التعامل مع البشر أصعب من التعامل مع الحمر المستنفرة !! بقلم الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-30-2020, 06:21 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-22-2020, 10:36 AM

عمر عيسى محمد أحمد
<aعمر عيسى محمد أحمد
تاريخ التسجيل: 01-07-2015
مجموع المشاركات: 717

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
التعامل مع البشر أصعب من التعامل مع الحمر المستنفرة !! بقلم الكاتب / عمر عيسى محمد أحمد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    التعامل مع البشر أصعب من التعامل مع الحمر المستنفرة !!

    يقول علماء الاجتماع أن التعامل مع البشر أصعب من التعامل مع الحمر المستنفرة التي تفر من القسورة ( الأسد ) .. ولا توجد ثوابت علمية بها يمكن فرض تلك الضوابط والروابط على بني الإنسان بذلك القدر من الدقة والسلامة .. والإنسان ليس بتلك الآلة التي تلتزم بقوانين الطبيعة .. وأصدق مقولة في الأمر قول الله تعالى : ( وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) .. تلك الحقيقة تتجلى حين يوضع ذلك الكائن الحي الذي يسمى ( الإنسان ) تحت المجهر والفحص .. فهو كائن لا يلتزم مائة في المائة إطلاقاً .. والعقلاء من الناس يتعجبون كثيراُ حين يلوم البعض ذلك الشعب السوداني بأنه لا يلتزم بالنصائح والإرشادات !! .. فكأن هؤلاء يظنون أن ذلك الشعب يماثل الحواسيب في الطاعة والدقة !!.. وذلك الأمر من سابع المستحيلات في أي مجتمع من المجتمعات ،، ومستحيل في أية بقعة من بقاع الأرض .. فالإنسان أينما يتواجد فوق وجه الأرض هو ذلك الموبوء بعيوب الانفلات والخروج عن المسار السليم .. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلتقي كافة أفراد المجتمعات حول نقاط تعني الالتزام بالإجماع .. وتعني ذلك الوفاق والاتفاق من كافة الأطراف .. بل لا بد من ذلك الانفلات والخروج من قبل بعض الفئات .. فتلك هي سنة الفطرة في الإنسان .. وهي تلك الحقيقة التي تفرض تواجد تلك الحكومات والقوانين والنظم والإرشادات في أي بلد من البلاد .. وفي أي مجتمع من المجتمعات .. تلك الجهات والسلطات التي تضع القوانين والنصوص والبنود للتقليل من حالات الانفلات بالقدر الممكن المتاح ،، وليس من أجل واقع يجعل الإنسان كالساعة في الدقة .. وكافة أفراد المجتمع الواحد لا يمكن بأي حال من الأحول أن يلتقوا بالسمع والطاعة بالإجماع حول أمر من الأمور .. بل لابد من زرافات وزرافات تخرج عن تلك الطاعة بالعصيان وقلة الاهتمام .. وكل ذلك بحكم الفطرة في الإنسان وليس بحكم العناد والإصرار .. ومنذ فجر الإنسانية فتلك هي الصورة الشائعة في مجتمعات البشرية والشعوب .. ولذلك فإن تلك الشعوب تعذر دائماُ ولا تلام بالجملة ،، إنما تلام دائماُ تلك الجهات الرسمية المسئولة التي تمثل ( الراعي ) ،، ذلك الراعي الذي يعرف عيوب أغنامه جيداً .. ومن واجب تلك الجهات الرسمية والمسئولين في البلاد أن يراعوا ويحموا ( الرعية ) بالقدر الممكن المتاح دون ذلك اللوم والعتاب .. وذلك بوضع تلك القيود والحدود والقوانين والنصوص والبنود والتساهيل بالقدر الذي يمنع المخاطر عن الشعوب .. أما أن يجتهد هؤلاء المسئولين في البلاد وهؤلاء الكتاب في بعض المواقع ليلوموا ذلك الشعب السوداني بعدم الطاعة والالتزام فتلك حالة تعادل الحرث والزرع في الهواء .. والقصة مجرد لوم وعتاب لا يقدم ولا يؤخر في المجريات .. وكان الأجدى بهؤلاء أن يعلموا بأن تلك الشعوب لو كانت تملك بالفطرة تلك الهوية والمقدرة في السمع والطاعة لما تواجدت تلك الحكومات أساساً في أرجاء العالم .. وعليه من العبث جداً تلك الرميات التي تلوم الشعب السوداني .. وفي كل أرجاء العالم فإن اللوم والعتاب دائماً تقع على عاتق تلك الحكومات التي تفشل في حماية الرعية رغم عيوب الرعية المعروفة بالفطرة .. ولسان حال الأمم تقول : ( الرعية من حقها الانفلات بحكم تلك الفطرة ،، والحكومات من واجبها أن تحافظ على سلامة وغفلة الرعية ! ) .. وعليه لا تجوز إطلاقاُ تلك الصيحات التي تملئ الساحات في هذه الأيام لتلوم الشعب السوداني بعدم السمع والالتزام .. وخاصة إذا علمنا بأن الشعب السوداني في هذه الأيام مضطر ومجبر بعدم السمع والطاعة بحكم الضرورة التي تفرضها الواقع المعيشية المريرة .. فهو لا بد أن يخرج عن تلك الطاعة حتى يوفر القوت الضروري لأسرته ولعياله .. ولابد أن يقف في تلك الصفوف الطويلة أمام المخابز حتى يجلب الخبز لأهله وأطفاله .. ولا بد أن يجتاح الأسواق للضرورة مهما تكون أوامر الحكومة والسلطات .. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطلبوا من الشعب السوداني أن يجلس سكناً حبيساً في البيوت في انتظار الموت بحجة قرارات الوزير المحترم .. ذلك الوزير الذي لم يحتاط للأمر بالقدر الكافي من كل الزوايا .. فهو لم يوفر تلك الضروريات للحياة بالقدر السهل الميسر .. وتلك الجماعات التي تخرج وتخالف الأوامر هي تعرف مسبقاً مخاطر الفيروس ولكنها مجبورة على الخروج .. حيث أن تلك السلطات في البلاد لم توفر للشعب السوداني كل ضروريات الحياة حتى مشارف الأبواب كما تفعل معظم الدول ؟؟ .. بل أكثر من ذلك فإن تلك السلطات لم توفر تلك الضروريات بأرخص الأسعار في متاجر الأحياء ؟؟ .. وذلك بالقدر الذي يمنع الناس عن التجوال في الأسواق والمتاجر بحثاُ عن الأرخص ثم الأرخص .. وتلك الحكومة الحالية لم تبالي في لحظة من اللحظات عن أحوال الشعب السوداني .. وعليه نقول لهؤلاء الناس الذين يلومون الشعب السوداني : لا تلوموا شعباً تجبره الظروف القاهرة ليخرج عن الأوامر والطاعة وهو يعرف أن الموت يتربص بالمرصاد !! .. وهؤلاء الذين يلومون الشعب السوداني لا ينصفون إطلاقاً حين يحكمون .. وتلك الحقائق عند أرض الواقع تؤكد بأن الكلام بالألسن أهون ولكن الأفعال في معترك الحياة أصعب .. فلا تلوموا شعباً مغلوباً على أمره إطلاقاُ .. فهو شعب معذور بكل القياسات .. حيث يخرج ليخاطر بحياته وهو يعلم أن الموت يتربص بالخارج .. ولا يمكن له أن يجلس في البيوت خاضعاُ جائعاُ مريضاُ في انتظار الموت بحجة السمع والطاعة لقرارات السلطة والوزير المبجل .. وفي النهاية فإن الموت هو الموت .. الانحباس في البيوت دون أكل وشرب هو ذلك الموت .. والخروج للشوارع للبحث عن ضروريات الحياة ومواجهة فيروس الكورونا هو أيضاً ذلك الموت .. ( البحر من وراءكم والعدو من أمامكم ،، فأين المفـــر ؟؟؟؟ ) .

    (عدل بواسطة عمر عيسى محمد أحمد on 05-22-2020, 11:05 AM)























                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de