في ذكرى وقفة الأستاذ محمود (٣٦) .... الحلقة الأولى كيف واجه استغلال الدين في الكيد السياسي!؟ بقلم:د

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-23-2021, 05:05 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-11-2021, 11:48 AM

د. محمد محمد الأمين عبد الرازق
<aد. محمد محمد الأمين عبد الرازق
تاريخ التسجيل: 01-07-2019
مجموع المشاركات: 29

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
في ذكرى وقفة الأستاذ محمود (٣٦) .... الحلقة الأولى كيف واجه استغلال الدين في الكيد السياسي!؟ بقلم:د

    11:48 AM January, 11 2021

    سودانيز اون لاين
    د. محمد محمد الأمين عبد الرازق-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ​بسم الله الرحمن الرحيم



    في البداية أحب أن  ألفتُّ نظر القاريء إلى أن الهوس الديني دائما يحاول بخطة أن يوحي للشباب بأن محاكمة الأستاذ محمود كانت على تهمة الردة، وبسبب معتقداته الدينية، ثم ينتهي إلى القول بأن على الجمهوريين الذين يريدون العمل في الميدان السياسي أن يقروا بهذه الفرية ويتوبوا، ليتسنى لهم ممارسة النشاط من جديد.. 

    والخطل في هذا التنظير يأتي من جهتين:
     الأولى هي أن تهمة الردة لم توجه أصلا إلى الأستاذ محمود ومعتقداته ولم تذكر قط في المحاكمة الأخيرة، فقد صدر الحكم على قانون أمن الدولة (المادة ٩٦ ط، د) وإثارة الكراهية ضد السلطة (المادة ١٠٥) فالمسألة ببساطة كانت استعمال لجهاز القضاء أداة لقتل معارض سياسي لحماية السلطة من فعالية معارضته وقوتها.. 
    أما الثانية فهي أن تكوين الأحزاب السياسية في كل العالم، وفي السودان بخاصة لا يشترط الإسلام كمصدر للأفكار، والواقع يشهد حضور فاعل لأحزاب علمانية برنامجها الدستور العلماني وفصل الدين عن الدولة.. 
    إذن هؤلاء المهووسين إنما (يرقصون خارج الحلبة) فهم قد أعماهم الحقد عن أن يعرفوا  أبسط الحقوق الدستورية التي كفلها الإسلام في أصوله لجميع الناس بلا تمييز بينهم بسبب العقيدة، أو اللون، أو الجنس أو العنصر.. يضاف إلى ذلك، أنهم يعلمون في دخيلة أنفسهم فعالية دعوة الأستاذ محمود الإسلامية الجديدة، في إضعاف الهوس الديني والدفع في اتجاه اجتثاثه من جذوره، في النفوس.. ولذلك ما أن تظهر الفكرة في أجهزة الإعلام، أو يتولى أحد معتنقيها موقعا في الحكومة، حتى يصابوا بهلع، ويتجهون إلى إثارة العاطفة الدينية لدى جمهور محبي الدين، ليتخذوهم مطية نحو الحاكم ليقرر لهم إقصاء من يختلف معهم، وخير دليل على هذا، الصراخ والعويل الذي شاهدناه من الوهابي د. محمد الامين اسماعيل في مسجده في قضية المناهج ثم ما تبع ذلك من ضعف لموقف السيد رئيس الوزراء..  
    لقد واجه الأستاذ محمود في عهود الحكم الوطني محكمة الردة 1968م، والمحكمة الأخيرة أواخر سلطة مايو، والأولى كانت بسبب مواجهته القوية لتعديل مواد الحقوق الأساسية في دستور 56 المعدل 64 من جانب الأحزاب الطائفية والأخوان المسلمين، والتي أفرزت حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان، ثم لمناهضته الدستور الإسلامي المزيف ١٩٦٨م.. فقد أقام المهرجانات والأسابيع والمعارض لكشف خطورة الهوس الديني على البلاد والعباد.. وكمثال: (مهرجان الحقوق الأساسية) (أسبوع مناهضة الدستور الإسلامي المزيف) (أسبوع تصفية المحاكم الشرعية)، وكرد فعل لهذا النشاط المكثف دبرت الطائفية مهزلة محكمة الردة لإسكات صوت الأستاذ محمود، عن طريق استدراج الحاكم كما حدث هذه الأيام.. على كلّ، لم يمثل الأستاذ محمود أمام تلك المحكمة لأنها من الناحية القانونية كانت تعمل خارج اختصاصها.. لكن نحب أن نسلط الضوء على كيف نجح المدّعي في استدراج وتوريط الحاكم في تبني تلك المحكمة.. لقد كشف الشيخ الأمين داؤود المدّعي الأول الذي فتح البلاغ، تآمر السلطة الطائفية معه، بقوله إنه تلقى الخطاب التالي من مجلس السيادة، ننقل نصه من كتابه الذي أسماه (نقض مفتريات محمود محمد طه ) :ـ
    (القصر الجمهوري ـ الخرطوم ـ 3 نوفمبر1968 صاحب الفضيلة الأستاذ السيد الأمين داود..
    تحية طيبة وبعد
    فقد وصلتني هديتكم العظيمة المفيدة وقد تصفحتها وسررت بما قمتم به فيها من دفاعكم عن الحق، بدحضكم لمفتريات محمود محمد طه هذا وأرجو أن يتخذ ضده الإجراء الرادع .. هذا وأرجو أن يجزيكم الله خير الجزاء على عملكم هذا مع احترامي و سلامي..
    المخلص: الفاضل البشرى المهدي
    عضو مجلس السيادة).

    بهذا الخطاب شهد الشيخ الأمين بقلمه على تورط مجلس السيادة في تدبير هذه المكيدة السياسية، وقد تبعهم السيد الصادق المهدي الذي كان رئيسا للوزراء، إقرأ إن شئت ما نشرته عنه صحيفة " أنباء السودان" بتاريخ 29/11/1968م:
    (علق السيد الصادق المهدي علي آراء الأٍستاذ محمود محمد طه الأخيرة بقوله: إن أفكار رئيس الحزب الجمهوري خارجة عن نطاق الدين والشريعة الإسلامية وإن التفكك والانحراف الذي تعيشه بلادنا هو الذي سهل من قبل لدعاوى الكفر والإلحاد أن تتفشّى، وإذا أردنا حقا القضاء على الردة والإلحاد فيجب أن نسعى جميعا لإقامة دولة الإسلام الصحيحة، وأضاف: بأن الوضع الحالي كله خارج الشريعة الإسلامية، وهذا ما مهد قبلا لإعلان مثل هذه الأفكار والدعاوى الغريبة دون ان تجد من يردعها ..) انتهى....

    هذا وقد رد الأستاذ محمود على المحكمة بمنشور سدد ضربات موجعة لهؤلاء القضاة، ولأشياعهم من السلفيين، فالنستمع إليه:

      المنشور رقم 1
    (أوردت صحيفة الرأي العام الصادرة اليوم، بالعنوان الكبير، عبارات: المحكمة الشرعية العليا تحكم بردة محمود محمد طه وأمره بالتوبة عن جميع أقواله!!
    أقرأ مرة ثانية: وأمره بالتوبة عن جميع أقواله!!
    هل سمع الناس هوانا كهذا الهوان؟ هل أهينت رجولة الرجال، وامتهنت حرية الأحرار، واضطهدت عقول ذوى الأفكار، فى القرن العشرين فى سوداننا الحبيب، بمثل هذا العبث الذى يتورط فيه القضاة الشرعيون!؟ ولكن لا بأس، فإن من جهل العزيز لا يعزه.. ومتى عرف القضاة الشرعيون رجولة الرجال، وعزة الأحرار وصمود أصحاب الأفكار؟؟ إن القضاة الشرعيين لا يعرفون حقيقة أنفسهم.. ومن الخير لهم وللإسلام، ولهذا البلد الذي نفديه، أن نتطوع نحن، فنوظف أقلامنا ومنبرنا لكشف هذه الحقيقة.. أما الآن، فإني وبكل كرامة، أرفض هذه المهانة التي لا تليق بي، ولا يمكن أن تُوجَّه إليَّ ، ولا يمكن أن تعنيني بحال.. فقد كنت أول وأصلب من قاوم الإرهاب الاستعماري فى هذه البلاد.. فعلت ذلك حين كان القضاة الشرعيون يلعقون جزم الإنجليز، وحين كانوا في المناسبات التي يزهو فيها الاستعماريون يشاركونهم زهوهم، ويتزينون لهم بالجبب المقصبة المزركشة، التي سماها لهم الاستعمار (كسوة الشرف) وتوهموها هم كذلك، فرفلوا فيها واختالوا بها وما علموا أنها كسوة عدم الشرف.. أما إعلانكم ردتي عن الإسلام فما أعلنتم به غير جهلكم الشنيع بالإسلام.. وسيعلم الشعب ذلك مفصلاً في حينه.. وأما أمركم لى بالتوبة عن جميع أقوالى، فإنكم أذل وأخسأُ من أن تطمعوا فىَّ.. هل تريدون الحق أيها القضاة الشرعيون؟ إذن فاسمعوا: إنكم آخر من يتحدث عن الإسلام.. فقد أفنيتم شبابكم فى التمسح بأعتاب السلطة، من الحكام الإنجليز الى الحكام العسكريين.. فأريحوا الإسلام وأريحوا الناس من هذه الغثاثة...) انتهى..
    محمود محمد طه
    رئيس الحزب الجمهوري
    أمدرمان






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de