الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي) كتبه بثينة تروس

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-04-2026, 08:10 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-31-2026, 00:17 AM

بثينة تروس
<aبثينة تروس
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الكيزان والفاسدون! العودة للخرطوم (بِقِي ليك بمبي) كتبه بثينة تروس

    00:17 AM January, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    بثينة تروس -كالقرى-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    من المفهوم تماماً لماذا عافت نفوس السودانيين الهاربين من جحيم الحرب العودة إلى الخرطوم، ولماذا ينتابهم الجزع من مجرد التفكير في الرجوع إليها، فكيف يعودون إلى حربٍ لا تزال مشتعلة في ظل حكومةٍ عاجزة عن توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، وفي مقدمتها الأمن؟ حكومةٌ قام جنرالاتها بإخطار الدول كافة، وسفاراتهم فيها بدءًا بمصر بطرد السودانيين ودفعهم قسراً للعودة إلى الخرطوم، ليتبرعوا بشبابهم، فلذات أكبادهم، وقوداً للحرب ودروعاً بشرية لها. ولم يتعافَ نفسياً أو جسدياً أحد ممن طردوا من منازلهم، وانتهكت أعراضهم، ونهبت مدخراتهم وشقاء اعمارهم. خرجوا من الخرطوم كاستفتاءٍ شعبي غير مسبوق في تاريخ الحروب. طلبًا للسلام بالفرار من الحرب وفتنتها، خروجاً جماعياً، مفضلين الموت عطشاً في صحاري مصر وليبيا على البقاء في أتون القتل المجاني بين الجيش ومليشيات الدعم السريع التي هي من صنعه.
    وصلوا إلى بلدان اللجوء، وفي مقدمتها جمهورية مصر، فعانوا الذل والهوان والمشقة، وصرفوا كل ما تبقى مما يملكون في سبيل النجاة واللجوء. وليس كل ما يخيفهم في العودة هو انقطاع الكهرباء والمياه، أو انعدام الخبز والعلاج، فقد ألفوا ذلك جميعاً خلال عهود الحكومات المتعاقبة. لكن ما يرعبهم حقاً هو حال من عادوا، الذين وجدوا مساكنهم مقابر لجثث متحللة، وبقايا بشرية عالقة في شبكات الصرف الصحي، وكباري معطوبة تزيد شقاء المواصلات، ومستشفيات خارج الخدمة، وشح وغلاء في الدواء، ومصالح حكومية عاجزة حتى عن صرف مرتبات موظفيها.
    أما الحالة الاجتماعية للخرطوم فقد كانت المدينة من قبل سوداناً مصغراً، يجتمع فيه أبناء الوطن كافة، بمختلف إثنياتهم وقبائلهم وسحناتهم، يتبادلون الثقة، ويتعايشون متآلفين متراحمين، في نموذج فريد للقبول السوداني المتميز. غير أن الحرب بثّت الفتنة، واعلت شأن الجهوية والكراهية، وأفرزت ما يشبه قوانين مجتمعية مشوهة لا تمت للعدالة أو الاخلاق بصلة (الوجوه الغريبة)! هي ممارسات يُستعدى فيها منتسبو الحكومة، من شرطة وأمن ومليشيات الكيزان، إثنياتٍ بعينها، يصنفون قسراً على أنهم تابعون لمليشيات الدعم السريع، لا بناءً على مواقفهم من الحرب، بل على تشابه السحنات والوجوه ونسب الدم.
    أما جنرالات الجيش، وقادة الاخوان الذين أعلنوا أنهم لن يسمحوا ببقاء أي سوداني خارج البلاد، كذلك هربت أسرهم وأبناءهم خارج الخرطوم وحربها، حيث ممتلكاتهم، ومساكنهم الفاخرة، ينفقون من مال الدولة في القاهرة وتركيا وماليزيا، دون أن يتوقف تعليم أبنائهم في أرقى الجامعات، أو تتأثر أنماط حياتهم بأي نقص في المال أو الأمن ولم يسقط من أبنائهم شهيد، وقد حدثنا شيخهم حسن الترابي عن سياستهم في الجهاد (بطراً ورياءً للناس طوابير، ووقت القتال الجد جيبوا أولادكم، جيبوا شبابكم، جيبوا طلابكم، الشهداء منكم انتو، القتلى في سبيل الله، ديل منكم إنتو ).
    ظل الكيزان في دولة مصر والخارج يدعمون الحرب إعلامياً من مواقع إقامتهم، وبعد إعلان العودة الإجبارية ظهروا متباكين، ينددون بقرارات الحكومة ويدعون أنها مجحفة بحقهم كملّاك ومستثمرين، رغم امتلاك بعضهم لأكثر من شقة واستثمارات واسعة في مصر. ومع ذلك، لم تمنحهم الحكومة المصرية إقامات دائمة، ولم تعبأ بتدفق أموالهم، كما أظهروا سخطهم من تهديد شركاتهم، وإغلاق استثماراتهم في المدارس السودانية، متهمين السفارة بالتقصير، في مفارقة فاضحة، فحكومتهم تطالب بعودة الطلاب وأسرهم، وهم يطالبون باستمرارها لخدمة أبناء المقتدرين غير الخاضعين للإجبار علي العودة؟ وهنا يتجلى الفرق الواضح بين مواطن يطالب السفارة بحمايته وحقوقه الأساسية، وفاسدين غاضبين دفاعًا عن ثرواتهم المهربة بعيدا عن الوطن.
    وتتمحور مطالب الكيزان الفاسدين حول دعوة الحكومة السودانية للتشاور مع الحكومة المصرية، لا لوقف الانتهاكات المهينة المصاحبة للعودة القسرية من سجن وترحيل وتشويه لكرامة النساء والأطفال والشباب أمام أنظار العالم، بل لحماية مصالحهم الخاصة وشركاتهم واعمالهم التجارية عبر ما يمكن تسميته رشاوي سياسية ويبررون ذلك بزعم وجود فئات منهم قادرة على الاستثمار، مطالبين بمعاملتهم كما تفعل الإمارات مع المستثمرين، في تناقض فاضح مع واقع أن مصر حليف مباشر للجيش والكيزان وداعم لاستمرار الحرب. ومن دهاء الكيزان تحذيرهم الحكومة من إعادة شعب ساخط سيكتشف سريعاً أن البلاد بلا مقومات حياة، مما قد يقوده للثورة بإسقاطها! هكذا الكوز لا تحكمه مبادئ ولا انتماءات وطنية، بل أطماع شخصية. وفي النهاية ليست أزمة السودان في الهاربين من الحرب بحثاً عن الحياة الكريمة في بلدان مستقرة، بل فيمن أشعلوها ثم طالبوا الضحايا بدفع ثمنها، السلام وحده الحل، وما عداه إعادة إنتاج للخراب.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de