وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الرحمتات

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-02-2020, 03:35 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-22-2020, 03:28 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الرحمتات

    03:28 PM May, 22 2020

    سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    يا للمفاجأة.....من أين أتيتي؟

    و كيف أتيتي؟

    يا جدتي العزيزة؟

    ويا صديقاتها العزيزات؟ ‏

    كيف أتيتي إلى ّ اليوم بعد كل هذه السنوات، لأتفجأ بكِ تقفْفين تحت نافذتي منتظرة ان انفض ‏‏عن عيوني بقايا الوسن الفجري ؟









                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 03:33 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    رغم مرور عشرات السنين يا جدتي لا زلت أفتقدك ّبشدة. و كذلك أنتنّ يا صديقاتها العزيزات. ‏

    فلا زلت احتفظ لكن بشوقي وحبي ‏الطاغي بلا حدود حتى بعد أن ذهبتنّ بعيداً هناك ... في الأعالي في تلك ‏الرحلة الابدية ‏المحتومة. ‏

    لم أنساك يا جدتي و صديقاتها حتى بعد أن عبرتُنّ الحدود الفاصلة بين دنيانا الفانية و دنيا الحق و الصدق .‏‎

    هل تصدقن بأنّ صوركنّ لا زالت حية في مخيلتي و وجداني حتى بعد أن صِرتُنّ كائناتٍ أثيرية شفافة و لا ‏زالت تتلألأ في خاطري دائماً ،.

    بل ‏أصبحتْ صوركن عندي أكثر حضورا وألقاً.‏

    - فمن بعثكنّ من مرقدكنْ؟‎
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 03:52 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    بالله قلن لي: كيف أزلتنّ عن ‏وجوهكنّ حُجُب الغيب و الزمان؟

    كيف اتيتنّ مصطحبات ‏معكنّ الذكريات الأثيرة القديمة التي ‏كنتي انت وصديقاتك ايقوناتها المضيئة.‏

    الآن انظر ‏إليك يا جدتي و أنا غير مصدّق إنك تقفين أمام نافذتي...و تنظرين إليّ في ‏حنان... ‏كما كنتِ تفعلين دائماً وأنا طفل ‏صغير.‏

    وها هو صوتك يأتيني حقيقيا نابضاً و صادقاً كما أعرفه..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 03:57 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    تُرى ما الذي اتى بجدتي اليوم ؟ ‏

    ترى من ناداها بعد كل هذه السنين لتطل عليّ اليوم ؟‎

    ‏ من أيقظها من نومها الأبدي؟

    أهو حبي لها؟

    أم حبها لي؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 09:20 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)


    تنويه: نسيت أن أقول تلك هي الذكرى الثالثة لذلك اللقاء الأثيري العجيب

    اواصل:

    الآن انظر ‏إلي جدتي غير مصدّق. غير مصدّق وأنا اراها تقف تحت نافذتي..

    .و هي تنظر إليّ في ‏حنان... ‏كما كانت تفعل دائماً وأنا طفل ‏صغير.‏

    جدتي العزيزة ها قد اتاني صوتك حقيقيا نابضاً صادقاً مثل حبي لك .

    ما الذي اتى بجدتي اليوم ؟ ‏

    ترى من ناداها بعد كل هذه السنين لتطل عليّ اليوم ؟‎

    ‏ من أيقظها من نومها الأبدي؟ ‏‎

    يا للمفاجأة جدتي لم تأتي وحدها... ‏

    إن جدتي لم تأتي وحدها. بل جاءت معها صاحباتها التي كنّ لا يُفَرِّقنها أبداً: . ‏بشرية وزينب وعاشه وسعاد ومدينة. ونفيسة..

    كلهن يقِفنَ حولها متطلعات في ابتسامات حبيبة وأنا ‏أنظر إليهن من نافذتي غير مصدق وهنّ يقدّمن أنفسَهنّ لي. كجوقة ممثلات و هن

    يحيّون ‏الجمهور في ختام مشهد مسرحي.‏

    و هل نسيتهنّ أنا؟

    ‏شهِد الله لم تغب ملامحهن عن خاطري أبداً. ‏‎

    ‎و في دهشة أسألهن : لي ما الذي أتى بكنّ اليوم؟

    فأجبنا بصوت واحد: ألم تدعونا؟‏ أظنك لم تزل مطموساً كما كنت؟‎

    ‎ثم تبادلن الضحكات في حبور

    ‎‏- الم تحتفي بنا امس؟ ‏

    -لا أذكر؟
    ‏‏- نسيت ؟ نسيت (الرحمتات) يا محمد‎

    - ثم ألم تدعوا لنا عقب صلاتك أمس ليلاً..؟

    ‏- آها....تذكرت( قلتها في خجل)‏‏‎.‎‏..

    فعلاً تذكرت..لقد كان بالأمس يوم الرحمتات ذكرى احتفالنا السنوي بموتانا الأعزاء....

    نعم كان بالأمس يوم الرحمتات حيث دعوت لهم فها هم اليوم يلبون النداء.

    اواصل

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 10:26 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    خلال تلك الدقائق كان الافق يحتشد بعبقِهنّ الآسر..

    أقسم كنت أحس وأرى اشواق السنين وتوق الدهور في ملامحِن وفي قفشاتهن‏. ‏

    ثم بدأن يقتربن من نافذتي رويداً رويدا، حتى أحسست بحفيف أنفاسهن يحيط ويعطّر المكان.

    وفجأة بدأن يتناوبن في طرح أسئلة وهن يتغامزن في فكاهة محببة لم ينسينها رغم السنين، ولم أنساها أنا: ‏

    ‏ - لماذا هذه الدمعات تلمع في أطراف عينيك؟ ‏

    فتجيبها إحداهن ‏: إنه الشوق و الحنين.‏‎

    ‏- الحمد لله،..يا محمد لم تضع تربيتنا لك سدىً ...‏‏

    - فلا زلت وفياً لذكرانا نحن العجائز ‏الراحلات.‏‎

    ‏- نراك لم تزل كما تركناك ، لا زلت تذكرنا..و تذكر أحبابك

    ‎ - ‎لعلك لا زلت تحب الحلوى؟‎ لا بد أن أسنانك تضررت منها. لا بد أن تعتني بِهِنّ يا بُنيّ!‏
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2020, 11:11 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)


    خلال تلك الدقائق احتشد الافق بملامحهن الأليفة .

    .بل أقسم أن في ملامحِهِنّ و عيونِهن و كلماتِهن كنت أحسّ وأرى ‏توق السنين وأشواق الدهور. ‏

    ‎‏ وهكذا بدأ سيل الكلمات ‏المبتلة بالتوق والحنين يتدفق في نغمٍ اسيف من شفاه جدتي و صديقاتها ‏العزيزات.‏‎ ‎

    ثم بعد دقائق دنت جدتي مني و أدنتني إليها، كما كنت تفعل وأنا صغير.

    ثم بدأت تسألني ‏في حِنوٍ ‏هامس.‏

    ‏- أحكي لجدتك بصدق ماذا فعل بك الزمان يا ولدي، ؟ ‏‎‎‎هل زوجتك في نفس وسامتك؟‏‎

    ‎- ‎‏ هل هي زوجتك طيبة مثلك؟‎ ‎أم هي مثل زوجات هذه الأيام أنانيات وثرثارات و‏‏نكديات؟‏‎

    ‎- ‎‏ كم عدد أبناءك؟‎ ‎‏- ما هي أسماؤهن؟

    ‎-‏هل يشبهونك؟ أم يشبهون أمهم؟‎

    ‏- هل لا زلت تنسى فطورك كما كنت؟‏‎ ‏ هل لا زلت لا تحب طبيخ البامية المطبوخة؟‎

    - هل لازلت تخاف من كلاب الجيران كما كنت صغير.‏‎

    و أمسكت جدتي بوجنتي في حنان كما كانت تفعل:‏‎

    ‎‏- قل لي بصدق!هل تذكرني كثيراً أم مشاغل الحياة أنستك جدتك؟‏‎

    ‏ - كيف تذكرتني اليوم؟ هل هو طبق الزلابية الذي صنعته لك زوجتك الأمس هو الذي ‏جعلك ‏تتذكرني؟ ‏‎

    ‏- هل تتذكر ‏زلابيتي التي كنت تحبها؟ أتذكر حين كان يسيل زيتها ليسرح في ثيابك؟‏‎

    اواصل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-23-2020, 09:13 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 15613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    ول أبا دكتور محمد عبد الله
    كل عام وأنتم بألف خير ..
    Quote: ‏بشرية وزينب وعاشه وسعاد ومدينة. ونفيسة..
    حبوبتك جابت الحلة كلها معها ..!
    طبعاً يا ول أبا كما في الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ..
    وتلك الألفة لها حقها في حال الإنسان المتوفي .. حديث إذا مات ابن أدم أنقطع عمله .. إلا من ثلاث بن صالح يدعو له .. صدقة جارية وعلم ينتفع به ..
    علي ما أعتقد والله أعلم الحبوبات عايز منك الدعاء .. أنا لا تزورني جدتي أو والدتي أو والدي إلا حينما نكون في ورطة .. وهم وغم ..
    لا أستحضر ونستهم لكني أستحضر هيئتهم وملابسهم وجلوسهم وحتى الزمن الذي قضوه معي .. ودائماً أصحي قبل مغادرة الواحد منهم.
    والغريبة هم من يرزوني لكن أنا يوم واحد ما قدرت نشمي نزورهم في مكانهم .!

    حاجة تفرح النفس حين زيارتهم ..

    بريمة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-23-2020, 02:16 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: Biraima M Adam)


    ول أبا بريمة تحياتي يا حبيب
    Quote: طبعاً يا ول أبا كما في الحديث الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ..
    وتلك الألفة لها حقها في حال الإنسان المتوفي .. حديث إذا مات ابن أدم أنقطع عمله .. إلا من ثلاث بن صالح يدعو له .. صدقة جارية وعلم ينتفع به ..
    علي ما أعتقد والله أعلم الحبوبات عايز منك الدعاء ..

    *****************************************************
    فعلا الحبوبات بركة ..من حُرِم منهن فقد حرم خيرا كثيرا..

    (أنا لا تزورني جدتي أو والدتي أو والدي إلا حينما نكون في ورطة .. وهم وغم ..
    لا أستحضر ونستهم لكني أستحضر هيئتهم وملابسهم وجلوسهم وحتى الزمن الذي قضوه معي ..
    ودائماً أصحي قبل مغادرة الواحد منهم.


سبحان الله...بس الحمد لله إنه بيزورك..أعتقد الزيارة بترتبط كذلك بتذكرك ليهم..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-23-2020, 02:35 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: Biraima M Adam)

    آسف يا بريمة ..ما عارف الحصل شنو ..كتبت تعليق لكن شايفه نزل غير مكتمل

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-23-2020, 02:37 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    اواصل في سرد اللقاء الأثيري
    غيمة كثيفة من الحنين والشجن حطت بثقلها فوق قلبي و بدأت تتكثّف رويداً رويدا. تلتها غلالة شفافة ‏تحيط ‏بالأنحاء.

    ودون وعيٍ او مني وجدت الكلمات تنسال من داخلي في انفعال:‏‎

    ‏- لم أنساكٍ يوماً يا جدتي...
    - لا زلت أذكرك منذ أن غادرتي بيتنا فجأة في تلك الأمسية الحزينة. و لا زالت تفاصيلها في ‏ذاكرتي كانها حدثت قبل ساعة.‏‎

    لا زلت أحتفظ بمسبحتك العتيقة أتذكرينها تلك التي كنا نلهو بها و أنت تضحكين؟

    و كذلك لازلت احتفظ بالمحفضة (المحفظة) و لا زالت الأوراق النقدية التي تركتيها داخلها موجودة( لكن يقولون أنها أصبحت غير مبرئة للذمة).

    ‏ - لم أنساكِ يا جدتي ....ولم انسق صاحباتك ...جاراتك العزيزات. الا ترينَ أني عرفتهن من أول وهلة؟‎

    ‏ بينما كانت كلماتي تنسال من فمي كنت اراهن يبتسمنَ ويضحكن في حبور و هن يتسمعن لكلماتي الحزينة...

    و كان يتراءى ‏لناظري ‏شبح ابتساماتهن الحلوة في وجوههن الوضيئة وهُنّ يزدَدْن اقتراباً مني.‏

    ‏ و فجأة يتهدج صوتي في ‏عفوية مفاجئة:‏‎

    ‏- أشكو إليك يا جدتي حياتنا التي تبدلت بعد أن ذهبت و صارت بعدك ماسخة. بعد أن ‏‏احتشدت بالأحداث وتكاثرت لتنوء عن حملها تلك

    ‏السويعات اليومية القليلة ، و بعد أن ‏‏تضاءل الوقت فصار يومنا ساعة وصار أسبوعنا يوم.

    وأصبحنا يا جدتي وصديقاتها ‏‏الحميمات نهباً للتشرذم الحياتي و النسيان الزهايمر المبكر. لقد ‏تغير الزمان يا جداتي و‏‏تغيّرت الحياة بعدكن

    فصار طعم الأشياء غير الذي كان. ‏
    لقد كنّا في أيامِكُنّ نستمتع بطعم ‏الأشياء، وبسمر الاصدقاء ورفقاء اللعب وحكايات الليل التي كنت تحكيها لنا.
    لا افتأ دائماً أتذكر و نحن نتدثر بحبكم يا جدتي العزيزة. ولا زلت احس ملمس يديك ‏‏الحانيتين و هي تمسح عن قلوبنا اليافعة المخاوف والظنون

    وأنتٍ تضعين على وجوهِنا ‏‏الحالمة دثار من الاحلام المباركة إيذاناً بانقضاء يومٍ سعيدٍ.‏‎

    لقد اختفيتنّ يا جداتي من حياتنا، هكذا في غفلة من الزمان. وتوارتيتُنّ ، وراء ‏‏الغيب و الحُجُبْ دون أن نحسَّ. لقد كنتنّ جدات حقيقيات

    لكل طفل في الحي. لقد كنتُنّ جارات وصديقات و‏‏حارسات لأحلام طفولتنا البريئة‎. .

    لقد كنتنّ ‏مدرسة تعلم الحب الشامل، ليس ‏الحب المحدد فقط بالأسرة أو ‏‏العائلة والأقرباء‎.

    اواصل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-23-2020, 03:10 PM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 6417

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الحبيب محمد .. جميل جميل
    أذكر أن الجدة في زمننا كانت هي الاقرب لنا أكثر من الام والاب
    كان على الام والاب فقط توفير متطلبات الحياة
    أما التربية والمرجعية فكانت الجدة
    الاب في زماننا كان طبعاً صارم .. فقط أوامر
    حتى الام نوعاً ما ..

    ولكن الجدة كانت المتنفيس الوحيد .. الكلام الجميل والتمجيد والدلع

    كنا أقرب اليها .. وخاصة الأولاد ..

    بفضل هذا الشهر الكريم اللهم اغفر لها وللوالدة والوالد وأرحمها وأجعل مثواهم الجنة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-26-2020, 09:08 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: علي عبدالوهاب عثمان)


    اواصل تفاصيل اللقاء مع جدتي
    ‏في تلك اللحظة، كانت جدتي و صديقاتها يقفن خلف النافذة بينما ترجع ذاكرتي للوراء إلى تلك العقود من السنوت‎ ، التي كان فيها ‏هؤلاء

    النسوة في الحي جارات وصديقات وحارسات لأحلام طفولتنا البريئة‎.

    كن يوزِّعن الحب و‏الرعاية والحنان على كل أطفال الحي. ولم يكن يُفرِّقنَ بين ‏‏أبنائهن وين أبناء ‏الجيران...فالكل لديهنّ هم أبناؤهن.‏‎

    فما بال الحياة اليوم قد عقمت من أن تلد جدات مثل هؤلاء الجدات؟
    فقد كان جدات الأمس عطوفات بصدق وحانيات، وشفوقات.كنّ حارسات بصدق لطفولتنا. كم جُدْنَ ‏على شغفنا ‏الطفولي اللاهي بالحلوى فنقوم

    بدسها ‏في أفواهنا الشرهة وفي جيونا ‏المتسخة.‏‎

    كم أنعمنَ على نفوسنا اللاهفة بالرفق الحنان . كم منحننا ‏الدعوات الصادقة في حبور ،والنظرات الحانية في اهتمام. وكم أفردن لنا أحضانهنّ ‏‏الدافئة. ‏‎

    كان حبُهنّ لنا يسرح في الحنايا كما كان تسرح في كل الدروب، حارسة لخطواتنا الطفلة. ‏‏‎.

    كم حميتُنن ظهورَنا ووجوهَنا الناعمة اللدِنة من سياطٍ والديّةٍ لاهبة ،و صفعات جيرانية زاجرة ،و‏‏نظراتٍ ناهية.‏‎

    اواصل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-29-2020, 11:24 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وداعاً أيها الأعزاء: لقاء يتجدد في يوم الر (Re: محمد عبد الله الحسين)


    الجزء الأخير

    من اللقاء الحميم مع جدتي العزيزة

    فقد كان جدات الأمس عطوفات بصدق وحانيات، وشفوقات.كنّ حارسات بصدق لطفولتنا. كم جُدْنَ ‏على شغفنا ‏الطفولي اللاهي بالحلوى ،

    التي ندسها ‏في أفواهنا الشرهة وفي جيونا ‏المتسخة.‏‎

    كم أنعمنَ على نفوسنا اللاهفة بالرفق الحنان . كم منحننا ‏الدعوات الصادقة في حبور ،والنظرات الحانية في اهتمام.

    وكم أفردن لنا أحضانهنّ ‏‏الدافئة. ‏‎
    كان حبُهنّ لنا يسرح في الحنايا كما كان تسرح في كل الدروب، حارسة لخطواتنا الطفلة. ‏‏‎.

    كم حميتُنن ظهورَنا ووجوهَنا الناعمة اللدِنة من سياطٍ والديّةٍ لاهبة ،و صفعات جيرانية زاجرة ،و‏‏نظراتٍ ناهية.‏‎

    ‎ -‎‏لماذا ذهبتنّ أيتها الجدات .. هكذا دون إنذار؟ ‏‎

    ‎ -‎لماذا تركتنّ نحن رجال اليوم و أطفال الأمس في ‏صحراواتِنا القاحلة؟‏‎

    ‎ - ‎لماذا تركتموهم ضائعين في لهيب الحياة المعاصرة الجافة ؟ ‏‎

    ‏- لماذا وقد صارت الحياة مرتعا وموئلاً للفردانية الكالحة ولأحلام العولمة الكاذبة و الحب ‏‏الزائف و المشاعر المداهنة؟ ‏‎

    ‏لماذا تركتموهم لمصيرٍ مجهول بين عالم التقنية الماكرة، وركام ‏الأجهزة والإليكترونيات ‏‏الجامدة القلب و الأحاسيس؟‎

    كنت أسائل فيهن عن غيابهن الباكر وقد تركننا و ذهبن فجأة. نحن في ‏صبانا كنا ‏لازلنا ‏لاهون، غافلون لا نعي‎.

    فارقونا ونحن أطفال.و ليوم لازلنا في أشد الحاجة ‏إلى حنانهنّ المخلص، و رعايتهنّ ‏‏الصادقة‎. ‎لقد تركتننا و نحن نواجه اليوم قلقنا الميتافيزيقي

    و أزمة مصيرنا وجودي منذ أن ‏‏دلفنا إلى منحنى الألفية الثانية‎.

    و نحن قاب قوسين أو أدنى ‏من السقوط من فتحات كوكبنا هرباً من مصيرٍ كونيٍ مجهول‎.

    و هرباً من حكام ‏ظلمة أفسدوا في الأرض وعذبوا البشر ومزقوا دفاتر التاريخ ‏‎قبل أن يقرأوا ‏صفحاته .

    ‏و لكن فجأة في غمرة اندياح مشاعري ...توقفت الكلمات مني برهة لألتقط أنفاسي ولأمسح الدمعات التي ملأت محاجر عيني

    و حجبت الرؤيا.. تحجب الرؤيا عن عينيّ..‏‏ انتبهت فجأة..

    واحزناه ! أختفت جدتي وصديقاتها

    لقد اختفين فجأة من أمامي كما ظهرن فجأة....

    لعله ضوء الصباح الذي أزعج هدوءهنّ الاثيري الشفيف؟ ‏

    لعله زخم الدنيا الفانية هو الذي جعل نور الحق يتوارى

    و هكذا وجدت نفسي أنظر في الفضاء من حولي ملتمساً الجواب..

    و لكن لا جواب!

    وداعاً جدتي العزيزة

    ووداعاً صديقاتها العزيزات


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de