إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (4-6) كتبه محمود محمد ياسين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-13-2026, 08:24 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-13-2026, 01:16 AM

محمود محمد ياسين
<aمحمود محمد ياسين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 167

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (4-6) كتبه محمود محمد ياسين

    01:16 AM January, 12 2026

    سودانيز اون لاين
    محمود محمد ياسين-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية
    (4-6)
    محمود محمد ياسين
    التبعية والتخلف ونقل القيمة وفك الارتباط
    ان أمين يرى ان تراكم رأس المال في الاقتصادات الطرفية يعتمد هيكليا على عملية التراكم في المراكز الرأسمالية ويخضع لها ويخدمها. فالأطراف جهة يضمن اندماجها في النظام العالمي نقل الفائض بشكل منهجي إلى الخارج الشيء الذى يحبسها في ما اسماه أمين التراكم التابع (dependent accumulation)، بمعنى ان الفائض لا يتم إعادة استثماره في هذه البلدان الطرفية بالكامل داخليا؛ بل يتم سحبه - من خلال الأرباح ، والتبادل غير المتكافئ، وخدمة الديون ، وإعادة رأس المال إلى بلدان المركز.
    ودلالات التراكم التابع هي :
    * أن نمو البلدان الطرفية موجه نحو أسواق التصدير، وليس الاحتياجات المحلية.
    * تحويل الجزء الأعظم من فائض القيمة الى بلدان المركز عن طريق الشركات متعددة الجنسيات والتبادل غير المتكافئ والديون.
    * التصنيع يحدث بشكل ضعيف وغير مكتمل الشمول وفى أغلب الأحوال غالبا ما يقتصر على قطاعات تنتج لخدمة الطلب العالمي.
    * عدم تمكن الاقتصادات الطرفية التحكم في دورة التراكم الكاملة، وهذا يعزى لسيطرة دول المركز (الامبريالية) على التجارة الخارجية وعلى مؤسسات التمويل العالمية التي تتحكم في التدفقات المالية، وعلى طلب الدول الفقيرة التابعة للتكنولوجيا والسلع الرأسمالية (capital goods) من المركز. وغنى عن القول أن التفوق العسكري يمنح الدول الاستعمارية الامكانية الهائلة لإحكام هيمنتها على الدول التابعة.

    نتيجة للسابق يتضح ان صيغة التراكم في الدول الطرفية تدل على أن التخلف (underdevelopment) يحدث للهيكلية التي خلقتها الرأسمالية العالمية. وبالتالي فان امين يدعو إلى فك الارتباط (delinking) مع منطق صيغة التبعية لبناء تنمية وطنية / إقليمية مستقلة؛ وموقف امين هذا يأتي دحضا لنظريات التخلف التي أدى اعتمادها على الاقتصاد الكلاسيكي الجديد ان تعجز عن ادراك ان التخلف طبيعة متأصلة في البلدان الفقيرة نتيجة اندماجها في النظام الرأسمالي العالمي (في مرحلة الاحتكارية) لتغذية تنمية اقتصاداته من خلال عملية استخراج الفائض. فاقتصاد التنمية السائد المنطلق من اساسيات الاقتصاد الكلاسيكي الجديد تمثل نقطة البداية له اعتبار التخلف كمرادف ل "الفقر" بوجه عام. ثم يتبع ذلك وصف طويل ومذهل للمظاهر المختلفة للفقر (المؤشرات الجزئية: الصحة والأمية والتغذية ومعدل الوفيات وما إلى ذلك ؛ أو مؤشر اصطناعي: متوسط دخل الفرد )، يتم وضعه لملء الفراغ التحليلي بالأفكار الشائعة. الأسوأ من ذلك هو أن هذا التعريف يؤدي مباشرة إلى خطأ أساسي: النظر إلى البلدان المتخلفة على أنها في مرحلة مبكرة من تنميتها كالتي مرت بها البلدان الرأسمالية المتقدمة. بعبارة أخرى، يتم استبعاد الحقيقة الأساسية، وهي أن البلدان المتخلفة تشكل جزءا من نظام عالمي، وأن تاريخ اندماجها في هذا النظام صاغ هيكلها الخاص - الذي لا يوجد أي شيء مشترك منذ ذلك الحين مع ما كان سائدا قبل اندماجها في العالم الحديث.- امين، 1974، ص، 7

    ويقدم أمين استعراضا نقديا لنظريات التخلف السائدة بصورة مفصلة في مؤلفه، منها نقده لفكرة شرح التخلف بعدم قدرة البلدان الفقيرة تجاوز (حلقات الفقر المفرغة) اذ تتهرب من المشكلة الحقيقية وراء التخلف باعتقادها ان التخلف ناتج عن عدم كفاية (الادخار)الذى ينتج نفسه عن انخفاض مستوى الدخل (الفقر ، وبالتالي التخلف). لكن من غير المفهوم كيف تمكنت المجتمعات الرأسمالية من اختراق هذه (الحلقات المفرغة). ولكى يُعطى التبرير الكامل ل (الحلقات المفرغة) تم اللجوء لنظرية ضعيفة للغاية تتناقض حتى مع ما هو صحيح بشكل أساسي في "قانون المنافذ – law of outlets"، وهي أن الاستثمار، في ظل ظروف معينة، يخلق منفذه الخاص بشكل لاحق (ex-post)، حتى في عدم وجدد منفذ سابق (ex-ant). وكذلك لتعزيز فكرة (الحلقات المفرغة) وضع افتراض يتعارض مع الحقائق، أي أن الفائض (surplus) في البلدان المتخلفة - إن لم يكن غير موجود ، فهو طفيف جدا على الأكثر.

    ان استشهاده أو استحضاره هنا لنظرية (المنافذ-outlets)، أراد أمين الاشارة لخطأ من يذيعون أن الدول الفقيرة لن تحقق التنمية بدون حاجتها إلى المدخرات ورأس المال الأجنبي. فهو يؤكد أن تاريخ الرأسمالية يظهر أن الأسواق تتوسع والادخار يرتفع فقط بعد بدء التراكم. وبالتالي فان التنمية في الدول الفقيرة لا تعاق بسبب نقص التمويل، بل بسبب اعتمادها الهيكلي والتبادل غير المتساو والسياسات التي تمنع التراكم الذاتي؛ وان حجة (نقص الأموال) ليست قانونا اقتصاديا — بل هي محاولة تبرير أيديولوجية للاعتماد على رأس المال الأجنبي. ان الاستثمار نفسه يمكنه خلق سوقا (outlet) للسلع التي ينتجها، بعد إتمام الاستثمار (ex-post)، حتى لو لم يكن هناك لمثل هذا السوق وجود مسبق (ex-ante). وامين يستند هنا على رؤية ماركس في أن التراكم الرأسمالي يخلق احتياجات جديدة: أسواقا جديدة وأنماط استهلاك جديدة وصناعات جديدة وطلب (demand) جديد.

    نواصل ونذكر ان أمين أوضح ان التراكم البدائي يمثل العملية التاريخية العنيفة التي خلقت الظروف الملائمة لظهور الرأسمالية بفصل المنتجين المباشرين (الفلاحين) عن وسائل إنتاجهم. يقول امين ان هذه العملية التاريخية لم تنته فهي تستمر، من خلال تمدد الرأسمالية على المستوى العالمي. وبالتوازي مع آلية التراكم في سمته المميزة لنمط الإنتاج الرأسمالي، أي إعادة الإنتاج الموسع، تستمر آلية التراكم البدائي في العمل وتكون سمة من سمات العلاقات بين مركز النظام الرأسمالي العالمي ومحيطه.

    يعتبر أمين ان التخلف ونظرية التراكم عملية واحدة: تطوير في المركز وعملية تخلف الأطراف، فهو يقول ان (نظرية التخلف والتطور لا يمكن أن تكون إلا نظرية تراكم رأس المال على مستوى العالم. الالتباس بين الاقتصادات والمجتمعات المستقلة ما قبل الرأسمالية، التي تتميز بتماسكها العام، والاقتصادات والمجتمعات التي اندمجت في العالم الرأسمالي السائد من خلال الحقيقة التاريخية للاستعمار، والتي جلبت بها الرأسمالية من الخارج، هو ما يكمن وراء الأفكار الخاطئة لنظرية التخلف. يقول أمين "وجهة نظري تقودني للنظر في اتجاه مختلف - لتحليل تلك العملية الواحدة التي هي في الوقت نفسه عملية تطور في المركز وعملية تراجع ....... في الأطراف. هذا يجبرني على تعريف محتوى عدد من المفاهيم مثل النمو، والتطور وبالتالي النمو دون تطوير، والانفتاح أو التحديث الذي يشكل العالم الثالث اليوم موضوعه - وتحليل الدور المحدد الذي يلعبه العالم الثالث في آلية النظام على الصعيد العالمي".- امين، 1974، ص، 20

    تجدر الإشارة الى ان تحليل أمين ينسجم تماما مع منظور ماركس. فموقف امين من التراكم يقارن بما يعنيه التراكم بالنسبة لماركس، الذى وفقه فان عملية تراكم رأس المال هي العملية التي يتم من خلالها إعادة استثمار فائض القيمة في الإنتاج، مما يؤدي إلى توسيع نطاق إعادته (الإنتاج). فالفائض المنتج خارجيا يعاد استثماره في البلدان الرأسمالية ( المركز) مما يحفز التصنيع والتقدم التكنولوجي ونمو الإنتاجية فيها.

    ان نزعة خلق التخلف في البلدان الفقيرة طبيعة متأصلة في النظام الرأسمالي العالمي (في مرحلة الاحتكارية) لتغذية تنمية اقتصاداته من خلال عملية استخراج الفائض من البلدان المتخلفة، والتي غالبا ما تتم بصورة نهائية عبر التبادل غير المتكافئ (في الجزء القادم نرى ان الفائض لا يتحقق في مرحلة التبادل فقط ،بل عند نقطة الإنتاج كذلك: التراكم غير المتكافئ) . ولهذا، فان فك ارتباط الدول التابعة مع الدول الاستعمارية الرأسمالية هي العملية التي تقضى على التبعية الظالمة، وهى قضية سياسية. فالتغيير في الدول الفقيرة لا يحققه منظور اقتصادوى (economistic) معتمدا الوصفات والإجراءات الاقتصادية البحتة، بل هو عمل سياسي يستهدف مواجهة الدول الاستعمارية من أجل القضاء على الشريان الذى يغذي هذه الدول ب "القيمة" المحققة بواسطة "العمل" في الدول الفقيرة مما يوفر أسباب ديمومة اقتصاداتها. وبالعلاقة لفك ارتباط الدول الفقيرة بالدول الرأسمالية - أو التغيير عموما في الدول الفقيرة- فان مسار تطور الدول الفقيرة، كما يرى امين، لا يمكن النظر اليه الا عبر منظور علمي يرتكز على القوانين المادية (العلمية) التي تحكم تطور المجتمعات، وليس على أي خزعبلات تتسربل بالأوهام. فمثلا، المبدأ في أن تكون مشاريع التغيير مستمدة من الواقع المحلى كما تنادى وتؤكد أبجديات الماركسية- اللينينية صار يمثل براح (leeway) لافراغه من مضمونه العلمي؛ وقد صارت الدعوة للتركيز على الخصائص المحلية وسيلة مخادعة و "حق يراد به باطل" للتخلي عن المبادي الأساسية للمادية الجدلية والمادية التاريخية. وان أمين لم يكتب عن الصراع السياسي بأسلوب التجريد، بل أشار اليه كمرادف لصراع الطبقات: فمن ناحية الشعوب في الدول الفقيرة، فهي تناضل ضد طبقات محلية كومبرادورية تخدم مصالح البرجوازية الاوليغارشية (bourgeoisie oligarchy) المالية العالمية. ولهذا، فان الثورة في البلدان الفقيرة أصبح جوهرها جزءا لا يتجزأ من النضال المشترك لجميع شعوب العالم للتحرر من سطوة راس المال العالمي.


























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de