تمثل دولة الاخوان المجرمين آخر العنقود في سلسلة توالد الدويلات العروبية المتأسلمة في السودان
ابتداءً من دولة بني ربيعة - وبني كنز - وبني بلي - والعبدلاب - والمسبعات والفور - ودولة الفونج
مروراً بدولة المهدية
ثم دولة السودنة في 1956 المستمرة بكافة حكوماتها وسط يسار يمين
إلى دولة الاخوان المجرمين اليوم التي تمثل آخر دولة تمثل العرب والمسلمين في السودان.
فالسودان اليوم يمر بفترة تماثل إلى حد كبير تلك الفترة التي مرت بها الأندلس؛
حيث كان ملوك الطوائف العرب والمسلمين يتصارعون فيما بينهم وهم في الظلم والفساد والقتل كانوا غارقين.
بينما كانت دولة القوط تتربص بهم وتتحين الفرصة التي أتت ولم توفر منهم أحد إلا وهو إما قتيل أو أسير أو طريد أو شريد.
فدولة الاخوان المجرمين لن تخلد في أرض السودان وهي زائلة زائلة ... فإن كان أحد من المناصرين لها يستطيع كتابة الخلود لها فليفعل وما هو بفاعل.
فقد اكتملت معظم شروط زوالها بثورة مسلحة من الأطراف: فقد توفر الشعب الغاضب وتوفرت الجماعات والأحزاب والمنظمات الغاضبة -- وتبقت القوة المسلحة التي تكمل مثلث التغيير
فأين هي القوة المسلحة التي تنصر (السلمية) التي يصيح بها هؤلاء وأولئك بينما هم صرعى القناص أو قتلى المعتقلات؟
ستنتصر الثورة وستتحول إلى دولة
لدولة لن تمثل العرب والمسلمين في شمال السودان -- دولة "يقودها" غير العرب وغير المسلمين.
وقد يصبح فيها العرب والمسلمين من عامة شعب هذه الدولة --
فقد فشلوا في قيادة الدول.. طوال عقود
فمن القيادة إلى الساقة.. سنة قد خلت ولن تتبدل.
___________ "اضان حمرة واحد ما نخلي في سودان؛ سودان دي بلد جدي" - أو كما نطق صدقاً بما سيقع في أندلس 2.
02-14-2019, 10:08 AM
سيف الدين بابكر سيف الدين بابكر
تاريخ التسجيل: 01-14-2016
مجموع المشاركات: 3325
إن موقع السودان المتميز على الساحل الغربي لبحر العرب (سابقاً) والبحر الأحمر (حالياً) قد وقع موقعاً كبيراً في أطماع إسرائيل التي سعت وما زالت تسعى إلى تحويل (بحر العرب = البحر الأحمر) إلى بحر إسرائيلي من باب المندب إلى السويس والعقبة
ولن يتسنى هذا لإسرائيل إلا بعد تفكيك السودان إلى دويلات أو تحويله من دولة عربية مسلمة إلى دولة إفريقية زنجية صهيومسيحية لا شية فيها وإنهاء ارتباط السودان بالدول العربية والقضاء على ما تبقى من إسلام في السودان بعد أن أعملت معاول (الانغاذ) عملها
وضعت إسرائيل إستراتيجية محكمة لمواجهة الدول العربية والإسلامية والحد من المد الإسلامي في إفريقيا التي يشكل المسلمون نصف سكانها عن طريق الدعاية والإعلام، بتصويرهم غزاة في أذهان الأفارقة وتجَّاراً للرقيق،
وأقامت تحالفاً مع اليمين المسيحي لمواجهتهم بالتعاون مع المنظمات الكنسية والوكالات اليهودية، وظهر أثر هذا في السودان في شكل ضغوط عالمية بشأن قضيتَي دارفور والجنوب سابقاً.
تمكَّنت إسرائيل من بناء علاقات مع دول الجوار السوداني.
فتمثلت علاقتها مع إثيوبيا - مثلاً - بمدِّها بخبراء ومستشارين في المجال العسكري والأمني والزراعي، ومساعدتها في بناء السدود على النيل الأزرق.
وعلاقة إسرائيل بإرتريا قديمة جداً ويمكن تجديدها؛ وخاصة أن العلاقات بين إرتريا وحكومة شمال السودان متذبذبة وغير ثابتة
ثم الوجود الإسرائيلي في جيبوتي في القاعدة الفرنسية منذ سبعينيات القرن الماضي، والقاعدة الأمريكية التي أنشئت مؤخراً لمراقبة الدول العربية المطلة على البحر الأحمر.
أما في منطقة البحيرات فقد كثفت إسرائيل وجودها في أوغندا؛ حيث أصبحت العلاقة بينهما علاقة إستراتيجية في كل المجالات.
كما بَنَت إسرائيل علاقات مع النخب الحاكمة في كينيا ونَفَذَت من خلالهم إلى مواقع صنع القرار.
ولإسرائيل وجود مكثف في الكنغو الديمقراطية عبر الوجود الفرنسي.
وليتذكر من تذكر أن إسرائيل لديها وجود في أفريقيا الوسطى تحت الستار الروسي الآن.. فحيثما كان الذهب و الماس كانت هؤلاء هناك.
وكذلك نجحت إسرائيل في إظهار علاقتها السرية مع تشاد مؤخراً إلى العلن ما يعزز وجودها في البوابة الغربية للسودان
وبذلك أصبحت إسرائيل تحاصر السودان عبر دول الجوار أو المحيط الإقليمي لجنوب السودان،
ثم توَّجت هذا بالدخول إلى الجنوب السوداني قبل الاستفتاء من خلال التجارة والمستشارين، وهو الذي سيزداد في حالة الانفصال عن الشمال ليصبح مهدِّداً للأمن القومي السوداني.
من خلال ما ظهر من الدور الإسرائيلي في القارة الإفريقية عامة وفي السودان خاصة في السابق،
فإن قيام الدولة الجديدة في جنوب السودان بعد الاستفتاء سيؤدي إلى استمرار الدور الإسرائيلي؛ تنفيذاً للأهداف الصهيونية والأمريكية،
وستقوم بتنفيذ سياسة شد الأطراف لإنهاك المركز ثم القضاء عليه، وهو ما يؤدي إلى تقسيم السودان إلى دويلات كما هو مخطط أمريكياً
وقد أثبتت الدراسات وما تنشره وسائل الإعلام الغربية والصهيونية ارتباط أهداف تلك الإستراتيجية بغاية واضحة، هي:
إنهاء الوجود والمظهر الإسلامي في إفريقيا ممثلاً في السودان:
إمَّا بتغيير هويته العربية الإسلامية إلى (الأفريقانية المسيحية)،
أو بتقسيم هذا البلد إلى عدة دويلات
وخلق حالة من عدم الاستقرار تمنعه من بناء دولة قوية تستطيع نشر ثقافتها وحضارتها إلى ما حولها من دول،
ويدخل هذا في ظل مخططات ومشاريع تقسيم وتجزئة الدول الإسلامية في ما يُعرَف بمشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة