|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد جمال الدين)
|
| Quote: وتتمثل الأولوية الأولى في توسيع تعريف المجتمع المدني بحيث لا يُختزل في المنظمات الحديثة وحدها، بل يشمل أيضًا المجتمع التقليدي الأصيل: الإدارات الأهلية، وشبكات التكافل الاجتماعي، والأعراف المحلية، والتكايا، والنفير، والمبادرات القاعدية، جنبًا إلى جنب مع المنظمات والشبكات والمبادرات الحديثة. فالمعيار هنا ليس الشكل القانوني أو التصنيف الأكاديمي، بل الوظيفة الفعلية في الحماية والتنظيم وحل النزاعات وتقديم الخدمات |
بوست رائع جدا،، بالفعل مصطلح مجتمع مدني لايشمل الكثير في السياق المجتمعي السوداني بخصوصيته الغريب كمثال ، المدارس ، المساجد الاندية الثقافية ، الجمعيات التعاونية والخدمية الخ تقوم بجهد ذاتي للمواطنين ، هذا الجهد الذاتي لاينظر اليه كمجتمع مدني ولايدخل في سياقه كما اشرت انت، فكلمة مدني دائما تقرأ كمضاد لعسكري مما يدخلها الي عملية شيطنة ابعد ماتكون عنها شكرا الباحث المتخصص محمد جمال
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: Omer Abdalla Omer)
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي محمد جمال مقال ممتاز للغاية. بل يمكن أعتباره ورقة علمية مكتملة الأركان تناقش التأطير النظري لما هو متداول من مصطلح. بالرغم من أن الموضوع يهتم في المقام الأول بتقعيد المصطلح وتحديد المفهوم . لكنه بالرغم من ذلك تفادى استخدام الألفاظ المُتَقعِّرة والمبالغة في استخدام المصطلحات المُتَكَلَّفة والعبارات المنمَّقة دون داعي.وقد اعتدنا عن مطالعتنا الموضوعات والتحليلات السياسية أن نجدها موغلة في العموميات وفي الشعارات الفضفاضة والعبارات الهلامية التي تزيد من التغبيش أكثر مما تُجلي النظر. وهكذا يشير المقال إلى أننا ظلننا نُولِغ في النقاشات والجدل السياسي دون أن نكترث لتشابك المفاهيم وتداخلها. أعتقد أن المقال يكشف بعضا من عوارنا السياسي الذي فارق منذ أمد بعيد التحليلات الرصينة و الكتابات المحكمة. لك الشكر والتقدير أخي محمد جمال الرجل المثابر والباحث المجتهد رغم كل الظروف غير المواتية.
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
الان وجدت تعليقا في تويتر لكاتبة مهتمة بالفلسفة وهي تنتقد في تغريدتها عدم الاحتفاء بالمفاهيم..حيث قالت:
(يؤلمني كثيرًا أن العديد من "دكاترة الفلسفة" ومن يتصدرون مشهدها، لا يستطيعون الحديث عن الفلسفة السياسية. وإذا تحدثوا، لم يعرّجوا على مفاهيمها الأساسية، وهي: الدولة، الماهية ، السياسة، والدولة العميقة. وهذا المبحث لم يعد من "السياسة" لقد أصبح من صميم الفكر والفلسفة.
ثم يتحدثون عن الفلسفة وماهيتها، لكنهم لا يقاربون من خلالها المواضيع الشائكة... إذًا، أنت un homme de salon رجل الجلسات الفكرية، ولست رجل فكر!!)
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
السلام عليكم الأعزاء عبد اللطيف حسن علي، وعمر عبد الله، ومحمد الحسين، حسب ترتيب الحضور البهي. سعادة بيكم والله.
وشكرًا جزيلًا على بذل وقتكم الثمين للقراءة في دنيا مزحومة زحمة بلا رحمة.
موضوع المجتمع المدني ملتبس جدًا في سوداننا المكلوم، شأنه شأن قضايا الهوية والمواطنة والعلمانية وغيرها، وربما هو أشد التباسًا، كما حاولت أن أبيّن في المقالة المتواضعة.
أتمنى أن تواصلوا الحكي حول الموضوع كلما أمكن. وأنا راجع ليكم، وسأحاول أن أواصل الكتابة والتفكير في هذا الموضوع.
شجعتوني والله ✌️🌹
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد جمال الدين)
|
قفزة إلى البند الخامس من ورقة المجتمع المدني.. للأهمية.. ونعود 👇
خامسًا: الرقابة المتبادلة بين المجتمع المدني والدولة والأحزاب السياسية والسوق
لا يقوم المجتمع المدني بدور الخدمة والمبادرة فقط، بل يقوم أيضًا بدور رقابي وأخلاقي تجاه الدولة، والسوق، والأحزاب السياسية، ونفسه. وفي المقابل، لا يعني استقلال المجتمع المدني أن يكون خارج كل مساءلة، بل أن تكون مساءلته بقواعد واضحة لا تنتهك استقلاله ولا تحوله إلى تابع للدولة أو الحزب أو السوق. فالمجتمع المدني يراقب الدولة لأنها تدير المال العام، وتملك سلطة القرار، وتتحكم في الخدمات والحقوق والحماية والقانون. وهذه الرقابة لا تعني العداء للدولة، بل حماية الصالح العام من الفساد، والتقصير، والتمييز، وسوء الإدارة، واستعمال السلطة ضد المجتمع. وتكون هذه الرقابة عبر التوثيق، والتقارير المستقلة، ومنصات الشكاوى، ومتابعة الخدمات العامة، ورصد الانتهاكات، ورفع صوت المتضررين، واستخدام الإعلام والرأي العام، واللجوء إلى القضاء أو الجهات القانونية عند وجود مخالفات واضحة.
ويراقب المجتمع المدني السوق، أو المجتمع الربحي، حتى لا يتحول النشاط الاقتصادي إلى استغلال للناس، خاصة في أوقات الحرب والأزمات. ويتم ذلك عبر جمعيات واتحادات المستهلكين، والنقابات، والروابط المهنية والعمالية، والمبادرات البيئية والمجتمعية، التي تتابع الأسعار، وجودة السلع، والغش التجاري، والاحتكار، ورداءة الخدمات، وشروط العمل، والأجور، والسلامة المهنية، وأثر الشركات والأسواق على المياه، والأرض، والمراعي، والنفايات، والحياة البرية.
كما يراقب المجتمع المدني الأحزاب السياسية والتحالفات والقوى الساعية إلى السلطة، حتى لا تحتكر الحديث باسم الناس، أو تستخدم قضاياهم كوقود للصراع، أو تختزل المجتمع في أجندة حزبية ضيقة. وتكون هذه الرقابة عبر مطالبة القوى السياسية بإعلان مواقف واضحة من الحرب، والسلام، والعدالة، والحقوق، والفساد، والتمييز؛ ورصد خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض؛ ومتابعة الوعود السياسية ومقارنتها بالممارسة؛ ورفض استخدام المنظمات والنقابات والكيانات المدنية كواجهات حزبية.
وفي المقابل، من حق الدولة أن تضع إطارًا قانونيًا عامًا لعمل المجتمع المدني، لكن رقابتها يجب أن تكون قانونية وشفافة ومحدودة، لا وصاية سياسية أو أمنية. فالدولة لا تتدخل في تكوين منظمات وكيانات المجتمع المدني إلا من باب التسجيل القانوني العام، ولا تعيّن قياداتها، ولا تحضر جمعياتها العمومية، ولا تتحكم في عضويتها أو انتخاباتها أو قراراتها الداخلية، ولا توقف نشاطها إلا بقرار قانوني معلل وقابل للطعن، ولا تطلب كشف حساب سنويًا بالطريقة التي تجعل المنظمة أو المبادرة تابعة لجهاز إداري أو أمني.
لكن هذا لا يعني غياب المساءلة. فالرقابة القانونية يمكن أن تتم عبر سجل عام للمنظمات والكيانات المدنية يثبت الاسم، والعنوان، والغرض العام، والمسؤولين الإداريين، دون تدخل في النشاط الداخلي؛ وعبر إقرار سنوي مختصر يؤكد استمرار النشاط ومجاله وعنوانه؛ وعبر إفصاح مناسب عن مصادر التمويل الكبرى عند تلقي أموال عامة أو دعم خارجي كبير؛ وعبر تدقيق مالي مستقل عند تجاوز حجم مالي محدد؛ وعبر حق الشكوى والتحقيق القانوني إذا وُجدت شبهة فساد، أو احتيال، أو غسل أموال، أو تمويل عنف، أو استغلال للضحايا. ويجب أن يكون أي قرار إداري ضد منظمة أو كيان مدني قابلًا للطعن أمام قضاء مستقل. وبهذا تكون الدولة حارسة للقانون، لا مالكة للمجتمع المدني.
أما رقابة المجتمع المدني على نفسه، فتختلف بحسب طبيعة الكيان المدني. فهناك فرق بين كيان مدني قائم على العضوية والمصلحة المشتركة، مثل النقابة أو الاتحاد أو الرابطة المهنية، وكيان مدني قائم على هدف نبيل أو خدمة عامة، مثل التكية، أو النفير، أو مبادرة الإغاثة، أو حماية البيئة، أو حقوق الإنسان، أو حماية الحيوان والحياة البرية.
فالكيانات القائمة على العضوية والمصلحة المشتركة يجب أن تُراقَب أساسًا عبر أعضائها: لوائح داخلية واضحة، جمعية عمومية دورية وحقيقية، انتخابات شفافة، حق الأعضاء في السؤال والمحاسبة والاعتراض، إعلان مالي مبسط للأعضاء، ومنع تحويل النقابة أو الاتحاد أو الرابطة إلى ملكية شخصية أو عائلية أو حزبية. أما الكيانات القائمة على الهدف النبيل أو الخدمة العامة، فقد لا تحتاج بالضرورة إلى جمعية عمومية انتخابية، لأنها لا تدّعي تمثيل عضوية مصلحية محددة. فمن يفتح تكية، أو ينظم نفيرًا، أو يدير مبادرة لحماية البيئة أو الحيوان أو التراث، لا يتحدث باسم أعضاء، بل يعمل من أجل غرض عام. لكن غياب الجمعية العمومية لا يعني غياب المساءلة. فهذه الكيانات تحتاج إلى وثيقة تأسيس واضحة، أو على الأقل إعلان واضح للغرض، ومجلس إدارة أو لجنة تسيير معلنة، وفصل المال عن الشخص، وتقرير دوري مبسط، وباب للشكاوى والملاحظات، وإفصاح مناسب عن التمويل الكبير، ومنع تضارب المصالح.
وفي حالة المبادرات غير المسجلة بحكم طبيعتها في السودان، مثل النفير، والتكايا، والمطابخ الجماعية، ولجان الإسناد المحلي، وشبكات الفزعة، لا ينبغي أن تُخنق بشروط بيروقراطية لا تناسبها، لأنها في كثير من الأحيان أسرع وصولًا إلى الناس وأكثر معرفة بحاجاتهم. لكنها في الوقت نفسه لا ينبغي أن تبقى بلا حد أدنى من الوضوح والمساءلة، خاصة عندما تجمع أموالًا أو مواد عينية أو تخدم جمهورًا واسعًا.
والتصور العملي هنا هو بناء رقابة خفيفة ومناسبة لطبيعة هذه المبادرات، لا تحويلها إلى منظمات رسمية بالضرورة. ويمكن أن تقوم هذه الرقابة عبر شراكة مع كيان مسجل وموثوق، مثل منظمة محلية، جمعية، تعاونية، رابطة مهنية، أو مركز مجتمعي، بحيث تظل المبادرة تعمل على الأرض، بينما يساعد الكيان الشريك في حفظ المال، والتوثيق، والتقارير، والتواصل مع المانحين أو الجهات الرسمية عند الحاجة.
كما يمكن أن تتكون حول كل تكية أو نفير لجنة ثقة محلية صغيرة، تضم أشخاصًا معروفين من المجتمع، وممثلين للمتطوعين والمستفيدين، ومن بينهم نساء وشباب ما أمكن، بحيث تراجع هذه اللجنة الدخل والصرف والتوزيع والشكاوى. ولا تكون هذه اللجنة بديلًا عن روح النفير، بل حارسًا للثقة حوله. وتكفي في المبادرات الصغيرة أدوات بسيطة: دفتر للدخل والصرف، تسجيل للتبرعات العينية، إعلان دوري مختصر للمجتمع المحلي، وقناة واضحة للشكاوى والملاحظات. أما المبادرات الأكبر أو المستمرة، خاصة التي تتلقى دعمًا خارجيًا أو تخدم أعدادًا كبيرة، فتحتاج إلى حساب مستقل أو حاضن مالي، وتقرير دوري مبسط، ومراجعة مالية مناسبة، واتفاق شراكة واضح يحدد من يستلم، ومن يشتري، ومن يوزع، ومن يراجع.
والقاعدة الذهبية هنا هي ألا يجتمع المال والقرار والتوزيع في يد شخص واحد. فحتى لو كانت المبادرة قائمة على الثقة، فإن الثقة نفسها تحتاج إلى ما يحميها: شاهدان على الصرف الكبير، سجل واضح، لجنة مراجعة، باب شكاوى، وحماية لكرامة المستفيدين وخصوصيتهم. ولا تُنشر أسماء المحتاجين أو الأسر المستفيدة على الملأ، بل تُحفظ القوائم داخليًا للمراجعة عند الحاجة، ويُعلن فقط العدد العام، ونوع الدعم، والمنطقة، وما تم إنجازه. فالشفافية لا تعني فضح الضعفاء، بل تعني وضوح العمل وحماية الكرامة في الوقت نفسه.
وبهذا يمكن للنفير والتكايا والمبادرات غير المسجلة أن تبقى قريبة من الناس وخفيفة الحركة، وفي الوقت نفسه محمية من الفساد، والمحاباة، والاستغلال، والتسييس، وسوء استخدام الثقة. فالغاية ليست تحويل كل مبادرة إلى منظمة، بل جعل كل مبادرة مسؤولة بقدر حجمها واتساع عملها. والخلاصة أن الرقابة المطلوبة ليست رقابة تخنق المجتمع المدني، ولا حرية بلا مسؤولية. المطلوب ميزان واضح: المجتمع المدني يراقب الدولة حتى لا تتغول، ويراقب السوق حتى لا يستغل، ويراقب الأحزاب السياسية حتى لا تحتكر صوت الناس، والدولة تراقبه بالقانون لا بالوصاية، والكيانات المدنية تراقب نفسها بوسائل تناسب طبيعتها، سواء كانت نقابة ذات جمعية عمومية، أو تكية، أو نفيرًا، أو مبادرة غير مسجلة تعمل من قلب المجتمع. هكذا تصبح الشفافية والمسؤولية جزءًا من صحة المجال العام، لا أداة للتضييق ولا شعارًا بلا أثر.
سادسًا: المجتمع المدني السوداني والفضاء الدولي
شراكة لا تبعية
لا يعمل المجتمع المدني السوداني في فراغ، خاصة في ظل الحرب والنزوح واللجوء والانهيار الواسع للخدمات. لذلك لا بد من علاقة واعية ومنظمة مع المجتمعات المدنية الأخرى، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والمانحين الكبار، بما يفتح باب التضامن والخبرة والدعم والحماية، من غير أن يتحول المجتمع المدني السوداني إلى تابع أو منفذ صامت لأولويات يضعها الآخرون.
فالعلاقة مع الفضاء الدولي ينبغي أن تقوم على الشراكة لا التبعية، وعلى تبادل الخبرة لا الوصاية، وعلى احترام معرفة السودانيين بمجتمعهم، لا التعامل معهم كمجرد “شركاء محليين” لتنفيذ مشروعات جاهزة. فالمجتمع المدني السوداني هو الأعرف بتعقيداته المحلية، وبنياته التقليدية، ومسارات الوصول إلى الناس، وحساسيات القبيلة، والنزوح، واللجوء، والبيئة، والذاكرة، والسلام الأهلي.
ومع ذلك، فإن التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمانحين يظل مهمًا، خاصة في الإغاثة، والحماية، والصحة، والتعليم، والبيئة، والآثار، والتوثيق، وبناء القدرات، وفتح قنوات الدعم الإقليمي والدولي. لكن هذا التعاون يحتاج إلى ضوابط واضحة حتى لا يتحول التمويل إلى باب للسيطرة، أو المنافسة، أو صناعة نخب مدنية معزولة عن المجتمع. وهذا يفعله المجتمع المدني نفسه الدولة.
ضوابط مقترحة للعلاقة مع الفضاء الدولي
أولًا: الأولوية تُحدَّد من الواقع السوداني لا من قوالب المانحين.
ينبغي أن تنطلق المشروعات من حاجات الناس الفعلية: الغذاء، الدواء، الإيواء، التعليم، الحماية، السلم الأهلي، البيئة، التكايا، النفير، التعاونيات، الذاكرة، والكرامة، لا من الكلمات الجاهزة في نماذج التمويل وحدها.
ثانيًا: الشراكة لا تعني الوصاية.
من حق المنظمات الدولية والمانحين أن يطلبوا الوضوح والنتائج والمراجعة، لكن ليس من حقهم أن يفرضوا تعريفًا ضيقًا للمجتمع المدني، أو يستبعدوا البنيات الأهلية والقاعدية لأنها لا تشبه المنظمات الحديثة. ثالثًا: الدعم ينبغي أن يقوّي الفاعلين المحليين لا أن يستبدلهم.
كثيرًا ما تصل الأموال إلى مؤسسات كبيرة في الخارج، ثم يصل القليل إلى العاملين الحقيقيين على الأرض. المطلوب أن تُفتح طرق أبسط وأكثر عدلًا لوصول الدعم إلى المبادرات السودانية المحلية، خاصة التكايا، النفير، التعاونيات، لجان الأحياء، الروابط المهنية، وشبكات النساء والشباب. رابعًا: لا دعم بلا وضوح، ولا وضوح يتحول إلى إنتهاك للإستقلالية.
من حق المانحين أن يعرفوا أين ذهب المال، ومن حق المجتمع أن يعرف ما دخل وما صُرف، لكن دون تعقيد يخنق المبادرات الصغيرة، ودون كشف أسماء المحتاجين أو تحويل الفقر إلى مادة للعرض والتسويق.
خامسًا: احترام استقلال القرار المدني السوداني.
لا ينبغي أن يصبح التمويل الخارجي سببًا في تغيير أولويات المجتمع المدني أو دفعه إلى مواقف سياسية لا تعبّر عنه. الدعم الخارجي مقبول حين يخدم الناس، لا حين يصنع تبعية أو اصطفافًا أو واجهات.
سادسًا: توسيع الاعتراف بالكيانات غير التقليدية.
على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمانحين أن يراجعوا بواباتهم، بحيث لا يعترفوا فقط بالمنظمة المسجلة ذات اللغة الإنجليزية والتقارير الجاهزة، بل أيضًا بالمبادرات القاعدية الموثوقة، والتعاونيات، والتكايا، والنفير، والروابط المهنية، والفاعلين الأهليين الذين يملكون الثقة والوصول إلى الناس. سابعًا: الشراكات الكبيرة يجب أن تكون معلنة بقدر مناسب.
أي شراكة كبيرة مع جهة دولية ينبغي أن تكون واضحة في هدفها، ومدتها، وتمويلها، وأطرافها، وما الذي ستقدمه للناس. فالسرية الزائدة تفتح باب الشك، والوضوح يحمي الجميع.
ثامنًا: تجنب صناعة طبقة مدنية منعزلة عن المجتمع.
من مخاطر التمويل الدولي أنه قد يصنع نخبًا مدنية تجيد لغة التقارير والمؤتمرات، لكنها ضعيفة الصلة بالناس. لذلك يجب ربط أي دعم دولي بالعمل الحقيقي على الأرض، وبالمساءلة أمام المجتمعات المتأثرة، لا أمام المانح فقط.
تاسعًا: التعلم من المجتمعات المدنية الأخرى دون نسخها.
يمكن الاستفادة من تجارب العالم في حماية المستهلك، والتعاونيات، وحقوق الإنسان، والبيئة، والرقابة، والوضوح المالي، والعمل الخيري، لكن لا ينبغي نسخ النماذج كما هي. فالسودان له بنياته الخاصة: النفير، التكايا، الإدارة الأهلية، الطرق الصوفية، الروابط المناطقية، وشبكات المغتربين.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد جمال الدين)
|
قفزة إلى البند الخامس من ورقة المجتمع المدني.. للأهمية.. ونعود 👇
خامسًا: الرقابة المتبادلة بين المجتمع المدني والدولة والأحزاب السياسية والسوق
لا يقوم المجتمع المدني بدور الخدمة والمبادرة فقط، بل يقوم أيضًا بدور رقابي وأخلاقي تجاه الدولة، والسوق، والأحزاب السياسية، ونفسه. وفي المقابل، لا يعني استقلال المجتمع المدني أن يكون خارج كل مساءلة، بل أن تكون مساءلته بقواعد واضحة لا تنتهك استقلاله ولا تحوله إلى تابع للدولة أو الحزب أو السوق. فالمجتمع المدني يراقب الدولة لأنها تدير المال العام، وتملك سلطة القرار، وتتحكم في الخدمات والحقوق والحماية والقانون. وهذه الرقابة لا تعني العداء للدولة، بل حماية الصالح العام من الفساد، والتقصير، والتمييز، وسوء الإدارة، واستعمال السلطة ضد المجتمع. وتكون هذه الرقابة عبر التوثيق، والتقارير المستقلة، ومنصات الشكاوى، ومتابعة الخدمات العامة، ورصد الانتهاكات، ورفع صوت المتضررين، واستخدام الإعلام والرأي العام، واللجوء إلى القضاء أو الجهات القانونية عند وجود مخالفات واضحة.
ويراقب المجتمع المدني السوق، أو المجتمع الربحي، حتى لا يتحول النشاط الاقتصادي إلى استغلال للناس، خاصة في أوقات الحرب والأزمات. ويتم ذلك عبر جمعيات واتحادات المستهلكين، والنقابات، والروابط المهنية والعمالية، والمبادرات البيئية والمجتمعية، التي تتابع الأسعار، وجودة السلع، والغش التجاري، والاحتكار، ورداءة الخدمات، وشروط العمل، والأجور، والسلامة المهنية، وأثر الشركات والأسواق على المياه، والأرض، والمراعي، والنفايات، والحياة البرية.
كما يراقب المجتمع المدني الأحزاب السياسية والتحالفات والقوى الساعية إلى السلطة، حتى لا تحتكر الحديث باسم الناس، أو تستخدم قضاياهم كوقود للصراع، أو تختزل المجتمع في أجندة حزبية ضيقة. وتكون هذه الرقابة عبر مطالبة القوى السياسية بإعلان مواقف واضحة من الحرب، والسلام، والعدالة، والحقوق، والفساد، والتمييز؛ ورصد خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض؛ ومتابعة الوعود السياسية ومقارنتها بالممارسة؛ ورفض استخدام المنظمات والنقابات والكيانات المدنية كواجهات حزبية.
وفي المقابل، من حق الدولة أن تضع إطارًا قانونيًا عامًا لعمل المجتمع المدني، لكن رقابتها يجب أن تكون قانونية وشفافة ومحدودة، لا وصاية سياسية أو أمنية. فالدولة لا تتدخل في تكوين منظمات وكيانات المجتمع المدني إلا من باب التسجيل القانوني العام، ولا تعيّن قياداتها، ولا تحضر جمعياتها العمومية، ولا تتحكم في عضويتها أو انتخاباتها أو قراراتها الداخلية، ولا توقف نشاطها إلا بقرار قانوني معلل وقابل للطعن، ولا تطلب كشف حساب سنويًا بالطريقة التي تجعل المنظمة أو المبادرة تابعة لجهاز إداري أو أمني.
لكن هذا لا يعني غياب المساءلة. فالرقابة القانونية يمكن أن تتم عبر سجل عام للمنظمات والكيانات المدنية يثبت الاسم، والعنوان، والغرض العام، والمسؤولين الإداريين، دون تدخل في النشاط الداخلي؛ وعبر إقرار سنوي مختصر يؤكد استمرار النشاط ومجاله وعنوانه؛ وعبر إفصاح مناسب عن مصادر التمويل الكبرى عند تلقي أموال عامة أو دعم خارجي كبير؛ وعبر تدقيق مالي مستقل عند تجاوز حجم مالي محدد؛ وعبر حق الشكوى والتحقيق القانوني إذا وُجدت شبهة فساد، أو احتيال، أو غسل أموال، أو تمويل عنف، أو استغلال للضحايا. ويجب أن يكون أي قرار إداري ضد منظمة أو كيان مدني قابلًا للطعن أمام قضاء مستقل. وبهذا تكون الدولة حارسة للقانون، لا مالكة للمجتمع المدني.
أما رقابة المجتمع المدني على نفسه، فتختلف بحسب طبيعة الكيان المدني. فهناك فرق بين كيان مدني قائم على العضوية والمصلحة المشتركة، مثل النقابة أو الاتحاد أو الرابطة المهنية، وكيان مدني قائم على هدف نبيل أو خدمة عامة، مثل التكية، أو النفير، أو مبادرة الإغاثة، أو حماية البيئة، أو حقوق الإنسان، أو حماية الحيوان والحياة البرية.
فالكيانات القائمة على العضوية والمصلحة المشتركة يجب أن تُراقَب أساسًا عبر أعضائها: لوائح داخلية واضحة، جمعية عمومية دورية وحقيقية، انتخابات شفافة، حق الأعضاء في السؤال والمحاسبة والاعتراض، إعلان مالي مبسط للأعضاء، ومنع تحويل النقابة أو الاتحاد أو الرابطة إلى ملكية شخصية أو عائلية أو حزبية. أما الكيانات القائمة على الهدف النبيل أو الخدمة العامة، فقد لا تحتاج بالضرورة إلى جمعية عمومية انتخابية، لأنها لا تدّعي تمثيل عضوية مصلحية محددة. فمن يفتح تكية، أو ينظم نفيرًا، أو يدير مبادرة لحماية البيئة أو الحيوان أو التراث، لا يتحدث باسم أعضاء، بل يعمل من أجل غرض عام. لكن غياب الجمعية العمومية لا يعني غياب المساءلة. فهذه الكيانات تحتاج إلى وثيقة تأسيس واضحة، أو على الأقل إعلان واضح للغرض، ومجلس إدارة أو لجنة تسيير معلنة، وفصل المال عن الشخص، وتقرير دوري مبسط، وباب للشكاوى والملاحظات، وإفصاح مناسب عن التمويل الكبير، ومنع تضارب المصالح.
وفي حالة المبادرات غير المسجلة بحكم طبيعتها في السودان، مثل النفير، والتكايا، والمطابخ الجماعية، ولجان الإسناد المحلي، وشبكات الفزعة، لا ينبغي أن تُخنق بشروط بيروقراطية لا تناسبها، لأنها في كثير من الأحيان أسرع وصولًا إلى الناس وأكثر معرفة بحاجاتهم. لكنها في الوقت نفسه لا ينبغي أن تبقى بلا حد أدنى من الوضوح والمساءلة، خاصة عندما تجمع أموالًا أو مواد عينية أو تخدم جمهورًا واسعًا.
والتصور العملي هنا هو بناء رقابة خفيفة ومناسبة لطبيعة هذه المبادرات، لا تحويلها إلى منظمات رسمية بالضرورة. ويمكن أن تقوم هذه الرقابة عبر شراكة مع كيان مسجل وموثوق، مثل منظمة محلية، جمعية، تعاونية، رابطة مهنية، أو مركز مجتمعي، بحيث تظل المبادرة تعمل على الأرض، بينما يساعد الكيان الشريك في حفظ المال، والتوثيق، والتقارير، والتواصل مع المانحين أو الجهات الرسمية عند الحاجة.
كما يمكن أن تتكون حول كل تكية أو نفير لجنة ثقة محلية صغيرة، تضم أشخاصًا معروفين من المجتمع، وممثلين للمتطوعين والمستفيدين، ومن بينهم نساء وشباب ما أمكن، بحيث تراجع هذه اللجنة الدخل والصرف والتوزيع والشكاوى. ولا تكون هذه اللجنة بديلًا عن روح النفير، بل حارسًا للثقة حوله. وتكفي في المبادرات الصغيرة أدوات بسيطة: دفتر للدخل والصرف، تسجيل للتبرعات العينية، إعلان دوري مختصر للمجتمع المحلي، وقناة واضحة للشكاوى والملاحظات. أما المبادرات الأكبر أو المستمرة، خاصة التي تتلقى دعمًا خارجيًا أو تخدم أعدادًا كبيرة، فتحتاج إلى حساب مستقل أو حاضن مالي، وتقرير دوري مبسط، ومراجعة مالية مناسبة، واتفاق شراكة واضح يحدد من يستلم، ومن يشتري، ومن يوزع، ومن يراجع.
والقاعدة الذهبية هنا هي ألا يجتمع المال والقرار والتوزيع في يد شخص واحد. فحتى لو كانت المبادرة قائمة على الثقة، فإن الثقة نفسها تحتاج إلى ما يحميها: شاهدان على الصرف الكبير، سجل واضح، لجنة مراجعة، باب شكاوى، وحماية لكرامة المستفيدين وخصوصيتهم. ولا تُنشر أسماء المحتاجين أو الأسر المستفيدة على الملأ، بل تُحفظ القوائم داخليًا للمراجعة عند الحاجة، ويُعلن فقط العدد العام، ونوع الدعم، والمنطقة، وما تم إنجازه. فالشفافية لا تعني فضح الضعفاء، بل تعني وضوح العمل وحماية الكرامة في الوقت نفسه.
وبهذا يمكن للنفير والتكايا والمبادرات غير المسجلة أن تبقى قريبة من الناس وخفيفة الحركة، وفي الوقت نفسه محمية من الفساد، والمحاباة، والاستغلال، والتسييس، وسوء استخدام الثقة. فالغاية ليست تحويل كل مبادرة إلى منظمة، بل جعل كل مبادرة مسؤولة بقدر حجمها واتساع عملها. والخلاصة أن الرقابة المطلوبة ليست رقابة تخنق المجتمع المدني، ولا حرية بلا مسؤولية. المطلوب ميزان واضح: المجتمع المدني يراقب الدولة حتى لا تتغول، ويراقب السوق حتى لا يستغل، ويراقب الأحزاب السياسية حتى لا تحتكر صوت الناس، والدولة تراقبه بالقانون لا بالوصاية، والكيانات المدنية تراقب نفسها بوسائل تناسب طبيعتها، سواء كانت نقابة ذات جمعية عمومية، أو تكية، أو نفيرًا، أو مبادرة غير مسجلة تعمل من قلب المجتمع. هكذا تصبح الشفافية والمسؤولية جزءًا من صحة المجال العام، لا أداة للتضييق ولا شعارًا بلا أثر.
سادسًا: المجتمع المدني السوداني والفضاء الدولي
شراكة لا تبعية
لا يعمل المجتمع المدني السوداني في فراغ، خاصة في ظل الحرب والنزوح واللجوء والانهيار الواسع للخدمات. لذلك لا بد من علاقة واعية ومنظمة مع المجتمعات المدنية الأخرى، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والمانحين الكبار، بما يفتح باب التضامن والخبرة والدعم والحماية، من غير أن يتحول المجتمع المدني السوداني إلى تابع أو منفذ صامت لأولويات يضعها الآخرون.
فالعلاقة مع الفضاء الدولي ينبغي أن تقوم على الشراكة لا التبعية، وعلى تبادل الخبرة لا الوصاية، وعلى احترام معرفة السودانيين بمجتمعهم، لا التعامل معهم كمجرد “شركاء محليين” لتنفيذ مشروعات جاهزة. فالمجتمع المدني السوداني هو الأعرف بتعقيداته المحلية، وبنياته التقليدية، ومسارات الوصول إلى الناس، وحساسيات القبيلة، والنزوح، واللجوء، والبيئة، والذاكرة، والسلام الأهلي.
ومع ذلك، فإن التعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمانحين يظل مهمًا، خاصة في الإغاثة، والحماية، والصحة، والتعليم، والبيئة، والآثار، والتوثيق، وبناء القدرات، وفتح قنوات الدعم الإقليمي والدولي. لكن هذا التعاون يحتاج إلى ضوابط واضحة حتى لا يتحول التمويل إلى باب للسيطرة، أو المنافسة، أو صناعة نخب مدنية معزولة عن المجتمع. وهذا يفعله المجتمع المدني نفسه الدولة.
ضوابط مقترحة للعلاقة مع الفضاء الدولي
أولًا: الأولوية تُحدَّد من الواقع السوداني لا من قوالب المانحين.
ينبغي أن تنطلق المشروعات من حاجات الناس الفعلية: الغذاء، الدواء، الإيواء، التعليم، الحماية، السلم الأهلي، البيئة، التكايا، النفير، التعاونيات، الذاكرة، والكرامة، لا من الكلمات الجاهزة في نماذج التمويل وحدها.
ثانيًا: الشراكة لا تعني الوصاية.
من حق المنظمات الدولية والمانحين أن يطلبوا الوضوح والنتائج والمراجعة، لكن ليس من حقهم أن يفرضوا تعريفًا ضيقًا للمجتمع المدني، أو يستبعدوا البنيات الأهلية والقاعدية لأنها لا تشبه المنظمات الحديثة. ثالثًا: الدعم ينبغي أن يقوّي الفاعلين المحليين لا أن يستبدلهم.
كثيرًا ما تصل الأموال إلى مؤسسات كبيرة في الخارج، ثم يصل القليل إلى العاملين الحقيقيين على الأرض. المطلوب أن تُفتح طرق أبسط وأكثر عدلًا لوصول الدعم إلى المبادرات السودانية المحلية، خاصة التكايا، النفير، التعاونيات، لجان الأحياء، الروابط المهنية، وشبكات النساء والشباب. رابعًا: لا دعم بلا وضوح، ولا وضوح يتحول إلى إنتهاك للإستقلالية.
من حق المانحين أن يعرفوا أين ذهب المال، ومن حق المجتمع أن يعرف ما دخل وما صُرف، لكن دون تعقيد يخنق المبادرات الصغيرة، ودون كشف أسماء المحتاجين أو تحويل الفقر إلى مادة للعرض والتسويق.
خامسًا: احترام استقلال القرار المدني السوداني.
لا ينبغي أن يصبح التمويل الخارجي سببًا في تغيير أولويات المجتمع المدني أو دفعه إلى مواقف سياسية لا تعبّر عنه. الدعم الخارجي مقبول حين يخدم الناس، لا حين يصنع تبعية أو اصطفافًا أو واجهات.
سادسًا: توسيع الاعتراف بالكيانات غير التقليدية.
على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمانحين أن يراجعوا بواباتهم، بحيث لا يعترفوا فقط بالمنظمة المسجلة ذات اللغة الإنجليزية والتقارير الجاهزة، بل أيضًا بالمبادرات القاعدية الموثوقة، والتعاونيات، والتكايا، والنفير، والروابط المهنية، والفاعلين الأهليين الذين يملكون الثقة والوصول إلى الناس. سابعًا: الشراكات الكبيرة يجب أن تكون معلنة بقدر مناسب.
أي شراكة كبيرة مع جهة دولية ينبغي أن تكون واضحة في هدفها، ومدتها، وتمويلها، وأطرافها، وما الذي ستقدمه للناس. فالسرية الزائدة تفتح باب الشك، والوضوح يحمي الجميع.
ثامنًا: تجنب صناعة طبقة مدنية منعزلة عن المجتمع.
من مخاطر التمويل الدولي أنه قد يصنع نخبًا مدنية تجيد لغة التقارير والمؤتمرات، لكنها ضعيفة الصلة بالناس. لذلك يجب ربط أي دعم دولي بالعمل الحقيقي على الأرض، وبالمساءلة أمام المجتمعات المتأثرة، لا أمام المانح فقط.
تاسعًا: التعلم من المجتمعات المدنية الأخرى دون نسخها.
يمكن الاستفادة من تجارب العالم في حماية المستهلك، والتعاونيات، وحقوق الإنسان، والبيئة، والرقابة، والوضوح المالي، والعمل الخيري، لكن لا ينبغي نسخ النماذج كما هي. فالسودان له بنياته الخاصة: النفير، التكايا، الإدارة الأهلية، الطرق الصوفية، الروابط المناطقية، وشبكات المغتربين.
محمد جمال الدين حامد
واتساب:
+31 684 688 891
البريد الإلكتروني:
sudanin200@gmail.com
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: كلمة «مدني»: التباس الدلالة وضرورة فكّ ال� (Re: محمد جمال الدين)
|
تفاصيل برنامج اليوم الأول: مؤتمر المجتمع المدني السوداني/المسار التالت
الإنسان السوداني: الكرامة والعيش الكريم
الجمعة 19 يونيو 2026 من الساعة 7:00 إلى 11:00 مساءً بتوقيت السودان / وسط أوروبا الصيفي
ملاحظة مهمة: تجد ختامه رابط الدخول والمشاركة في جلسات المؤتمر.
الجلسة التحضيرية
19:00 – 19:30
الاستقبال والتجهيزات ومقاطع موسيقية منوعة
الجلسة الأولى
19:30 – 20:30
التقديم وإدارة جلسات اليوم: أ. محمد جمال الدين حامد
موجهات وإرشادات المنصة: أ. عبد الإله هباني
كلمة الافتتاح: د. عزيزة عبد الرحمن آدم
تقرير المسار الثالث: أ. وجدان صديق يونس
الجلسة الثانية 20:30 – 21:30 مداخلات مفتاحية:
أ. عاصم الطيب قرشي (موسيقي): نظرة في الأزمة والمعاناة الإنسانية في سودان اليوم.
أ. عبد المنعم الحوريص (خبير زراعي): الزراعة والحصاد في ظل الحرب وما بعدها.
أ. مي علي شطة (حقوقية): فداحة الأزمة الإنسانية في سودان اليوم – دارفور نموذجًا.
أ. سامية عبد الحفيظ إبراهيم (رائدة تعاونية): دور التعاونيات السودانية الحالي والمستقبلي.
د. محاسن زين العابدين (خبيرة تخطيط تنموي اجتماعي): المجتمع المدني السوداني: العمل الميداني والتحديات.
ملاحظة: سيتم توضيح محاور الحديث كما السير الذاتية للمتحدثين المفتاحيين بشكل افضل خلال جلسات المؤتمر.
الجلسة الثالثة
21:30 – 22:30
إجابة على أسئلة اليوم (بث التسجيلات) أو مداخلات مباشرة، مع إتاحة الفرصة للاستماع لأكبر عدد ممكن من ممثلي المنظمات والكيانات والأفراد المهتمين.
الجلسة الرابعة والأخيرة لليوم الأول
22:30 – 23:00 خلاصات اليوم والختام:
أ. عبد الإله (عبده) هباني + د. عزيزة عبد الرحمن
ملاحظات ختامية:
1. سيستمر التواجد بعد الزمن الرسمي للتقييم الجماعي والتحضير لجمعة الأسبوع التالي، حسب تقدير اللجنة المنظمة.
2. يسعدنا أن نشارككم رابط الدخول إلى مؤتمر المجتمع المدني السوداني عبر Google Meet:
https://meet.google.com/nrk-pmyg-tzk
هذا الرابط 👆 سيظل صالحًا لجميع جلسات المؤتمر طوال فترة انعقاده، ولا توجد روابط مختلفة لكل جلسة.
مواعيد المؤتمر:
كل يوم جمعة من 19 يونيو 2026 وحتى 24 يوليو 2026 من الساعة 19:00 إلى 23:00 بتوقيت السودان / وسط أوروبا الصيفي
الجمع الستة ومحاورها:
19 يونيو: الكرامة الإنسانية – الكارثة الإنسانية والمجتمعات المتأثرة بالحرب
26 يونيو: الآثار السودانية والذاكرة الحضارية
3 يوليو: البيئة والحياة البرية
10 يوليو: السلام المجتمعي وإعادة الإعمار
17 يوليو: الفن والإبداع السوداني في مواجهة المأساة وصناعة الأمل
24 يوليو: أجندة المجتمع المدني السوداني والتوصيات الختامية
لمزيد من المعلومات والتفاصيل حول المؤتمر ومحاوره وأهدافه ومنظميه، يرجى الرجوع إلى الدعوة وبرنامج المؤتمر المرفقين.
تنبيه مهم:
هذا الرابط متاح للجميع لحضور الجلسات والاستماع إليها: https://meet.google.com/nrk-pmyg-tzk
أما المشاركة في النقاش والتفاعل داخل الجلسات فتتم فقط بعد ملء استمارة التسجيل:
https://forms.gle/ayThRTV2gETZMpSp6https://forms.gle/ayThRTV2gETZMpSp6
| |

|
|
|
|
|
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
| |