مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!!

التحالف الديمقراطي بواشنطن/منبر التيجاني الطيب بابكر يدعوكم لندوة جماهيرية
اول لقاء جماهيري للدكتور ناجي الأصم في امريكا/ميريلاند
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-20-2019, 06:27 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مكتبة اشرف مصطفي(ASHRAF MUSTAFA)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-12-2009, 09:47 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!!

    Quote:
    مقال
    صحيفة: السوداني
    المقال ينقسم إلي جزئين
    الإثنين : 12 أكتوبر 2009 (الجزء الأول)
    الثلاثاء: 13 أكتوبر 2009 (الجزء الثاني)

    مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!؟؟

    في إتصال هاتفي قبل أيام قلائل مع إحدي قريباتي في السودان للإطمئنان علي صحة الأهل , وبينما أنا أدلو بدلوي لها عن عقدي النية للحضور إلي السودان والعيش فيه نهائيآ في السنوات القليلة جدآ القادمة , اذا بها تقاطعني بصوت جهور... لا تأتي !!! فوجئت بذلك الرد المباغت , بينما واصلت هي حديثها (الذي لم يفتني ملاحظة نبرات الحزن و الأسي الذان يعتصرانه) قائلة : ستندم حيث لا ينفع الندم اذا أتيت للعيش في السودان , فقد أصبح لا يطاق أبدآ .

    كانت هذه أول مرة لي في حياتي أتلقي هذا الكم الهائل من الإحباط عبر الهاتف , فلقد تحدثت مرارآ وتكرارآ من قبل مع الكثيرين من الأهل والأصدقاء والمعارف عبرالسنوات الطوال وأنا خارج الوطن , ولكن لم اسمع مرارة في القول مثلما سمعت هذه المرة , حتي عندما كنت أحضر الي السودان في الإجازات و كنت أجد من يصف لي الوضع "بالمزدري" , وتدني الخدمات الصحية بالبلاد وصعوبة العيش فيها , لكن لم استطيع مقارنته بما ذكرته لي قريبتي هذه , فما ذكرته لي بعد ذلك "كان كفيلآ بمصرع فيل ضخم عضته نملة صغيرة وهو يقاومها في حلبة مصارعة" .

    فقد وصفت لي الوضع "بالمريع" وهي تتحدث عن غلاء الأسعار وإرتفاعها الجنوني , تحدثت عن البعوض بأنواعه المختلفة وألوانه الكثيرة , الذباب الطائر طوال اليوم دون كلل أو ملل , قطع الكهرباء والمياه المتكرر , الطقس الساخن والأتربة , تدني الأوضاع المعيشية والخدمات الصحية , كثرة الأمراض والوفيات , تغير طباع الناس وأخلاقها ومفاهيمها , الإكتئاب النفسي الذي يصيب المرء من الملل والضجر , عدم سير الامور في نصابها الطبيعي المخلوقة له , و أخيرآ ذكرت أنه مهما أحضرت معي من مال لن يكفي ومتطلبات الحياة الغالية في السودان .

    كانت تتحدث بكثير من السخط واليأس وهي تحاول جاهدة إثنائي عن التفكير بالعيش في السودان , وإن كان لا بد للقدوم نصحتني بالمكوث أطول فترة ممكنة في إجازتي القادمة كي أري الوضع بمنظاري الخاص واقيمه خير تقييم , الغريب في الأمر أن قريبتي كانت هي نفسها مغتربة خارج الوطن ثم عادت اليه للإقامة فيه , لكنها شعرت بعد ذلك بالندم لتلك الخطوة السالبة كما وصفتها .

    أغلقت الهاتف وأنا أشعر بكم هائل من الإحباط , وتملكني اليأس الذي كان يتملكها وإنتقل الي عروقي بسرعة فائقة , وبرغم برودة الطقس في بريطانيا شعرت بسخونة شديدة (من آثار حديثها) تلسعني لسعآ , إزددت حيرة وذهول فيما كنت أخطط له ليل نهار بالقدوم نهائيآ الي السودان في أقرب فرصة , ولم أدري كيف سأتعامل مع ذلك الموقف الجديد , فقد كنت دائما منشرحآ ومتفائلآ عند مشاهدتي لبرنامج مراسي الشوق بالتلفزيون القومي والعديد من البرامج الاخري التي تحث مغتربي ومهاجري الشتات دائمآ للعودة الي الوطن , ولكن شعرت الآن أنني متردد بعض الشيئ .

    وفي ما يسمي "بحلم اليقظة" أطلقت العنان لذاكرتي وسمحت لها أن تتجول داخل ذلكم الزمان الذي كنت ذاهبآ فيه إلي السودان في اجازة قبل سنوات عديدة , كانت تلك أولي الزيارات لي بعد مرور عقد كامل من الزمان قضيته خارج الوطن , ذهبت حينها الي العيادة الطبية لإكمال التطعيمات وأخذ نصائح وارشادات , وعندما أخبرت الطبيبة بسفري الي السودان (لتحديد نوع التطعيمات) فزعت وكأنما شياطين الإنس والجن قد تجمعا أمام وجهها وسألتني بقلق عميق : لماذا أنت مسافر الي السودان؟؟ دهشت حقآ لسؤالها الغير مبرر وقمت بدوري أسألها : ولماذا لا أسافر إلي السودان؟؟ ردت إلي وهي تنظر إلي شاشة الحاسوب امامها : السودان بلد موبوء وبه كل الأمراض الوبائية وأخطرها الملاريا , قاطعتها متعجبآ ولكنني ولدت في السودان!!!

    إستطردت الطبيبة : ولكنك لم تذهب إليه منذ عشرة سنوات , وهذا يعني أنك تعودت وتأقلمت علي بريطانيا , وأن الوضع الصحي قد تدهور كثيرا منذ أن كنت هنالك آخر مرة , وإستطردت قائلة : ثم أن هنالك تحذيرآ (في موقع وزارة الصحة البريطانية) يحذر المواطنين البريطانيين من السفر إلي السودان , كنت انظر إليها في دهشة و ذهول وأنا استمع الي تلك النصائح والارشادات , وتحولت ببصري إلي شاشة الحاسوب القابعة أمامها وفعلآ وجدت تحذيرآ بالخط الاحمر و...و...و...فجاة شرد ذهني بعيدآ .

    نعم شرد ذهني بعيدآ وأنا أتذكر قول خالي الذي قضي معظم عمره في أمريكا ثم جاء إلي السودان فجأة للعيش فيه , كان متفائلآ جدآ في البدء ولكن بعد عدة شهور إتصلت به وسألته عن الحياة في السودان فقال لي في مرارة اذا كنت تريد العيش في السودان فلا بد وأن تكيف نفسك للعيش مع البعوض , الذباب , الفئران , الضبوب , الصراصير , الحر الشديد , قطع الكهرباء والمياه وغيرهم .

    ثم إنتقل ذهني إلي صديق لوالدي كان يقيم في بريطانيا وقرر الذهاب الي السودان , وبعد أن مكث هنالك عدة شهور إتصلت به وأخبرته بنيتي للقدوم إلي السودان وسألته عما يجب أن أحضره معي , فكان رده : أحضر معك أدوية للملاريا والدسنتاريا والنزلة والكحة واللوز والصداع والبلهارسيا , وتابع بنفس لاهث : أحضر معك كل ما تقع عليه يدك من أدوية !!!

    تذكرت أيضآ إحدي قريباتي التي قدمت من السعودية للمكوث في السودان لمدة عام , ولكن عندما سألتها عن الوضع قالت لي في حسرة ومرارة "تبت من السودان" , ثم أردفت والتوتر يمتلكها : لقد فقدت وزنآ هائلا في تلك الفترة , وأصابني إحباط وإكتئاب نفسي وملل وزهج , وعندما أغادر السودان لن أرجع إليه إلا بعد عشرة سنوات علي أقل تقدير .

    ثم إنتقل تفكيري إلي الأيام الجميلة الفائتة وأنا أجهز للسفر الي السودان , فقد كنت دائمآ سارح الذهن , منفعلآ , مقبوض القلب , أحس أنني أكاد أن أطير من الفرح لقرب ذهابي إلي السودان بعد ايام قلائل , وتذكرت صديق لي جاء إلي منزلي لزيارتي وقال لي : أنت خرجت من السودان منذ زمن طويل , عندما ستعود ستجد أن كل شيئ قد تغير والناس طباعها قد تغيرت كثيرآ , وإني لأخاف عليك من أن تنصدم في هؤلاء الناس عندما تتعامل معهم .

    قطعت الطبيبة حبل إسترسالي في الأفكار قائلة : ما رأيك ؟؟ فوجئت أنني ما زلت معها وقلت لها : دعيني أتلقي التطعيم أولآ بينما أفكر في ذلك الأمر فيما بعد , خرجت منها خاوي القوي وأنا أجرجر قدماي بصعوبة وشعرت "بعرق وهمي" يتصبب علي ملابسي , ولا أدري كيف وصلت الي المنزل ولكنني ألقيت بجسدي المنهك علي اقرب أريكة و سرحت بعيدآ , وأطلقت العنان للتفكير الذي أرهقني كثيرآ وشعرت برأسي يكاد أن ينفجر .

    كنت في حالة شكك من أمري لا أدري هل أسافر ام لا , ولكنني في خاتم الأمر قررت السفر الي السودان , ولكن كنت مصفحآ بالأدوية وبخاخات بعوض الملاريا , وإمتلأ جسدي بالحقن الكثيرة التي أعطتني إياها الطبيبة , وأخذت معي ناموسية للملاريا وحبوب للوقاية من الملاريا , وقفازات وقمصان طويلة الأيدي , ونظارات شمسية , وطاقية , وأظنني قد اخذت معي شمسية صغيرة , ودهنت جسمي بدهان الملاريا ذو الرائحة النفاذة الكريهة لأبعد البعوض عني , وتركت وصيتي مع أهلي , وودعتهم وداع مفارق لن ياتي مرة اخري (وهم يبكون) ونطقت الشهادتين وصليت الاستخارة , وتوكلت علي الله وذهبت الي السودان .

    عندما وصلت مطار الخرطوم كانت درجة الحرارة 34 درجة مئوية , دهشت لذلك جدآ إذ انها كانت الساعة ما زالت السادسة صباحآ , وكنت قد تركت درجة الحرارة في لندن فقط 4 درجات فقط , وأذكر أنني في الطائرة أحسست بعطش شديد (ربما فقط لدرايتي انني ذاهب الي السودان) وإستنفذت ما يقارب اللوح من الثلج كان يقدم في شكل مكعبات , فقد كنت أرسل مضيفة تلو أخري بالتناوب لإحضار الثلج لي , حتي خيل لي أنني قد استنفذت كل الثلج الموجود بالطائرة .

    ما أن خرجت من الطائرة , وبرغم كمية الثلج المهولة التي خزنتها في معدتي تحسبا للطوارئ , إلا أن هذا لم يسعفني مع ذلك الجو الحار الخالي تمامآ من الهواء , فقد قصدت أن أول ما أفعله عند الخروج من الطائرة أن أستنشق هواء السودان النقي لاتذكر ما يسمي "بالطراوة" التي كان لها وقع خاص لدي عندما كنت صغيرآ , لكن للأسف ندمت علي تلك الخطوة المفتعلة , اذ لم يكن هنالك ذرة هواء واحدة في الجو .

    تلفت حولي فإذا بي أفاجأ أن الخرطوم لونها أصفر فاقع مائل إلي اللون البرتغالي في ذلك الصباح الباكر , إستقليت سيارة صديقي التي كانت تنتظر في المطار وسارعت بنا بإتجاه منزل خالتي في الرياض وأنا لا اذكر منزلها وإنما كنت أعلم بقربه من معلم واضح , و وطيلة فترة الطريق وأنا أنظر الي الشوارع بدهشة وأري الكثير من الأماكن المهدمة , ومناظر لمشاريع وإنشاءات لم تكمل (في صيف ذلك الوقت من العام 2002) وشعرت وكأنني في أفغانستان , أو كان يبدو الوضع لي وكأن أمريكا قد وجهت ضربة قوية الي السودان وأحالته الي تلك الصورة التي شاهدتها (و التي لم تكن إلا لأنني قادم من مكان آخر بعد طول غياب) .

    كنت في العربة أتشهد وظننتها آخر محطة لي في حياتي , ولكن فجاة تحسست جواز سفري البريطاني , وبعدها بدأ الأمل والنشاط يدبان في جسدي (وشعرت بإرتياح وإطمئنان بإمكانية العودة الي بريطانيا متي ما لم يعجبني الحال في السودان) , ثم وصلت إلي منزل خالتي في ذلك الصباح الباكر ولم يكن أحد يتوقع قدومي فقد كنت اعدها لهم كمفاجأة , كانت خالتي نائمة فظللت أدق الباب بعنف (وكانوا نيام كأهل الكهف) وأخيرآ بدت خالتي قادمة من بعيد وهي تتسائل بفضول عمن في الباب , وعندما فتحت الباب , كانت تحملق في وجهي بدهشة وذهول , ثم صرخت فجاة غير مصدقة بقدومي .

    قضيت إجازة إستمرت ثلاثة شهور في السودان أذكر فيها ذهابي لمنزل عمتي بأمدرمان , وعندما كنت اجلس معها في الغرفة اذا بالعرق يتصبب غزيرآ كالسيل من جسدي حتي ملأ الغرفة , وخفت علي نفسي من أن أتلاشي أو أختفي , ولكن عمتي طمأنتني باسمة : "لا تقلق فهذا هو جليد لندن قد ذاب عندنا" !!! لم ادري إن كانت تمزح ام لا ولكن الأمر بدا لي وكأنه معقولآ , المهم كان ذلك "الذوبان للجليد " كما وصفته عمتي هو بداية التأقلم مع السودان وكان يعد بمثابة نقلة هامة في حياتي .

    أخيرآ وبعد أن رجع ذهني من شروده , ووجدت نفسي أمام الأمر الواقع وأنا أقارن ما دار بخلدي من ذكريات وما ذكرته لي قريبتي , شعرت أن ما قصصته علي مسامعي أسوأ بكثير جدآ من كل تجاربي السابقة , وخصوصآ تلكم التجربة التي حاولت فيها الطبيبة إرعابي بشتي الوسائل الممكنة , ولكن عند ذهابي الي السودان في تلك الفترة التي أعقبت ذهابي الي الطبيبة , و التي كانت بعد عقد كامل من الزمان "رغم سخونة الطقس التي لم أتعود عليها , ورغم إستهلاكي لأطنان من الثلج والجيلاتي والآيسكريم بأنواعه" لم يكن الوضع بالسوء الذي تخيلته (وإن كان محبطآ لي خصوصآ لإهتزاز صورة الكثيرين في مخيلتي) , أوالذي صوره لي الكثيرين من الأصدقاء والمعارف , فقد تملكني اليأس والإحباط الآن كما لم يحدث من قبل بعد حديثي الأخير مع قريبتي عبر الهاتف , ومنذ ذلك اليوم وأنا اجد هاتفآ ينادي من داخلي وبشدة قائلآ : هل أصبح السودان فعلآ لا يطاق؟؟؟

    أشرف مجاهد مصطفي
    صحفي ومهندس- بريطانيا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2009, 10:13 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    أرحب بآراء جميع الأعضاء بشأن هذا المقال...

    وهو أيضآ ردآ للأخ العزيز : هشام هباني
    (كما وعدته بذلك)..
    الذي يفكر في الذهاب والإستقرار في السودان

    ...

    كما هو أيضآ ردآ للكثيرين من الإخوة الذين فتحوا بوستات
    يتسائلون عما هو الحال في السودان
    وهل هو قابل للإستقرار من قبل مغتربي ومهاجري الشتات؟؟

    والمقال ليس هدفه تطفيش المغتربين والمهاجرين من الذهاب
    نهائيآ للسودان بقدر ما هو ليس سوي عكس الصورة الحقيقية
    للوضع هناك...وكما ذكر أحد الإخوة سابقآ وذكرت أيضآ في
    مقال سابق ..ماهو الذي يتوقعه المغترب عند العودة النهائية
    للسودان؟؟؟ وهل ستحتضنه البلاد وتفتح له أبواب التوظيف
    أو الإستثمار للمساهمة بدوره في بناء وطنه أم سيضيق
    له في رزقه ويجبر أو يرغم إلي ترك البلاد من جديد؟؟؟

    وبرغم ذلك ما زلت علي عقدي النية للهجرة نهائيآ للسودان
    في أقرب فرصة.. (رغم ترددي الواضح)
    ولكن سأفكر في الأمر مرارآ وتكرارآ
    عما سأفعله عند العودة..
    خصوصآ أنني أعلم علم اليقين أن البلاد
    لن ترحب بي ولن أجد العمل المهني الذي أستحقه
    ولكن إن تيسرت لي الإمور سوف أدخل السوق!!!
    (وجه محبط بشدة وقلق علي المستقبل المجهول)...

    أيضآ أرحب بآراء القراء من خارج المنبر للرد
    علي الايميل التالي:


    [email protected]
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2009, 10:28 AM

الفاتح شلبي
<aالفاتح شلبي
تاريخ التسجيل: 02-27-2009
مجموع المشاركات: 2106

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    Quote: ثم إنتقل ذهني إلي صديق لوالدي كان يقيم في بريطانيا وقرر الذهاب الي السودان , وبعد أن مكث هنالك عدة شهور إتصلت به وأخبرته بنيتي للقدوم إلي السودان وسألته عما يجب أن أحضره معي , فكان رده : أحضر معك أدوية للملاريا والدسنتاريا والنزلة والكحة واللوز والصداع والبلهارسيا , وتابع بنفس لاهث : أحضر معك كل ما تقع عليه يدك من أدوية !!!


    الأستاذ أشرف
    تحياتي ,,,

    نفس هذهـ الدهشة أيقظها لي أحد أفراد أسرتي (بمثابة جدبالنسبة لي) حيث قدم نهائياً من لندن للإستقرار فى السودان فى بداية الثمانينات بعد أن فارقها 35 عاماً, وكان ما يميزهـ هو الذهول الذي كان يعيش فيه فى ايامه الاولى وكان يقول لاعمامي وهم طلبة فى الجامعات " أنتم الان شباب ؟ وراضون بواقعكم هذا؟" حينها لم نستوعب ما يقصدهـ ... المهم فى الامر أن جدي هذا بعد أن ندم على قدومه ذهب الى السفارة البريطانية ليسافر مرة أخرى الى لندن ولكنهم ذكروا له أنه لا يستطيع العودة نسبةلأنه تقاعد للمعاش وفى حال إصرارهـ العودة هناك شرط التوقيع على بعض المستندات بانه لا يعود الى السودان مرة أخرى إلا بالتابوت ... فطلب منهم التفكير فى الامر لمدة ثلاثة ايام ... وبينما هو يقلب أفكارهـ مساء نفس اليوم قطعت الكهرباء فقال مقولته الشهيرة بان أكبر خطأ ارتكبه هو طلبه لمهلة ثلاثة ايام للتفكير فى أمر العودة الى لندن فذهب للسفارة فى اليوم التالي ووقع المستندات المطلوبة وبالفعل توفى هناك ورجع بالتابوت ودفن فى الخرطوم.

    فإذا كان ذهول جدي بسودان الثامينيات كما رأيناهـ, كيف سيكون ذهولكم بسودان 2009 ... الله فى.



    من الطرائف انه عندما عاد جدي من لندن بعد 35 عام من لندن لم يستطع التحدث باللغة العربية ولكنه تحدث باللغة النوبية بطلاقة ادهش مستقبليه.

    (عدل بواسطة الفاتح شلبي on 10-12-2009, 10:33 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2009, 10:52 AM

Hisham Ibrahim
<aHisham Ibrahim
تاريخ التسجيل: 02-19-2006
مجموع المشاركات: 3540

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: الفاتح شلبي)

    أشرف


    حكاية لا يعقلها الا الحاسي بيها جد



    وهسع المقولة السايده في السودان


    رزقك في الزول القدامك !!

    يعني رشوه وشحده وإستهبال ومماطلة وعقدتك تحلها ليك ست الشاي بتاعت المصلحة !!

    وكمية كدا من الحاجات ولا ممكن تتخيلها ذاتو !

    لمن يحرقك الشوق بي جوازك البريطاني دا أمشي في الشتاء إسبوع وما تزيدو !

    وبرضو الطماطم بتكون رخيصه وما بتحتاج تلج !!



    طالما القوس ما عند باريها !! فهذه هي النتيجه الحتمية ،،

    ما عارفين نقول ليك أمسحها في وش منو ذاتو !!!






    هشام
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2009, 01:29 PM

Dalal Ezzaldin
<aDalal Ezzaldin
تاريخ التسجيل: 06-19-2008
مجموع المشاركات: 1406

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: Hisham Ibrahim)

    السودانيين هوالين .. السودان لسه جميل ولسه بخير




    سلام يا اشرف
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2009, 04:59 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: Dalal Ezzaldin)

    شكرآ يا شباب وسأعود للرد عليكم جميعآ
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-13-2009, 08:41 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    دلال ازيك
    عساكي والاهل بألف خير


    Quote: السودانيين هوالين .. السودان لسه جميل ولسه بخير


    كدي حاولي قولي الكلام ده لقريبتي
    أول حاجة حا تسألك : إنتي قاعدة وين؟؟؟

    أتمني الا يكون الوضع بالصورة التي وصفتها
    وإلا علي الدنيا السلام!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-14-2009, 06:47 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    إلي أن اعود...


    عفوآ للمشغوليات الكثيرة التي أخرتني عن الردود..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-15-2009, 11:54 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    >>>
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-16-2009, 05:41 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    Quote: >>>إلي أن اعود...


    عفوآ للمشغوليات الكثيرة التي أخرتني عن الردود..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-20-2009, 12:58 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-25-2009, 02:59 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    ....
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-27-2009, 00:25 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    ...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-28-2009, 01:51 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    Quote: نفس هذهـ الدهشة أيقظها لي أحد أفراد أسرتي (بمثابة جدبالنسبة لي) حيث قدم نهائياً من لندن للإستقرار فى السودان فى بداية الثمانينات بعد أن فارقها 35 عاماً, وكان ما يميزهـ هو الذهول الذي كان يعيش فيه فى ايامه الاولى وكان يقول لاعمامي وهم طلبة فى الجامعات " أنتم الان شباب ؟ وراضون بواقعكم هذا؟" حينها لم نستوعب ما يقصدهـ ... المهم فى الامر أن جدي هذا بعد أن ندم على قدومه ذهب الى السفارة البريطانية ليسافر مرة أخرى الى لندن ولكنهم ذكروا له أنه لا يستطيع العودة نسبةلأنه تقاعد للمعاش وفى حال إصرارهـ العودة هناك شرط التوقيع على بعض المستندات بانه لا يعود الى السودان مرة أخرى إلا بالتابوت ... فطلب منهم التفكير فى الامر لمدة ثلاثة ايام ... وبينما هو يقلب أفكارهـ مساء نفس اليوم قطعت الكهرباء فقال مقولته الشهيرة بان أكبر خطأ ارتكبه هو طلبه لمهلة ثلاثة ايام للتفكير فى أمر العودة الى لندن فذهب للسفارة فى اليوم التالي ووقع المستندات المطلوبة وبالفعل توفى هناك ورجع بالتابوت ودفن فى الخرطوم.


    الفاتح شلبي
    شكرا لمرورك الكريم
    قصة مؤثرة بحق
    وفعلا الاحباط موجود من الوضع الحاصل في البلاد
    وصراحة انا ما عارف حأقدر اعيش في وضع كهذا
    لكن ربنا يصبرنا
    خالص الود
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 05:00 PM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    ******************
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-14-2009, 11:22 AM

ASHRAF MUSTAFA
<aASHRAF MUSTAFA
تاريخ التسجيل: 08-04-2008
مجموع المشاركات: 11543

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقال..."إهداء إلي كل مغترب"...مكالمة هاتفية أيقظت الدهشة في أعماقي !!! (Re: ASHRAF MUSTAFA)

    ****
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de