعراف) (فلما جاءت قيل اهكذا عرشك قالت كانه هو واوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين - النمل 42) (واتل عليهم نبأ نوح اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليكم مقامى وتذكيرى بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمراكم وشركائكم ثم لا يكن امركم عليكم غمه ثم اقضوا الى ولا تنظرون - فان توليتم فما سألتكم من اجر ان اجرى الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين" - يونس 71- 72).

    وقال تعالى في قصة لوط عليه السلام (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين- الذاريات 36) فإنه تعالى لقد فرق هنا بين المؤمنين والمسلمين لأن البيت الذي كان في القرية بيت إسلامي في ظاهره إذ إنه يشمل امرأة لوط التي خانته بالكفر وهي كافرة، أما من أخرج منها ونجا فإنهم المؤمنون حقاً الذين دخل الإيمان في قلوبهم ويدل ذلك للفرق بين الإسلام والإيمان عند اجتماعهما- حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت". وقال في الإيمان:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره".

    وهذا الذكر القرآن العظيم هو كتاب أزلى قديم جدا جدا فهو ليس بقرآن جديد لقد نزل اول مرة فى زمن ختم الرسالة المحمدية الإسلامية ، بلى لقد نزل هذا الذكر القرآن والفرقان من قبل فى صحف الرسل الأولين مثل سيدنا إبراهيم من سمانا المسلمين وابو كل الأنبياء وسيدنا موسى كليم الله لقوله تعالى ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى - وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى - بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا - وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى - إِنَّ هَــذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى - صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى - ختم الأعلى ) (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم – النساء 26 ) (وكلم الله موسى تكليما – النساء 164 ) (ام اتخذوا من دونه الهة قل هاتوا برهانكم هـذا ذكـر من معي وذكـر من قـبـلي بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون – الأنبياء 24 ) (وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير – الحج 78 ) (واذا يتلى عليهم قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين – القصص 53 ).

    فإن ملل اليهود والنصارى هى فرق بدع ومحدثات وعقائد باطلة وليست هى اديان سماوية ، فلا يوجد هراء ولا شئ إسمه الأديان السماوية الثلاثة ! فدين الله تعالى هو دين واحد ، وهو دين هذا الإسلام ولا دين إلهى غيره يقبله الله منكم لقوله تعالى ( إن الدين عند الله الإسلام – آل عمران 19 ) ( ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا – المائدة 48 ) فإن الشرائع والمناهج تختلف فى الحلال والحرام ولكن الدين الإلهى هو دين واحد ، أما الإدعاء بأن اليهودية والنصرانية هى ديانة ! فهذا إدعاء باطل ولم ينزل به الله من سلطان محجة ، فاليهود والنصارى هم من سموا أنفسهم بذلك ولم يسمهم الله تعالى الديان بذلك لقوله تعالى (ومن الذين قالوا إنا نصارى – المائدة 14 )( وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا – البقرة 135 ) ولكن كل الأنبياء الإبراهيمين قالوا نحن مسلمون وحتى فرعون الفاسق قالها خوفا عندما ادركه الموت بالغرق (قال أمنت انه لآ إله إلا الذى أمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين – يونس 90 ) وقال سيدنا نوح عليه السلام ( فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجرى إلا على الله أمرت ان اكون من المسلمين – يونس 72 ) وقال سيدنا وابونا إبراهيم عليه الصلاة والسلام إمام الناس أجمعين لبنيه أجمعين (ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنى ان الله إصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون – البقرة 135 ) وقال نبى الله يوسف بن إسرائيل ( توفنى مسلما وألحقنى بالصالحين – يوسف 101 ) وقال سيدنا موسى كليم الله ( وقال موسى يا قوم إن كنتم أمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمون – يونس 84 ) وقال سيدنا رسول الله عيسى بن مريم عليهما السلام ( فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من انصارى إلى الله قال الحوارين نحن أنصار الله أمنا بالله واشهد بأنا مسلمون – آل عمران 52 ) .

    وقال الحق ( واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين – الأعراف 172) وهذه الأية الكريمة تبرهن بان كل بنى آدم هم مسلمون بالفطرة منذ ان خلقنا الله تعالى كلنا فى النشأة الأولى مرة واحدة فى السماء من قبل ان نهبط لهذه الأرض دار الإمتحان والقرار ومعرفة الله تعالى وإتباع هدية ونواهيه وتحاليله وتحاريمه وفعل العمل الصالح فى الدنيا للدخول فى الجنة السرمدية الهنية . وهكذا الإنسان خلقه اللَّه عزّ وجل وأرسله إلى الدنيا لأداء مهمّة محددة، وبيّن له هذه المهمّة بدقّة من قبل يوم ان أهبطه الله تعالى إلى هذه الأرض لأوّل مرّة، ( قُلْنَا اهْبِطُوْا مِنْهَا جَمِيْعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّيْ هُـدًى ، فَمَنْ تَبِعَ هُـدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ - وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خَالِدُوْنَ- البقرة 38-39 ) وتحقيقًا لهذا الوعد، فقد توالت رسالات هدى اللَّه عزّ وجلّ إلى الناس، وجاءت رسله تترى على فترات من الزمن لتبيّن للناس هدى اللَّه ودينه الحق، والمهمّة التي خُلق الإنسان من أجلها هي عبادة الخالق وحده لا شريك له. فإذا عرف الإنسان هذه المهمّة، ونفذها على الوجه الصحيح والمطلوب سعد في الدنيا والآخرة، وإذا تغافل عنها أو تجاهلها أو عمل عملًا يتناقضها وهو الشرك والفسوق والظلم وإتباع عقائد هوى الشيطان اللعين، فسوف يُعاقب على ذلك، وسوف يندم حين لا ينفعه الندم، حيث يصف القرآن حاله هاؤم ( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُوْلُ يَا لَيْتَنِيْ اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُوْلِ سَبِيْلًا - يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِيْ لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيْلًا - لَقَدْ أَضَلَّنِيْ عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِيْ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُوْلًا – الفرقان 27-29 ) .
    ولم يُخلق الله تعالى الإنسان سدىً وعبثا ولا يُترك هملًا، وقد اقتضت حكمة الله تعالى البالغ امرها ، وعدالته المطلقة، أن يكون للإنسان جزاء وحساب وعقاب على ما يأتيه من أعمال، ويؤديه من إلتزامات، سواء في إطار علاقاته الإنسانية والمجتمعية، أو في إطار علاقته مع ربه وخالقه، ولذلك كان لابد للدين الحق أن يرسّخ مبدأ عدالة الثواب لمن أطاع أوامر الخالق، وانتهى عما نهى عنه، والعقاب لمن خالف امر الله تعالى، وأصرّ على المعصية والفسوق وظلم الناس ونشر الفساد فى الأرض. والإسلام هو الدين الوحيد الذي جاء عادلًا ومنصفًا ومتوازنًا وواضحًا في مبدأ الثواب والعقاب، وخلاصة ذلك جاءت في قوله سبحانه وتعالى ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ - وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ - الزلزلة 7-8) ( افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون – المؤمنون 115). فإن اجمل شئ لمعنى الحياة هو ان تتعرف على الخالق عزوجل وتؤمن به وتتبع هدية وتحاليله وتحاريمه ونهية وتطبق دينه كله الذى انزله لنا من عنده لتعيش بعد موتك بالفوز بالحياة السرمدية لتدخل جنته.

    فنحن كلنا جميعا إنس على جن إلا إبليس المغبون الفاسق لقد كنا مسلمين ومؤمنين بالله تعالى فى النشئة الأولى فى السماء منذ عهد ألست بربكم فقلنا بلى... اى نعم انت ربنا خلقتنا من عدم وسوف نطيعك ونشكرك ولا نكفر بك ونتبع رسلك ودينك الإسلام الأوحد ،فكلنا معشر الإنس مؤمنين بالله تعالى وشهدنا الله تعالى فى السماء وامرنا الله تعالى كلنا بأنه سوف يرسل وينزل لنا هديه دين الإسلام وهنا الذكرى فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ - الأعراف/ 172-173) ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس لم يكن من الساجدين – الأعراف 11 ) فربنا خلقنا نحن بنى آدم فى لحظة واحدة واخرجنا جميعا الأولين والآخرين من ظهر ابونا آدم ، فخرج كل بنى آدم من ظهور أبائهم الأول ثم الثانى والثالث والرابع ... وهلمجرا ..على حسب ترتيب أبويك ، وتسمى النشئة الأولى فى عالم الذر أى خلقك الأول ولكنك لا تتذكر هذا لأنك مت حين اهبطنا الى هذه الأرض فى حقبة زمن ابونا آدم عليه السلام وهى تبيان قوله تعالى ( ولقد علمتم النشئة الأولى فلو لا تذكرون – الواقعة 62 ) فالقرآن العظيم هو من يذكرك بهذه الحقائق والدلائل والبراهين الساطعة التى ليس فيها شكك ولا نكران ، فجددوا العهد يا عالمين وأمنوا بالله تعالى وإتبعوا دينه الإسلام ؟ وهو تبيان قوله تعالى لنا هاؤم يا معشر الجن والإنس ( قُلْنَا اهْبِطُوْا مِنْهَا جَمِيْعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّيْ هُـدًى ، فَمَنْ تَبِعَ هُـدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُوْنَ - وَالَّذِيْنَ كَفَرُوْا وَكَذَّبُوْا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيْهَا خَالِدُوْنَ- البقرة 38-39 ) .

    كتبه عبدالله ماهر الشريفى الأنصارى رئيس هيئة علماء آل البيت الإسلامية .






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de