​دماءٌ على رمال كبو: حين صمتَ النايُ وهدرَ الرصاص.. !!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-01-2026, 08:32 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-28-2025, 11:02 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 234

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
​دماءٌ على رمال كبو: حين صمتَ النايُ وهدرَ الرصاص.. !!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

    11:02 PM December, 28 2025

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ​دماءٌ على رمال "كبو": حين صمتَ النايُ وهدرَ الرصاص.. !!؟؟ د. عثمان الوجيه
    ​كانت الشمسُ تميلُ نحو المغيب في بلدة "كبو" الحدودية، معلنةً انقضاء يومٍ صاخبٍ من أيام سوقها الأسبوعي، حيث تمتزج أصوات الباعة بوقع حوافر الماشية، وتفوح في الأرجاء رائحة الأرض الممزوجة بعرق الكدح، هناك، على ذلك الشريط الفاصل بين السودان وأفريقيا الوسطى، كان البدويُّ السودانيُّ يعيشُ وفق قانون الصحراء القديم؛ سلاحُه رفيقُ دربه، ليس للعدوان، بل لصون العرض وحماية القطيع في فيافي لا تعرف السكون، ​فجأة، انشقَّ غبار الأفق عن مشهدٍ غريبٍ على هدوء البلدة؛ زحفت عرباتٌ قتاليةٌ مدججةٌ بالحديد، تتبعها ناقلاتُ جندٍ روسية كأنها كواسرُ ضالة، بينما كانت "مسيّرةٌ" تحلق في السماء كعينِ صقرٍ آلية، ترقبُ حركة الأجساد المتعبة في الأسفل، ​توقفت القوةُ المدججةُ وسط الزحام، وصدرت الأوامر بلغةٍ غريبةٍ وصارمة: "سلّموا السلاح" نظر الرعاةُ إلى بنادقهم؛ فهي بالنسبة لهم ليست مجرد حديد، بل هي "العِزُّ" ودرعُ الأمان في الفلوات، امتزج الإباءُ بالدهشة، ورفضت الجباهُ السمراء الانصناء لمطالبِ عسكرٍ لا يعرفون تفاصيل هذه الأرض، ​لم يطل الحوار، ففي منطق القوة لا مكان للكلمات، انهمر الرصاصُ كالمطر الغزير، فتمزق صمتُ السوق بصرخات الثكلى وعويل الريح، في لحظاتٍ خاطفة، سقط اثنا عشر رجلًا، لُطخت ثيابهم البيضاء بدمائهم القانية، وارتموا فوق تراب السوق الذي ألفوه وألفهم، بينما أُصيب خمسةٌ آخرون، بقوا شهودًا على نصلِ الفجيعة، ​يقول أحد الناجين، والأسى يحفر أخاديد في صوته: "لقد جاؤوا بآلاتهم وطائراتهم، حاصروا بساطتنا بحديدهم، وسلبونا أرواح أغلى من نملك"، ​ليست هذه الحادثة إلا فصلًا جديدًا من فصول العنف التي تخطُّها الدورياتُ الغريبة فوق رمال المناجم والحدود؛ فبينما يطارد الرعاةُ الكلأ، يطارد الرصاصُ الأجساد، لتظلَّ دماءُ هؤلاء البدو في "كبو" شاهدةً على ضريبة الصمود في وجه رياحٍ قادمةٍ من خلف البحار، لم تراعِ حرمةَ سوقٍ ولا حقَّ جوار.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- (​صرخة في وادي الصمت: رؤيتي التي لم تُسمع) ​منذ فجر الرابع عشر من أبريل لعام ٢٠٢٣، والسودان يغرق في أتون حرب ضروس، لا تبقي ولا تذر، رأيتُ بعيني كيف أكلت النيرانُ أخضر بلادي ويابسها، وشاهدتُ قوافل الملايين وهي تفرّ بكرامتها من الموت، بينما سكنت آلاف الأرواح الثرى قبل أوانها، كانت المواجهة بين جيشنا الوطني ومليشيا الدعم السريع المتمردة، لكن عيني كانت تبصر ما هو أبعد من فوهات البنادق، فكانت ​النبوءة المرفوضة، ​منذ اليوم الأول، حين تسابقت إليّ منصات الإعلام تستنطق رأيي، قلتها بملء فيّ وبضميرٍ لا يساوم: "إن عجز الجيش عن الحسم السريع، فليواجه العالم بشجاعة، وليطرق باب الأمم المتحدة طلباً لقواتٍ دولية تحمي الأرض والإنسان"، حذرتُ بشدة من الارتهان لأي قوة إقليمية أو دولة خارجية؛ فالحرب سودانية بدمائها وأسبابها، والاستعانة بالخارج ليست إلا استيراداً لخرابٍ مستدام، فوصموني بالعمالة! ​لكني بررتُ موقفي بمرآة التاريخ التي لا تكذب، استحضرتُ الحالة السورية؛ فها هي ذي، بعد أربعة عشر عاماً من التمزق، يسقط النظام ويبقى "عملاء المخابرات" من أبناء الجلدة يعرقلون أي أمل في التحول الديمقراطي، وتساءلتُ حينها بمرارة: ​"إذا كانت سوريا قد تشظت، فكيف بالسودان الذي يفوقها مساحةً، وتتعدد حدوده الدولية، وتفيض مواردنا الطبيعية بما يثير حسد القاصي والداني؟" فكانت واقع التيه والشتات، ​لقد اختار رئيس مجلس السيادة، الفريق البرهان، طريقاً مغايراً تماماً لما ناديتُ به، يمم وجهه شطر الخارج، مستعيناً بدولٍ شتى—بين صديقٍ ومتربص—من إثيوبيا وإرتيريا إلى روسيا وإيران، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل فُتحت أبواب التجنيد للمسرحين، والمستنفرين من فلول النظام البائد، بل وحتى الأطفال زُجّ بهم في محرقةٍ لا تنتهي، ​كل هذا الحشد، وهذه التحالفات المتناقضة، لم تكن من أجل استعادة الخرطوم السليبة، بل لترسيخ دعائم "عاصمته الجديدة" في بورتسودان، حيث القصر المنيف الذي يبعد أكثر من ألف كيلومتر عن أنين العاصمة الحقيقية، و​التساؤل المرير، ​اليوم، ونحن ندلف نحو العام الرابع من الفوضى، يظل السؤال الذي يمزق صدري قائماً: كيف لهذا السلاح المنفلت في أيدي الجميع أن يُجمع؟ وكيف لهذه الفوضى التي صنعها "تعدد الولاءات" أن تنتهي؟ إن من زرع الريح لن يحصد سوى العاصفة، ومن استعان بالأغراب ليحمي كرسيه، ضيّع في الطريق وطناً بأكمله.. He who sows the wind will reap the whirlwind, and he who seeks the help of strangers to protect his throne loses an entire homeland along the way وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا".
    خروج:- ​"فخامة الذهول.. حين ضلّ لسانُ كامل ..!!؟؟" ​عاد "دولة الرئيس" من بلاد "العم سام" مثقلاً بأوجاع القضايا، أو ربما بدوار البحر، لا أحد يدري، ترجل من طائرته في بورتسودان والناسُ يرقبون فمه لعلّه يأتي بفتحٍ مبين أو "بُشرى" تنهي عذاباتهم، فإذا به يفتح "صندوق العجائب" اللغوي، ​وقف الرجلُ في مؤتمره الصحفي، يرتدي هيبة السلطة "واقعيةً كانت أم افتراضية"، وبدأ يوزع التحايا يمنةً ويسرة كأنه في "سوق عكاظ" سياسي، وبدلاً من أن يستحضر اسم "سيد القصر" الذي عينه، خانته الذاكرة أو ربما "خانت" الجغرافيا؛ فنطقها بملءِ الفيه: "التحية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي!"، اهي ​سقطة اللسان.. أم سقطة الواقع؟ ​ساد صمتٌ في القاعة يكفي لزراعة فدان من الدهشة، لم تكن زلة لسان فحسب، بل كانت "هجرةً دبلوماسية" كاملة الأركان، لقد سافر الرئيس بمخيلته شمالاً حتى استقر في القاهرة، ناسياً أن "البرهان" الذي ينتظره في الميدان ليس هو "الفخامة" التي نطق بها لسانُه المتعثر، ​المشهد السريالي: بدا الأمر وكأن الرجل يمارس "الاستعانة بصديق" دولي في غير محله، أو كأن الخريطة السياسية في عقله قد ذابت حدودها من فرط التداخلات الإقليمية، حتى ما عاد يميز بين "القائد" و "الجار"، ​ضجيج المنصات: ولم تلبث هذه "الهفوة" أن طارت بها الركبان في فضاء الـ "سوشيال ميديا"، حيث تندر السودانيون بمرارة: هل هو "ارتباك المشهد"؟ أم هو "الاعتراف الضمني" بمراكز القوى؟ أم أن الرجل ببساطة يحتاج إلى "بوصلة" لغوية تحدد له إحداثيات الرؤساء قبل أن يعتلي المنصة؟ ​خلاصة القول: لقد أثبت "كامل إدريس" في تلك اللحظة أن السياسة في السودان ليست فناً للممكن فحسب، بل هي فن "النسيان المبدع"، حيث يمكن لرئيس وزراء أن يغير جنسية رئيسه في جملة واحدة، دون أن يرمش له جفن! #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    [email protected] - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de