الثورة بعد انتفاضة النفوس حياة و أمل..!! بقلم / أحمد يوسف حمد النيل

طلاب اعرق و اعظم جامعة بامريكا يتظاهرون من اجل السودان و ضد الانقلاب
السودانيون في كندا يخرجون في ١٢ مدينة يوم ٣٠ أكتوبر..من المحيط إلى المحيط
مظاهرة حاشدة تضامنا مع شعب السودان وضد انقلاب البرهان في مدينة شيكاغو
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2021, 05:31 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-20-2014, 07:51 PM

أحمد يوسف حمد النيل
<aأحمد يوسف حمد النيل
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 47

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
الثورة بعد انتفاضة النفوس حياة و أمل..!! بقلم / أحمد يوسف حمد النيل



    تعطلت الحياة , و انسدت السبل إلى النجاة و الحياة الكريمة في هذا البلد , فالاقتصاد معطل , و حركة الإنتاج متوقفة , و التعليم شُيّع إلى مثواه الأخير , و تمزقت أواصر المجتمع. السياسيون ينوحون على جنازة الوطن , ليس فيهم من يتقن الغسل , ليس فيهم من يفهم فقه تكفين الميّت , فلا هم ستروا عورات المجتمع و لا أكرموا شعباَ يقع بين أيدي عقول مستهترة. لقد تعاظم الذنب و الجرم , ليس هنالك من السياسيين من يتجرأ و يرد التهم عن نفسه. غضب جم في صدور الشعب البائس اليائس. ليس كل من قدّم لهم الوطن من الخدمات هم شرفاء و أوفياء. و في خضم المتغيرات السياسية يعيش المجتمع السوداني تحت حوافر الطغاة المستهترين. فالثورة في بلادي لا يمنعها ثبات هذا الشعب و نومه العميق.

    كثرت موائد الحوار مع من لا يحترمون الآخر عقلاَ و نفساَ, و كثر الجدال بلا جدوى , فهذه فقط عباءة تغطي خبث الإخوان, من الذي أعطاهم حق التحدث باسم الوطن؟ , و ما هي الميزات التي جعلتهم يجلسون على كراسي الحكم سنينا عددا و الناس في حالة كراهية دائمة لهم؟ لمن تكن هنالك مرحلة من الذل أدنى من تلك التي يعيشها الشعب السوداني , و لن تكن هنالك مواقف مخذية للإنسان السوداني أكثر من هذا الحاضر المرير.

    لقد استمتع أبناء الساسة بحياة الرفاهية في بلد يتمزق و تسيل دماء أبنائه من أجل الكرامة ضد بني جلدتهم , تعلم أبناؤهم في جامعات الدنيا في حين حَرم أبناء الفقراء من ذلك , أو حتى من الجامعات الوطنية المتهالكة بسبب ضيق ذات اليد و الفقر و الضائقة الاقتصادية. و درسوا في المدارس الخاصة جدا داخل الوطن و الجامعات , بينما حرم منها أبناء الفقراء. نحن لسنا إنسان القرن الخامس الميلادي , و لسنا مجتمع قريش آنذاك , فالدعاوى الزائفة لا تجدي نفعا , العقول المتحجرة و التي يغيب عنها النور لا توصل إلى نتيجة , فعالم الأنوار الإنسانية و الإنعتاق يحتاج إلى رحلة كفاح يصطحبها أخلاق و كد و اجتهاد يغذي ذلك كله حس مبدع يوجه تلك الطموحات البشرية المستنيرة إلى وجهتها السليمة.

    فانقلاب الإخوان و الثورة المزعومة هي عدو لنفسها و مجتمعها من وجهة نظر الفوائد المرجوة منها , و بما أن الشعب مقتنعٌ بما ستوحي به الأيام المقبلة , فليس خيار أجدى من الثورة , فقد مات حقيقة الإخوان في كل البلدان العربية , و لكن إخوان السودان يتخلقون مرة أخرى بعد فلسفة الوثبة و عودة الترابي في الجولة الثانية و استبعاد البراغماتيين من كراسي الحكم. بل و تم حرقهم على يد فلاسفتهم و منظريهم. و ظهرت النسخة الثانية من إخوان المرحلة الأولى من الانقلاب و معهم كبيرهم الترابي بموجهات دولية تدل على غباء الإخوان و ائتمارهم بأوامر خارجية , مما يجعلهم يتعرون من صحة ما يدعون و يجعل آلاف الاستفهامات من أجل استبان حقائق من هم الذين ورطوا الوطن و جعلوه في حضن الأجنبي.

    فحركة الإخوان رُفضت على مستوى العالم العربي , لكونها لا تلبي طموح الشعوب و لا تؤمن بالمواطنة و الدولة المدنية , إنما يستبطنون مفهوم دولة الإسلام و الإمبراطوريات التاريخية , فزعماؤهم يستدعون التاريخ بقيم الماضي الاقتصادية و الفلسفية و الاجتماعية , فمعضلة النصوص لم تُحل بالنسبة لهم , فهم بذلك يغالطون القيم و الحقائق التاريخية و الاجتماعية و حقيقة الانتساب الوطني لرقعة سياسية معلومة بالوثائق العالمية , و لتغيير كل هذه الحيثيات على من يريد ان يدير دفة الحكم بطموحات قاتلة , عليه ان يتمكن من سبل العلم و طرائقه و التكنولوجيا و قوة السلاح و النفوذ العالمي , فان وصل مرحلة المنافسة الحقيقية للقوى المعاصرة عليه ان يرفع صوته للمجابهة و الاقتتال.

    و لكن كيف ترون الذين يقبعون في سطح الأرض و ليس لديهم دافع إلا الأحلام غير الواقعية؟ فقد كتب الناس كثيرا و لكن جدوى الامتثال و الالتفات لما يكتبه المتخصصون أو المثقفون أو الكتاب ضعيف جداً. فلم يبقى الا مفهوم مقولة: "آخر العلاج الكي" فالعلاج أصبح غير مجدي , و لكن الثورة توقع لما بعد المصيبة و حياة الضنك , فان ضاق الناس عليهم بالثورة و الانتفاض , و إن يئسوا عليهم بالثورة و الانتفاض , و إن ركنوا عليهم بالثورة و الانتفاض. فلابد مما ليس منه بد , فالثورة خير من البؤس و اليأس , فإذا نُفض الثوب غدا نظيفا و إذا غُسل غدا أكثر نصاعة , فالثورة بعد انتفاضة النفوس حياة و أمل.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de