تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت الحكومة!!!!#

تأبين الفقيد الدكتور زكي الحسن في لندن
لغز إخفاء جثمان محمود محمد طه
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-20-2020, 06:49 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-11-2020, 05:52 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 23978

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت الحكومة!!!!#

    05:52 AM February, 10 2020

    سودانيز اون لاين
    زهير عثمان حمد-السودان الخرطوم
    مكتبتى
    رابط مختصر



    في الوقت الذي ينشغل فيه السودانيون بصفوف الخبز والوقود وشظف العيش ومعارك الميديا والاستغراق في اجترار الأخطاء التي خلفها النظام السابق والكوارث التي ارتكبتها الحكومة الانتقالية عكف المصريون في صمت وعجلة على تعزيز سيطرتهم واحتلالهم لمثلث حلايب بالكامل! بالله عليك شاهد بالصور واقرأ ما يقوله هذا الكاتب المصري حول ماتم في منطقة حلايب و شلاتين في خمس سنوات كأنه يتحدث عن شرم الشيخ او الواحات الغربية او سيناء!!
    ٤ مليار جنيه للمنطقة المنسيه من اچندات الحكومه لعشرات السنين.

    لاول مره يتوصل فى حلايب وشلاتين تليفون وانترنت ارضى ، المنطقه كلها اصبحت صديقة للبيئة من خلال الاعتماد التام على الشمس فى توليد الكهرباء بعد تنفيذ محطات شمسيه في حلايب و شلاتين وابو رماد بمليار جنيه

    لاول مره جاري تنفيذ ٢ ميناء صيد ، فى شلاتين و ابو رماد

    لاول مره يتم تنفيذ ١٠٠٠ شقه اسكان اجتماعى فى محاوله جاده من الدوله لانهاء حاله العشوائيه بالمثلث

    لاول مره تم تنفيذ محطات مياه شرب بطاقة إنتاجية 250 ألف متر مكعب يوميًّا بشلاتين لتغذيه المدينه والقري حولها بعدما كان اغلب اعتمادهم على مياه الابار

    لاول مره تم تنفيذ مستشفي عام على اعلى مستوي لخدمه اهالينا وهي مستشفي شلاتين المركزى

    لاول مره تخصص الدوله 100 ألف فدان بمنطقة حلايب لتنفيذ مشروعات الاستثمار الزراعي والحيوانى لشباب المنطقة

    لاول مره طرحت الحكومه مناطق صناعية للاستثمار على مساحة 4 ملايين متر، لتصنيع اللحوم والأسماك بمنطقة حدربة وبعض مدن الجنوب، لزيادة التبادل التجاري مع الجانب الافريقي

    لاول مره عمل دورات تدريب حرفى للسيدات المعيلات في أبورماد وحلايب وهى (نسيج يدوى وتطريز وجلود) وتمويل ٧٠ مشروع للسيدات ضمن مبادره (مستورة)

    لاول مره تطعيم الرؤوس الحيوانية وعددهم 4000 رأس بالتطعيمات والتحصينات اللازمة بقيمة 89.500 جنيه "الحمى القلاعية – حمي الوادى المتصدع – جدرى أغنام – اللاهوائيات – باستريلا الالتهاب الرئوى"

    لاول مره تم افتتاح مطار دولى بالمنطقة (مطار برنيس) لخدمة مشروع طموح وهو انشاء أول مركز سياحي بيئي بمنطقة المحميات البيئية والسياحية بجبل علبة على مساحة 2 مليون متر

    وإنشاء مركز سياحي جنوب جزيرة حلايب على مساحة مليون متر

    و إنشاء 5 فنادق بيئية بالجنوب ومركز للسياحة البيئية بمنطقة وادي سعف على مساحة 2 مليون متر

    لتحويل المنطقه ذات الطبيعه الخلّابة الى مركز سياحى عالمى ينافس مقاصد جنوب اسيا الرائعه

    سنوات طويلة عاش (البجا) هناك على الهامش، لا يسمع عنهم أحد، ولا عن تاريخهم وثقافتهم، ولكن رويدا رويدا بدأ يتنفس صبح عودتهم من جديد

    في لغتهم تطابق عجيب في ترجمة أسماء عدة مدن وبلدات في مصر، سينا في لغتهم تعني الحنظل، وقنا معناها القلب أو المركز.. "فرئون" في لغتهم معناها رب الأسرة الكبير، ويقولون "نَفِر" في وصف السيدة الحسناء والماء العذب ، هم سادة الظل والصحراء

    https://top4top.io/
    https://top4top.io/
    https://top4top.io/
    https://top4top.io/








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 06:10 AM

Hassan Farah
<aHassan Farah
تاريخ التسجيل: 08-29-2016
مجموع المشاركات: 3370

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: زهير عثمان حمد)

    حلايب ضيعوها الكيزان واخشى ان يتبعها الشرق باكمله
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 06:19 AM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 4991

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: زهير عثمان حمد)

    الحبيب زهير .. تحياتي ..
    نقله نوعية ..
    المصريين عرفوا نقطة الضعف في الدولة السودانية
    الجوع والحوجة جعلت الناس يركبون البحار ويعرضون حياتهم للخطر
    فما بالهم إذا وجدوها هكذا ..

    الحوجة والفقر تغير أولويات الناس ( الجوع كافر )

    تحياتي الحبيب زهير ..

    المطار وبعدين المستشفى !!!.. يخرب بيت الكيزان
    ده شغل الجيش المصري .. خطيرين ..














                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 06:51 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 14583

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: علي عبدالوهاب عثمان)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 08:09 AM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 4991

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: Biraima M Adam)

    الحبيب بريمة وصاحب البوست التجميل زهير ..
    حسب ما ألاحظ بأن مصطلح الوطن بدأ يضمحل في دواخل الناس
    فالانسان أصبح يستقر أينما وجد من الرخاء سترة الحال .. لم يعد يتربط
    بعقيدة أو جنس بل كل العالم أصبح خيار للعيش والاستقرار
    والوطن يكون في دواخله كقيم وسلوك وانتماء وهذا جانب إنساني لا يمكن إغفاله

    لا اظن أن حلايب سوف ترجع مرة أخرى حتى بالاستفتاء

    التحية للاحباب









                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 09:36 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 03-14-2007
مجموع المشاركات: 9999

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    Quote: لا اظن أن حلايب سوف ترجع مرة أخرى حتى بالاستفتاء

    بل السودان كله قد يلحق بمصير حلايب ما لم يستيقط السودانيون من ثّباتهم ..
    الوضع الذي ظل يعيشه السودان منذ بواكير الاستقلال ..
    كان مرسوم بدقة لنتهي الحكاية بما انتهت اليه مع نظام البشير ..
    المعجم
    • الثُّبات : داء معجز عن الحركة ، لا ينجو منه صاحبه ، شلل كامل .
    دا مقال كتبته عام 2010م ونشر بسودانايل ..

    Quote:

    الإنقاذ والحركة الإسلامية ومخلب صراع الحضارات

    بقلم: محمد علي طه الملك

    الجمعة, 30 نيسان/أبريل 2010 16:21
    (1)
    قد يبدو العنوان غريبا أو ربما عبثيا ، ولكن..
    ما الذي يحول دون إمعان النظر ، وإعادة قراءة الحال ، على ضوء المتغيرات والتحولات والانشقاقات التي طالت جسوم كافة الفعاليات السياسية ، خلال ربع قرن إلا قليلا من دورات الزمن ، كانت آثارها حاضرة في التجربة الديموقراطية الرابعة.
    لقد ولدت الإنقاذ وحبلها السُري موصول بأشواق الحكم الإسلامي السُنّي ، أشواق أطلقها المؤسسون ، من لدن الأفغاني والإمام محمد عبده في المراحل الإعدادية ، مرورا بالإمام حسن البنا ، وسيد قطب ، والمودودي ومن تبعهم في زمان محاولات التطبيق الأولى ، وانتهاء بعصرنا الذي غدت فيه الجماعات ، أكثر قدرة على التأثير الجماهيري والفعل التنفيذي جاءت الجبهة القومية الإسلامية السودانية ، بقيادة الشيخ الدكتور حسن الترابي ، تسبق خطى الأخريات نحو دست الحكم ، عبر انقلاب عسكري ، قادة الرئيس الحالي عمر أحمد البشير ، في الثلاثين من يونيو 1989 .
    هذه المقدمة على الرغم من وضوحها كمعلومة عامة ، نادرا ما يربط العقل الجمعي بينها وبين مستحقاتها المحلية ، ومردودها على النطاقين الإقليمي و العالمي .
    في هذه الورقة ..
    لست معنيا بالحديث عن الكيفية التي أتت بها الجبهة القومية الإسلامية للحكم في السودان ، فذاك شأن كُشف النقاب عن بعضه ومازال أكثره مستترا ، غير أنني بصدد الحديث عن آليات نادرا ما يشار إليها ، على الرغم من حضورها المهيب ، وبصمتها الواضحة ، خاصة عندما يتعلق الشأن بحكومات الدول ، ولعل السؤال الابتدائي الذي يفرض نفسه هو :
    لماذا كان النجاح حليف الجبهة القومية الإسلامية السودانية دون غيرها ؟
    واعني بغيرها - التنظيمات المماثلة الأخرى في العالم الإسلامي ، في مصر والجزائر وتونس والأردن ، في الكويت والمملكة السعودية والباكستان وأفغانستان .. الخ ، مع إن الجبهة القومية الإسلامية السودانية ، لم تكن أعرقهن تأريخا ، ولا أفضلهن تنظيما ، ولا أغزرهن عطاء فكريا ، ولا أوسعهن عضوية ، ولا أعلاهن صوتا ، ولا أمتنهن عسكريا ،غير أنها كانت أكثرهن ثراء بلا منازع .
    كانت صيغ الاقتصاد الإسلامي التي سربتها ، وعملت على توطينها عقب المصالحة الوطنية في البلاد ، بمثابة مفتاحها السري لبوابة الاقتصاد الوطني . انداحت عبرها استثمارات الجماعات الإسلامية نحو البلاد من مختلف بلدان العالم الإسلامي ، ووضعت البنوك الإسلامية ، وشركات المضاربة ، والاستثمارات العقارية ، اللبنات الأولى لنظرية الاقتصاد الإسلامي على أرض الواقع . وجيّرت بتؤدة منتجات السودان ورؤوس أمواله لصالحها ، لأول مرة في تاريخ عالمنا المعاصر. هذه الخلفية الاقتصادية - بقدر ما كانت ضرورية - كمهد مخملي يشبُّ في كنفه جنين تطلعها لحكم البلاد ، ويربوا زنده حتى يوم تتويجه ، حملت جينته المرض الذي شلّ حركته ، وأصابه بالكساح عند بلوغه سن الحكم .
    بالطبع لم يكن العامل الاقتصادي وحده الدرج الذي ساعد على صعودها للحكم ، بل أيضا القوى الكبرى برفقة إقليمية ،
    وهذه إحدى الآليات التي يحذر الكثيرون الاقتراب منها ، بل يرفض قبولها البعض ابتداءً ، إما لعموم فهم بمجريات الأحداث ، في عالم أضحت عيونه منصوبة ومصوّبة ، لا يعجزها حتى إنقاذ حيوان جريح في أقصى الأرض ، وبين أكثر أحراشها وعورة ، أو لعله حرص في اجتناب ما يسمى بنظرية المؤامرة ، على الرغم من الدراسات التي تفيد أن مفاهيم نظرية المؤامرة تم سكها في الأصل من قبل الذين يحتكرون النفوذ و السلطة ، بهدف النيل من المزعجين الذين يطرحون الأسئلة الكشفية في القضايا الحساسة .
    تجاربنا السياسية بدورها عملت على ترسيخ مفاهيم خاطئة ، لا تفرق بين الدولة وشخص الحاكم وحزبه ، بحيث تكون الدولة هي الحزب ، والحزب هو الدولة ، هذا المفهوم يقود بالضرورة لتقييم خاطئ للسياسات الخارجية التي تعمل بها دول العالم الأول . إن دور القوى الكبرى وأتباعهم في الإقليم ، كان باديا منذ أن تخلّيا عن دعمها للتجربة الديموقراطية الثالثة ، التي خلفت حكما شموليا دام عقدا ونصف من الزمان ، ليس هذا فحسب - بل حالت دون نجاح المساعي المبذولة ، من قبّل نظام الحكم الديموقراطي ، لتسوية نزاع نازف مع الجيش الشعبي . لقد فتح الموقف الثالب للقوي الكبرى والإقليمية تجاه التجربة الديموقراطية الوليدة ، شهية الجبهة الإسلامية للاستيلاء على الحكم . وكان دافعها الحقيقي وراء ذلك ، مواصلة انتفاعها بالمكتسبات الاقتصادية ، وحماية استثمارات التنظيمات الإسلامية العالمية التي استوت صكوك أرباحها داخل أدراج مكاتبهم ، ولا أظني في حاجة لدعم مصداقية فرضية الدافع الاقتصادي ، بمصادر وثائقية ، فهي فرضية وقائعها محضورة ومشاهدة إلى اليوم ، فضلا عن ذلك - كتب عدد من المنتسبين لهذا التنظيم ، معبرين عن خيبة أملهم والفشل الذي صحب تجربتهم ، منوهين لأسباب عديدة ليس منها الدافع الاقتصادي ، على الرغم من أثره الذي لا تخطئه عين ، في جرها ساعد القوى الكبرى ، للعبث بهم وبمصير وطن بأثره .
    هذه الفرضية التي خلصت إليها ، تدفع للأذهان .تساؤلا منطقيا مفاده :
    ما هي مصلحة القوى الكبرى والإقليمية ابتداءً لتمكن تنظيما إسلاميا في السودان للاستيلاء على الحكم ؟
    ثم العودة لتحجيمه وتفتيته بعد تمكينه ؟
    خاصةَ وأن سياساتها البادية للعيان بعد الحرب الباردة ، ظلت تبارك وتدعم إجراءات الإجهاض المبكر ، لأي محاولة يقدم عليها تنظيم إسلامي في البلدان الأخرى ، حتى وان جاءت محاولتهم بالطرق الديموقراطية . ونالت من سياستهم المتشددة تلك كل من الجزائر وتونس ومصر والأردن والباكستان وأخيرا أفغانستان .
    ولكي لا تنزلق إجابتي عن السؤال ، وأغرق في عمومية مخلة ، دعوني ابدأ بالشق الأول المتعلق بمصلحة القوى الكبرى وهي مصلحة يصعب استشرافها وسبر غورها ، دون إعمال نظرة تاريخية للظروف والدوافع التي حوّلت هذه الحركات إلى حركات جهادية ، عقدت أهدافها بثيمة السلطة والحكم دون العناية بالتربية الإيمانية وتقويم بنية المجتمع الدينية ، ولعل تلك الاستراتيجية المصوبة نحو ديوان الحكم من قبلهم ، هي التي دفعت خصومهم لنعتهم بحركات الإسلام السياسي ، وكان قد أصبح لبعضها ما يربطها باستراتيجيات القوى العظمى ، بعد تشكلها وانقسامها لمعسكرين عقب الحرب العالمية الثانية ، حيث دارت بين المعسكرين حروب تنافسية خفية ، طوال النصف الأخير من القرن الماضي ، اصطلح على تسميتها بالحرب الباردة . وهي حروب كانت تستصحب في تنافسها ، منجزات التفوق العلمي والعسكري والاقتصادي ، بغية الحد من قوة المعسكر الآخر ، وعرقلة مساعيه في الانتشار تمهيدا لإخراجه من المنافسة ، ولعل الناظر لبؤر التنافس على الحدود بين المعسكرين ، يجدها تلامس الأطراف الجغرافية للعالم الإسلامي ، كدول الشمال الأفريقي المطلة على البحر الأبيض ، ودول الشمال في الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية. هذه الخارطة الجغرافية لبؤر التنافس بين المعسكرين ، تبين الدافع الرئيس من وراء ظهور حركات الإسلام السياسي فيها ، وربما بصمات استغلالها من قبل المعسكر الغربي ، كترياق عقدي مضاد للحد من انتشار الفكر المادي .
    هذه الفذلكة الخرائطية ، ضرورية لأغراض الإجابة على شق السؤال الأول .
    حيث نمت لتلك الحركات أجنحة جهادية في نهاية المطاف ، جندت تنظيماتها أعدادا غفيرة من الشباب المجاهد ، وصوّبت أهدافها نحو مقاعد الحكم في بلادها . غير أن الحرب الباردة بين القوتين العالميتين ، كانت قد وضعت أوزارها ، ولم تعد تشغل الحركات الإسلامية الجهادية ، حيزا في استراتيجيات التنافس بين المعسكرين ، بعد تفتت الاتحاد السوفيتي وتخليه عن منهج النظم الشمولية .
    من الثابت أن حكومات العالم الأول ، تعمل وفق استراتيجيات مبنية على نتائج أبحاث ونظريات ، تعدها مراكز بحثية متخصصة ، يقودها علماء وفلاسفة ، لا يتوقفون عن إثراء استراتيجية الدولة وخططها ، بنظريات ودراسات حديثة تستوعب التحولات ، وتطور الأحداث في الزمان والمكان ، لا يحيد السياسيون عن موجهاتها ، كيفما اشتد بينهم التنافس على مقاعد الحكم ، وتلك هي مؤسسية الدولة التي يخضع لها النظام السياسي وليس لعكس . لذا لم يكن مستغربا ان يطالع العالم عقب انتهاء الحرب الباردة ، نظريات من شاكلة صراع الحضارات لصامويل هنتنجتون ، أو نهاية التاريخ لفرانسيس فوكوياما . غير أن نظرية صراع الحضارات هي الأقرب عندي ، لتفسير استراتيجية العالم الأول تجاه قضايا العالم الإسلامي ، فالنظرية ذهبت بوضوح لا لبس فيه ، لتحديد بؤر الصراع الحضاري المقدّر لها مصادمة الحضارة الغربية . ولو انك عقدت مقارنة بين دلالات تلك النظرية ، وردود الفعل العملية للحكومات الغربية ، تجاه طموحات الحركات الإسلامية لما داخلك شك في كونها غدت ضمن استراتيجيتهم ولا اعاظل وهما حين انسب الأحداث التي تلت الحرب الباردة ، في الشرقين الأدنى والأقصى لتقديرات تلك النظرية ، فسعي القوى الغربية وحرصها على عدم بلوغ أي حركة إسلامية لمقاعد الحكم في دول بعينها له من الأمثلة ما يعضده ، منها على سبيل الحصر الباكستان ومصر ، ذلك لما لهما من قوة عسكرية ومواقع جغرافية متميزة ، وتأثيرات فكرية على محيطيهما ، كذلك دول الطوق المطلة على البحر والمحيط في الشمال الأفريقي ، لما لها من ذكريات تاريخية من زمان دولة الأندلس ، ظلت عقدتها كامنة في العقل الأوربي.
    - 2 -
    إن استشراء الفساد والظلم وكبت الحريات في الدول الإسلامية ، أوجد الأرضية التي وقفت عليها حركات الإسلام السياسي وأمست واقعا لا يمكن إغفاله . إزاء ذلك - لم يكن أمام القوى الغربية سوى إتاحة الفرصة أمام ثلاث نماذج ، تعطي أمثلة تجريبية حية للحكم الإسلامي ، يحبط أشواق هذه الجماعات ، ويحجمّ نشاطها المتزايد. كان إحداها الجماعة السودانية ، ولاختيار جماعة السودان محفزات يمكن إيجازها في الآتي:
    1 – اتساع رقعة البلاد الجغرافية وتنوعها الاثني والعقدي ، مما يسهل معه السعي لتفتيته ، وحصر تجربته في إطار ضيق إذا ما دعت الضرورة لذلك.
    2 - ضعف البنيات التحتية للاقتصاد السوداني ، الأمر الذي يخلق في ظل سياسات السوق المفتوح ، طبقة طفيلية من الأثرياء ، لن تجد مجالا لتدوير عائدها النقدي ، إلا من خلال أسواق العملة السوداء والمضاربات والسمسرة ، الأمر الذي يحد من قدرة الاقتصاد الإسلامي ، على منافسة أسواق الاقتصاد الرأسمالي.
    3 - ضعف الآلة الثقافية والإعلامية فنيا وتقنيا في السودان ، مما يجعل تأثيرها ضعيفا على المحيط الإسلامي .
    4 - الحواجز الطبيعية التي يوفرها الإسلام الصوفي بميراثه الباطني ، وتطبيقاته المتقاطعة مع فقه الظاهر.
    5 - الوجود المسيحي الطاغي في الجنوب.
    6- الفشل الملازم لانتشار تنظيم الحركة الإسلامية بين القطاعات الشعبية والريفية ، بسبب تقوقع نشاطها حول الشرائح الطلابية ، ومجموعة من مثقفي المدن القليلة أصلا في السودان ، الأمر الذي يحرمها من التأييد الشعبي الطاغي على نطاق الوطن. والجدير بالذكر أن اختيار الجماعة السودانية ، لم يأت مباشرا وعلنيا كما توحي العبارات بعالية ، فالكثير من خطط واستراتيجيات القوى الكبرى ، تأخذ طريقها للنفاذ في العالم ، دون أن تكون بصمتها مرئية إلا لمن يشاء التقصي والتدقيق.
    المرائي الستة الآنفة على سبيل المثال لا الحصر ، عكست وجه صلاحية السودان وشعبه ، لاستقبال التجربة ونظريتها الاقتصادية ، على أن تظل خيوط التجربة ، مشدودة بيد القوى الغربية الكبرى والإقليمية ، وأن يظل الحصار الاقتصادي ووسائل الضغط الأخرى ، متوازنة بين النظام ورموزه ، لتخرج معطيات التجربة الإسلامية ، فطيرة عبثية فاسدة ومنفرة أمام العالم .
    وجاء النموذج السُني الثاني ممثلا في جماعة حماس الفلسطينية ، إذ أفسح المجال أمامها لتصعد لسدة الحكم بطريقة ديموقراطية ، غير أن التجربة قدر لها أن تبقى محاطة ومحصورة محليا وإقليميا ، بحيث لا يتجاوز مردودها إطارها الجغرافي الضيق ، حيث تقف في وجهها داخليا قيادة فتح ، وبيدها نفوذ رأس السلطة الفلسطينية ، وإقليميا تحيطها دول لن تسمح باختراقها ، هذا إذا لم يكن قدر لها أن تجتمع وتعمل على خنق التجربة ، وحبسها في إطارها المحلي المحدود ، لتواجه الموت البطيء .
    ومثلما أُفُسح المجال لحركة الإسلام السياسي السُنّي لتطبق مثالها في الحكم ، بكل من السودان وفلسطين ، سمح لحركة الإسلام الشيعي في المقابل - تطبيق أنموذجها الإيراني . على أن يشكل العراق .بتكوينه الديموغرافي الحاضن للفكرين السَني والشيعي ، بؤرة الصراع والتصفيات الدامية بين المثالين ، كأفضل عيّنة عصرية ، تقنع شعوب العالم الغربي بالروح الدموية للمسلمين ، وتبقى أذهانهم مشدودة لذكريات الصراعات الكنسية التاريخية ، وآثارها الدامية المدمرة بينهم . لقد صدرت طبعة تجربة الحكم الإسلامي في السودان مخفورة بالعسكر ، واصطدمت محاولة رموزها المدنية بالعسكريين عندما سعت للحد من سيطرة الجسم العسكري على سلطات الدولة التنفيذية ، وإضفاء قدر من الديموقراطية الدستورية على لتجربة ، فكانت أحداث المفاصلة الشهيرة ، التي أبعدت عن الحكم قادة الحركة ودهاقنتها.
    لم تكن أحداث المفاصلة التي انتهت سلمية ، مجرد إبعاد لرموز مؤثرة في تنظيم الحركة الإسلامية فحسب ، بل كانت انقلابا قارب بينهم وبين القوى الإقليمية والعالمية المعنية بالشأن ، ومضى ترحيب تلك القوى بالخطوة إلى حد إبداء المرونة في التعامل مع النظام ، غير أن مرونة التعامل وحدها لم تكن كافية لتحمي ظهر النظام ، وقد اتسعت قاعدة خصومه بعد المفاصلة ، وتوصل التجمع الوطني المعارض والحركة الشعبية ، لتسويات جوهرية لازمات البلاد ، خرج بها مؤتمر القضايا المصيرية باسمرا ، فتحت الباب أمام الجناح الإسلامي المعزول عن الحكم ، ليصعق شركاء الأمس في النظام ، ويتخذ خطوة جريئة غير متصورة قاربت بينه وبين الجيش الشعبي .
    كان لازما لبقاء الإنقاذ في الحكم ، أن تسبق الآخرين في التقاط القفاز ، والعمل على اجتذاب الحركة الشعبية لمربعها بأي كيفية كانت ، ولكن كان أمامها ميراث من العنف الدموي المرير، كانت قد لجأت إليه على أمل ترجيح ميزان الصراع لصالحها ولم تفلح ، غير أن ضغطها العسكري دفع الحركة الشعبية لتحتضن التجمع الوطني المعارض ، الصيغة المستحدثة التي ابتكرها المعارضون للأنظمة الشمولية ، من التكنقراط والنقابات والأحزاب السياسية ، أواخر حكم الرئيس نميري ، ورفضت الحركة الشعبية كافة عروضها لتسوية النزاع .
    في كل الأحوال كانت معطيات الساحة السياسية وارثها ، لا يبشران بقدرة الإنقاذ بمفرها على تفكيك ألغامها وتجاوزهما ، ما لم تجد عونا جادا من القوى الإقليمية والعالمية ، وكان عزلها وإبعادها لرموز الحركة الإسلامية وقيادتها التاريخية ، بمثابة جواز مرور لأروقة أنظمة إقليمية ، مهدت أمامها طرق العبور لأنظمة وكيانات عالمية مؤثرة ، كان لها القدح المعلا في تكوين شبكة دولية بقيادة إقليمية ، عبدت طريق السلام ، وقادت طرفي النزاع لتتويج اتفاقهما بمنتجع نيفاشا الكيني.
    وتجدر الإشارة هنا للدور المفتاحي الذي خطه مؤتمر القضايا المصيرية، وسارت على هديه البروتوكولات اللاحقة ، وكان حري أن يشار إليه في افتتاحية ديباجة اتفاق السلام الشامل ، بحسبانه أول مؤتمر تجتمع إليه الوان الطيف السوداني ، ممثلين في الحركة الشعبية ، والأحزاب السياسية ، ورموز القوات المسلحة ، والنقابات والكيانات الجهوية والشخصيات الوطنية المنضوية تحت التجمع الوطني ، ولم يتغيب عنه سوى الحزب الحاكم .
    في كل الأحوال - استطاع جناح البشير المنشق عن الحركة الإسلامية ، بسرعة يحسد عليها ، تامين ظهر النظام في فترة وجيزة ، قبل ان يستفيق خصومه الجدد ومعارضيه القدامى من هول صدمة المفاصلة ، ولعب الصف الثاني من رجالات الحركة الإسلامية ، الذين آثروا المضي قدما بصحبة البشير ، لعبوا دورهم بذكاء ونشاط تجاه قادة أحزاب الأمة والاتحادي الديموقراطي ، لردم الفجوة السياسية التي خلفتها الأحداث ، لحين استكمال إنشاء البديل السياسي للتنظيم المنشق ، ساعدهم على ذلك استقطابهم المبكر لعدد من سدنة الاتحاد الاشتراكي السابق ، ورجالات الطرق الصوفية ، ونواب المجلس الوطني واللجان الشعبية ، فضلا عن مجموعات منشقة عن أحزابها ، شكلت في مجموعها نواة لتنظيم سياسي جديد باسم المؤتمر الوطني ، استطاع بما تحت يديه من امكانات الدولة ، أن يستقطب جموع غفيرة من الجماهير ، وذلك قبل أن يضفي اتفاق السلام الشامل ، قوة ثلاثية على النظام السياسي الجديد ، أهلته للاستحواذ على نتائج الانتخابات الأخيرة ، سواء بطريقة مشروعة أم غير مشروعة ، وربما عقدت الدهشة نواصي البعض ، من كم التسهيلات التي وجدها النظام ليعبر أزماته ، بعد نجاحه في إبعاد قطاع مؤثر من أقطاب الحركة الإسلامية ، و ربما تساءل البعض عن المقابل الذي قدمه النظام إزاء استقطاباته للقوى الإقليمية والمحلية المعارضة ، وهو مقابل رشحت به أقاويل سائبة لم يثبتها دليل بعد ، ولكن ظل الفتور الذي يعالج به النظام ملفات الأزمات الحدودية ، وتعاونه الأمني مع القطب الأمريكي عوامل ظلت تفرخ سوء الظن.
    فضلا عن ذلك - فالنظام مازال يعمل تحت لافتة إسلامية ، وباسم المشروع الاقتصادي الإسلامي ، على الرغم من كم التشوهات والمفاسد المصاحبة ، وهذا مقابل جيد يبتغيه الغرب والقطب الرأسمالي ، كدليل عيني ناجع على ضعف وفساد التجربة الإسلامية ، وهو لا يستعجل نهايتها المبكرة ، بل يمضى لحصارها بكم من الأزمات الطرفية ، تضع حبالا دولية حول عنق رموز النظام يمكن شدها في أية لحظة ، إذا لم تتعجل القوى الشعبية كتابة بيان الخاتمة ..
    ترى..
    هل كنت متشائما عندما استخدمت وصف مخلب صراع الحضارات؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 10:19 PM

امتثال عبدالله

تاريخ التسجيل: 05-15-2017
مجموع المشاركات: 3853

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: محمد على طه الملك)

    انا خايفة بعد شوية الشعب السوداني كله يطالب بالانضمام إلى مصر للتخلص من صفوف الرغيف والبحث عن العلاج المجاني....
    الشعب بدأ يعاني الاحباط من تصرفات الحكومة الانتقالية وأخشى أن ينفذ الصبر ..والصبر حدود ...
    صحيح الشعب صبر ٣٠ سنة تحت حكم اللصوص والحرامية ولكن للأسف كان تحت ضغط القوة والجبروت ..و shoot to kill
    ولكن الآن حكومة ديمقراطية وتبحث عن العدالة والحرية والسلام ..ولكن الشعب أصبح يبحث عن الرغيف والبنزين ...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2020, 06:34 AM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 4991

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تمصير حلايب وشلاتين بالصور-والي متي صمت ا� (Re: امتثال عبدالله)

    بل السودان كله قد يلحق بمصير حلايب ما لم يستيقط السودانيون من ثّباتهم ..

    =======================
    حبيبنا الملك .. تحياتي
    نحن مطقتنا في الشمال .. أذكر زمان الارتباط بمصر كان عالي
    وربما انحسر بعد غرق حلفا .. وتأثيرات سياسة عبدالناصر
    الذي كان محاصراً نوعاً ما .. وقلت خيرات مصر ..
    لكن ارهاصات مصر الخديوية استمرت في منطقتنا حتى من حيث المقتنيات
    الصحون والقدور والكبابي والاباريق ولحاف الشتاء وملابس ( الغزلي والكرب )
    والكولونيا شبراويشي وكذلك الطبائخ ( المحاشي والعيش البلدي ... إلخ )
    وأذكر أيام عبدالناصر أهلنا كان يرسلوا لجماعتنا في القاهرة ( الشاي ابودينار ، الحبر ، اقلام التروبن .. إلخ)
    بصراحة لم يكن لآبائنا أي حماس تجاه الخرطوم كان يطلق عليه ( ماشين السودان ) أذكر رحمهم الله جميع
    حكاويهم كانت عن مصر الخديوية وأحياء القاهرة والجيش الانجليزي في قناة السويس
    ومقاهي مصر ..

    لكن رغم كل شيء ألاحظ أن النظرة في منطقتنا ليست لمن يحكم مصر ولكن مصر التي في اللاشعور
    اليوم بدأت الهجرة بكثافة نحو مصر إبن عمي باع بيته في الخرطوم واتجه لمصر اتصلت فيه هاتفياً
    قال لي جملة كانت تقال زمان (( مصر ولما تغنيك تستر حالك ))

    ربما نظرتنا في الشمال تختلف احياناً عن باقي الوطن ..


    مع التحية الاحباب ..




























    الرابط كان من





                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de