|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
تحياتي لكم جميعا بعد ان قمت بكتابة البوست حاولت رفعه فلم اتمكن و حاولت للمرة الثانية ثم طالعت المنبر فوجدت البوست قد ظهر مكررا و بعدها لم استطع دخول المنبر لمواصلة الحوار و منذ الامس في كل مرة احاول فيها دخول المنبر لا يفتح معي و ذلك ما جعلني اتوقف عن مواصلة الحوار و لكني علي وعد بأني سأعود لاحقا بإذن الله لمواصلة ما انقطع من حوار و لسرد ما تبقي من اسباب تدفعني لرفض ما تأسست عليه و جاءت به اللجنة الرباعية.
كونوا بخير و سعدتم اينما سرتم و سارت بكم الحياة
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: محمد الحسن حمدنالله)
|
العزيز الاستاذ محمد الحسن حمدنا الله لك التحايا و اتمني ان تكون و جميع الأهل بخير في نيالا و في غيرها من المناطق داخل و خارج السودان. اشكرك علي هذه المداخلة الرصينة و لكن ما توقفت فيه اكثر من غيره هو توصيف اعتراضي علي الرباعية بأنه شكلي و ليس لذلك بغرض رفضي للوصف نفسه ، فأنت لك مطلق الحرية بالطبع لتقرأ اعتراضي كما تشاء و لكن الأمر البديهي هو أنه لا يوجد شخص يرفع بوست للحوار و يضمنه مداخلة واحدة فقط ثم ينصرف، خاصة و أني قد عدت و اوضحت بأني بسبب مشكلة تقنية لم استطع دخول البوست و كذلك ظهور البوست مكرر فهو كان ايضا بسبب تلك المشكلة التقنية. إذن و الحال فاسمح لي بأن اشير اليك بأن ردك قد جاء متعجلا لأن الحكم قبل اكتمال الفكرة و تقديم دفوعات الطرح يظل حكم غير موضوعي هو ايضا لكونه جاء انطباعيا و ليس متأنيا متمحص فيما قد يحتويه البوست بعد الك المداخلة الوحيدة اليتيمة التي لا اعتقد أنها ترسم اي ملامح لما انا بصدد نقاشه في هذا البوست الذي اعرف أنه سوف يجلب لي الكثير من المتاعب و لكن ذلك أمر لا اسعي مطلقا للهروب منه فأنا اكتب ما اراه و ليس ما يتوقع مني أن اكتبه الآخرون.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
تحياتي لك العزيز محمد الحسن حمدنا الله.
اعتراضي علي الرباعية ليس شكليا كما تراه انت و كذلك ليس متعلقا فقط بعضويتها - بل هو اشكال جوهري يتعلق بالحياد و التوازن، لكون أن وجود دولة الامارات داخل الرباعية، في وقت يشتكي فيه السودان رسميا من تورطها في تمويل و تسليح الدعم السريع، يفقد الآلية نفسها صفة الوساطة التي تتطلب الحياد و بالتالي يحيلها الي منصة تدار فيها المصالح لا السلام. كما أن رؤيتك بضرورة وجود الامارات في اللجنة الرباعية لكونها يمكن ان تلزم الدعم السريع بما يتفق عليه فذلك ايضا لا يعني الحياد و الذي هو اساس أي تحكيم بل علي العكس وجود الامارات في اللجنة بالنسبة لي لا يعني الالزام للدعم السريع بأي شيء بينما يعني النفوذ المنحاز ضد الجيش و لا يخفي عليك أنه لا توجد ضرورة تجعلنا أن نقبل بهكذا سلطة اماراتية علي بلادنا تمنحها السلطة علينا من داخل لجنة السلام و هي الدولة الاولي صاحبة المصلحة في الحرب بدليل أنها الدولة الوحيدة من بين جميع دول اللجنة التي قد شابتها اتهامات بجلب المرتزقة و السلاح و تيسير الجسور الجوية لضمان استمرار نيران الحرب مشتعلة بغض النظر عن تمثيلها كعضو فاعل في لجنة السلام. الأخطر من ذلك هو عزل السودان من المشاركة في آلية تناقش مسارات الحرب علي اراضيه، بينما يمنح تمثيلا كاملا بمطلق الصلاحيات لدولة ينظر اليها كطرف داعم لأحد أطراف النزاع. هذا ليس تجاوزا شكليا كما ذهبت الي ذلك انت - بل هو انتهاك مباشر للسيادة السودانية و إخلال مفضوح بكامل التصور للعملية السلمية المدعاة.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
عودة لك العزيز محمد حسن حمدنا الله
استنادك الي تعليق عضوية السودان في الاتحاد الافريقي بعد انقلاب ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ ( الذي كما تعلم قد شارك فيه قائد الدعم السريع ايضا) - هذا استناد باعتقادي لا يبرر إقصاء الدولة السودانية من قضايا الحرب و السلام علي اراضيها ، كما أن الخلاف حول شرعية الحكومة لا يسقط الشخصية القانونية لدولة السودان و لا حقها في أن تظل طرفا أصيلا في اي مسار يقرر مصير خارطتها و اراضيها و مستقبل الجيش و الحكم في البلاد. فالسودان وفقا لذلك التعليق الذي استندت عليه لم يفقد كرسيه في الأمم المتحدة بل و مندوب السودان بمجلس الأمن الاستاذ الحارث ادريس ظل يمارس تمثيله للدولة السودانية دون أدني تشكيك او اعتراض، فما الذي يمثله الاتحاد الافريقي امام مجلس الأمن اما اللجنة الرباعية فهي تقع في تناقض واضح لا تخطئه عين و هو أنها تعلن احترامها لوحدة السودان و سيادته علي اراضيه، و في الوقت نفسه تدفع نحو هدنة قد تقنن الأمر الواقع العسكري و بالتالي تشرعن و تقنن سيطرة الدعم السريع علي مناطق احتلها بقوة و نفوذ الامارات مما سيجعلها خاضعة مستقبلا لسيطرة الامارات كما حدث مع جيش المجلس الانتقالي في جنوب اليمن الذي يسقط المدن ثم تدخل تحت سيطرة الامارات كما هو الحال في جزيرة سوقطري التي ترفرف فيها الاعلام الاماراتية منذ خمسة اعوام. فهل هذا ايضا اعتراض شكلي؟
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
عودة لمناقشة ما تبقي من مداخلتك استاذ محمد الحسن حمدنا الله
تعدد المداخلات جاء بسبب أن مداخلتك شملت جوانب كثيرة تستحق الرد و قد كان بإمكاني أن ارد عليها جميعا في مداخلة واحدة طويلة و لكن ذلك ربما يمثل إجحافا في حقك بأن تجد ردود واضحة علي استفهاماتك لا تحتمل التسطيح او اللبس لأن الوضوح الفكري يمثل عمود الزاوية في اي حوار.
اما قولك بأن شروط الجيش " تعجيزية" فهو باعتقادي تبسيط مخل لأمر جلل و عظيم. فالدعم السريع ليس حركة مسلحة تقليدية، بل هو قوة موازية للجيش ربما تفوقت عليه كثيرا في العدة و العتاد بحكم ما تحصل عليه من دعم عسكري و لوجستي مفتوح من دولة تمتلك القوة العسكرية و الحق في توجيه مسار الدولة السودانية بما يضمن لتلك الدولة السيادة المطلقة علي السودان دولة و مواردا و شعبا و كل ذلك من خلال دعمها لقوات الدعم السريع. و مسألة وحدة التراب السوداني و قضية السلاح و السلام ليست اشياء سطحية يمكن القفز فوقها بوريقات مختومة يوقع عليها الحاضرون ثم يلتزم بمقرراتها السودان حكومة و جيشا و شعب فهي ليست مسألة إجرائية يمكن الاستهزاء بنتائجها المستقبلية و تأثيراتها علي الدولة السودانية لكونها مسائل جدية تستدعي التروي و التمحيص و التفكير و الأهم من ذلك يجب أن تتم بالتشاور و التفاوض لا بالفرض و الإقصاء كما تخطط و تفعل اللجنة الرباعية الآن.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
عودة لمواصلة الحوار استاذ محمد الحسن حمدنا الله
لقد قرأت كثيرا و استمعت لوجهة نظر يتم تداولها و انتقالها من منبر الي منبر و من بوست الي بوست و قد استمعت مرة الي المبعوث الاممي للسودان رمطان العمامرة و هو يردد ذلك القول و الذي فحواه أن الحكومة السودانية عودتنا رفضها لك ما هو اممي و كذلك استمعت للاستاذة اماني الطويل تكرر نفس ذلك القول و بالرغم من أن ذلك القول له مبرراته الموضوعية خاصة في عهد البشير الذي قال اوكامبو تحت جزمتي ( او كما راج عنه) ، و لكن إطلاق الحديث هكذا دون تقييد يمثل تخطي صريح لفكرة ان لكل حادثة حديث و التي تثبت ان ليست كل الحوادث و الاحداث سواء، لذلك يجب ان يكون التقييم حسب الموقف و ليس علي الإطلاق المعمم دون شروط او قيود.
السلام مطلوب ، لكن ليس اي سلام و السلام، فالقبول بمخرجات آلية معطوبة و مختلة بدعوي أنها ( الوحيدة المتاحة) ربما يوقف الحرب مؤقتا ، و لكنه حتما سيضع اساس لانفجار لاحق ربما يكون هو الاعنف علي الإطلاق. السلام الحقيقي يبدأ بآلية متوازنة تحترم السيادة السودانية و لا تسعي متعمدة لمكافأة من هدم الدولة السودانية حجرا حجرا و شرد أهلها و خلق بالسودان اكبر ازمة انسانية علي مر ما مضي من سنوات. فالامارات يجب ان تحاسب بما اغترفته من جرائم بحق الدولة و الشعب السوداني لا أن تتم مكافأتها بمنحها نصيبا من ثروات و اراضي بلادنا تضع يدها عليها بواسطة من يأتمرون بأمرها و يحققون لها مطامعها في الدول كما هو الحال مع حفتر ليبيا و مجلس انتقالي اليمن السعيد.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
عودة لك استاذ محمد الحسن حمدنا الله.
اما عن سؤالك لي ما هو الحل؟ فأنا حقا استغرب توجيه هكذا سؤال لي ، و كأن من يعترض علي آلية مختلة مطلوبا منه أن يبتدع حل، فنقد اي مسار سياسي لا يفترض تلقائيا تقديم بديل كامل ، و لكن واجب من يطرح او يؤيد مبادرة ان يثبت توازنها و عدالتها لا أن بنقل عبء الحل لمن يشير الي التناقضات.
و من هنا و بناء علي ما اشرت له انا في هذه المداخلة فأنا أوجه لك السؤال الطبيعي و هو ما الذي رأيته او تراه انت او الذين يدافعون عن الرباعية من نقاط ايجابية في آلية غير عادلة و لا متوازنة، تضم دولة متهمة بدعم الطرف المعادي للجيش كما أنها تفصي تماما الدولة السودانية من المشاركة ، ثم تستغرب او تستغربون رفض الحكومة او الجيش السوداني لمقررات تلك اللجنة المتهمة بالاختلال؟
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
بصورة عامة الترويج لفكرة قبول الرباعية ( علي علاتها) او رفض السلام - انما هي باعتقادي فكرة احتيالية تلتف علي واقع الحال و حقائق الاشياء. فلا الجيش و لا الدولة السودانية و لا حتي الدعم السريع تأسس بقرار من الرباعية حتي تكون هي القاضية علي الجميع. ففي لجان التحكيم حول النزاع الحدودي بين دولتين يشترط ان توافق كلا الدولتين علي فكرة التحكيم نفسها ثم توافقان علي لجنة التحكيم. هذا هو الحال في التعامل مع نزاع اراضي ، فكيف يكون الحال عند الحديث عن حرب و قتل و اغتصاب و نهب و دمار و فوق ذلك تهديد بتجزئة دولة و اقتطاع أجزاء من اراضيها و تحويل ثروات و موارد تلك الأجزاء و جعلها تحت تصرف احدي دول لجنة التحكيم؟
انا لست قانونيا و مختصا في شأن النزاعات و الحروب و لكني اعتقد ان ملامح الحل واضحة لا يعتريها اللبس او الغموض الا اذا سعي الناس اليها او الي تحوير الحقائق او منح الاشياء اسماء وصفات غير التي تشرح طبيعة الازمة و الصراع. الحل يقتضي:- اولا: اشراك الدولة السودانية كطرف أصيل في اي الية سلام ايا كان الخلاف او الاختلاف حول شرعية الحكومة فاغلب حكومات دول الرباعية نفسها ينطبق عليها اسم غير شرعية اذا طبقنا عليها شرط " شرعية الحكومات" . اذن لا يمكن ان تطالب دول الرباعية الحكومة السودانية بما لم تلتزم به هي نفسها عندما يتعلق الأمر بمعايير الديمقراطية في الحكم.
ثانيا: تحييد او إعادة تعريف دور الدول المتهمة بالتورط في دعم قوات الدعم السريع بغرض التأثير علي نتيجة الحرب. او علي الأقل إخضاع دورها لرقابة و ضمانات تمنع تضارب المصالح داخل آلية الوساطة. هذا لم و للاسف تمت اضافة تجاوز اخر حديد و بدلا ان يتم تحجيم دور الامارات - تم حشر دولة تشاد ايضا في الأمر و كأننا نسينا او نسي العالم الجسور الجوية الاماراتية من ابو ظبي و دبي الي مطار أم جرس في تشاد.
ثالثا: ربط اي هدنة بترتيبات واضحة تمنع تقنين فرض السيطرة بالقوة علي الاراضي و المدن و القري و الممتلكات و الولايات، و ليس فقط تجميد المواجهة او تحجيم مساحة خطوط النار.
رابعا: فتح مسار تفاوضي حقيقي يناقش القضايا الجوهرية مثل السلاح، وحدة المؤسسة العسكرية، الدمج، توحيد الجيوش من خلال حوار حقيقي ليس فقط إملاء و الزام بالتنفيذ و القبول.
هذا ليس طرحا تعجيزيا بل ربما هو الحد الأدني لسلام مأمول. اما القبول بأي مسار لكونه الوحيد المتاح حاليا ( كما يكرر الاستاذ عثمان ميرغني) و كما يكرر الكثير من السياسيين و المثقفين السودانيين فذلك أمر باعتقادي لن يقود الي سلام حقيقي لأن قبول ما هو متاح علي علاته دون معالجة تلك العلات ربما يوقف الحرب مؤقتا و لكنه سوف لن ينهيها بأي حال و ذلك لأن الجهات صاحبة المصلحة في الحرب سوف تجد لها طريقا للالتفاف علي ما تم التوصل اليه من حلول ، و اولي تلك الجهات باعتقادي ستكون الامارات التي تمني نفسها بالسيطرة علي كامل تراب الدولة السودانية و ليس فقط كردفان و دارفور لأن كردفان و دارفور بدون منفذ بحري لا تعني لها شيئا لكونها اراضي حبيسة و لن تختلف عن ليبيا حفتر او افريقيا الوسطي او جنوب السودان و تشاد، كما ان دارفور اغلب اراضيها حواكير تسيطر عليها القبائل و النظار مما يجعلها غير صالحة لإنشاء مشاريع زراعية كبري ( باستثناء الزراعة المطرية في ام عجاج) و بالتالي سوف لن تكفي الأمن الغذائي للامارات بينما ان الجزيرة و النيل الابيض و الازرق و البطانة و شرق و شمال السودان هي المناطق صاحبة النصيب الاكبر من الاراضي الزراعية بالسودان و ذلك ما سيجعل لعاب الامارات يسيل علي وضع يدها في تلك البقاع و طالما ان العالم يغض الطرف عنها عندما يتعلق الامر بتقسيم الدول و اقتطاع اراضيها لصالح الامارات و طالما انها تمتلك القدرة المالية و المرتزقة و السلاح فليس ثمة ما يردعها او يمنعها من تكرار مواصلة الامر مرة بعد مرة حتي وضع يدها علي اخر ذرة من تراب السودان.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
سلام وليد زمبركس ومحمد الحسن حمدنا الله، اعتقد أن إعتراض الأخ وليد زمبركس على تشكيل اللجنة وعضوية دولة الإمارات فيها إعتراض كاف في حد ذاته. وهو مبرر كافي لرفض مقترح الرباعية. وبشكل عام ارى أن المنطق يحتم تقييم أي مقترح لحل نزاع سياسي يتطلب اربع مراحل متتالية من التقييم: بحيث إذا ثبت فساد أي منهم يصبح من غير الضروري الإنتقال لبحث صلاحية المرحلة التي تليها.
المرحلة الأولى: تقييم صلاحية المصدر ويشمل تقييم مؤهلات مصدر المقترح وقدراته في إدارة الأزمات ثم تقييم نزاهته وحياديته وخلوه من تضارب المصالح. المرحلة الثانية: تقييم صلاحية المحتوى وشموليته ويشمل تقييم قدرة المقترح لمعالجة الازمة وجوانبها ومقدرته على معالجة جذورها. المرحلة الثالثة: تققم امكانية التنفيذ وتشمل تقييم قابليةبنود المقترح للتطبيق عمليًا في الإطار الزمني المتاح، والموارد المتاحة وفي المناخ السياسي القائم. المرحلة الرابعة: تقييم النتائج المتوقعة ويشمل تقييم النتائج على المدى القصير والطويل ومؤشرات الانتكاس وعودة النزاع، كما يشمل مؤشرات حلول مشاكل ما بعد فض النزاع مثل عودة النازحين واعادة البناء ومستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.
لذا اعتقد أن إعتراض الأخ وليد على الرباعية من ناحية عضوية الدول المشاركة فيها هو في حد ذاته مبرر كافي للرفض. وإذا اراد الاسهاب في نقده للأوجه الأخرى لمقترح الرباعية فتلك زيادة واستفاضة لا نثنيه عن تناولها.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: Hafiz Bashir)
|
تحياتي مولانا Hafiz Bashir نعم انا اوفقك الرأي بأن الاعتراض علي وجود الامارات وحده كافيا لرفض اللجنة الرباعية فالامارات لا يمكن ان تكون الخصم و الحكم ثم نتوقع ان تقود الرباعية الي مخرجات منصفة للطرفين و هذا امر في غاية الوضوح و لا يخفي علي احد و من يدعي بأن الامارات غير مستفيدة من وجودها في اللجنة الرباعية فما عليه الا ان ينظر لقدر الطاقة المهدرة من حكومة و وزراء و اعلاميي الامارات في الملف السوداني ، فهل كل هذا الاهتمام غير المسبوق ناجم فقط من أجل الاسهام في حل الازمة السودانية؟ فالامارات الان تتحدث عن الشأن السوداني اكثر من حديثها عن مهرجان تسوق دبي او دبي اكسبو او قضايا النزاع الحدودي في جزرها المحتلة من ايران جزيرة موسي و طنب الصغري و طنب الكبري و مسؤولي الامارات امثال انور قرقاش او أكاديمييها امثال دكتور عبد الخالق عبد الله او دكتور ابتسام الكتبي يتحدثون عن الشأن السوداني ربما اكثر مما يتحدث به الاستاذ احمد طه و من هم معه من الاعلاميين. فهل يحدث كل ذلك الاهتمام الإماراتي بالشأن السوداني فقط من أجل المساهمة في حل اشكال سوداني بين جنرالين او من اجل العون الانساني كما يدعون؟ و قد قال أهلنا قديما : الزول بونسو غرضو. فهل ونسة الامارات دي كوووووووولها بي سيرة الحرب السودانية تتزايد يوما بعد يوم كدا لله و من غير منافع او اغراض؟
اما بالنسبة للمراحل التي تحدثت عنها انت فبالنسبة لتقييم المصدر و طالما ان الحديث هنا عن الامارات فهي لا تحمل اي سجل في ادارة اي ازمة مثل الازمة السودانية بل علي العكس كل الازمات التي ورد اسم الامارات فيها اما تدخلت فيها بالتأثير المباشر او غير المباشر بما يدعم مصالحها كما حدث في ليبيا و اليمن و سوريا و غزة و ارض الصومال و غيرها من ملفات تهم الامارات. دولة بهذا السجل المغرض او علي أقل تقدير السجل الفقير في فض النزاعات لا يمكن ان نسلم لها بالتصرف في بلادنا كما تشاء و كما تعلم ان المقاول اذا اراد التقدم للفوز بعطاء روضة أطفال او فصل في مدرسة ابتدائية او مشغل يدوي للحياكة لتدريب النساء- فأول ما سيطلبونه منه هو صحيفة اعماله السابقة ، فكيف لنا ان نسلم أمر بلادنا الي دولة بهذا السجل الفقير في مجال فض النزاعات ثم نتوقع منها بكل انحيازها المعهود أن تقدم لنا حل؟
اما عن المرحلة الثانية: تقييم صلاحية المحتوي و شموليته، فلا الامارات و لا من معها باللجنة الرباعية قادرون علي تقديم مقترح شامل لحل الازمة السودانية ، فالمقدمات الخاطئة تقود الي نتائج خاطئة و ذلك ببساطة لأن الجميع فشلوا في تسمية طبيعة الازمة و التي اختزلوها في كونها صراع بين جنرالين - و ذلك تعريف لا يقول به الا من يحوّر الوقائع او يسعي لصرف الانظار عن حقيقة ما يحدث علي الارض و حقيقة الدور الاماراتي القائد لزمام المبادرة و التوجيه في هذه الحرب.
اما المرحلة الثالثة: تقييم امكانية التنفيذ، فهذا ايضا نجدهم فيه مقصرون لكون ان المقترحات التي تم وضعها تتجاوز تماما وجود الدولة السودانية كما تتجاوز سيادة السودان علي قراره و اراضيه و تتعامل مع الازمة و كأن شخصين يتشاجران علي كنز او ركاز حصلا عليه في وسط البحر حيث لا حدود دولية و لا دولة و لا سيادة علي المكان، و هذا أمر غير معقول اذ لا يمكن ان تنتدب الرباعية دول اخري لمناقشة قضايا الحرب و السلام في السودان ثم لا تضع أدني اعتبار للدولة السودانية و تريدها فقط أن تبصم بالعشرة علي قبول المقررات و الركض لانفاذها دون شرط او قيد. هذا الأمر غير ممكن التطبيق من ناحية عملية و حتي اذا تم ارغام الدولة السودانية علي قبوله فهو قابل للانهيار تحت اي لحظة و ربما قبل ان يبدأ التنفيذ و ذلك لأن السودان دولة و عندما نقول دولة فإن هناك الكثير من التداخل و التشابك في المصالح و المخاوف و المحاذير و الامتيازات التي تجعل التماهي مع هكذا قرارات فوقية امرا في غاية الصعوبة خاصة في حكومة مثل حكومة السودان الحالية التي بها العديد من مراكز القوي و نقاط الشد و الجذب.
المرحلة الرابعة: تقييم النتائج المتوقعة، و هذه باعتقادي مرحلة بعيدة جدا ربما يستحيل الوصول اليها و ذلك بسبب نواقص الاطروحة نفسها لكون ان الرؤية المقدمة لم تناقش الكيفيات و لم تحدد مصادر التمويل و ذلك لأن الامر لا يكون فقط جدول زمني لتنفيذ المطالب و المهام انما يجب ان يكون هناك التزام مالي لدعم الاستجابة الانسانية من غذاء و علاج و حماية للمدنيين. كذلك هناك نواقص اخري لم تناقشها خارطة الطريق مثل الاليات و هذه ايضا تحتاج الي اموال مثل فرق المراقبة و الاتصالات و التنقل و ما الي ذلك. و ايضا هناك الترتيبات الامنية مثل اعادة الانتشار لفرق المراقبة للحدود و الدمج و نزع السلاح. كل ذلك لم تشير اليه خارطة الطريق التي لم تركز الا علي العموميات و كما تعلم ان الشيطان يكمن في التفاصيل . لذلك فمرحلة التقييم بما أننا يمكن ان نسميها مرحلة حصاد فإنه لن يصل اليها من لم يرمي البذور و يسقيها و يرعاها حتي ان تتهيأ للحصاد.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: لهذه الاسباب أنا ارفض مخرجات اللجنة الربا (Re: وليد زمبركس)
|
خارطة الطريق التي تقدمها اللجنة الرباعية تتلخص أهم مرتكزاتها علي هدنة ٣ شهور ثم وقف دائم لإطلاق النار ثم انتقال سياسي ، و هذه المرتكزات تبدو بسيطة علي الورق و لكنها متهافتة لا تقوي علي حل اي معضلة او حتي تستطيع أن تجيب علي ابسط سؤال مثل من هو الضامن لسلامة التنفيذ؟ و ما هي آليات ذلك التنفيذ؟ أم أن الحكاية طق حنك و السلام؟
هناك كثير من نقاط الضعف و الغموض مثل غموض آلية المراقبة و الإنفاذ ، فكون أن الخطة تتحدث عن هدنة انسانية تقود لوقف دائم لإطلاق النار فذلك ليس كافيا لأننا بحاجة الي معرفة من الذي سيراقب خروقات الخطة، و ما هو تعريف الخرق، و هل هناك عقوبة علي الوقوع في خرق، و من الذي يعاقب علي الخروقات، و ما هو قانون الخروقات؟
الهدنة ينقصها ايضاح لطبيعتها و طبيعة القائمين علي انفاذها و ما هي صلاحياتهم و مقدرتهم علي الزام جميع الأطراف بالخضوع لما جاءت به النصوص و كيف سيتم ذلك في خضم غياب كامل لخطة واضحة عن إخلاء المدن، تأمين المعابر و السيطرة عليها تفاديا لأي خروقات، التحكم في المطارات منعا لأي امداد عسكري للمتحاربين، كذلك منع التحشيد و حركة الأجانب المشاركين في الحرب مرتزقة كانوا او من قبائل مشتركة تعود جنسياتها الي دول الجوار.
الرباعية تتحدث عن ظاهر الازمة و تغفل او تتغافل عن قضايا جوهرية بدونها لا يمكن ان يكتمل حل. فهي تركز علي الإطار الصوري و الزمني بينما تغفل تماما اثر الحافز و العقاب و الضمانات الامنية و كأنها تسعي الي إحالة قضايا سياسية و عسكرية معقدة تتعلق بالحرب و الابادة و التهجير القسري و الاغتصاب - ثم تطرحها قضية مدنية يمكن ان يفعل فيها الزمن فعله فينسي المتخاصمون اصل و سبب الخصام ، و هذا التفكير بذهنية الجودية سيمثل عائقا حقيقيا في اي مساعي جدية للحل. فالحرب السودانية تبعتها انتهاكات لا يمكن التعامل معها بهذه الفوقية و اولي تلك الانتهاكات هي التغول الاماراتي علي السيادة السودانية و هذا القتل و الانتهاك الممنهج الذي طال تقريبا اي مواطن في هذه البلاد و كون أن الرباعية لا تتحدث عن محاسبة او حتي عدالة انتقالية فذلك سيفتح الباب واسعا امام نوايا تلك اللجنة التي تغض الطرف تماما عن جرائم الامارات في السودان بل و تمنحها الحق القانوني لتقرير مصير هذا البلد و هذا الشعب الجريح و كأن العالم أجمع يقل لنا كسودانيين لقد تقرر أن تصير بلادكم تحت الانتداب الاماراتي و ليس من حقكم سوي القبول بما كتبه لكم اله العالم الجديد. و بما أننا نعلم جميعا بأن الامم المتحدة او مجلس الامن او جامعة الدول العربية و الاتحاد الافريقي و الايقاد ليس من بينهم اله حتي يرغمنا بالامتثال لهكذا احكام، فإنه من البديهي أن يأتي الرفض من ملايين السودانيين مما يجعل الأمر عسيرا علي تلك اللجنة الكسيحة التي تضع الجلاد ضمن طاقمها ثم تأمر الضحية بوضع العنق علي المحراب. هذه لجنة هزؤ لا تستحق اكثر من أن يضحك عليها الناس ثم يتعجبوا من الفوضي و العبث بالقوانين الدولية و مصائر الشعوب في عالم اليوم الذي لا وجود فيه لأي قانون و لا اعتراف فيه بسيادة أو حقوق.
لو أن السودان يحكمه الشيطان فسوف لن يقبل اغلب السودانيين بأن يقرر مصيرهم شيطان الامارات لا شيطان السودان. الأمر بهذه البساطة و هذا الوضوح.
| |

|
|
|
|
|
|
|