لعنة الساعة التاسعة .. احترس من الخِط !

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-24-2020, 05:10 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-21-2020, 11:52 PM

بدر الدين العتاق
<aبدر الدين العتاق
تاريخ التسجيل: 03-04-2018
مجموع المشاركات: 157

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
لعنة الساعة التاسعة .. احترس من الخِط !

    11:52 PM November, 21 2020

    سودانيز اون لاين
    بدر الدين العتاق-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    لعنة الساعة التاسعة ..إحترس من الخِط !

    القاهرة في : 11 / 11 / 2020 م

    كتب / بدر الدين العتاق

    تمهيد :
    [ البحر والسماء يقلدانني ويلبسان هذا اللون، ولن أرضى بمشاركتهما لي هذا الجمال ] ص : 75

    ليس من الحكمـــــــة في شيء أن نحكم على المجموعة القصصية للكاتب الأستاذ / محمد الخير حامد ، " لعنة الساعة التاسعة " ، بإعتبارها تجربة روائية أو قصصية أو خلاف ذلك ، وأنَّها تجربة رائدة في هذا الباب ، ولا لأنَّها كتبت في عهد الشباب وثورته العاطفية والتي هي المجموعة القصصية- الحائزة على جائزة نادي القصة السوداني )مسابقة الكاتب نبيل غالي للقصة القصيرة 2020 م – المركز الثاني (عدد الصفحات : 100 صفحة / طبعة أولى سنة : 2013 م ، طبعة ثانية سنة : 2019 م – ولا أنَّها فوق أو دون المستوى الأدائي للتقييم ، ولا هي كذلك بين بين ، لسبب بسيط جداً هو : - في تقديري الشخصي – أنَّ كتابة القصص القصيرة لا تعبر بحال من الأحوال عن وحدة الفكر ووحدة الشعور لدى الكاتب في ذاتها ، بقدر ما تعبر عن إحتمالات نفسية في فترة ما [ كتبت أغلب فصول الكتاب في سن لم يتجاوز الخامسة والعشرين من العمر تقريباً ] ، لكن – وجه نظر – يجيء الحكم والقياس والمعيار على سلامة النص المكتوب حال كونه طويلاً للحد الذي يبرز فيه الكاتب حين يبرز موضوعية فكره ونضوج مشاعره ، فيخرجها معافاة أو سقيمة ، لأنَّه هنا يعبر عن حال القوم بلسان قلمه ليفيد عموم الناس أو يفيد هو منهم بصورة من الصور .
    هذا القياس الذي قرأت به الكتاب من وجهة نظري الخاصة ، ولا أبالي لمن قرأه بشكل آخر ، أقرب ما يمكن أن يكون سمت الكتاب بين همهمة الكهان وسجع السحرة وحمحمة المحموم ، ولا يعني هذا التقريب من الحط بقدر الكاتب ولا الكتاب بقدر ما هو رأي استنبطته من بين سطور الكتاب ، وهذه الهمهمة والحمحمة ( شِق وسطيح ، من كُهَّان العرب في الجاهلية ) و المهمة هي في الأصل الروح التي برز بها الراوي العليم أو إن شئت : الراوي الحكيم ، ونعلم ما هو بالضرورة أنَّ كلاً من الكهان والسحرة لهم باع في الأرواح وعلومه فكيفما خرج بعد النحنحة كان له نصيب من المصداقية وجانب من المغالاة .
    يمكنك مراجعة المادة أكثر من مرة أيها القارئ الكريم لترى من بعد الفصل ( القصة / طموح ) إلى أخر الكتاب ، ثم لك أيضاً عند التحقيق من هذا الرأي – لا يهمني أن تتفق معي أو تختلف أيها القارئ الفطِن ، في رأيي حول الكتاب فحرية الفكر مساحة غير محدودة بنقطة مطلقة ومطلقاً – أن تقرأ من الفصل الأول { القصة الأولى : - التوقيع باللون الأحمر } إلى أن تصل القصة { الفصل : طموح } ، فسترى بين طيات الفرقتين أول فصول الكتاب وحتى : [ طموح إلى أخر الفصول منه ] ، الفرق بين محاولة إبراز الموضوعية / الفرقة الأولى / وبين الروح المشبعة بالرومانسية البريئة الغير موضوعية بالمرة – من ناحية الموضوعية الصرفة – سمة الإضطراب فيها وتقع بين سمت الفصول الأولى أو قل : عدم ترابط الفصول ما بين الموضوعية الناقصة / سيجيئ بيانها لاحقاً / وما بين الروح الكامنة في العاطفة المشوبة بالفكر ظاهرة للمتأمل ، بمعنى آخر : لا هي – القصص المجموعة في كتاب – ذات مضمون واحد يعالج أكثر من قضية بإعمال الفكر والمنهجية في المعالجة غير المنهجية أو الجودة في الطرح ، ولا هي ذات مشاعر جياشة منذ بدأ الفصل الأول إلى الأخير ، ومن هنا كانت تسميتي لما جاء بين دفتي الكتاب أنَّه يحمل ما بين الهمهمة والحمحمة والهنهنة ، فهذا الكاتب عنده ما يقوله لكن ليس في هذا الكتاب ولا في هذه المجموعة ، راجع إن شئت روايته : " دائرة الأبالسة " ، فهي تحمل السمت المراد وهو عين ما نرجو منه القراءة المطلوبة والله الموفق .
    مذاكرة النص :
    قبل أن أشرع في هذه المذاكرة أنبه القارئ الفطِن إلى عنوان كلمتي : " لعنة الساعة التاسعة .. إحترس من الخِط ! " بأنَّ الشطر الأول منه يشير إلى المجموعة بينما يشير الشطر الثاني إلى فيلم للفنان / عادل إمام " احترس من الخِط " ، والخِط هو الشخصية التقليدية النمطية الصعيدية والذي لا يؤمن عواقبه أو لا تؤتمن أو قل : لا تتوقع أواخره ، ويجسِّد الشخصية بطل الفيلم / عادل إمام ، بينما يُجَسِّدها هنا في المجموعة " الراوي العليم " ، إذ يستعمل أسلوب الإيهام والهلامية أو التمويه أو محاولة التشويق والإثارة لجذب إهتمام القارئ وإجباره على القراءة ، وإن كان قد أعجبني الأسلوب إلا أنَّنى في الأخير لم أظفر بذي بال ، يعني حسب تسلسل النمط السردي يمكن للمتابع التوقع بالنهاية لكل قصة / احترس من الخِط / لكنه يجده سراباً كقوله تعالى بسورة النور : { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمئان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ووجد الله عنده فوفاه حسابه ! والله سريع الحساب } ، قال عمر بن أبي ربيعة :
    أيها النُوَّام ويحكم هبوا هل يقتل الرجل الحب
    وأذكر تعليق أستاذنا المرحوم / عبد الله الطيب ، على البيت قوله : { شطر البيت قوي وعجزه خنيث } ، فأردت المعنى أن يصل لذهن القارئ ، أفهمت ؟ كلا ولا عتب ! .
    • قال ص 14 : [ تبدو .. لست طبيعياً .. مع أنني لا أعرفك !! لكن إحساسي لا يخيب وأشعر بأنَّك غير مرتاح ببيتك وأسرتك ] ، لم يوفق هنا الكاتب في الأداء الفكري أو المنطق الذي يقبله الخيال قبل أن يقبله العقل أو ترضاه البداهة الساذجة ، فلا يمكن أن سراً يمس خصوصية وقدسية الزوجين يُقص هكذا للسابلة وقاطعي الطريق ومفترشي الأرصفة ومتسولي الجنس بهذه البساطة الساذجة !!!! وكل ما قصده الرجل فضل الظهر ، فانظر هداك الله إلى الإضطراب ما بين حسن النية وسوء المنقلب ! ومن ثمَّ ليس للخيانة الزوجية وقت معين طالما كان إنتماءه للجنس البشري صحيحاً وللغريزة مستجيباً حسب تركيبته الوراثية أو ضعف إيمانه بالله أن يخون أو يقترف الفاحشة !! فما الداعي إذاً لأن يكون صيانة الزوجة عشرة سنوات كصك غفران لإقتراف الزنا ويوقع باللون الأحمر على حياه طبيعية ؟ ! هنا كانت الخاتمة الغير متوقعة – بالنسبة لي – مما أساء القفلة الكتابية بلا شك ، قال الشاعر :
    أوردها سعد وسعد مشتمل
    ما هكذا يا ســـ عد تورد الإبل
    • دعني أسأل الراوي العليم : ما هو الإنفعال الغضوب ؟ قال ص 20 : [ ردَّ على بإنفعالٍ غضوب ] ، / فصل : كبرياء مهزومة / فكلمة : " غضوب " على وزن فعول وتفيد الصفة الثابتة الملازمة ولا تتعدى الحركة المفعولة للفاعل ، وهنا في التركيب اللغوي لم يكن بالمستوى المطلوب فــــ " غضوب " صفة ملازمة للإنفعال وليست متعدية للفاعل وهو الشخص ، فكأن تقول محركاً يديك عند النطق لتأكيد التعبير لإفهام السامع فتضع يداك أو إحداهما على فمك : هبوب سااااااكت ! فكأنَّما جاء الغضب للإنفعال ولم يصدر من شخص المتكلم ، أو : [ لماذا لا تفرفشي ؟ ] ص : 46 ، والسودانيون غالباً لا يستعملونها " الفرفشة " في أدبياتهم المعاصرة ولا المتأعصرة وأراها دخيلة على الجملة والقصة ، وأيضاً ص 64 قال : [ الذي لم يكن يستاهل كل ما حدث ] ، فركاكتها لا تخفى والأجود أن يقول : ( يستحق ) ، أو قوله ص 89 : [ يمنة ويسرى ] فهذا خطأ ! والصواب أن يقول : يمنة ويسرة ، بنفس الرسم الإملائي ، ثم لاحظ معي إلى بعض الهفوات اللغوية كما جاء بها ص : 15 ، 29 ،55 ، قال : [ برضوخها واستسلامها ] فاستعمال كلمة : " رضوخ " خطأ ! – راجع كلمتنا عن رواية" سمبا " – والصحيح أن تقول : أذعن / بإذعانها واستسلامها / قلت : الكبرياء المكرمة خير من الكبرياء المهزومة ، ولعلَّه أراد الإشارة إلى الوضع السياسي أو القانوني في فترة ما بالسودان أو ممن تنطبق عليهم الحالة في موضعٍ ما من العالم ، لكنه لم يطرح قضيته ( استغلال القانون ضد الضعفاء والمهمشين والذين يفترشون الأرض لبيع بضاعتهم ) – حتى استعماله لغة الخيال هنا غير جيدة - بالمنطق لسبب بسيط هو : كل الذين يعملون في السوق دون تراخيص من الجهات المختصة يعلمون بأمر المصادرة للأرزاق [ البضائع والمعروضات ] فمن البديهي لا الخيال أن يتوقع المخالف المقابل من العقوبة وأقلَّاها المصادرة وله أن يحتاط لذلك ، ورغم ذلك ، لم يجعل الهِمَّة والمقاضاة سبيلاً لرفع الكرامة والكبرياء ولم يعمل بقوله عليه السلام : { المؤمن كيس فطِن } بنفس مقدار ما سمعه من الشيخ في المسجد ، فلم يعقلها ويتوكل ولم تؤد غرضها وترك الحبل على الغارب ، مما يوحي بالسطحية حتى في استعمال لغة الخيال مناوئاً السبكة والحبكة القصصية لما يراه العامة من الناس في الأسواق مما أفقر القصة من المحتوى ، وإن كان قد أفرغها في كبسولة أو جرعة معلوماتية جيدة ذات هدف محدد وواضح [ ربنا كريم .. ونعم بالله !! ونعم بالله ] .
    • " زينوبه " ، تتحدث القصة عن معاناة وكفاح الفئات المجتمعية الضعيفة ذات المسؤوليات الجسيمة / ستات الشاي ، عمَّال النظافة ، ماسحي الأحذية ، .. إلخ / أخذ الكاتب الموضوع بجدية وهو مهم للغاية كقضية مطروحة للمعالجة بلا شك ، لكن خاتمتها لم أفهمها / احترس من الخِط / فما علاقة المنزل الذي يسكنه الطلبة بالقضية الأساسية لــــ " زينب " شخصية القصة هنا [ الإعالة للأطفال ، دفع قيمة الإيجار للمنزل ، التحرش الجنسي – منصور الثري – التربية الغير أسرية .. إلخ ] ؟ . وددت أن لو ضغط المؤلف / القاص / المحتوى النصي من ناحيتي الفكرة / القضية ، وسعة البلاغة اللغوية بنفس مستوى حجم الكلمات المكتوبة مما يعالج به القضية ويخرج بالفائدة للمتلقي .. في كل ما يكتب ! ليته فعل .
    كذلك العنوان : " ثلاث ساعات من الزمن الجميل " ص : 64 ، لم يكن زمناً نبيلاً ولا هم يحزنون !! طالما النهاية غير سعيدة وأدَّت لإنتقال الشاب إلى المستشفى لمقاربته مفارقة الحياة [ تدور أحداث القصة حول المخدرات وأثرها على الشباب والمعالجة لم تكن مرضية كعادة القلم المكسور هذا إن كانت موجودة أصلاً بعكس ما تداعيات تناول المخدرات موجودة وسط الفئات العمرية الصغيرة وأولها الفراغ والجنس والرذيلة والفوضى المجتمعية والهروب من المسؤلية ومواجهة الحياة وقسوتها ، قال أبو العتاهيه :
    إنَّ الشباب والفراغ والجده مفسدة للمرء أي مفسده
    ] ، فهذا الفصل يحتاج كغيره من المعالجة والمراجعة فأنا دائما ما اتفاجأ بالنهاية ، النهايات الغير سعيدة ، قال أحدهم ( الشاعر الثوري / محمد مدني ) :
    يا بحر حرك تحرك أو فعد
    نحو ابتداءك والنهايات القديمة لا تعد
    الفظ جحيمك على شاطئيك أو
    غادر ساحليك إلى الأبد
    • ( طموح ، أستدراج ، المناضلة ، زينوبه ، توقيع باللون الأحمر ، كبرياء مهزومة ) ثم فصل حري به أن يُضاف إلى ما سبق من فصول – قصص – [ تهويمات شجية لقلبٍ محترق ] فـــــــ " المناضلة " ، قدوة لما سبقها من فصول ، إلا أنَّها جيدة ولا تخلوا من حس وطني أو قناعة عقدية بالمبادئ والقيم والمثل العليا ، وبغض الطرف عن ماهيتها سلباً أو إيجاباً فالمناضل / ة في كل مناحي الحياة هو إنسان يسعى نحو الكمال بتحقيق أو محاولة تحقيق تلكم القيم والمثل العليا سواء كان الإتفاق حولها أو الإختلاف عليها ، فهنا أصاب الكاتب / الراوي الجميل / أمراً فأدركه وهنيئاً له المُدْرَك .
    أمَّا السابقات من هذا الباب فتندرج جميعها تحت طائلة الفكرة الخجولة لعرض القضايا المهمة في المجتمع السوداني بالتحديد وغلب عليها الخجل لحداثة عهده/ ا بتجربات الحياة ودُربتها ، ويتضح جلياً من هنا لآخر الكتاب الفصل بين ما جاء سابقاً من الفكرة وما بين الرومانسية المشبعة والمفعمة بالروح النبيل ، ولا أبالي بجودتها من رداءتها بقدر ما تعجبني البراءة المكتوبة بها بقية الفصول .
    • " لعنة الساعة التاسعة ... احترس من الخِط ! " :
    [ أعرف مثل هذا النوع من النساء يتصنع القوة والصلابة والاعتزاز برأيه. يمارس التعالي الأجوف أمامك ، بينما تغلي أعماقه من الداخل. يُظهر التحدي والافتخار والكبرياء، بينما تنهار مشاعره في نهاية الطريق ] ، وأنا أعتبره أم التجارب العاطفية الأولى التي بنى عليها الكاتب كتابه ، وحشى فيه السفر الأول من القسم الأول حشواً ، وهنا نقطة التراخي أو قل : انفصال الفكرة من الشعور الذي بدأت به تمهيد هذه الكلمة ، وصورها القلم تصويراً جيداً لكنه أخلد إلى الأرض خلوده القديم بالنهاية المريرة المؤلمة القاسية لمن تعتريه عروة وعروراً فشل الحب الأول حالما ذهبت تاسعته بعاشرته أو قل : بعاشقته ، والحق أقول – وجه نظر – أن يُهدي هذا السفر لمن هم اليوم في حداثة السن لكيلا ينتظروا الساعة التاسعة ولعنتها وتتألم لغاتهم كما تتألم قلوبهم فنقف على باب : زينوبه ، والتوقيع باللون الأحمر ، وكبرياء مهزومة وغيرها من الآهات الضائعة ، ويذكرني هذا الفصل بعهدي الأول عند دخولي الجامعة فتشببت بي حسناء ولا أعرف ما هو الحب وما هي همهمته وحمحمته وهنهنته فلم أكن مستعداً لأمرٍ كهذا فأرسلت إلى خطاباً مفاده : { يا صديقي اغفر لي برودي ، فأنت مثير كأحلام العذارى ، دافئ كنيران المعابد ، رائع الرجولة كإله وثني } موقع بتأريخ : 10 / 4 / 1995 م ، ولم تصبني لعنة الساعة التاسعة كما أصابتها ولعلك يا صديقي / محمد الخير حامد ، مستغرباً في نجاتي من اللعنة التي أصابتك – مجازاً – وأراك ترى كقول سويد بن أبي كاهل اليشكري يتملكني :
    بَسَطَتْ رَابِعَةُ الحَبْلَ لَنا = فَوَصَلْنَا الحَبلَ منها ما اتَّسَعْ
    حُرَّةٌ تَجْلُو شَتِيتاً وَاضِحاً = كشُعَاعِ الشمسِ في الغَيْم سَطَعْ
    صَقلَتْهُ بِقَضِيبٍ ناضِرٍ = مِنْ أَراكٍ طَيِّبٍ حتى نَصَعْ
    أَبْيَضَ اللَّوْنِ لَذِيذاً طَعْمُهُ = طَيِّبَ الرِّيقِ إِذا الريقُ خَدَعْ
    تَمْنَحُ المِرآةَ وَجْهاً وَاضِحاً = مثلَ قَرْنِ الشمسِ في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ
    صَافِيَ اللَّوْنِ، وطَرْفاً ساجِياً = أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ ما فيه قَمَعْ
    وقُرُوناً سَابِغاً أَطْرَافُها = غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذِي فَنَعْ
    هَيَّجَ الشَّوْقَ خَيَالٌ زَائرٌ = مِن حَبيبٍ خَفِرٍ فيهِ قَدَعْ
    شَاحِطٍ جَازَ إِلى أَرْحُلِنَا = عُصَبَ الغَابِ طُرُوقاً لم يُرَعْ
    آنِس كان إِذَا ما اعْتادَنِي = حالَ دُونَ النَّوْمِ مِنِّي فامْتَنَعْ
    وكذَاكَ الحُبُّ ما أَشْجَعَهُ = يَرْكَبُ الهَوْلَ وَيَعْصِي مَنْ وَزَعْ
    فلا ولا كرامة ! فكم كنت جاهلاً بخبايا الحب الحلال ، وإن كنت أرى رأي القارئ النبيل يقول بقول الحارث بن حلزة اليشكري :
    ولقد دخلت على الفتاة الخدر في اليوم المطير
    الكاعب الحسناء ترفل في الدمقس وفي الحرير
    فدفعتها فتدافعت مشـي القطاة إلى الغدير
    ولثمتها فتنفست كتنفس الظبي الغرير
    فدنت وقالت يا منخل ما بجسمك من حرور
    ما شف جسمي غير حبك فاهدئي عني وسيري
    وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري
    ولكننا – الجميع على ما أظن – نقول بقول الرائعين : { الشتيلة الفوق جدولا .. مديت أيدي أتناولا ..
    حراريسا قالوا لي لأ .. إنت فقري وما بتقدرا } فقري يعني : شقي .
    أو قول المغلوبين : { البت الكنَّا خاتين عينا عليها .... عرسوها } !!
    وأذكر إهداء الأستاذ / محمد أحمد المحجوب ( 1908 م – 1976 م ) إحدى قصائده الحسان لإحداهن فكتب اسمها هكذا : إلى ..( س . أ ) ، والغريب في الأمر أنَّ تلك الزميلة اســـــــــــــمها هكذا : ( س . أ ) ، ولم نلتقى بعد التخريج إلا مرة أو مرتين منذ ذلك التاريخ .. كان هذا قبل خمس وعشرين سنة فتأمل ! .
    وليس ببعيد قصته : " كذبة أبريل " ، " شهر العسل " / القصة الوحيدة في الكتاب كله نهايتها جميلة ومعبرة ومقبولة عقلاً وخيالاً ، ومتقنة عاطفياً ومنسوجة جيداً ، ولا أهتم بواقعيتها من خيالها بقدر ما عناني الروح العبقة التي بها / ، وليتكرم المؤلف بإتاحته لي فرصة الإهداء لهذه الفصول صدقةً لكل فقراء الغرام ومساكين الهوى ويتامى الحب والعاملين على الجوى والمؤلفة قلوبهم والغارمين وأبناء السبيل وبن السبيل وأبناء اللكيعة ، قال السَّرَّاجي :
    وهناك أبناء اللكيعة بصبصت أذنابها وترى العبيد عبيدا
    كي يتجنبوا لعنة الساعة التاسعة وأكون له شاكراً ومقدراً .
    مخرج اضطراري :
    دعني أستلف من الكاتب ما عساه أن يكون شفاء وراحة من لوعة وعناء للكتاب والقاري ولشخصي الضعيف أن آخذ قوله لي شخصياً بتاريخ : [12 /‏١١ ٩:٤١ م] قال :
    { كل كتاباتي الأدبية المنشورة حاليا؛ هي كتابات البدايات. كل النصوص المنشورة في كتب ( لعنة الساعة التاسعة) ، (وابتسم الشيطان)، (تراتيل على رصيف الشجن)، هي نصوص كُتبت ما قبل ٢٠٠٣م.
    ربما جاء النشر متأخراً، لكنها، وللأمانة، تجاربي الأولى، وأعتز بها جداً، وكان من الواجب عليّ أن أثبّت بها تواريخ الكتابة، ومعلومات حول فوز بعض النصوص بجوائز، وتفاصيل نشرها بالصحف والمجلات العربية مثل الفيصل السعودية وغير ذلك. لكنني فضلت عدم فعل ذلك حتى لا أقيّد ذهن القارئ.
    لن تصدقني إن قلت بأن هناك نصوصاً مضمنة بهذه الكتب والمؤلفات وتاريخ كتابتها في التسعينيات !! .
    كانت كل نصوصي القصصية والشعرية مكتوبة قبل ٢٠٠٣م، وبعدها حدثت قطيعة بيني وبين الكتابة ليس بسبب قناعات أو فلسفة وإنما بسبب ظروف الانشغال والانغماس في أتون الحياة العامة والوظيفة.
    وفي ٢٠١٠م قرأت إعلانا عن جائزة نظمها نادي القصة السوداني فجمعت سريعاً بعض نصوصي في مجموعة أسميتها ( لعنة الساعة التاسعة ) وشاركت ففازت. وظلت بقية النصوص نفسها في مجموعة أخرى هي (وابتسم الشيطان) .
    إن قرأت النصوص ستشعر بروح الطالب الرومانسي، العاشق، المحب، المنتصر والمهزوم، والمصروع من الأنثى..
    وظللت على ذلك حتى عام ٢٠١٣م، وفيه نشرت أول كتاب، ثم أتبعته ببقية الكتب التي كانت جاهزة منذ ٢٠٠٣م. وهي ديوان ومجموعة قصص أخرى.
    في نهاية ٢٠١٥م كتبت روايتي الأولى ولم أنشرها في وقتها، وشاركت بها في جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي وفازت في ٢٠١٩م.
    في ٢٠١٧م كتبت بحثاً بعنوان ( مستقبل المنطقة العربية بعد الربيع العربي ) وشاركت به في مسابقة متخصصة للباحثين والأكاديميين في مجال السياسة والعلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية ، ببيروت. شارك بها حوالي ٢٨٩ باحثاً متخصصاً وحملة شهادات وأكاديميين - فيما لا أحمل أنا إلا البكالوريوس في الاقتصاد القياسي والإحصاء الاجتماعي ، أي لست متخصصاً أكاديمياً في مجالات التسابق أعلاه - وفزت وحيداً في مجال تنافسي في ٢٠١٨م.
    وشاركت كباحث في مؤتمرات معروفة وذات قيمة منها مؤتمر " خمسون عاماً على حرب حزيران " بالمركز العربي للدراسات وقدمت ورقتي التي كانت حول " الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية في حرب يونيو حزيران وجهد الدفاع العربي .. دراسة تحليلية وتقييمية " وأمام عزمي بشارة وفطاحلة الأكاديميين والباحثين بالدوحة ، مع العلم بأن مشاركتي جاءت بعد تحكيم البحث وقبول مشاركتي وإرسال الدعوة والفيزا والتذاكر والإقامة بفندق الريتز كارلتون المعروف.
    وكذلك كتاب" إسرائيل والقرن الإفريقي" كان في الأصل ورقة بحثية قدمتها بالمؤتمر الثامن للجمعية السودانية للعلوم السياسية التي لم أكن عضواً بها، لكنها طرحت استكتابها حول موضوعات عديدة، من بينها قضايا الجوار السوداني، القرن الإفريقي، إسرائيل ودول الجوار..، وقمت بإرسال ورقتي وتم تحكيمها وقبولها ودعوتي لتقديم الورقة بالمؤتمر.
    الورقة منشورة بكتاب ضخم حوى أوراق المؤتمر الذي كان برعاية وزير الخارجية - كان غندور وقتها- وما حدث أنني قمت فقط بإعادة تحريرها ومراجعتها وإجراء إضافات طفيفة عليها وتجهيزها لتصبح كتيّباً يصلح للنشر.
    منذ التسعينات أنا أيضا أكتب الشعر (فصيحه، وعاميّه، وغنائيه ) ، ولكن هو أيضاً كان في فترة الكمون والخمول. وفي ٢٠٠٩ ظهرت كشاعر عامي وتم التغني لي ببعض الأعمال منها ما أصبح مشهورا ومسموعا كنشيدي: الأحمر الوهّاج ، والمنتخب السوداني وأعمال أخرى.
    كذلك لدي نشاط تلفزيوني وإذاعي وصحفي في المجال الثقافي وحضور فاعل، وبعض البرامج التي ما زلت أقدمها.
    هذه تقريبا أهم تفاصيل مسيرتي الأبداعية والأدبية والبحثية..
    علها تفيدك أو تمنحك الإجابة على بعض تساؤلاتك.. أعني أنني مررت بمراحل مختلفة منها
    - مرحلة البدايات: وتمثلها كتبي ومجموعاتي المنشورة: لعنة الساعة التاسعة، وابتسم الشيطان، وديوان تراتيل على رصيف الشجن.
    وهي كما قلت مرحلة يجب أن يمر بها كل مبدع، وأنا أعتز بها جدا.
    - المرحلة اللاحقة للبدايات: وهي منذ ٢٠١٥، أي مرحلة كتاباتي ما بعد النشر الأول، روايتي الأولى وبحوثي وكتاباتي حتى اليوم.
    - المرحلة الثالثة: ما كتبته ولم يُنشر، أو ما سأكتبه بإذن الله تعالى.
    المبدع، الكاتب، يمر بمراحل تطور طبيعية..
    اكتشاف الموهبة، البدايات، التجريب، الممارسة، الاحتراف، والنضج.. أظنني في مراحل الممارسة والاحتراف ولم أصل إلى مرحلة النضج بعد.
    ربما هناك مرحلة بعد النضج هي الإفلاس الكتابي الذي يظهر في التكرار وعدم الإتيان بالجديد، لكن هي مرحلة لا يصلها بالضرورة كل الكتاب. } انتهى .
    أخي الحبيب / محمد الخير حامد
    أنت رجل جميل بلا شك ، وأنا سعيد حين أكتب تعليقي على كتابك هذا وأنت تقرأه بكل طيب خاطر بلا شك ، رغم أنني لم أقل عنك ما ينبغي قوله من قلم حصيف وعقل مفتوح وقلب رحيب ، ولا أغالي ولا أبالي إذا قلت ما قلت ، فأنت عندي قيمة أدبية لا تتجاوز في عصرنا اليوم مما رأيت بين الكتبة والقلمة ، فليس في الفكر محاباة أو مجاملة وغايتنا واحدة ، أحسب ذلك ، هي الفكرة والحرف .
    لك الشكر أجزله ومتعك الله بالعافية والرضاء التام إن شاء الله .


    أخوك / بدر الدين العتاق
    القاهرة








                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de