الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـشــــانق...أيها العســكر وأشـــياعـهم!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-12-2021, 03:17 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-02-2021, 07:29 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـشــــانق...أيها العســكر وأشـــياعـهم!

    07:29 PM June, 02 2021

    سودانيز اون لاين
    عبدالرحمن إبراهيم محمد-بـوســطن، الولايات المتحدة
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ونحن نستشرف الذكرى الثانية لمجزرة فض الإعتصام المروعة، ومراوغة العسكر بتعطيل العدالة والإلتفاف حول متطلبات الثورة، لا يسعنى إلا أن أقول لكل أولئك الذين عارضوا إطلاقى على شرذمة ضباط أمن البشير وجلاديه لقب "اللجنة الأمنية للبشير" وظلوا يحاولون إقناعى بأنهم ممثلون فى "المجلس العسكرى الإنتقالى" شركاء إنحازوا للثورة؛ ولكننى ظللت أردد وأكرر فى كل مقالاتى ومخاطباتى أنهم مهما حاولوا تغيير إسمهم، فإنهم فى واقع الأمر لجنة البشير الأمنية التى تعمل على إجهاض الثورة وإعادة ترميم بنيان نظامهم المهترى.

    فإن كنت أول من سماهم بإسمهم الحقيقى وظللت أكرره رغم معارضة الكثيرين، إلا أننى سعيد بأن كل من يشير إلى شرذمة العسكر اليوم يسميهم بــإسمهم الحقيقى: "لجنة البشير الأمنية"

    وما كان إطلاقى لذلك الإسم إلا نتيجة لدراساتى المعمقة فى مآسى الدول النامية وتجاربى الشخصية. وها أنا أعيد نشر سلسلة من المقالات كتبتها عن حقيقة الجيش كمؤسسة خبيثة دون غمط النفر الصادق الطيب من الجنود والضباط، الذين يؤمنون بأنهم يؤدون دورا وطنيا هاما، حقهم فى ذلك الشعور. لأنهم مع الأسف لم يتعرفوا من قبل على التفكر فى مؤسسة الجيش وقياداته. فهم بحسهم الوطنى وحسن نواياهم وصدق وطنيتهم لم يفطنوا لما يتم بإسم الجيش الذى ينتمون إليه كمؤسسة وقيادة. ومن هنا كان دورنا فى إبانة الأمر على حقيقته وتمليكهم الحقائق الدامغة التى لا مزاودة فيها ولا غرض منها سوى أداء واجبنا نحو وطن حملناه فى المهج والخواطر والعقل والقلب.

    وفى ما يلى سلسلة من المقالات تفكك تاريخ وممارسات ومآلات الجيش الذى تفترض فيه الوطنية. وقد نشرت هذه المقالات فى مواقع كثيرة ومن ضمنها "آراء حرة ومقالات: فى هذا الموقع. ولكنى لم أجد الوقت لإنزالها فى المنبر العام لتعذر إمكانية ردى على المداخلات؛ فأرجوا المعذرة إذا صعب ردى. وكانت المقالات بعنوان
    ما عاد الصمت ممكنا (2): هل يعقل أن يكون الجيش الوطني دولة استعمارية تستبيح الوطن؟ وحتمية الفشل الكارثي لكل النظم العسكرية








                  

06-02-2021, 08:30 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    هذه أبيات كنت قد كتبتها فجر اليوم السابع من يونيو 2019 بعد أن شاهدت فيديوهات مزقت حناياى وأبكتنى بمرارة وأنا الصامد عند الملمات. ولكن يومها تضاءلت لدى ذكرى شهداء سقطوا فى ثورة 21 أكتوبر 1964 وضحايا الحروب الإستعمارية فى المستعمرات الإفريقية وهى تصارع من أجل آمال شعوبها. فكتبت يومها:
    --------
    لقد كان سؤالى ومازال: كيف يمكن أن يكون فى شعبنا من هو بهذه الخساسة والنذالة وإنعدام الإنسانية والوحشية والجبن ليقوم بمثل هذا العمل ضد أبرياء مسالمين عزل؟ فإننى لم أرى ولم أسمع ولم أقرأ عن جريمة بمثل هذه البشاعة وأنا الذى لمست بطش الإستعمار والفصل العنصرى ضد ثوار إفريقيا ودرَّست عن وحشية الغزاة من تتر وترك وصليبين وبلجيك وبرتغاليين وفرنسيين فما كان منهم مثل هذا الفتك بعزل صيام نيام.
    فــجــرَ فـضِّ الإعـتصــامْ
    وحزمت أمرى
    وألتمست عزائى
    فإذا الدوار يصيبنى
    وخدر الخوار يذيبنى
    خجلا من النفس الأبية
    بعد إذ تهاوت
    مصروعة ً
    من هولِ فاجعةِ
    المذابحِ
    فجرَ فضِّ الإعتصام
    ويدور فى عقلى
    سؤال مضَّطردْ
    أحقيقةُ قومى
    وحـوشٌ
    تــتـرٌ
    لـــئآم؟
    فتزول من نفسى المسرة
    ويموت فى فمى الكلام
    ___________
    عبدالرحمن إبراهيم محمد
    بوسطن 7 يونيو 2019
    بعد مشاهدة فيديوهات صادمة
                  

06-02-2021, 09:22 PM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 9802

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    حضور جميل اديبنا الرائع أيقونة النوبة البروف عبدالرحمن
    كنا في شوق لحروفك نثرا وشعراً
    فكنت في الموعد
    نعم هم العسكر منذ فجر الاستقلال دمروا الوطن ومازالوا

    واصل ونحن في انتظارالمزيد

    تحياتي ايقونتا البروف


                  

06-02-2021, 09:43 PM

امتثال عبدالله

تاريخ التسجيل: 05-15-2017
مجموع المشاركات: 6352

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    يبدو ان لجنة البشير الامنية ستحكمنا ايضا ٣٠ سنة اخرى ....
    وما ناقص الا قوش يجي ينضم ليهم وتكتمل الرصة ....
    يا ترى لماذا الاحوال المعيشية والامنية تسير من سئ للى اسوأ
    منذ اندلاع ثورة الشعب!!؟؟؟؟
    المؤامرة واضحة ....ان يقول الشعب ان حكومة حمدوك المدنية فاشلة
    وان الحل عند اللجنة الامنية ....وشوية شوية ما حنلقى مدني واحد في
    الحكومة الانتقالية دي....اسفة ..قاصدة الحكومة الابدية ....لسع عاوزين
    يختاروا نواب البرلمان المعينين ....
                  

06-02-2021, 11:49 PM

اخلاص عبدالرحمن المشرف
<aاخلاص عبدالرحمن المشرف
تاريخ التسجيل: 03-04-2014
مجموع المشاركات: 8736

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: امتثال عبدالله)

    السلام عليكم
    اجابة السؤال الحبيبة امتثال ان هناك 11 جنرالاً
    هم اللجنة الامنية البشير كل منهم يمني النفس
    بسرقة الثورة وان يصفي الحكم المدني.

                  

06-03-2021, 02:39 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: اخلاص عبدالرحمن المشرف)

    أخى الأصيل علي عبدالوهاب عثمان
    والفضليات
    امتثال عبدالله
    و اخلاص عبدالرحمن المشرف
    لكم جميعا التحية والتقدير.

    فى ما يلى ستجدون بعضا من الإجابات على أجزاء من إستفساراتكم فى ثنايا العمل التحليلى التفكيكى وفى إطار الظروف الموضوعية المكانية والزمانية وكذا العقلية.
    ونظرا لحراجة الموقف وذكرى فض الإعتصام رأيت أن أبدأ بمقالى الثالث فى سلسلة مقالاتى المكونة من خمسة أجزاء، لأنه يعيد تلخيص بعض من النقاط الهامة.
    فمعذرة إن بدأت بتقسيم المقال حتى تسهل قراءته فهو طويل ومستفيض لا يمكن أن تكفى الإشارة إلى مكوناته دون طرح تفصيلى للظروف والملابسات.
    فلنبدأ بإذن الله.
                  

06-03-2021, 10:23 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    ما عـاد الـصـمـت مـمكـنا (2): هل يعقل أن يكون الجيش الوطني دولة استعمارية تستبيح الوطن؟ وحتمية الفشل الكارثي لكل النظم العسكرية (الجزء الثالث)
    الــنار المــرة القـادمــة وأعـمــدة المـشـانق...أيهـا العسـكر وأشـياعـهم!

    هذا مقال وسيط رابط بين الحلقات السابقات في سلسلة مقالاتي استدعته ذكرى ثورة 21 أكتوبر الخالدة التي سطرت للموقف المبدئي للشعب السوداني في الرفض القطعي لاستعمار النظم العسكرية للوطن. وحتمته مقتضيات الوضع الراهن مع تعالى اصوات نشاز كانت ملجومة في ترقب انتظار لحظة الوثوب إلى السلطة بواسطة عسكر لجنة البشير الأمنية وبطانتها. وهو ما ظل أعضاء تلك اللجنة المجرمة يخططون له منذ أن أرغمهم شبابنا وفخر عزتنا على تغيير مظهر جلودهم في حربائية لم ولا ولن ينخدع بها الشعب المعلم. وما استئسادهم والتلويح ببلاهة بطلب التفويض، إلا دليل على جهلهم الفاضح في قراءة واقع الوطن والتغيير الجذري الذي تم في ثورة ديسمبر. وهذا المقال يسوق الحقائق مجردة من ما لا شك تحويه المستندات والمراجع، إضافة إلى شهادة رجال ما خانوا الوطن ولا فكروا يوما في ذلك؛ فكانوا نعم الجنود الصناديد والضباط الأشاوس، إضافة إلى مصادر أخرى وإفادات لا يتطرق إلى مصداقيتها الشك لأنها في حيدتها لا فائدة تجنيها من تلك الإفادات ولا ما تخسره؛ بل كلها في رأينا يصب في مصلحة الوطن ومستقبل أجياله.

    والمقال في نفس الوقت استجابة لطلب كثيرين، ومن ضمنهم ضباط وجنود وطنيين أشاوس، بتلخيص ما سبق نشره حتى تسهل متابعة نقاطه، لطول المقالات السابقة التي وردت فيها المعلومات الهامة. فقد أقر ذلك النفر الكريم بأن ما سقناه من حقائق في الحلقتين السابقتين، رغم طولهما، قد أزاح عن أعينهم كثيرا من الغشاوة التي أورثتها لهم ممارسة مهنتهم العسكرية دون الغوص تحليلا في أبعادها ومراميها. لذا فإننا سنسوق الحقائق مجردة مهما كانت مرارتها ومهما كان أثر صدمتها على النفوس. فما عاد الصمت ممكنا! ولن نرتكب خيانة للوطن والضمير بعد أن جاد شبابنا بأرواحهم وأحلامهم من أجل وطن معافى. وما عاد غض الطرف واردا بعد أن طغت هذه المؤسسة وتجبرت واستمرأت عداءها للوطن ومواطنيه منذ تأسيسها، فدمرت وقتلت الملايين من شعبه وداست على كرامته وعزته وتراثه وحضارته ونهبت ثرواته، كما سنبين. ولم تحرك ساكنا أبدا في يوم من الأيام ضد من يحتل أراضيه. بل، وبكل عدم الحياء وانتفاء الرجولة، يقول قائدهم في خطابه أما قيادات القوات المسلحة في وادى سيدنا أنهم لن يحرروا شبرا واحدا من تراب الوطن. ولكنهم سينتظرون حتى يجئ في المستقبل من يقوم بطرد المحتلين ويرفع علم السودان على المغتصب من الأراضي! فأي نوع من الرجال هؤلاء؟ دعك من السؤال المفترض في مثل هذا المقام: "أي جنود هؤلاء؟" ودعك من أن تسأل "أي سودانيين هؤلاء؟" فأي شرف وأي رجولة هذه؟ أم أن الجيش أجبن من يستأسد على أعداء الوطن، في الوقت الذى يفتك فيه بالمواطنين العزل فيقتل الأطفال والحمل من النساء ناهيك عن الشباب الأعزل الصائم النائم؟

                  

06-03-2021, 10:40 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    أما عنوان هذا المقال فإنه لم يقصد به التهديد أو التلويح بالوعيد، ولا هو تنجيم بالغيب ولا ضرب من الأمنيات المتوهمة. ولكنه إستقراء تحليلى للواقع ومآلات المستقبل الحتمى إعتمادا على قراءة متأنية لتاريخ الوطن ومضاهاة ذلك بحال الأمم وأفاعيل الشعوب. وهو أرتكاز على التحليل العلمى والمنطقى، إسهاما في إضاءة الرؤيا حتى يعى دعاة إستيلاء الجيش على السلطة أنه وبحقائق التاريخ أن الجيش في السودان هو أفسد وأجرم جهاز في الدولة منذ إنشائه كوحدة في الجيش البريطاني عام 1925 بقرار من البرلمان البريطاني؛ وهو سبب البلاء والكوارث، ووكر لجرائم من الخيانة العظمى كثيرة. والجيش هو المسئول عن إزهاق أرواح ما زاد عن الستة ملايين مواطن منذ تأسيسه، وتدمير كامل للوطن وسرقة مقدراته، كما سنبين بالحصر. فمؤسسة الجيش في السودان لا تختلف عن بقية الجيوش في أغلب الدول النامية التي دمرت أوطانها وباعتها رخيصة في عمالة بينة لأنها تفتقد الشرعية الوطنية فتلجأ إلى كسب الشرعية الإقليمية او الدولية بالتنازل عن ثوابت الأمة. فهي بذلك امتداد لكل عجز وتخلف وتسلط في كل أجهزة الدولة التي ورثناها عن الاستعمار والتي تجب إعادة صياغتها بما يتواءم مع تطلعات أمتنا وشباب مستقبلنا. فالأجهزة والمرافق التي أقامها المستعمر لخدمة أهدافه ستظل مطية للمستعمرين الجدد من عسكر متسلطين ولن تقدم شيئا من أجل المواطنين، الذين يرزحون في بؤس وجوع وجهل وفقر ومرض في حين تستمتع حفنة من المتعلمين بخيرات الوطن كلها مستغلة الدولة كمؤسسة ربحية من أجل المنصب والجاه والثروة في مساكن ومكاتب مكيفة. تصلهم كل حاجياتهم في أماكنهم دون تعب أو مشقة، بل في بذخ يتناوب في إيصاله عدد من السائقين لسيارات فارهات تضاهى مركبات قيادات أكبر الشركات العالمية العملاقة.
                  

06-03-2021, 10:55 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    لذا يجب التنبيه إلى خطر الجيوش الكارثي في السياسة لأنها بطبيعة تكوينها ومهامها تنحصر في التركيز على الأدوار الثلاثية الأساسية التي سبق وذكرناها وأفضنا في تفصيلها و التي تنطبق على مهام أي جيش في العالم. وهي تسلسلا: ١- تدمير مقدرات العدو ومنشآته وكل ما يمكنه أن يستفيد منه تدميرا كاملا، ٢- قتل أفراد العدو بإتقان وشراسة ضارية لا رحمة فيها، ٣- المحافظة علي الضبط والربط والطاعة العمياء لكل الأوامر دون نقاش أو إعمال للمنطق. وهنا يتوجب علينا إثارة سؤال استباقي ضروري: كيف يجوز عقلا ان نتوقع ممن تمت برمجتهم وأدلجتهم ورهن مهامهم علي التدمير والقتل بطاعة عمياء، أن يقدموا شيئا لبناء الأمم وإحداث التطور والتنمية؟ أو هل يعقل أن يفعلوا في شعوبهم غير التوهم بأن شعوبهم هم العدو الذى يجب تدمير مقدراته وقتله بلا تردد وبالأوامر الصادرة فيما يحلو لهم أن يسموه بـ"فرض هيبة الدولة"؟ فكما قال أبو الفلسفة اليونانية أفلاطون وتبعه أرسطو ونهج نهجهما الفارابى وإبن رشد وأبن خلدون وأكدت دراسات علم التواصل الإدراكى والنفسى-الإجتماعى أن نمط تفكير المرء يحدده بل يقولبه مجال عمله وممارساته. فالطبع، كما قيل قديما، يغلب التطبع.

    لذا أقرر حتمية فشل العسكر وبكل الثقة لأن أدوات التحليل والإستقراء والمنهج الذى أتبعه هي نفس الأدوات التي قادت إلى القناعة بحتمية إنتصار ثورة ديسمبر طلائع أيامها، وقد داخل الشك مفجريها، وراود اعداءها العشم في وأدها؛ فأشمعلّ جلاوزة النظام الفاسد ولجنته الأمنية التي بالغت فى البطش في محاولات يائسة ظنا من أن ذلك سيقيهم حتمية السقوط. فما زادت أفعالهم تلك الشباب الراكز الصامد إلا إصرارا على النصر. وكنت قد كتبت في السابع والعشرين من ديسمبر عام 2018: "وقد تأكد لى أن نهاية هذه العصابة محتومة -- لاشك عندى فى ذلك." راجع مقالاتى ومداخلاتى قبل الثورة وأثناءها، خاصة "أعـظـم إمـرأة فى تاريـخ إفـريـقـيا ومجـدنا الآتى". فما على أنصاف الرجال إلا أن يدركوا أن هذا الشعب قد أعيد خلقه بجيل حمل وطنه في عقله وقلبه -- غير آبه بالموت في سبيله. ألا يتذكر هؤلاء السواقط الداعين لإستلام الجيش للسلطة هتافات شبابنا الغض وقد نزعوا ما يغطى صدروهم من أقمصة وفنائل وكتبوا على صدروهم "حباب الطلقة"؟ هل لكم أيها ألاغبياء أن تتخيلوا أن شبابا تلك قناعاتهم سيهزمون ويتركون لكم الأمر لتفسدوا ما شئتم؟ وقد قالوها وظلوا يرددونها حتى انتصروا: " رص العساكر رص ...الليلة تسقط بس ...ما بنخاف... ما بنخاف." لله درهم ولهم منه سنده وقلوبنا معهم.

                  

06-03-2021, 01:22 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40110

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    سلام دكتور عبد الرحمن وشكرا

    تسجيل متابعة
                  

06-03-2021, 03:21 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: Yasir Elsharif)


    وأقول اليوم أن أي مغامرة من مؤسسة الجيش، التي سنثبت في هذا المقال إجرام وخيانة قياداته العظمى للوطن، منذ تأسيسه بقرار من البرلمان البريطاني، كوحدة في جيش المملكة المتحدة، مآلها الفشل والدمار للوطن. فقد أمضيت أربعين عاما من عمري أدرس وأدرِّس وأكتب وأحاضر عن أسباب الفشل في الدول النامية، مضاهاة بعوامل النجاح والتطور في القليل منها. وقد توصلت إلى قناعات قطعية فيما يتعلق بأسباب التخلف. وعلى رأس قائمتها تطاول العسكر وإستحواذهم على الحكم؛ بنتيجة حتمية لا شك فيها وهي أنهم لا يخلفون إلا قتلا يفوق التصور ودمارا شاملا لكل أوجه الحياة وفسادا يصعب إقتلاعه. وفى هذا المقال أعمل على التذكير بأهم النقاط التي أوردتها في مقالاتى السابقات حول الجيش والتى تشكل خلاصات لبحث تحليلي مستفيض؛ أرى أنه من المفيد الإطلاع عليها تحت عنوان "ما عاد الصمت ممكنا (1) و(2): هل يعقل أن يكون الجيش الوطنى دولة إستعمارية تستبيح الوطن؟ وحتمية الفشل الكارثى لكل النظم العسكرية".

    وهدفي هنا باختصار، هو الرد على غباء الجهلاء الذين ينادون باستيلاء الجيش على السلطة وعلى رأسهم لجنة البشير الأمنية المهيمنة على مجلس السيادة، والتي كانت تخطط وتصدر الأوامر يوميا لقتل الأبرياء وانتهاك حرمات البيوت واغتصاب الحرائر والوطنين الخلص، بأسلوب ممنهج يهدف إلى الإذلال وكسر إرادة الصمود والمقاومة في نفوسهم. ولا ينسى الدارسون لفض اعتصام القيادة محاولتهم اليائسة في قتل شباب صيام نيام عزل في فجر يوم كانوا يستشرفون به عيدا، عده الرسول الإنسان الكريم "يوم أحدى الفرحتين". فإذا بديارهم مآتم وأباءهم وأمهاتهم وأخواتهم موؤدي القلوب؛ وأجسادهم الطاهرة طعاما لأسماك النيل؛ وشرفهم منتهك لحيوانات ضواري مغتصبة للعذارى بلا أدنى علاقة لهم بشرف الجندية ولا الرجولة. فشتان ما بين فعائلهم المشينة تلك والموقف الرجولي التاريخي الذى أكده قائد الفيلق السوداني وجنوده في جيش الحلفاء حينما حالوا بين نساء طبرق وقوات الحلفاء التي أستباح قائدها المدينة لجنوده بما فيها شرف حرائرها، فتصدوا بسلاحهم لجيش الحلفاء حماية للنساء الليبيات، حتى تراجع القائد البريطاني وعدل عن قراره باستباحة طبرق.
                  

06-03-2021, 03:25 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    وعليه فأننا نطالب بنشر محاضر اجتماعات اللجنة الأمنية لنعرف من أقترح ماذا؟ وفى أي يوم؟ ومن أصدر الأوامر بالاغتيالات؟؛ ومن الذى كان يحض على الاغتصابات مرددا "الخـ لات ديل أكسروا عينهم عشان ما يجوا يعملوا فيها رجال." ومن كان يوجه بتموضع القناصة وأهدافهم؟ فإن لم تنشر لجان التحقيق هذه المحاضر فلا مصداقية لها إطلاقا. ولذا على الشباب الذين أهدر دم زملائهم أن يكون إصرارهم على نشر هذه المحاضر ضرورة ملحة لا تقبل التفريط إطلاقا. وعلى أولياء الدم أن يطالبوا بهذا الكشف الضروري لمحاضر جلسات اللجنة الأمنية التي يتربع أعضاؤها على موقع القرار في مجلس السيادة. كما يجب أضافة ذلك إلى مطالبهم للجان القانونية العالمية التي تتابع أمر محاكمة المجرمين منذ عام 1989، الذين أزهقوا الآلاف من أرواح الأبرياء في جنوبنا وغربنا وشمالنا وشرقنا.

    وأكرر القول لمن يخططون ويحرضون على الإنقلاب العسكرى أنهم سيواجهون شعبا وشبابا ما عرف العالم مثل صمودهم وإصرارهم على الإنتصار. وقد خبروهم حينما ظنوا أنهم بفض الإعتصام سيقضون على الثورة فإذا بطوفاناتها تقتلع أحلامهم من جماجمهم الفارغة. وأكرر لهم القول: لا تراهنوا على أوامر من يحركونكم كالدمى لخيانة الوطن وشعبه؛ وقد جربتم إتباع إرشاداتهم وأوامرهم من قبل في جريمة فض الإعتصام! فهم أجهل من مشى على وجه الأرض. وأنا أعجب كيف يمكن لكم أن تكون لكم كرامة وأنتم تنصاعون لأوامرهم وتلبون طلباتهم وفيهم من لم يتحصل حتى على الشهادة التوجيهية في بلادهم -- في حين أنكم تدعون بأنكم سودانيون تخرجتم من "مصنع الرجال"؟ فأى رجال أنتم؟ وأى سودانيين أنتم؟ أحقا أنكم جنود أقسمتم اليمين لحماية الوطن وترابه وصون كرامته وعرضه؟ ناهيك عن خيانتكم للوطن وشعبه بجعل حياة المواطنين جحيما بسيطرتكم على 82% من موارد البلاد وحرمان الشعب من عائداتها وإحتكاركم لما يزيد عن 80% من الوقود ومنع المواطنين من الوصول إلى القليل الضئيل منه وهم يصارعون أشعة الشمس الحارقة في صفوف تتمدد كيوم الحشر، وتمنعون الخبز عن النساء والأطفال والرجال؛ تهدفون بذلك إلى دفع الشعب للإرتداد عن المدنية التي إرتضاها وثار من أجلها. أقول لكم بكل الثقة: "خــاب فـألـكـم!"
                  

06-03-2021, 04:50 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    فالسودان ما عاد نفس السودان ولا أبناؤه ارتضوا المذلة والهوان، وقد شهدتموهم وهم يتصدون بصدورهم العارية لرصاص الغدر والخيانة والإجرام في مظاهراتهم وفى جريمة فض الاعتصام. فلا تراهنوا على سلميتهم التي تمسكوا بها طويلا إلى الآن، لأنهم لن يخونوا رفقاءهم الذين قتلتم غدرا وغيلة وإغتصبتم قهرا. فلا توصلوهم حدودا لن تُفشل مخططاتكم فقط، بل ستكون وبالا عليكم وعلى الدول التي تمارسون العمالة لها، والجهلاء الذين يوجهونكم منها. والذين سيقفون جميعهم عاجزين عن رد الطوفان عنكم، إلا إذا أردتم أن تقودوا الوطن إلى ماقادوا إليه دولا أخرى. فهم أجهل من أن يعرفوا مدى ردة فعل الشعب السودانى إذا جرحت كرامتة وديست رغباته خاصة لجيل يتطلع إلى المجد؛ ولن يتوانى لحظة في بلوغه. فهم شباب ما رأيت في حياتى شبابا متفانين مثلهم؛ وقد قضيت جل سنوات شبابى في رفقة شباب غيروا التاريخ في أطراف الدنيا، خاصة في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. ولكن شباب السودان نوع مختلف من الشباب. فقد غمروا مشاعرى بالفخر حتى تمنيت لو أعادنى الله لأن أكون في عمرهم واحدا منهم، لأعيش بقية أيامى القلائل مزهوا تلفنى عباءة نضالهم الجرئ.

    لذا أكرر لكم القول: إن لم تسترشدوا بحديثى هذا وتماديتم فسوف تذكرون هذا المقال حينما تعلقون على أعمدة المشانق. وأنا لا أتمنى ذلك ولا أرجوهم لكم ولا للوطن. ولكن هناك حدود علمنا التاريخ أن ردود الأفعال عليها لا تراجع فيها ولا نكوص عنها. فأحذروا اللعب بالنار لأنها ستحيلكم رمادا. فكما قال المثل "إحذروا غضبة الحليم". ولا تظنوا أن الجنود الأشاوس الذين تأمرونهم سيطيعونكم. كلا... وألف كلا! لأنهم سيكونون أول من ينقلب عليكم بعد أن تتكشفت لهم أبعاد الخيانات والتآمر وإلإتمار عمالة للأجنبى، ولشركات المافيا وبيع للوطن الذى أقسموا هم اليمين لحمايته والذود عنه. فهم أبناء هذا الوطن الخلص، أنقياء القلوب الذين تمور نفوسهم زهوا بإنجاز أخواتهم وأبنائهم الثوار الشباب. ولا تنسوا أن تنظروا إلى تجربة واحد من أكثر شعوب العالم سلمية وإستكانة للقهر، حين إنفجر وقام بإعدام دكتاتور بلدهم رومانيا، شاوشيسكو وزوجته في الشارع العام. فلم تحمه آنذاك قواته الخاصة وجهاز أمنه؛ بل كانوا هم من قاموا بإعدامه. ووالله ما ذلك ببعيد إن نهجتم نهجكم المستهجن هذا. فلا أمل لكم! وأحذروا يوما تندمون فيه ندامة الكسعي حينما رأت عيناه ما فعلت يداه!
                  

06-03-2021, 05:32 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    وقبل أن نخوض في أمر هؤلاء الأغبياء والخونة والعملاء الذين يبشرون بحكم العسكر، دعونا نستعرض نماذج للدول التي إستولى فيها العسكر على السلطة وكلها في حضيض التخلف والقتل والموت جوعا ومرضا. ففي الكنغو قضى الجيش، ما بين نظامى موبوتو وكابيلا، على مازاد عن الستة ملايين ونصف مواطن موتا بالرصاص أو المجاعة التي تسبب فيها وشرد ما زاد عن الثلاثة ملايين ونصف مواطن كلاجئين. أما في الصومال فقد تسببت حكومة سياد برى الإنقلابية في مقتل ما زاد عن 117,000 وتشريد أكثر من أربعة ملايين تشتتوا في أطراف الدنيا. وبالمثل فإن نظام منقستو العسكرى في إثيوبيا قتل جيشه ما زاد عن النصف مليون نسمة، وشرد ما زاد عن الخمسة ملايين. ولم تقتصر جرائم العسكر على الكنغو وإثيوبيا والصومال فقط. فإن تقتيل المواطنين الأبرياء والنساء والأطفال وحرق قراهم ومدنهم كان ومازال سمة الحكومات العسكرية في كل الدول النامية. فهذا عين ما فعله مثلا نظام صدام حسين الإنقلابى بالعراقيين فى الجنوب والأكراد فى الشمال، وهو جنس فعائل نظام عيدى أمين فى قتل وتدمير للبقاندا والمعارضين فى يوغندا. ولا يختلف ذلك عن ما نفذه نظام القذافى الإنقلابى فى ليبيا. وتتعدد الأمثلة الخاصة بحروب الأبادة التي تمارسها الجيوش مثل تلك التى قام بها الجيش النايجيرى فى مقاطعة بيافرا ضد شعب الإقبو، وأبادوا فيها ما يزيد عن المائة ألف وتبعهم ثلاثة ملايين ماتوا بالجوع والتوهان في النزوح. وهذه مجرد أمثلة فقط فلو جمعنا كل قتلى الجيوش في إفريقيا فقط لوجدنا أن عددهم فاق جرائم الإستعمار وتجارة الرقيق مجتمعات.

    اما النموذج الآسيوي لحكومات العسكر فتشهد عليه كمبوديا التى إستمر فيها التقتيل سنينا طوالا وأبيد فيها مليونى مواطن، أى حوالي ربع سكان كمبوديا! وهناك بطش نظام نى وين العسكرى فى مينامار وقتلهم للآلاف من الروهنجا. وفى أميركا اللاتينية تكرر ذات السيناريو الدموي للنظم العسكرية. فهناك تعرضت شعوب الآوا للقتل والترويع فى كولمبيا على يد الجيش الكولمبى. ولم تختلف عنها مذبحة المازوت فى السلفادور فى 11 ديسمبر 1981، وكذا مذابح الجيش البوليفى الأخيرة تحت نظام جنين أنيز ضد القبائل الأصيلة، والمستمرة إلى الآن منذ شهر نوفمبر من العام الماضي 2019.
                  

06-03-2021, 05:40 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    وبقى لنا ان نضيف أن الجيش فى السودان لا يختلف عن تلك الجيوش وجرائمها. فقد قتل الملايين قبل الإستقلال، وأباد منذ عام 1955 مازاد عن الثلاثة ملايين فى الجنوب؛ وأكثر من ثلاثمائة ألف فى دارفور؛ مع تهجير ما زاد عن الثلاثة ملايين بين دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق. ولا ننسى أن الجيش في السودان وأجهزته الأمنية مسئولة عن كل تقتيل فى كجبار وشمال وشرق البلاد؛ مما شمل فى كل تلك الأرجاء من تدمير كامل شامل للمساكن وللبنى التحتية وحرق للمزارع ومصادر المياه. وسنأتى لاحقا لتفصيل كوارث تشيب من هولها الولدان. فكم روحا قتل نظام عبود من الأنصار في واقعة المولد التي لولا حصافة الأمام الصديق المهدى لكانت مجزرة، تماما كتلك التي نفذها نظام النميرى في الجزيرة أبا وود نوباوى بأم درمان. فكلاهما كانا يأتمران بأمر مخابرات دولة أجنبية. فإنقلاب عبود لم يكن إنقلاب حزب الأمة. وإنما تُيِّس فيه عبدالله خليل واللواء احمد عبد الوهاب الذى أزيح من مجلس قيادة الثورة وزج به في السجن فآل الأمر لمجلس عسكرى كل قياداته من حزبى الشعب والوطنى الإتحادى. ألم نقل بأن فقدان الشرعية في الوطن يدفعهم ليحاولوا إكتسابها بالعمالة للخارج؟
                  

06-03-2021, 05:46 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    فمؤسسة الجيش في السودان لم تكن وطنية على الإطلاق في يوم من الأيام، رغما عن أنه كان ولازال فيه رجال أوفياء تملؤهم الشهامة والرجولة والنبل وحب الوطن. ولكنهم مع الأسف لم يتبينوا أنهم يعملون في محيط مؤسسة فاسدة عدوة للوطن والمواطنين، دون وعى منهم. فقد ظلت مؤسسة الجيش عدوا للشعب والوطن منذ أن أسسه الإنجليز بعد عام واحد من ثورة 1924، أي في عام 1925 تحت مسمى "قوة دفاع السودان كوحدة في الجيش البريطاني" بقانون أجيز من داخل البرلمان البريطانى لحماية مصالحهم، خاصة مشروع الجزيرة الذى ظل ينتج القطن -- عصب الصناعة البريطانية. فالإنجليز لم يقتلوا ثوار ثورة 1924 وإنما أعدمهم رميا بالرصاص أبناء جلدتهم من زملائهم – رفقاء السلاح الذين إئتمروا بأمر قادتهم البريطانين. فسنوا بذلك سنة تبعها كل من جاء بعدهم من العسكر في إعدام الإصدقاء والزملاء وأخوة السلاح. فكذلك فعل عبود حينما أعدم رفاقه من ضباط وجنود القوات المسلحة، وذلك عين ما فعل النميرى عندما أعدم عددا كبيرا من الضباط والجنود. وخطى على نهجهم البشير الذى لم يتورع عن قتل زملائه ورفقائه بمن فيهم أصفيائه، في يوم وقفة عيد. وفى ذلك تطابق في التسبب في الألم يوم مسرة وبهجة إستشرافا لعيدٍ بشر به الرسول الكريم، تماما كما حدث في فض الإعتصام. فهم ما زالوا ينفذون مخطط الإستعمار الذى رُسم لهم وما زالوا يبيعون الوطن لينفذوا تلك الأجندة القديمة لتمكين العدو من الهيمنة على الوطن وضمان تخلفه. ولو قال قائل بأن الإستعمار قد رحل، نقول لهم كلا فأجندته تنفذ بوفاء. فالعقلية العسكرية مقولبة فى إطار نمط أيدولوجية المؤسسة العسكرية التى حتمت تأسيسها ونظمت أهداف إنشائها؛ وهو حماية الدولة التي أنشأها المستعمر. وحتى بعد خروج المستعمر ظل دورها كما هو عينه. فألم يقل لنا اللواء نصر الدين عبدالفتاح قائد سلاح المدرعات المقال وهو يتباهى بذلك الإرث بأن الجيش "جيش عريق ولديه لوائح ونظم موروثه من الجيش البريطانى ...يفخر بها وهى ما تؤهله ليكون المثال الأبرز فى الإقليم وربما بين جيوش القارة والعالم". أفبعد كل هذا هل هناك شك في عقلية تحجرت في حقبة منذ قرن من الزمان بعيد؟ فما العجب إن قررنا بأن المشكلة تكمن في تلك العقلية المبرمجة على ذلك الإرث الموجه بأن القتل هو الحل الحاسم؟
                  

06-03-2021, 05:50 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    فلا غرابة أبدا إذن أن الجنود السودانيين كانوا هم القتلة المباشرين للثوار في كل أرجاء الوطن وإنتفاضات رجاله ونسائه ضد الإستعمار. فالأنجليز لم يقتلوا ثوار اللاتوكا ولا الأندقو ولا الباريا ولا الشلك ولا الزاندى ولا المورلى ولا الدينكا ولا النوير ولا التبوسا ولا الأنواك ولم يقمعوا حركة ود حبوبة، وما قتلوا من قبل على دينار في دارفور وقطعوا رأسه، ولا إستباحوا القتل في ثورات الأشاوس على الميراوى والسلطان عجبنا وإبنته، الكنداكة المقاتلة فخر المرأة السودانية الأميرة مندى، في جبال النوبة، وثورات تلال البحر الاحمر ودارفور وكردفان والجزيرة. فكل هؤلاء لم يقتلهم الإنجليز بأنفسهم. وإنما قتلهم مواطنوهم العاملون في الجيش الذى لم يخض معركة واحدة من أجل الوطن أو ضد أعدائه؛ إلا حينما هب لنجدة الإنجليز حماية لمصالحهم في السودان، في كرن ضد إيطاليا وفى الحرب العالمية في شمال إفريقيا. وبلغت البشاعة بالجيش أن أباد قرى ومدائن كاملة في حرب الجنوب التى دعا فيها حسن بشير نصر إلى إستعمال النابالم لحرق كل الجنوب في إبادة تامة لمن سماهم عنصرية بـ " العـ... ديل". ومع الأسف الشديد إنتهج نظام نميرى العسكرى نفس التقتيل في الجنوب وفى الجزيرة أبا وودنوباوى بأم درمان وفى الشرق. فإذا بالبشير ونظامه يستمرؤون قتل المواطنين ونهب ثروات البلاد وتمليكها للأجانب تحت حماية لجنة البشير الأمنية، التي ظلت تقتل المواطنين بلا شفقة ولا رحمة وتدعى اليوم أنها شريك في الثورة! بل وتطلب تفويضا لاستلام السلطة!
                  

06-03-2021, 09:08 PM

Salah Zubeir
<aSalah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 4209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    Quote: فلا غرابة أبدا إذن أن الجنود السودانيين كانوا هم القتلة المباشرين للثوار في كل أرجاء الوطن وإنتفاضات رجاله ونسائه ضد الإستعمار.

    تحياتي بروف عبدالرحمن ...
    دا كلام غريب وعجيب لا أشك ولو لوهلة بأنو خانك
    التعبير فيما تعتقده وأنك تقصد تماما ما عبرتا عنه في
    هذا المقطع ... إذن كل من عمل في القوات المسلحة
    منذ تأسيس الجيش في عشرينيات القرن الماضي فهو
    (قاتل) ... بغض النظر عن قيام وتأسيس (دولة) السودان
    والذي عادة" يكون الجيش أهم ركائز أي دولة ... طبعا
    في البال الجيش ليس بي حزب وليس من المفروض
    أن يكون لديه مؤيدين أو معارضين وفي كل الدول
    يكون الشعب هو المغذي الرئيسي للجيش ... يعني
    ذلك بأن الجيش هو جيش الشعب لا أقل ولا أكثر
    من ذلك ... نعم إلي الآن لم يدخل الجيش في أي
    حرب خارجية وأتمنى ألا يحدث ذلك ... ولكن من
    المؤكد بأن وجود الجيش السوداني قد حافظ على
    حدود البلاد منذ الإستقلال وانفصال الجنوب كان
    فشلا للنخبة (السياسية) بكل مكوناتها شمالا وجنوبا
    وحاليا يحمي هذا الجيش البلاد من الدخول في
    حرب أهلية لا تبقي ولا تذر كل شروط قيام هذه
    الحرب متوفرة على الأرض ولا مناص منها متى
    ما تم تحييد هذا الجيش ... أرجو أن تستمع لمقابلة
    رئيس هيئة الأركان وماذا قال أول أمس في
    قناة النيل الأزرق ...
    لا علاقة لي بالجيش لكنني أحد أبناء هؤلاء القتلة ...
                  

06-03-2021, 11:20 PM

Salah Zubeir
<aSalah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 4209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: Salah Zubeir)

                  

06-04-2021, 08:49 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: Salah Zubeir)


    الأخ الفاضل صلاح الزبير
    Quote: تحياتي بروف عبدالرحمن ...
    دا كلام غريب وعجيب لا أشك ولو لوهلة بأنو خانك
    التعبير فيما تعتقده وأنك تقصد تماما ما عبرتا عنه في
    هذا المقطع ... إذن كل من عمل في القوات المسلحة
    منذ تأسيس الجيش في عشرينيات القرن الماضي فهو
    (قاتل) ... بغض النظر عن قيام وتأسيس (دولة) السودان
    والذي عادة" يكون الجيش أهم ركائز أي دولة ... طبعا
    في البال الجيش ليس بي حزب وليس من المفروض
    أن يكون لديه مؤيدين أو معارضين وفي كل الدول
    يكون الشعب هو المغذي الرئيسي للجيش ... يعني
    ذلك بأن الجيش هو جيش الشعب لا أقل ولا أكثر
    من ذلك ... نعم إلي الآن لم يدخل الجيش في أي
    حرب خارجية وأتمنى ألا يحدث ذلك ... ولكن من
    المؤكد بأن وجود الجيش السوداني قد حافظ على
    حدود البلاد منذ الإستقلال وانفصال الجنوب كان
    فشلا للنخبة (السياسية) بكل مكوناتها شمالا وجنوبا
    وحاليا يحمي هذا الجيش البلاد من الدخول في
    حرب أهلية لا تبقي ولا تذر كل شروط قيام هذه
    الحرب متوفرة على الأرض ولا مناص منها متى
    ما تم تحييد هذا الجيش ... أرجو أن تستمع لمقابلة
    رئيس هيئة الأركان وماذا قال أول أمس في
    قناة النيل الأزرق ...
    لا علاقة لي بالجيش لكنني أحد أبناء هؤلاء القتلة ...
    أخى الفاضل
    سأطرح عددا من الإسئلة ولك الخيار فى الإجابة عليها أو الإحتفاظ بها لنفسك:
    1- من صوب البنادق إلى صدور ثوار 1924 ومن داس على الزناد وأطلق الرصاص؟
    2- كم جندى أو ضابط بريطانى شارك فى القوات التى صفت السلطان على دينار وأتباعه؟
    3- ممن كانت تتكون التجريدات التى شاركت فى مذابح ثوار اللاتوكا و الأندقو والباريا والشلك
    والزاندى والمورلى والدينكا والنوير والتبوسا والأنواك؛ التى لم يسمع بها الكثيرون فظلوا يرددون
    فى بلاهة أن السودان نال إستقلاله بسهولة لأن الإنجليز تكرموا عليه بذلك؟
    4- كم جنديا أو ضابطا أنجليزا شارك فى قمع حركة ود حبوبة، أو مجازر جبال النوبة
    فى ثورة على الميراوى والسلطان عجبنا وثورات تلال البحر الاحمر ودارفور وكردفان والجزيرة؟
    هل كل هؤلاء قتلهم الإنجليز بأنفسهم.أم قتلهم جنود سودانيون؟
    هل فى كل ذلك كان الجيش يقوم بتأسيس دولة وطنية أم تثبيت دعائم وأركان الدولة الإستعمارية؟
    أنا أتفق معك تماما أن دور الجيش هو حماية الوطن والمواطنين. ولكن قل لى بربك من إرتكب جريمة
    فض الإعتصام؟ وما كان دور اللجنة الأمنية التى كانت تجتمع وتقرر قتل المتظاهرين وتصفية
    الثوارطوال عهد البشير؟ ألم يكونوا ضباطا وجنودا سودانيين؟
    يا عزيزى قائد يصرح بأن الجيش مازال أمينا على رسالته التى أنشأه على أساسها المستعمر
    البريطانى (راجع تصريحات اللواء نصر الدين عبدالفتاح قائد سلاح المدرعات المقال وهو يتباهى
    بذلك الإرث بأن الجيش "جيش عريق ولديه لوائح ونظم موروثه من الجيش البريطانى ...
    يفخر بها وهى ما تؤهله ليكون المثال الأبرز فى الإقليم وربما بين جيوش القارة والعالم"
    يا أخى الجيش ليس وطنيا رغم أنه يذخر برجال وطنيين أوفياء إستثنيتهم فى كل نصوصى.
    ولكن قيادات الجيش ظلت تمارس العداء للوطن والمواطنين والعمالة. لذا فإنه تجب إعادة
    صياغته ليكون جيشا وطنيا يحمى الوطن والمواطنين والتراث والمقدرات والثروات.
    ولا أريد أن أطيل هنا؛ لأن ما سأقوله سوف يرد فى بقية المقالات.
    ولك وافر الشكر أيها الأخ النبيل
                  

06-04-2021, 08:59 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    لذلك على أعضاء لجنة البشير الأمنية أن لا يصدعونا بولائهم للوطن وهم من قتل أبناءه ورمل نساءه ويتم اطفاله بل مزقهم شر ممزق. فقد أستمر ضباط لجنة أمن البشير فيما يسمى بالمجلس الإنتقالى في مسلسل الخيانة حماية لمصالح الأجنبي من دول هم في واقع الأمر، كما يقول بعض الناس، عملاء لها مع شركات إمبريالية ومافيات دولية. فبحكم العمل في الإستشارات الدولية يلتقى الواحد خبراء إستشاريين كثر. وحين يعلموا بالأصل السودانى تسيل الكلمات من أفواههم يكشفون أسرارا مُدّعاة ما كان للواحد أن يعلمها لولا أن بعض بنات الهوى من عشيقات رجال تلك المؤسسات، تباهين بما حصدن من أموال السودان المنهوبة في حضور أولئك الأستشاريين الذين يحكون العجب العجاب. لذا وجب التحقق من تلك الروايات، من أجل الوطن وسلامته ومستقبله. فالمطلوب الآن كشف حساب كامل خلال الخمسة وعشرين سنة الماضية يوضح بالتفصيل المنتجات المصدرة من قبل مؤسسات الجيش وقيمتها وما أعيد إدخاله للسودان ومن هم الذين يستحوذون على هذه العائدات ومن له حق التوقيع على هذه الحسابات. ويجب إبراز كشف بأسماء كل البنوك التي تحفظ فيها هذه الأموال. ونريد أن نعرف حقيقة الحديث عن عميل أجنبى يتقاضى 38% من جملة عائد الصادرات؟ وما دوره خلاف إحتفاظه بأموال الشعب السودانى تلك لمصلحة أولئك المهربين؟ فبالله عليكم كيف تكون الخيانة العظمى أن لم تكن مثل ذلك الحرمان للشعب من أمواله وإستمرار معاناته مع تقديمها لقمة سهلة للأجنبى ولشركات المافيا وغسيل الأموال؟ ولن يمكن التأكد من كل ما تقدم إلا بعد:
    (1) الكشف عن كل الإتفاقيات التجارية مع الشركات والدول والأفراد الذين تعاقدوا من شركات الجيش والأجهزة الأمنية، (2) التحقق من الأسس التي بنيت عليها قرارت التعاقد مع تلك الجهات، (3) تحديد الجهات أو الأفراد الذين قاموا بالتصديق والتوقيع على كل إتفاقية؛ فمثلا لا يعقل أن ينتزع مجرد نقيب السيادة القومية ويوقع إتفاقيات دولية ملزمة للوطن تضع أرضه وموارده تحت تصرف دول أو عصابات مافيا عالمية، ولا يكون لوزارة الخارجية أو المالية أو مجلس الوزراء علم بها؟ (4) تقرير تفصيلى عن نصوص تلك الإتفاقيات والجهات التي تمت معها، (5) تقرير تفصيلى عن كل الصادرات عبر شركات الجيش والأجهزة الأمنية بتفاصيل عن محتويات كل شحنة والجهة التي تم الشحن لها، (6) كشف يحوى كل الشحنات الواردة للمؤسسات العسكرية ومحتوياتها، (7) تقرير تفصيلى عن مصير كل عائد من تلك الشحنات، (8) تقرير تفصيلى عن كل شحنات الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي صدرت، مع تحديد كل الجهات والدول والمنظمات والحركات والعصابات والوسطاء الذين تم البيع لهم أو عبرهم؛ لأننا نريد، ونحن الذين ظلت بلادنا مدرجة في قائمة الدول الراعية للإرهاب طويلا، ان يتم الكشف عن أسماء الدول والمنظمات والمجموعات التي تم بيع وتهريب الأسلحة لها من قبل التصنيع الحربى. ومن هم الوسطاء الذين تورطوا في ذلك؟ وأين ذهبت عائداتها؟ (9) أسماء البنوك وشركات الصرافة والوسطاء الماليين الذين تم إيداع أي من تلك العائدات لديهم، (10) تحديد مقار أي من تلك المؤسسات والجهات المالية مع تحديد أفرعها في أي من الدول التالية: الإمارات العربية المتحدة، ماليزيا، الهند، تركيا، الفلبين، الصين، مكاو، أروبا، بليس، بناما، البرازيل، إسبانيا، المكسيك، غيانا، أنتيقوا، البهاما، سانت لوشيا، قرنادا، ترينيداد، قبرص، كينيا، لايبيريا، نيجيريا، جيبوتي، إثيوبيا، رواندا، الكنغو، يوغندا، سويسرا، بريطانيا، بلجيكا، ألمانيا، هولاندا وبيلا روسيا. الإجابة على هذه الأسئلة هامة وضرورية لإثبات المصداقية بعد عمليات الرصد التي تراكمت لغسيل الأموال وإيداع المنهوبات لمضاهاتها بالمعلومات الواردة في تلك التقارير.

                  

06-04-2021, 10:10 AM

Salah Zubeir
<aSalah Zubeir
تاريخ التسجيل: 08-17-2015
مجموع المشاركات: 4209

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    Quote: لذلك على أعضاء لجنة البشير الأمنية أن لا يصدعونا بولائهم للوطن وهم من قتل أبناءه ورمل نساءه ويتم اطفاله بل مزقهم شر ممزق. فقد أستمر ضباط لجنة أمن البشير فيما يسمى بالمجلس الإنتقالى في مسلسل الخيانة حماية لمصالح الأجنبي

    يا بروف اللجنة الأمنية العليا التي عينها البشير تتكون من :-
    ١ :- الفريق اول عوض بن عوف وزير الدفاع ونائب البشير رئيسا.
    ٢ :- الفريق أول كمال عبدالرؤوف رئيس هيئة الأركان
    ٣ :- الفريق أول صلاح قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات.
    ٤ :- الفريق أول جلال الشيخ نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات.
    ٥ :- الفريق أول الطيب بابكر فضيل مدير عام الشرطة.
    ٦ :- الفريق محمد حمدان دقلو قائد الدعم السريع.
    ٧ :- اللواء عبدالعظيم علي الأمين قائد الدفاع الشعبي.
    ٨ :- الفريق مصطفى محمد مصطفى قائد الاستخبارات.
    ٩ :- الفريق أول عمر زين العابدين مدير منظومة الصناعات الدفاعية.
    الأنا متأكد منو انو ما من عضو في هذه اللجنة يتواجد في
    المجلس السيادي كمكون عسكري أو في قيادة الجيش ...
    ومن صحيفة السوداني نورد أدناه إلى أين صارو :-
    Quote: الخرطوم: عبدالرؤوف طه

    حتى إبريل من العام 2019م لم يكن معروفاً مصطلح اللجنة الأمنية العليا التي ظهرت بقوة عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير بواسطة ذات اللجنة نفسها، وبعدها صار اسمها هو الأعلى في بورصة الإعلام والسياسة منذاك الحين وحتى اليوم، سيما وأن تدخلها في خواتيم ليلة العاشر من إبريل من ذات العام كان حاسماً وطوى صفحة سنوات من حكم امتدت ثلاثين عاماً .

    اللجنة الأمنية العليا
    بعد أن عزفت الموسيقى العسكرية مارشاتها في صبيحة الحادي عشر من إبريل 2019م ، ظهر وزير الدفاع الفريق أول عوض ابنعوف مرتدياً زيه العسكري معلناً انتهاء حقبة حكم البشير بعبارات أشهرها” أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا اقتلاع ذلكم النظام والتحفظ على رأسه بعد اعتقاله في مكان آمن”.. بعدها ظهرت على السطح عناصر اللجنة من أصحاب البزات العسكرية مرصعين بالنجوم، حيث عقدوا مؤتمراً صحفياً بعد سويعات من رحيل البشير أفصحوا فيه عن قيادتهم المؤقتة لحكم البلاد..
    بالعودة لتاريخ تكوين اللجنة الأمنية العليا، فإنها كونت في العام 2005م ونص عليها ضمن اتفاقية نيفاشا وتتكون اللجنة الأمنية بعد الدستور الانتقالي من ” وزير الدفاع ويعتبر رئيسها المباشر وعضوية وزيري الداخلية والخارجية، بالإضافة لمدير عام الشرطة ونائبه ومدير عام جهاز المخابرات العامة ونائبه ورئيس هيئة الأركان ومدير الاستخبارات العسكرية بالقوات المسلحة..
    بعد انفصال الجنوب أدخلت بعض الإضافات على اللجنة الأمنية العليا، حيث صار مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية جزءاً من اللجنة فضلاً عن إدخال قائد قوات الدعم السريع ضمن صفوف اللجنة الأمنية العليا.

    قيادات قبل السقوط
    حتى لحظة سقوط البشير كانت عضوية اللجنة الأمنية العليا تتكون من الفريق أول عوض ابنعوف والفريق أول كمال عبدالمعروف بصفته رئيس هيئة الأركان المشتركة، والفريق أول ركن مصطفى محمد مصطفى بصفته مدير الاستخبارات العسكرية، الفريق أمن صلاح قوش بصفته مدير جهاز المخابرات العامة والفريق أمن جلال الشيخ بصفته نائب مدير المخابرات العامة، والفريق أول الطيب بابكر بصفته مدير الشرطة والفريق أول محمد حمدان حميدتي بصفته قائد الدعم السريع، والفريق أول ركن عمر زين العابدين بصفته مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية، والدريري محمد أحمد بصفته وزير الخارجية وبشارة جمعة أرو بصفته وزير الداخلية .

    المجلس العسكري الأول
    المجلس العسكري الأول الذي كون بعد سقوط البشير ضم عدداً من القيادات التابعة للجنة الأمنية العليا، أبرزهم ابنعوف وكمال عبدالمعروف وقوش وجلال الشيخ والطيب بابكر ومصطفى محمد مصطفى بالمقابل تم اختيار عدد من قيادات الجيش للمشاركة في المجلس العسكري الانتقالي ومنهم الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، والفريق أول الفرضي المطري والفريق أول طيار صلاح عبدالخالق، الفريق محمد حمدان حميدتي، الفريق ياسر العطا والفريق وقتها شمس الدين كباشي..
    وبعد رحيل ابنعوف بدأت أوراق المجلس العسكري الانتقالي تخلط ببعضها البعض، حيث صعدت لعضوية المجلس وجوه جديدة منهم وخرجت أخرى، كان من أول الخارجين من المجلس بعد مغادرة ابنعوف هو الفريق كمال عبدالمعروف بعد رفضه الاستمرار في المجلس العسكري الجديد الذي صعد لرئاسته الفريق أول عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان، كذلك كان من أبرز الصاعدين الفريق إبراهيم جابر الذي صعد بديلاً للفريق أول الفرضي المطري الذي غادر مبكراً .

    ترتيب أوراق.. أسماء في المشهد
    بعد رحيل ابنعوف وصعود الفريق أول عبدالفتاح البرهان بدأت أوراق المجلس العسكري الانتقالي تترتب بصورة واضحة، فخرجت أسماء من اللجنة الأمنية العليا من تكوين المجلس العسكري وصعدت أخرى، وكان أول الخارجين بعد كمال عبدالمعروف هو مدير المخابرات صلاح قوش الذي دفع باستقالة غامضة وغادر على إثرها البلاد ثم طالبت الجماهير بإقالة كل من رئيس اللجنة السياسية الفريق أول ركن عمر زين العابدين ومدير الشرطة الفريق أول الطيب بابكر ونائب مدير المخابرات العامة الفريق جلال الشيخ، ومع تزايد الضغط الجماهيري عبر الاعتصام المنصوب أمام القيادة العامة، اضطر الثلاثي للمغادرة من مواقعهم دون أن يعلن الفريق أول البرهان عن بدائلهم، بعدها غادر الفريق أول ركن مصطفى محمد مصطفى الذي كان يشغل منصب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري ، وهنا قام البرهان بتعيين بديل له وهو الفريق أول ركن جمال عمر، وصارت عضوية المجلس تتكون من البرهان وحميدتي وصلاح عبدالخالق وجمال عمر وياسر العطا وشمس الدين كباشي.

    كيف غادروا؟
    أكثر من خمس شخصيات غادرت المجلس العسكري الانتقالي بصورة مربكة، بداية باعتذار كمال عبدالمعروف ثم استقالة قوش الغامضة ثم استقالات تقدم بها الثلاثي جلال الشيخ وعمر زين العابدين والطيب بابكر قبل أن يلحق بهم مصطفى محمد مصطفى بدواعي مرضية، فيما أشارت مصادر لـ”السوداني” أنه غادر المجلس بسبب خلافات بينه وحميدتي دفع بعدها باستقالة غاضبة .

    (أين هم الآن؟).. ثلاثي بالقاهرة والسعودية
    بالبحث عن أعضاء اللجنة الأمنية العليا خاصة العسكريين منهم، تأكد بوضوح تفرق السبل بهم بعد مغادرتهم لمواقعهم العسكرية، فرئيس اللجنة الأمنية العليا الفريق أول ركن عوض ابنعوف طاب به المقام في القاهرة وأحياناً يقيم بالمملكة العربية السعودية، وسط اتهامات تواجهه من قبل أنصار البشير بالخيانة، ومنذ خروجه لم يدل ابنعوف بأي تصريحات صحافية حول عملية التغيير التي حدثت بالبلاد وكان هو على رأسها..
    مصادر تحدثت لـ”السوداني” بأن ابنعوف غاضب جداً من أنصار النظام السابق بسبب الاتهامات المصوبة حوله بالخيانة، فيما علمت “السوداني” أن ابنعوف أدلى بأقواله أمام اللجنة التنظيمية التي كونتها الحركة الإسلامية للتحقيق فيما جرى منذ السادس من إبريل وحتى 12 إبريل..
    نائب ابنعوف في المجلس العسكري الأول وعضو اللجنة الأمنية الفريق كمال عبدالمعروف الماحي غادر هو الآخر صوب المملكة العربية السعودية، وأصيب في وقت سابق بالكورونا التي كان يستشفى منها بالسلاح الطبي.. الأنباء تشير إلى أنه يوزع إقامته ما بين السعودية والخرطوم..
    فيما اختار عضو اللجنة الأمنية العليا ومدير المخابرات السابق صلاح قوش الإقامة بالقاهرة بحسب تصريح صحفي للسفير المصري بالخرطوم حسام عيسى الذي قال إن قوش بالقاهرة بعلم الحكومة السودانية..
    في السياق يعاني قوش بشدة من انتقادات عناصر النظام السابق له ، فيما قامت الحكومة الانتقالية بملاحقته عبر الانتربول بتهمة المشاركة في قمع وقتل المتظاهرين أثناء حراك ديسمبر من العام 2018م .

    مغاضبون بالخرطوم
    ثلاثي اللجنة الأمنية العليا وأعضاء المجلس العسكري الأول الفريق عمر زين العابدين والفريق جلال الشيخ والفريق الطيب بابكر، فضلوا البقاء بالخرطوم.. وعلمت (السوداني) أن عمر زين العابدين فضل البقاء بمنزله بضاحية الكلاكلة مبتعداً عن دهاليز الحكم والسياسة، ولم يدل بأي تصريحات صحافية منذ مغادرته لموقعه الذي قال فيه إنه غير راغب به ولن يذهب إلى السلطة ولو أتته على طبق من ذهب.
    واعتذر زين العابدين لـ(السوداني) عن الإدلاء بأي تصريحات صحافية في ذكرى سقوط البشير..
    فيما ما يزال جلال الشيخ موجوداً بالخرطوم يمارس حياته بصورة عادية. الشيخ بدأ ساخطاً عن الأوضاع التي تعيشها البلاد، وقال لـ”السوداني” إن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تعيشها البلاد غير محفزة للحديث عن أسرار ما جرى في إبريل من العام قبل الماضي، مشيراً إلى أن أوان الحديث لم يحن بعد..
    أما الفريق الطيب بابكر هو الآخر توارى عن الأنظار، ولم يطل على الإعلام أو المشهد السياسي بعد مغادرته الصامتة للمجلس العسكري الانتقالي..
    (السوداني) سعت للوصول إليه واستنطاقه، إلا أن هواتفه ظلت خارج الخدمة بصورة دائمة، وتشير الأنباء إلى وجوده بالخرطوم ، أيضاً علمت “السوداني” أن لجنة المحاسبة المكونة من الحركة الإسلامية استمعت لأقوالهم حول ما جرى في تلك الفترة .

    مصطفى.. العودة للجذور
    عضو اللجنة الأمنية العليا ورئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري الأول الفريق أول مصطفى محمد مصطفى، ربما هو الجنرال العسكري الوحيد الذي لا توجد له صورة بموقع (قوقل) سيما وأنه عرف بالابتعاد عن الإعلام والتخفي..
    مصطفى الذي غادر بمبرر المرض مع تأكيدات بأن خروجه بسبب خلافات مع حميدتي، علمت(السوداني) أنه غادر نواحي نهر النيل حيث مسقط رأسه منقطع عن الأنظار بصورة تامة، فيما تأكد لـ(السوداني) أن مصطفى محمد مصطفى هو الذي أوحى للفريق أول ابنعوف بضرورة مغادرة المشهد السياسي بعد مطالب الجماهير برحيله.

    عبدالخالق والمطري.. صمت الجنرالات
    بعض أعضاء المجلس العسكري الأول مثل الفريق أول عبدالله الفرضي المطري والفريق أول صلاح عبدالخالق غادرا المشهد كلياً، الأول كان من المغادرين مبكراً بمحض إرادته، فيما ظل الثاني عضواً بالمجلس العسكري الانتقالي حتى موعد توقيع الوثيقة الدستورية حيث تجاوزه الاختيار لعضوية السيادي، ثم أصيب بوعكة صحية نقل على إثرها إلى دولة تركيا، تشير الأنباء إلى أنه ما يزال متوعكاً ويتلقى العلاج بصورة دائمة.


                  

06-04-2021, 06:04 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: Salah Zubeir)

    الأخ الفاضل صلاح الزبيرSalah Zubeir
    شكرا على هذه المعلومات التى تضئ جوانب كثيرة. ولكنها فى نفس الوقت
    تؤكد كل ما ورد فى المقالات.
    أولا: من أوردت أسماءهم من أعضاء لجنة البشير الأمنية هم عسكريون سودانيون
    ثانيا: كما تعلم أن أى لجنة أو هيئة يتم تكوينها فى مؤسسة تظل كيانا إعتباريا
    قائم بذاته مستمر تواترا حتى يتم تصفيتها. فلا يهم إستمرار عضويتها أو تغيير
    أعضائها أو فصلهم أو أحلال بدائل لهم.
    ثالثا: تغيير أسم اللجنة أو الهيئة لا يعنى شيئا مادامت تقوم بنفس الأدورا التى
    أنشئت من أجلها أساسا.
    فالمحصلة النهائية هى أن هذه اللجنة مستمرة بكل أعبائها كلجنة أمنية لنظام
    البشير.
    فلك الشكر مرة أخرى
                  

06-04-2021, 06:12 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    فإما يا برهان ورفاقك في اللجنة الأمنية للبشير مد الشعب السودانى بهذه المعلومات المطلوبة والتي تمت حولها تحقيقات متفرقة، أو أن تكون أنت ومجلسكم العسكرى موضع مساءلة كشركاء أو متهمين أساسسيين في كل تلك الخروقات والجرائم. فلا مجال للإدعاء بأن تلك أسرار قومية تعرض الجيش للإختراق. فالجيش مخترق. والشعب يريد أن يتأكد من كل تلك الإختراقات والجرائم التي يتم التستر عليها بإعتبار أنها أسرار. في حين أنها تسلب الوطن سيادته وستؤدى إلى كوارث أكثر فظاعة من تبعات تفجير سفارات الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا أو المدمرة كول التي إستنزفت موارد الشعب من العملات الصعبة والتي تم دفعها كتعويضات عن تلك الجرائم.
                  

06-04-2021, 09:59 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    أما الإحتماء الرخيص المتهافت ببيع قرارات الوطن ومواقفه طلبا للحماية من عدم المساءلة عن الجرائم في حق المواطنين العزل، فذاك حلم مستحيل التحقق! لأن قانون "الولاية القضائية العالمية الشاملة" يتيح لأى من الدول والمنظمات الدولية وحتى الإفراد حق الملاحقة الجنائية على المتهمين بمثل تلك الجرائم بلا أدنى إعتبار لأين وقعت الجرائم، وبلا أي إعتبار لجنسية أو وطن أو مكان إقامة المتهمين أو علاقتهم برافعى الدعاوى الجنائية. لأن مبدأ العدالة الشاملة يعتبر أي جريمة في أي مكان جريمة ضد الجميع؛ فلا يمكن التغاضى عنها. فهناك عدد من أولياء الدم وقانونيين متخصصين في ملاحقة العسكر الذين أجرموا في حق شعوبهم يعملون على جمع الوثائق والملابسات لتلك الجرائم لملاحقة مجرمى العسكر في السودان أينما كانوا، تحت قانون "الولاية القضائية العالمية الشاملة" وفيهم من قاد الحملة التي تمت بإعتقال دكتاتور شيلى ورجل أمريكا الأول في أميركا اللاتنية، بينوشيه في لندن، تحت قانون "الولاية القضائية العالمية الشاملة". وتقديمه للمحاكمة في إسبانيا ويجب أن لا تنسوا أن الحكومة الإسرائيلية بكل ما لديها من علائق دولية وسطوة عالمية لا تستطيع حماية أو تحصين جنودها وضباطها من تلك الملاحقات لذلك تقوم بتحذير ضباطها من السفر خارج دولتهم خوفا من إعتقالهم على خلفية الدعاوى الجنائية التي اتهموا بارتكابها ضد الفلسطينيين.

                  

06-05-2021, 10:25 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    وبعد أن أشرنا إلى جزء يسير من أمثلة مقاتل المواطنين على أيدى من يظن أنهم حماته، فماذا نورد عن الدعاوى التي تقول بأن العسكر دمروا الوطن وداسوا على مقدساته؟ وبدون إسهاب في تفاصيل يعلم الجميع كنهها وإن لم يتم تأملها كجماع أفعال إجرامية من قيادات العسكر الذين اغتصبوا السلطة في الفترات الثلاث في السودان. فإذا نظرنا إلى عبود ورفاقه الذين أثبتنا أنهم لم يكونوا في واقع الأمر المنفذين لرغائب حزب الأمة ولكن جيء بهم بعد خديعة عبدالله خليل لموقفه من قضية حلايب ولتنفيذ بناء السد العالى الذى لم يجنى منه السودان غير الدمار ولم يتسلم حتى حفنة الدولارات التي وعدت بها مصر السودان كتعويضات لنصف مليون نوبى متضرر في الجانبين السوداني و من كانوا داخل الحدود المصرية. كل أولئك الذين دمرت بيوتهم وشردوا بعيدا عن أرض ثقافتهم-الحضارية ومات الكثيرون منهم كمدا أو نتيجة أمراض لم تعرفها أجسادهم ولم تكن لديهم مناعة ضدها، وغمرت قبور أسلافهم وأحبائهم مياه السد، كانوا ضحايا لجريمة العسكر تلك. ولكن لم يتفاعل مع كوارثهم إلا القلة القليلة من أبناء الوطن؛ بل صاروا مصدر فكاهة وتندر يدمى القلب. ولكن الأدهى من ذلك ما عبر عنه عميد مؤرخي الحضارات الأفريقية تشانسلر ويلمز الذى قال بأن "أكبر جريمة في تاريخ البشرية لم تكن، رغم فظاعاتها، تجارة الرق ولا الاستعمار ولا الحروب العالمية ولا الهولوكوست. وانما جريمة غمر اول حضارة انسانية متقدمة في تاريخ البشرية بنيت علي اساس علومها وتقنياتها وفنونها كل الحضارات اللاحقة لها في مصر واليونان وروما وفارس. لقد دفنوا الي الأبد تاريخ وأسرار الحضارة البشرية تحت اطنان من الطمي والملايين من أمتار المياه ببناء ذلك السد المشؤوم في اسوان. "
                  

06-05-2021, 11:37 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    وتتالى جرائم العسكر في تدمير الوطن ومقدراته. فما لنا لا نرى النتائج الكارثية لجهالة وتجبر عسكر النميرى في جريمة التأميم والمصادارت الغبية التي لم تحقق سوى دمار الاقتصاد الوطنى ناهيك عن سلسلة المشاريع الفاشلة من مشروع الجموعية إلى توطين الرحل التي أدت إلى دمار بيئى مازال الناس يعانون من تبعاته في تصحر وفقدان لثروات نباتية وحيوانية لا تقدر بثمن. وفى الجانب الإداري لأمور الناس اليومية ومسار حياتهم الإجتماعية كان القرار الكارثي غير المدروس بإلغاء الإدارة الأهلية دون أعداد البديل أو تهيئة الناس لتقبله. فأنفرط عقد النظام المجتمعى وتداعت مرتكزات حياة وتعاملات الناس في دمار كارثي للواقع الاجتماعي والاقتصادي. وعلى نفس النهج والمنوال في التخبط الغبي لعسكر لا يفقهون في أسس الاقتصاد ولا إدارة المشاريع شيئا قام نظام البشير بتدمير كارثى لكل دعائم الاقتصاد السودانى، والذى عانى ومازال يعانى منه السودان وسيظل مادام العسكر يستأثرون بالثروات ويحرمون منها شعب لا يجد ما يسد الرمق أو يأوى الجسد.
                  

06-05-2021, 05:34 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    فهل هناك بعد كل هذا من جرائم أكثر من السيطرة على ما يزيد عن ثلاثة وثمانين بالمائة من موارد الصادر والمزروع والمصنوع والمذبوح والمنقب من ذهب ومعادن ثمينة ومواشي ومحاصيل والشعب جائع مهدد بمجاعة ماحقة. ولا يقتصر الأمر على تلك الموارد ولكنها تشمل كل عائدات الاتصالات ورسوم الهواتف والرسوم الجمركية؟ فما الفرق بين مؤسسة الجيش ودولة الإستعمار التي ورثوها؟ وكيف لهم أن يستولوا على ريع كل الصادر ويملكونه لمالكي زمام أمرهم ويحرموا المواطنين المتضورين جوعا ومسغبة من أقل متطلبات الحياة، ظنا منهم بأنهم بذلك سيدفعون الناس إلى كراهة المدنية وإعادة الإرتماء في أحضانهم ليتصرفوا في أمر الوطن بكل العنجهية والعمالة والجبن. وواضح أن توجههم لإشانة سمعة والقدح في كفاءة كل أعضاء الحكومة المدنية إنما يهدف إلى تبخيسهم لتسهل عملية استبدال الحكومة المدنية بعسكر. ولكن إن ظنت اللجنة الأمنية بهيمنتها على كل مصادر الثروة ومراكز القرار في رئاسة لجان الصحة والإقتصاد والسلام والعلاقات الخارجية وكل ما ليس لهم به علم أو معرفة أو يقع في دائرة إختصاصهم؛ وتهميش الحكومة التنفيذية فاقدة أقل مقومات الكرامة والمسئولية كما يتضح من تنازلها عن كل السلطات والمهام للجنة أمن البشير. فتطلق يدهم بالتالي في الهيمنة على عن كل قرارات الدولة من موقع يفترض فيه الإشراف السيادي فقط وليس التنفيذي؛ مما سنأتي عليه في مقالاتنا اللاحقة من أسباب فشل الحكومة التنفيذية في أحقاق متطلبات المرحلة الحرجة. وتأسيس ثورية إعادة بناء الأجهزة ومحو الأمية كمطالب فورية.

    ولكن تأكدوا مهما كان الأمر فإنه بدلا عن تسيد العسكر على أقدار الوطن وبيعه ستكون النار في المرة القادمة وأعمدة المشانق.

                  

06-07-2021, 06:27 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    الآن وقد أكتملت خلاصات سلسلة المقالات حول الجيش فى حلقتها الثالثة، أجد أنها قد أثارت تساؤلات عدة ساقها الصديق الأستاذ على عبدالوهاب عثمان والأستاذتين إمتثال عبدالله وإخلاص عبدالرحمن المشرف ومتابعة من الصديق صبرى الشريف ومداخلات إيضاحية وإستيضاحية مطولة من الأخ صلاح الزبير. وبما أن المقال كان مجتزءاً لإستعجالى لنشرة الخلاصات خوفا من وقوع محاولة أنقلاب روج له بغرض، خاصة بعد بذر بذور الفتنة وإستعداء بعض من فصائل المقاومة على قحت التى لا تمثل حزبا ولا كتلة واحدة وإنما شتات مجموعات لا يربط بينها أى رابط فكرى أو عقائدى أو تنظيمى سوى رغبتهم فى أزالة الطاغوت الكيزانى وإنقاذ الوطن. فلا يمكن أن تحاسب كل مكونات قحت لفشل بعض منها. فهذا بالضبط مايريده عناصر الكيزان والدول المتربصة بالسودان: (راجع مقالى ما عاد الصمت ممكنا (1) : إحذروا التخوين وإلا ستجنون ندما ما بعدة حسرة) ومما حفزنى للنشر هو إنسياق البعض إلى تعضيد فكرة الكيزان فى إستنفار الجيش لإستلام السلطة. وبما أن المقالات مجتزأة بتلخيص هام فى الجزء الثالث المنشور أعلاه؛ فقد رأيت ضرورة إعادة نشر المقالات من بدايتها حتى يتسنى للدارسين والمتابعين المعرفة اللصيقة بحقيقة النظم العسكرية وكارثيتها.

    وعليه كان قرارى منذ البداية بأن أبدأ بنشر سلسلة المقالات التى درستها بعناية ووثقت لها ما أمكننى التوثيق، دون تجنى على أحد سوى الشواهد والدلائل والوقائع التاريخية والحقائق المثبتة. فأنا لم ولا ولن أشكك فى يوم من الأيام فى حب غالبية العسكريين للوطن وأهله وفخرهم بإنتسابهم لجيشه. وفيهم كثيرون عرفتهم عن قرب وتمازجت وتناغمت مشاعرهم معنا بحب جارف لهذا الوطن وأهله حتى صاروا مسكونين بحبه ومتيمو وجدان وذهن. وتلك المعرفة لم تكن معرفة عابرة فمع بعضهم عشنا طفولتنا وبواكير صبانا وشبابنا ومن ثم نضجنا، متحابين متطابقين فى آمالنا وأحلامنا للوطن. فقد ربطتنا مع بعضهم صلة الرحم وأواصر القربى أو النسب أو الصداقة الحميمة والود المتبادل أو من العلم بسيرهم العطرة مما أفاض الخلصاء في نعتهم وأطنبوا. وكما سأبين لاحقا نبل وشجاعة وإقدام ومرؤوة الجنود السودانيين حينما دعاهم الداعى لنجدة أوطان منكوبة أوعالم تتهدهده فاشية غاشمة. ولكن بحثى هذا يشكل صيحة إيقاظ وجرس تنبيه عسى أن يرى الأشاوس فى السودان والعسكر فى بقية الدول النامية ما أورثته مؤسساتهم للأوطان التى يفخرون بأنهم حماتها، ولكنها فى واقع الامر مدمرتها وممزقة أوصالها وحارمتها من أى أمل فى النماء والتطور. فالمؤسسة العسكرية فى كل دول العالم النامى كانت ومازالت عدوة للشعوب والوطن. ولكل من يشكك فى قولى هذا أن يبدأ فى قراءة المقالات بذهن مفتوح وعقل متخلص من أوهام صور خيالية لمؤسسات فاسدة ومفسدة. فالهدف النهائى يتمحور حول ضرورة إعادة صياغة مؤسسة الجيش على أسس وطنية مهنية صرفة تحمى الوطن ومواطنية وشرفهم وثرواتهم وإرثهم الثقافى الحضارى.
    فهذه المقالات من أجل الوطن وكفى.

    يسسي
                  

06-07-2021, 01:15 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    ما عـاد الـصـمـت مـمكـنا (2): هل يعقل أن يكـون الجيـش الـوطـنى دولـة إسـتعمارية تستـبيح الـوطـن؟
    وحـتمية الفشـل الـكارثى لكل النـظــم العســكرية! (الجزء الأول)

    ---------------------------------
    طال صبرى على هذا المقال فى إنتظار الزمان المناسب لطرح هذه الأفكار من أجل الوطن ومساره ومستقبله وما يعتوره من مشاكل وما يتهدده من أعاصير وأنواء تترصده. وهو فى ذلك مثله مثل كبير عدد من الدول النامية. وهى أمور معقدة صارت معلوماتها من المسكوت عنه. وأنا حين أفعل ذلك لا أبغى تشفيا فى القوات المسلحة. ففى معالجتى التحليلية هذه لا أريد بأى حال من الأحوال أن أنتقص أو أثير الشبهات حول وطنية الأغلب الأعم من رجالات الجيش السودانى ضباطا وجنودا. ولكن هذا البحث بمثابة صيحة إيقاظ وجرس إنذار، أو قل تنبيه، عسى أن يرى الأشاوس فى السودان والعسكر فى بقية الدول النامية ما أورثته مؤسساتهم للأوطان، التى يفخرون بأنهم حماتها، ولكنها فى واقع الامر دمرتها ومزقتها وصادرت أحلاما مشروعة لأجيال من بنيها في النماء والتطور والرفاهية.

    مدخل عام
    مشكلة العسكر عموما، وخاصة فى السودان، انهم لا يتفكرون فى أمر الجيش من الزوايا التحليلية التى يتناولها الباحث المتخصص. فالتناول غير الموضوعي يغيّب عن أذهانهم أبعادا لا يتدبرونها، ليس لقصور منهم. ولكن لأنهم يعيشون أدوارا روتينية وواقعا معتادا عليه فيصعب عليهم تحليله بنظرة نقدية. فالذى يعيش فى حالة عقلية بإقتناع دون نقاشها ولو مع النفس يغيب عنه النظر بحيادية إلى موسسته أو دورها. فتمضى الأيام والسنون فى روتينية مستدامة لا تحليل ولا تفكير أو تأمل فيها؛ فتنتفى بذلك إمكانية التفكير فى أى إحتمالات وعى بديلة تخالف قناعاته تلك. وهى الحالة التى أحسن وصفها فيلسوفا علم النفس الإجتماعى ساندرا وديرل بم، فيما أسمياه بـ"أيدولوجية اللاوعى" الناجمة عن الممارسات الروتينية المترسبة فى اللاوعى. فيتكيف فى ذلك الإطار ويعيش الدور بكل مسلماته دون تفكير نقدى فى الأبعاد المنطقية لدوره ذاك أو دور مؤسسته وكنهها. فيكون تماما كالسمكة التى تعيش وتسبح دون أدنى وعى منها بأن بيئتها مائية إلى أن يتم أخراجها منها فيتضح لها الواقع الذى كانت تعيش فيه. أو كالشخص الذى إعتاد تناول ثلاث ملاعق من السكر يظل يستعملها أوتوماتيكيا بلا تفكر فى الأضرار الناجمة عنها حتى يفاجأ بالطبيب ينبهه بأنه مصاب بداء السكرى.

    وهنا يجئ دور المتخصصين فى دراسة المجتمعات الإنسانية ليساعدوا فى فهم صحيح للواقع وملابساته بكل النزاهة والتجرد فيمهدوا بذلك لبناء مجتمع يعرف كل فرد فيه دوره الحقيقى والمفاهيم التى تحكمه دونما مجاملات أو نفاق أو تمويه. فمصائر الشعوب والأمم لا يمكن أن تسمح بذلك. بل بإبداء الرأى مجردا وبكل الصراحة، غض النظر عن إستحسان أو غضب المعنيين بالنقد.

    وقد أمضيت سبعة أعوام كاملات أدرس بتمعن واقع الدول المسماة بالنامية فى القارة الإفريقية والآسيوية واللاتن أميريكية؛ لأنى كنت أبحث جديا عن الإجابة على سؤالى الفرضى: "لماذا تتخلف الدول النامية بل تتدهور بدلا عن أن تتقدم"؟ وساعدنى فى وضوح الرؤيا بعض وكلاء وزارات ومدراء من الدول النامية من المتدربين فى زمالة برنامج هيوبرت همفرى لتنمية وتطوير قدرات القيادات الحكومية والمؤسسات بجامعة بوسطن. إضافة إلى رؤوساء جمهوريات ودول إفريقية سابقين من الذين يقضون عاما فى برامج "مركز الرؤساء الأفارقة والإرشيف الرئاسى" بجامعة بوسطن. وعليه فأن كل ما أكتب هنا يعتمد على دراية بتعقيدات الواقع وتفاصيله ممن عاشوا التجارب عمليا وشكلوها فى بلدانهم، ولا يقتصر على النظريات والعلوم المجردة فقط. بل بتقييم الممارسات على ضوء النظريات وبالتالى تعديل النظريات نفسها لتوائم الواقع. فكانت النتيجة أن تشكلت علي ماتقدم من تجارب ونماذج في الحكم قناعات قطعية وراسخة تعزز بلوغ ذات المصير اذا سلكت نفس المسار.

    باعتبار حساسية وتشعب مضمون البحث رأيت تناول أمر الجيش فى السودان بمنهجية ضرورية. وعليه فسينقسم هذا الموضوع فى ثلاثة أطر. أولها: تاريخ عام لقيام الجيوش فى الدول النامية وأهدافها، وحتمية الفشل الكارثى للأنظمة العسكرية فيها. وثانيها: مفهوم الإستعمار وممارساته فيما قبل الأستقلال، لأن الفرضية التى ينبنى عليها هذا التحليل تبين إستمرارية الدولة الإستعمارية وإستنساخها بحذافيرها فى واقع الدول النامية. فلم يكن الإستقلال إلا أعلاما ترفع وسلامات جمهورية تعزف؛ فى حين أن دولاب عمل الدولة فى مؤسساتها يظل يسير كما سار من قبل وبلا إنقطاع بنفس الممارسات الإستعمارية التى لا ترعى لا الشعوب ولا ألأوطان. وثالث الأطر هو تتبع الدلائل المفصلية التى تتطابق أو تحيد عن مفاهيم وممارسات الجيوش فى الدول النامية كما تم على أيدى رجالات القوات المسلحة السودانية.

                  

06-08-2021, 09:08 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    الجيوش فى الدول النامية:
    ليس في مقدور أي باحث جاد أن ينفي حقيقة أن كل الجيوش فى الدول النامية إما بناها المستعمرون مباشرة أو أعان في بنائها خبراء من الدول الإستعمارية والإمبريالية الغربية. وعليه نتساءل : لماذا تم بناء تلك الجيوش؟

    الأجابة يسيرة وإن كانت لا تخلو من تعقيد . فحين تمددت حدود الدول الإستعمارية فيما عرف بالتدافع والتصارع التنافسى على المستعمرات صار من الصعب على الدول الإستعمارية إيجاد العدد الكافى من مواطنيها لإدارة كل تلك المستعمرات أو حماية ممتلكاتها فى تلك الدول. فلجأ المستعمرون إلى إنشاء المدارس لا لتعليم المواطنين وترفيع مقدراتهم العقلية، بل لتهيئتهم للمساعدة فى إدارة تلك المستعمرات نيابة عن الدولة المستعمرة. وبالنتيجة، حافظت الدواوين المحلية المنشأة في المستعمرات علي الإبقاء علي ذات الولاء والتفاني لخدمة مصالح الدولة الإستعمارية. وظل الهدف الاستراتيجي علي حاله وهو تسهيل إستغلال ثروات المستعمرات ومصادرها والإستفادة من مزايا موقعها في الجيوبولتيك.

    وبما أن الإستعمار عني عمليا قهر إرادة أهل الأرض من الوطنيين المقاومين له، كان من الضرورى إنشاء جيوش تحمى مصالح الدول المستعمرة فى تلك الدول. وبما أن عدد رعايا الدول الإستعمارية في المستعمرات لا يكفى للقتال فى كل تلك الأرجاء الممتدة فضلا عن تفاديهم الخدمة فى أجواء عدائية لهم مما يعرض أغلبهم للقتل، فإستوجب الامر تدريب مواطنين من أهل المستعمرات للقيام بذلك الدور تماما كموظفى الدولة. وعليه صار الدفاع عن الإستعمار مرادفا للدفاع عن الدولة بواسطة من تمت برمجتهم وتدريبهم وقولبتهم على الإيمان بأهمية دورهم الأمنى والقتالى. كل هذا يتم، كما قلنا، باتساق تام مع الولاء للدولة المستعمرة وبسط الامن لصالح مصالحها ولو تطلب ذلك البطش بآهاليهم وتدمير بناهم التحتية بل وإعدامهم. وتطبيقا لمبادئ نظرية " فرق تسد" قامت سياسات الإستعمار علي تفضيل بعض القبائل وعهدت لهم بتلك المهام العقابية لردع بقية القبائل والمواطنين بلا شفقة ولا رحمة ولا تردد. وفي ذات الوقت كان من الضرورى تأليب مشاعر الفرقة والإنقسام والعدوانية تجاه القبائل أو المناطق الأخرى خاصة المتمردة ضد الهيمنة الأستعمارية.

    لذلك إتصل التركيز على الأدوار الثلاثية الأساسية التى تنطبق على مهام أى جيش فى العالم وهي تسلسلا : ١- تدمير مقدرات العدو ومنشآته وكل ما يمكنه أن يستفيد منه، ٢- قتل أفراد العدو بإتقان وشراسة ضارية لا رحمة فيها، ٣- المحافظة علي الضبط والربط والطاعة العمياء لكل الأوامر دون نقاش أو إعمال للمنطق. وهنا يتوجب علينا إثارة سؤال إستباقى ضرورى: كيف يجوز عقلا ان نتوقع ممن تمت برمجتهم وأدلجتهم ورهن مهامهم علي التدمير والقتل بطاعة عمياء، أن يقدموا شيئا لبناء الأمم وإحداث التطور والتنمية؟

                  

06-09-2021, 07:41 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    فقد درج الإستعمار الإنجليزى مثلا علي تخير قيادة قواته في المستعمرات من أبناء الأعيان وزعماء القبائل والعشائر والأثرياء الذين ترتبط مصالحهم به ارتباطا وثيقا لا فكاك منه. وإمعانا فى خلق الفجوة بين موظفى الدولة وعسكرها أيضا تخيروا للموظفين أكثر الطلاب نباهة وذكاءا ما عدا فى مجال التعليم مع الإمعان فى إختيار الراسبين أو الذين لم يمكنهم ذكاءهم الفطرى أو أداءهم الدراسى من التوظف فى الدواوين الحكومية ليعملوا فى التعليم والجيش. فخلقوا بذلك عداءا مستحكما بين العسكر ومن أسموهم بـ"الملكية" مع ضمان إنصياع ذلك النفر الأقل ذكاء لطاعة الأوامر دون نقاش.

    وكان أهم تلك المهام التركيز على مبدأ "الأمـن الداخـلى"، الذي أستمر حتى بعد الإستقلال وإلى يومنا هذا فى كل الدول النامية من تقتيل للمواطنين الأبرياء والنساء والأطفال وحرق قراهم ومدنهم. فهذا عين ما فعله نظام صدام بالعراقيين فى الجنوب والأكراد فى الشمال وهو جنس قتل وتدمير نظام عيدى أمين للبقاندا فى يوغندا وما نفذه نظام القذافى فى ليبيا. وتعددت الأمثلة الخاصة بحروب الأبادة مثل التى قام بها الجيش النيجيرى فى مقاطعة بيافرا ضد شعب الإقبو، وأبادوا فيها ما يزيد عن المائة ألف وتبعهم ثلاثة ملايين ماتوا بالجوع والنزوح. اما النموذج الآسيوي فتشهد عليه كمبوديا التى إستمر فيها التقتيل سنينا طوالا وأبيد فيها مليونى مواطن، أى حوالي ربع سكان كمبوديا! وهناك بطش نظام نى وين فى مينامار وقتلهم للآلاف من الروهنجا. وتكرر ذات السيناريو الدموي في امريكا اللاتينية. المثال هناك ما تعرضت له شعوب الآوا فى كولمبيا على يد الجيش الكولمبى، ومذبحة المازوت فى السلفادور فى 11 ديسمبر 1981، ومذابح الجيش البوليفى الأخيرة فى نظام جنين أنيزضد القبائل الأصيلة، والمستمرة إلى الأن منذ شهر نوفمبر من العام الماضى 2019. وبقى لنا ان نضيف أن الجيش فى السودان أباد منذ عام 1955 مازاد عن الثلاثة ملايين فى الجنوب وقتل أكثر من ثلاثمائة ألف فى دارفور مع تهجير ما زاد عن الثلاثة ملايين بين دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وقتل فى كجبار وشمال وشرق البلاد مما شمل فى كل تلك الأرجاء تدمير كامل شامل للمساكن وللبنى التحتية وحرق للمزارع ومصادر المياه. وسنأتى لاحقا لتفصيل كوارث تشيب لها الولدان.

    ياتري هل نحتاج للمزيد من الأمثلة للتدليل علي أطروحة الإيديولوجية الثلاثية للجيوش فى الدول النامية القائمة علي "التدمير والقتل بالأوامر"؟

                  

06-09-2021, 06:39 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    الخلاصة التحليلية تعزز ان أى نظام عسكرى ينتظر دوره في الفشل الكارثى! فلا يمكنه إحداث أى تنمية تذكر كما سنشرح. بل أن مثل ذلك النظام العسكرى يكون دائما وفيا لدورة كأداة تدمير للوطن وتمزيق لبنيته الأساسية بالتركيز على مهمته فى تأمين "الأمن الداخلى"، مما يقود إلى قتل مواطنيه دون رحمة بدعوى أنهم خونة للوطن لمجرد إعتراضهم على السياسات الرعناء لأولئك القادة التى دائما ما يجانبها الصواب، أو لمناداتهم بالحرية كمطلب أساسى للمواطنة. ففى أغلب الأحيان ينعدم إلمام العسكر بمنطق التفكير و الحوار للوصول إلى قرارات صائبة. فهم قد تمت برمجتهم على التدمير والقتل كأولى مهامهم وبلا نقاش بل بطاعة عمياء للأوامر مهما كان خطؤها. لذلك فإن أى إعتراض يعتبر تهديدا "للأمن الداخلى". فبمجرد النظر لكل التجارب العسكرية فى الدول النامية تتبدى أمامنا الحقيقة التى لا لبس فيها ولا غموض.

    أما أمر إستحالة التنمية فى ظل نظام عسكرى فهى حقيقة ثابتة. لأن التنمية ليست بناء مصانع أو إمتداد حقول، وبذخ فى إستيراد كماليات لا يستفيد منها الأغلب الأعم من الشعب، ناهيك عما فيها من أضرار صحية وبيئية لا يعلمها إلا المتخصصون فى مجالات الإنماء والتطور والبيئة والتغذية. فعملية التنمية تعتمد على الوعى الممنطق للمواطنين العاملين فى مثل تلك المشاريع والفئات المساعدة فى عملية التنمية. وهى من أساسيات العملية التنموية التى تحتاج إلى نقاشات وتقييم للأهداف والسبل والوسائل والمتاح من المصادر والمطلوب إستكماله وكلها عمليات يحكمها منطق الأخذ والرد. فلا يستقيم أن تصدر الأوامر فتتم التنمية.

    فالتنمية عملية معقدة تتكامل فيها معارف ومفاهيم وقدرات لا يمكن لأى عسكرى أن يأمر بها فتكون. فهناك عوامل تسمى بالروابط الخلفية القبلية والروابط الأمامية البعدية. والتى بدونها لا يمكن أن تتم أى تنمية. فالروابط الخلفية تتألف من القدرات العقلية للمخططين الذين يطورون خططهم بناءا على المتاح من المصادر والإمكانيات والمهارات المتوفرة واسس وإمكانية تنمية القدرات لمن سيعملون أو يدعمون عملية التنمية أيا كانت ومصادر الدعم الممكنة وقابلية الواقع لمثل تلك التنمية مما يضمن نجاح تلك المشاريع. أما الروابط الأمامية البعدية فيدخل فيها ما يمكن أن تنجم عنه العمليات التمويلية والتنموية والمساعدة والإنتاج والنواتج وعلاقتها بالواقع المحلى فى إرتباطه بالعالمى فى ربط لمسار التنمية فى تناغم مع التطور العالمى فى المجال المعين. وبمجرد النظر إلى مثال ما حقق نظام القذافى من مبان ومنشآت ومساكن مجانية وعلاج وتعليم، لم تمنع الجماهير الهائجة من قتل القذافى نفسه أبشع مقتل وفشل كل ما حاول بناءه فوقيا ضد إرادة الجماهير أو جهلها بقيمة كل تلك إلإنجازات. وتكفي كدليل الرواية المتداولة في ليبيا عن صدمة إحدي اللجان الشعبية الريفية عندما إكتشفوا قيام سكان إحدي العمارات الجديدة بخلع الأبواب والشبابيك لاستخدامها كحطب لأيقاد نيران للتدفئة في شققهم.


                  

06-10-2021, 08:48 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)


    من المعوقات التى تمنع تحقيق أى تقدم فى مجال التنمية تحت النظم العسكرية ما يشار إليه بأنه حقد دفين لدى فئة العسكر لكل المهن العلمية التى تحتاجها عملية التنمية. من أمثلة ذلك إصرار العسكر على وصف المهنيين بـ"الملكية" أو "مدنيين متفلتين" و "ليس عندهم ضبط ولا ربط". هذا الحقد ناجم عن سببين أساسيين. أولهما تميز المهندسين والأطباء والمهنيين والفنيين والإداريين على العسكريين بعد إكمال المرحلة الثانوية وإستيعابهم فى الجامعات والمعاهد العليا التى يحرم منها العسكر لتدني محصولهم الاكاديمي. وعلى الرغم من أن كل فئة لها مجال أدائها الذى يحتاج إلى معرفة أو دراية، يستمر تبخيس العسكر لأولئك العلماء والمهنيين. وفى كثير من الأحيان تشفيا مقصودا، كما تنم عن ذلك اللغة المستخدمة والكلمات الجارحة من أمثلة ما تقدم ذكرها أو تعبير "ملكية دلاقين". وهذه سنة مقصودة إستنها المستعمرون لغرس الإحساس بالتميز لمجرد حمل العسكريين للسلاح، تأكيدا لسلطة القهر. وفى المقابل يصفهم المهنيون بـ"لجهلاء" و"الإغبياء" و"المفترين".

    والسبب الثانى لكراهية العسكر للمهنيين هو رفض المتخصصين للأوامر الصادرة لهم من عسكريين عندما لا يقابلها منطق مايؤدونه من وظائف متخصصة تحتاج للمعرفة والتقييم الفني المحض وليس الإنصياع للأوامر الخاطئة التي لاسند لها إلا في التراتيبية العسكرية وموجبات الضبط والربط. فالعسكر بطبيعة تكوينهم يمارسون القيادة بالأهداف فى حين أن المهنيين والعلماء يفكرون إستراتيجيا فى ماهى تبعات تحقيق تلك الأهداف وما التداعيات الناجمة عنها. ففى حين يرى العسكريون المهنيين كمعوقين، ينظر المهنيون إلى العسكر بأنهم جهلاء وأغبياء ومتهورون. فيزداد بذلك الشعور المتبادل بالغبن. وبما أن العسكر لديهم قوة القهر فإنهم يفسرون كل إعتراض، حتى لو كان منطقيا، على أنه تعويق أو تحد لسلطاتهم. وفي ظروف الطوارئ يمكن ان يعتبروا عدم الانصياع للأوامر وعدم التنفيذ كخيانة تستوجب القتل والسجن والفصل التعسفى من الخدمة. فتتجذر بذلك القناعات بأن لا مجال لتقديم أى عمل مهنى أو تخصصى فى مثل تلك الأجواء. خاصة حينما يعمد العسكر للإعتقالات الجزافية والتعذيب الممنهج، حتى الموت أحيانا. فيلجأ اهم مكونات الكوادر القادرة على الإبحار فى تعقيدات العمليات التنموية والمشاريع إلى مغادرة البلاد إلى بلاد الغرب التى تقدر إمكانياتهم وتجزئ عملهم مكافآت مادية وعينية وعيش رغيد، مع كامل الحرية فى ممارسة مهنهم بلا ترصد أو تخوين أو سجن أو تعذيب.

    هذه الاوضاع كرست واقعا جديدا من منظور أنماط الهجرة من بلدان العالم "الثالث" الي دول الغرب. فنجد ان عدد الأطباء والعلماء والمهندسيين وأساتذة الجامعات من المهاجرين يفوقون في أعدادهم المتخصصين من مواطنى تلك الدول المُضيفة، ويشمل ذلك التخصصات النادرة مثل علوم الفضاء والنانو تكنولوجى والجراحات الدقيقة وتقانة الحاسوب والبرمجيات. فمثلا، نجد أن أكبر عدد من العلماء والأطباء والمهندسيين وأخصائيى التقانة واساتذة الجامعات فى الولايات المتحدة وبريطانيا من النيجيريين الذين ضاقت بهم الحياة تحت النظم العسكرية المتتالية. وقس على ذلك الكوادر من بقية الأفارقة والمصرييين والعراقيين والسودانيين والسوريين والجزائريين واليمنيين والتايلانديين والكمبوديين والفلبينيين والباكستانيين والفيتناميين والتشيليين والبرازيليين والأرجنتينيين والنيكراجويين واليوغنديين وكل جنسية حكمها العسكر. ومجرد مثال يظهر مدى إستهتار العسكر بقادة التنمية، قصة الصديق الدكتورإيفان ماميسا، الذى كان أستاذا فى جامعة شيلى وكان له الفضل فى إبتكار وتطوير نظام التعرف الصوتى لأجهزة "الأبل" والذى شاركت مع فريقه فيه، بعد أن كان مقررا إعدامه عشية إنقلاب بيونوشى على الرئيس الشرعى أيندى وأغتياله. فتصور كم من أمثاله قتلوا فى الدول النامية على يد العسكر، وكيف يمكن للعسكر أن يزهقوا بطلقة لا تكلف فلسا روح عالم غير طريقة التعامل مع تكنولوجيا الحاسوب إلى الأبد، وكان سببا فى جنى شركة أبل لمليارات من الدولارات. فهل بعد هذا من عجب أن يثار السؤال: لماذا يتقدم الغرب وتتخلف الدول النامية؟ وما هى مستتبعات الديمقراطية؟ وماهى كوارث النظم العسكرية؟

                  

06-12-2021, 07:42 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2535

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الــنار المــرة القادمـــة وأعـمـدة المـ (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    ونتيجة لتفاجئ النظم العسكرية بكل تلك التعقيدات الضرورية للتنمية التى ذكرناها، وفقدان الثقة فى الخبرات المحلية المتاحة مهما كانت كفاءتها أو عدم الوثوق فيها أمنيا لمجرد إبداء الرأى أو أحجام تلك الكفاءآت الإرتباط بالنظم العسكرية من حيث المبدأ. إضافة إلى فقدان تلك النظم العسكرية الشرعية الوطنية، مما يدفع تلك النظم لأن تجد نفسها مضطرة للحصول على الشرعية الإقليمية أو الدولية، فتعمل على ربط سياستها بالدعم السياسى الخارجى الذى يمكن أن تحصل عليه. إضافة إلى بذل مصادر وثروات الوطن للشركات المتعددة الجنسية أو بيوت الخبرة الأجنبية بحجة التنمية بعد طرد وتهجير وقتل كوادرها الوطنية. فتقع بالتالى فى شراك الدول المستنجد بها والتى تعلم ورطة تلك النظم فتبدأ فى إبتزازها وإحكام حبائلها حولها وتمكن قبضتها منها والسيطرة عليها حتى ينتهى الأمر بتلك النظم أن تكون طائعة عمياء لكل ما تمليه الدول المستجار بها. فيتحول السعى نحو الشرعية إلى تبعية ممعنة بل تصل إلى حد العمالة والخيانة الوطنية، حتى لدول أقل منها شأنا وتاريخا ومهنية وعلما. فيستعين الجاهل بالأجهل. وينتهى الأمر برهن الوطن ومقدراته ومصادر ثرواته لتلك القوى السياسية والإقتصادية الأجنبية.

    وفى هذا الإطار نجد كثيرا من الجيوش الوطنية تنشئ علاقات خارجية بدعوى ضرورة التحكم فى عملية الأختيار لأنواع التسلح والتدريب والصيانة. وفى ذلك يتحكم عدد محدد من الرتب العليا فى الجيش فى عقد الصفقات والتى تشير التقارير أنها دائما ما تستصحب رشاوى أو عمولات تدفع لهؤلاء القادة خارج الوطن. وتفيد التقارير أن تلك العلاقة تتطور إلى شراكة ممنهجة لضمان إستمرارية العلاقة والأمدادات حتى تصير كالحصرية. فتتكون شركات خارجية مع حسابات بنكية تورد فيها العمولات والرشاوى والأنصبة من العائد. وهنا تظهر أخطار مثل هذه العلاقات إذ يتم التلاعب بالمواصفات؛ ورفع قيمة الفواتير بإضافة نسب إلى أسعار التكلفة الأصلية ليودع الزائد فى تلك الحسابات. وفى كثير من الحالات يبدأ أولئك القادة فى تصدير أو تهريب المنتجات الوطنية الثمينة. وحينما يتم التصدير بدعوى تمويل تلك الصفقات تكون أسعار هذه المواد الأولية والمكونات الخام الأساسية للتصنيع متدنية للغاية من أسعارها الحقيقية ليتم إيداع فروقات السعر بعد دفعها فى الخارج فى تلك الحسابات المفتوحة خارجيا. وهنا تتجلى الخيانة فى أبشع صورها.

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de