إجتماع البرهان ونتنياهو:فلندع الجدل العقيم،ولنبحث عن الكيفية والألية للتطبي بقلم يوسف الطيب محمدتوم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-13-2021, 06:15 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-07-2020, 05:28 PM

يوسف الطيب محمد توم
<aيوسف الطيب محمد توم
تاريخ التسجيل: 03-27-2014
مجموع المشاركات: 182

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
إجتماع البرهان ونتنياهو:فلندع الجدل العقيم،ولنبحث عن الكيفية والألية للتطبي بقلم يوسف الطيب محمدتوم

    04:28 PM February, 07 2020

    سودانيز اون لاين
    يوسف الطيب محمد توم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    مدخل أول:-
    أمريكا هى إسرائيل ،وإسرائيل هى أمريكا،ي
    بالرغم من الإختلاف فى اشياءٍ كثيرة وعديدة،ولكنهما يتفقان تماماً فى الأهداف الإستراتيجية للتعامل مع كل دول العالم وبالذات قضية العرب
    المحورية وهى القضية الفلسطينية،فالعلاقات الأمريكية الإسرائيلية تعود إلى سنة 1948 عند تأسيس دولة إسرائيل، حيث كانت الولايات المتحدة من أول الدول المعترفة بإسرائيل،
    والعلاقات بين البلدين هي الأفضل على مر السنوات، حيث قامت الولايات المتحدة بدعم إسرائيل في العدوان الثلاثي في سنة 1956 و حرب 1967 و حرب أكتوبر، وقد قامت الولايات المتحدة بدعم إسرائيل بالمال و السلاح أثناء حروبها ضد الدول العربية، والولايات المتحدة تؤيد معظم خطوات إسرائيل بسبب قوة اللوبي اليهودي في الحكومة الأمريكية حيث تشارك إسرائيل في عدم رغبتها بالإعتراف بدولة فلسطين وهي مع إسرائيل في معاداتها للمشروع النووي الإيراني.، تعتبر المساعدات الأمريكية الخارجية لإسرائيل أحد أهم ركائز العلاقات بين البلدين

    فمنذ عام 1985، تلقت إسرائيل حوالي 3 مليارات دولار أمريكية سنوياً من الولايات المتحدة، مما جعل إسرائيل على قائمة الدول المتلقية للمساعدات من أمريكا في الفترة بين 1976 وحتى 2004، كما تعتبر إسرائيل أكثر الدول تلقي للمساعدات الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية إجمالاً بمبلغ يقارب 121 مليار دولار أمريكي (دون حسب فرق قيمة العملة). وتشترط الحكومة الأمريكية صرف 75% من هذه المساعدات على شراء منتجات وخدمات أمريكية فقط. في 2014 وحدها، تلقت إسرائيل حوالي 8 مليار دولار كمنح أمريكية، وحوالي 3.1 مليار كمساعدات عسكرية.
    مدخل ثانٍ:-
    (أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 3 فبراير/شباط 2020 أنه التقى برئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان في العاصمة الأوغندية عنتيبي وأنهما اتفقا على بدء الحوار من أجل "تطبيع العلاقات" بين البلدين. ووصف نتنياهو اللقاء في تغريدة له بأنه "تاريخي".)إنتهى الخبر.

    ولكننا هنا فى السودان،أصبحنا،نتحين الفرص والثغرات لبعضنا البعض،من أجل مكاسب سياسية أو غيرها من المكاسب التى،لم تساعدم فى يومٍ من الأيام لتقدم وطننا الحبيب منذ إستقلاله وإلى يوم الناس هذا،فالجدل الذى كان سائدأً عبر الأسافير،لم يستفيد منه المواطن المغلوب على أمره أى شىء،فبعض الأحزاب إنتقدت لقاء البرهان بنتنياهو،وإعتبرته خيانة عظمى،وأخرى إعتبرته لا يقدم ولا يؤخر،كما أصدرت قحت بيانا إنتقدت تجاوز البرهان لسلطات مؤسسات الدولة الإنتقالية،وأشارت فى بيانها،إلى حقوق الشعب الفلسطينى المسلوبة والتى يجب إستعادتها،كما أشارت بعض الشخصيات السياسية فى إنتقادها لهذا اللقاء بأنه سابق لأوانه ،وكان يجب على البرهان إنتظار الحكومة المنتخبة،وكأن هولاء تناسوا صفوف الوقود والخبز،وأسعار السلع التى تتزايد بمواليةٍ هندسية كلما أشرقت على الناس شمس يومٍ جديد ولو لاحظنا أن معظم الإنتقادات التى وجهت للقاء المذكور أعلاه،كان فيها نوع من الإستعجال،وكان وراءها غرض ،ولم تخضع للدراسة المتأنية،أو التفكير الثاقب،فإسرائيل هى الدولة الوحيدة التى تقوم الأن بتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية،وتمييز الصديق من العدو،بل تذهب أكثر من ذلك حيث أن لها تأثير كبير جداً فى إختيار المرشح فى ىالإنتخابات الأمريكية،إذاً:كل البيانات التى صدرت وتحتوى على إنتقاد حاد للقاء البرهان ونتينياهو،لم تكن موفقة من الجهات التى أصدرتها،لأسبابٍ كثيرة،ومنها على سبيل الحصر:لم توضح هذه البيانات للرأى العام السودانى بجلاء الأسباب الحقيقة والموضوعية،لرفض التطبيع مع إسرائيل،أيضاً لم تعتمد على فتوى شرعية من اصحاب العلم الشرعى،لكى يعلم أهل السودان موقف الشريعة الإسلامية من التطبيع مع إسرائيل مع إستصحاب واقعنا المحلى(الصعوبات التى تواجه الحكومة والمواطن وأسبابها)وكذلك واقعنا الإقليمى(حيث أن معظم الدول العربية والإسلامية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل)علاوةً على عالمنا الدولى،والذى أصبحت تتحكم فيه إسرائيل جنباً إلى جنب مع أمريكا.

    مدخل أخير:-

    مما تقدم ذكره،يتضح لنا،إننا فى حاجةٍ ماسة،للبحث فى كيفية،التعامل مع إسرائيل مع وضع الضوابط الموضوعية والشرعية،ولنقف بقوة مع خطوة ومبادرة رئيس مجلس السيادة،ولنعمل ونفكر ونبحث ونتفق فى الكيفية والألية للتطبيع،وقبل أن أختم مقالى إليكم االفتوى الصائبة والسديدة من موقع العالم المرحوم بن باز:



    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: فهذه أجوبة على أسئلة تتعلق بما أفتينا به من جواز الصلح مع اليهود وغيرهم من الكفرة صلحا مؤقتا أو مطلقا على حسب ما يراه ولي الأمر - أعني: ولي أمر المسلمين الذي تجري المصالحة على يديه - من المصلحة في ذلك؛ للأدلة التي أوضحناها في الفتوى المذكورة في صحيفة المسلمون في العدد الصادر يوم الجمعة 21 رجب 1415 هـ.
    وهذا نص الأسئلة:
    س1: فهم بعض الناس من إجابتكم على سؤال الصلح مع اليهود - وهو السؤال الأول في المقابلة - أن الصلح أو الهدنة مع اليهود المغتصبين للأرض، والمعتدين جائز على إطلاقه، وأنه يجوز مودة اليهود ومحبتهم، ويجب عدم إثارة ما يؤكد البغضاء والبراءة منهم في المناهج التعليمية في البلاد الإسلامية، وفي أجهزة إعلامها، زاعمين أن السلام معهم يقتضي هذا، وأنهم ليسوا بعد معاهدات السلام أعداء يجب اعتقاد عداوتهم، ولأن العالم الآن يعيش حالة الوفاق الدولي والتعايش السلمي، فلا يجوز إثارة العداوة الدينية بين الشعوب، فنرجو من سماحتكم التوضيح.
    ج1: الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم، بل ذلك يقتضي الأمن بين الطرفين، وكف بعضهم عن إيذاء البعض الآخر، وغير ذلك، كالبيع والشراء، وتبادل السفراء.. وغير ذلك من المعاملات التي لا تقتضي مودة الكفرة ولا موالاتهم.
    وقد صالح النبي ﷺ أهل مكة، ولم يوجب ذلك محبتهم ولا موالاتهم، بل بقيت العداوة والبغضاء بينهم، حتى يسر الله فتح مكة عام الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وهكذا صالح النبي ﷺ يهود المدينة لما قدم المدينة مهاجرا صلحا مطلقا، ولم يوجب ذلك مودتهم ولا محبتهم، لكنه عليه الصلاة والسلام كان يعاملهم في الشراء منهم والتحدث إليهم، ودعوتهم إلى الله، وترغيبهم في الإسلام، ومات ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله، ولما حصل من بني النضير من اليهود الخيانة أجلاهم من المدينة عليه الصلاة والسلام، ولما نقضت قريظة العهد ومالؤوا كفار مكة يوم الأحزاب على حرب النبي ﷺ قاتلهم النبي ﷺ فقتل مقاتلتهم، وسبى ذريتهم ونساءهم، بعدما حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه فيهم فحكم بذلك، وأخبر النبي ﷺ أن حكمه قد وافق حكم الله من فوق سبع سماوات.
    وهكذا المسلمون من الصحابة ومن بعدهم، وقعت الهدنة بينهم -في أوقات كثيرة- وبين الكفرة من النصارى وغيرهم فلم يوجب ذلك مودة، ولا موالاة، وقد قال الله سبحانه: لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [المائدة:82] وقال سبحانه: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ [الممتحنة:4] وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة:51] وقال عز وجل: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية [المجادلة:22]. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
    ومما يدل على أن الصلح مع الكفار من اليهود وغيرهم إذا دعت إليه المصلحة أو الضرورة لا يلزم منه مودة، ولا محبة، ولا موالاة: أنه ﷺ لما فتح خيبر صالح اليهود فيها على أن يقوموا على النخيل والزروع التي للمسلمين بالنصف لهم والنصف الثاني للمسلمين، ولم يزالوا في خيبر على هذا العقد، ولم يحدد مدة معينة، بل قال ﷺ: نقركم على ذلك ما شئنا وفي لفظ: نقركم ما أقركم الله فلم يزالوا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه، وروي عن عبدالله بن رواحة رضي الله عنه أنه لما خرص عليهم الثمرة في بعض السنين قالوا: إنك قد جرت في الخرص، فقال رضي الله عنه: والله إنه لا يحملني بغضي لكم ومحبتي للمسلمين أن أجور عليكم، فإن شئتم أخذتم بالخرص الذي خرصته عليكم، وإن شئتم أخذناه بذلك.
    وهذا كله يبين أن الصلح والمهادنة لا يلزم منها محبة، ولا موالاة، ولا مودة لأعداء الله، كما يظن ذلك بعض من قل علمه بأحكام الشريعة المطهرة.
    وبذلك يتضح للسائل وغيره أن الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يقتضي تغيير المناهج التعليمية، ولا غيرها من المعاملات المتعلقة بالمحبة والموالاة. والله ولي التوفيق.
    س2: هل تعني الهدنة المطلقة مع العدو إقراره على ما اقتطعه من أرض المسلمين في فلسطين، وأنها قد أصبحت حقا أبديا لليهود بموجب معاهدات تصدق عليها الأمم المتحدة التي تمثل جميع أمم الأرض، وتخول الأمم المتحدة عقوبة أي دولة تطالب مرة أخرى باسترداد هذه الأرض أو قتال اليهود فيها؟
    ج2: الصلح بين ولي أمر المسلمين في فلسطين وبين اليهود لا يقتضي تمليك اليهود لما تحت أيديهم تمليكا أبديا، وإنما يقتضي ذلك تمليكهم تمليكا مؤقتا حتى تنتهي الهدنة المؤقتة أو يقوى المسلمون على إبعادهم عن ديار المسلمين بالقوة في الهدنة المطلقة. وهكذا يجب قتالهم عند القدرة حتى يدخلوا في دين الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وهكذا النصارى والمجوس؛ لقول الله سبحانه في سورة التوبة: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] وقد ثبت في الصحيح عنه ﷺ أنه أخذ الجزية من المجوس.
    وبذلك صار لهم حكم أهل الكتاب في أخذ الجزية فقط إذا لم يسلموا، أما حل الطعام والنساء للمسلمين فمختص بأهل الكتاب، كما نص عليه كتاب الله سبحانه في سورة المائدة، وقد صرح الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى في سورة الأنفال: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا الآية [الأنفال:61]، بمعنى ما ذكرنا في شأن الصلح.
    س3: هل يجوز بناء على الهدنة مع العدو اليهودي تمكينه بما يسمى بمعاهدات التطبيع، من الاستفادة من الدول الإسلامية اقتصاديا وغير ذلك من المجالات، بما يعود عليه بالمنافع العظيمة، ويزيد من قوته وتفوقه، وتمكينه في البلاد الإسلامية المغتصبة، وأن على المسلمين أن يفتحوا أسواقهم لبيع بضائعه، وأنه يجب عليهم تأسيس مؤسسات اقتصادية، كالبنوك والشركات يشترك اليهود فيها مع المسلمين، وأنه يجب أن يشتركوا كذلك في مصادر المياه؛ كالنيل والفرات، وإن لم يكن جاريا في أرض فلسطين؟
    ج3: لا يلزم من الصلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين اليهود ما ذكره السائل بالنسبة إلى بقية الدول، بل كل دولة تنظر في مصلحتها، فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء، وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر، فلا بأس في ذلك.
    وإن رأت أن المصلحة لها ولشعبها مقاطعة اليهود فعلت ما تقتضيه المصلحة الشرعية، وهكذا بقية الدول الكافرة حكمها حكم اليهود في ذلك.
    والواجب على كل من تولى أمر المسلمين، سواء كان ملكا أو أميرا أو رئيس جمهورية أن ينظر في مصالح شعبه فيسمح بما ينفعهم ويكون في مصلحتهم من الأمور التي لا يمنع منها شرع الله المطهر، ويمنع ما سوى ذلك مع أي دولة من دول الكفر؛ عملا بقول الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النساء:58] وقوله سبحانه: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا الآية [الأنفال:61]. وتأسيا بالنبي ﷺ في مصالحته لأهل مكة ولليهود في المدينة وفي خيبر، وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والعبد راع في مال سيده ومسئول عن رعيته ثم قال ﷺ: ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته وقد قال الله عز وجل في كتابه الكريم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [الأنفال:27].
    وهذا كله عند العجز عن قتال المشركين، والعجز عن إلزامهم بالجزية إذا كانوا من أهل الكتاب أو المجوس، أما مع القدرة على جهادهم وإلزامهم بالدخول في الإسلام أو القتل أو دفع الجزية - إن كانوا من أهلها - فلا تجوز المصالحة معهم، وترك القتال وترك الجزية، وإنما تجوز المصالحة عند الحاجة أو الضرورة مع العجز عن قتالهم أو إلزامهم بالجزية إن كانوا من أهلها، لما تقدم من قوله سبحانه وتعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة:29] وقوله عز وجل: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [الأنفال:39] إلى غير ذلك من الآيات المعلومة في ذلك.
    وعمل النبي ﷺ مع أهل مكة يوم الحديبية ويوم الفتح، ومع اليهود حين قدم المدينة يدل على ما ذكرنا.
    والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل خير، وأن يصلح أحوالهم، ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم، وأن يعينهم على جهاد أعداء الله على الوجه الذي يرضيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه[1]
    د/يوسف الطيب محمدتوم
    المحامى-الخرطوم.






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de