نيكولا و جوزينا , ذكريات طفولتهما في السودان:‏

تأبين الفقيد الدكتور زكي الحسن في لندن
لغز إخفاء جثمان محمود محمد طه
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-25-2020, 09:26 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-13-2020, 06:01 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
نيكولا و جوزينا , ذكريات طفولتهما في السودان:‏

    06:01 AM February, 13 2020 سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});في البدء أشير إلى أن هذه المقال مستوحى من ‏أحد الموضوعات التي أتحفنا بها

    كما ‏يفعل دوماً، البروفسير (بدرالدين حامد الهاشمي) قام بترجمتها وعرضها ‏ في العدد ‏الثامن من ‏سلسلة كتاباته الموسومة (السودان بعيون غربية).‏

    وقد استرعي انتباهي ‏هذا المقال من خلال تصفحي أو إطلاعي على مقتطف للأمريكية البروفسير كارولين ‏فلوهر، لوبان بعنوان:( المجتمعات الإسلامية

    من واقع الممارسات العملية)-‏‎ Islamic ‎societies in practice)‎‏). ‏

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 02-13-2020, 06:11 AM)
    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 02-13-2020, 09:36 AM)
    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 02-14-2020, 11:39 AM)









                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 06:10 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)


    ذلك ما جاء في الكتاب المشار إليه للبروفيسير كارولين فلوهر المتخصصة في علم ‏الإناسة(الانثربولوجي)، فقد قامت بزيارة للسودان هي

    وزوجها ريتشارد لوبان ‏‏(المتخصص في علم الآثار)، لأغراض بحثية في بداية سبعينات القرن الماضي‏( 1970)، قبل أن تنتقل الاسرة إلى مصر

    عقد ذلك.‏
    و يأتي ذلك السرد الذي ورد في مقالها مستَصْحِباً ذكرياتِ حبيبة بلاشك،ذكريات ‏طفلتيها اللتان وجدتا نفسيهما فجأة وسط سياق اجتماعي

    و ثقافي غريب عليهما.. فكان ‏ان اثار ذلك في النفس شجواً موازياً،و فضولاً، و رغبةً في المتابعة ممزوجاً بتعاطف ‏و تآزرٍ خفي، مع أسرة

    صغيرة تركت وطنها لترتحل آلاف الكيلومترات إلى مجتمع ‏‏(غريب الوجه و اليد و اللسان). كيف لا يثير في النفس كل ذلك و

    السرد مضمّخ ‏باحاديث و احاسيس عن الغربة و الاغتراب و ما يثيره ذلك في النفس من عطف و ‏تعاطف و انتباه،خاصة أن جوهر

    الموضوع هو رؤية للوطن (بأعين غربية). لذا ليس ‏من الغريب أن تتوق النفس لمتابعة السرد مدفوعة بشغف الفضول و بدافع الانتماء

    ‏الوطني،حيث أن الموضوع في جوهره أولا و أخير هو حديث عن الوطن و رؤية له ‏‏(بعيون غربية).‏

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 06:43 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الجزء المشار إليه من المقال عبارة عن سرد لذكريات الأسرة خلال وجودها في ‏السودان في بدايات السبعينات (و في مصر بعد ذلك).

    وهي تتضمن كما أشرت، نِتَفاً ‏من ذكريات تتعلق بطفلتيها وهما تدرجان في أولي سنوات عمريهما في مجتمع ‏وثقافة غريبتان عليهما.‏

    ‏ فاثار ذلك في النفس شغف لمتابعة السرد، مبعثه أولاً تعاطف خفي مع أسرة صغيرة ‏ارتحلت آلاف الكيلومترات إلى مجتمع بالنسبة لها

    (غريب الوجه واليد ‏واللسان)،وثانياً شغف مبعثه ما تثيره في النفس مثل تلك الذكريات المضمخة ‏بنوستالجيا لزمن الطفولة والبراءة. ‏

    كان ما كتبته المؤلفة يتراوح بين تارة الموضوعية المتمثلة في الوصف ذي البعد ‏العلمي العام، والذاتية الممزوجة بطرافة ردود أفعال ابنتيها

    (نيكولا) و(جوزينا). ‏
    بدأت البروفسير كارولين في وصف معاناة البدايات والإحساس بالغربة و الإغتراب ‏‎ ‎‎(alination)‎‏ بمعناه النفسي والاجتماعي،

    عند وصولها هي وزوجها إلى بلد غريب ‏. ‏وبالطبع من بين تلك المعاناة محاولات التكيّف مع المجتمع الجديد، وكذلك قبول ‏المجتمع لهما.‏

    و لقد اخترت من مقالتها محدد الجزء المتعلق بردود أفعال الطفلتين( جوزينا) ‏و(نيكول) تجاه التعامل والتجاوب مع مفردات لغوية،

    وسلوكيات غريبة عليهما. و هو ‏الجانب الذي يتضمن كما يشير علماء الاجتماع والنفس و للغة إلى تلك تلك المواقف ‏المليئة بالتحديات

    التي تمور بها النفس عند وجود الإنسان في مجتمع وبيئة غريبتان ‏عليه.حيث تتولّد في النفس وتتفاعل احاسيس متعددة قد تشمل صراع

    الهوية أو ‏التماهي والشعور بالإغتراب و ما إلى ذلك. بعبارة أخرى هي وصف للحظات تلتقي ‏فيها و تتفاعل ثقافات مجتمعين مختلفين....

    ... لحظات. هي مواقف قد تكون مشحونة ‏بخليط من احاسيس ومشاعر شتى،قد يكون من بينها الخوف أوالتوتر والحيرة. وهو ‏وصف يكاد

    يشابه ما أشارت إلية الكاتبة الأم ب(الصدمة الثقافية).‏

    فإذا عدنا إلى تفاصيل وصف الأم لبعض المواقف التي توضّح ردود فعل ابنتها ‏نجدها ‏تقول عن جوزينا:‏لوصف تلك اللحظات التي تمور

    فيها في النفس و الوجدان ‏احاسيس و توجسات و مشاعر.لتوقظ العقل ليقود مقتضبا يعقبه اتخاذ قرار سريع ‏بالقبول أو النفور أو التنازل

    لتتماهى مع تلك المفردات الثقافية أو قد تقود إلى ‏الرفض،مفضّلة الاكنفاء باللجوء لدفء ثقافتها الوطنية . ‏

    ‏ (....و كانت تقاوم اللغة الجديدة التي كنا نتخاطب بها و كانت ترفض ان تستجيب ‏لطلبنا بترديد عبارات تحية القدوم أو الوداع باللغة العربية..

    و لكنها يوما استخدمت ‏في مفاجأة لهما عبارة بلغة عربية مبينة..)‏

    و هكذا فإن زخم تلك المواقف و اللحظات يشبه ما يبرز من جبل الجليد من وصف ‏لرد فعل الطفلة..و هي تجد نفسها في احضان مجتمع غريب

    عليها. بعد أن قاما، ‏بسلسة طويلة كما يبدو و متوقع، من الحوارات الداخلية الصامتة التي تتوجت ‏بالافتتان ببعض المفردات اللغوية وتقليد

    بعض الطقوس الاجتماعية و الثقافية.و هكذا ‏تأتي على حين غِرّة ردة فعل من جانب الطفلة تكشف أن التفهّم (بعد لأيٍ) قد أصبح ‏سيد الموقف

    .فأصبح التعامل مع المفردات الثقافية الغريبة عليها يتسم بالسلاسة ‏ولربما بالتماهي:‏

    ‏ (...... كانت جوزينا قبل مقدمها للسودان قد استوعبت قدرا كافيا من الثقافة ‏الامريكية و لا شك انها في السودان تعرضت لصدمة ثقافية.

    كانت في بادئ الامر ‏تأخذني لحيث يجلس والدها مع الرجال وبعد عدد من المحاولات تعلمت التقاليد ‏الثقافية المرعية في مثل تلك الحالات

    و كانت تطبقها حرفيا عندما يزورنا صديق ‏لزوجي في صحبة عائلته فتذهب بالأم و اطفالها الى غرفة النوم مباشرة و بالزوجة ‏الى غرفة المعيشة...)‏

    و هنا لابد من الإشارة إلى أن ما يحدث في مثل تلك المواقف من سلسلة من ‏الحوارات الداخلية و الديناميات و التي قد يعقبها اتخاذ القرار بالتفاعل

    معها بالقبول ‏والتثاقف و التماهي او الرفض. إنماهي ديناميات و تفاعل إنما هي عمليات من ‏صميم علوم تختص بدراسة الهوية و الانتماء

    و التماهي مثل علم الاجتماع أو ‏الانثربولوجي أو علم النفس أو اللغة...إلخ،.. و بالتالي فلا يفوت على المتابع ما ‏يُخْفَى عنه من حوار صامت
    يعقبه ثَمّ قرار بالقبول، ،أو الرفض.‏
    و هكذا، وبمرور الأيام يبدو أن أصبحت الغربة لدى الطفلتين أقل وطأة،إن لم تكون ‏برداً وسلاما، و ذلك كما يتضّح من تصرفات الطفلتين (حينذاك).

    .حيث أن تلك ‏اللحظات كانت بمثابة الصدمة بالنسبة لطفلتين في سنيهما، بينما هي تمثل لحظات ‏اندهاش، وتوقّع من جانب الأم و الأب..‏

    و هكذا نلاحظ كيف تسللت بعض ادوات و رموز الثقافة (الدين و اللغة و العادات و ‏السلوك) الخاصة بالمجتمع المضيف أو الجديد في بطء

    و يسر و سلاسة لتسكن في ‏الذاكرة البِكر للصبيتين و لتُحْدِث شيء من القبول، اعقبه التماهي مع ما شاهدت ‏ووَعَتْ.‏

    ‏ (...الصغرى نيكولا كانت عمرها حوالي العام، وكانت في بداية مرحلة تعلم اللغة و ‏الثقافة الامريكية...) ‏

    ‏(....و بدأت نيكولا بالتحدث باللغة العربية في ذات الوقت الذي بدأت فيه التحدث ‏بالانجليزية ولم تبذل مجهودا يذكر في التفريق بين اللغتين)....‏

    بالتالي لم تتعرض نيكولا، لأي صدمة ثقافية كالتي تعرضت لها اختها الكبرى ‏جوزينا و التي كانت قد اتت للسودان في مرحلة سنية أكبر.‏

    و في مكان آخر تقول الأم متحدثة عن نيكولا:‏
    ‏( .....و بدأت في الكلام ببعض الكلمات المهمة باللغة العربية. وظلت تلك الكلمات ‏ملازمة لها،وجزءاً اصيلاً من ذخيرتها اللغوية ولوقت

    طويل بعد عودتنا للولايات ‏المتحدة).‏

    إن التحولات الداخلية الخفية، التي قد لا يلحظها الإنسان. قد تشمل الدهشة أولا ثم ‏الرفض التلقائي لتلك الرموز الثقافية (سواء كان مفردات

    لغوية أو سلوك).و من ثم ‏قد ينشأ نوع من الألفة من خلال تكرار المراقبة. وتكون نتيجة كل ذلك التقليد و ‏الذي يشي بالقبول بعد أن توافق

    داخليا مع النفس و تصالح مع الوجدان ليتم ما يُعرف ‏بالتثاقف أو التماهي بطول المدة و من خلال التكرار.‏

    ‏(....و لم يمض وقت طويل حتى بدأت نيكولا مثل أختها عندما كنا في الخرطوم في ‏تعلم حركات الصلاة و في تقليد الآذان...).

    .(ملحوظة: كانت الأسرة في ذلك الوقت ‏قد انتقلت إلى القاهرة).‏
    ‏ (.... و بعد سنوات طويلة من أيامنا في القاهرة كانت نيكولا تزور مسجدا عتيقا ‏بإسطنبول في رحلة مدرسية.و بعد الفراغ من جولة

    في المسجد طلبت من مشرفة ‏الرحلة أن تبقى لبعض الوقت بمفردها في المسجد لتراقب المسلمين و هم يؤدون ‏الصلاة..لابد أن ذكرى

    ايام طفولتها الباكرة بالقاهرة و منظر المصلين في كل مكان ‏كانا يحومان في خيالها و عقلها...).‏

    و هكذايبدو أنما اختزنته ذاكرة الطفلة قد ترسب في وجدان و وعي الطفلة.‏

    فيا ترى الآن بعد هذه السنوات التي أربت على أربعة عقود ينساق ذهني للتساؤل : ‏أين مكان هذه الذكريات في ذاكرة ووجدان،وعقل،

    وروح أولئك الطفلتين( المرأتين ‏الآن) ؟ وماذا تحملان الآن..في ذاكرتيهما بعد كل هذه السنين التي ‏أربت على ‏الأربعة عقود(2018)؟. ‏

    و ماذا تختزنان في الوجدان من صور و ذكريات،و لربما بعضاً من حنينٍ لذكريات ‏تلك الأيام؟

    و هل تبقّى لديهما شيء يجذبهما إلى ذلك المكان، أي ذلك التوق و النوستالجيا الذي ‏تربط الإنسان بمكان شهد نشأته و ذكريات طفولته،

    و الذي يماثل ما يُسمّى ب: ‏‏(شاعرية/جمالية المكان) ذلك الوصف ألذي أطلقه غاستون شابلار ؟

    و أبعد من ذلك ماذا وقَر في العقل من بعد محاكاة، وتقليد وتماهٍ مع رموز، وطقوسِ ‏دينٍ غريب عليهما..‏

    فهل دفعتهما تلكم الأيام للبحث بقصدية معرفية، ونضوج فكري إلى التعرف على ‏ذلك الدين؟ أم أن مرور الأيام ومشغوليات الحياة

    قد دفعت بهما بعيدا عن البحث عن ‏حقيقة ذلك الدين؟

    و هلا يمكننا القول أن ما قد بثته الأم (بروفيسر كارولين) من ذكريات كان هو ‏الدرس الخفي الذي يمكننا أن نستخلصه من تلك الذكريات.‏

    في الختام الشكر للبروفيسير بدرالدين حامد الهاشمي على ما اتاحه و ظل يتيحه لنا ‏من اطلاع على كنوز معرفية و ثقافية ذات قدر جليل.‏

    الدوحة في:‏ 23 ديسمبر 2018‏

    [email protected]
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 09:36 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)

    حاولت قبل عام أعرف أين نيكولا و جوزينا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 09:36 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)

    Up
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-15-2020, 10:21 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)

    قد يكون من الأوفق حتى تكتمل الصورة تنزيل الموضوع الأصلي الذي بموجبه كتبت تعليقي..و هو الموضوع الذي كتبه الأخ البروفسير بدرالدين الهاشمي...وفق ما تم نشره في بعض المواقع الإليكترونية و من بينها الراكوبة.
    ********************************************************************..

    مقتطفات من كتاب “المجتمعات الإسلامية من واقع الممارسات العملية”
    “From the book ؟Islamic Societies in Practice
    بروفيسور: كارولين فلوهر – لوبان Professor Carolyn Fluehr – Lobban
    ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

    مقدمة: هذه ترجمة لبعض ما ورد عن السودان في كتاب للبروفيسور كارولين فلوهر – لوبان عن المجتمعات الإسلامية وممارساتها، نشرته جامعة فلوريدا في طبعته الثانية في عام 2005م.
    وعملت بروفيسور فلوهر – لوبان أستاذة لعلم الأنثروبولوجي في كلية رود آيلند بالولايات المتحدة لأكثر من أربعين عاما قبل تقاعدها في 2012م. وتنقلت في بلدان العالم للدراسة أو البحث، وقضت في السودان ومصر عددا من السنوات لتعلم اللغة العربية ولإنجاز دراستها العليا. وصادف وجودها في السودان آنذاك حدوث انقلاب 19 يوليو 1971م ثم عودة نميري للحكم، وكانت آنذاك تعمل أيضا مراسلة لبعض الصحف. وساهمت بروفيسور فلوور – لوبان وزوجها ريتشارد لوبان في إنشاء جمعية الدراسات السودانية ؟ الأمريكية في عام 1984م، ونشرت منفردة، وبالاشتراك، عددا من المقالات والكتب عن السودان وغيره من البلدان الي قامت بدراستها.

    المترجم
    ********* **********

    حينما قدمت وزوجي إلى السودان في عام 1970م كانت لدينا بعض المعرفة الأساسية بحروف اللغة العربية وأصواتها. غير أن معرفتنا بلغة التخاطب كانت محدودة جدا. وبما أن غالب المعلومات التي يستخلصها طالب علم الأنثروبولوجي في أثناء عمله الحقلي تعتمد على السماع والملاحظة، فقد كان الالمام بقدر معقول من اللغة العربية بالسماع من لوازم العملية البحثية في البلاد العربية. وكان على طالب الأنثروبولوجي أيضا فهم الاستخدام السياقي contextual use للعبارات والجمل التي ينطق بها القوم الذين تجرى عليهم الدراسة وهم في مزاج معين. وهذا بالطبع أمر في غاية الأهمية لفهم القيمة الثقافية لما يسمعه ذلك الطالب. ومن خير الأمثلة للكلمات التي يمكن تحليل قيمها الثقافية كلمة “عيب”، إذ أنها كلمة ذاخرة بالمعاني الثقافية المتباينة. فقد تستخدم لتأنيب طفل، أو نقد سياسي، وقد يستعملها قاضٍ لتوبيخ شيخ كبير ارتكب فعلا مشينا، وقد تصف حال الطلاق من زوج بسبب عنة أصابته. لذا فإن الفهم التام للسياق الثقافي للغة ما يعيننا في فهم الاختلافات الدقيقة nuances في تلك اللغة وثقافتها.
    ومن عيوب تعلم اللغة سماعيا هو تأخر المعرفة بالقراءة والكتابة، وغلبة الرغبة في المحادثة والتفاعل البشري عند المتعلم على الرغبة في تعلم القراءة (من أجل قراءة الصحف مثلا). فيلجأ المرء لسماع أخبار العالم من أفواه الناس عند غلبة استخدام اللغة في الحديث دون القراءة والكتابة.
    ولكل ما سبق ذكره، قمت وزوجي ريتشارد بتعلم أساسيات قواعد العربية وبنيتها اللغوية، وبدأنا في الاستقرار في حياتنا (الجديدة) بالخرطوم، نتحدث بالإنجليزية في البيت، وبالعربية خارجه. وأيقنت أننا في ذلك الوضع كنا أشبه بطفلين صغيرين يحاولان استكشاف وفهم المعاني اللغوية لعالميهما. ولا ريب أننا كنا قد ارتكبنا ما الله وحده به عليم من الأخطاء السخيفة والمحرجة عند بداية مرحلة تعلمنا للغة المخاطبة الدارجة السودانية. فكنت مثلا أجد صعوبة في التفريق بين كلمات مثل جبنة وكبدة وزبدة، والتي كانت تبدو لأذني غير المدربة متشابهة جدا. لذا كنت كثيرا ما أطلب واحدة من تلك الأطعمة بينما يكون مقصدي غيرها. وكنت كثيرا ما أخلط في استخدام صيغة المفرد والمثنى والجمع لكلمات كثيرة، وكان هذا مما يثير الابتسام أو الضحك عند من يستمعون إلي من السودانيين. فكلمة “فنجان” المفردة مثلا تصبح “فنجانان أو فنجانين” في صيغة المثنى، و”فناجين” عند الحديث عن ثلاثة أو أكثر منها، ثم تعود لتغدو “فنجان” عند الحديث عن أكثر من عشرة منها. وبالنسبة لكلمة “بيت”، فصيغة المثنى “بيتان”، ولكننا لم نكن نعلم أن جمع هذا الاسم هو “بيوت”! وكنا نتبادل أحيانا دوري المعلم والطالب عندما نسمع سودانيا يتحدث الإنجليزية وينطق كلمة Pepsi هكذا Bepsi، أو ينطق كلمة port وكأنها bort فنصحح له النطق بألطف طريقة ممكنة، لعلمنا بعدم وجود الحرف الساكن P في اللغة العربية.
    وعلى وجه العموم فقد مرت شهور تعلمنا للعربية بيسر وسلاسة بفضل صبر وكرم من قاموا على تعليمنا. وبعد مرور نصف عام على بدء تعلمنا للغة، قابلنا مصادفة الرئيس جعفر نميري، وسعدنا بأن تحدثنا معه في ذلك اللقاء السريع باللغة العربية دون التفوه بكلمة إنجليزية واحدة. وفي تلك الأيام أعطينا أسماء عربية تركت أثرا طيبا في نفوس من عرفنا من السودانيين، وساعدت كثيرا منهم على حفظ اسمينا. فسميت أنا بـ “مهيرة بنت عبود”، وهو اسم لامرأة شايقية اشتهرت تاريخيا منذ القرن التاسع عشر لدفعها للرجال المترددين في قتال الغزاة الأتراك ؟ المصريين بزغاريدها الحماسية، وتقدمها لصفوف المقاتلين وهي على ظهر ناقتها. وظلت قصة تلك المرأة تأسرني وتثير خيالي. وكنت في غاية السعادة أن حملت اسم تلك البطلة. ثم قمت فيما بعد بدراسة حالة “مهيرة بنت عبود” في إطار أوسع وأشمل هو إطار دراسة “السيدة المنتصرة ؟Lady of victory؟ cult والتي سادت في مجتمعات أخرى من العالم العربي وشمال إفريقيا. وكان الاسم الذي اختير لزوجي ريتشارد هو “عبد الفضيل الماظ”، وهو أحد ثوار حركة “اللواء الأبيض” التي قامت في 1924م ضد الاستعمار البريطاني. وكان لاختيار ذلك الاسم معنى ومغزى ورمزية خاصة، لا سيما وأن الرجل كان من أبناء الجنوب، وحارب ؟ كغيره من الجنوبيين – مع الشماليين ضد عدو واحد (وهو الاستعمار). ولم ينشغل الشماليون والجنوبيون في تلك الأيام بالحرب ضد بعضهم البعض.
    وفي السودان (كما في مصر وتونس) تطورت الكلمات والتعابير ودخلت لغة المخاطبة المحلية كلمات لتعبر عن القيم الثقافية المختلفة. فمعروف أن للمصريين أسلوبا ومنهجا رسميا وهرميا في التواصل مع الأغراب أو الأجانب، ويستعملون معهم بكثرة كلمات ذات أصل تركي مثل “أفندي” و “أفندم”.
    لقد تحصلت على أكثر ما تعلمته من ذخيرة لغوية عربية مما كنت أسمعه من النساء اللواتي كنت أقضي معهن غالب وقتي. لذا كنت قد تعلمت أن أحيي من أقابلهن من النساء بكلمات مثل “ازيك” أو “كيف الحال” أكثر من كلمات التحية الرسمية “السلام عليكم” التي يستخدمها الرجال عادة. وفي الآونة الأخيرة، وفي سياق الصحوة الإسلامية صار الرجال والنساء يستخدمون معا التحية الإسلامية التقليدية “السلام عليكم” وردها “وعليكم السلام”. وكما هو واضح فالتحية وردها يأتيان في صيغة الجمع، ربما لأنهما لا تشمل الشخص المخاطب فقط، بل عائلته أيضا (ورد عند بعض الفقهاء أن صيغة الجمع في السلام ورده سببه هو أنهما للشخص ومن معه من الملائكة. المترجم).
    أما بالنسبة لسكننا فقد كنا، ومنذ سنوات، نسعى لنكون جزءا من حياة مجتمعية. فقد سكنا في الخرطوم في معدية / ذهبية/ مركب في النيل houseboat، ثم أقمنا في أمدرمان مع عدد من العائلات عندما كان الحصول على سكن مناسب أمرا صعبا. وسكنا أيضا في شقق في أطراف المدينة، وفي وسط المدينة المزدحم بالباعة والمشترين. وكان لذلك فوائد جمة لبحثينا ولتفاعلنا وصلتنا مع الناس الذين كنا نجري عليهم أبحاثنا. وكان كل ما يقوله المواطنون البسطاء العاديون في سيارات الأجرة والحافلات والقطارات في المدن، وما نسمعه في أحاديثهم من التذمر من فساد الحكومة أو قلة كفاءتها، أو ما تلتقطه آذاننا من أفواه النساء وهن يقفن أمام محل الجَزَّارِ ويشتكين من ضياع الساعات الطوال في انتظار الخبز منذ الخامسة صباحا يترك فينا أثرا قويا لتجربة مثيرة لا تنسى.
    وعلى الرغم من صعوبة أن تكون مواطنا أمريكيا بالسودان في بداية السبعينيات (أيام حرب فيتنام) أو بتونس (قبيل اندلاع حرب الخليج) إلا أنه يجب القول بأننا لم نواجه عداءً صريحا ومباشرا لنا أو لأمريكا إلا في حالات نادرة جدا. ومن يدري، فقد تكون معرفتنا باللغة العربية قد ساهمت في حمايتنا من كثير من الآراء الناقدة. بل إننا كثيرا ما كنا نسمع من كثير من السودانيين كلمات ثناء واعجاب (غير مستحقة بالطبع) على قدرتنا على الحديث بالعربية. وربما كان مرد ذلك أن كثيرا من الغربيين من الرحالة والسياح، وحتى المقيمين لفترات طويلة، كانوا لا يأبهون بتعلم اللغة العربية. وكان السودانيون الذين يعبرون لنا عن اعجابهم بطلاقتنا في الحديث بلغتهم يمطروننا، بعد كلمات الثناء والاعجاب، بكثير من الأسئلة عما إذا كانت لنا أصولا عربية، أو أن لنا عبقرية خاصة في تعلم اللغات، أو أننا جواسيس! وتفهمنا مصدر عجبهم وتعجبهم من معرفتنا باللغة العربية وهم يرون مقدار الإهمال وضعف التقويم الذي يبديه الغربيون للغتهم (وفي تونس تبديه كذلك طبقة المهنيون ورجال الأعمال التونسيون المتغربون). وكان من العسير تفسير معرفتنا بالعربية لبعض الذين قابلناهم لأول مرة بأن مردها هو رغبتنا الصادقة في دراسة ثقافتهم وتاريخهم.
    وكان لوجود أطفال معنا في الحقل فائدة كبيرة. فقد جئنا للسودان بين عامي 1970 ؟ 1972م وكنا حينها متزوجين حديثا وطالبي دراسات عليا. وعندما عدنا للسودان في عام 1975م كنا ما زلنا لم ننجب أطفالا. وعزز ذلك الشكوك عند كثير من السودانيين بأننا لسنا متزوجين كما كنا ندعي. غير أننا لما عدنا للبلاد مرة أخرى وفي معيتنا طفلة جميلة ذات شعر أحمر عمرها عامين ونصف العام زالت تلك الشكوك، وصار الناس ينظرون إلينا باعتبارنا عائلة، وأكد وجود الطفلة معنا “شرعيتنا”. وأضاف لنا وجود طفلة في وسط مجتمع مسلم منظورا جديدا. فقد كانت طفلتنا جوزينا قد بدأت في تعلم الكلام عندما أخذناها للخرطوم، لذا فقد كانت تستاء قليلا عندما نتحدث بالعربية (التي لا تفهمها بالطبع) بسبب أننا كنا نقاسم عائلة أحد الأصدقاء السودانيين مسكنه في انتظار العثور على سكن مناسب، وكنا نتحدث معهم بالعربية. وربما على سبيل الاحتجاج، اخترعت صغيرتنا رطانة gibberish خاصة بها لا يفهمها غيرها وألعاب حيواناتها المحشوة.
    وعندما استقرينا في شقتنا بالسوق العربي في الخرطوم صارت جوزينا ماهرة جدا في محاكاة كثير مما كانت تسمعه وتراه من تفاصيل الحياة اليومية في الشارع أو من شرفة الشقة. فكانت تقلد النساء السودانيات في ملبسهن وتضع على جسدها بطانيها الصغيرة بينما كانت تمسك بأطراف تلك البطانية بأسنانها، تماما كما كانت تشاهد النساء السودانيات يصلحن من أثوابهن في المواصلات العامة التي كنا نستخدمها. وذات يوم أثارت جوزينا عجبنا عندما أحضرت منشفة حمام (بشكير) وقامت أمامنا بوضعهاعلى الأرض وأداء كل حركات صلاة المسلمين ولكن في صمت. أين تعلمت ذلك؟ يبدو أنها كانت تراقب من الشرفة تجار السوق العربي وهم يؤدون صلاة العصر جماعة قبل فتح محلاتهم.
    ولعل تلك الطفلة الصغيرة قد استوعبت كثيرا من الممارسات الإسلامية في الحياة اليومية دون أن يلقنها أحد ذلك. لم تكن إلا طفلة صغيرة تحاول فهم ما حولها. لقد كانت تستيقظ عندما تسمع آذان الفجر ثم تغفو بعده قليلا حتى تشرق الشمس، ثم تسمعه أربع مرات أخرى كل يوم وهي في دارها أو في خارجها. ولا ريب أن ذلك ترك في نفسها أثرا كبيرا. بل لقد كانت تغطي أذنيها بيديها الصغيرتين مقلدة المؤذن وهو ينادي للصلاة على شاشة التلفاز، وتردد معه “الله هاقبر” فنصححها بالقول: “لا … لا … الله أكبر” فتكرر الكلمتين ولكن بطريقتها الخاصة.
    إن فضيلة الكرم في مجتمع يتسم بالمساواة egalitarian society كما في السودان أمر معروف وشائع ومقرَّظ في كل المجتمعات الإسلامية. وتعد مشاركة الآخرين (خاصة الفقراء) وتقديم العون لهم فضيلة إسلامية متوقعة من كل المسلمين والمسلمات. ويشعر المسلمون بمزيد من الخجل والأشفاق من تكاثر أعداد المشردين في شوارع المدن الكبرى بسبب قوة قيمة روابط العائلة الممتدة عندهم. فوجود شخص متشرد مؤشر على عدم وجود عائلة لذلك الشخص تقوم على أمره وتأخذ بيده، وهذا بالطبع يجعل الموقف السيء أكثر سوءا. ويعد المسلمون إعطاء أمثال اولئك المشردين بعض المال الزائد أمرا مطلوبا. وكانت جوزينا تطالبنا دوما بإعطائها قطعا معدنية لتمنحها للشحاذين والمتشردين في الشارع. وكان فعلها ذلك يقابل بابتسامات الرضى وكلمات الثناء والتقدير من الشحاذين ومن السَّابِلَة أيضا. واعتادت جوزينا عندما تشتري لنفسها بعض الحلوى أو العلكة أن تعطي بعضا منها للبائع قائلة له تلك الكلمة التي اعتادت سماعها كثيرا: “اتفضل”، معتقدة بأنها كانت تقوم بفعل صائب ثقافيا. وكان كثير من البائعين يتقبلون هديتها الصغيرة بابتسامات ممتدحة عريضة.
    وكانت جوزينا قبل مقدمها معنا للسودان قد استوعبت قدرا كافيا من الثقافة الأمريكية، ولا شك أنها في السودان قد تعرضت لصدمة ثقافية. فلم تكن تقبل الفصل بين أبيها وأمها عندما يدعونا بعض الأصدقاء بشكل عائلي، وكانت في بادئ الأمر تأخذني لحيث يجلس والدها مع الرجال. وبعد عدد من المحاولات الفاشلة تعلمت (ربما بأكثر مما يجب) التقاليد الثقافية المرعية في مثل تلك الحالات، وكانت تطبقها حرفيا عندما يزورنا صديق لزوجي في صحبة عائلته، فتذهب بالأم وأطفالها إلى غرفة النوم مباشرة، وبالزوج إلى غرفة المعيشة.
    وقاومت جوزينا تعلم اللغة (الجديدة) التي بدأنا فجأة في التخاطب بها، وكانت ترفض، وبشدة، أن تستجيب لطلبنا ترديد عبارات تحية القدوم أو الوداع باللغة العربية. وذات مرة كنا نسير في الطريق معها حين لقينا أحد المارة والذي عبر عن إعجابه بشعرها الأحمر وقال لها على سبيل الملاطفة إنها مثل “السكرة”. غير أن العجب أخذ منا كل مأخذ حين سمعنا ردها الحاسم السريع عليه، وبلغة عربية مبينة: “أنا مش سكرة. أنا فلفل”.
    وبعد عامين من ذلك أحضرنا إلى القاهرة بنتينا. وكانت سن الصغرى منهما (واسمها نيكولا) نحو عام واحد، وكانت في بداية مرحلة تعلم اللغة والثقافة الأمريكية. ولم تتعرض نيكولا، للغرابة، فيما رأينا لأي “صدمة ثقافية” كالتي تعرضت له أختها الكبرى جوزينا، والتي كانت قد أتت للسودان في مرحلة عمرية أكبر. فتشبعت نيكولا باللهجة والثقافة المصرية المميزة (mannerism) للذين كنا نعيش في وسطهم، خاصة طباخنا العجوز حافظ، والذي كان يولي عناية خاصة بطعامها وتعليمها. وبدأت في التحدث بالعربية في ذات الوقت الذي بدأت فيه التحدث بالإنجليزية، ولم تبذل مجهودا يذكر في التفريق بين اللغتين. وكانت مغرمة بقول كلمة “لا NO !” باللغتين من أجل مزيد من التأثير المضاعف. وكانت بأول جمل نطقت بها نيكولا الكثير من الأفعال باللغة الإنجليزية، مطعمة بكثير من الأسماء بالعربية. وبدأت في الكلام ببعض الكلمات المهمة باللغة العربية، وظلت تلك الكلمات ملازمة لها وجزءا أصيلا من ذخيرتها اللغوية، ولوقت طويل بعد عودتنا للولايات المتحدة. وكانت أهم كلمة باللغة العربية لنيكولا هي كلمة “فوطة”، والتي كانت تقصد بها بطانيتها الصغيرة، وأيضا ضمير المتكلم “أنا”، الذي تستخدمه، وبكثرة، للتعريف بنفسها.
    وكان طباخنا حافظ هو أول من لاحظ أن نيكولا تبدأ في الغناء ؟ وفي انتظام عجيب – عندما تحس بالشبع. ولم يمض وقت طويل حتى بدأت نيكولا ؟ مثلها أختها عندما كنا في الخرطوم – في تعلم حركات الصلاة وفي تقليد الآذان. ولكنها كانت أفضل حظا من جوزينا، حيث قام مسلم وعربي هذه المرة بإصلاح حركاتها ونطقها بالعربية.
    وبعد سنوات طويلة من أيامنا بالقاهرة كانت نيكولا تزور مسجدا عتيقا بإسطنبول في رحلة مدرسية. وبعد الفراغ من جولة في المسجد طلبت من مشرفة الرحلة أن تبقى لبعض الوقت بمفردها في المسجد لتراقب المسلمين وهم يؤدون الصلاة. لا بد أن ذكرى أيام طفولتها الباكرة بالقاهرة ومنظر المصلين في كل مكان كانا يحومان في خيالها وعقلها.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-15-2020, 03:17 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أين نيكول و جوزينا : ذكرياتطفولتهما في الس (Re: محمد عبد الله الحسين)


    كنت أتوقّع أن تكون لتلك التجارب و الذكريات وقع و أثر باق في نفوس و ذاكرة و الطفلتين اللتان تعدا عمر كل واحدة منهن الخمسين عاماً تقريباً...

    كنت أتوقع أن يتولد حنين و شغف لتلك الاماكن التي شهدت طفولتهما...

    أو أن يتولّد لدى أي منهما حنين و شغف لتتبع ذلك المجتمع و ثقافة و ديانته و سكانه...

    لذلك قضيت الساعات الطوال منقِّباً في الشبكة العنكبوتية علّني أظفر بأي أثر مما توقّعته...

    و لكن خاب ظني..فقط وجدت ما دلّني على أن المرأتين تشغل كل واحدة منهن وظيفة عادية في مجال لا يمت بأي صلة من تخصص والدتهما

    أو بما وقر في خاطريهما و ذاكرتهما الطفلة...

    و هكذا يُقفل المحضر..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de