"الاسلاميون" أو "الإصلاحيون" كأبي براقش كل يومٍ لونه بقلم : أحمد يوسف حمد النيل

طلاب اعرق و اعظم جامعة بامريكا يتظاهرون من اجل السودان و ضد الانقلاب
السودانيون في كندا يخرجون في ١٢ مدينة يوم ٣٠ أكتوبر..من المحيط إلى المحيط
مظاهرة حاشدة تضامنا مع شعب السودان وضد انقلاب البرهان في مدينة شيكاغو
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-28-2021, 06:47 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-27-2013, 07:11 AM

أحمد يوسف حمد النيل
<aأحمد يوسف حمد النيل
تاريخ التسجيل: 10-25-2013
مجموع المشاركات: 47

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
"الاسلاميون" أو "الإصلاحيون" كأبي براقش كل يومٍ لونه بقلم : أحمد يوسف حمد النيل

    "الاسلاميون" أو "الإصلاحيون" كأبي براقش كل يومٍ لونه يتحولُ



    بقلم : أحمد يوسف حمد النيل



    ان أي مؤسسة لا تحترم رغبة الشعوب , من باب أولى ان يكون النفاق اقرب اليها من الصدق , و ان كانت تتلبس باسم الاسلام. هذه الصفات و للأسف تتصف بها مؤسسة تنظيمية تدّعِي انها تحكم باسم الدين. لقد فضحتها أفعالها قبل أقوالها , و اصبحت مدعاة للاستغراب. عندما خاض الاسلاميون آخر تجربة انتخابية في السودان , قبل انقلاب الانقاذ المشئوم , في اعقاب ثورة مارس/ابريل الشعبية , و بعد نتيجة الانتخابات كانوا قد خلصوا الى ان الشعب السوداني لن يصوّت لهم بقدر يجعلهم يفوزون في الانتخابات , لذا كانت البدائل التي كانوا يخططون لها منذ بدايات تكويناتهم السياسية ملحة , و أصبحت من أوليات أجندة حزبهم. فقد كان من ضمن خياراتهم انهم يخططون للسيطرة على الحكم في السودان بشتى السبل غير المشروعة , و قد حدث ذلك فعلا , فعندما ضاقوا بالديمقراطية , انقلبوا على الشرعية و خيار الشعب. فكان انقلاب 1989 و قد بصموا عليه كلهم بالعشرة , لم يتخلف منهم أحد على ذلك. فما بالهم يَتَلوّنون و ينقلبون من حالٍ الى حال؟ و الجواب على هذا السؤال يبدو واضحاً , اذ ان مؤسسة تنظيمية مثل حركة الاسلاميين (بمسمياتها الكثيرة) قد انكرت الديمقراطية على مستوى الدولة و الشعب , فمن الطبيعي ألا تقرها على مستوى الحزب. لأن الديمقراطية فيها حرية للرأي و فيها المحاسبة و فيها صدق القول و الفعل و فيها المعارضة الشرعية للحكم. و لكنهم يضيقون بكل هذه الوسائل التي تؤدي الى تحسين البيئة السياسية من أجل انجازات ترمي اليها الدولة أو الاحزاب الحاكمة.



    فلنتأمل قول القائد الروحي و السياسي المهاتما غاندي : " ما يُسلبُ بالعنف لا يُحتفظ ُبه إلا بالعنف." أليس هذا القول ينطبق على قادة و أعضاء الحركة الاسلامية في السودان؟ و ان تحدّث الاصلاحيون جدلاً عن الحرية و الديمقراطية , فهذه الاحاديث لا تستعطف شعباً قد خَبِر أفاعيلهم , و الخروج والانسلاخ عن الحزب بأي شكلٍ كان , كما حدث في كل مسيرتهم في الحكم , لا يعني نزاهة المنسلخين أو المطرودين , و انما فقط تضارب المصالح أو الحسد أو الخوف من مصيرهم أمام الشعب. فقد فقدت الحركة الاسلامية أعز اعضائها خلال مسيرتها , و لم تأبه لذلك , لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة , و رغم انهم مشتركون في الجُرمْ بكل اعضائهم , خرج منهم من خاف على مقتنياته الشخصية , و لكنهم يرتبطون بها عاطفيا و ان وجدوا فرصة أخرى جديدة لاقتلاع نظام الحكم بالقوة فسوف لا يترددون في الخوض مع الخائضين.



    فقصة الاسلاميين في حكم السودان كقصة "اليزابيث" الأولى ملكة انجلترا و كانت بروتستانتية و التي تولت مقاليد الحكم في انجلترا بعد أختها غير الشقيقة "ماري الأولى" و هي كاثوليكية. فكان الكاثوليك أخطر خصومها فقد أرادوا ان يعيدوا المذهب الكثوليكي الى رأس الدولة , و لكنها وجهت لهم ضربة حاسمة عندما القت القبض على قريبتها ملكة اسكتلندا المخلوعة "ماري ستيوارت" بعد تورطها مع بعض النافذين الكاثوليكيين في البلاط في مؤامرة لإسقاط نظام الحكم , فوجهت اليها تهمة الخيانة فاعدمتها. و كانت اليزابيث تعتنق المذهب البروتستانتي المعتدل. وتميز حكم اليزابيث بالطابع الاستبدادي. و قد واجهت جماعات البيوريتانيين (التطهيريين) , الذين انشقوا عن الحركة البروتستاتية و أخذوا يطالبون بتطبيق تشريعات أكثر تشددا. فاندلعت بعد ذلك الحرب المذهبية بين انجلترا و اسبانيا (حامية الكاثوليكية) خاصة بعد مقتل "ماري ستيوارت".

    فهذه هي سمات المذهبيين في حكم أي دولة كانت , دون مراعاة رأي الشعب أو الآخر. و مهما صرّحوا أو قالوا , تبقى قناعة واحدة هي ان الشعب قد كره تجربة الاسلاميين التي عادت بالسودان لسنوات الجهل و الظلام. و مهما تفرقوا فسيأتي يوم يجتمعون فيه اذا سنحت لهم قفزة أخرى على كرسي الحكم , فستبقى الحقيقة الماثلة أمام أعين الشعب السوداني منذ ميلاد حكومتهم انهم نفعيين انتهازيين , اجتمعوا على مصالح ذاتية تخص أشخاصهم و حزبهم و افترقوا على محك مصالحهم الذاتية. و لكن الشعب السوداني يعي مصلحته و يدري كيف يقيّم أي تجربة في الحكم مهما كانت تعقيداتها , فالحكومة التي اهانت الشعب السوداني , و حاربته في ثقافته و معتقداته و سُبل عيشه و أهانت كرامته , لن تجد من الشعب السوداني الا القصاص و اتباع السُبل القانونية لاسترداد ما ضاع منه.



    لا يعنينا ما قال به الاصلاحيون المنشقون عن الحركة الاسلامية , فكان عليهم ان يعتمدوا الديمقراطية في ثقافتهم و مفاهيمهم التي شذّت عن قيم المجتمع السوداني , فثقافتهم (الإنزوايية) التي انتبذوا بها ركنا قصيا عن مجتمع تربوا فيه , و فيه معتقدات أجدادهم و آبائهم. ان فلسفة الحكم الاستعلائية التي تطرح المجتمع بعيدا بكل ما يملك من تاريخ , بالتأكيد هي ضربة البداية لإعلان التمرد على جسد المجتمع و ثقافته التي هم جزءا منه. فالفشل دائما ً مقرون بالمبادرات و الابتكارات الشاذة , التي تعلن الحرب و العداء أسلوبا للتعامل و التواصل مع المحكومين. فتضخيمهم فكرة أسلمة الحكم و المجتمع التي ارتكزوا عليها فضحت فيهم ضعفا ً سياسي و إداري و ثقافي , فالمجتمع السوداني مسلم بالفطرة و رغم وجود أقليات غير مسلمة الا ان التواصل بين المجتمع السوداني لم يشهد تعقيدات يشهدها التاريخ في مجال الأديان. و استطاع المجتمع السوداني أن يدير هذا التنوع باقتدار و فطنة تدل على رسوخ المبادئ الاسلامية و غيرها من الأديان في مخيلته , و هذا المجتمع النادر من نوعه عبر بهذه السمة الى بر الأمان قبل وصول الاسلاميين الى الحكم. لكن الاسلاميون عندما فجّروا ثورتهم المزعومة كانوا قد فجروا معها رؤوس الفتنة و رسّخوا منابت الشيطان. لم تُعرف ثورة أو حكومة في السودان غير الاسلاميين أن قتّلت ابناء شعبها الذين أتت من أجلهم , و لكنهم فعلوا ذلك. فما هو دور الإصلاحيون اذاً منذ أن انقضوا على الحكم و قتلوا من أبناء الشعب و فصلوا من الخدمة و شردوا من عارضهم؟ هل لم يعرفوا ان ما فعلوه ظلم و شيء محرم؟ أم لأن القتل في بعض السوابق كان خفيا و لم يعلم به الاعلام؟ فالخوف من الله إذاً لم يكن حاضراً أم انه الغي؟ ستبقى كل هذه الأسئلة و ملايين الأسئلة حتى يجيب عليها الاسلاميون بكل صراحة , و يعترفوا بجرمهم و يتطهروا منه بالإعتذار أمام كافة الشعب السوداني , و ذلك بانصياعهم لأخلاق الشعب السوداني و بعد ذلك ليقرر الشعب ان كانوا جديرين بتجربة أخرى بحكم السودان أم لا. و ان يتأدبوا بأدب الشعب و ثقافته و يقفوا إجلالاً لهذا الشعب , ثم يقرر الشعب بعد ذلك أيخوضون انتخابات بعد ذلك أم لا , فالجواب عند الشعب و بيد الشعب.



    و لكن يبقى كل ذلك افتراضا ماداموا يتعنتون في حكمهم الى آخر رمق من حكمهم. و لكن رغم فشلهم و إفسادهم قد قدموا للشعب خدمة واحدة , ألا و هي أن الشعب هذه المرة سيتسلح بالعزيمة و الإصرار على أن يتخذ القانون مجراه الطبيعي , فالأسر التي شُرد من يعولها , و الأسر التي قُتل من عز عليها , و الأسر التي حُرمت من حقوقها , و الأسر التي أفقرت و هُجّر أبناؤها ليس بالقليلة و هي تكاد تكون كل السودان ما عدا أعضاء المؤتمر الوطني و اتباعهم , فهي لن تسامح في حقوقها. و يقول الله تعالى في سورة البقرة : " وَ لَكُم فيِ القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلبَابِ لَعَلّكُم تَتَّقُونَ." (179) , فهل يعرفون أحكام القرآن أم يتفوهون بها و يحملونها كما تحمل الحمير أسفارا ً على ظهورها , فهذا ما ينتظرهم ان كانوا قوما يعدلون و يحكمون بالقسط.

    فهل بعد ذلك كله نُعظِّمهم و نحترمهم مع ارتكاب كل جريمة كبيرة؟ أم نحكم عليهم بما قال الشاعر فيمن شابههم :



    أن يغدروا أو يجبنوا ****** أو يبخلوا لا يحفلوا

    يغدو عليك مرجلين ****** كأنهم لم يفعلوا

    كأبي براقش كل ****** يومٍ لونهُ يتحولُ



    حاشية :

    يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي رحمه الله : "ابي براقش هو طائر من طير البر يشبه القنفذ , أعلى ريشه أغبر , و أوسطه أسود و أحمر فإذا أهيج انتفش و تغيّر لونه." وهكذا فإن العرب تضرب بهذا الطائر المثل للمُتَلِّوِن.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de