بعد أعوامٍ وحقبٍ، وربما قرنٍ أو أكثر، تأتينا الشيخة الدكتورة أماني الطويل — مخابراتية مصر في السودان — رافعةً يديها بالدعاء لحماية وادي النيل. أيّ نيلٍ يا صاح؟ وأيّ وادٍ؟ ألم تقولوا يومًا إن السودان «تابع» لكم؟
ماذا فعل «جنسكم» المصري العربي — لحم رأس من شركس وأتراك ومغول وإغريق وطليان، في قدرٍ عربيٍّ مُتخم بالتوابل — بنا في السودان؟
وماذا فعل بمصر النوبية الصعيدية، التي لا يعرف مداها إلا من زار زنقات البرابرة في الدقي وباب اللوق، أو من كان أبوه حيًّا ليحكي له كيف فتح باشوات مصر توربينات خزان أسوان مطلع القرن العشرين، فانزلق من فتحاتها آلاف النوبيين، كالسمك المرجوع، إلى البحر!
ثم تأتين في الألفية الثالثة بالدعاء: لحلايب وشلاتين المحتلّتَين؟ ولنتوء أرقين المحتل؟ وللذهب والحيوانات التي تغسلها مراكز مصر التجارية بمياه المجاري أو بالعملات المزوّرة؟
هل تعرفين التاريخ يا أماني؟
النوبة غزت مصر وحكمتها مائة عام. والملكة النوبية أماني ريناس خدعت وهزمت إمبراطور الرومان أغسطس. كما فشلت محاولات نزع الأفريقية عن تماثيل المتحف المصري، وعن أبي الهول المرتبط بهرم خفرع في هضبة الجيزة، في مسعىً مغرض للإيحاء بأن الأفارقة متخلّفون، بدليل أن تماثيلهم بلا أنوف!
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة