فاجعة العنود السودانية احتوتها السعودية !! و فواجع أطفال السودان سفهها البرهان !! ——————————————————— العنود السودانية طفلة غضة ، جميلة، مليحة، مسكونة بالوفاء، لم تتجاوز العشرة ربيعاً من عمرها تقريباً .
وجدت نفسها فجأة يتيمة الام والأب وحيدة الاخوان ، لم يترك لها قضاء الله وقدره إلا جدها وجدتها ، بعد ان ذهب كل اهلها الذين كانوا معها بين عشية وضحاها إلى الدار الاخرة في حادثة موت جماعي نجت منه هي وجدها وجدتها .
وفي حرب السودان فقد كثير من الأطفال اهلهم واصبحوا بلا عائل يتملكهم الضياع وتتفرق بهم السبل ، ومنهم من ظل هائم في الشوارع ( تبكيه ويبكيها ).
طفلة صغيرة جداً ، وشيخ وشيخة طاعنا في السن ، وجدوا انفسهم بلا ترتب او تدبير وبلا عائل في بلد ليس بلدهم ، وفي ظرف استثنائي رهيب .
لا ادري ماذا كان هناك خلف كواليس هذه المأساة، ولا كيف تعافت الطفلة العنود السودانية من إصاباتها، ولا من وقف معها في بداية مأساتها منذ وقوع الحادث حتى لحظة تعافيها وعلمها بوفاة كل اسرتها وانها الوحيدة التي فضلت من الاسرة مع جدتها وجدها كبار السن .
وكذلك لا ادري حال الكثير من أطفال السودان الذي وجدوا انفسهم في وسط الحرب ( العبثية ) يشاهدون قتل اماتهم وابائهم واخوانهم ، ولا ادري اين هم الان ولا كيف صارت حياتهم ، بيد ان كثير من الوسائط الاجتماعية تطالعنا يوماً بعد يوم بصورة لطفل هائم لا يعرف من اين اتى ولا من وجده يعرف مصير اهله ، او عنوان سكنه .
ولكني شاهدت مناشدة في مقطع مصور لطفلة بعقل كبير ، وإيمان قوي ووفاء غريب لاهلها الذين رحلوا عنها، وللبلد الذي تربت فيه اسمها العنود السودانية.
طفلة خاطبت الانسانية المشاعة بارض المملكة بعاطفة الوافدة التي لا تريد ان تغادر البلد التي سكنت رائحة وارواح ابوها وامها واخوانها ترابه ، وقبل ذلك سكنت البلد في روحها .
قصدت الطفلة العنود السودانية ذات الأعوام القليلة ، قلب خادم الحرمين، وانسانية الأمير ( الأمير ) الإنسان محمد بن سلمان، بعد ان شكرتهم على ما مضى، طالبة منهم ان تكون في كنف مملكتهم تنعم بسكينة ارض الحرمين، لاجل الا تفارق ( ريحة ) امها وأبوها واخوانها الذين قبرتهم أقدار الله جميعاً في ارض المملكة .
كانت واثقة ، وهي توجه مطلبها بكل صدق وعفوية إلى الأمير محمد بن سلمان وكانّها تخاطب ( والدها ) وقد كان .
لكن هل كان أطفال السودان واثقون حينما خاطبوا البرهان وطلبوا منه ايقاف الحرب العبثية التي نالت من كرامتهم بعد ان قتلت اهلهم .
لم تجمع الطفلة السودانية العنود اطرافها المصابة وشتات نفسها المتناثرة من شدة الفقد ، ولم تبعد ( جوالها ) الذي كان وسيلة الرجاء والامل عن عينها حتى أتاها اليقين .
وكان اليقين من منطقة القصيم اذ نادها الأمير فيصل بن مشعل بن سعود ( ان يا عنودا انتي وجدك وجدك ) في كنف المملكة العربية السعودية وفي رعاية سمو ولي العهد الكاملة كابنة من ابناء المملكة لكي فيها ما لابنائها.
لقد شملت دعوة ( أبونا ) ابراهيم عليه السلام العنود السودانية ، فكانت بامر سمو ولي العهد ( آمنة مطمئنة ) تنال رزقها من الثمرات التي تمنتها وهي ان ( تشم ريحة ) والديها واخوانها الذين قبروا بتلك المنطقة .
يا الله يا الله ، ويا لسماحة اهل السعودية ويا لفخامة ملوكها وجمال اخلاق أمراؤها ، ويا لعظمة خادم حرميها ، ويا لعوض الله الكريم ورحمته ولطفه بالطفلة السودانية المكلومة التي جاء هذا القبول الإنساني الكريم رفقاً بها وتخفيفاً لمصابها الكبير وماساتها العظيمة.
ونسأل الله لأطفال السودان ان يمن عليهم بولي امر صالح يتفهم معنى ان يعيش الطفل الامان .
ولقد ناشدت مأساة أطفال السودان ضمير البرهان حاكم بلدهم والمسؤول الاول امام الله عن تعثر دابتهم ان لم يسوي لها الطريق ، مطالبين فقط بايقاف الحرب التي قتلت اهلهم وشردتهم وجعلت ( ثلث ) أطفال السودان أيتاما يفترشون الارض ويلتحفون السماء .
استجاب سمو ولي العهد لنداء الطفلة السودانية العنود ، فوهبها الامن والامان في ارض المملكة ، ولم يجد أطفال السودان الامن والامان في بلدهم لان البرهان لم يكن في مقام حكمة بن سلمان ، وما بين المأساتين كسبت المملكة العربية السعودية الرهان وخاب رجاء أطفال السودان في البرهان .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة