|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
سيقوم الذكاء الاصطناعي برواية قصة اكبر الزهاد عند لحظة الصراع الصامت بعد احداث الفتنة الكبري وتبني الزهد كموقف سياسي-سلبي من احداث ذلك الصراع وكان احد الزهاد بطريقة دراماتيكية هو الفضيل بن عياض..بالمناسبة هذا البوست يوضح طبيعة الانطولوجيا التاريخية ، المصطلح الذي يضايق احد البورداب هنا..ولعلمه التوبة والصلاة والاستغفار وكل العبادات هي (تقنية الذات) في طريق طويل اختطته الانطولوجيا التاريخية للبشر ------
تُعد توبة الفضيل بن عياض (الملقب بعابد الحرمين) واحدة من أعظم القصص التي تُجسد مفهوم "اللحظة الفارقة" في حياة الإنسان، وكيف يمكن لآية واحدة أن تُعيد صياغة كيان كامل من النقيض إلى النقيض. إليك تفاصيل هذه التوبة وتحولها الوجداني: 1. حاله قبل التوبة: "قطع الطريق" قبل توبته، لم يكن الفضيل عابداً، بل كان يقطع الطريق بين "مرو" و"باورد" (في نواحي خراسان). والمفارقة العجيبة في شخصيته آنذاك أنه كان "لصاً بشرف"؛ فكان لا يسرق إلا من الأغنياء، ولا يهتك ستراً، بل ويصلي أحياناً! وعندما سُئل عن صلاته وهو يقطع الطريق، قال: "بيني وبين الله حبال، فأنا أحب أن أترك بعضها متصلاً لعلها تنفعني يوماً". 2. لحظة التحول: "الآية المنبهة" كان الفضيل قد عشق جارية، وبينما هو يتسلق الجدران ليلاً للوصول إليها، سمع قارئاً يتلو في جوف الليل قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ...﴾ [الحديد: 16]. وقعت هذه الآية على قلبه كالصاعقة، وفي تلك اللحظة وهو فوق الجدار، لم يتردد ولم يسوف، بل أجاب بلسان حاله وقلبه: "بلى يا رب، قد آن.. بلى يا رب، قد آن". 3. الانكسار واللجوء إلى الخرائب نزل الفضيل من فوق الجدار هارباً من ذنبه، لاجئاً إلى خرابة ليمضي ليله. وجد في تلك الخرابة قافلة من المسافرين يتشاورون: بعضهم يقول "نرحل الآن"، وبعضهم يقول "بل ننتظر حتى الصباح؛ فإن (الفضيل) في الطريق يقطع علينا". هنا اكتمل الانكسار النفسي لديه؛ حين سمع الناس يرتعدون خوفاً من اسمه وهو في حالة توبة. فقال لنفسه: "أنا أسعى في الليل في المعاصي، وقوم من المسلمين هاهنا يخافونني! وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع". 4. المهاجر إلى الله (عابد الحرمين) أعلن الفضيل توبته، وعزم على مجاورة البيت الحرام. تحول من "قاطع طريق" يروع الناس، إلى أحد أزهد الزهاد وأئمة الحديث. قال عنه الشافعي: "ما رأيت أحداً أخوف من الله من الفضيل". اشتهر بلقب "عابد الحرمين" لطول مكثه وتعبده بين مكة والمدينة. صار كلامه مدرسة في التربية، ومن أشهر قوله: "لو أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان؛ فصلاح السلطان صلاح للبلاد والعباد".
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
لماذا نكتب عن الزهد هنا الزهد المقصود هنا ليس حالة فقر او ضيق ذات اليد ، انما هو موقف سلوكي واعتزال اختياري للصراع وكان الزهاد اغلبهم اغنياء اختاروا طريق اعتزال السلطة وراحة الضمير هذا الزهد السلوكي سيكون بذرة جنينية تنتج لن الفلسفة الصوفية الاسلامية كما هي معروفة فيما بعد عند كبار الفلاسفة امثال الفارابي وابن رشد وابن سيناء وعلاقتهم بمخرجات عصر الكلام المعتزلي وعلاقتهم بالفلسفة اليونانية...خاصة فلسفة الاشراق الافلوطينية ........ فالفترة التي تلت الفتنة الكبرى (منذ مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وما تبعها من صراعات في عهد علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما) لم تكن مجرد تحول سياسي، بل كانت هزة زلزالية للضمير الإسلامي. هذه الأحداث "الدراماتيكية" كانت الوقود الذي أشعل حركة الزهد الكبرى، ويمكن تفسير هذا التحول من منظور تاريخي ونفسي في عدة نقاط: 1. الصدمة من "الدنيا" والصراع على السلطة بعد أن انفتحت الدنيا بفتوحاتها وخيراتها، صُدم الجيل الأول وما يليه بأن هذا النعيم المادي أدى إلى سفك الدماء بين الإخوة. فكان "الزهد" هنا هو رد فعل واعتراض صامت. اعتزل كبار الصحابة والتابعين الفتنة (مثل سعد بن أبي وقاص وابن عمر)، ورأوا أن النجاة في "الانكسار بين يدي الله" بعيداً عن بريق الكراسي. 2. ولادة "مدرسة البكائين" والزهاد العظام في هذه الأجواء المشحونة، ظهرت شخصيات زهدية اتسمت بالحدة والصدق في مشاعرها، ومنهم: الحسن البصري: الذي كان كلامه يشبه كلام الأنبياء، وكان يصف الدنيا بأنها "حلم" والآخرة "يقظة". كان يمثل صوت الضمير الذي يذكر الناس بأن الدار الحقيقية ليست التي يتصارعون عليها. أويس القرني: الذي فضل الخفاء والعبادة على الظهور والمكانة. إبراهيم بن أدهم: الذي ترك الملك والترف (كما تقول الروايات) وبحث عن صفاء الروح في العمل اليدوي والعبادة، تماماً كما فعل الفضيل بن عياض لاحقاً. 3. تحول مفهوم "الزهد" من القلة إلى التجرد في عهد النبي ﷺ، كان الزهد "قلة ذات يد" مفروضة بالظروف. أما في فترة ما بعد الفتنة، أصبح الزهد "تجرداً اختيارياً". أي أن المال موجود، والمنصب متاح، لكن الزاهد يرفضه "انكساراً" وتخوفاً من الحساب. هذا هو "الدراما" في الموضوع: أن يترك الإنسان ما يتقاتل عليه الآخرون. 4. البحث عن "الملاذ الآمن" (أستار الكعبة) نتيجة لهذا الاضطراب السياسي، تحولت مكة والمدينة إلى "واحات روحية". أصبح التعلق بأستار الكعبة هو الهروب من ضجيج السياسة وسلاسل السلطة إلى رحابة العبودية لله وحده. هناك، عند البيت، كان الجميع سواسية، لا فضل لأمير على مأمور إلا بالتقوى والانكسار.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
تاريخياً، عصر الزهد (بمفهومه السلوكي والوجداني) سبق ظهور علم الكلام المعتزلي (بمفهومه الفلسفي والمنطقي)، وإن كانا قد تداخلا في فترات لاحقة. إليك الترتيب الزمني والمنطقي لهذا التحول: 1. عصر الزهد (النشأة المبكرة) الزهد بدأ كحالة روحية وسلوكية منذ عصر الصحابة (مثل أبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي)، لكنه تبلور كـ "تيار" واضح في النصف الثاني من القرن الأول الهجري (بعد الفتنة الكبرى). الدافع: كان هروباً من ترف الدنيا الذي انفتح بعد الفتوحات، واعتزالاً للصراعات السياسية. الرموز: الحسن البصري (توفي 110 هـ) يُعد إمام هذا العصر، وكان كلامه يركز على الوعظ، تخويف النفس، وتطهير القلب، بعيداً عن الجدل المنطقي. 2. علم الكلام المعتزلي (النشأة اللاحقة) ظهور المعتزلة كـ "مدرسة فكرية" وعلم كلامي بدأ في أوائل القرن الثاني الهجري (حوالي سنة 100 هـ وما بعدها). الدافع: نشأ لمواجهة التحديات الفكرية الوافدة من الفلسفات الأخرى، وللرد على الفرق المخالفة باستخدام "العقل" والمنطق. اللحظة الحاسمة: القصة المشهورة لاعتزال واصل بن عطاء (توفي 131 هـ) لمجلس الحسن البصري. واصل بن عطاء كان تلميذاً في مدرسة الزهد (عند الحسن)، لكنه اختلف معه في مسألة "مرتكب الكبيرة" بوجوب تحكيم العقل والمنطق، فاعتزل المجلس وأسس نواة المعتزلة. مقارنة بين المرحلتين: https://dcars.net ----
ملاحظة تاريخية هامة: هناك مفارقة لطيفة؛ وهي أن أوائل المعتزلة (مثل واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد) كانوا في غاية الزهد والتقشف في حياتهم الشخصية. فالمعتزلة في بداياتها كانت تجمع بين "عقلانية المتكلم" و"زهد العابد". لكن مع مرور الوقت، استقل "علم الكلام" كمنهج عقلي جاف، واستقل "التصوف" (الذي تطور عن الزهد) كمنهج روحي ذوقي. إذن: الزهد هو التربة التي نبتت فيها أغلب المدارس الفكرية، ومنها المعتزلة التي خرجت من عباءة الزهاد لتواجه تحديات العصر بالعقل.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
المفكر الكبير حسين مروة له تقعيد فكري مبني علي الاسس المادية التاريخية لكيفية اعتزال واصل بن عطاء لمجلس الحسن البصري ليس باعتباره حدثا فرديا وانما كنتيجة حتمية لاشتداد الصراع الفكري انذاك..سوف اعرج عليها لاحقا بعيدا عن الذكاء الاصطناعي لانه لن يفيد بالمستوي المطلوب
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
الصوفية فشل في قراءتها عشرات التيارات الفكرية منهم من يعزيها الي مؤثرات خارجية كالمسيحية ، الهندية ،الافلاطونية المحدثة او اليها جميعا البعض يعزيها الي الوحي الاسلامي نفسه وعلماء برجوازيون يرون انها مرض نفسي التجريبيون والعقليون يعتبرونها غير خاضعة للقياس
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
الصوفية فشل في قراءتها عشرات التيارات الفكرية منهم من يعزيها الي مؤثرات خارجية كالمسيحية ، الهندية ،الافلاطونية المحدثة او اليها جميعا البعض يعزيها الي الوحي الاسلامي نفسه وعلماء برجوازيون يرون انها مرض نفسي التجريبيون والعقليون يعتبرونها غير خاضعة للقياس
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
ول ابا الفلسفة الهندية اقدم حتي من اليونانية االتصوف الهندي (أو ما يعرف غالباً بـ الفيدانتا أو اليوغا في سياقه الفلسفي، والبهاكتي في سياقه التعبدي) يمثل نسيجاً معقداً من الفلسفات الروحية التي تهدف إلى تحرير الروح من قيود المادة والدورات المتكررة للميلاد والموت (السامسارا). تتميز الروحانية الهندية بأنها غنية بالرموز والمناهج التي تتراوح بين الزهد الشديد والتأمل العميق. إليك تفصيل للمحاور الأساسية التي يقوم عليها هذا الفكر: 1. المفاهيم الجوهرية (الأساس الفلسفي) تتمحور معظم المدارس الصوفية الهندية حول ثلاثة مفاهيم كبرى: البراهمان (Brahman): هو الحقيقة المطلقة، الروح الكلية التي لا حد لها، والمصدر الذي انبثق منه كل شيء. الآتمان (Atman): هي الروح الفردية أو الذات الحقيقية الكامنة داخل الإنسان. والهدف الأسمى للتصوف الهندي هو إدراك أن "الآتمان" و"البراهمان" هما حقيقة واحدة. الموكشا (Moksha): هي حالة التحرر النهائي من المعاناة ومن دورة التجسد، حيث تتحد الروح الفردية بالروح الكلية. 2. طرق الوصول (اليوغا) كلمة "يوغا" في الفكر الهندي لا تعني مجرد تمارين جسدية، بل تعني "الاتحاد". وهناك أربعة مسارات رئيسية لهذا الاتحاد: جنيانا يوغا (Jnana Yoga): طريق المعرفة والحكمة، ويعتمد على التحليل الفلسفي والتأمل للتمييز بين الحقيقي والزائف. بهاكتي يوغا (Bhakti Yoga): طريق المحبة والتعبد، وهو الأقرب لمفهوم التصوف العاطفي، حيث يكرس المريد حياته لحب الإله. كارما يوغا (Karma Yoga): طريق العمل الصالح غير الأناني، حيث يؤدي الإنسان واجبه دون انتظار ثمرة أو مكافأة. راجا يوغا (Raja Yoga): طريق السيطرة على العقل عبر التأمل والتركيز (المعروف بثماني خطوات لباتانجالي). 3. أثر "حركة البهاكتي" والتداخل مع التصوف الإسلامي من النقاط التاريخية المثيرة للاهتمام هي حركة البهاكتي التي انتشرت في القرون الوسطى، والتي تشابهت إلى حد كبير مع التصوف الإسلامي في تركيزها على: رفض الطبقية والتمييز الاجتماعي. استخدام الشعر والموسيقى (مثل "الكيرتان") للتعبير عن وجد الحنين للخالق. نشوء تيارات توفيقية، مثل ما نراه في "السيخية" أو في أشعار "كبير" (Kabir)، الذي حاول الجمع بين مفاهيم التوحيد الإسلامي والروحانية الهندية. 4. الممارسات الروحية الشائعة تعتمد المدارس الهندية على تقنيات محددة لتطهير النفس، منها: المانترا (Mantra): تكرار كلمات أو مقاطع صوتية مقدسة (مثل "أوم") لتهدئة العقل وترقية الاهتزاز الروحي. الدراشان (Darshan): وهي "الرؤية" أو الحضور في حضرة المعلم الروحي (الغورو) لتلقي البركة أو المعرفة اللدنية. الزهد (Asceticism): ممارسات "السادو" الذين يتركون مباهج الحياة الدنيا ويعيشون في الغابات أو الجبال طلباً للتنوير. ملاحظة تاريخية: تأثر بعض المتصوفة المسلمين الذين عاشوا في الهند (مثل دارا شكوه) بالفلسفة الهندية، وقاموا بترجمة "الأوبانيشاد" إلى الفارسية، معتبرين أنها تحتوي على بذور التوحيد التي تتفق مع جوهر العرفان. شخصيا لا اعرف عنها شيئا لكن حسين مروة تطرق اليها وكنت قرأت اثنين من مجلداته الاربعة في التسعينات اما المعلومات عن الفكر الصوفي الهندي فهو من بحث الذكاء الاصطناعي
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
https://dcars.net سوف نري كيف تحول الزهد السلوكي الي مقدمات للفلسفة الصوفية العربية الاسلامية عندما تصبح اداة تنزع الشرعية من حكومات الخلافة الي ايدي طبقة المعارضة ومن داخل النص القرءاني نفسه بعد تحويله من نص للوحي الي شرعية الاحتكام الي مصطلح البصيرة او القلب او ماعرف باندماج ذات الانسان في ذات الله عن طريف العرفان او فيض الاشراق
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: عبداللطيف حسن علي)
|
Quote: تحول الزهد السلوكي الي مقدمات للفلسفة الصوفية العربية الاسلامية عندما تصبح اداة تنزع الشرعية من حكومات الخلافة |
ككيف الزهد ينزع الشرعية؟؟ .. قول الصحابى الجليل عبد الله بن عمر "ما شبعت منذ مقتل عثمان" .. موقف ضعف وليس نزع للشرعية من الحجاج.
ولا شنو؟
بريمة
| |
    
|
|
|
|
|
|
|
Re: أستار الكعبة: الانكسار بين يدي الله (Re: Biraima M Adam)
|
ول ابا بريمة دائما سابق للحدث بالنسبة لعبدالله بن عمر بن الخطاب والحسن البصري كلاهما امثلة واضحة لحالة الخروج من الصمت (الزهد السلوكي) الي المجاهرة بالرأي المعارض.. الحسن البصري قال عن الامويين (كذب اعداء الله) وابن عمر قال ماشبعت وهو موقف معارض آخر اما قصة الشرعية دي لسه التفصيل جاي قدام..الصوفية لايعتمدون علي النص القرءاني او الشريعة وانما وسيلتهم القلب والعرفان وفيوض الاشراق وان الانسان هو نهاية النور القادم من السماء الي الارض ..لان النور كلما نزل الي اسفل قل اشراقه فكان الانسان نهاية نقطة الاشراق..والانسان بهذا الفهم لايحتاج وسيط(نبي) بينه وبين الله وبالتالي لايحتاج شريعة ولاكساب هذا القول شرعيته في البداية لجأوا الي الاية التي تتحدث عن أولياء الله وقالوا هم اولياء الله يعني يا بريمة اعتراف بالقرءان ثم نزع الشرعية عبر رفضه لاحقا طبعا تناقض واضح كانوا مضطرون اليه لمخاطبة عامة الناس
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |