لا قبور لهم تُزار: شهداء ١٩ يوليو ١٩٧١ بقلم:عبد الله علي إبراهيم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-24-2021, 07:42 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-21-2021, 03:35 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1352

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
لا قبور لهم تُزار: شهداء ١٩ يوليو ١٩٧١ بقلم:عبد الله علي إبراهيم

    03:35 AM July, 21 2021

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر




    شرفني الشاعر الجيلي عبد الرحمن، على قبره شآبيب الإحسان والقبول، بكلمة مادحة قال فيها:

    لم ترهقك طيوف الموتى

    وقد أرقتني طيوف الموتى من أجل السياسة منذ اغتيال نفر كريم من حزبنا الشيوعي في 1971. ووجدت أنني احتفظ بكلمة عن هذا الأرق كتبتها عام 1975 هي الأصل في مطلبي المستديم أن تكشف الدولة رسمياً عن المقابر المجهولة التي زجت فيها جثامين رفاقنا شهداء انقلاب ١٩ يوليو ١٩٧١. وكنت وقت كتابتها سكرتيراً لاتحاد الشباب السوداني مختبئاً في باطن الطاقم المتفرغ بالحزب الشيوعي. وقد صدرت الكلمة الرسالة عن سكرتارية اتحاد الشباب السوداني في مناسبة الذكري الرابعة لنكسة انقلاب يوليو ومصرع أساتذتنا ورفاقنا. وأعيد نشرها أدناه في الذكرى الخمسين لتلك المحنة. ولا أقول "لقد أسمعت لو ناديت حياً".لا. فثقتي لا يتطرق إليها شك أننا نقترب حثيثاً من معنى هذه المصالحة مع الجثامين. وذلك من فرط استسهالنا التفريط فيها لمأرب قريب وبلا مردود في الغالب. إن روح شعبنا ودينه لتتناصر عن قريب بإذن الله لمحو عار غياب جثث أجمل أبناء السودان وبناته في طوايا الغل السياسي والكفر الفاسق. فإلى كلمة عام 1975:



    مكتب سكرتارية اتحاد الشباب السوداني

    السادة في . . . . .

    السيد . . . . . .. .

    تحية واحتراماً،

    في الفترة بين أواخر يوليو ومنتصف سبتمبر 1971 استشهد نفر كريم من قادة اتحادنا وأعضائه. لعلنا في غنى عن الاتيان على دوافع هبتهم في يوليو أو التوقف عند الملابسات التي جرى فيها استشهادهم. فقد انقضى وقت كاف أصبحت فيه حقائق ذلك جميعاً ميسورة نوعاً ما للمهتمين بشأن الوطن وأهله.

    منشأ هذه الرسالة إليكم هو الحرج القائم في وجدان عضويتنا تجاه تجريد قادتهم وزملائهم من مثوى معروف تطمئن إليه رفاتهم. وباستعصاء هذا الحرج على الوصف فنحن نثق في بداهة تعاطفكم معه، ومع الذين غالبوه، واكتووا به طوال السنوات الأربع الماضية. فتلك بداهة تنشأ حين تتعرض الحقوق الطبيعية للانسان، ومنها حق المثوى الأخير المعروف، للخرق والكرب. وهي حقوق أصلتها الديانات والإنسانية الكلاسيكية حتى صارت فطرة وغريزة. فما ترك الله القاتل الأول، قابيل، يزري بجثة أخيه الملقاة في العراء نهباً للضواري. فمن رحمة ربه به، رغم اساءته، بعث له الطير يعلمه ستر الأجداث إكراماً للجسد وتوقيراً للموت. وذات البداهة هي التي ساقت "أنيقوني" الإغريقية على طريق الالآم والشهادة لأنها أودعت أخاها المقتول المثوى خلافاً لأمر الطاغية كريون. وعلى هذه البداهة نعول لتقفوا على ذلك الحرج الفطيم الذي تمتلئ به صدور عضويتنا.

    وكان منطقياً أن يصبح نظام 22 يوليو (وهذا فرزنا له من 25 مايو)، الذي دشن نفسه بمجازر الشجرة، سارق جثث متمرس كما لمسنا ذلك في كل الهبات اللاحقة للطلاب والشعب. وبهذا تعذر على أسر وأصدقاء ومعارف الشهداء، الذين سقطوا في تلك الهبات، القيام بما تقتضيه قداسة الموت والأموات، وبما تستوجبه أعراف هي في منزلة الحقوق الطبيعية. فمصادرة تلك الحقوق هي انفلات الشر من عقاله. فكل إثم في ظلها جائز، وكل وقاحة مقبولة، وكل سعار مستحب. واستهانة الحكومة القائمة برفات الشهداء هي صورة أخرى من صور استهانتها بالأحياء. مع أنها، مهما أحاطت نفسها بأسباب الجبروت وبادعاءات السرمدية، نظام في الحكم زائل وسيبقى شعبنا يفتش في صمت الأرض عن عبير زهوره الموؤدة وفتوة جنوده مجهولي القبر.

    إن ما جرى ويجري بالنسبة لرفات الشهداء من بعد يوليو 1971 هي نسخ من بشاعات ردة يوليو. ولهذا صح عندنا التوجه إليكم بهذا النداء لكي تتضامنوا معنا في مطلبنا المشروع الطبيعي من نظام نميري ليكشف عن المثوى الأخير لشهداء يوليو 1971. فعن هذا السبيل تساعدوننا في تخطي حرجنا وتعطون أسر الشهداء فرصة متأخرة، ونبيلة جداً مع ذلك، لتلأم فتوقها العاطفية بأداء شعائر الوداع لأبنائها في مثواهم الأخير المعروف.

    ونأمل أن يأتي تحركنا جميعاً نحو هذه الغاية إشارة أولى وأخيرة بأن شباب السودان قاطبة، باختلاف اجتهاداته للسمو بوطنه، مصمم أن تدار السياسة في بلده وفق سنن الآدمية: بالاقرار الجليل بالحقوق الطبيعية والسياسية.

    وسيسعدنا أن نلم بكل خطوة تتخذونها استجابة لندائنا هذا.

    مع تقديرنا الفائق والشكر.

    1-8-1975

    سكرتارية اتحاد الشباب السوداني






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de