رمضان، والانتصارات الميمونة، المباركة للمسلمين بقلم د/ موفق السباعي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-08-2024, 11:51 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-15-2020, 04:16 PM

موفق السباعي
<aموفق السباعي
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 252

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
رمضان، والانتصارات الميمونة، المباركة للمسلمين بقلم د/ موفق السباعي

    04:16 PM May, 15 2020

    سودانيز اون لاين
    موفق السباعي-الامارات
    مكتبتى
    رابط مختصر








    يتميز رمضان منذ بداية تكوين دولة الإسلام، في المدينة، على أنه شهر الانتصارات.. شهر البركات.. شهر الأمجاد.. شهر البطولات.. شهر التضحيات.. شهر البذل والعطاء والفداء.. شهر الفتوحات.. شهر إرواء الأرض العطشى بالدماء الطاهرة الذكية، لتُنبت نباتا زكياً، وتُنشئ رجالا ونساء عُلياً..



    إنه شهر بداية الدعوة، إلى توحيد الله، وبداية نزول القرآن..

    إنه شهر الشهادة، والشهداء الأبرار.. شهر الملاحم، والمعارك العظام..

    وليس شهر الكسل، والنوم، والطعام، والشراب، ومشاهدة المسلسلات، والاستماع إلى الموشحات، والطرب بالأناشيد، المخدرة، المنومة، والتغني بالأمجاد الغابرة، والاستمتاع بالذكريات الخالية، والقناعة بما تحقق من إنجازات عظيمة، على يد الأجداد، والركون إلى الحياة الدنيا!!



    وسنستعرض في هذا المقال، جميع المعارك والحروب، التي حصلت بين المسلمين والكافرين في رمضان، على مدار التاريخ، حسب التسلسل التاريخي، سواءً كانت حققت انتصاراً باهراً، أو فتحاً مبيناً لبعض المدن أو البلاد، أو القضاء على عصابة كافرة، فاسدة، مفسدة في الأرض، أو مجرد حصول هجوم على الكافرين، بدون قتال، أو اشتباك معهم.



    لتُبين، وتُثبت للعالمين، حقيقة شهر رمضان، وماذا كان يفعل المسلمون الأوائل فيه، وكيف كانوا يستغلونه أعظم استغلال، لتحقيق الفوز، والغلبة على الأعداء.

    لعل وعسى، أن تشحذ هذه السيرة العطرة، المباركة، لهذا الشهر المبارك، نفوس المسلمين الحاليين، فتدفعهم إلى الاقتداء بالسلف الصالح، والسير على منوالهم، لتغيير الأوضاع المأساوية الحالية..



    سرية حمزة بن عبد المطلب:
    وأول سرية انطلقت من المدينة، كانت بقيادة حمزة بن عبد المطلب رضي الله، في رمضان في السنة الأولى للهجرة، وفي الشهر السابع لمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، لاعتراض قافلة لقريش، بقيادة أبي جهل.
    وبالرغم من عدم حصول اشتباك، وقتال بين المسلمين والمشركين، إلا أن مجرد النية، والهمة العالية المتوفزة، والرغبة الصادقة، لقتال المشركين، والانتقام منهم، يُعتبر في حد ذاته انتصاراً.(1).


    2- غزوة بدر الكبرى:

    وأول انتصار للمسلمين على المشركين.. حصل في رمضان عام 2 للهجرة.. في غزوة بدر الكبرى التي سُميت أيضا معركة الفرقان، فانتصروا على المشركين، وقتل منهم سبعون رجلاً، على رأسهم أبو جهل ( عمرو بن هشام ) العدو اللدود الأول للإسلام.(2).



    3- فتح مكة:

    حيث كان الانتصار الساحق، للمسلمين على المشركين.. وقع في رمضان عام 8 للهجرة بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان عدد الجيش، يصل إلى عشرة آلاف مقاتل، وهذه لأول مرة في تاريخ الدولة الإسلامية الناشئة، يتوفر هذا العدد الكبير.(3).



    4- معركة البويب قرب الكوفة:

    وفي أرض العراق، بين المسلمين والفرس، وفي السنة 13 للهجرة، كانت المعركة بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني، قبل المعركة الكبرى ( القادسية )، وتم فيها الانتصار الساحق على الفرس، وقُتل فيها عشرات الآلاف منهم، وكانت هي الركيزة الأساسية، والقاعدة الصلبة، والمقدمة الفاتحة، للانتصارات التالية مع الفرس.(4).



    5- فتح النوبة ومعاهدة البقط:

    على يد القائد عبد الله بن أبي سرح، حيث وصل المسلمون إلى بلدة دنقلة، عاصمة بلاد النوبة، وحاصروها حصاراً شديداً، مما اضطر سكانها، إلى طلب الصلح مع المسلمين، فتمت المعاهدة في رمضان 31 للهجرة، وتم إعطاء الأمان، لجميع أهل البلاد، وكذلك للمسلمين، لكي يدخلوا إليها، وينشروا الإسلام بين أهلها، سلماً، ولحرية الدعوة إلى الله، والحفاظ على المسجد، الذي تأسس في دنقلة.

    مع دفع جزية سنوية للمسلمين، وقدرها 360 رقيقاً، مما كان لهم أثر طيب في نشر الإسلام، بعد تحررهم، ودخولهم في الإسلام.(3).



    6- فتح الأندلس:

    والذي تم على يد القائد المسلم البربري، طارق بن زياد في 92 للهجرة، فاستطاع القضاء المبرم على جيش لذريق الصليبي، الذي كان يفوق عدده عدد المسلمين، ومن ثم استمر الجيش المسلم، يتقدم في أرض الأندلس، يفتح مدينة وراء أخرى، بدءً من قرطبة في الجنوب.(4).



    7- معركة بلاط الشهداء:

    في السنة 114 للهجرة، حصلت هذه المعركة العظيمة في جنوب فرنسا، في منطقة تور بواتيه، وكان يقود الجيش الإسلامي، عبد الرحمن الغافقي، الذي حقق انتصارات رائعة في فرنسا، وفتح مدناً كثيرة فيها، لكن – للأسف – كانت نهايتها مأساوية، وحزينة، ومفجعة، حيث استشهد الغافقي، مما أثر على سير المعركة سلباً، إضافة إلى انشغال المسلمين بالغنائم، وخوفهم على سرقتها، أدى إلى هزيمة كبيرة، واستشهاد أعداد كبيرة من المسلمين، مما دعا المؤرخين، إلى تسميتها ببلاط الشهداء، لكثرة الشهداء الذين سقطوا فيها.(5).



    8- الانتصار على طائفة الخرمية:

    وفي السنة 222، حقق المسلمون في أيام المعتصم بن الرشيد، انتصاراً باهراً، على طائفة باطنية فارسية مجوسية، تُدعى بالخُرمية، بزعامة ( بابك الخرمي )، وكانت تستبيح المحرمات، وتعيث في أرض الدولة العباسية، وخاصة في فارس - مكان نشأتها، وانتشارها- الفساد، والضلال، والموبقات..

    واستمرت في ذلك عشرين سنة، حتى تمكن الجيش المسلم، الذي كان بقيادة الأفشين التركي، من دخول البذ، وهي عاصمة الخُرمية، فتحصن بابك قائد هذه الطائفة الكافرة فيها، ثم هرب من قصره ، وساح في بلاد الروم، حتى تمكنوا منه، فقبضوا عليه، ونقلوه إلى المعتصم في سامراء، وقتلوه، وصلبوه فيها، ليراه المسلمون، ويفرحوا به، ويذهب غيظ قلوبهم، بعد أن قتل خلال عشرين سنة 255500 إنسان.(6).(7).(8).



    9- فتح عمورية:

    وفي السنة 223 انتصر المسلمون، انتصاراً مظفراً، بقيادة الخليفة العباسي، المعتصم بن الرشيد، على الروم في المعركة المشهورة، عمورية، والتي كان سبب وقوعها، أن بابك الخرمي اللعين، راسل ملك الروم، توفيل، وحرضه على القدوم إلى دار الخلافة، فجهز جيشاً تعداده مائة ألف، وانطلق نحو الديار الإسلامية، فمر ببلدة، مًلًطية، وزِبَطْرَة، وقتل من المسلمين أعداداً كبيرة، ومثل بهم، وأسر أكثر من ألف امرأة مسلمة، ومنهن كانت امرأة قرشية.(9).(10).

    وأورد أحد المؤرخين:

    أن صاحب عمورية، من ملوك الروم، كانت عنده شريفة، من ولد فاطمة رضي الله عنها، مأسورة في خلافة المعتصم بن الرشيد، فعذبها، فصاحت الشريفة، فعذبها، فصاحت الشريفة: وا معتصماه، فقال لها الملك: لا يأتي لخلاصك إلا على أبلق – فرس فيه سواد وبياض – فبلغ ذلك المعتصم، فنادى في عسكره، بركوب الخيل البلق، وخرج وفي مقدمة عسكره، أربعة آلاف أبلق، وأتى عمورية وفتحها، وخلص الشريفة وقال: (اشهدي لي عند جدك، أني أتيت لخلاصك، وفي مقدمة عسكري أربعة آلاف أبلق).(11).

    وهكذا تمكن المعتصم، من الاستجابة ً لصيحة الهاشمية الحـرة (وا معتصماه)، وجاءها على خيل بلق، فخلصها وقتل الرومي، الذي لطمها، ثم أمر ببناء زبطرة وشحنها بالرجال والعتاد، والميرة.(11).



    10- فتح سرقوسة في جزيرة صقلية:

    وفي السنة 264، انتصر المسلمون في جزيرة صقلية، حيث تمكنوا من السيطرة على مدينة سرقوسة، وهي أكبر مدينة تابعة لصقلية، على يد جعفر بن محمد، الذي كان أميراً على صقلية، فاستطاع بعد حصار شديد دام تسعة أشهر، من استخلاصها من الروم، وقتل من حاميتها عدة آلاف، كما تمكنوا من التغلب على الأسطول الروماني، الذي جاء من القسطنطينية، لمؤازرة حاميتها، فاستولوا على أربع قطع منه.(12)..



    11- معركة الزلاقة بالأندلس:

    وفي السنة 479، حصلت معركة الزلاقة في الأندلس، بين جيش المعتمد بن عباد، أمير إشبيلية، بالتعاون مع أمير المسلمين، يوسف بن تاشفين، حاكم المغرب، وبين جيش النصارى، بقيادة أذفونش مللك طليطلة، وكان النصر حليف المسلمين.(13).

    12- فتح حارم:

    وفي السنة 559 توجه أربعة ملوك من الإفرنج، هم الدوك مقدم الروم، وبيمند صاحب إنطاكيا، وقمص طرابلس، وابن جوسلين صاحب القدس، بحدهم وحديدهم، وخيلهم ورجلهم، نحو حارم، حينما سمعوا مسير نور الدين زكي إليها، وحصاره لها، وبفضل الله تعالى تمكن من تحريرها، وقتل آلاف الفرنج، وأسر الملوك الأربعة، الذين كانوا يسيطرون على بلاد الشام.(14).



    13- فتح قلعة صفد:

    وفي السنة 584 وبعد موقعة حطين، وفتح القدس، اللذين حصلا في السنة التي قبلها، أخذ صلاح الدين، يفتح الحصون، والقلاع المحتلة من قبل الفرنج، فتمكن في منتصف شهر رمضان، من حصار قلعة صفد، وهي قريبة من حطين، ورميهم بالمنجنيق، والهجوم عليهم، لمحاولة دخولها عنوة، إلا أن أهلها وجدوا أنه لا قِبَل لهم بمقاومته، فسلموا القلعة صلحاً وسلماً، وكفى الله المؤمنين شر القتال.(15).



    14- موقعة عين جالوت:

    وفي السنة 658، وبعد أن احتل المغول بلاد الشام والعراق، وأسقطوا الخلافة العباسية قبل سنتين، توجهوا نحو مصر، التي كان يحكمها المظفر قطز من المماليك، فحرض الناس في مصر على الجهاد، وبث فيهم روح الإيمان، وحب الشهادة..

    وطلب من العلماء الربانيين، أن يقوموا بدورهم الريادي الفعال، لشحن النفوس بالإيمان، وحب الجهاد، للدفاع عن حرمات المسلمين..

    وكان للعالم الرباني الجليل العز بن عبد السلام الدمشقي، أكبر الأثر، والفضل في حث، وتشجيع الناس على الجهاد.

    فانتقل من دمشق إلى مصر، وقابل السلطان المظفر، وحينما استشاره في فرض ضرائب على الناس، لتمويل الحملة العسكرية، رفض رفضاً قاطعاً، فرض أي ضرائب على عامة المسلمين، وطالب الأمراء، وأصحاب المناصب العالية، من المماليك بدفع ما لديهم من أموال، أخذوها بدون حق!!!

    وهدد السلطان، إن لم يفعل ذلك، فسيعرض المماليك للبيع في سوق النخاسة، والرقيق، حتى لُقب ( ببائع المماليك )، كما هدد إن لم يستجب لطلبه، ولفتواه التي أصدرها، فسيرجع إلى الشام!!!

    ولما انطلق راجعاً إلى الشام، تراكض المصريون والمماليك وراءه، رافضين مغادرته، فقام المظفر حينئذ، بتجهيز جيش قوي، مدرب تدريباً قوياً على فنون القتال، وتدريباً إيمانيا، على كيفية الاستشهاد في سبيل الله، والتضحية بكل شيء..

    وبعد أن أعد كل شيء للحرب، لم يجلس في مصر ينتظر قدوم التتار إليه، بل انطلق مباشرة لملاقاته خارج مصر، في منطقة عين جالوت، في فلسطين..

    وانتصر المسلمون انتصاراً باهراً، على المغول، وقتلوا قائده كتبغا نوين، فأخذ جيشه يولي الأدبار، فتعقبهم المسلمون، ولاحقوهم حتى دمشق، ثم حلب، وفرح المسلمون بنصر الله.(16).



    15- فتح أنطاكيا:
    وفي السنة 666 توجه الظاهر بيبرس، الذي شارك في معركة عين جالوت، إلى جانب قطز، والذي أصبح بعد وفاته، قائد المماليك، وسلطان مصر والشام والحجاز، إلى أنطاكية، التي كانت لا تزال تحت حكم الفرنج، فهاجمها، وأوقع القتل في أهلها، ثم استسلموا، وسلموها إليه سلماً وصلحاً، فكان فتحاً مبيناً.(17).

    16- فتح أرمينيا الصغرى:
    وفي السنة 673 توجه السلطان ظاهر بيبرس، مرة أخرى من مصر، نحو أرمينيا الصغرى، لاستعادة القلاع والحصون، من أيدي الصليبيين، فدخل مدينة سيس، وهي العاصمة، منتصراً بعد قتل حاميتها، وعدداً من أبناء ملكها هيثوم، ومن بعدها توجه إلى أياس والمصيصة وغيرها.(18).

    17- معركة شقحب:
    وفي السنة 699 عاد المغول مرة أخرى إلى بلاد الشام، بعد أن تظاهروا بدخولهم الإسلام، وهم كاذبون، وكانوا بقيادة قازان، فخرج إليه العلماء بقيادة الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فالتقوه في النبك – مدينة في وسط الطريق بين دمشق وحمص - ليأخذوا منه الأمان لدمشق، فمر بها، ثم عين نواباً عنه، وتابع طريقه إلى العراق.
    وفي سنة 702 عاد إلى دمشق مرة أخرى، فانطلق الشيخ تقي الدين بن تيمة مرة أخرى، إلى مصر ليحرض، ويحث سلطانها محمد بن قلاوون، للمجيء إلى دمشق للدفاع عنها، واستجاب له، والتقت الجيوش الإسلامية مع التتار في منطقة شقحب، قرب دمشق، وحقق الله نصراً كبيراً للمسلمين، على التتار.(19).

    18- فتح البوسنة والهرسك:
    وفي سنة 791 استطاع العثمانيون، بقيادة مراد الأول بن أورخان، بعد أن فرضوا هيبتهم على أوروبا، وأصبح حكامها يدفعون الجزية للدولة العثمانية الناشئة، التي اتخذت من أدرنة بعد فتحها عاصمة لها، أن يتقدموا لفتح البوسنة والهرسك، في معركة حاسمة اسمها ( قوص أوه ).
    لكن الانتصار المظفر، عراه حادث أليم، فبينما كان السلطان مراد يتجول في ساحة المعركة، ويتفقد القتلى والجرحى، وإذا بجندي صربي لعين كان متوسداً الثرى بينهم لم يمت بعد، فهاجم السلطان غيلة، وطعنه، مما أدى إلى استشهاده رحمه الله تعالى.(20).

    19- فتح جزيرة قبرص:
    بالرغم من من أنها فتحت في عام 28 على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، إلا أن الفرنج استعادوا السيطرة عليها، في أيام ضعف المسلمين، وبعد سيطرة الفرنج عليها، أصبحت تشكل قاعدة لانطلاق الحملات الصليبية على الشام.
    وفي عهد السلطان المملوكي الأشرف برسباي، وجه حملة قوية في عام 829 لفتحها، وإعادتها إلى الحظيرة الإسلامية، فتم ذلك، مع أسر ملكها جانوس.(21).

    20- فتح بلغراد:
    حاول العثمانيون ثلاث مرات فتحها لكنهم أخفقوا.
    وفي عهد سليمان القانوني، أرسل رسوله إلى ملك الصرب، يدعوه إلى الإسلام، أو دفع الجزية، فقتل السفير، مما حدا بالقانوني إلى تجهيز حملة قوية بقيادته، وتوجه نحو الصرب لفتح عاصمتها بلغراد، في عام 927 فافتتح أولاً قلعتها المنيعة في أوائل رمضان، والعاصمة في أواخر رمضان وصلى الجمعة في إحدى كنائسها.(22).(23).

    21- انتصار المسلمين في الحبشة:
    منذ مجيء الإسلام لأول مرة على يد المهاجرين الأُول، في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى الحبشة، وهو ينتشر فيها رويدأ رويدأ، إلى أن تشكلت لهم ممالك متعددة، غير أن النصارى المتمركزين في الداخل، في منطقة أكسوم، كانوا لهم بالمرصاد، وحصلت عبر التاريخ مناوشات وصدامات متعددة، كانت آخرها في رمضان 935، حينما تشكلت للمسلمين قوة عظيمة على يد رجل منهم، يُسمى أحمد القرين، فهاجموا أكسوم، وانتصروا عليهم انتصاراً باهراً.(24).


    22- آخر معركة مع اليهود:

    وآخر معركة بين اليهود والعرب، جرت في رمضان عام 1393 للهجرة، حيث سجل العرب فيها انتصاراً صاعقا مفاجئاً على اليهود في البداية.. ثم تغيرت الأمور.. إلى الأسوأ .. وإلى الهزيمة الماحقة!!!

    العبر:

    1- حينما تنحرف الأمة عن طريق الله وتقبل على الدنيا وتكثر فيها المعاصي والموبقات ويعب الناس من الشهوات عباً يتركها الله لمصيرها فتنهزم أمام الأعداء بسرعة بالغة ويذيقها أعداؤها شتى ألوان العذاب وهذا ما ظهر جلياً في الحروب الصليبية والتتار وما نراه الآن على مسرح الأحداث..


    2- وحينما يظهر قائد مؤمن ممتلئ إيماناً وتقىً ومتأجج ثورة وغيرة على الدين وينطلق لمحاربة المعاصي والفجور وإحياء جذوة الإيمان في النفوس وتطهير المجتمع من الفساد وتعبئة الصفوف وتأجيج شعلة الجهاد وتحريض الناس على الدفاع عن حرمات الله وعن المستضعفين فإن النصر يتحقق بشكل مدهش وهذا مصداق قوله تعالى (إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ).(25).


    3- وحينما يظهر عالم رباني لا يخاف في الله لومة لائم وينشر العلم النبوي الصحيح بين الناس ويجهر بقول الحق لا يخاف من أي سلطان ولا يمالئ أي حاكم على حساب دين الله وينصح الحاكم بدون تزلف ولا مداهنة ويتقبل هذا الحاكم النصيحة فإن الأمة تعود بسرعة إلى جادة الصواب وتُحقق النصر.
    الخميس 21 رمضان 1441
    14 أيار 2020
    د/ موفق السباعي

    المصادر:

    تاريخ الطبري ج2 ص 402 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%8A%202.pdf
    نفس المصدر ص421
    الكامل لابن الأثير ج2 ص116 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt02.pdf
    نفس المصدر ص289
    من معارك المسلمين في رمضان لعبد العزيز العبيدي ص 56.
    6- الكامل لابن الأثير ج 6 ص 29 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt06.pdf

    7- البداية والنهاية لابن كثير ج11ص80 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2011.PDF

    8- تاريخ الطبري ج9 ص31 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%B1%D9%8A%209%20%20.pdf

    9- الكامل لابن الأثير ج6 ص45 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt06.pdf

    10- البداية والنهاية ج11ص85 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2011.PDF

    11- عمورية معرفة https://www.marefa.org/%D8%B9%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9

    12- الكامل لابن الأثير ج6ص279 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt06.pdf

    13- الكامل لابن الأثير ج8 ص478 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt08.pdf

    14- الكامل لابن الأثير ج9 ص468 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt09.pdf

    15- الكامل لابن الأثير ج10 ص 176 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/kamilt10.pdf

    16- البداية والنهاية لابن كثير ج15 ص352 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2015%20.PDF

    17- البداية والنهاية ج15 ص415 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2015%20.PDF

    18- البداية والنهاية ج15 ص444 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2015%20.PDF

    19- البداية والنهاية ج16 ص26 file:///D:/%D9%83%D8%AA%D8%A8%20%D9%85%D9%87%D9%85%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%A9%2016%20.PDF

    20- من معارك المسلمين في رمضان ص 84-87.

    21- نفس المصدر السابق ص81-83.

    22- نفس المصدر السابق ص88-91.

    23- ترك برس https://www.turkpress.co/node/49888https://www.turkpress.co/node/49888



    24- من معارك المسلمين لعبد العزيز العبيدي ص 92.

    25- محمد 7.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de