توماس سانكارا، نموذج للقيادة النزيهة في أفريقيا بقلم د. محمود دقدق

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-24-2024, 06:58 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-12-2016, 07:35 PM

محمود ابكر دقدق
<aمحمود ابكر دقدق
تاريخ التسجيل: 03-06-2016
مجموع المشاركات: 57

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
توماس سانكارا، نموذج للقيادة النزيهة في أفريقيا بقلم د. محمود دقدق

    06:35 PM December, 12 2016

    سودانيز اون لاين
    محمود ابكر دقدق-الدوحه
    مكتبتى
    رابط مختصر


    استشاري قانوني وباحث
    [email protected]
    لقد وقع اختياري على موضوع غير مطروق من قبل الكتاب والصحفيين الا فيما ندر، لقد رأيت أن أكتب اليوم عن رئيس بوركينا فاسو الراحل "توماس سانكارا" الذي هو - بحق- نموذجاً للقيادة النزيهة في القارة السمراء. تميز سانكارا بمجموعة من الميزات والصفات التي إنفرد بها وتميز بها عن غيره من القادة الأفارقة، فهو ذو شخصيته مستقلة متفردة، وكان صاحب إرادة وعزيمة لا تفتر وحماس متوقد ورغبة مشتعلة، من أجل البناء والتعمير وخدمة الانسان، وهب جل وقته للعمل والإصلاح.
    ففي افريقيا كان ولا زال معجبو المناضل توماس سانكارا من الشباب كثيرون واعدادهم في تزايد مضطرد، وكان أملهم الملهم، وقد وضعت صوره في كل مكان خاصة بعد مقتله من قبل أصدقائه ورفقاء دربه، وضعت على الملابس والجدران وفي الطرقات. ففي السنغال على سبيل المثال هناك الشاب/ فاضل بارو، الذي أطلق في 2011 حركة "يونا مار" (ضُقنا ذرعًا) في محاولةً شعبيّة لمنع رئيس السنغال حينها "عبد الله واد" من تعديل الدستور، وقتها، بحيث يمكنه من كسب الترشّح مرةً أخرى للرئاسة، ففي ظهوره العلني يلبس بارو قميصه المفضّل وفي صدر القميص صورة لـتوماس سانكارا، القائد الثوريّ الراحل لبوركينا فاسو، وأعلاها جملة: "لا زلت هُنا" والآن فاضل بارو هو أحد القيادات المركزية لحركة السنغال الشبابية "يونا مار".
    والمعلومات التي توفرت عن هذا المناضل" توماس سانكارا"، تشير الى أنه أفضل حاكم في تاريخ افريقيا وأنه أكثر رئيس أفريقي ظل باقيا في الذاكرة الحياتية من أي رئيس أفريقي آخر، وبعد وفاته أصبح " توماس سانكارا" رمزا للمقاومة، والخطيب الذي يستحوذ على مخيلة الشباب الأفريقي وكبطل للثورة وقائد المناوئين للاستعمار الغربي ورمزاً للفقراء والذي استطاع أن يحوّل بلاده في غضون أربعة أعوام من بلد فقير يعتمد على المساعدات إلى بلد مستقل إقتصادياَّ ومتقدم اجتماعيا، فكان ينظر إليه على انه الامل الوحيد لإفريقيا للخروج من الهاوية. وفاضل بارو الذي إشرنا اليه سابقاً ليس وحيدًا في تعظيمه لـتوماس سانكارا، فبينما ظلّ سانكارا ذو شعبيّة كبيرة لدى ملايين الشباب في أرجاء أفريقيا منذ فترة معيّنة، ففي السنوات الأخيرة انبعث الاهتمام بمِثال سانكارا وأفكاره؛ في كل أرجاء القارة السمراء وفي بوركينا فاسو نفسها.
    يصعب أن يتم ذكر تأريخ المقاومة الإفريقية دون ذكر أسم “توماس سانكارا”، رجل حاول أن يدحض خلال فترة تولّيه الرئاسة المفاهيم الخاطئة حول إفريقيا والأفارقة، عُرف لدى الجميع في القارّة بأفكاره المبتكرة وبصراحته الموصومة بدعابة جارفة وبحماسته وغيريته على وطنه، مشروعه السياسي جعله يأخذ مكانته الكبيرة بين مقاومي إفريقيا، وهذا ما جعله هدفًا للمخابرات الأمريكية والفرنسية والاسرائيلية، والتي نجحت في التخلص منه وذلك بإغتياله في نهاية المطاف.
    توماس ايزيدور نويل سانكارا ولد في 21 ديسمبر1949 وقتل في 15 اكتوبر 1987 كان رائد في الجيش البوركيني ومناضل وقائد ثوري شيوعي ورئيس جمهورية بوركينا فاسو من عام 1983 الى عام 1987، ينظر إليه على أنه شخصية ثورية كاريزمية ويلقب بـ(تشي جيفارا افريقيا)، استولى توماس سانكارا على السلطة في إنقلاب لقي تأييدا شعبياً عام 1983, كان هدفة يتمثل في القضاء على الفساد وهيمنة القوة الفرنسية المستعمرة , لدى وصولة للسلطة عمل على تحقيق برامج إقتصادية طموحة وركز على التغيير الاجتماعي والاعتماد على الذات , قام بإعادة تسمية البلاد من فولتا العليا الى بوركينا فاسو (أرض الرجال النزهاء) . سياسته الخارجية كانت تتمحور حول مناهضة الامبريالية مع تجنب المساعدات الخارجية وتجنب سلطة ونفوذ صندوق النقد الدولي أما سياسته الداخلية تركزت على منع المجاعة مع الاكتفاء الذاتي الزراعي وإصلاح الأراضي، وإعطاء الأولوية للتعليم بحملة لمحو الأمية قادها بنفسه في جميع أنحاء البلاد، وتعزيز الصحة العامة عن طريق تطعيم 2.5 مليون طفل ضد التهاب السحايا، والحمى الصفراء والحصبة، إضافة إلى برنامج غرس 10 مليون شجرة من أجل إيقاف التصحر والذي يعد الأول من نوعه في تاريخ افريقيا. حيث شارك هو وأعضاء حكومته في جميع الأعمال المذكورة أعلاه وكانوا يأكلون من ذات الطعام المتاح للأهالي.
    فضلاً عن الإكتفاء الذاتي حيث أصبحت بوركينا فاسو أول دولة في تاريخ افريقيا مكتفية ذاتياً مع وجود فائض في الإنتاج اضافة الى تشييد مئات الكيلومترات من الطرق والسكك الحديدية من اجل ربط سكان الريف مع المدن، وانشاء مئات القرى مع مستوصف ومدرسة لكل قرية اضافة الى التزامه بحقوق المرأة حيث يعد الرئيس الاول في تاريخ افريقيا الذي منع ختان الاناث وزواج القاصرات وقام بتعيين نساء في المناصب الحكومية العليا، وقد تأثر سانكارا الى حد بعيد بتشي جيفارا وبالثورة الكوبية حيث قام بإنشاء محاكم ثورية على غرار تلك الموجودة في كوبا لمحاكمة الفاسدين ومبذري المال العام
    برامجه الثورية للاعتماد على الذات جعلت منة رمزاً لفقراء افريقيا، لكن في نفس الوقت كان هناك نفور من سياساته بالنسبة لزعماء القبائل الذي فقدوا امتيازاتهم القديمة والذين كانوا اليد العليا في افريقيا اضافة الى وقوف زعماء الدول الافريقية ضدة خوفاً من انتشار أفكاره الثورية التي تهدد مصالحهم الى بقية الدول الافريقية فتحالفوا مع فرنسا التي سئمت من سنكارا بسبب شعاراته المناهضة للإمبريالية، وخططوا للإطاحة به عن طريق كومباوري صديق سنكارا ورفيقة الذي خانة وتعاون مع المخابرات الفرنسية والأمريكية والإسرائيلية حيث قام بانقلاب على سانكارا وقتله عام 1987 ، وقبل وفاته بأسبوع قال سنكارا (يمكن قتل الثوار لكن أفكارهم لا تقتل)
    ولد توماس سنكارا في ياكو والدة جوزيف سانكارا حارب في صفوف الجيش الفرنسي اثناء الحرب العالمية الثانية واحتجز على ايدي النازيين، كانت عائلته تأمل في ان يصبح قساً كاثوليكياً لكنة قرر ان يحذو حذو والدة فانضم الى المدرسة الاعدادية العسكرية.
    بعد التدريب العسكري الأساسي في المدرسة الثانوية في عام 1966، سانكارا بدأ حياته العسكرية في سن 19، وفي وقت لاحق أرسل إلى مدغشقر لتدريب الضباط حيث شهد انتفاضات شعبية في عامي 1971 و 1972. وهناك تعرف على الشيوعية وبداء بقراءة مؤلفات ماركس ولينين، كان للأفكار الشيوعية تأثيراً حاسماً في اراء سانكارا السياسية عاد إلى فولتا العليا في عام 1972، وفي عام 1974 كان قد خاض الحرب في الحدود بين مالي وفولتا العليا. وتم تكريمه لشجاعته وللانتصارات التي حققها لكنة انسحب من الحرب بسبب تنامي الوعي الثوري لدية حيث رأى ان الحرب غير مجدية وغير عادلة وفي عام 1976 اصبح قائد مركز تدريب القوات الخاصة وهناك تعرف على رفيق دربة كومباوري وشكل معه تنظيم سري مكون من الضباط الشيوعيين وهم زونغو، جان لينجاني بوكاري، كومباوري وسانكارا , قام هؤلاء الضباط بالقيام بانقلاب عام 1981 شكل على اثرة حكومة عسكرية نال سانكارا فيها منصب وزير الاعلام ورفض الامتيازات الحكومية المقدمة له وكان يحضر الاجتماعات على متن دراجة هوائية , سرعان ما تغير موقف سانكارا عندما رأى ان الحكومة الجديدة فاسدة ووقف ضدها وبسبب معارضته تم تجريدة من منصبة ووضع تحت الاقامة الجبرية حتى قيام كومباوري بانقلاب عسكري عام 1983 حيث تم اطلاق سراح سانكارا واختير ليكون الرئيس.
    يقول توماس سانكارا ان ثورتنا في بوركينا فاسو مستمدة من مجمل الخبرات منذ النفس الاول للإنسانية، نحن نتمنى ان نكون ورثة لجميع ثورات العالم لجميع نضالات التحرر في العالم الثالث، لقد استخلصنا الدروس من الثورة الامريكية وعلمتنا الثورة الفرنسية حقوق الرجل اما ثورة اكتوبر الروسية العظمى علمتنا صنع النصر للبروليتاريا.
    سانكارا رأى نفسه كثوري واستمد تجربته من الثورة الكوبية والشخصيات الثورية مثل جيفارا كاسترو وجيري رولينغز رئيس غانا الاسبق وكانت سياسته موجهة مكافحة الفساد حيث قام بعد وقت قصير من بلوغه السلطة بتشييد نظاما للمحاكم المعروفة باسم "المحاكم الثورية الشعبية" المحاكم تم إنشاؤها لمحاكمة مسؤولين حكوميين سابقين متهمين بالسرقة والفساد أو الإشراف على محاكمات أعداء الثورة. كذلك اهتم بتجنب المجاعة وجعل التعليم والصحة من أولوياته. وفي الذكرى السنوية الاولى للثورة عام 1984 اعطى اسم جديد للبلاد وهو بوركينا فاسو كما غير العلم وكتب نشيد وطني جديد.
    بعد ان تولى سانكارا الرئاسة صادر اراضي الاقطاعيين وزعماء القبائل ووزعها على الفلاحين والغى الضرائب الثقيلة التي تثقل كاهل الفلاح مما رفع المستوى المعيشي للفلاحيين وخلق الحالة المثلى للمساواة في بوركينا وفي غضون اربع سنوات فقط تضاعف انتاج القمح والقطن هذا يعني ان سانكارا لم يكتفي بجعل بلادة مكتفية ذاتياً بل تعاني من فائض في الغذاء وهو ما يعتبر معجزة في دولة افريقية فقيرة مثل بوركينا فاسو، كذلك نصح سانكارا المواطنين بضرورة الإعتماد على النفس وحظر إستيراد العديد من المواد إلى بوركينا فاسو وشجّع على نمو الصناعات المحلية ولم يمر على حديثه الكثير حتى أصبح البوركينيون يرتدون قطنا وطنيا 100% ، قطن جرى نسجه وتفصيله في بوركينا فاسو لقد كانت المرة الاولى في تاريخ افريقيا عندما اصبح المواطنون الافارقة يرتدون الملابس المحلية بدلاً من الملابس الاجنبية المستوردة.
    كانت الرعاية الصحية من اولويات سانكارا حيث بداء بحملة للتطعيم ضد مختلف الامراض وفي اسبوع واحد تم تطعيم 2.5 مليون بوركيني فضلاً عن توفير الرعاية الصحية المجانية للمواطنين مما ترتب عليه إنخفاض معدل الوفيات من (280) من كل (1000) طفل إلى (145) من كل (1000) طفل وغيرها من الانجازات على الصعيد الطبي والصحي التي جعلت منظمة الصحة العالمية ترسل رسالة تهنئة الى سانكارا كما تم افتتاح مشاريع واسعة النطاق في مجال الاسكان والبنية التحتية وانشاء العديد من مصانع الطوب والاسمنت من اجل بناء المنازل ووضع حد للأحياء الفقيرة فضلاً عن زرع 10 ملايين شجرة لمكافحة التصحر وبناء 7 الاف قرية مع انشاء 700 كيلومتر من السكك الحديدية. هذه البرامج كانت تهدف الى اثبات ان البلدان الافريقية يمكن ان تكون مزدهرة دون مساعدات خارجية او معونات فضلاً عن ارتفاع نسبة المتعلمين في البلاد من 50% الى 90% .
    في عام 1987 وأثناء إجتماع القادة الأفارقة تحت رعاية منظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا، حاول توماس سانكارا إقناع أقرانه بأن يديروا ظهرهم لديون الدول الغربية ووفقا لحديثه أنه قال (إن الدين يدار بشكل بارع لإستعادة أفريقيا.. وإنه إسترداد يحيل كل واحد منّا إلى عبد إقتصادي.. إن سياسات الفائدة والمساعدات قد إنتهت بنا إلى تشويشنا وإخضاعنا وسلبنا الشعور بالمسئولية تجاه شئوننا الإقتصادية والسياسية والثقافية. لقد إخترنا أن نخاطر بأن نمضي في مسارات جديدة لتحقيق رفاهية أفضل). في المقابل كان سانكارا يتحدث عن نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا "الأبارتايد" مخبرا الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك أثناء زيارته لبوركينا فاسو أنه من الخطأ أن يدعم حكومة "الأبارتايد" وأن عليه أن يكون مستعدا لتحمل عواقب ذلك. إن سياسات سانكارا ومواقفه المضادة للإمبريالية جعلت منه عدوا لفرنسا وهو الذي نطق بالحقيقة دون خوف ودفع حياته ثمنا لذلك
    بخصوص حقوق المرأة يقول توماس سانكارا ان الثورة وتحرر المرأة يسيران معاً. نحن لا نتحدث عن تحرر المرأة كعمل من الاعمال الخيرية أو بسبب موجه من التعاطف الإنساني. بل ان حقوق المرأة هي ضرورة أساسية من أجل انتصار الثورة وان النساء نصف السماء.
    تحسين وضع المرأة كان من الاهداف الرئيسية لسانكارا وقد شملت حكومتة العديد من النساء في المناصب الحكومية، فضلاً عن اتخاذ إجراءات فعالة ضد ختان الاناث والزواج القسري واعطاء الحرية للمرأة في كل المجالات الوظيفية حتى في الجيش وقد قام بتشريع قانون ينص على معاقبة الازواج اللذين لا يساعدون زوجاتهم في الاعمال اليومية، كما شدّد سانكارا على تمكين النساء من أداء دورهن وسيّر حملات من أجل كرامة النساء في مجتمع أبوي تقليدي. لقد وظف سانكارا النساء في العديد من الوظائف الحكومية وأعلن يوما للتضامن مع ربات المنازل بجعل أزواجهن يؤدون ذات أدوارهن لمدة (24) ساعة. كذلك شجع سانكارا البوركينيين على أن يكونوا سليمي اللياقة البدنية وقد كان يشاهد وهو يمارس رياضة الركض بشكل منتظم في شوارع أغادوغو العاصمة، وبذلك كان اول رئيس في تاريخ افريقيا يعطي المرأة حقوقها الكاملة.
    مواقف شخصية
    شعار دولة بوركينا فاسو اثناء حكم سانكارا وقد كتب علية (الموت او الوطن) وهي مقولة جيفارا التي قالها في منظمة الامم المتحدة. خفّض رواتب الوزراء وباع أسطول السيارات المستوردة في الموكب الرئاسي، مستعيضا عنها بأرخص أنواع السيارات في بوركينا فاسو وهي الـ (رينو 5) ورفض استخدام وحدات تكييف الهواء في مكتبه، قائلا بأنه يشعر بالذنب وهو يفعل ذلك لأن القليل جدا من شعبه يستطيع أن يملك ذلك كما رفض أن تعلق صوره في المكاتب والمؤسسات الحكومية، لأن كل بوركيني هو توماس سانكارا حسب قوله. ورفض كل الامتيازات الحكومية وجعل راتبة 450 دولار فقط وبذلك يعد أفقر رئيس في العالم آنذاك. كان لا يمتلك طائرة رئاسية، حيث كان هو وكل الرسميين يركبون الدرجة السياحية، حيث يقول إن الطائرة عندما تقلع فـأننا سوف نقلع مع أولئك الذين بالدرجة الأولى وعندما تهبط الطائرة سوف نهبط معا، وأنه من الخيانة أن نجلس بالدرجة الاولى ونحتسي الشمبانزي وهناك الملايين يكابدون من أجل لقمة العيش.
    شجع على الاعتماد على الذات وحظر استيراد الغذاء معتمداً على الانتاج الحلي حيث قال: ان من يطعمنا يتحكم فينا (يقصد دول الغرب) ومجمل ممتلكاته الشخصية هي: دراجة هوائية وسيارة قديمة مع ثلاجة معطلة وثلاثة غيتارات كما قام بإلغاء الضرائب من عامة الناس وجعلها حكراً على الوزراء ومسؤولي الدولة. غالباً ما يسمى سنكارا بتشي جيفارا افريقيا، حيث ان كلامها يتشابهان بارتداء الزي العسكري والقبعة ذات النجمة الحمراء وكلاهما زهيدان بالعيش يكسبان أدني راتب لمجرد وصولهما للسلطة وكلاهما حليفان لكاسترو وكلاهما انشاء محاكم ثورية ضد الفاسدين فضلاً عن كونهما يمتلكان شخصية كاريزمية ويشتركان بحب الضعفاء وكلاهما مات في سن الـ 39 , وكان سانكارا قد القى خطاباً في ذكرى رحيل جيفارا عام 1987 قبل مقتلة بأسبوع.
    مقتل توماس سانكارا
    قتل سانكارا من قبل مجموعة مسلحة مكونة من 12 ضابط حيث اطلقوا علية النار عندما كان ذاهباً الى احد الاجتماعات وقد اخذو جثته وقطعوها ارباً ثم دفنوها في احد المقابر، كانت تلك المجموعة قد اغتالت سانكارا بأمر كومباوري الذي اتفق مع المخابرات الغربية والإسرائيلية والزعماء الأفارقة على ضرورة التخلص من سانكارا خوفاً من انتشار أفكاره الثورية الى بقية البلدان الافريقية وقبل مقتل سانكارا كان أصدقائه يحذرونه من كومباوري لكنة لم يقتنع وكان يقول "الاصدقاء لا يخونون" وكان قد تنبا بموتة عندما كان يناقش احد أصدقائه حيث قال "مات جيفارا وهو في سن ال39 وانا سأموت قبل ان اتعدى ال39 ايضاً"، وعموماً حاول كومباوري التخلص من كل شيء متعلق بسانكارا فقام بتدمير الاثار المتعلقة بحكمة واساء لسمعته ووضع عائلته تحت الاقامة الجبرية اما من ناحية حكمة فقد تقرب من فرنسا ودول الغرب واعاد المسؤولين الفاسدين الى الحكم وقام بتشريع الضرائب من جديد، وفي عام 2014 حدثت انتفاضة ضد كومباوري هرب على اثرها الى خارج البلاد. ونتيجة للانقلاب ومقتل سانكارا، اضطرّت زوجته “مريم” للفرار من بوركينا فاسو مع طفليها، فيليب من مواليد 10 أغسطس 1980 وأغسطس من مواليد 21 سبتمبر 1982. غادرت مريم البلاد إلى المنفى في فرنسا، حيث مكثتْ فيها حوالي عشرين سنة. وفي عام 1997 قدمتْ شكوى إلى محكمة بوركينا فاسو بشأن مقتل زوجها، غير أن هذه المحاولة القضائية بدون جدوى حتى 28 يونيو عام 2012، حيث قضتْ المحكمة العليا بأن القضية يمكن مقاضاتها بموجب الاختصاص القضائي المحلي. عادتْ مريم إلى وطنها في عام 2007، لحضور الاحتفالات التي أقيمت لذكرى 20 عاما من وفاة زوجها. واستقبلتها حشود كبيرة في العاصمة واغادوغو، وكان ذلك قبل سقوط الديكتاتور كمباوري، أما اليوم فالطريق مفروش أمامها بالورود لكي تعود لوطنها وتقاضي كمباوري عن جريمة قتل زوجها.
    سقوط الديكتاتور كمباوري:
    في شهور المظاهرات عام 2014 التي قادت لإسقاط الرئيس "كومباوري"، كانت الرموز المرتبطة بـسانكارا في كلّ مكان تقريبًا؛ فقد حمل المتظاهرون صُوَرَه، وصوته المُسجّل كان يدوّي من مكبّرات الصوت، واقتباساتٌ من خُطبِه كانت تُدرَج في الهتافات الشعبيّة، فحتّى قيادات المعارضة السياسيّة المُعتدلة كثيرًا ما ختموا خُطبهم بالشعار الرمزيّ لحكومة سانكارا الثوريّة: “الوطن أو الموت؛ سوف ننتصر" (La patrie ou la mort, nous vaincrons!)
    لعب قادة الأحزاب المُعارِضة الرئيسيّة دورًا مهمًّا بدايةً في الدعوة لمظاهرات – وقلّه منهم سانكاريّون فأكثرهم لديهم وجهات نظر مختلفة – ولكن دوائر الناشطين والشبكات الاجتماعيّة الثقافيّة هي من نهضت وواجهت قوى أمن النظام، إذ ضحّى عشرات المتظاهرين بحياتهم أثناء ذلك. تعتبر كثيرٌ من هذه المجموعات، مثل جمعيّة مكنسة المواطنين أو المواطنون الكانِسون، توماس سانكارا كأحد قدواتها الأبطال. فحين سار المتظاهرون تجاه مبنى التجمّع الوطني، وهو البرلمان في يوم 30 أكتوبر 2014 قبل أن يُحرِقوا المبنى، ويلوذ كمباوري بالفرار، ارتفعت شعارات سانكارا المعروفة مثل: "حين ينهض الشعب، ترتعد الإمبرياليّة"، وكان العديد من المتظاهرين الشباب قد استلهموا من قِبل روح "تشي غيفارا الإفريقيّ" ليقولوا للعالم أجمع أنّ إسقاط كومباوري ما هو الا انتقام أبناء توماس سانكارا.
    وبعد أسبوعين من هروب كومباوري من البلاد، تشكّلت حكومة انتقاليّة لتنظيم انتخاباتٍ جديدة بحلول أكتوبر 2015، وتألّفت من تكنوقراطيون وعساكر وشخصيّات من المجتمع المدني وقليلٌ النشطاء الراديكاليين، من ضمنهم عددٌ من مؤيّدي السانكاريّة. وقد أشاد ميشيل كافاندو – الدبلوماسي المتقاعد القائم بدور رئيس الفترة الانتقالية بـنموذج الثورة ومجّد رئيس وزرائه المقدّم يعقوب إسحاق زيدا "هويّة النزاهة التي حملوها بفخر منذ ثورة أغسطس 1983"، وتمّ إنشاء برلمان انتقالي جديد أيضًا، يقوده شريف سي وهو محرّر صحيفة مستقلّة معروفٌ بإعجابِه بـسانكارا. يحملُ خصومُ كومباوري القدامى الذين يربطون أنفسهم علنًا مع إِرثِ سانكارا الآن سلطةً أخلاقيّة معتبرة، عززتها الذاكرة الحيّة لسانكارا لدى الشعب البوركينابي، فقد دفع هؤلاء ومعهم ناشطون آخرون تجاه إصلاحاتٍ جوهريّة في النظام السياسي والاجتماعيّة وتجاه العدالة في أكبر قضايا انتهاكات حقوق الإنسان والفساد تحت حكم كومباوري. ولأول مرّة، تمّ إطلاق تحقيقٍ قضائيّ في قضيّة اغتيال سانكارا نفسه. على الرّغم من ظروف مقتل سانكارا، فأفعاله وأفكاره التي قام بها في حياته هي ما يجذب اهتمام الناس اليوم. ويتبيّن لنا صمود إرثِه أكثر حين نضع بعين الاعتبار الفترة القصيرة جدًا التي أمسكت فيها حكومته الثوريّة بالسلطة: منذ أغسطس 1983 حتّى أكتوبر 1987. في استذكارهم للماضي، يتّفق الكثير من الشعب البوركينابي – سواءً أأحبّوا تلك الحكومة أم لا – أنّها جلبت تغيّراتٍ إيجابيّة للبلد أكثر مما حصل في خمسٍ وعشرين عامًا سبقتها من الاستقلال الوطني.


    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 12 ديسمبر 2016

    اخبار و بيانات

  • دعوة لوقفة تضامنيه مع الشعب السوادني براغ
  • بيان حول العملية الارهابية بالكنيسة البطرسية والتى اسفرت عن وفاة (24) واصابة(49)
  • 13 ألفاً عجز المعلمين في الجزيرة ونقص في الإجلاس والكتاب
  • وفد مشترك من الحكومة والأمم المتحدة يزور منطقة قولو بجبل مرة
  • الحكومة (بمناسبة المولد): السودان وطن يسع الجميع بالحوار
  • حسبو محمد عبد الرحمن : ( الكبت بيخلي الناس تكتب كلام فارغ في الواتساب)
  • سكانه يعيشون أوضاعاً مأساوية حي سكني بغابة الخرطوم لا تدري عنه الولاية شيئاً
  • حركة / جيش تحرير السودان تجدد دعوته إلى القوى الحية بوحدة صفها لأجل التغيير
  • حركة تحرير كوش السودانية بيان العصيان المدني العام يوم ١٩ ديسمبر لاسقاط التظام


اراء و مقالات

  • من دفتر الأحزان الوطنية ... !! بقلم هيثم الفضل
  • مطلوبات الإستقرار ليست مستحيلة بقلم سعيد أبو كمبال
  • خطة خطيرة لقتل رئيس الحركة ( عبد الواحد النور ) علي غرار داوؤد بولاد تكشفها حركة / جيش تحرير ال
  • الهلال .. شذر مذر بقلم عبد المنعم هلال
  • نداء حار الي الشرفاء في القوات المسلحة بقلم د. ابوممد ابوآمنة
  • الاقباط ومسخ مؤخرات النظام ومتحالفيه بقلم جاك عطالله
  • إلى النائب محمد دحلان، بادر بقلم د. فايز أبو شمالة
  • هلا هلا عليك يا شعبي هلا هلا حيا علي العصيان بقلم حسين الزبير
  • كسلا زيارة البشير والمسكيت الذي نتجرعه بقلم حيدر الشيخ هلال
  • حكومة الانقاذ والكيزان و تهميش شعب السودان بقلم بشير عبدالقادر
  • دارفور .. هل تستطيع الدبلوماسية التشادية وقف الحرب؟ بقلم حامد حجر
  • تراجع الحكومة عن زيادة أسعار الدواء بين الحقيقة والتضليل بقلم سليمان الدسيس
  • العصيان المدني ..من أرق المعاول لإسقاط الديكتاتوريات ! بقلم عواطف رحمة
  • بداية الطريق 19 ديسمبر 2016م بقلم عمرالشريف
  • حان وقت التخلص من حميدتي وجيشه بعد استهلاكه! بقلم د محمد علي سيد الكوستاوي
  • العصيان ومتاهة ابراهيم محمود!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • ألغاز الوطني بقلم فيصل محمد صالح
  • توثيق الانتصارات العراقية بقلم الشيخ عبد الحافظ البغدادي
  • طالعني!! بقلم عثمان ميرغني
  • مناخ الإنتاج ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • قبل أن يقع المستحيل بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • ده وقت تهديد؟! بقلم صلاح الدين عووضة
  • الحوار الوطني وخمائر العكننة! بقلم الطيب مصطفى
  • ذاكرة النسيان؛ الدين هو حماية مصالحنا الاقتصادية والثقافية والسياسية القوم بقلم إبراهيم إسماعيل إبر
  • وثائق هامة منسية عن سلطنة دارفور 6 الابادة الجماعية الاولي لاهل دارفور
  • أبناء دارفور يهددوني ويتوعدوني بمصير مماثل لمحمد طه بقلم عبير المجمر-سويكت
  • نظرة الى الحركة الطلابية في ايران الحالية بقلم عبدالرحمن مهابادي(*)
  • الحمار اللى له ودنين بقلم المخرج رفيق رسمى
  • دااعش أم داعش أيهما؟! بقلم عبدالرحمن مهابادي(*)

    المنبر العام

  • دعوة لوقفة تضامنيه مع الشعب السوادني براغ-جمهورية التيشيك
  • من اشراقات استقبال البشير في كسلا
  • الصقر ان وقع كتر البتابت عيب..
  • البشير العبيط ما فاهم الفرق بين العصيان المدني والمظاهرات
  • افراغ المثانات....في مواقف العربات......
  • لماذا نشارك في العصيان؟
  • لماذا نشارك في العصيان؟
  • لا للمترددين ..
  • البشير في كسلا يعترف بقتله لشهداء سبتمبر
  • البشير علي خطي القذافي في كسلا : منً أنتم لتسقطوا الإنقاذ بالواتساب "فديو"
  • العناية الإلهية تنقذ أهالى أم بلال من من كارثة حريق لشاحنة وقود
  • جماهير ولاية كسلا يدشنون ..............الاعتصام
  • عِصياننا المدني
  • يا كمال عمر المؤتمر الشعبي يا بتاع الحوار بالحسنى
  • يا عم محمد افتح انت للدكان
  • ردا علي إستهتار البشير بالشعب السوداني في كسلا هاشتاق #عصينا19ديسمبر 5000 تغريدة خلال ساعه واحده
  • الأخ المحترم بكرى.. هل يمكننى إزالة بوستر إعلان الحزب الشيوعى أم هو فرض على ؟؟
  • العصيان المدني: دولة الخوف والذّعر .... لو عندك سماية لازم تتحصل على تصديق!!!!
  • العصيان و الدائره المظلمه
  • كسلا.. تخرج عن بكرة ابيها لاستقبال قائد الامة ....
  • البياطرة في الساحة..
  • حكاية تضرب الشغل التاميني لحركة العصيان انتهت
  • لندن : مظاهرة السبت 17 ديسمبر دعما لعصيان 19 ديسمبر بمبادرة من المهنيين
  • البشير وخيارات صعبة للخروج من الازمة الاقتصادية
  • عصيان المولد
  • العصيان: حصان طروادة يتبخر
  • بين إبليس الملعُون وتلميذه المفتُون.. تحتفل الأُمة الإسلامية بمولد الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم..
  • هل سيستجيب البشير لضغوطات الجيش الحكومى ويقوم بابعاد جنجويد حميدتى لليمن؟
  • ،،، عملوها الحناكيش ،،،
  • بوست تقسيم المرارة
  • لكي تشرق شمسنا من جديد
  • عزاء واجب لإخوتنا المسيحيين فى شهداء الكنيسة البطرسية بالعباسية - القاهرة
  • ما في سوفت وير يغير لون الخط لو الزول بكتب وهو كضاب أو شارب ؟
  • ياهؤلاء ياأولئك:هل الآيات والأحاديث هراء..ءآيات القرآن وأحاديث نبي آخر الزمان هراء؟!
  • معاويةعبيدآل شيوع:(لماذا أُغلق البوست)!أثبت أني جاسوس كتيبةإلكترونية أمام محكمةشرعية؟
  • +++ قام بعضهم بتفجير كنيسة فى داخل الكاتدرائية بالقاهرة صباح اليوم الأحد أثناء الصلاة +++
  • نبارك للزميلة أميرة الجعلي والدبلوماسي خالد موسي -صورة
  • لكين ما توجيه فريد
  • انضم الى اكثر من 300 الف شابة وشاب من دعاة العصيان
  • المئات من أهالي الجريف ينفذون وقفة إحتجاجية























  •                   


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات



    فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de