معركة المعايير تبدأ من القمر- الصين تدخل سباق السيطرة على الزمن#

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-17-2026, 11:55 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-15-2026, 05:10 AM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13004

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
معركة المعايير تبدأ من القمر- الصين تدخل سباق السيطرة على الزمن#

    05:10 AM January, 15 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    في عالمٍ لم تعد فيه القوة تُقاس بعدد الدبابات فقط، بل بالقدرة على إنتاج “المعيار”، أعلنت الصين عن إنجاز علمي يبدو للوهلة الأولى تقنياً بحتاً، لكنه في جوهره يحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة
    لتطوير برنامج LTE440 لضبط التوقيت القمري بدقة فائقة
    الزمن هنا ليس فكرة فلسفية ولا مجازاً أدبياً، بل بنية تحتية للسيادة
    النسبية تتحول إلى سياسة
    تقوم فكرة البرنامج على مبدأ أساسي في نظرية النسبية العامة لأينشتاين الزمن لا يمر بنفس السرعة في كل مكان. على سطح القمر، حيث الجاذبية أضعف من الأرض بنحو السدس، يمر الزمن أسرع بحوالي 56 ميكروثانية يومياً
    قد يبدو الفرق ضئيلاً، لكنه يتراكم ليصبح ثانية كاملة خلال خمسين عاماً، وهو فارق كفيل بإرباك عمليات الملاحة، والهبوط، وتزامن الأجهزة الفضائية
    في عصر المهمات القمرية المتعددة، لا يُعد هذا الفرق مسألة نظرية و أي خطأ زمني—even بالغ الصغر—قد يعني فشل مهمة بمليارات الدولارات
    هنا يأتي LTE440، الذي طوره باحثون صينيون ليكون “تقويماً زمنياً قمرياً” مستقلاً، بدقة تصل إلى أجزاء من مليار الثانية، وقابل للاستمرار لأكثر من 10,000 سنة
    عملياً، هذا اختبار ناجح للنسبية في بيئة فضائية حقيقية، لكنه سياسياً إعلان واضح الصين لا تريد استخدام الزمن… بل تريد صناعته
    من GPS الأرض إلى GPS القمر
    التاريخ الحديث يوضح أن من يضع معيار التوقيت يضع قواعد اللعبة الولايات المتحدة فعلت ذلك عبر نظام GPS، الذي تحوّل من أداة عسكرية إلى عصب الاقتصاد العالمي: الملاحة، الاتصالات، البنوك، وحتى أسواق المال
    اليوم، تسعى الصين للقيام بشيء مشابه على القمر
    في ظل سباق فضائي متسارع—بين برنامج “أرتميس” الأمريكي، ومهام “تشانغ آه” الصينية، ومشاركات هندية ويابانية وإماراتية—يصبح وجود مرجع زمني موحد شرطاً لأي بنية تحتية قمرية قواعد دائمة، تعدين، شبكات اتصال، وحتى “إنترنت قمري”

    امتلاك هذا المرجع يمنح الصين موقع صانع المعايير، لا مجرد لاعب في السباق. وهذه هي النقطة السياسية الجوهرية
    الزمن كقوة ناعمة جديدة
    اللافت أن الصراع هنا لا يدور حول الأرض، بل حول ما بعدها. من يتحكم في توقيت القمر، يملك أفضلية في
    الملاحة الفضائية
    تنسيق المهمات الدولية
    بناء أنظمة تموضع مستقلة
    فرض شروط التعاون أو الشراكة
    بهذا المعنى، يصبح الزمن أداة من أدوات القوة الناعمة التكنولوجية، وربما مقدمة لصراعات مستقبلية لا تُخاض بالسلاح، بل بالخوارزميات والمعايير التقنية
    لماذا يهم هذا السودان والعالم العربي؟
    قد يبدو الحديث عن “توقيت قمري صيني” بعيداً عن واقع دول تعاني من أزمات سياسية واقتصادية خانقة، مثل السودان. لكن الحقيقة أن التاريخ يعلّمنا أن من يتخلف عن فهم التحولات الكبرى، يدفع ثمنها لاحقاً مضاعفاً
    السودان، الذي يملك إرثاً فلكياً قديماً، وعقولاً مهاجرة تعمل في أرقى مراكز البحث العالمية، ليس معزولاً عن هذا التحول. فـالسيادة الزمنية القادمة ستؤثر على
    الاتصالات العالمية
    الاقتصاد الرقمي
    إدارة الموارد الفضائية
    حتى مفهوم “الحدود” ذاته
    الغياب عن هذه النقاشات ليس حياداً، بل تهميش ذاتي.
    بين العلم والخيال ولماذا يثير الزمن كل هذا القلق؟
    إنجاز LTE440 يعيد إلى الواجهة سؤالاً قديماً هل الزمن ثابت أم قابل للتشكيل؟ علمياً، النسبية أكدت أن الزمن مرن، يتأثر بالجاذبية والسرعة. سياسياً، هذا يعني أن التحكم في الزمن—حتى تقنياً—يفتح أبواباً غير مسبوقة للنفوذ
    ليس من المصادفة أن أدب الخيال العلمي انشغل بالسفر عبر الزمن بوصفه استعارة للسلطة والتاريخ والهوية
    في الأدب الغربي، غالباً ما يُقدَّم الزمن كمشكلة تقنية يمكن السيطرة عليها، بينما في الأدب العربي يُستَخدم كمجاز للهروب، أو لمساءلة الحاضر، أو لاستعادة معنى مفقود
    الفارق هنا ليس أدبياً فقط، بل يعكس اختلافاً في العلاقة مع المستقبل
    معركة المستقبل لا تُخاض على الأرض وحدها
    برنامج LTE440 ليس مجرد إنجاز علمي صيني، بل إشارة واضحة إلى أن معارك المستقبل ستُخاض على مستوى المعايير , من يحدد الوقت، يحدد الإيقاع، ومن يحدد الإيقاع يملك القدرة على القيادة
    العالم يدخل مرحلة جديدة، يصبح فيها الزمن نفسه ساحة صراع
    والسؤال الذي يجب أن يُطرح عربياً وسودانياً ليس و هل نملك برنامجاً مشابهاً؟
    بل هل نملك رؤية لفهم هذا العالم الجديد قبل أن يُعاد تشكيله دوننا؟























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de