رؤى واحلام : رؤية أفريقيا الأوسطى 2030 بقلم:علي أبوزيد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-24-2021, 07:40 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-18-2021, 08:03 PM

علي ابوزيد
<aعلي ابوزيد
تاريخ التسجيل: 07-17-2020
مجموع المشاركات: 40

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
رؤى واحلام : رؤية أفريقيا الأوسطى 2030 بقلم:علي أبوزيد

    08:03 PM July, 18 2021

    سودانيز اون لاين
    علي ابوزيد-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر




    جمهورية أفريقيا الأوسطى تبلغ مساحتها 623000 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها 5.2 مليون نسمة وفقًا لآخر تقديرات عام 2018 (%49.02 منهم ذكور ، %50.97 اناث)، (8.3 نسمة في الكيلو متر المربع) ، ( %47 من السكان دون 17 سنة ، %62 من السكان يقطنون في الارياف ، % 38 من السكان يقطنون في الحضر).و أرض الجمهورية منطقة شاسعة، غنية جدًا بالموارد الطبيعية، ولكنها للمفارقة فقيرة جدًا وتواجه أزمات عسكرية سياسية متكررة. هي دولة غير ساحلية، تقع في قلب القارة الأفريقية . أدت العواقب الإنسانية والاجتماعية - السياسية الخطيرة إلى تحركات سكانية قوية تسارعت خلال السنوات الخمس الماضية.في مواجهة سكانها الشباب بشكل أساسي، وعدم كفاية الجهود للانفتاح الاقتصادي، وصعوبات خلق فرص العمل ، وانتشار الأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وانتشار التمرد المسلح، والغياب الفعلي لسلطة الدولة في المقاطعات، كان هو أساس العقبات أمام استعادة الأمن وتوطيد السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى. لقد أتاحت عودة النظام الدستوري في مارس 2016 بانتخاب رئيس للجمهورية بالاقتراع العام إنشاء مؤسسات جمهورية ، وتطوير برامج سياسية واجتماعية واقتصادية بهدف تهدئة و استعادة استقرار الشعب. وعلى الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة بدعم من المجتمع الدولي (توجد بعثة للأمم المتحدة وقوة حفظ سلام عددها 12000 )، لا تزال الجماعات المسلحة تحتل جزءًا كبيرًا من البلاد، مما يؤدي إلى استمرار مناخ انعدام الأمن والإجرام كنتيجة طبيعية، وزيادة عدم المساواة، وتعطيل نظام التعليم، وتفاقم الفقر.
    الواقع: تتمتع جمهورية أفريقيا الوسطى بأراضي زراعية غنية وإمكانيات طبيعية كبيرة للغاية (هطول أمطار غزيرة ، شبكة هيدروغرافية كثيفة ، موارد تعدين هائلة (يورانيوم – ماس – ذهب ..الخ، مساحة غابات كبيرة ، إلخ). -ووفقاً للتقرير الرسمي فإن البيانات التي تم جمعها تكشف أن أغنى% 10 يمتلكون% 46.2 من نصيب الثروة بينما أفقر% 10 يمتلكون% 1.2 فقط من الثروة في عام 2018. سوق العمل لا يزال تهيمن عليه الأنشطة الزراعية - الرعوية ذات القيمة المضافة المنخفضة. بينما يوظف قطاع الزراعة الرعوية ما يقرب من% 81 من القوى العاملة النسائية، ومشاركتهن في الإنتاج الاقتصادي منخفضة نسبيًا ويتركزن بشكل كبير في القطاع غير الرسمي، أي% 10.0 مقابل % 6.4 للرجال. وتعتبر الأسر التي يعمل ولي امرها في الزراعة من بين أفقر الأسر وهذه الأسر تمثل أكثر من % 60 من السكان ويعتبر أكثر من 8 من كل 10 من هؤلاء المزارعين فقراء. يبلغ دخل الفرد في افريقيا الاوسطى حوالي 250 دولارًا أمريكيًا في السنة. وأدى تدمير ونهب وحدات الإنتاج إلى انخفاض الإنتاج الزراعي بأكثر من % 50في عامي 2013 و 2014. وأدى سوء الإدارة وانخفاض مستوى النمو الاقتصادي إلى حالة من الفقر المدقع في كل من المناطق الريفية والحضرية.
    وارتفع عدد الأشخاص المتضررين من انعدام الأمن الغذائي المعتدل من 1.2 مليون شخص في 2015 إلى 1.8 مليون شخص بين عامي 2016 و 2018 . وتعاني أسرة واحدة من كل أسرتين من انعدام الأمن الغذائي. إن تحسين دخول الأسر في وسط أفريقيا بعيد كل البعد عن تحقيق الهدف المتمثل في زيادة دخول % 40 من أفقر السكان (بسرعة) ، وهو ما يظل مصدر قلق كبير. ويتم تصنيف الوضع الغذائي للأطفال دون سن الخامسة في جمهورية إفريقيا الوسطى ضمن عتبة التنبيه. كما أن معدل سوء التغذية الحاد الوخيم %1.9 قريب من معدل الطوارئ. ومن بين المحافظات الستة عشر في جمهورية أفريقيا الوسطى ، هناك سبع محافظات لديها معدلات سوء التغذية الحاد الشديد فوق %2.
    ارتفع معدل الإصابة بمرض السل (391 لكل 100،000 ساكن في عام 2015 إلى 423 في عام 2018). وارتفع معدل الإصابة السنوي لحالات الملاريا المؤكدة ( 2012 -2016 من 19 إلى 204 حالة لكل 1000 نسمة قبل أن ينخفض ​​بشكل طفيف إلى 198 حالة لكل 1000 نسمة بين عامي 2017 -2018). بينما ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية (الشباب والكبار) من 5200 في عام 2015 إلى 7800في عام 2018. وارتفع عدد الأشخاص الذين عولجوا بمضادات فيروسات النسخ العكسي من 28303 في عام 2015 إلى 42000 في عام 2018 (لتخفيض انتقال فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الأم إلى الطفل).
    تتسارع البطالة بين الشباب (%44) ومعدل إنتاجية العمل تتناقص باستمرار بسبب تدمير النسيج الاقتصادي ونظام التعليم بسبب عدم كفاية التدريب المهني.بينما الظروف المعيشية للمرأة صعبة للغاية لأنها أصبحت أدوات للنزاع. حيث ارتفع معدل وفيات الأمهات في جمهورية إفريقيا الوسطى بنسبة 29٪ خلال 30 عامًا (يبلغ 880 حالة وفاة لكل 100،000 ولادة حية بين عامي 2016 و 2018) ويمثل هذا المعدل ثاني أعلى معدل على مستوى العالم (اليونيسف 2018). كما ازداد خطر زواج الفتيات في سن الطفولة بنسبة تزيد عن %9 منذ عام 1988. وظل معدل الأمية بين الإناث مرتفعاً جداً (%58).
    ان تدهور الوضع الأمني ​​أدى إلى زيادة في عمليات القتل العمد والوفيات المرتبطة بالنزاع، فارتفع عدد الوفيات لكل 100 ألف نسمة على التوالي من% 33.6 و 8 وفيات في 2015 إلى % 40.3 و 10 وفيات في 2018. وينطبق الشيء نفسه على ضحايا العنف الجسدي والنفسي والعنف الجنسي فارتفعت نسبتهم من %19.9في عام 2015 إلى %25.1 في عام 2018.
    بالنسبة للخدمات الأساسية ،يحصل 30٪ فقط من إجمالي السكان على مياه الشرب (2017 - 2018). وفي مدينة بانغي العاصمة ، يبلغ المعدل 36.5٪ و 27٪ في المناطق الريفية. نسبة الأشخاص الذين يحصلون على الكهرباء ليست فقط واحدة من أدنى المعدلات في العالم (%3.7 في 2018) ولكنها تتراجع باطراد منذ عام 1988. يمكن تفسير هذه المعدلات إلى حد كبير لخراب وتدمير البنية التحتية لإنتاج وتوزيع المياه نتيجة للنزاعات العسكرية والسياسية ، وبسبب احتلال الجماعات المسلحة لأكثر من نصف الأراضي مما يؤدي لفشل جمهورية إفريقيا الوسطى في وضع سياسات ومبادرات لصالح الاستهلاك والإنتاج المستدامين.بينما ارتفعت نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت من %2.5 في عامي( 2016 - 2017 ) إلى %4.8 في عام 2018.
    ادت الأزمة العسكرية - السياسية إلى تدمير أرشيف الأحوال المدنية، وتجييش الأطفال فمن بين أكثر من 10000 طفل مجند في عام 2014 ، ارتفع عدد الذين تم تسريحهم بفضل دعم اليونيسف من 918 في عام 2015 إلى 2679 في عام 2018. وارتفعت نسبة الأطفال دون سن الخامسة المسجلين في الأحوال المدنية من %60.7 في عام 2015 إلى %62 في عام 2018. هذه الزيادة الطفيفة في التسجيل يفسرها تكثيف حملات التوعية العامة من قبل المنظمات المختلفة. و قد أثر عدم الاستقرار والأزمات العسكرية السياسية المتكررة بين عامي 2013 و 2018 سلبًا على نظام التعليم والتدريب بأكمله (تدمير المدارس ونهب الكتب المدرسية والمعدات واللوازم المدرسية وفقدان الطلاب والمعلمين ....الخ). ولا يزال الفساد مستشريًا ويشكل عقبة أمام توطيد السلام والانتعاش الاقتصادي.
    لقد شهدت جمهورية إفريقيا الوسطى خلال تاريخها سلسلة من الانقلابات التي أدت إلى تغييرات في الأنظمة السياسية (الاستقلال 1960 – الانقلاب العسكري الاول – تحوّل لامبراطورية- انقلاب عسكري ثاني ورجوع للجمهورية – انقلاب عسكري ثالث – حكم ديمغراطي- رئيس منتخب أول- تمرّد اول – انقلاب عسكري رابع – انقلاب عسكري خامس- تمرّد ثاني – حكم انتقالي – حكم ديمغراطي ورئيس منتخب ثاني) . فبعد التغيير السياسي في عام 2013 ، تم إنشاء العديد من الحركات السياسية العسكرية (14 حركة مسلحة). نتجت عن تلك الأزمات المختلفة سوء الإدارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية و عدم وجود حوار سياسي حقيقي، وعدم احترام الالتزامات التي تم التعهد بها في إدارة الشؤون العامة، واعاقة التناوب السياسي ،و عدم احترام حقوق الإنسان و انتشار ثقافة الإفلات من العقاب.كما احتلت جمهورية إفريقيا الوسطى المرتبة 188 من بين 189 دولة على مؤشر التنمية البشرية. في عام 2017، احتلت المرتبة 50 من بين 54 دولة على مؤشر الحوكمة في إفريقيا. يضاف إلى الفساد في الحكومة، قصور الدولة وسوء إدارتها في استغلال وتسويق الموارد الطبيعية (ذهب ، ماس ، أخشاب ، إلخ).كما انتشر الاتجار بالبشر (الأطفال والفتيات والفتيان وبدرجة أقل بالنساء ) داخلياً بكثرة، وعبر الحدود يتم نقل البعض إلى دول حدودية مثل الكاميرون وتشاد والكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وجنوب السودان للعمل في المنازل والأنشطة التجارية والعمل القسري في الحقول وفي مناجم (الماس والذهب) والاستغلال الجنسي.
    لقد انهار النظام القضائي في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 2013 ولم يتم استعادته بالكامل في عدة مناطق من البلاد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى انعدام الأمن والفساد ونقص موارد المؤسسات الأساسية مثل العدالة (المحكمة الكبرى ، الدرك ، الشرطة وإدارة السجون) التي لا تعمل في معظم أنحاء البلاد مما يفسر عدم وجود تحقيق فعال وملاحقة مرتكبي الجرائم. بالإضافة إلى ذلك ، فإن التحويلات المالية غير المشروعة التي لا تزال المصدر الرئيسي لتمويل الجماعات المسلحة، قد اتخذت نسبة مقلقة والحكومة غير قادرة على فرض سلطتها بشكل صحيح على هذه التحويلات بسبب غياب سلطة الدولة على معظم الأراضي.
    يبلغ متوسط ​​هطول الأمطار السنوي 1420 ملم مع زيادة عدد الأيام الممطرة في الجنوب (135 يومًا في بانجاسو) عنها في الشمال (70 يومًا في بيراو) ، بفارق 65 يومًا في السنة. أقصى شمال شرق البلاد جاف للغاية بمتوسط ​​هطول أمطار 800 ملم / سنة. تشير التوقعات المناخية لعام 2060 إلى زيادة في مؤشر الجفاف فوق المناطق الشمالية الغربية ، وانخفاض فترات هطول الأمطار في الجنوب. كما أن حرائق الغابات والفيضانات ...الخ. تشكّل احدى الصعوبات في بلوغ اهداف 2030. ففي عام 2017 كانت حرائق الغابات والرياح العاتية والفيضانات هي الأكثر تكلفة من حيث الأضرار المادية والبشرية (417 ضحية لكل 100،000 نسمة) .
    الموارد الزراعية - الرعوية، يمكن أن تشكل الركيزة الأساسية لاقتصاد وسط أفريقيا، ان لها إمكانات هائلة لا تزال غير مستغلة بالقدر الكافي . فمع اعتمادحوالي 3 ملايين شخص بشكل مباشر أو غير مباشر على الأنشطة المرتبطة باستغلال هذه الموارد ، والتي ظلت في مرحلة الأسرة،الاّ أن الثقافات والممارسات الرعوية للأسرة والنوع التقليدي للزراعة لا تكفي لسد العجز الغذائي في البلاد وتوليد الدخل للسكان. بالإضافة إلى ذلك ، ظل الإنتاج يتراجع باطراد لأكثر من ثلاثة عقود بسبب بعض الصعوبات المرتبطة بعوامل خارجية (الانخفاض المستمر في أسعار المنتجات الزراعية وانخفاض الطلب العالمي) ،كما ان جود جمهورية افريقيا الاوسطى في قلب افريقيا أدى الى زيادة تكلفة النقل بسبب بعدها عن ميناء دوالا –الكاميرون (1500 كم) وبسبب ثقل الضرائب على نشاط النقل. بالاضافة لعوامل داخلية مثل (عدم وجود قانون ينظم الأراضي الريفية. الحيازة ، وعدم كفاية الإشراف على المنتجين، والتدهور في الطرق الريفية وانعدام الأمن العام في مناطق الإنتاج).
    بالرغم من كل ماتقدّم فمنذ أكثر من عامين ، سجلت نسبة المدارس العاملة زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من 55٪ في عام 2015 إلى 76٪ في عام 2018. وذلك بفضل الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطات لتسهيل الالتحاق بمدارس للأطفال النازحين الذين ليس لديهم شهادة ميلاد، ولأولئك الذين ليس لديهم الموارد المالية لتغطية تكاليف الامتحانات.
    الرؤية: التقرير الذي استقت هذه المقالة معلوماتها منه صيغ لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، حيث تمّ نشره في التقرير العالمي حول اهداف التنمية المستدامة منذ 2016، ولم تتم كتابته بناءً على رؤية واضحة للدولة وتنميتها .وهو التقرير الذي قدمته جمهورية افريقيا الاوسطى سنة 2019 امام المنتدى الرفيع المستوى للأمم المتحدة ، لذلك سيجد القاريء أكثر من رؤية وهي كما وردت في التقرير الذي كان عنوانه: (تمكين السكان وضمان الإدماج والمساواة). كانت الرؤية الاولى هي : (الإطار المرجعي الذي يهدف إلى تعزيز الانتعاش وبناء السلام من أجل زيادة رفاهية وازدهار سكان جمهورية إفريقيا الوسطى).كما وردت أيضاً الرؤية الثانية في نفس التقرير:( سيادة القانون حيث يسود السلام والازدهار الاقتصادي بمؤسسات فعالة ونظام تعليمي جيد).وقد تضمّنت هذه الرؤية الثالثة أيضاً في التقرير: (بحلول عام 2030، تمكين جميع الناس وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الإعاقة أو العرق أو الأصل أو الدين أو الوضع الاقتصادي أو غيره).كما وردت ايضاً الرؤية الرابعة للحكومة في نفس التقرير بأنّها :(بناء سيادة القانون والسلام والتماسك الاجتماعي حيث يتم حماية سكانها من خلال نظام دفاع وأمن فعال وإدارة عامة حاضرة وديناميكية توفر الخدمات الاجتماعية الأساسية). كما يتضمّن التقرير أيضاً الرؤية الخامسة لوزير الاقتصاد: (عدم ترك أفريقيا الوسطى وراء الركب).
    بينما الهدف العام من هذه الرؤى مجتمعة هو الرؤية السادسة التالية :( جعل جمهورية إفريقيا الوسطى دولة قانون و أكثر استقرارًا وتطورًا، حيث يسود السلام والأمن والتماسك الاجتماعي. ويتناسب هذا الهدف بشكل جيد مع أهداف التنمية المستدامة التي تهدف إلى خلق الظروف لتعزيز السلام وتعزيز سيادة القانون والوصول إلى العدالة وبناء مؤسسات قوية وفعّالة مع نظام تعليمي جيد واقتصاد مزدهر، و تدرك الحكومة أنه بدون السلام ، والتعليم الجيد ، والأمن ، وخلق الثروة ، والعدالة ، والمؤسسات الفعالة ، والحد من التفاوتات وحماية البيئة ، لا يمكن أن يكون هناك سلام وانتعاش وتنمية مستدامة) .
    وكذلك وردت هذه العبارة في نفس التقرير بوصفها نتيجة لتحقيق الاهداف المتضمنة في التقرير ويفهم من سياقها أيضاً بأنّها الرؤية السابعة: (بشكل عام ، يجب أن يتيح التنفيذ الناجح لأهداف التنمية المستدامة فيما يتعلق بـبناء دولة ذات سيادة قانون مزدهرة وذات تنمية مستدامة). ثم وردت الجملة التالية في نفس لتقرير وهي الرؤية الثامنة وهي : (لأن الهدف العام هو جعل جمهورية إفريقيا الوسطى دولة قانون أكثر استقرارًا وتطورًا ، حيث يسود السلام والأمن والتماسك الاجتماعي).
    لترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس ، طلبت حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى في مايو 2016 دعم الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومجموعة البنك الدولي لإجراء تقييم للاحتياجات من أجل استعادة السلام وتوطيده. حدد التقييم أولويات السنوات الخمس الأولى من فترة ما بعد الانتخابات بثلاثة أهداف محددة: (أ) مساعدة حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على تحديد الاحتياجات والأولويات من حيث التعافي وتوطيد السلام، وكذلك التكاليف المرتبطة بها؛ (ب) تحديد الطرائق التشغيلية والمؤسسية والمالية التي من شأنها أن تسهل تحقيق الأولويات المحددة، مع مراعاة قيود القدرات والأمن؛ (ج) إنشاء منصة لرصد التقدم المحرز في التنفيذ، بما في ذلك الإصلاحات الرئيسية، وضمان تنفيذ جميع الأنشطة الإنمائية والإنسانية والسياسية والأمنية بطريقة متماسكة ومنسقة. لمواجهة هذه التحديات، وضعت الحكومة ونفذت خطة خمسية لتعزيز الانتعاش وتوطيد السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى وقد تمحورت حول ثلاث ركائز و 11 هدفًا استراتيجيًا ذا أولوية. الركائز الثلاث هي: (1) استعادة السلام والأمن والمصالحة ؛ (2) تجديد العقد الاجتماعي بين الدولة والسكان و (3) تعزيز انتعاش القطاع الاقتصادي والإنتاجي.
    في الفترة 2017-2019 طلب المانحون الاروبيون المؤتمر الدولي في بروكسل 16-17 نوفمبر 2016 التركيز على التدخلات الحيوية، وهي: الحماية من أعمال العنف، ومكافحة سوء التغذية الحاد، وتوفير الخدمات الأساسية في المناطق غير المستقرة والتي يتعذر الوصول إليها. ونتيجة لذلك، لم يتم أخذ الأهداف الرئيسية لأهداف التنمية المستدامة في الاعتبار إلى حد كبير.
    لقد كان التقرير والرؤى المقدمّة فيه نتيجة مباشرة للتوصيات الرئيسية للمنتدى الوطني للمصالحة الذي عقد في بانغي في مايو 2015، واعتماد الدستور الجديد في 30 مارس 2016، وعملية المبادرة الأفريقية للسلام والمصالحة، حيث اتيحت الفرصة اخيراً لبلوغ هذه النقاط المتقدمّة من التفكير في اسس التنمية والرفاهية لشعب أفريقيا الأوسطى. قام باعداد التقرير والرؤى المتضمّنة فيه مؤسسات الدولة والسلطات الإدارية والمحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية. امّا الركائز الرئيسية فقد كانت عبارة عن ستة ركائز رئيسية وهي : (اولاً) تعليم ذو جودة : يضمن المساواة في الحصول على التعليم الجيد للجميع ويعزّز فرص التعلم مدى الحياة وينقسم لهدفين هما توفير معلمين مؤهلين ومواد تعليمية واعادة تأهيل البنى التحتية التعليمية ، والهدف الثاني تشجيع تعليم الاطفال عامّةً والفتيات خاصةً. (ثانياً) العمل اللائق والنمو الاقتصادي: وتمّ تقسيمها لهدفين هما تنمية القطاعات الاقتصادية لتوفير فرص عمل للشباب، وتطوير القطاع الخاص. (ثالثاً) تقليل عدم المساواة: بحيث تتعهد الحكومة بمراجعة وتنفيذ سياسة الإنصاف، وتحسين الاستثمارات في البنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية الأساسية في مناطق الدولة و هدف ثاني هو ؛تحسين الظروف المعيشية للسكان، بتنفيذ سياسات تهدف إلى تحسين مشاركة المرأة وظروفها المعيشية.(رابعاً) الإجراءات المتعلقة بمكافحة تغير المناخ:وتمّ تقسيمه لهدفين ايضاً وهما ؛ تبني السلوك المسؤول في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره كما تتعهد الحكومة بتكثيف حملات الإعلام والتثقيف والاتصال بشأن نتائج التغيير المناخي وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية للجهات الفاعلة الرئيسية في إدارة عملية حماية البيئة. (خامساً) عدالة السلام والمؤسسات الفعالة: وتمّ تقسيمه لهدفين هما ؛ توطيد السلام استعادة الأمن واستعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء الإقليم.و تفعيل اللامركزية ووضع سياسات التنمية لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة المختارة.(سادساً) تحقيق شراكات مستدامة: وقد تمّ تقسيم الركيزة التالية الى هدفين هما؛ التعبئة القوية للموارد المحلية هي الوسيلة الأولى لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة المختارة ،وتحسين إطار تعبئة المساعدة الإنمائية الرسمية والاستثمار الأجنبي المباشر لتحسين الظروف المعيشية للسكان.
    علي أبوزيد
    18.7.2019

    المرجع:
    https://www.wvi.org/stories/central-african-republic/unconditional-cash-restores-dignity-beneficiaries
    https://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/23414RAPPORT_VOLONTAIRE_DE_SUIVI_ODD_RCA_FINAL_SIGNATURE_MINISTRE_003.pdfhttps://sustainabledevelopment.un.org/content/documents/23414RAPPORT_VOLONTAIRE_DE_SUIVI_ODD_RCA_FINAL_SIGNATURE_MINISTRE_003.pdf






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de