يحكى ان السلطان علي دينار أرسل رسالة في طلب أحدهم، فلما أبلغ الرسل الشخص المطلوب حضوره قال لهم وبنبرة متحدية انه لن يذهب فاليخبروا السلطان بذلك، وبمجرد خروج الرسل انسرب الرجل المعني سراً وركب أسرع خيله واتجه الى السلطان علي دينار وامتثل أمامه، فلما وصل الرسل وجدوا صاحبهم واقفاً أمام السلطان ولكنهم لم يكتموا الأمر فحكوا للسلطان ما صدر منه فسأل السلطان الرجل عن حقيقة الأمر فرد الرجل قائلاً: «يا سيدنا الله ينصرك، الواحد قدام نساوينه لازم يهرش وأنا ما بعصى أمرك بس قلت أهرش قدام نساويني» أي انه أراد أن يظهر بمظهر الرجل الشجاع الذي يعصي السلطان أمام نسائه فضحك السلطان علي دينار ضحكة مكتومة وأقره على فعله..أمريكا الآن لا تعمل باستراتيجية علي دينار فحسب بل وتأمر اتباعها بالقيام بها إذ أنها تعطي حكام الدول الأخرى هامشاً للمناورة وللظهور بمظهر الذي يرفض مجاراتها في سياساتها حتى لا تفصل بينهم وبين شعوبهم بعبارة أخرى تعطيهم فرصة «للهرش» أمام شعوبهم ولكن تحت شرط أن لا يتجاوزوا الخطوط الحمراء التي تتمثل في المصالح الأمريكية، ففي هذه الأيام نسمع الحكام العرب يصرحون بأنهم يعارضون السياسات الأمريكية في المنطقة وانهم سيقفون ضد الهجوم على العراق وانهم لن يكونوا مطية للأمريكان وانهم لن يتنازلوا عن قضية العرب المركزية المتمثلة في فلسطين وانهم..... وانهم.... وانهم... ولكن كل الدلائل تشير الى انهم لن يعصون لأمريكا طلباً وانهم لن يهددون مصالحها وان ما يصرحون به من أقوال لا يعدو كونه مجرد محاولة للظهور بمظهر الذي يتكلم بلسان شعبه وانه قريب من الرأي العام داخل بلاده، وقد قالها ديك شيني نائب الرئيس الأمريكي ذات مرة عندما زار عدة دول عربية وفي نهاية كل زيارة من زياراته لأي دولة كان زعيم تلك الدولة يصرح بأنه رفض تأييد الولايات المتحدة لضرب العراق وانه أبلغ استنكاره لدعم الولايات المتحدة غير المحدود لاسرائيل إذ قال ديك شيني ان الحكام العرب يقولون داخل المكاتب المغلقة قولاً مختلفاً عن الذي يقولونه لاجهزة الاعلام.. وهذا يعني ان الولايات المتحدة تسمح بهذا الهامش بل أحياناً تطلب من أولئك الحكام التحرك فيه لامتصاص الغضبة الشعبية أو على الأقل حتى لا يفقدون احترامهم أمام شعوبهم الأمر لا يقف عند الحكام العرب المغلوبين على أمرهم حتى زعماء دول كبرى لها حق الفيتو داخل مجلس الأمن «يهرشون» أمام شعوبهم وفي النهاية سوف ينصاعون لرغبات أمريكا، فروسيا على سبيل المثال ما زالت تعلن رفضها للسياسات الأمريكية تجاه العراق بينما الواقع يقول انها لن تستطيع أن تقف أمام أمريكا اذا ما نفذت تهديداتها وغزت العراق، ليست روسيا وحدها حتى فرنسا التي تعتبر نسبياً من المعارضين للسياسات الأمريكية إلا انها لم تصل لمرحلة التحدى والرفض التام وبالتالي تصبح تصريحات جاك شيراك مجرد «هرش» أمام الشعب الفرنسي الذي عرف بمواقفه المعادية للاستعمار الأمريكي.. على العموم نحن شعوب العالم الثالث لا نملك إلا أن نشكر الولايات المتحدة على ذلك الهامش الذي أعطته لحكامنا، لأن ذلك الهامش أتاح لنا نحن غمار الناس ان نلعن سنسفيل أمريكا في حين اننا نعلم ان المصالح الأمريكية في الحفظ والصون وان كل طلباتها مجابة. فالاحتقان الشديد سوف يؤدى الى الانفجار لذلك سمحت أمريكا للحكام الذين بدورهم سمحوا لشعوبهم بالتنفيس وفي النهاية النتيجة واحدة احتقاناً أو تنفيساً ويلا «أهرشوا» كلكم..! د. البونى المصدر الرأى العام
ود عازة الف حمدلله على السلامة والبركة الشوفناك طيب
تعرف قصة السلطان علىدينار دي بذكرني بقصة القرد والنمر حكتها ورددت في كلام رجال في سودانايل
تعرف قال ليك النمر كل ما يلاقي القرد النمر يقول ليه طاقيتي وينهالما يقول ليه طاقية شنو؟ يقوم يديه كف لمن يقع ، في النهاية القرد كلم الاسد عشان يشوف ليه مخارجة، قام قال ليه المره الجاية جيب معاك موز اصفر واخضر وتعال، اها الاسد مشى للنمر قال ليه ياخي انت مالك مع القرد ده؟ قال ليه والله بس ساكت كده حقارة، قام الاسد قال ليه يايخي طيب بدل الطاقيه دي قول ليه الموز وينو؟ لو جاب ليك موز اصفر قول ليه لا أخضر وكده، اها النمر لاقى القرد قال لية الموز وينو اداه الاصفر قال ليه لا الاخضر قام اداه الاخضر، هنا النمر احتار قام طاخ اداهوكف وقال ليه طاقيتي وينها؟
اها دي هسع حال امريكا يعني كان جبنا موز ولا ما جبنا موز ياها الداقنا داقنا والماعاجبو ....يمشي محل ما عايز
03-19-2003, 12:07 PM
ابو يسرا ابو يسرا
تاريخ التسجيل: 02-21-2002
مجموع المشاركات: 1837
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة