قصة شاب ارتري نجي من موت محتوم . من موت الي موت . . قصة حقيقية بقلم جعفر وسكة

يا سوداني امريكا الان يمكنكم ارسال العفش و الشحن جوا و بحرا الي السودان
سودانيزاونلاين 20 عاما من العطاء و الصمود
بورداب الرياض ( أن نكون أو لا نكون : تلك هي المسألة )
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-19-2020, 06:00 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-03-2016, 11:53 PM

جعفر وسكة
<aجعفر وسكة
تاريخ التسجيل: 05-21-2014
مجموع المشاركات: 22

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
قصة شاب ارتري نجي من موت محتوم . من موت الي موت . . قصة حقيقية بقلم جعفر وسكة

    11:53 PM Jan, 04 2016

    سودانيز اون لاين
    جعفر وسكة-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    قصة شاب ارتري نجي من موت محتوم .

    من موت الي موت . . قصة حقيقية

    انا عبد الفتاح محمود ادريس نور

    في يوم 9 من شهر/ 9 / 2013 وفي الساعة السادسة مساء تحركنا من امدرمان والسمساري الذي اخذنا يدعي عبد الرؤف وعمه الذي يعمل تحته اسمه محمد نور .
    كنا خمسة وعشرون شخصا تحركنا في تايوتا صغيرة وكانو من بيننا خمسة نساء ثلاثة منهم كن يحملن معهم اطفال اما الاثنين فلم يكن معهن اطفال .. بعد ان تحركنا حوالي 80 كيلو من مدينة امدرمان صادفتنا الحكومة السودانية ولا اعرف ان كانو هم عساكر حقيقين ام غير ذلك انا لا ادري حقيقتهم بالضبط .. قالو لنا ياحبش انتم ذاهبون الي اروبا ذاهبون الي هناك اليس كذلك ؟ كل احد منكم عليه ان يدفع 100 جنيه سوداني . المهم هناك من بيننا من استطاع ان يدفع المبلغ ومن عجز عن الدفع نسبة لعدم وجود مال معه اخذوا نصيبه من السائق لتضاف الي النقود المتفق علي دفعها بعد الوصول وبذلك استطعنا العبور .
    الساعة الثالثة صباحا وصلنا الي قرية اسمها صحي النوم مكثنا فيها ساعات النهار الطويلة حتي اتي الليل وقد نمنا فيها الليل ايضا وفي اليوم الثاني اتتنا سيارة وقالو لنا الأن سنتوجه الآن الي ليبيا ثم قالو لنا قبل ان تصعدوا الي السيارة اقتربوا من بعضكم سنخبركم كلام مهما وقالو لنا من يتحدث منكم سيضرب بهذه الحديدة في رأسه وان علا صوتكم اكثر سنترككم في الصحراء لوحدكم ونعود بسياراتنا لهذا عليكم ان تتأدبو وتصمتوا .. حملو الماء والبسكويت الي السيارة وقالو لنا رافقتكم السلامة . ذهبنا ستة ايام منذ ان تحركنا من قرية صحي النوم حتي وصولنا الي المثلث السوداني المصري الليبي .. نحن كنا في اربعة سيارات واحدة من تلك السيارات وصل السمساري الذي يتبعها من ليبيا حتي تحصل عملية التسليم والتسلم وبالفعل تسلم من كانو في السيارة ثم انطلقو نحو الطريق .. وفي الطريق واجهتهم الحكومة المصرية فما كان من السائق الا ان يهرب منهم سريعا وقبل الهروب طلب ممن كانو في السيارة النزول منها ودفعها بالايدي لانها لاتستطيع ان تتحرك في الصحراء فالرمال اوحلتها وبالفعل نفذوا اوامر السائق ودفعو السيارة لكن الأمر القاسي هو ماحصل لهم بعد ذلك .. فالسائق لم يتوقف لهم انه قد تركهم في الصحراء من كان سريعا في التسلق صعد الي السيارة وكان عدد الذين صعدوا الي السيارة احدي عشر شخص اما الثلاثة عشر شخص فلا تعرف مكانهم حتي الان .. ونحن لازلنا في المثلث اتصلو علينا من ليبيا وقالو لنا توجد دوريات من الجيش المصري امامكم لاتتحركو.. فقلنا لهم ماذا نفعل ؟ وكانت اجابتهم عليكم ان تصبرو يوما او يومان هنا حتي يتحرك الجيش المصري من هذا الطريق . انتظرنا يومان انقضي فيها الماء والبسكويت الذي كان بحوزتنا الاطفال الصغار اصبحو يصرخون ويطلبو من امهاتهم ان يعطوهم ماء وانت تشاهد المنظر تنسي روحك وتشغلك مصيبة هؤلاء القصر حين تنظر الي تلك الحالة تبكي لوحدك . مكثنا ثلاثة ايام في نفس المكان قالو لنا نعرف مكان يوجد به ماء لكن كل لترماء يشتركو فيه شخصين في اليوم .. قلنا لهم خيرا فهذا افضل من العدم كنا نشرب نصف لترمن الماء في اليوم.

    كانت الشمس حارقة ولاوجود لظل نستظل به ,, الصحراء يعرفوها اولئك الذين سلكو طريقها ,, كنا نملأ جوالات الخيش بالتراب ونربط فيها قطعة القماش كانت لنا هذه الجوالات مأوي في الصحراء بمعني اصح كانت هذه الجوالات بيوتنا التي تقينا حر الشمس اربعة ايام مكثناها هناك رأينا فيها الويل والعذاب .. كانت الشمس تقترب من رؤسانا والقماش لم يعد صالحا ليقينا حرها ..

    بعد عشرة ايام من تحركنا قالو لنا عليكم ان تغيروا طريقكم نحو تشاد .. قلنا لهم نحن لا نستطيع ان نذهب الي تشاد فنحن لانملك الوقود وليس بحوزتنا ماء فكيف نذهب الي تشاد .. قالو لنا عليكم ان تختاروا بين الموت في هذه الصحراء اوتغامرو وتذهبو الي تشاد فالوقود لايكفي لاعادتنا الي السودان .

    كنا خائفين وكنا في حالة قلق مستمرة في حالة ذهابنا الي تشاد كنا نخاف من ان نقع اسري في يد المعارضة السودانية التي تتواجد في الحدود التشادية .. كان قرار صعبا ولكن كان يتوجب علينا ان نسلكه لقد كان أمرا واقعا تقبلناه غصبا عنا .

    بعد مرور خمسة عشر يوما استلمونا السماسرة الليبيين في تشاد في منطقة تسمي بالجبليين .. ومن هناك عادوا السماسرة السودانيين .. بمجرد ان استلمونا الليبيين اخرجو اسلحتهم ووجهوها نحونا .. احدهم اطلق ثلاثة رصاصات .. قالو لنا لو تحدث فيكم شخص فان الرصاصة حتما ستكون من مصيره لاوجود لماء ولا لأي شئ غيره .. الماء الذي نمنحكم له تكتفون به وتصمتون .. قلنا لهم لاتعنينا انفسنا لكن امنحوا هؤلاء الاطفال قليل من الماء .. ردو علينا ومن قال لكم احملوا اطفالكم معكم . هكذا تحركنا وبعد يوم من ذهابنا انزلونا في الصحراء ولأن السيارات في الصحراء يصيبها الوحل .. كنا نمشي في الصحراء بارجلنا مسافة عشرين دقيقة بعد ان يأمرونا بالنزول .. الصحراء للناس مختلفة وهناك نوعين منها .. صحراء عادية واخري بركانية يخرج البركان من باطنها الصحراء التي كنا نذهب فيها بارجلنا هي الصحراء الحارقة ( الصحراء البركانية ) .. كانت اقدامنا تنزف الدم وكنا لانستطيع الذهاب الا تحملا .. حتي النساء والفتيات والاطفال كانو ينزلونهم احيانا .. كنا لانعرف ماذا نفعل انحمل في اكتفنا النساء ام الاطفال كان الأمر حزينا فلم نكن نعرف مانفعل .. علي كل حال كنا نرفع الاطفال احيانا لفترة خمسة عشر دقيقة او عشرين دقيقة كما كنا نرفع النساء احيانا .. كنا نفعل ذلك حتي تخرج السيارة من مكانها ونصعد فيها من جديد .. كنا نفقع الجروح وكان بعضها يخرج الماء وبعضها الاخريخرج الدم .. في يوم السابع عشر من قيامنا انقلبت بنا السيارة في اتجاه واحد هذا الحادث ادي لوقوع بعض من رفاقنا في الصحراء ان من وقعوا كانت اصاباتهم متفاوتة بعضهم اصيب في رأسه وبعضهم في رجله وبعضهم في الخصية .. كان من بينهم صبيا يدعي عمر اصيب بكسر في رقبته لم يتكلم منذ وقوعه لأنه كان قد اصيب بنزيف داخلي .. كان قد دخل في حالة غيبوبة منذ وقوعه .. رفعناه وهو في هذه الحالة .. قلنا لليبي ان زميلنا اصيب وهو الأن في حالة غيبوبة ارجوك قد هذه السيارة سريعا حتي ندخل ليبيا .. كنا نتحدث بصوت عال معه انها هيستيريا الغضب .. اخرج الليبي بندقيته علينا وقال لنا امامكم خيارين اما تصمتو حتي اوصلكم او تتركوه هنا في الصحراء والحكم بيننا هو السلاح .. ابتعد منا قليلا يبدو انه كان خائفا وقال لاتأتو الي مجتمعين تعالوا فرادي اذا اردتم ان تحدثوني .. كان علي بعد عشر امتار منا .. طلبنا من الله ان يمنحنا قوة وصبرا .. بعد ثمانية عشريوم من رحلتنا صادفنا الجيش الليبي في الطريق .. اول شئ قاله لنا الجيش الليبي انتم تدخلون الي البلاد بصورة غير قانونية ولهذا سنحتجزكم في السجون .. او يدفع كل شخص فيكم 100 $ لنطلق سراحه .. قالو لنا ايضا ان الذي لا يدفع الفدية المطلوبة قد نقتله او يمكث في السجن كثيرا .. والنساء نعرف كيف نتصرف معهم .. السيارات التي كانت معنا هي اثنين قالو لسائقيها اذهبوا فذهبوا .. وضع الجيش الليبي البنادق فوق رؤسنا وقالو لنا اخرجو النقود التي معكم او سنقتلكم هنا .. قلنا لهم ليست معنا نقود .. فقالوا كل شخص نجد معه نقود بعد تفتيشكم سنقتله لذلك من الافضل ان تخرجوها لوحدكم .. امتلكنا الخوف واخرج كل شخص فينا النقود التي معه .. فمنا من اخرج عملة سودانية ومنا من اخرج 50 $ المهم جمعنا لهم النقود واعطيناها لهم .. اخذوا ماطلبوا ثم ذهبوا .. تركونا دون ماء في صحراء قاحلة حتي انهم لم يحنو علي الاطفال انهم اناس عديمي رحمة .. كنا نحرس المريض وننتظر موته حتي نقوم بعملية دفنه كانت الساعة الحادية عشر حين تركونا في مكاننا .. في الساعة الثالثة ليلا اصبح اليأس يعرف طريقه الينا .. اصبحنا نقول لبعضنا ينتظرنا مصير صديقنا عمر آه .. لا حياة ولاموت كنا نتأسف اكثر حين ننظر اليه .. في اليوم الثاني وفي الساعة الثالثة مساء جاءتنا سيارتين دفع رباعي كان معهم ماء اعطونا ماء لكنهم قالو لنا لا تكثرو من شرب الماء .. فحالتكم الصحية حرجة .. لكننا حين رأينا الماء لم نتمالك انفسنا شربنا الماء كالحيوانات .. بعضنا اغمي عليه بعد ان شرب الماء .. وفي اليوم التاسع عشر دخلنا الي ليبيا .. بعض الناس يقولون لكم ستصلون في اربعة ايام هكذا يقولون لكم السماسرة لكنهم كاذبون .

    الجزء الثاني من قصة عبد الفتاح .



    كنت قد تحدثت في الجزء الأول عن ماحدث لنا في الطريق من السودان وحتي دوخلونا الي الأراضي الليبية ، وفي هذا الجزء سأتحدث عن رحلتنا من ليبيا الي طرابلس .. كنا قد وصلنا الي ليبيا ونحن نحمل معنا صديقنا المريض ( عمر ) .. بمجرد وصولنا قلنا للسمساري خذ لنا هذا المريض الي المشفي .. لكنه رفض وقال لا استطيع ان اوصله الي المشفي خذوه معكم الي طرابلس فربما تكتب له السلامة في الطريق او قومو بدفنه هنا إن مات .

    كان عمر يموت أمام أعيننا وكانت حالته مؤسفة .. رأسه كان مكسورا يتدلي نحو الارض وكانت رجليه و جسمه يدوران مثل الجمل .. لو أنك لست الذي قمت بترحيله من الارض التي كان فيها ستظن ان حيوان ما كان هنا ، لن تعتقد ان الذي كان هنا هو بشر مثلنا .. كنا نفتح له فمه لنسقيه الماء بالمعلقة لكنه لم يكن يشرب كما كنا نمسك رجليه حتي لاتدور ويتأذي اكثر .

    ان عمر ومنذ لحظة وقوعه حتي موته لم يتكلم ولم يأكل كان في غيبوبة تامة .. بعد خمسة ايام توفي عمر الي رحمة ربه وقد دفناه دون ان نغسله لم نلبسه الكفن .. هم طلبو منا ان ندفنه ثم نغادر .

    في الساعة الرابعة صباحا تحركنا الي مكان لانعرفه وبعد يوم كامل من ذهابنا اخبرونا اننا سنسير الي سبها .. كان السمسار السوداني قد باعنا الي سمسار تشادي والسمسار التشادي باعنا الي سمسار ليبي من قبيلة تبوء التي تتواجد في الحدود الليبية التشادية والسمسار الليبي الذي ينحدر من قبيلة تبوء قد باعنا الي سمسار سبها وسمسار سبها قام ببيعنا الي سمسار طرابلس .

    كنا قد اتفقنا علي ان الرحلة بعشرة مليون سوداني بالقديم اي عشرة الف جنيه سوداني بالعملة الجديدة .. لكننا الآن سندفع ثمانية عشر مليون او سبعة عشر مليون سوداني بالقديم لان الامور قد تبدلت .. هذا غيرالمبالغ المالية التي كانت بحوزتنا والتي اخذوها منا العساكر السودانيين والليبيين .. اربعة ايام جديدة تبدأ معها معاناة اخري .. صحراء جديدة جوع جديد معاناة اسوء من الاولي .. مررنا بأماكن لم نكن نتخيل اننا سنخرج منها .. كانت كلها مليئة بالالغام .. كانو يقولون لنا لو تخطيتم طريق السيارة ستموتون .. في بعض الاماكن طلبوا منا ان ننام في السيارة لان الالغام كانت موجودة في كل مكان .. وفي بعض الاماكن كانو يسمحون لنا بالنزول بقصد الاستراحة .. مكان الاستراحة تكون دوما عالية وبها حفركثيرة .. بجانبها مقابرجماعية تري بقربها البان ودقيق منتهي الصلاحية .. كنا سعداء لأننا وجدنا بعض الدقيق الذي نأكله كنا نأكل الدقيق خاليا من اي شئ ونستخدم اللبن مع قليل من الماء .. حين نظرنا الي تاريخ الصلاحية وجدناه قد انتهي قبل عامين بلعنا اذا دقيق منتهي الصلاحية ، ياللاسف شربنا لبنا فاسد .. قلنا لن يصيبنا مكروه فنحن لم نمت حتي الآن ولن يقتلنا دقيق ولبن فاسد .. سقينا الاطفال اللبن وشربنا نحن ايضا ..وقبل ان نصل الي سبها انزلونا في مزرعة وقالو لنا انتم الآن تدخلون المدينة ومن معه منكم لباس يغير ملابسه لأنكم ستركبون سيارات اخري .. حملونا في سيارتين وعند لحظة اقترابنا من دخول سبها وضعونا في سيارة واحدة .. دخلنا المدينة ونزلنا في بيت السمساري التي رأينا فيها العجب .. انهم دولة قائمة بحد ذاتها او دولة داخل دولة كان السلاح موجود بكثرة وبكل انواعه .. هذا السمسار والمجرم يمتلك جيش وكتائب .. حين انزلونا ضربو كل واحد منا في مؤخرته شلوت وكفاف في وجهه سواء كان صغيرا او كبيرا .. والحراس قد وضعو اسلحتهم في وضع استعداد ووجهوها نحو صدورنا .. كان يأخذ كل واحد منا نصيبه من الضرب ثم يدخل بعد ذلك الي السجن في صراط مستقيم وقبل ان نمكث خمسة دقائق كانوا يأخذون السوط ويطلبوا من الجميع ان يرفعو اياديهم .. ضربونا حد الكفاية .

    اخبرونا انهم قد اشترونا ولم نأتي اليهم عن طريق سمساري قالوا لنا انهم اشترونا كما يشتروا البهائم .. والآن من يدفع منكم الفدية سيخرج الي طرابلس ..ومن لايدفع الفدية سيري مالايحمد عقباه ونعرف ان نفعل ذلك .. ارهبونا حقا ، كانو يحملون اسلحتهم و يتحركون فوق رؤسنا .. وفي لحظة طلبو منا ان نتفرق قالو النساء يجب ان يكونو لوحدهم والرجال لوحدهم .. النساء ذهبوا الي غرفتهم والرجال الي غرفتهم وجميعنا نجلد بالسياط في زمن قياسي وفي ساعة محددة احيانا يجلدون النساء واحيانا الرجال .. في صباح اليوم الثاني اعطونا هاتف طلبو من كل واحد ان يتصل علي اهله ليرسلو له المبلغ المطلوب .. قلنا لهم اننا دفعنا في السودان ولكنهم اخبرونا انهم قد اشترونا من سمسار تشادي .. وطلب منا ان ندفع له المبلغ ان اردنا الخروج من هنا او ستدفعون ثمن غالي لعدم دفعكم وستشاهدون ذلك .. المبلغ المطلوب لتصلوا الي طرابلس هو ثمانية ملايين .. دفعنا المبلغ المطلوب والدفع كان في السودان وفي الخرطوم تحديدا والشخص الذي تسلم المبلغ يدعي عبد المجيد .. كنا قد مكثنا عشرة ايام في سبها .. بعد عشرة ايام قال لنا ان الذين دفعو سيذهبوا الي طرابلس في سيارتين قادمة ستكونو عشرة في كل سيارة .. كنا نرقد الخمسة والخمسة يرقدون عكسنا وكان ذلك حتي خروجنا من سبها .. ما ان خرجنا من سبها وصلتنا سيارة اخري كان فيها ليبي اصفر اللون هذه المرة لاول مرة نواجه ليبي اصفر اللون فالليبين الذين كانو يتعاملو معنا من قبل كانو سود ..اضافو الينا عشرة صوماليين وقالو لنا سنتوجه الآن الي طرابلس .. عربية تايوتا من المستحيل ان تحمل ثلاثين فرد لكنه حملها اكثر من ذلك .. كانو معنا اطفال ونساء وشيوخ طاعنين في السن .. اجلسنا في السيارة ربطوا رؤسنا بالخيمة انهم ربطنا كالبطيخ من منكم يعرف البطيخ ! اننا في الطريق الي لبوليب .. تعبنا تعبا شديدا فنحن جالسون فوق بعضنا البعض ليس هناك هواء اننا لم نستطيع ان نقاوم لذلك قررنا ان نخرج رؤسنا وما ان فعلنا ذلك اوقف سيارته ثم اخرج عصا وضربنا بعصاه في الرؤس .. جميعنا ضربنا في رؤسنا .. قلنا لبعضنا اننا سنموت وماعلينا سوي الصبر لكن السؤال هو كيف نصبر وفوقنا خيمة وتحتنا لهيب من النار .. بعد يومين من تحركنا وصلنا الي بن وليد .. كنا قد طلبنا منهم ان نقضي حوائجنا أن ( نتبول ) لكنهم قالو لنا ستقضونها في بن وليد .. حين وصلنا بن وليد انزلونا في منزل الا ان صاحب المنزل رفض ان ندخل داخل البيت .. قال لنا انتم لن تدخلو هذه البيت .. ستمكثو في السلم والتدخين ممنوع .. قلنا له نريد ان نقضي حاجتنا ولكنه رفض ان نفعل ذلك في منزله .. قفل علينا السلم وخرج .. درجة الحرارة كانت مرتفعة اكثر من اللازم للدرجة التي جعلتنا نحن الي السيارة .. بعد خمسة ساعات اتي الينا وكان احد الصوماليين قد أخرج سجارة وقام بتدخينها وضيق المكان جعل اثر الدخان موجودا .. قال لنا انتم دخنتم السجارة ثم اخذ العصا وضربنا .. أخرجونا بعدها في صف واحد لنقضي حاجتنا .. و قالو لنا كل واحد منكم يأخذ لتر من الماء ويصعد الي السيارة .. صعدنا الي السيارة بعد أن شربنا الماء .. كنا نذهب في الليل وحين اقترب الصباح اقتربنا من طرابلس .. وهناك انزلونا في مزرعة اظن انها في الزنتان لم اعد اتذكرالمكان ولكنه كان مكان للجيش فقد كنا نشاهد الدبابات والمدافع والدوشكا .. اخذونا من هذا المكان باعداد متفاوتة اربعة او خمسة اشخاص وقبل ان نصل الي طرابلس كانو قد اتصلو علي سمساري هناك .. قالو له سنبيع لك ارتريين موجودين معنا هنا وافق السمسار ان يشترينا ونحن كنا قد دفعنا الفدية حتي نصل الي طرابلس .. نزلنا مع سمسار اسمه مدهاني ومن يخرج من طرابلس يخرج من هنا .

    الجزء الثالث من قصة عبد الفتاح .

    قصة البحر كيف كانت .سأروي قصة البحر بعد ان انتهينا من قصة الصحراء والبر .



    السمساري الذي اتفقنا معه يدعي عوض والسمساري الليبي يدعي عبد الله .. كنا في مدينة زوارة يو 30 /7 / 2014 .

    الساعة الثانية نهارا قالو لنا كونوا علي استعداد ستتوجهون نحو البحر ..وفي الساعة الثالثة نهارا اتت الينا سيارة تستخدم للادوية انها سيارة صغيرة .. صعدنا فيها حوالي خمسة وعشرين او ستة وعشرين شخص .. اغلقو علينا الباب وقالو لنا ان المسافة تعادل ربعة ساعة من البحر .. وبعد ان وصلنا اطراف البحر انزلونا في مباني مهجورة وغير صالحة طلبو منا ان ننتظر هنا واغلقوا علينا الباب وذهبوا قالوا لنا سنذهب الآن لنجلب الباقين وعند الغروب جاءوا إلينا وهم قد جمعو اناس كثر .. جمعونا كلنا وقالو لنا في الليل ستعبرون الي البحر .. اخذونا من هذا المكان في سيارة هايس ليس فيها اي كراسي للجلوس كانت تأخذ منا في كل مرة مابين 30 الي 35 وتوصلهم الي البحر.. ومن هناك نمضي بارجلنا مسافة زمنية تقدر بنصف ساعة .. انتظرنا هناك حتي الساعة الثالثة ليلا وهو زمن وصول المركب الصغير كان يحمل المركب في كل مرة خمسة عشر فرد او عشر افراد حتي يوصلهم الي المركب الكبير وهو عبارة عن يخت فيه ثلاثة طابق ورابع صغير .. سعة المركب تأخذ 300 فرد ولكنهم اعطوها 550 فرد وكانو من دول متفرقة لكن الاكثرية هم ارتريين وسودانيين .

    انطلقنا من هذه المكان نحو موج البحر في شهر 8 / يوم 1 / 2014 وكانت الساعة الخامسة صباحا .. ذهبنا في البحر يوم كامل وخمسة ساعات من اليوم الثاني ، تسعة وعشرون ساعة ذهبناها في البحر .. إلي أن قبضت علينا السفينة الاسبانية وقالو لنا وصلتم بسلامتكم .. كان المركب قد تعطل بنا في البحر والوقود اوشك علي النفاد في الوقت الذي صادفتنا فيه السفينة الاسبانية .. كان هنالك اناس يبكون لوحدهم لكن بكائهم لم يكن معروف بالنسبة لي هل كان بكاء الحزن ام هو بكاء الفرح وطوق النجاة .. ربطونا بالحبل في سفينتهم واجرو اتصالاتهم مع البحرية الايطالية .. طلبنا منهم ان يأخذو الاطفال لان المركب الذي نحن فيه قد يغرق في اي لحظة لكنهم اجابونا بالقول ان المركب في سلام ونحن قد ربطناه بالحبل .. وفي الساعة الحادية عشر لست متأكدا من ذلك تماما ربطو مركبنا مع سفينتهم .. وفي الساعة السابعة مساء آتو الينا الايطاليين لاحظو لفرق الزمن من الساعة الحادية عشر وصلو الينا الايطاليين في الساعة السابعة مساء.. الاسبان كانو قد اعطو للاطفال جزء من الحليب هذا ماقدموه لنا .. كنا نشعر ونحن فوق المركب بان المركب الذي يقلنا بدأ يغرق وحين اخبرنا الاسبان بذلك قالو لنا انهم يشاهدوننا بالكاميرا وان مركبنا ليست به مشاكل .. الايطاليين حين وصلو الينا وصلو الينا ومعهم سفينتين وطائرة من فوقنا تقوم بتصويرنا .. كان من المفترض ان ينقذونا لكنهم تجاهلو انقاذنا واكتفو بالتصوير ثم غادرت السفينة الواحدة وبقيت الثانية .. والسفينة الاسبانية موجودة لكنهم لم يسمحو لنا ان نصعد في سفينتهم فقط اكتفو بربطنا في سفينتهم .. وفي الساعة العاشرة ليلا غرق المركب الذي كان يقلنا .. وقبل ان يغرق المركب كانت هنالك مواقف اود ان اذكرها .. كان البعض مطمئن لاننا قد وصلنا الي بر الامان وبعضنا الاخر يبكي دون ان يعرف ماهو سبب البكاء .. كان بعضنا يقول اننا سنموت هنا في هذا المكان ولن نخرج من هذا البحر ابدا كان حدسهم يخبرهم بذلك بالرغم من وجود السفينتين .. وقبل ان يكملو احاديثهم وبعد عشرين دقيقة حدثت الكارثة وجلنا لايعرف السباحة في البحر .. عدا البنقاليين .. ومن يقع في بحر ليس كمن يقع في المحيط هناك فرق كبير .. غرق المركب باتجاه واحد .. كنا نشاهد ان الامهات يرمون اطفالهم والاب يقول اين ابنائي كانت الحالة محزنة .. كنا نشاهد جثث الاطفال وكنا نقول من الممكن النجاة لاننا في راس المركب .. من كانو في الطابق الارضي جميعهم ماتو ومن خرجو منهم يكونو قلة ومن كانو في الطابق الاعلي منهم كذلك ماتوا وحتي نحن الذين كنا فوقهم معظمنا توفاه الله .. لا استطيع ان اوصف المشهد فالساعة كانت العاشرة ليلا وانا لا اعرف السباحة .. من نجو من هذه الكارثة لايتجاوزو المائة شخص وكم فرد .. تقبلهم الله بواسع رحمته .. لا استطيع ان اقول غير ذلك .. في اللحظات الاخيرة اصبح الكل يقول نفسي نفسي .. قد يسأل البعض كيف نجي من نجي خاصة اولئك الذين لايعرفون السباحة .. كان البعض منا يحمل طوق نجاة معه وانا من ضمنهم .. اربعين ديقية قضيتها في البحر وانا اسبح حتي اصل الي السفينة الايطالية من نجو ووصلو الي السفينة كانو يربطون ملابسهم فوق بعضها ويرموها الي لتبقي ملابسهم حبل نجاة لكن الحبل قد انقطع .. اخذني الموج بعيدا ثم اقترب بي من مكان الغرق .. كنت اقول لنفسي انها لحظة الموت وبدأت اتساءل اين بشير اين ابوبكر كان موقفا فظيع كنت اشاهد جثث الاطفال والنساء وحين اشاهد هذه الجثث كانت تقتلني لوحدها .. اربعين دقيقة قضيتها في السباحة لم اودع امي وابي ولا اخواني يارب اللطف علينا ..كنت ادعوا الله وبعد الدعاء قلت يتطلبني مجهود جديد لابقي في هذه الحياة وانا في هذه الحالة جاءتني موجة رمتني بالقرب من السفينة الايطالية ووجدت لستك يشبه لستك البابور كان فيه جنزير .. مسكت بيدي ذلك الجنزير ورفعت راسي من الماء .. انا لا اعرف السباحة ومن انقذتني هي العناية الالاهية انا لا اعرف الماء اطلاقا سوي ماء الحمام .. حين امسكت باللستك كنت بكامل ملابسي جسمي كان ثقيلا بتلك الملابس ولم يساعدني في الصعود الي الاعلي .. انتظرت دقيقتين في هذا المكان حتي رمو الي الشباب الذين نجو حبلا من السفينة .. وقع الحبل من خلفي وهم يقولون لي عليك ان تتمالك نفسك فانت قد نجيت .. لكن المصيبة انني لم استطع الصعود فجسمي اصبح ثقيل علي .. كنت اقول لهم انني سأموت هنا وادعو الله ان ينجيني .. قالو لي اربط الحبل في العانة فعلت ذلك واعطيتهم الحبل وعدو واحد اثنان ثلاث تحركت في الماء مسافة متر واحد جسمي كان مخدر .. وفي لحظة قبض احدهم علي اصبعي لأجد نفسي فوق الباخرة اغمي علي واسعفوني واستخرجو مني الماء الذي شربته لاادري مافعلوه لي حتي افوق .. وبعد ان فقت من الغيبوبة كنت احاول ان اقف علي قدمي و كل ما حاولت كنت اشعر بدوشة .. لم اجد احد من رفاقي سألت اين هم وجاوبت بيني وبين نفسي ربما انقذتهم السفينة التي قبضت علينا .. لكنها لم تبدو اكثر من اماني ليتهم انقذوهم .. ماتوا غرقا فاليرحمهم المولي برحمته ويدخلهم الجنة .. السفينة التي كانت تبعد منا اربعين دقيقة وصلتها لوحدي وكانو معي من اخوتي السودانيين ثلاثة والبقية من الجنسيات الاخري .. في اليوم الثاني جمعونا في سفينة واحدة كانو هنالك ناجين في السفينة الاخري وكنت اعتقد ان رفاقي واخواني فيها ولكني وجدت فيها اثنين فقط من الاحياء سألتهم عن البقية وهم يكررون علي نفس السؤال اين ابوبكر اين عثمان اين بشير .. كنا نبكي في المكان والايطاليين يشدو من ازرنا .. هكذا كانت المواقف التي مررنا بها في رحلة الصحراء والعذاب والموت .. نترحم علي كل الشهداء الذين غرقوا نسأل الله ان يدخلهم الجنة ويصبر اهلهم ومحبيهم . وانا لله وانا اليه راجعون .

    انا عبد الفتاح محمود احد الناجين من ويلات الصحراء وعذاب البحر لم انقل هذا الكلام لتخويفكم ولكني وددت ان اقص عليكم قصتي والسلام .

    بقلم جعفر وسكة

    أحدث المقالات

  • لا جديد في المنظومة الخالفة بقلم نورالدين مدني
  • اطروحة عودة الاستعمار..! بقلم عبد الله الشيخ
  • إلى روح العميد يوسف بدري هولندة والأحفاد ... عالم جميل من كتاب دفتر مهاجر سوداني
  • الدولة السودانية بعد 60 سنة من خروج المستعمر ...استقلال منقوص وانهيار غير معلن ؟
  • الأستاذ محجوب محمد صالح.. تحت نيران القراء بقلم الطيب الزين
  • الرمادي في مرحلة ما بعد داعش بقلم وائل حسن جعفر
  • قربان علي حسين نجاد.. أرخص خائن للبيع بمبلغ 500 يورو فقط !! بقلم محمد صادق التميمي
  • بلقيس في مواجهة إبليس بقلم مصطفى منيغ
  • وهل انتخبكم المواطن عشان تحكموا؟ بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • يوسف زيدان .. آيات شيطانية بقلم طه أحمد أبوالقاسم
  • ( باب النجار) بقلم الطاهر ساتي
  • دفعة جلالة الملك..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • نجمع ونطرح لنفهم «1» بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • غايتو وطنية الأغاني كملناها بقلم كمال الهِدي
  • الإستقلال جسد روحه الحرية، أين الروح؟! (2) مؤتمر الخرجين و اعلان الحلفاء بقلم حيدر احمدخيرالله
  • قراصنة الفوتوشوب ومخاطر خصصة الحرب علي الارهاب بقلم محمد فضل علي..كندا
  • الذكري ال60 لماساة اهل السودان بقيام دولة الجلابي في السودان،بالصور بقلم منعم سليمان عطرون
  • حبيب الشعب السوداني أو السر مكي بقلم عادل اسماعيل






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2016, 05:05 AM

حاكم عبد اللطيف


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: قصة شاب ارتري نجي من موت محتوم . من موت الي (Re: جعفر وسكة)

    هذا هو عصر الذئاب المتوحشة التي تملأ كل أرجاء العالم ، وهو ذلك العالم الذي يعج اليوم بهؤلاء السماسرة الذين يتواجدون بكثافة في كل دولة من دول العالم ، تلك العصابات الدولية الخطيرة والخطيرة جدا ، سمعنا كثيرا عن إجرام سماسرة التهريب حول إيطاليا وحول كل الدول الأوروبية ، كما سمعنا عن عصابات التهريب البشري في البحر الأحمر حيث المخاطرة للوصول للسعودية عبر اليمن ، وتلك عصابات تهريب البشر بين السودان وليبيا .. وكذلك عصابات تهريب البشر بين السودان وتشاد ، وتهريب البشر بين مصر وإسرائيل ، وهنالك عصابات التهجير في دول الشام التي تمكن الوصول لسواحل تركيا وقبرص وجزر البحر الأبيض المتوسط ، فكل حركات التهجير التي تجري في العالم اليوم تتم عبر العصابات الخطيرة المهلكة القاتلة المخادعة ، ودول العالم مشغولة في حروبها الوهمية ضد الإرهاب ، وقد جاء الوقت لتشتعل الحروب العنيفة ضد عصابات تهريب البشر حول العالم ، ولكن المشكلة الكبيرة تكمن في تلك البراءة الساذجة البليدة من شعوب العالم التي تغادر ديارها وهي لا تفكر في المخاطر ، وكل همها أن تصل لساحل أو لبلد من البلاد التي تظن أنها الجنة الموعودة ، وهي بعد أن تقع في تلك المشاكل والمخاطر العويصة تبدأ في الشكوى والظن منها أنها سوف تجد العدالة في محنتها ، وذلك من سابع المستحيلات ، فالذي يجلب الهلاك والمخاطر لنفسه عبر عصابات تهجير البشر لا يلوم إلا نفسه ، ولا أحد في هذا الكون يستطيع أن يرد له حقا من الحقوق ولا حقا من المظالم ، فتلك شريعة الغاب المعهودة في عالم الإجرام .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de