​جمهورية الشهادات المُسيرة : حينما تُصبح الجامعة ثكنة للتزوير ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-13-2026, 04:07 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-08-2026, 05:17 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
​جمهورية الشهادات المُسيرة : حينما تُصبح الجامعة ثكنة للتزوير ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

    05:17 PM January, 08 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ​جمهورية "الشهادات المُسيرة": حينما تُصبح الجامعة ثكنة للتزوير ..!!؟؟ - د. عثمان الوجيه
    ​في زمنِ الحربِ التي لا تُبقي ولا تذر، حيثُ تحوّل "النيل" إلى شاهدٍ صامت على جثثِ الأحلام، وفي بلدٍ تفرغ فيه القادة من إيقاف نزيف الدماء ليتفرغوا لنزيف "القيم"، وقف البروفيسور علي رباح أمام مرآة ضميره، كان الرجل يحمل عبء "جميلة ومستحيلة" (جامعة الخرطوم) فوق كتفيه، يحاول ترميم ما دمرته القذائف برأسمالٍ من "الرقمنة" والنزاهة، ​كانت الحكومة، المنشغلة جداً بإدارة الانهيار، ترى في "السجل الأكاديمي" للجامعة مجرد غنيمة حرب أخرى، فما حاجتنا لشهادة حقيقية في بلدٍ يُباع فيه كل شيء؟ ولماذا نتمسك بـ "التحول الرقمي" وهو يكشف عورات "الطرف الثالث" الذي يريد التسلل إلى سجلات الشرف من أبواب المحسوبية الخلفية؟ ​جاءته الأوامر "من فوق" – حيث يسكن أولو الأمر الذين يتقنون فن "تطويع" المستحيل – صريحةً كطلقة قناص: "يا بروف، أوقف هذا الهراء الرقمي، واغمض عينيك قليلاً عن التزوير، ودعنا نمنح من لا يستحق صكاً بأنه استحق.. فالحربُ تبررُ الخيانة!" ​نظر البروفيسور إلى ملفات الشهادات الإلكترونية، تلك الحصون التي بناها مع زملائه لتحمي حقوق الطلاب المشردين في أصقاع الأرض، ثم نظر إلى "الضغط الخارجي" الذي يطالبه بأن يكون "شاهد زور" بمرتبة "أمين شؤون علمية"، ​لم يتردد، لم يكن الرجل من هواة "ليّ عنق الحقيقة" لتناسب مقاس الكراسي المهتزة، كتب استقالته بمدادٍ من أنفة، صفع بها وجه العبث السياسي الذي أراد تحويل أعرق منارة علمية في أفريقيا إلى "دكان" لبيع الأوهام الممهورة بأختام الدولة، ​قال لهم في كلماتٍ تقطرُ سخريةً من واقعهم الهش: "إن حماية سجل الطالب هي أمن قومي، وليست مجرد معاملة ورقية"، لكنه نسي أن "الأمن القومي" في عرفهم يعني حماية الكرسي، ولو كان الثمن أن يتخرج الجهل من كليات الطب والهندسة بقرارات سيادية! ​غادر "رباح" المنصب، تاركاً خلفه جامعةً تحاول الوقوف وسط الركام، وحكومةً تعتقد أنها بكسر قلم "علي رباح" قد انتصرت، غادر وهو يعلم أن "الشهادات المزورة" قد تمنح الوظائف، لكنها أبداً لن تبني وطناً هدمته يدُ أبنائه قبل يدِ أعدائه، ​لقد أثبتت السلطة في السودان أنها بارعةٌ في كل شيء؛ بارعةٌ في إشعال الحروب، بارعةٌ في تشريد الملايين، وأخيراً.. بارعةٌ جداً في محاولة "تزوير" التاريخ، بدءاً من شهادة جامعية، وصولاً إلى شرعية لا توجد إلا في مخيلة من يطالبون بالسكوت عن "الطرف الثالث".. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- ​حين قررت والدتي — رحمها الله — أن تفطمني عن الحليب، كان هناك من قرر فطام الوطن بأكمله عن الكرامة، في صيف عام 1989م، وبينما كنت أخطو خطواتي الأولى، كانت جنازير الدبابات تخطو فوق صدر الخرطوم في ذلك الثلاثين من يونيو المشؤوم، هكذا بدأت حكايتي؛ نشأتُ وترعرعتُ في كنف نظامٍ لم أجد له من اسمه نصيباً، فقد سموا أنفسهم "الإنقاذ"، ولا أدري في حقيقة الأمر مَن الذي استنجد بهم ليُنقذوه!، ​كنتُ من "ضحايا" الدفعات الأولى لما سموه "مرحلة الأساس"، وهي التجربة التي كانت المعول الأول في هدم صرح التعليم السوداني، في عامي الثامن من تلك المرحلة، وبينما كنتُ أتأهب للرحيل، دخل علينا الفصل رجلٌ "راشد" بكل ما تحمله الكلمة من وقار الشيب والتجاعيد، ​نظرتُ يميناً ويساراً، لم أره طوال سنواتي السبع الماضية، فدفعتني براءتي لسؤال الأستاذ: "من هذا الرجل الذي يزاحمنا المقاعد؟"، فما كان من "تربويي" العهد إلا أن أخرسوني بلهجةٍ عسكرية، قائلين إن الزميل الوقور كان مرابطاً في "ملحمة الميل أربعين"، ضمن جحافل الدفاع الشعبي التي استنفروا لها الشجر والحجر، وهكذا، وبقدرة قادر، أصبح المقاتل الذي يكبر أساتذتنا سناً، زميلاً لنا في الفصل، يطلب العلم بعد أن فرغ من "الجهاد"، ​انتقلتُ للمرحلة الثانوية، وهناك تجلت عبقرية النظام في "تعدد المواهب"، فالسيد "عبد الباسط سبدرات"، الذي هندس ضياعنا في مرحلة الأساس بصفته وزيراً للتربية، وجدته في استقبالي بعباءة وزير العدل! يبدو أن العدالة لديهم كانت مجرد فصلٍ آخر من فصول "السلم التعليمي"،​ولأن كرمهم لا يحده حد، أصدر قانون "الخدمة الوطنية"؛ فبدلاً من أن يحلم الخريج بمقاعد الجامعة، صار عليه أن يحلم بخنادق الموت، ولم ينسَ النظام لمسته "التحفيزية"! فإذا قررت أن تكون "دباباً" وتلقي بنفسك في أتون المحرقة، فستُكافأ بسبع درجاتٍ إضافية تُضاف لنسبتك في الشهادة السودانية! ​تخيلوا عبثية المشهد: العلم يُشترى بالدم، والجامعة تُفتح أبوابها ليس لمن سهر الليالي بين الكتب، بل لمن قضى أيامه بين القذائف، هكذا بنوا دولتهم، بالدبابة بدأوا، وبالدبابين أرادوا لنا أن نستمر.. Imagine the absurdity of the Sudanese scene: knowledge is bought with blood, and universities open their doors not to those who spent nights among books, but to those who spent their days among shells. This is how they built their state; they started with tanks, and they wanted us to continue with tanks وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا !!".
    خروج:- "​أبو عركي البخيت، عزفٌ على أوتار الخراب: صرخة في جوف الموت ..!!؟؟" ف​في ليلةٍ كان من المفترض أن تزدان بأعلام الاستقلال، وقف الشيخ السبعيني "أبو عركي البخيت" فوق خشبة المسرح القومي بأم درمان، لم تكن الخشبة كما عهدها؛ لم تكن الأضواء تراقص الوجوه، ولا ضجيج التصفيق يملأ المدى، كان المسرح هيكلاً خاوياً، كجثةٍ هامدة لوطنٍ كان يضج بالحياة قبل أن تنهشه أنياب الحرب الضروس، ​وقف "عركي" وحيداً، بلا فرقة موسيقية تسانده، وبلا جمهور يشدُّ أزره، لم يكن غيابه نتاج صدفة، بل كان الخلاصة المرة لحربٍ أحرقت الأخضر واليابس، وشتتت الملايين بين نازحٍ يلتحف السماء، ولاجئٍ يطرق أبواب الغربة، ومحاصرٍ يقتله الجوع والخوف، كان وقوفه هناك "فعل احتجاج" تجسد في جسد رجل، ووثيقة إدانة أخلاقية صاغها بصوته الذي لم يهن، ​لم يغنِّ للاحتفال، بل غنّى ليفضح زيف الخطب الرنانة، كانت نبراته تعرّي تلك "المتاجرة" بالوطن باسم السياسة تارة، وباسم الأمن تارة أخرى، كان صوته يعلو فوق هدير المدافع ليقول للعالم: "إن الاستقلال ليس قماشاً ملوناً، بل هو حق الإنسان في الحياة، وحقه في وطن لا يُدار كغنيمة، ولا يُباع في مزادات التفاوض الباردة"، ​بينما كانت المنظمات الدولية تكتفي ببيانات "القلق العميق"، وكان الاتحاد الأفريقي يمارس دور المتفرج على ذبح قارة في قلبها، كان "عركي" يجسد المقاومة المدنية العارية، لقد اختار البقاء في بيته تحت القصف، رافضاً المنافي الآمنة، صامداً بصبر الأنبياء، لا صمت المتواطئين، ​في ذلك المساء، كان المسرح الخالي هو الصورة الأدق للسودان: دولة غاب عنها شعبها وبقيت هياكلها واقفة بلا روح، وكما قالت "هانا آرنت" يوماً: "حين يصبح الظلم نظاماً، تصبح المقاومة واجباً"، فقد كان غناء عركي هو أسمى أشكال المقاومة، لم يكن صوته يفتقر إلى اللحن، بل كان العالم هو الذي يفتقر إلى الضمير، ​لقد غنى "عركي" وحيداً، لا لأن الناس خذلوه، بل لأن الجميع غادروا المسرح، وظل هو وحده يحرس حلم العودة، كانت أغنيته اتهاماً صريحاً لعالمٍ قرر أن يسمي الجريمة المكتملة الأركان "نزاعاً معقداً"، ليبرر صمته أمام نهب الموارد واستباحة الدماء، ​انتهى العرض، ولم يصفق أحد، سوى صدى صوته الذي ظل يتردد في ردهات المسرح الخالي، شاهداً على أن الفن حين يخلص للوطن، يصبح أصدق من كل بيانات الساسة، وأبقى من أزيز الرصاص.. #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    [email protected] - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de