جيل التضحيات ... جيل شكَّار نفسه وأناني! بقلم إبراهيم سليمان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-08-2020, 04:19 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-16-2015, 05:47 AM

إبراهيم سليمان/ لندن
<aإبراهيم سليمان/ لندن
تاريخ التسجيل: 06-12-2015
مجموع المشاركات: 76

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
جيل التضحيات ... جيل شكَّار نفسه وأناني! بقلم إبراهيم سليمان

    04:47 AM Dec, 16 2015

    سودانيز اون لاين
    إبراهيم سليمان/ لندن-لندن
    مكتبتى
    رابط مختصر


    صوت من الهامش

    إذا اعتبرنا أن جيل البطولات، هو جيل الإستقلال، ابتداءً من البطل على عبد اللطيف ورفيقه البطل عبد الفضيل الماظ، مروراً بالسيدين عبد الرحمن المهدي وعلي الميرغني، انتهاءً بالسيدين إسماعيل الأزهري ومحمد أحمد المحجوب، فإن الجيل الذي سمى نفسه جيل التضحيات، او الجيل الذهبي، هو جيل ما بعد الاستقلال، ذروة سنامه هم من صنع اكتوبر الغراء. نكنُ لهم جميعا كل الاحترام والتوقير الذيّن يفرضهما علينا تقاليدنا وأعرافنا المتوارثة ككبار لنا، لكن نتمنى أن يصغوا إلي رأينا في أدائهم السياسي كجيل، وان يستمعوا لتقييمنا لما ورثناه عنهم من قيم وطنية، وأخلاق سياسية، دون أن يصفونا بقلة الأدب أو يرمونا بالتطاول، نركز في هذا التقييم على ما يسمي نفسه جيل التضحيات، والذي ما فتئ ممسكاً بمقاليد الأمور، دون بريق أمل في إفساح المجال للأجيال التالية، رغم فشلهم الزريع في كافة الاصعدة تقريبا.

    أعلى قمة هذا الجيل من حيث التأثير الفكري أو الثقافي أو الفاعلية في مجريات الأحداث الوطنية بدون ترتيب ودون حصر، نجد د. منصور خالد، د. الترابي، السيد الصادق المهدي، الراحل السيد الشريف الهندي، د. فاروق ابو عيسى، المرحوم ابو القاسم حاج حمد، فرانسيس دينق والراحل د. جون قرنق، المرحوم نقد والأستاذة فاطمة احمد إبراهيم، بشير محمد سعيد، د. على شمو، الرمز الراحل محمد وردي وابو اللمين، والفيتوري ومحمد المكي إبراهيم وصلاح أحمد إبراهيم الأديب الراحل الطيب صالح والفاضل سعيد ومكي سنادة، بالإضافة إلى الرؤساء الثلاثة، عبود والنميري والبشير.

    فكرَّت في كتابة هذا المقال عدة مرات، وارجأته مراراً، إلى ان قرأت الحوار الأخير الذي اجرته الصحافية النابهة لينا يعقوب بصحيفة السوداني مع الدكتور المهيب منصور خالد، فقد اعترف الأخير بشكل صريح، وبكل شجاعة بفشلهم كجيل، وأعلن دون مكابرة تحملهم مسئولية ما آلت إليه البلاد من تردي حيث قال: "فنحن ننتمي إلى جيل مسؤول عن كل المآسي التي يعيش فيها السودان اليوم نتيجة أخطاء أو أحداث متراكمة، أهمها العجز عن نقد الذات، لا يوجد مجتمع يمكن أن يتطور إن لم ينقد الناس أنفسهم ونقد الذات مطلوب من المثقفين أكثر من غيرهم."

    هذا الإقرار الشجاع، والذي لا يصدر إلا من عالم يحترم نفسه، ولما كان من شخص في قامة د. منصور خالد، حفّزني لإفراغ كافة الشحنات السالبة التي ظلت تدغدغ ذهني عن هذا الجيل، الذي ظل يصدّع رؤوسنا كل ما حلت ذكرى أكتوبر. ورغم تقديرنا لهؤلاء الكبار، فما نعرفه بالضرورة، ليس هنالك من يمتلك الحقيقة المطلقة، ذلك أن كافة التقديرات نسبية، فقد أجاز الشافعي فعل شيء، وقال ابوحنيفة لا يجوز.

    في هذا المقال، لا نريد التركيز على الأحداث العظام، التي وقعت على أيدى هؤلاء ولا يزال، بقدر التركيز على المعاني، والقيم المرسلة لنا من جيل نراه لم يقدّر الريادة حق قدره، جيل توفرت له كافة مقومات النجاح، من تعليم جيد، خدمة مدنية راسخة، ممارسة ديمقراطية مبكرة، تنوع ثقافي ثر، وأراضي بكر، وموارد طبيعية واعدة، تكفل لهم على اقل تقدير، التواثق على دستور دائم للبلاد، تعبر عن هويتها، وتضمن وحدة تراب مكوناتها، وتكفل لمواطنيها السلام الاجتماعي، أضف إلى ذلك وضع عربة التنمية الشاملة على السكة الصحيحة.

    بدلاً عن هذا، فقد اجتهدوا، ونجحوا في أن يتركوا لنا كتب التنظير الصفوي، والغناء الطروب، وحب الذات وإيثار النفس، وعدم الثبات على المبدأ، فالجيل الذي تغنى باسم الديمقراطية، لم يتعفف منهم ألا النذر القليل من الركوب في قطارات الأنظمة الشمولية، قدموا لنا دروساً في التناقض والبراغماتية في اشبع صورها، لا اذكر منهم إلا السيد الشريف حسين الهندي، الذي وافته المنية قابضاً على مثله، متسربلا بمبادئه في الحلم بالحكم الرشيد. فكّرت في الراحل الفيتوري، لكني وجدت ان القذافي الذي لاذ به، ايضا دكتاتور شمولي ونظامه فاسد.

    كم عدد التنظيمات السياسية التي اسسها او تزعمها هذا الجيل، وتضيف كلمة "الديمقراطي" إلى اسمها، وهي ابعد ما تكون عنها؟ وكم عدد الأحزاب التي ترفع شعار الديمقراطية وتتشدق بها، وهي في حقيقتها عبارة عن حيازات عائلية؟ ومن هو رئيس الحزب من هذا الجيل، الذي سمح او ينوي السماح بالتداول السلمي للرئاسة في كيانه؟ تعلمنا منهم أن الزعيم، كشيخ الحِلة، يمنح نفسه الزعامة مدى الحياة، من هذا الجيل لم نرث تنظيماً سياسياً واحداً قائماً على اسس ديمقراطية سليمة، إذا تحفظنا على حزب المؤتمر السوداني بإعتبار أن مؤسسيه لا ينتمون لذلك الجيل. وكم عدد التنظيمات التي استوردها هذا الجيل اسماً ورسماً من دول الجوار، أو من محيطنا الإقليمي على طريقة الـ copy and past؟ والتي ما زالت تصر على التمسك بالأفكار المعلبة والمستوردة، رغم فسادها في بلاد المنشأ، هذا العناد، يعتبر من ابشع صور المكابرة لهذا الجيل.

    هم يعلمون جيداً، أن فكرة الضمان الاجتماعي القائمة على تحديد سن للمعاش، وتحديد الدورات الرئاسية للدول والتنظيمات السياسية، لا تستند على منطق تضاؤل عطاء الذهن البشري في هذه السن، وإنما من منطلق ضرورة افساح المجال للآخرين لنيل حظهم في الحياة، لكن الزعماء من هذا الجيل، أغلقوا الطرقات في وجه الأجيال الصاعدة، وبذلك أعاقوا التطور الطبيعي في الحياة السياسية، دون خجل ودون مبالاة!

    بدلاً عن الكتب الصفوية، والغناء الطروب، والأشعار الرصينة، ليتهم قدموا لنا القدوة في التجرد، ومعاني الوطنية، والانعتاق الثقافي، واورثونا اسس السلام الاجتماعي، و بدلاً عن الفجور في الخصومة السياسية، ليتهم قدموا لنا رموزاً في التسامح على الصغائر والتسامي فوق الخلافات الفكرية، عندما يرتفع انين الوطن.

    وإذا تأملنا في حصيلة هذا الجيل، الذي بنى اُسس الخدمة المدنية لدول الخليج، لم نجد لهم شيئا ملموساً سوى تصدير الفكر السلفي غير المتسامح، ونشر الطريقة الوهابية التي حاصرت الطرق الصوفية وضيقت على الوسطية، وأفسحت المجال للتطرف الديني والتشدد المذهبي الذي يهدد السلام الاجتماعي الآن. رغم أن هذا التأثير السالب، ليس حصرياً على هذا الجيل، لكن كان بإمكان اوائل المغتربين، تنبيه الأجيال اللاحقة إلى خطورة هذا المذهب.

    لو كان هذا الجيل ذهبياً بحق، لما صرف النظر عن منطلقات مؤتمر الخريجيين، ليدور في فلك الطائفية أو الشمولية. في تقديرنا، أن بدايات أُسيس الدولة المدينة الحديثة في السودان، توقفت هناك. ولو كانوا هم جيل التضحيات، لضحوا بانتماءاتهم الأثنية لتعزيز الوحدة الوطنية، فقد قرأت سجالاً لبروفسير شغل منصب دستوري رفيع أيام الديمقراطية الثالثة، وليس أيام ناس "ألحس كوعك" قال في مناكفة مع زميل له في ذات الفترة: "يا فلان، ارعى بقيدك، ترا أنا ود قبايل" أي الله، هذا بروف من هذا الجيل درّس لعدة سنوات في أعرق جامعات البلاد، ولأننا هنا نقيم أداء جيل، فإن هذا الشر يخصهم جميعاً.

    جيل الاستقلال، أو جبل البطولات، ذكروا أن أجدادهم وصوهم على الوطن، وانهم حافظوا على ترابه الغالي، وأنهم صانوا الوصية، والتاريخ يشهد على ذلك، فقد عبَّر عنهم الشاعر موسى حسن عيسى في الأنشودة الوطنية الأشهر "جدودنا زمان وصونا على الوطن"، هذه الأغنية تعتبر إحراج مستمر لهذا الجيل، الذي لم يأبه لوصية الأجداد، ولم يكترث لقيمة تراب الوطن، فمنهم من قدّم القرابين السود، احتفاءً وفرحاً بتفتيته، ما تعلمناه من هؤلاء، أن الخروج للشارع من أجل إستعادة "الديمقراطية" واجبة، أما الحفاظ على وحدة البلاد، فلا ينبغي أن يحرك ساكناً!

    من اعظم مآخذنا على هذا الجيل، الإصرار على فرض هوية قسرية على البلاد، ومحاولات الالتصاق عنوة بالعروبة، مع تجاهل تام لثقافات الجوار غرباً وشرقا وجنوباً، لا شك أن الجيل الحالي فخور بثقافته العربية والإسلامية، ولكن مصدر قلقنا هو التجاهل المتعمد من هذا الجبل للثقافات الأخرى، ومصدر اشفاقنا عليهم، هو التكلف البيّن ومحاولات إخفاء المكونات الأخرى للبلاد، كعربون لانتزاع اعتراف معنوي من الدول العربية. هذا الجيل، أي الجيل "الذهبي" لم يتوقف عن محاولات دفن او تغييب الثقافات الأخرى المكونة للسودان، وتجييرها لصالح العروبة، ورغم التكاليف الباهظة لهذه المحاولات اليائسة، نجدهم مصرون عليها.

    هؤلاء وضعوا لنا أسقف صلدة، Glass ceiling في شتى المجالات، لم يخترقوها هم، ويحذروننا من الإقراب منها، المحجوب قمة في السياسة والأدب، وردي سقف في الغناء والطرب، الطيب صالح آخر مطاف في أدب الرواية، ... الخ. قد يقول قائل على الطريقة المصرية، ومن "حاشكم" عن تجاوز هذه الأسقف؟ وردنا أن هؤلاء لا يزالون ممسكين بالقلم الأحمر، وقد قتلوا فينا روح المغامرة، وبالتشبه بالرجال، ويضنون علينا حتى بمجرد المقارنة بمسيرة هؤلاء في بدايات مسيراتهم.

    اعتراف الدكتور منصور خالد، نعتبره اعتراف من جيل التضحيات، بالمسئولية عن مآسي البلاد المتراكمة، وبما ان الاعتراف سيد الأدلة، ماذا هم فاعلون؟ هل نتوقع منهم التنادي على وقف هذه الأخطاء المستمرة إلى يومنا هذا؟ بأن يعتذروا أولاً لهذا الشعب، ويستقيلوا جميعاً عن العمل التنفيذي، ويتنحوا عن رئاسة التنظيمات السياسية التي تزعمونها منذ عدة عقود؟ ويحرموا على أنسالهم ميراث الزعماء السياسية، وألا يعرقلوا محاولات الأجيال الصاعدة في إعادة وحدة تراب الوطن، أذ أن هذا الجيل يشمل شطري البلاد شمالا وجنوباً. وقبل ذلك أن يخرجوا جميعاً في مسيرة لوقف نزيف الدم الحرام، المراق على جنبات البلاد؟ بغير هذا يصبح إصرارهم على الخطأ، جريمة لا تغتفر في حق الوطن والأجيال الصاعدة، إذ كيف ننظر لجيل يسمي نفسه جيل التضحيات، والجيل الذهبي، يعترف بالخطأ، ويصر عليه، غير انه جيل شكّار نفسه وعدو شعبه!!

    [email protected]

    للإطلاع على المقالات السابقة:

    http://suitminelhamish.blogspot.co.ukhttp://suitminelhamish.blogspot.co.uk




    أحدث المقالات


  • لماذا ام دوم خميرة عكننة وسط الاتحاديين ؟؟ بقلم حسن البدرى حسن /المحامى
  • ماذا بعد التشخيص؟ بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • هاهى الأيام تؤكد صدق ما قلناه يا أستاذ ثروت ! تكريم الأستاذه فاتن حسن المجمر طه !
  • الضفة تهود يا سادة ....!! بقلم سميح خلف
  • دور المقاومة الايرانية في مواجهة التطرف الاسلامي بقلم فلاح هادي الجنابي
  • يموت الشعب فى السودان جوعا ولحم الضان يأكله الجيش ومافيش عيش ! بقلم عثمان الطاهر المجمرطه
  • هل الإلهاء (خِيَاْرْ) المُتأسلمين للهروب ..! بقلم د. فيصل عوض حسن
  • ( خاوي الأبلج ) بقلم الطاهر ساتي
  • شيوخ السحالي !! بقلم صلاح الدين عووضة
  • إقالة الوزيرة فوراً..!! بقلم عبد الباقى الظافر
  • رد على مقال شر البلية ما يضحك بقلم الطيب مصطفى
  • الإتحادى الأصل والحديث عن المؤامرة!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • نرضيك كيف يا فخامة الرئيس؟! بقلم كمال الهِدي
  • جمهورية السودان، حكومة المنفى السودانية: المُبرِّرات والأهداف
  • خيانة الذات بقلم شوقي بدرى
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (63) أورون شاؤول يطعن قلب كيانه ويدهس حكومته بقلم د. مصطفى يوسف






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-16-2015, 09:41 AM

د.محمد بابكر
<aد.محمد بابكر
تاريخ التسجيل: 07-16-2009
مجموع المشاركات: 6592

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جيل التضحيات ... جيل شكَّار نفسه وأناني! بق� (Re: إبراهيم سليمان/ لندن)

    الاخ ابراهيم
    صباح الخير
    ياخى ارجو الاطلاع على كتاب الدكتور حيدر ابراهيم (ازمنة الريح والقلق والحرية) فهو يجيب على كثير من التساؤلات التى طرحتها و دكتور حيدر عدا عن كونه منتمياَ لهذا الجيل فهو عالم اجتماع ضليع يعرف اين مكامن العله٠
    اما فيما يلى منصور خالد فعلى ما للرجل من كتابات قيمه ومخدومه فهو ليس استثناءاً من جيله الذى اجاد العنف اللفظى والتقعر وفنون الجناس والطباق وقد ظل منصور والى عهد قريب يبرر لمشاركته للطاغية نميرى ولا ادرى ان كانت دعوته الجديدة هذى ستشفع له ام لا٠
    هذا الجيل يا ابو الخليل قدم مافى وسعه ولكنه كما تفضلت اتسم بالانانيه والاستعلاء لكننى اقول وآمل ان اكون مخطئاً ان الامر بالنسبة للسودان لا ينحصر فى جيل واحد بل فى اجيال متعاقبه ظلت تتوارث الخيبات وتبتدع كل يوم اشكال جديدة من الفشل وقلبى على وطنى٠٠ تحياتى٠
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-16-2015, 11:18 AM

عمر عيسى محمد أحمد
<aعمر عيسى محمد أحمد
تاريخ التسجيل: 01-07-2015
مجموع المشاركات: 846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جيل التضحيات ... جيل شكَّار نفسه وأناني! بق� (Re: إبراهيم سليمان/ لندن)

    موضوع بمنتهى العمق الصريح .. وحقائق بمنتهى الأدلة والبراهين .. ولكن يقال في المثل العربي ( لا فائدة فيمن يداوي الجرح والرأس مقطوع !!!! ) .. وهي تلك الحقائق القاسية التي طعنت مسار السودان ما بعد الاستقلال .. وذلك الإقرار من الدكتور منصور خالد لا يجدي مفعولاَ ولا نفعاَ وقد جاء بعد فوات الأوان .. حتى ولو أقر كامل العقد لجيل التضحيات ( حيث الزمرة المشمولة في قائمتك الواردة في المقال دون حصر أو ترتيب ) بدأ من الدكتور منصور وانتهاء بعبود والنميري والبشير فإن ذلك الإقرار يعـد مجرد خنجر يطعن في الأكباد .. أسماء تأخذها الأذهان على أنها أذاقت الشعب السوداني كل ألوان الويلات والأوجاع .. وعلى عواتقها تقع تردي وتراجع هذا السودان الذي تأخر كثيراَ عن ركب الدول في العالم .. والمعضلة أن الإقرار والاعتراف الذي يفترض في ( جيل التضحيات ) لا يشكل ترياقاَ يداوي البلاد من التردي والويلات !! .. ومجرد الخوض في الحيثيات يعـد مضيعة أخرى في مسار البلاد .. والمطلوب اليوم أن تبرز في السودان أجيال جديدة شابة واعية تقيم سدا منيعاَ بينها وبين ( جيل التضحيات ) .. تختلف عنها في كل الوجهات والخطوات .. وتغايرها في الأفكار والمفاهيم والسلوكيات.. تقيم ذلك السد القاسي المنيع المبني من زبر الحديد الذي يماثل سد ذي القرنين .. وإلا فإن ويلات وأوجاع السودان سوف تلاحق الأجيال تلو الأجيال .. ومثل هذه الحروف هنا تعد مجرد نواقيس تنبه تلك الأجيال الغافلة الضائعة .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

12-16-2015, 01:19 PM

طه داوود
<aطه داوود
تاريخ التسجيل: 04-29-2010
مجموع المشاركات: 355

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جيل التضحيات ... جيل شكَّار نفسه وأناني! بق� (Re: عمر عيسى محمد أحمد)


    مقال الأخ ابراهيم جيد في توصيف أزمة الحكم التي لازمت السودان منذ استقلاله وما نتج عن ذلك، بصورة حتمية، من أزمات اقتصادية واجتماعية وثقافية.

    تأملت في تجرية الدولة المهدية، على قصر عمرها، فوجدت أن طريقة الإمام المهدي في اختيار خلفائه الأربع وترتيبهم كانت نموذجاً يُقتدى في الإيثار واستبعاد القرابة والرحم في مسألة الأولويات، فخليفته الأول من أقصى جنوب داورفور والخليفة الثاني من النيل الأبيض والثالث من خارج حدود السودان، ثم يأتي الخليفة الرابع والأخير فقط ليكون من بني عمومته.

    نعم نموذج الدولة المهدية لم يصمد ولكن مستوى الوعي السياسي الذي كان عليه الإمام المهدي كان ينبغي أن يشكّل خارطة طريق لجيل التضحيات بما في ذلك النخبة التي أمسكت بزمام الحكم منذ الاستقلال وحتى تاريخنا هذا، بدلاً من تشبثها بالمناصب بغض النظر عن نظام الحكم فهم (مع مَن غلب).

    أتفق مع رؤية الكاتب في موضوع الهوية وإعتقاده بوجوب إبراز التنوع الثقافي في السودان كحقيقة قائمة، ولكن أختلف معه عند الحديث عن الوسائل المطلوبة وتحديد الجهات المسئولة عن القيام بذلك.

    في اعتقادي أن السلطة الحاكمة يقع على عاتقها القيام بالخطوات التنفيذية، ولكن هذا لا يعفي دور المجموعات السكانية المعنية في إبراز هويتها الثقافية والدفاع عنها، حيث أن من المعلوم أن هيمنة ثقافة معينة في أي مجتمع ونجاحها في احتلال المكرز الأول على حساب الثقافات الأخرى يأتي لعوامل كثيرة، في مقدمتها القوة الذاتية لتلكم الثقافة وجاذبيتها.

    ونحن ندرك أن الهوية الثقافية العربية هيمنت على الواقع السوداني منذ آماد بعيدة مستفيدة من جاذبية اللغة العربية (واللغة هي المحرك الاول للثقافة) باعتبارها لغة القرءان، وبالتالي نجاحها في اكتساب المزيد من الرقعة الجغرافية على حساب اللغات المحلية التي تساقطت بصورة تلقائية منذ ما قبل السلطنة الزرقاء والمسبعات وممالك الفور..

    لذلك لا أعتقد أن توجيه كل اللوم في مسألة الهوية لطبقة الحكم في المركز يكون صوابا بصورة مطلقة.

    التحية..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de