الرد على إدعاء بعض مستجدي السودنة بأن قبيلة الأمرآر البجاوية كانوا عبيدا للكواهلة.. بقلم آمنة أيرا

د.أحمد عثمان عمر يهدي كتابه توقيعات في دفتر الثورة السودانية لقراء سودانيزاونلاين
محمد سليمان الفكي الشاذلي يهدي رواية السواد المر التي تدور حول داعش لقراء سودانيزاونلاين
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-13-2019, 08:03 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-27-2019, 03:26 PM

آمنة أحمد مختار
<aآمنة أحمد مختار
تاريخ التسجيل: 07-20-2017
مجموع المشاركات: 63

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الرد على إدعاء بعض مستجدي السودنة بأن قبيلة الأمرآر البجاوية كانوا عبيدا للكواهلة.. بقلم آمنة أيرا

    04:26 PM October, 27 2019

    سودانيز اون لاين
    آمنة أحمد مختار-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر





    (عامر وعمار أسناب ).
    مقولة كريمة ..لطالما تداولها أهلنا الأمارأر اعتزازا وترحيبا بأخوتهم البني عامر في أرضهم ، أرض الأمارأر الذين يطلق عليهم أهلهم البجا لقب (أهل الساحل والنهر )ويعنون به إمتداد أرضهم من الساحل إلى النيل.
    الأمرآر ..هذه الأرومة الكريمة ..أصحاب الأعراف البجاوية السمحة التي تمتد في عمق التاريخ ..وتتجلى في الأنظمة الاجتماعية العرفية العريقة لأمة البجا مثل أعراف وقوانين ( السالف والقلد والواجاب والدوراريت ..وغيرها من أعرافنا السمحة التي تنظم مجتمعنا ..) ويجهلها الأغراب وناكري الجميل .

    * حسب كلام الرحالة والمؤرخين المسلمين الذين مروا على أرض البجا :
    أنه لما صاهرت قبيلة ربيعة البجة بعد الإسلام (حسب النظام الأمومي الذي كان معمولا به لدى البجا ومعظم المجموعات القبلية السودانية القديمة، وهو كان تقليدا متوارثا من التاريخ الحضاري القديم لشعوب السودان بتوريث الزعامة أو الملك لإبن الإبنة أو إبن الأخت ).

    لم يتغير البجة الحدارب، بل ورثت ربيعة ألقاب الحدارب كما تقول الرواية، وظل إسم الحدارب علماً على البجة (في الشمال) حتى نهاية مملكتهم في القرن الخامس عشر الميلادي.

    وكان الحداربة يتكلمون لغتهم الخاصة (البداويت )، التي أصبحت أيضاً لغة من عاش معهم، فقد ذكر (إبن بطوطة) في القرن الرابع عشر الميلادي، أن بنو كاهل وجهينة الذين يعيشون مع البجة "مختلطين بهم وعارفين بلسانهم ... وطاعتهم للبجة".

    ( هنالك ملاحظة أخرى وهي أن سلالات البجة الحداربة الحاليين مثل البشاريين والهدندوة والأمرأر وغيرهم كثر ..لا ينتسبون إلى قبيلة (بلي ) العربية التي تذكر الروايات صلتهم القديمة بها. أي ليس للبجة الحداربة في الذاكرة الشعبية ارتباط بقبيلة (بلي ) العربية، فارتباط البشاريين كان بالكواهلة والهدندوة والأمرأر بالهاشميين..بحكم التزواج حسب النظام الأمومي ..الذي كان شائعا ضمن مجموعات السودان القبلية كما أسلفت ).

    كما لم يجد العلامة د.أحمد الياس حسين أي صلة أو تواجد لقبيلة (بلي) العربية مع البجا.. في كتابات الرحالة والمؤرخين ، وذلك في مؤلفه :" الوعي بالذات وتأصيل الهوية "،

    هذا رغم إدعاءات محمد صالح ضرار بتواتر هذا الأمر في الذاكرة الشعبية !!

    كذلك، ذكر إبن بطوطة أن القبائل العربية الوافدة كانت تتبع للبجا وتتحدث لغتهم :
    ("ثم ركبت البحر بعد ذلك في صنبوق برسم عيذاب، فردتنا الريح إلى جبل يعرف برأس دواير وسافرنا منه في البر مع البجاة. ووردنا ماء كثيرة النعام والغزلان، فيها عرب جهينة وبني كاهل وطاعتهم للبجاة. ووردنا ماء يعرف بمفرور، وماء يعرف بالجديد. ونفذ زادنا فاشترينا من قوم من البجاة وجدناهم بالفلاة أغناماً وتزودنا لحومها ورأيت بهذه الفلاة صبياً من العرب كلمني باللسان العربي وأخبرني أن البجاة أسروه، وزعم أنه منذ عام لم يأكل طعاماً… وبعد مسيرة تسعة أيام من رأس دواير، وصلنا إلى عيذاب ... واكترينا الجمال وخرجنا صحبة طائفة من عرب دغيم …ووصلنا إلى قرية العطواني، وهي على ضفة النيل، مقابلة لمدينة إدفو من الصعيد الأعلى.").

    كما وصف المسعودي في القرن العاشر الميلادي قبيلة ربيعة العربية قائلاً:” فاشتدت شوكتهم وتزوجوا من البجة ، فقويت البجة بمن صاهرهم من ربيعة، وقويت ربيعة بالبجة على من ناوأها وجاورها” ويقول عن بشر بن إسحاق زعيم ربيعة( الذي ورث زعامة البجا حسب النظام الأمومي)، إنه يركب في “ثلاثين ألف حراب على النجب من البجة بالجحف البجاوية وهم الحداربة وهم المسلمون من سائر البجة” (المسعودي، مروج الذهب. في مسعد، المكتبة ص 51).

    ثم عاد وتناولهم باسمهم "الحداربة" أثناء حديثه عن قبيلة ربيعة العربية فقال:
    "وتزوجوا في البجة، فقويت البجة بمن صاهرها من ربيعة، وقويت ربيعة بالبجة على ما ناوأها ... وصاحب المعدن في وقتنا هذا - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة - أبو مروان بشر بن إسحاق، وهو من ربيعة يركب في ثلاثة آلاف من ربيعة وأحلافها من مضر واليمن وثلاثين ألف حراب على النُّجُب من البجة بالحجف البجاوية، وهم الحداربة، وهم المسلمون ممن بين سائر البجة"

    وأضاف إبن سليم أثناء حديثه عن البجة والعرب في أرض المعدن:
    " ثم كثر المسلمون في المعدن فخالطوهم وتزوّجوا فيهم، وأسلم كثير من الجنس المعروف بالحدارب إسلاماً ضعيفاً، وهم شوكة القوم، ووجوههم، وهم مما يلي مصر من أوّل حدهم إلى العلاقي وعيذاب المعبر منه إلى جدّة وما وراء ذلك."

    فمملكة الحداربة كانت ممتدة كما وصفها ابن سليم بين وادي العلاقي وميناء عيذاب، وضح كل من المسعودي وابن سليم أن " نقيس" مملكة الحداربة قد قويت بعد منتصف القرن الثالث الهجري (9 م) بمصاهرة ربيعة، وأصبح ملوكها شوكة البجة ووجوههم. وقد استقرت قبيلة ربيعة في أرض المعدن كما ذكر إبن حوقل عام 238 هـ مع بداية توافد المسلمين لأرض المعدن.

    وهنالك ملاحظة أخرى وهي أن سلالات البجة الحداربة الحاليين مثل البشاريين والهدندوة والأمرأر وغيرهم ..لا ينتسبون إلى قبيلة بلي العربية التي تذكر الروايات صلتهم القديمة بها. أي ليس للبجة الحداربة في الذاكرة الشعبية ارتباط بقبيلة بلي العربية، فارتباط البشاريين بالكواهلة والهدندوة والأمرأر بالهاشميين ).
    "احمد الياس حسين ،الوعي بالذات"

    ووضح ابن حوقل في (صورة الأرض، في مسعد، المكتبة السودانية ، ص 60) ، في القرن العاشر الميلادي، نفوذ وامتداد الحداربة جنوباً كان في منطقة سواكن فيقول:
    “وتحاذي سواكن برقابات وحنديبا ، وهم خفراء على الحدربية“
    وأوضح أن لبعض قبائل البجة “لغة يتفرد بها”....
    (وغالبا هذه اللغة هي التقري التي تتحدثها قبيلة الرقبات حتى اليوم وهم جزء من قبيلة بني عامر اليوم والتي لم تكن موجودة بمسماها هذا في ذلك الزمان ).

    ........
    الخاسا :
    أما عن مجموعة الخاسا ، فكما ذكر الجغرافي والمؤرخ إبن سعيد المغربي..في كتابه المعنون ب(الجغرافيا ) :
    (وفي شمالي سحرته (من نيل الحبشة) إلى البحر بلاد الخاسه وهم مذمومون بين أجناس الحبشة، وقد أشتهر عنهم أنهم يخصون من يقع إلى أيديهم ويدفعون ذآور الآدميين في صداقاتهم ويفتخرون بذلك, ومن شرقيهم إلى البحر سمهر *وهي أرض يكون فيها القنا الطوال السمهرية ).

    (وسمهر في الساحل الأريتري الحالي).

    ( ويري الدمشقي في وصفه للبجا بأنهم طائفة من الأحباش، وأنهم ببحر القلزم ويصنفهم لصنفان حداربه وزنافخه ويستطرد قائلاً : ويتصل بهم طائفة تسمي (خاسة)، خاسة السفلي كفار وخاسة العليا مسلمون، وهم أقل الناس عزة ونخوه علي النساء. وغالباً هولاء لايلبسون المخيط ولايسكنون المدن.
    (الدمشقي -بيروت1966، نخبة الدهر في عجائب البر والبحر).

    ......
    تعريف النظام الأمومي الذي كان سائدا في السودان في التاريخ القديم:

    النظام الأمومي الذي كان سائدا في معظم أرجاء السودان وكذلك أفريقيا ، في التاريخ القديم والوسيط، والذي كان سببا في إنتقال الزعامة لبعض الأفراد والعشائر العربية ، وبسببه إمتزجوا بالسكان الأصليين .

    يشير كاتب الشونة في مخطوطته الى انه منذ 1700 م وما بعدها انفرد بحكم السلطنة مجموعة من الفونج ترجع أصولهم الى أبعد من قيام سنار.
    وهو (فرع الأونساب) حيث ينتمي الى هذا الفرع كل الملوك السابقين . وهؤلاء الاونساب هم نتاج تزاوج (حبوبة) في زمن قديم من حكيم غريب (بعض الروايات الفونجية تؤكد انه عربي الأصل).

    وهكذا فكانوا كلما نصبوا ملكا جعلوه يتزوج من نسل هذه المرأة ويسمون الزوجة الجديدة ببنت (عين الشمس) .

    يقول جاي سبولدينق في كتابه (THE HEROIC AGE IN SINNAR)، أنه قد بقيت هذه العادة فيهم حتى انتهاء ملكهم .

    وقد أورد الرحالة بيركهارت نقلا عن إبن سليم الأسواني الذي زار
    منطقة البجا عام 970 م في عهد الخليفة العباسي المعتز " نجد بينهم أن إبن البنت أو الأخت يُورّث بدلا عن ابن الصلب.
    وكذلك أندرو بول : في كتابه" تاريخ قبائل البجا " .

    وقد علق د.أوشيك آدم قائلا في مقال آخر :
    ( النظام المقصود هنا هو النظام المعروف بالأمومي matrilinear والذي ينسب فيه الأبناء إلي أمهم. الظاهرة كانت النمط السائد في غالبية المجتمعات الحامية ولم تكن خاصة بالبجا وحدهم .هذه الظاهرة الاجتماعية استغلها العرب المهاجرون إلي شرق السودان لتكريس نفوذهم بالتزاوج مع القبائل البجاوية . وعن طريق هذا النظام الأمومي استولي بعض الأفراد أو العشائر العربية علي السلطة من خلال أبنائهم الذين انحدروا من أمهات بجاويات .
    مع تحول البجا للإسلام حدث الزلزال الاجتماعي الذي تحدث عنه الأستاذ جعفر بامكار والذي تمثل في انتساب الشخص إلي أبيه patrilinear بدلا عن أمه وذلك امتثالا للأمر الإسلامي " إدعوهم لآبائهم ".
    ويرى الأستاذ جعفر بامكار " أن كثيرا من القبائل البجاوية تسمي باسم الأم وليس الأب وليس غرابة في هذا بسبب الرواسب الثقافية القديمة". لا نختلف كثيرا مع الأستاذ جعفر في هذه الناحية ولكن ما تجدر الإشارة إليه أن غالبية القبائل البجاوية الكبيرة التي نعرفها الآن هي قبائل حديثة التكوين إذ أنها تبلورت ككيانات قبلية فقط بعد الإسلام بدليل أن جميعها تحاول , خطأ أو صوابا , أن تجدا لنفسها نسبا يربطها مباشرة بآل البيت رضوان الله عليهم. هذه من الدواعي التشريفية التي حرصت عليها كل المجتمعات الإسلامية حيثما وجدت . وكما قلنا هذه القبائل لم تتكون إلا بعد الإسلام ولكنها احتفظت بأسماء قبلية تنسب للأم. علاوة علي ذلك كثرة أسماء الأعلام في المجتمع البجاوي والمستمدة من أسماء النساء , مثل أبوفاطمة , أبوحليمة أبوحوة --- الخ , وربما يفسر هذا , كما قال الكاتب علي أساس تأثيرات ما قبل الإسلام.
    غير أن نظام وسوم الإبل المتبع حاليا عند البجا قلب هذه القاعدة رأسا علي عقب رغم أنه لم يمحها. تمشيا مع الواقع الجديد وامتثالا لتعاليم الدين الإسلامي، أصبح الشخص في المجتمع البجاوي ينسب إلي أبيه بدلا من أمه , لذلك أصبحت قبائل كثيرة تنسب إلي الأب ليس مباشرة ولكن عن طريق الوسم وهي ظاهرة فريدة في المجتمع السوداني وبالذات وسط القبائل الرعوية .
    الأمثلة هنا كثيرة ونذكر منها علي سبيل التوضيح أنموذجا واحدا: فمثلا عندما نقول أن فلان (كُلّيتِ تَك)َ نعني الشخص الذي يضع علي إبله وسم الكُلّيتْ وينتسب إلي قبائل الكُلّيتْ ونعني تحديدا هنا قبائل الهدندوه كالحامداب والبيوضاب والهاكولاب واللايشبوياب وغيرها , الوسم المذكور هو وسم جد هذه القبائل. بالرغم من التحول الاجتماعي الجذري الذي طرأ نتيجة إسلامهم ودعوته الصريحة للانتساب للأب إلا أن بعض القبائل البجاوية فضلت , بنفس القدر, أن تسمي نفسها باسم الأم ( رواسب ثقافة ما قبل الإسلام ) . هذه ممارسة شائعة في منطقة القُنُبْ علي ساحل البحر الأحمر وتحديدا وسط الأتمن (فرع القويلَيْ ) كالسندراييت والبلندب والريانيية والأنقرياب ( هذا في حد ذاته يحتاج لتفسير) .

    ويتابع د.أوشيك آدم علي معلقا :
    ذكر الأستاذ جعفر بامكار , محقا , أن المرأة البجاوية لها حصانة كاملة بموجب القانون العرفي للبجا . ويمكننا جازمين أن نضيف بل إنها فوق القانون أيضا لأنها لا تُسأل عن جريرتها لو أذنبت, وبموجب هذا الفهم فالرجل لا يعتدي عليها مهما اشتاطت وعظم جُرمها , كما أن أفعالها لا تناقش في مجالس القبيلة التي تفصل في قضايا القبيلة . هنالك أمثلة كثيرة لتوضيح هذه الناحية . فمثلا عندما تنشب الحروب بين قبيلتين ولا يستطيع الوسطاء ( الحجّازين) إيقافها , تقف الحرب فجأة وبلا مقدمات إن ظهرت في الساحة إمرأة حاسرة الرأس كاشفة الوجه ووقفت بين الفريقين المتحاربين . هذا الموقف ليس مستمدا من طبقية تتباهي بها المرأة ولا سلطة نافذة تدعم بها إرادتها..وإنما هو نابع من احترام عميق لها أولا وخوفا من إيذائها ثانيا إذا استمرت الحرب وهي واقفة في ميدان المعركة.

    وكما هو متداول في العرف البجاوي أن إيذاء المرأة قولا أو فعلا يعتبر وصمة عار( تُ شُوكِ ) تلاحق الشخص إلي أن يواري الثري. لذلك أي شخص يحترم نفسه يتحاشى أن يضع نفسه في موقف مهين كهذا ..) .
    د.أوشيك أدم علي

    وتعقيبي ككاتبة للمقال : أن هذه التقاليد في إحترام المرأة وكذلك نسبها وذريتها .. هي تقاليد سودانية عريقة وعتيقة لا يفهمها إلا سوداني أصيل وكريم الأصل والمحتد .
    .......

    حاشية :

    النظام الأمومي (بالإنجليزية: Matriarchy) هو شكل افتراضي من أشكال المجتمع، تكون فيه السلطة للمرأة، سواء في الفضاء الأسري أو الاجتماعي أو السياسي. فالأبناء فيه يُنسبون إلى الأمّ، وينحصر حقّ الإرث في فرع الأمّ في سلسلة النسب، هذا فضلاً عن أنّ الزوج يقطن مع عشيرة الأمّ.
    يغيب الدليل على مجتمع أو مرحلة إنسانية أمومية. فهناك مجتمعات أمومية بمعنى انتساب الأبناء للأم، لكن تلك الأم كانت تحت وصاية ذكر. وهناك لحظات حكمت فيها نساء، لكن في مجتمعات (وبشروط) ذكورية .
    (من مصدر).


    آمنة أيرا






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2019, 09:32 PM

AMNA MUKHTAR
<aAMNA MUKHTAR
تاريخ التسجيل: 07-31-2005
مجموع المشاركات: 12457

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الرد على إدعاء بعض مستجدي السودنة بأن قبي� (Re: آمنة أحمد مختار)

    قبيلة بَلِي العربية: هل دخلت بلاد البجة .. بقلم: د. أحمد الياس حسين
    نشر في سودانيل يوم 17 - 06 - 2016

    قبيلة بَلِي من أشهر قبائل قضاعة اليمنية التي دخلت مصر إبان الفتح الاسلامي. ويكتب اسم القبيلة باللغة الانجليزية أحياناًBeli بِلي بكسر الباء، والصحيح بفتح الباء كما ذكر القلقشندي " بَلِي بفتح الباء وكسر اللام ... والنسبة إليها بَلوي" (القلقشندي، قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب أهل الزمان. ج 1 ص 13)
    وكانت قبيلة بلي مقيدة ضمن أهل الراية في الفسطاط عندما فتح المسلمون مصر، ثم انفصلت مع قبيلة جهينة لتُدَون تحت قضاعة. وبعد وقف دفع العطاء لقبائل العرب في القرن التاسع الميلادي أصبح مقر قبيلة بلي على النيل في مناطق الاشمونيين وأسيوط. ونزح جماعة منهم في وقت مبكر إلى أرض المعدن في نهاية القرن التاسع الميلادي. (اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، في مصطفى مسعد، المكتبة السودانية ص 12)
    وفي القرن الرابع الهجري (10 م) أنزل الفاطميون القرشيين في مدينة أشمون بجوار قبيلة جهينة فاستقروا بها حتى أصبحت أشمون تعرف بديار قريش. ويبدو أن عدد قريش قد تكاثر بالصعيد ودخلوا في منازعات مع قبيلة جهينة فخرجت جهينة من أشمون واستقرت بجوار بلي في منطقة أخميم على النيل. وذكرت المصادر أنه كانت هنالك بعض الخلافات والعداء بين قبيلتي بلي وجهينة حتى دخول القرشيين، فاتفقت القبيلتان واستقرتا جنوب الأشمونيين.
    وقد وضح المقريزي في كتابه (البيان والاعراب ص 29) الاتفاق الذي تم بين جهينة وبَلي في الاستقرار جنوب الأشمونيين كما يلى: "ثم اتفقت هي وجهينة فصار لبلي من جسر سوهاج غرباً إلى قريب من غرب قمولة، وصار لها من الشرق من عقبة قاو الخراب إلى عيذاب" وأوضح عبد المجيد عابدين (في كتاب المقريزي البيان والإعراب ص 29 هامش 62) أن قاو الخراب من البلدان المندرسة في مركز البداري بمديرية أسيوط.
    وقد تناول القلقشندي (نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب، موقع الوراق، ج1 ص 12 و64) هذا الاتفاق مرتين، جاء في المرة الأولى: " ثم اتفقت جهينة وبليّ على أن يكون لجهينة من المشرق من عقبة قاو الخراب إلى عيذاب. ولبليّ من جسر سوهاج إلى قريب من قمولة." وجاء في المرة الثانية عن بَلي: "وديارهم اخميم وما تحتها، قال: واتفقوا هم وجهينة فصار لبلي من جسر سوهاج إلى قمولة، وصار لها من الشرق من عقبة قار الخراب إلى عيدان"
    وبناءً على ذلك فإن نصيب قبيلة جهينة قد امتد في شرقي النيل حتى عيذاب وليس كما ذكر ماكمايكل – ونقل عنه مصطفى مسعد - أنه بعد الصلح بين بلي وجهينة استقرت بلي في المنطقة الواقعة بين مصر وميناء عيذاب بجوار البجة. (Mac Michael, A History of the Arabs in the Sudan. Vol. 1 p 37 مصطفى محمد مسعد، الاسلام والنوبة في العصور الوسطى، ملحق رقم 8 ص 259) ولم يوضح ماكمايكل مصدره، وقد أشار في الحاشية إلي خطط المقريزي ولكنني لم أعثر على النص في الخطط.
    هذا إلى جانب أنه لم يرد في المصادر العربية تواجد لقبيلة بلي بين قبائل منطقة الصحراء شرقى النيل كما يتضح من نص ابن بطوطة (تحفة النظار ص 256) الذي مرّ بالمنطقة عام 732ه/1333 م حيث قال:
    "ثم ركبت البحر بعد ذلك في صنبوق برسم عيذاب، فردتنا الريح إلى جبل يعرف برأس دواير وسافرنا منه في البر مع البجاة. ووردنا ماء كثيرة النعام والغزلان، فيها عرب جهينة وبني كاهل وطاعتهم للبجاة. ووردنا ماء يعرف بمفرور، وماء يعرف بالجديد. ونفذ زادنا فاشترينا من قوم من البجاة وجدناهم بالفلاة أغناماً وتزودنا لحومها ورأيت بهذه الفلاة صبياً من العرب كلمني باللسان العربي وأخبرني أن البجاة أسروه، وزعم أنه منذ عام لم يأكل طعاماً... وبعد مسيرة تسعة أيام من رأس دواير، وصلنا إلى عيذاب ... واكترينا الجمال وخرجنا صحبة طائفة من عرب دغيم ...ووصلنا إلى قرية العطواني، وهي على ضفة النيل، مقابلة لمدينة إدفو من الصعيد الأعلى."
    فابن بطوطة لم يقابل عرب بلي، ويعني ذلك أنه حتى ولو كان لبلي انتشار في الصحراء الشرقية كان محدوداً جداًّ لدرجة لم يلاحظه ابن بطوطة. كما لم يشر المقريزي إلى وجود قبيلة بلي في الصحراء الشرقية بل ذكر المقريزي أن قبيلة بلي في عصره (القرن 15 م) كانت من بين قبائل العرب على النيل في صعيد مصر. (المقريزي، البيان والاعراب. ص 27 -28) ولم يرد في أيّ مصدر من المصادر العربية وجود قبيلة بلي في أرض البجة.
    أما ما تردد ذكره عن وجود قبيلة بلي في أرض البجة فقد جاء في بعض المراجع التي سنتعرض لنماذج منها فيما يلي: ذكر عبد المجيد عابدين تحت عنوان "القبائل العربية في اقليم مصر في العصر الجاهلي في مقدمة تحقيقه لكتاب تاريخ الأقباط المعروف بالقول الابريز للمقريزي:
    "أما قبائل قضاعة التي تشير المراجع إلي أنها كانت تنزل سينا فهي قبائل بليّ، إذ نفهم من كلام الهمداني أن أرضهم امتدت إلى برزخ السويس، وليس ببعيد أن يكون جماعات منهم قد تجاوزوا إلى الصحراء الشرقية كما فعل الأنباط. ولا ندري أي قبائل العرب عناهم سترابو [66 ق. م. – 24م] وبلايني [70م] وكلاهما مؤرخان يونانيان عاشا في أول العصر المسيحي حين ذكرا: أن العرب تكاثروا في أيامهما على العدوة الغربية من البحر الأحمر حتى شملوا ما بينه وبين النيل في أعلى الصعيد." ويعلق عبد المجيد على النص قائلاً: "ولا ندري ممن كان هؤلاء العرب، أكانوا من بلي أم من الأنباط أم من قبائل أخرى؟"
    فعبد المجيد عابدين لم يقل إن عرب قضاعة عبروا برزخ السويس إلى صحرا مصر، بل قال لا أستبعد أن تكون جماعة من قضاعة وبخاصة بلي قد عبروا إلى صحراء مصر الشرقية قبل الاسلام، ولما كان ذلك لم يرد في المصادر فيُسْتبعِد حدوثه. وقد بحثت كثيرا في المصادر العربية من كتب التاريخ والأنساب والجغرافيا فلم أعثرعلي أي نص يفهم منه أن قضاعة دخلت مصر قبل الاسلام. فقد أوردت المصادر أن قبيلة قضاعة انتشرت في اليمن ومناطق الخليج العربي والعراق والشام. ولم يرد في تلك المصادر دخولها افريقيا قبل الاسلام. وقد ورد أنها كانت منتشرة في المناطق الواقعة إلى الشرق من الحدود المصرية فقط. (انظر على سبيل المثال الهمذاني، صفة جزيرة العرب ج1 ص 66 ، 90 وابن خلدون، العبر ج 1 ص 5 وج 2 ص 242 وج 3 ص 52، 107)
    أما ما نقله عبد المجيد عابدين عن بلايني فقد تعرضنا إليه في الفصل الثاني من الجزء الأول من كتاب السودان: الوعي بالذات وتأصيل الهوية (ج 1 ص 53))، وأوضحنا أن بلاينى قصد "بقبائل العرب" هنا قبائل البدو السامية وليس العرب أو الجنس العربي الذي يقصده عبد المجيد عابدين. كما ذكرنا أيضاً أن الحدود بين قارتي آسيا وافريقيا لم تكن واضحة في أذهان اليونانيين المبكرين. فقد كانوا يعتبرون أن حدود قارة آسيا تمتد غرباً حتى النيل. وبذلك يكون كل ما هو في مصر شرقي النيل ضمن حدود قارة آسيا وداخل شبه الجزيرة العربية، وبالتالي فسكانه عرب.
    وورد في كتاب تاريخ شرق السودان لمحمد صالح ضرار (ج 1 ص 53) عن قبيلة بَلِيّ تحت عنوان الهجرة العربية قبل الإسلام ما يلي: "استمرت بعض القبائل العربية في هجرتها للسودان قبل الاسلام، وكانت أشهر تلك القبائل التي نزحت قبيلة بلي. وتعد قبيلة بلي من أقدم القبائل العربية التي هاجرت إلى ديار البجة بعد الشاسو وثمود وغيرهما. وكانت هجرتها قبل الاسلام بقليل، وهي بطن من بطون قضاعة "
    الشاسو جماعات بدوية سامية وثمود – قوم نبي الله صالح - التي سكنت الجزء الشمالي من الحجاز فلم أجد في المصادر العربية إشارة إلى هجرتهم إلى ديار البجة.
    كما نقل ضرار نصّاً من ابن خلدون عن قبيلة بلي جاء فيه: "أنهم أجازوا إلى العدوة الغربية من البحر الأحمر وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة وكثروا هنالك سائر الامم، وغلبوا على بلاد النوبة وفرقوا كلمتهم وأزالوا ملكهم وحاربوا الحبشة فأرهقوهم وضايقوا المصريين"
    لم يذكر ضرار المصدر الذي نقل منه نص ابن خلدون. هل هو من كتاب العبر مباشرة أم رجع إلى مكان آخر نقل عن كتاب العبر؟ فالنص كما ذكره ضرار فيه بعض الحذف والإضافة التي غيرت ما ورد عند ابن خلدون. فالنص كما ورد في كتاب ابن خلدون (كتاب العبر، موقع الوراق. ج 2 ص 247) أثناء تناوله قبائل جهينة جاء كالآتي:
    "وفى شماليهم [شمالي قبائل جهينة] إلى عقبة ايلة مواطن بلى وكلاهما على العدوة الشرقية من بحر القلزم [يعني البحر الأحمر] وأجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة وكثروا هنالك سائر الأمم وغلبوا على بلاد النوبة وفرقوا كلمتهم وأزالوا ملكهم وحاربوا الحبشة فأرهقوهم إلى هذا العهد"
    أولا نص ابن خلدون هذا يتعلق بهجرة القبائل العربية إلى مصر بعد الاسلام وليس قبله كما ورد في النص الذي نقله ضرار. والنص يشير إلى هجرة "أمم" من جهينة وبلي وانتشارهم وحروبهم في بلاد النوبة والحبشة حتى عصر ابن خلدون في القرن الثامن الهجري (14م). فإشارة ابن خلدون واضحة في أنه يصف الأوضاع في زمانه حيث عبر قائلاً "إلى هذا العهد" وهي العبارة غير الموجودة فينص ضرار.فلماذا حذفت من النص الذي نقله ضرار؟ والقضية ليست في حذفها فقط بل استبدالها بعبارة أخرى وهي "وضايقوا المصريين" مما يثير الشك في أن التصحيف أو التغيير في النص مقصود.
    فالتغيير قد يحدث لبعض الكلمات في النص عبر عمليات النقل المتكررة للنساخ، ولكن ليس التغيير الذي يؤدي إلى تحول المعنى كلية كما حدث في نص ضرار. وعلى سبيل المثال نورد بعض التغيير الذي قد يحدث في النصوص، فقد نقل القلقشندي (قلائد الجمان ج 1 ص 14) نص ابن خلدون نفسه كما يلي:
    "قال في العبر عن قبيلة جهينة: وكانت منازلهم شمالي منازل " بليّ " من الينبع إلى عقبة أيلة. ثم جاوز خلق كثير منهم بحر القلزم وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة وكثروا هناك وغلبوا على بلاد النوبة. قال: وهم يحاربون الحبشة إلى الآن."
    فالتغيير الذي أحدثه القلقشندي في النص بحذف أو تغيير بعض الكلمات لم يؤد إلى تغيير المعنى. فقد اختصر القلقشندي النص، وغير بعض كلماته. تغيرت كلمة "أمم" عند ابن خلدون إلى "خلق" عند القلقشندي، وغير القلقشندي عبارة ابن خلدون "وإلى هذا العهد" فأصبحت "إلى الآن". فرغم الحذف والتغيير الذي أحدثه القلقشندي في نص ابن خلدون ظل المعنى كما هو لم يتغير.
    ونخلص من ذلك إلى أن ابن خلدون لم يذكر أن قبيلة بلي قد هاجرت إلى السودان قبل الاسلام، وفي واقع الأمر فإن ذلك لم يذكره غيره من المؤلفين العرب المبكرين. ويلاحظ أن جرجي زيدان - الذي ينقل منه ضرار كثيراً قد ذكر النص في كتابه كما ورد في كتاب ابن خلدون منتهياً ب "فحاربوا الحبشة وأرهقوهم إلى هذا العهد" ( جرجي زيدان، العرب قبل الاسلام. ص 94)
    وهكذا يتضح أن بعض أفراد قبيلة بلي كان مثل غيره من القبائل العربية يعملون في مناطق التعدين حول وادي العلاقي. وبنهاية العمل في التعدين في القرن الرابع عشَر الميلادي ومغادرة القبائل العربية مناطق التعدين لم يرد لقبيلة بلي أي ذكر مع القبائل العربية التي كانت تتحرك في الصحراء الشرقية، فقد كانت مستوطنة على النيل في صعيد مصر. ولم يرد في المصادر العربية أن قبيلة بلي العربية كانت مع البجة من قبل الإسلام أو اختلطت بهم .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de