بمناسبة ذكراه: لم يكن وردي نوبيا فحسب بقلم صلاح شعيب

شهداء الثورة السودانية من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ يوم انقلاب البرهان
دعوة للفنانين ، التشكليين و مبدعي الفوتوشوب لنشر جدارياتهم هنا
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-21-2022, 09:03 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-16-2016, 05:19 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
بمناسبة ذكراه: لم يكن وردي نوبيا فحسب بقلم صلاح شعيب

    05:19 AM February, 16 2016

    سودانيز اون لاين
    صلاح شعيب -واشنطن-الولايات المتحدة
    مكتبتى
    رابط مختصر


    ما الذي عملق وردي وسط عماليق الغناء..أهي استثنائية ذاته، أم مواقف سياسته، أم شعر غنائه، أم نوبيته، أم ألحانه، أم صوته؟ ربما وجدنا أن كل هذه الخلفيات المتصلة بالراحل محمد وردي قد ساهمت بمقادير متفاوتة في تجسيد مجده الفنى الباذخ، وكاريزماه الباهرة، وسيرته الغنية. ولكن العامل الأقوى في عملقة كاريزماه تمثل في شخصيته الفذة فحسب، وهي محور نجاح إبداعيته، وصيته، وإليها تعود الأسباب. ولعلها هي الكاريزما التي يجب أن تُبحث، وتُراجع، وتُشرح. فالأساس في علو كعب الفنان هو حسه الإبداعي الذي رسخ، واستنسخ بكيفيات منمازة. ومهما تعلقت به أسباب أخرى من أيديولوجية، أو اجتماعية، أو سياسية، أو عرقية، فإن " ابتكارات عقل" الفنان ـ مثل وردي ـ هي محط التساؤل، ومناط الجدل، ومدار النقع. الحقيقة أنه مع الزمن تسقط كل هذه الاعتبارات الأخرى المساعدة في إكمال بيبلوغرافيا الفنان. وتبقى بعدها إبداعيته مجلوة في صفح الزمن بلا تأثير. والدليل على ذلك أننا لا ننشغل كثيرا إلا بعقل بن خلدون، وابن رشد، والخوارزمي، والعقاد، وميشيل فوكو، والرازي، وإنشتاين، ولوران بارت، وماكس فايبر، وكلود ليفي ستراوس، وكارل ماركس، وغيرهم من الذين قدموا للإنسانية في مضمار الفكر، والبحث. وإن تيقنا فإن الذي أوصل أسماء هؤلاء المفكرين إلى مسامعنا ليس مرجعيتهم الدينية، أو الآيديولوجية، أو الانحطاط في الموقف السياسي لبعضهم، أو مثلية واحد منهم، أو بخله، وإنما هو ذا رصيد التأمل الغني في الظواهر البشرية الذي وظفوا حياتهم له. وفنيا فإن الدارسين فقط لثقافتنا الغنائية ينشغلون بالعوامل التي ارتبطت بحياة كرومة، والكاشف، وود الرضي، والتاج مصطفى، ورمضان حسن، ولكن ينشغل السواد الأعظم بإبداعيتهم: كيف تخلقت بهذا الأداء العبقري، أو اشتقت هذا اللحن النوراني، أو أبرزت ذلك الصوت الكرواني، أو غيرها من العبارات المبجلة المليئة بالاستعارات، والمجازات.
    ليس هو رجل عادٍ، إذ يأتي وردي من أقاصي الشمال في مطلع الخمسينات إلى مجال عصي لمجاراة سطوة أمدرمان فينافسها في عمق غنائيتها بما لا يقارن. ثم لاحقا يتربع على عرش ميلوديتها كما تربع المحدثون لها أمثال عبد الرحمن الريح، وبرعي محمد دفع الله، وعثمان حسين، سنوات في القمة اللحنية تراوحت بين الخمسينات والسبعينات. حين أسمع لجنة الألحان رائعة أبو صلاح "قسم بمحيك البدري" ضمن أغنيات أخرى رأوا أن صوته، وأداءه، جديران بالإجازة العاجلة، وغير المتلجلجة. من هناك انطلق الفتى النحيل باحثا عن مكان مرموق في إذاعة أمدرمان. ولم يمر عام إلا ودعا متولي عيد مدير الإذاعة حينذاك جمعا من الفنانين ضم حسن عطية، وأحمد المصطفى، وعثمان حسين، وأبو داؤود، وسيد خليفة. قال لهم في لحظات إجراء نادر: "أريد رأيكم في أخيكم الصغير، وهل يستحق لدرجة الأولى"؟، وهو لما يكمل حينذاك العام في تجربته الغنائية. بالإجماع وافقوا، وحضنوه مشجعين، ومباركين. تلك الاستثنائية التي حققها عام1958 تدلنا على أهمية دراسة شخصيته قبل الحديث عن تأثير العوامل
    الأخرى في بروز الوهج الكبير لاسمه الذي تعزز بألحانه المنمازة، وصوته الذي امتلك قدرات تطريبية مهولة. ولكن!
    -2-
    صحيح أن المؤثرات البيئية لعبت دورا كبيرا في تشكيل شخصية وردي. ولكنه هو الذي صاغها بالاتجاه القومي الذي جعله مقبولا في كل بقاع البلاد. يسمعه الناس في "الجنينة أردمتا" فيمتلكونه. وفي "راجا" الجنوب يرون أنه ابنهم. وفي منطقة الشايقية يجدون أن هذا الذي يغني "الريلة" بهذا الإحساس إنما من نفسهم، ثم احتواه إسماعيل حسن بأكثر من عشرين عملا، وكذا هناك ابن قرية جلاس جيلي محمد صالح الذي رفده بأربعة أعمال. وعند أوساط الجموعية يضرب ابنهم محمد علي أبو قطاطي أياما في زقاقات الديم حتى يلتقي به معجبا، فيسلمه نصف دستة من كلمات عامية الوسط التي صاغها كلها بإيقاعات السيرة: سوات العاصفة، المرسال، الناس القيافة، سمح الزي، أنا البي نمهن غنيت، كاسر النمور أب عاج.
    وحتى النوبيين المستعربين قوميا يمنحونه نشيدهم، فهذا المريخابي الشرس مرسي صالح سراج قد بره بأجمل عيون الشعر السوداني:
    هامَ ذاك النّهرُ يستلهـمُ حُسنا
    فإذا عبْرَ بلادي ما تـمنّى طرِبَ النّيلُ لَدَيْها فتثنَّىَ
    فأروي يا تاريخ للأجيالِ عنـّا
    ثائرٌ إذ هبَّ من غفوتِهِ ينشدُ العلياءَ في ثورتِهِ كاندفاع السّيلِ في قوّتِهِ
    عجباً مَن لهُ جندٌ على النّصر يُعين كُلُّنا نفساً ومالاً وبنين
    أما أهل الشرق فيجدون أنه مهراجتهم فيخرج من ثلاثية الشرق الباذخة " كجراي، حلنقي، أبو آمنة" بحديقة شعرية ورداتها: "هجرة عصافير الخريف"، و "مافي داعي" و "بنحب من بلدنا". أما بعض أبناء أمدرمان الحداثيين فيتسابقون للحظو به، ذلك أنهم رأوا فيه فردوسهم المفقود، فالتحق بزمنه التيجاني سعيد، والدوش ومحجوب شريف، والطاهر إبراهيم، والسر دوليب. ومع ذلك فإن ثقافة الوسط الغنائية لم تشكل ذائقة وردي قبل مجيئه إلى أمدرمان، وإن كان مدركا لتجليات صيرورتها الحداثية عبر ترديده لأعمال إبراهيم عوض. فكلنا نعرف أن شمال السودان ظل يقيم علاقة وشيجة مع مصر قديمة. ولذلك يفهم أن معظم الذين ساهموا في إحداث السودنة كانوا من كبار الموظفين النوبيين الذين تواتت لهم الفرصة للدراسة في مصر، والتأثر بها.
    وإذا تفحصنا الأسماء التي كانت تسيطر على المشهد الثقافي، والفني، والإعلامي، فإن غالبها كان نوبيا. نلاحظ أسماء خليل فرح، وجمال محمد أحمد، ومحمد نور الدين، ومحمد توفيق، وتوفيق صالح جبريل، وجيلي عبد الرحمن، ومحيي الدين فارس، ومحيي الدين صابر، ومرسي صالح سراج. الأكثر من ذلك أن الذين بيئوا فكر القومية العربية هم النوبيون أصلا الذين ارتبطوا بمصر، ومنهم بدر الدين مدثر، وعبد العزيز حسين الصاوي، وبكري خليل، وهناك بعض كثير. وهذا يرينا إلى أي مدى امتداد سطوة الثقافة المصرية على الأجيال المتلاحقة للنوبيين. فضلا عن ذلك فإن حلفا التي كانت تمثل لوحدها مركزية ثقافية قبل الغرق كانت أقرب لمصر من قربها لمركزية ثقافة أمدرمان. كما أن سهولة التواصل بين شمال السودان ومصر ساهمت بقدر كبير في التأثر الثقافي. ولعل وردي يمثل امتداد طبيعيا للانتلجنسيا النوبية التي ورثت السودنة، وأسهمت بقدر كبير في تشكيل المعطى الثقافي، والإعلامي، السوداني.
    فقبل أن يأتي إلى أمدرمان كان وردي يستمع إلى ألحان الشرق. إذ يقول في حوار مع الأستاذ معاوية حسن يسن:"قبل حضوري إلى الخرطوم كنت مغنياً معروفاً من حلفا إلى دنقلا. وكنت معلماً تميز بتلحين الأناشيد المدرسية..وألحاني تلك كانت مشربة بالتراث النوبي. وكنت أيضاً متأثراً بالقدرة التصويرية في التعبير الموسيقي لدى محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ. وكنت مدركاً وواعياً عندما ظهر محمد الموجي وكمال الطويل". وهكذا كان فنانا ملما بمعطيات الثقافات التي من حوله حتى صار يقارب بين هذه الموتيفا اللحنية، وتلك الأخرى. أما على صعيد ثقافته النوبية فلا شك أنه كان ضمن أفضل الفنانين الذين كانوا يقيمون الحفلات في كل مناطق الشمال. إذ أجاد الطمبور قبل أن يكمل الابتدائية، ثم إنه كان من الشعراء المجيدين في الأدب النوبي، ولديه التراث الذاخر في هذا الجانب، والذي يدرك النوبيون قيمته القصوى. كل هذا المزيج الثقافي المصري، والنوبي، وظفه وردي في ميلوديته الخماسية دون أن تتضمن أنصاف التون في أيما أغنية أداها، وندر أن تجده يؤلف، أو يغني المقامات السباعية.
    بل إنه قال لي عبر حوار بمنزله في حي الهرم بالقاهرة عام 1999 إن الشئ الوحيد الذي يعزز وجودنا الغنائي هو مقامنا الخماسي. وأذكر أنه كان غاضبا إزاء الإعلام المصري، إذ قال إنه على مدى عشرة أعوام قضاها في مصر لم يهتم به الإعلاميون المصريون مطلقا، بينما أن أجهزتنا الثقافية تفتح أبوابها بأريحية متناهية حتى للفنانين المصريين، والعرب، المغمورين. ولعل من هنا يتبين لنا أن الفنان هو الذي يصيغ صورة العالم بشكل متميز تماما للعناصر الأولية التي وطنت ذهنيته الثقافية، وذلك لمقتضى نجاح مشروعه الثقافي/الفني. المقابل لذلك أن هناك عددا هائلا من الفنانين النوبيين المجيدين للطمبور، وهم من يمتلكون الأصوات الجميلة. ولكن لم يخرجوا من ذلك الإطار، ولذا قل تأثيرهم إلا في حدود المنطقة. وربما لو لم يكن لوردي تلك الذهنية الواعية التي طوعت التراث باتجاه تطويره قوميا لما وصل إلى ذلك الصيت. وهنا لا بد أن يبرز ذكاؤه الفطري كمغنٍ أراد أن يرسخ أحاسيسه على المستوى القومي، وليؤثر بعد بالشكل الذي ينافس أيقونات التاريخ الفني السوداني. بل حتى يمتد تأثيره الفني لأجيال،
    وأجيال، وذلك ما حدث، وسيحدث مستقبلا.
    -3-
    أما سياسة وردي فقد اشتعلت إبان التهجير قبل كل شئ. فقد تظاهر حتى سجن عام 1965. وربما شكل ذلك الظلم الذي واجهه النوبيون، ويتناسل
    هذه الأيام، بداية تخلق حساسيته الدافقة تجاه شعبه. وعلى هذا الأساس يمكن القول إن تلك الخلفية المعارضة للسلطة قادته لربط الغناء بالقضية السودانية المتمثلة في تحقيق الديموقراطية، والسلام، والوحدة، والعدالة، وغيرها من الأدبيات السياسية التي تعلقت بالثورات الوطنية. وصحيح أيضا أن عددا كبيرا من الشعراء اليساريين قد دعموا رصيده في هذا الضرب الفني الذي نوع إبداعيته. بيد أن اللحنية التي جعلها مقابلا للشاعرية المسيسة تعبر أكثر عن مدى هائلية قدرته على التعبير اللحني. قد يتجادل قراء سيرته الآن، ومستقبلا، حول ارتباطه الغنائي بسلطتي نوفمبر، ومايو. وهو على كل حال دافع عن ذلك الارتباط بكثير من الصدق. وقد يتحاور المتحاورون حول قوة الثيمات الشعرية، واللحنية، لغنائه العاطفي مقابل الثوري. ولكن مما لا شك فيه إن ذلك الارتباط السياسي قد دفع مسيرة وردي كثيرا وسط زملائه الذي ابتعدوا عن الانغماس في السياسة بالشكل الذي حافظ على استمرارية وجودهم في المشهد الإعلامي الرسمي، وجعلهم يكفون أذى السلطات الديكتاتورية.
    والأجدر بالذكر أن المواقف السياسية التي اتخذها وردي سواء إزاء سلطتي مايو، والإنقاذ، قد شغلته كثيرا من مضاعفة انتاجه. والمؤكد هو أنه إذا ابتعد عن اتخاذ المواقف السياسية وظل منتجا في إطار الأعمال العاطفية لتوفرت له الفرص لتلحين أكبر قدر من الأعمال. وإذا قايسنا كمه اللحني بعثمان حسين، وبرعي محمد دفع، اللذين كان ينافسهما وينافسونه بقدر كبير فإن ظروفه السياسيه حرمته من مجاراتهم في الكم الكبير للأعمال المنتجة. فإذا تجاوزت أعماله ملحن "الفراش الحائر"، فإنه عجز عن مجاراة كم أعمال برعي محمد دفع الله الذي تجاوز الأربعمائة عملا، فضلا عن تفرغه التام للعمل الغنائي بشقيه الفني والإداري. ولو أننا قارنا استقرار حياته بواقع منافسه الأقوى الفنان محمد الأمين فإننا نجد أن ابتعاد الباشكاتب عن السياسة بعد واقعة الاعتقال القاسية التي واجهته عقب فشل انقلاب هاشم العطاء أتاح له فرصة أكبر لإعادة صياغة أعماله موسيقيا. ولكن المواقف السياسية لم تتح لوردي الفرصة لإعادة صياغة الكثير من الأعمال وتقديم الجديد إلا في السنوات الأخيرة التي تراجعت فيه مقدراته الصوتية بعامل التقدم في السن.
    وهكذا لا بد أن يكون هناك ثمن للمواقف السياسية التي غربته كثيرا عن وطنه، وابعدته عن رعاية أسرته، وتواصله مع معجبي فنه، وتنمية حنينه المتنامي لأرض الأجداد. سيمر وقت طويل حتى تنجب المنطقة النوبية، بل السودان عموما، فنانا يقترب من إمكانية تحقيق الصيت الذي تركه وردي بكل مردواداته السياسية، والاجتماعية، والفنية، والتربوية. وإذا كانت المسافة الزمنية بين وفاة خليل فرح وبزوغ فن وردي أكثر من عقدين فإننا نأمل ألا تطول المسافة بين غياب وردي وذلك الفنان النوبي المتوقع أنه سيأتي متميزا ليخصب الثقافة الغنائية السودانية التي ربطها الخليل بتحرر حياة ومصائر أهله من الاستعمار، فيما ربطها وردي باتجاه التيار القومي الذي يسعى إلى تحرير السودانيين من سلطات الاستبداد. وعلى هذا الأساس كان وردي رمزا سودانيا، وينبغي أن تكون ذكراه مناسبة لكل الناس المحبين للسودان مثله حتى يبحثوا عن ذاتهم من خلال غنائيته، وللأسف مرت ذكراه بقليل من الاحتفاء لا يتناسب مع تراثه الغني، والأمل أن تكون مناسبة ذكرى رحيله القادمة فرصة أيضا لدراسة استثنائية كاريزماه الثقافية.

    أحدث المقالات
  • عندما تغيب المركزية ومجلسها الثوري...!!! بقلم سميح خلف
  • فشل الحور الوطنى لعدم مناقشة قضية مجرمى الحرب الصادق المهدى الميرغنى بقلم محمد القاضي
  • معيجنة مصطفى بقلم الطيب علي مساعد علي خوجلي
  • إلى الجحيم أيتها السلطة بقلم د. فايز أبو شمالة
  • دارفور واجراءت تاشيرة الخروج النهائى !!! ام مجرد مناورات سياسية بقلم الاستاذ سليم عبد الرحمن دكين
  • من أين جاءوا؟! بقلم الريح عبد القادر محمد عثمان
  • للدين دور يقوم به في المجتمع.. وللعلم دور آخر كتب العلوم المدرسية.. منهج يضر بالدين وبالعلم
  • فتحي الضو يقتحم بيت العنكبوت بقلم أحمد الملك
  • النظام ضد النظام..!! بقلم نور الدين عثمان
  • سخف المال وغطرسة رجاله بقلم كمال الهِدي
  • إن الذكرى تنفع المؤمنين بقلم عمر الشريف
  • كلام القصير..! بقلم عبد الباقى الظافر
  • لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم.. لعلنا نفهم بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • مقتطفات من كتاب الطباشيرة والكتلب والناس 2 بقلم هلال زاهر الساداتي
  • إلي الشفيف بابكر العاقب في عليائه بقلم أ.د حسن عبدالرازق النقر
  • عرمان والنظام وغموض 12 جولة من حوار الطرشان (3) حرب الإبادة الثانية و وقوعها وكيفية التعامل معها























                  

02-16-2016, 10:26 AM

ساتي محمود حسـين


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: بمناسبة ذكراه: لم يكن وردي نوبيا فحسب بقلم (Re: صلاح شعيب)

    فلنكتفي بالرحمة على الأموات ،، لهم ما لهم ،، وعليهم ما عليهم ،، وهؤلاء عمالقة الشمالية من الرؤساء والوزراء والمفكرين والمبدعين والسياسيين والأثرياء والأدباء والفنانين والممثلين وأساتذة الجامعات والأطباء والأطياف الأخرى الكثيرة التي برزت في مجال من المجالات جاء الوقت ليعرفوا حقيقة تجيش في صدور أبناء الشمالية .. فهؤلاء نجدهم قدموا الكثير من الخدمات للوطن الأم ( السودان ) .. وساهموا بذلك القدر الكبير من الإبداعات في مجالات شتى .. ثم ترقوا في مناصب قيادية وإدارية عديدة في أروقة الوطن الأم .. إلا أنهم مع الأسف الشديد لم يخدموا الشمالية بذلك القدر الذي كان يفترض !! .. والسمة التي اشتهروا بها دون غيرهم من أبناء المناطق الأخرى في السودان هي سمة الحياء والاستحياء التي تعني تفضيل خدمة المناطق الأخرى رغم الخصاصة !! .. فكانوا ينطلقون من منطلقات الوطنية العليا حيث ذلك ( السـودان ) الوطن الكبير .. وبالرغم من تلك التضحيات الوطنية العالية إلا أنهم لم يخرجوا من لوم اللائمين حيث أقوام المناطق الأخرى التي نكرت تلك الجمائل !! .. وتلك غفلة لم يرتكبوها أبناء المناطق الأخرى في السودان .. والذين خدموا مناطقهم بذلك القدر من التحدي السافر .

    والأستاذ الكبير ( الفنان المبدع ) محمد عثمان وردي كان لسنوات طويلة يملك تلك المقدرات في خدمة الشمالية :
     فأين مدارس الفنان وردي المخصصة مجاناَ لأبناء الفقراء والمساكين بالشمالية ؟؟
     وأين مراكز ( محمد وردي الصحية ) بمناطق الشمالية ( بمنوال مراكز الضو حجوج الصحية ) ؟؟.
     وأين مراكز الفنان محمد وردي لغسيل الكلية في مناطق الشمالية ؟؟ .. وهو الذي واجه ذلك الداء العضال ؟؟
     وأين وأين وأين ؟؟؟؟

    وتلك الأسئلة وخلافها لا نخصص بهـا فقط للفنان الكبير وردي ،، إنما هي أسئلة نوجهها لكل أبناء الشمالية البارزين في المجالات المتفرقة ،، من الرؤساء والوزراء والسياسيين البارزين والأطباء والمبدعين وغيرهم ،، ونقول لهؤلاء اتقوا الله في تلك المنطقة السخية التي أنجبت ثم نالت النكران في المقابل من فلذات أكبادها !!! .
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de